Home Blog

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 17– 1 – 2018 اب

العناين الرئيسية

الأخبار

التحالف الوطني الكردي في سوريا يندد بالعدوان التركي على عفرين

حماية الشعب الكردي تتوعد بتطهير المنطقة من “مصائب تركيا”

تيلرسون لبارزاني: حل مشاكل العراق في الدستور

بتكبيرات الله أكبر 500 مواطن تركي يعلنون تطوعهم في الجيش للحرب في عفرين

السعودية تشيد بترامب وتهاجم إيران والأسد

صحف وجرائد

روحاني يغازل قطر لربطها باقتصاد إيران

المجلس المركزي الفلسطيني يبقي الباب موارباً أمام الوساطة الأميركية

الجبير: إيران الخطر الأكبر على المنطقة لدورها في لبنان واليمن وسوريا

أميركا تحجب نصف المساعدات التي تمنحها للفلسطينيين

مقالات

جوع السياسة وتخمة العسكرة في سوريا

دراسات

المناطق المتنازع عليها.. خزّان الصراعات الأزلية

الأخبار

التحالف الوطني الكردي في سوريا يندد بالعدوان التركي على عفرين

وكالة هاوار

استنكر التحالف الوطني الكردي في سوريا(HEVBENDî) العدوان التركي على مدينة عفرين وممارسة الحرب النفسية ضد سكانها، وطالب الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية والمجتمع الدولي والقوى الوطنية السورية إيقافَ هذا “العدوان والإرهابِ الممارس على شعبنا”

وجاء ذلك خلال بيان أصدره التحالف الوطني الكردي في سوريا(HEVBENDî) بخصوص ما يتعرض له إقليم عفرين من هجمات من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

إننا في التحالف الوطني الكردي في سوريا(HEVBENDî) في الوقت الذي ندينُ فيه العدوان التركي على مدينة عفرين وممارسة الحرب النفسية ضد سكانها، نطالبُ الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية والمجتمع الدولي والقوى الوطنية السورية إيقافَ هذا العدوان والإرهابِ الممارس على شعبنا، ووضع حدٍّ لتهوّر الرئيس التركي المأزوم لردعه عن التدخل العسكري في بلادنا، وإن حماية أمن المناطق التي يديرها مجلسُ سوريا الديمقراطية من التدخلات الخارجية هو مسؤولية الدولتين اللتين ترعيان العملية السياسية أمريكا وروسيا.

________________________________________

حماية الشعب الكردي تتوعد بتطهير المنطقة من “مصائب تركيا”

سكاي نيوز

توعّد قائد وحدات حماية الشعب الكردي سيبان حمو “تطهير المنطقة من مصائب” تركيا، وذلك ردا على إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن قواته ستحتل قريبا المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا الكردية في شمال سوريا

وقال حمو في مقابلة إن قواته “جاهزة للدفاع عن روج آفا، وعفرين تحديداً، كائناً من كان القائم بالهجوم” على هذه المنطقة الكردية في شمال سوريا

وأتى تصريح القيادي الكردي بعيد ساعات من قول أردوغان في خطاب أمام نواب حزبه في أنقرة “غدا او بعده، قريبا سنتخلص من أوكار الإرهابيين واحدا تلو آخر في سوريا، بدءا بمنبج وعفرين

وأضاف “إذا ما تمّ الهجوم على عفرين، فإنّ الشعب الكردي سيطالب كلّ تلك الدول بتحمّل مسؤولياتها

________________________________________

تيلرسون لبارزاني: حل مشاكل العراق في الدستور

ادار برس

أجرى وزير الخارجية الأمريكي “ريكس تيلرسون” مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق “نيجيرفان بارزاني” أكد فيها ضرورة حل المشاكل بين أربيل وبغداد وفق الدستور العراقي

وأعربَ “تيلرسون” حسب بيان صدر عن رئاسة حكومة الإقليم عن “ارتياحه للاجتماعات البناءة بين وفدي إقليم كردستان والحكومة العراقية التي تهدف إلى حل المشاكل العالقة بين الجانبين”، مؤكداً أن “الدستور العراقي هو السبيل” لحلها ومعرباً عن دعمه للحوار بين بغداد وأربي

وشدّدَ “تيلرسون” على وجوب “التعاون لمواجهة أي خطر بعد إنهاء داعش ومنع ظهور أي نوع من العنف”، مشيراً إلى “أهمية التعاون بين إقليم كردستان والحكومة العراقية وأمريكا”

كما أكدَ “تيلرسون” على “دعم بلاده للعملية الديمقراطية والانتخابات في العراق وإقليم كردستان”، معرباً عن أمله في أن “تتغلب حكومة الإقليم على الأزمات التي تواجهها”.

________________________________________

بتكبيرات الله أكبر 500 مواطن تركي يعلنون تطوعهم في الجيش للحرب في عفرين

خبر24

أجتمع قرابة 500 مواطن تركي, أمام مبنى التجنيد في مدينة أوسكودار للتطوع في الجيش التركي لمشاركة الحرب في عفرين ضد الشعب الكردي وقواته من وحدات حماية الشعب YPG

ونقلت وسائل اعلامية تركية مختلفة مشاهد فيديو مواطن تركي أغلبهم بلحية يرفعون شعارات تكبيرية وإسلامية , وهم ينتظرون على باب مبنى التجنيد للتطوع في الجيش التركي لمشاركة الحرب في عفرين

ونرى من خلال مشاهد الفيديو أن أغلبية المتطوعين ينتمون الى جماعات اسلامية متطرفة وأيضا جماعة الذئاب الرمادية المعروفة بالعنصرية ومعاداة الشعب الكردي

هذا ورفع المتطوعون شعارات الله أكبر والاسلام دينا ومحمد رسولنا الله اكبر , إضافة الى رفع اعلام الدولة التركية ولافتات كتبت عليها ” إذا المسألة تتعلق بالوطن فنحن فداء لها ‘

________________________________________

السعودية تشيد بترامب وتهاجم إيران والأسد

روسيا اليوم

أشاد مجلس الوزراء السعودي الذي ترأسه الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بما جاء في تقرير الأمم المتحدة حول انتهاك إيران الحظر الذي فرضته المنظمة على إرسال أسلحة إلى اليمن

وأشار التقرير إلى أن إيران تنتهك قرار مجلس الأمن رقم 2216 حول حظر الأسلحة فيما تسهّل طهران على الحوثيين امتلاك طائرات مسيرة وصواريخ بالستية أطلقت على المملكة

كما أشادت الرياض ببيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال الاتفاق النووي مع إيران، ودعوته حلفاء واشنطن إلى اتخاذ خطوات أقوى “لمواجهة أنشطة النظام الإيراني الخبيثة”

________________________________________

الشرطة السودانية تفرّق بالقوة محتجين على غلاء الأسعار

BBC

استخدمت الشرطة السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات، لتفريق متظاهرين يحتجون على غلاء الأسعار

وتظاهر مئات الأشخاص بالقرب من القصر الرئاسي، في العاصمة الخرطوم، احتجاجا على ارتفاع أسعار الخبز

وقد شددت السلطات على أنها سوف تستخدم القوة في مواجهة أي احتجاجات

وهتف متظاهرون بالقرب من القصر الرئاسي “لا..لا للجوع، لا..لا لارتفاع الأسعار

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع، وضربت متظاهرين بالهراوات لتفريقهم

________________________________________

صحف وجرائد

روحاني يغازل قطر لربطها باقتصاد إيران

العرب

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إيران كانت وستبقى إلى جانب حكومة قطر وشعبها، داعيا إلى الاستفادة من الطاقات والقدرات المتاحة لتطوير العلاقات بين الجانبين

واعتبرت أوساط خليجية أن هذه التصريحات هدفها استثمار أزمة قطر مع جيرانها لاستفزاز السعودية أولا، ولربط الدوحة أكثر بالاقتصاد الإيراني ثانيا، خاصة أن طهران تبحث عن حلول عاجلة للتنفيس عن الأزمة الاجتماعية الحادة التي تعيشها بعد الاحتجاجات الأخيرة

ولا يترك الإيرانيون الفرصة تمر دون توسيع دائرة الخلاف بين قطر وجيرانها الخليجيين عبر التلويح بدعمها اقتصاديا، مستفيدين من سياسة الهروب إلى الأمام التي ينتهجها المسؤولون القطريون والبحث عن ملاذات أخرى غير مجلس التعاون الخليجي

وقالت هذه الأوساط إن إيران، وكذلك تركيا، تستثمران مكابرة قطر ورفضها الحوار الخليجي-الخليجي لحل الأزمة وتغرقانها بالاتفاقيات والعقود طويلة المدى والأسعار المرتفعة

ولا تعدم إيران الفرصة لمغازلة السعودية ذاتها، باحثة عن مصالحة معها مثلما أشار روحاني أمس في تصريحات خلال مؤتمر اتحاد برلمانات الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي

ورأى روحاني أن “أي ممارسة للضغط على حكومة قطر وشعبها أمر مرفوض”، داعيا إلى حل الخلافات بين دول المنطقة من خلال الحوار والمحادثات

وأعرب رئيس البرلمان القطري عن تقديره “للدعم المؤثر الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية لحكومة قطر وشعبها في الظروف الأخيرة

________________________________________

“حماس” و “الجهاد” والمستقلون يقاطعون اجتماع المجلس المركزي

الحياة

أعلنت حركتا “حماس” و “الجهاد الإسلامي” مقاطعتهما اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تُعقد اليوم وغداً في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، فيما قررت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” المشاركة بتمثيل “رمزي

وأوضح عضو المكتب السياسي لـ “حماس” حسام بدران أن حركته قررت عدم المشاركة “بعدما أجرت سلسلة لقاءات معلنة وغير معلنة، ومشاورات مع أقطاب فلسطينية عدة، وبحثت معها في وجهات النظر حيال مشاركتها في الاجتماع، وتوصلت إلى نتيجة مفادها بأن ظروف عقد المركزي لن تمكّنه من القيام بمراجعة سياسية شاملة ومسؤولة، وستحول دون اتخاذ قرارات ترقى إلى مستوى طموحات شعبنا واستحقاقات المرحلة”. لكنه لفت إلى أن الحركة سترسل لاحقاً “مذكرة” تتضمن موقفها من “الدور المطلوب من المجلس في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية”، داعياً المجتمعين إلى الخروج بـ “قرارات تنسجم مع تحديات المرحلة وتتناسب مع الظروف التي يمر بها شعبنا وقضيته الوطنية العادلة”

________________________________________

الجبير: إيران الخطر الأكبر على المنطقة لدورها في لبنان واليمن وسوريا

النهار

رأى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس، أن إيران هي المصدر الأكبر للخطر في المنطقة، نظراً إلى دورها في لبنان واليمن وسوريا

وصرح في مؤتمر صحافي مع نظيره البلجيكي ديدييه رينديرز في بروكسيل: “إن إيران زودت الحوثيين صواريخ استهدفت السعودية”. وأضاف: “الاتفاق النووي مع إيران في حاجة الى تحسين لمنع طهران من تخصيب الأورانيوم

أما رينديرز، فقال إن”الاتفاق النووي مع إيران لا يزال الأمثل وتنفيذه مهم… سنبحث مع إيران في مسألة الصواريخ الباليستية والحروب في المنطقة

وفي ملف الأزمة اليمنية، أفاد الجبير أن السعودية تعمل على منع سقوط اليمن في يد إيران و”حزب الله”، مشيراً إلى أن السعودية استقبلت أكثر من مليون يمني لاجئ. وأكد أن الموانئ مفتوحة في اليمن، لكن الحوثيين يسرقون المساعدات

وقال الوزير البلجيكي: “نسعى الى تسوية سياسية في اليمن والتوصل إلى حل

وعن الأزمة السورية قال: “نأمل أن يبدي النظام السوري رغبة حقيقية في التفاوض

وسئل الجبير عن رؤية 2030، فأجاب: “السعودية تطبق رؤية شاملة لفتح الاستثمارات وزيادة الشفافية

______________________________________

أميركا تحجب نصف المساعدات التي تمنحها للفلسطينيين

ايلاف

أوضحت وزارة الخارجية الميركية أن قرار الولايات المتحدة حجب نحو نصف المساعدات التي تمنحها للفلسطينيين من خلال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لا يهدف إلى معاقبة أحد، لكنه يرجع إلى رغبة أميركية في إجراء إصلاحات بالوكالة

________________________________________

مقالات

جوع السياسة وتخمة العسكرة في سوريا

العرب

علي العائد

غابة المتدخلين في سوريا، في السياسة وفي القتال المتعـدد، بوجود جحافل المخابرات المتحدة المتضادة، معا، جعلت الجغرافيا ساحة صراع بين مصالح متخالفة تدفع إلى الاعتقاد بوجود عدد كبير من الألعاب، بحيث لا يمكن أن يقتصر الحديث عن قواعد لعبة واحدة، بل قواعد ألعاب، والأحرى الحديث عن فوضى ألعاب. كما لا يمكن الحديث عن إدارة أزمة، بل إدارة أزمات، بمديرين من دول يكاد يضاهي عددها عدد دول الأمم المتحدة

هي حالة غير مسبوقة في الصراعات الدولية الجامعة للسياسة والجيوش والمخابرات. فالعادة أن يأخذ الصراع شكل تنازع مصالح بين محاور، أو محورين كبيرين في الغالب، من الحربين العالميتين، إلى إدارة الحرب اللبنانية، مرورا بحرب فيتنام، وصولا إلى حرب أفغانستان

وفي كل من تلك الحروب، كانت مكونات كل محور متجانسة إلى حد ما، على الأقل في الهدف، فأميركا لم تتصادم مع الاتحاد السوفييتي في حرب فيتنام بشكل مباشر، كون صراعهما جرى وفق قواعد الحرب الباردة

أما في الحرب السورية، وعليها، فقد تصادمت مكونات كل محور مع بعضها مرات كثيرة، في “معسكر” المعارضين للنظام الأسدي، كما في معسكر الموالين، سياسيا على الأقل، بين محور إيران – الأسد المتحد، وبين روسيا التي تتقدم المحور في الترتيبات الدولية التي تلتقي حينا مع تـركيا، وتتصادم معها حين يتعلق الخلاف بأكراد سوريا

ومثل هذا التصادم في المصالح لا ينطبق عليه تعبير “العلاقات الدولية” المتعارف عليه بين الدول والكيانات والمنظمات الدولية، فهو أقرب ما يكون إلى تنازع التجار، بالانحياز إلى حسن الظن، وأقرب إلى علاقات عصابات المافيا كما تدل عليها الوقائع

الآن، المافيا الروسية تحل محل المافيا الأسدية، تمثلها أو تتعاون معها، تعضدهما المافيا الإيرانية بلبوسها السياسي المتوسع تأسيسا على فكرة تصدير “ثورة الخميني”. لكن افتراض أن طاقة صبر الشعب الإيراني لا نهائية سيسقط مع نفاد صبر الشعب الإيراني، مع “بروفة” أولى في 2009، و”بروفة” حالية تجري منذ أسابيع، ليجد الإيرانيون أنفسهم يواجهون مافيا الداخل على خطى مواجهة السوريين للمافيا الأسدية التي انتهى أبدها، ودخلت في مرحلة احتضار بطيء دفع ثمنه حتى اليوم عموم الشعب السوري

وإذا أردنا تجنب الحـديث عن نصر حاسم وقريب للنظام، أو للمعارضة، يمكن القول إن “المباراة” ستنتهي بالنقاط، وليس بالضربة القاضية، بالنظر إلى أن مآل المافيات السياسية الموسعة، عموما، سينتهي بزوالها تدريجيا، وتماما، أو بحلول عائلة مافيوية محل أخرى. وعلى التخصيص، ستتماثل المافيات الروسية – الأسدية – الإيرانية، في أحسن الأحوال، مع مافيات صقلية ونيويورك، وتستحيل إلى مافيات اقتصادية كامنة تلعب من وراء الستار لتحافظ على مصالحها متعاونة مع الفساد المستقر حتى في بلاد تقدّس الدساتير والقوانين

في المدى المنظور، ستنتشر المافيات الثلاث المتدخلة في سوريا، وتمد جذورها وأغصانها كلما طال زمن فشل المعارضات المسلحـة في تحقيق هـدف إسقـاط النظام. أما ما سيعجل بتحول هذه المافيات، أو زوالها، فيبدأ بشكل أساسي، بفهم المعـارضات السـورية، السيـاسية والعسكرية، لميكانيزمات فشل المافيات الثلاث، واستثمار هذا الفشل، وتعميقه، وتسريع حـركته. وما دامت المافيات الثلاث ورعاتها يعولون على إطالة زمن بقائهم، سيكون على المعارضات تأجيل هزيمتهم، على الأقل

وفي ما يتعلق بملامح تكتيك المافيا الروسية، والمافيا الإيرانية، الغريبة عن الأرض السورية، على عكس المافيا الأسدية الخبيرة بهندسة إذلال السوريين طوال 48 سنة على الأقل، فتكتيكها يشبه “ألعاب الجوع” الافتراضية في سلسلة الأفلام الشهيرة، وهي أبعد ما تكون عن مجتمع جورج أورويل (في رواية 1984)، فالبناء المحكم للفوضى الرأسمالية، حيث فكرة السوق الواعية والرشيدة، و”دعه يعمل دعه يمر”، لا يشبه قوة القهر قصيرة المدى المؤسسة للمافيا التقليدية، والقوانين الوضعية الجائرة في السوق الرأسمالية لا تشبه لعبة الدم التي تقتات عليها المافيا، كما لا تشبه مطلقا حتى أسوأ قوانين الغاب الافتراضية غير الموجودة حقا سوى في ألعاب البشر الذين خرجوا من الغابة منذ ما لا يعلم أحد

والحاجة إلى إعادة ترتيب أوراق اللعبة – الألعاب تفترض وجود لعبة في الأصل، وهو ما لم يكن موجودا في سوريا، كون اللعبة تحتاج إلى فريقين على الأقل. ولأن المافيا كانت حريصة على عدم تحقق شروط المنافسة في السياسة، كما في الاقتصاد، واستتباعاً منهما إلى المجتمع الذي اكتفى بالخوف صديقا، على المستوى الكلي والفردي، فقد ظهرت حالات مقاومة فردية لم تشكل اختراقا للعبة المنفردة التي بدأ عنفها الشديد يزداد شراسة منذ بدايات ثمانينات القرن الماضي إلى لحظة موت الرئيس السابق حافظ الأسد في يونيو عام 2000، لتنطلق حركة مجتمعية بدأت خائفة ومترددة، لكنها أوصلت السوريين إلى تباشير الثورة في مارس 2011

آخر ما أعلن عنه محور “التحالف – قسد” هو الاتفاق على تشكيل جيش قوامه 30 ألف مقاتل نصفهم من “قوات سوريا الديمقراطية”، أي الميليشيات الكردية، لحماية حدود تواجد قسد مع العراق وتركيا. الموقف الرافض للخطوة الأميركية بدر من تركيا وروسيا والنظام الأسدي،على الرغم من وجود تركيا في التحالف الدولي ضد داعش، حيث احتجت تركيا بتجاهلها وعدم مناقشة هذه الخطوة معها قبل اتخاذ قرار مؤثر على أمنها القومي. كل هذا دون معرفة موقف العراق المنشغل حاليا بالتحضير للانتخابات النيابية الشائكة

أما عن المعركة الدائرة في جنوب شرقي إدلب، والهجوم التركي وشيك الوقوع على عفرين، فقد جمعا محور “الأصدقاء الأعداء”، فالنظام الأسدي رافض للخطوة التركية، بينما تنسق تركيا مع روسيا على أعلى مستوى. وكل ذلك على الرغم من عدم وجود عداء صريح بين الأكراد وروسيا

ويمكن النظر إلى الفوضى السورية نظرة أخرى مقاربة لمقولة مافيات الدولة، تستند إلى استمرار حالة العالم أحادي القطب الأميركي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، حيث لم يتبلور حتى اليوم القطب العالمي الثاني، أو أقطاب أخرى

فروسيا استحالت إلى حكم مافيوي، رغم امتلاكها الترسانة العسكرية النووية الكبيرة، وآبار النفط والغاز، والصين منكفئة في منطقتها عسكريا، ومكتفية بخوف العالم من نموها الاقتصادي، وطموحها السياسي المغلف بالابتسامة الصينية المحيرة. ما يعني أن الفاعل الأميركي لا يزال يمسك بخيوط ألعاب يحرك بها حلفاءه، دون أن يتصادم بروسيا وتركيا بشكل مباشر، تاركا لهؤلاء ردود أفعال تظنها أفعالا، لكنها تجري على هامش السياسة

دليل ذلك إتخام الأرض السورية بالعسكرة التي لم تحسم موقفا في الأراضي المتنازع عليها في شمال وشرق سوريا، ولم تساهم سوى في زيادة خسائر المدنيين الذين لا رأي لهم، ولا فعل، في بازار سياسة الأقطاب أو المافيات

________________________________________

دراسات

المناطق المتنازع عليها.. خزّان الصراعات الأزلية

معهد واشنطن

سعيد قاسم

تقع اغلب المناطق المتنازع عليها ضمن الحدود الإدارية لمحافظة نينوى، وهي مناطق يتداخل فيها العمق “الكرديّ السنيّ” مع “العربي السنيّ” في منطقة ربيعة – زمار، وينقسم “عرب السنّة” فيها، بين من يقف إلى جانب إقليم كردستان (عشائر الشمّر والجبور) ضدّ الحشد الشعبي “الشيعي” فيما يؤيد القسم الآخر، ما يعتقد أنها جهود الدولة العراقية للحفاظ على وحدة العراق ضدّ إقامة دولة كردية مستقلة، مدفوعا بالإرث البعثيّ. وقد ألحقت السياسات ذات الطابع العرقي أو الطائفي للقوى السياسية والعسكرية العراقية على مرّ العقود الماضية أضراراً كبيرة بالنسيج المجتمعي العراقي، الضرر الأكبر وقع على تلك المناطق المتنازع عليها ذات التنوع العرقي والديني، نتيجة عدم توصّل أربيل وبغداد إلى حلول مشتركة لإدارتها. وللأسف نتيجة المقاربة الحالية التي يوظفها الساسة العراقيون في هذه المناطق، باتت تلك المناطق عرضه لانفجار المزيد من الصراعات

في الجنوب والجنوب الغربيّ لا تزال الصور الدموية لصراعات الأمس ماثلة في مخيّلة كلّ من “الكرديّ الإيزيدي” و”العربي السنيّ”؛ أي في المناطق المحيطة بجبل سنجار، وتلك الصراعات مزيج من القوميّ (الكردي – العربي) والدينيّ (المسلم – الإيزيدي)، كما لا تزال حوادث اغتصاب الآلاف من النساء الإيزيديات ماثلة في أذهان أبناء تلك المنطقة، والتي جرّت معها فيما بعد أحقادا مضمرة من قبل “الكردي الإيزيدي” نحو

“الكردي المسلم” وبوجه خاصّ قوات البيشمركة، حيث اتهمت بعض الأطراف قوات البيشمركة بالانسحاب من جبل سنجار وترك الإيزيديين لقمة سائغة بيد تنظيم “داعش” في آب 2014 وارتُكب بحقّهم مجازر وحشية

فيما بعد، اتهمت بعض التقارير الإعلامية ما أسمته بعصابات إيزيدية بمهاجمة القرى العربية وارتكاب مجازر وعمليات سلب ونهب، وذلك على الرغم من أنّها لم تستند إلى أي دلائل مؤكدة. أما في مناطق سهل نينوى فالصراعات بين “الكردي السنيّ” و”الكردي الإيزيدي” والشبك” المختلط مع “العربي السنيّ” و “العربي الشيعي” و “المسيحي”. ويلاحظ أنّ الصراع الدائر بين بغداد وأربيل قد قسّم الشبك الذين يسكنون مناطق (شيخان، بعشيقة الحمدانية وبرطلي ومناطق أخرى في سهل نينوى) إلى قسمين منهم مَن يناصِر البيشمركة انطلاقا من هويته القومية، ومنهم من يناصر الحشد الشبكيّ على أساس الانتماء الطائفي

تختزل أغلب هذه الصراعات داخل مدينة كركوك التي يتواجد فيها جميع الأعراق متلوّنين بجميع المذاهب والقوميات. فبعد هجمات الحشد الشعبي على كركوك، نزح سكان 25 قرية تابعة لناحية زمار باتجاه مدينة زاخو خوفا من التعرّض لأعمال انتقامية بعد دخول الحشد إلى ناحية زمار وقيامه بحرق مكاتب الحزب الديمقراطي الكردستاني. وفى هذا الصدد، تقول قمري حسين إحدى أهالي قرية كلهي وهي امرأة في العقد السادس من عمرها: (هذه أرضنا، هُجّرنا منها إبّان فشل الثورة الكردية 1975 وعدنا إليها بعد سقوط صدام حسين 2003، وها نحن في مدينة دهوك، وقد نزحنا من أرضنا للمرة الرابعة)

ويشير خليل ميرزا وهو عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى أن العشيرة الكردية الأبرز في ناحية زمار هي عشيرة الكركرية وهذه العشيرة اتبعت النهج القبلي للحفاظ على وجودها، فامتزجت كرديتها بالعربية، حيث أنّها أوهمت الحكومات العراقية بأنّ لها أصولا عربية، ولا تؤيد الأحزاب الكردية، ولكن ذلك ولّد هوية غير واضحة للأجيال اللاحقة في العشيرة، مضيفا لولا الجبال التي تحيط بمدينتي زاخو ودهوك لكانت هي أيضا الآن مناطق متنازع عليها

وقد أخذت التطورات في مدينة كركوك طابعا طائفيا حيث قامت سرايا السلام التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بفتح باب التطوع بعد أقلّ من يوم من وصولها إلى كركوك، وهي التي وصلت إلى المدينة 20 أكتوبر على وقع نزوح أكثر من مئة وعشرين ألف كردي عن المدينة. كما جاء دخول سرايا القدس بعد إعلان انسحاب الحشد الشعبي من المدينة الأمر الذي اعتبره مراقبون مسعى إيرانيا لتشييع كركوك، في وقت كشفت فيه الاستخبارات الأمريكية عن تواجد قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ومهندس الاتفاق الذي تم بين جناح عائلة طالباني وهادي العامري القيادي في الحشد الشعبي وقائد منظمة بدر واقتضى بموجبه تسليم مدينة كركوك ومنشآتها الحيوية للحشد الشعبي

أما المنطقة الممتدة بين محافظتي أربيل وكركوك فيضاف إليها العنصر التركماني وهو أيضا ينقسم إلى قسمين؛ بين شيعي وسني وبين قومي صرف كما في طوزخورماتو، إذ أنّ النزاعات فيها تكتسب طابعا عرقيا، برزت بوضوح في الأيام الأولى لأزمة كركوك حيث قامت وحدات تركمانية مدعومة من الحشد الشعبي بحرق الممتلكات الكردية، وتحدّثت تقارير وصلت نسخ منها إلى الأمم المتحدة تحدثت عن حرق 150 منزلا ونزوح 1875 عائلة

اللّافت في مناطق سهل الموصل وغربه غلبة الطابع الريفي إذ يتوزع السكان فيها على القرى والبلدات تفتقر إلى وجود بنية أساسية.  بالإضافة إلى الأضرار الاقتصادية الهائلة التي لحقت بثروتها الحيوانية وإنتاجها الزراعي، إذ إنهما المصدران الرئيسيان للتنمية في ظل عدم وجود مصادر تنمية أخرى كالمعامل والشركات، الأمر الذي جعل فرصة العمل الأكثر انتشاراً هي الانضمام إلى تنظيم عسكري مثل تنظيم “داعش” والحشد البابلي والحشد التركماني وقوات حماية ايزيدخان ولواء الجزيرة. وعزّز من هذا الواقع تحوّلات الحالة السياسية العراقية خلال العقود الماضية والتي أنتجت بُعداً سياسيّاً طائفيّاً، وهو ما قلّص من فرص حضور فاعل لأبناء تلك المناطق على مستوى الحياة السياسية والمدنية في العراق كون أبناء تلك المناطق يتوزعون على أقليّات دينيّة أو عرقية صغيرة معارضة

تتحدث تقارير إعلامية عراقية إن تحرير محافظة نينوى من داعش كلّفها أكثر من 70 % من بينتها التحتية ناهيك عن الآثار النفسية التي خلفها الحرب والنزوح؛ وذكرت فضائية الشرقية في تقرير لها أن الفوضى والخراب الذي لحق بمحافظة نينوى سيؤثر بشكل كبير على نزاهة الانتخابات البرلمانية هناك. ليس هناك مؤشر لتخفيف حدة الانقسامات في المناطق المتنازع عليها سواء كان بسبب الصراع على التمثيل السياسي أو الصراع الحالي بين الحشد الشعبي وبين مؤسسة البيشمركة الكردية المترافق مع الصراع السياسي بين بغداد واربيل حول الحق بإدارة المناطق المتنازعة وهو صراع لن يثمر سوى عن المزيد من الانقسامات.  وحتى لو انتهى الصراع بالحل الأمثل وهو إدارة مشتركة لتلك المناطق فإنّ الإدارة المشتركة عبارة عن صراع من نوع آخر سيترافق بتجاذبات لن يستطيع أن يوّفر معها البيئة المناسبة للاستقرار والتنمية

من المهم الإشارة هنا إلى أنّ الولايات المتحدة لا تستطيع أن تقوم لوحدها بجميع المهام في العراق ثمّةَ حاجة كبيرة لشركاء دوليين لمساعدتها في مسائل تحقيق الاستقرار وتوفير مناخات للتنمية وبالتالي إعادة الإعمار. وهذا يتطلب مشاركة المنظمات الدولية أيضا، والعمل على دعم المجتمع المدني والمساهمة في وتنمية القدرات وبوجه خاص للمرأة والطفل يمكن أن تحقّق البعد المشترك لتحقيق مصالحات مستقبلية

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

2018-1-17

NRLS

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 16– 1 – 2018

العناين الرئيسية

الأخبار

وصول 20 آلية عسكرية تركية ثقيلة الى حدود سورية

اللجنةإيران.. مطالبات برلمانية بالتحقيق في وفاة معتقلين

العاهل الأردني يتفقد الحرس على حدود سوريا

لافروف وظريف: روسيا وإيران تحضران لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي

المجلس المركزي الفلسطيني يقرر “تعليق الاعتراف” بإسرائيل

رئيس الصين لترامب: التهدئة بشأن كوريا الشمالية ضرورية

صحف وجرائد

هستيريا تركية من قوة الحدود الكردية

أنقرة تصعّد ضد خطة التحالف وموسكو تجدد تحذيرها من تقسيم سورية

أربيل توافق على اخضاع مطاري الاقليم الدوليين لسلطة بغداد

الميليشيات الإسلامية تبحث عن موطئ قدم في طرابلس

مقالات

تركة« داعش» كرديّاً: إحياء ذاكرة العزلة الإيزيديّة

دراسات

الولايات المتحدة لا تستطيع الوقوف بمفردها في مفاوضات الشرق الأوسط

الأخبار

وصول 20 آلية عسكرية تركية ثقيلة الى حدود سورية

خبر24

استقدت الدولة التركية المزيد من المدرعات والمدافع الثقيلة الى منطقة أورفا على الحدود مع سوريا

ونقلت وسائل اعلام تركية بأن الجيش التركي قام بنقل أكثر من 20 آلية عسكرية ثقيلة من حدود اقليم كردستان العراق مروراً بماردين لتستقر في منطقة أورفا الحدودية

اللجنةإيران.. مطالبات برلمانية بالتحقيق في وفاة معتقلين

الحرة

دعم أكثر من 40 عضو بالبرلمان الإيراني دعوات لفتح تحقيق مستقل في وفاة معتقلين أوقفوا على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد قبل نحو أسبوعين، حسب ما قال النائب عن مدينة طهران محمود صادقي

ونشر صادقي نسخة من خطاب وجهه الأعضاء إلى رئيس البرلمان علي لاريجاني، يطالبوه فيه بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في وفيات المساجين، من دون كشف أسماء الموقعين عليه

العاهل الأردني يتفقد الحرس على حدود سوريا

روسيا اليوم

تفقد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني القوات المسلحة حيث زار لواء حرس الحدود الـ2 على الحدود السورية

ودشّن عبد الله الثاني أحد المباني الإدارية المصممة بطريقة هندسية جديدة تناسب مع طبيعة المنطق بما يخدم توفير سبل الراحة لمنتسبي القوات المسلحة الأردنية ورفع الكفاءة وروحهم المعنوية

وأشاد بـ”المستوى المتميز الذي وصلت إليه وحدات القوات المسلحة ومختلف تشكيلاتها، والمعنويات العالية التي يتمتع بها منتسبوها”

يشار إلى أن ما يثير قلق عمّان، ما يسمى بـ”فصيل جيش خالد بن الوليد” المبايع لتنظيم “داعش” الإرهابي، والناشط في حوض نهر اليرموك في ريف درعا السورية الغربي على الحدود الشمالية للأردن

لافروف وظريف: روسيا وإيران تحضران لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي

دي برس

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم أن مؤتمر الحوار الوطني السوري المزمع عقده في مدينة سوتشي الروسية أواخر الشهر الجاري من شأنه أن يهيئ الظروف الملائمة لاجراء محادثات ناجحة حول سورية في جنيف

ونقلت وكالة سبوتنيك عن لافروف قوله في مستهل لقائه نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو اليوم “نحن مقتنعون أن مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي سيكون قادرا بالفعل على تهيئة ظروف لإجراء محادثات ناجحة في جنيف مع إدراكنا أن جزءاً من المعارضة السورية الذي يقدم دائما شروطاً مسبقة سيبقى خاضعاً لمن يتحكم به” مشيرا الى انه تم الحديث مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا في هذا الشأن خلال زيارته الاخيرة لموسكو.

وأضاف لافروف “لدينا ما نناقشه من مسائل جدول الاعمال الدولي” لافتا إلى أن “موسكو وطهران الآن في مرحلة مهمة من التحضير للمبادرة الثلاثية الروسية الإيرانية التركية لإجراء مؤتمر سوتشي”

بدوره أكد ظريف التزام الجانب الإيراني بالتعاون مع روسيا وتركيا من أجل إيجاد الطريق نحو التسوية السياسية في سورية خلال مؤءتمر سوتشي معتبرا أن التعاون بين طهران وموسكو لعب دورا فعالا في محاربة الإرهاب والتطرف في المنطقة

المجلس المركزي الفلسطيني يقرر “تعليق الاعتراف” بإسرائيل

BBCعربي

كلف المجلس المركزي الفلسطيني اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير “بتعليق الاعتراف” باسرائيل حتى تعترف بدولة فلسطين على حدود عام 1967

ويأتي اجتماع المجلس في دورته الثامنة والعشرين بعد شهر من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القدس عاصمة لإسرائيل، واعتبر المجلس المركزي في بيانه الختامي “أن الإدارة الأمريكية بهذا القرار قد فقدت أهليتها كوسيط وراع لعملية السلام، ولن تكون شريكا في هذه العملية إلا بعد إلغاء قرار الرئيس ترامب بشأن القدس”

من جانبها، قالت حركة حماس، التي قاطعت الإجتماع، إن الإختبار الحقيقي لما صدر عن المجلس المركزي من قرارات هو في الإلتزام بتنفيذها فعليا على الأرض ووضع الآليات اللازمة لذلك

وأوضح بيان المجلس الذي قاطع اجتماعاته حركتا حماس والجهاد الإسلامي إنه تم “تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تعليق الاعتراف باسرائيل حتى اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 والغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان”

وأكد المجلس “رفضه الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية” و”رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة”

رئيس الصين لترامب: التهدئة بشأن كوريا الشمالية ضرورية

سكاي نيوز

ذكرت وسائل إعلام صينية أن الرئيس الصيني شي جين بينغ، أبلغ نظيره الأميركي دونالد ترامب، في اتصال هاتفي ضرورة استمرار تهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية

وذكر تلفزيون الصين المركزي أن الرئيس الصيني قال إن التهدئة بشأن هذه القضية أمر بالغ الأهمية

ويجتمع مسؤولون كبار من 20 دولة في فانكوفر بكندا، الثلاثاء، لعقد قمة بشأن الحد من طموحات كوريا الشمالية النووية، في مسعى لزيارة الضغوط الدبلوماسية والمالية على بيونغيانغ للتخلي عن برامجها النووية والصاروخية

صحف وجرائد

هستيريا تركية من قوة الحدود الكردية

العرب

أثار إعلان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عن تشكيل قوة أمنية حدودية قوامها 30 ألف عنصر في شرق سوريا وشمالها، حالة من الهستيريا لدى المسؤولين الأتراك خاصة وعلى رأسهم الرئيس رجب طيب أردوغان الذي جدد الاثنين تهديده بالقضاء على هذه القوة في المهد، متوعدا بشن عملية عسكرية في مدينة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد خلال الأيام المقبلة

وتعتبر أنقرة أن هذه الخطة تستهدفها بالأساس، وأنها ستشرع الأبواب أمام تشكيل كيان كردي مستقل على حدودها، ما يفتح الباب أمام تغذية طموحات أكرادها الانفصالية في جنوب شرق تركيا

وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة “تصر دولة نصفها بأنها حليف على تشكيل جيش ترويع على حدودنا… ماذا يمكن لجيش الترويع هذا أن يستهدف عدا تركيا؟”، مضيفا “مهمتنا خنقه قبل حتى أن يولد”، لافتا إلى أن “العملية يمكن أن تنطلق في أي وقت”

أنقرة تصعّد ضد خطة التحالف وموسكو تجدد تحذيرها من تقسيم سورية

الحياة

شنّت موسكو وأنقرة هجوماً عنيفاً على خطط التحالف الدولي بقيادة واشنطن لإنشاء «قوة أمن حدود» شمال سورية وشرقها، قوامها 30 ألف مقاتل نصفهم من «قوات سورية الديموقراطية» (قسد)، فيما جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهام واشنطن باعتماد خطوات قد تؤدي إلى تقسيم سورية

وطالب لافروف الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات عن توجهاتها «المقلقة»، في وقت أكد مواصلة العمل على تنظيم «مؤتمر الحوار السوري»، واعتبره «الآلية الصحيحة» لتطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 2254 الذي ينصّ على آلية الانتقال السياسي في البلاد

وخلال مؤتمره الصحافي السنوي الذي خصّصَ منه قسماً كبيراً للوضع السوري، دعا لافروف الأمم المتحدة إلى دعم عقد المؤتمر، موضحاً أن القرار الدولي «يطالب بمشاركة مكونات المعارضة كافة إلى جانب الحكومة، وهذا أمر لا توفره مفاوضات جنيف»، كاشفاً عن توجيه دعوات إلى المكونات التي لم تنخرط مباشرةً في الصراع، مثل العشائر، بدل الاكتفاء بممثلي معارضة الخارج

وقال إن «الإعلان عن تأسيس القوات الجديدة التي ستفرض سيطرتها على المناطق الحدودية مع العراق وتركيا وفي شرق الفرات، يعني العمل على إضعاف وحدة الأراضي السورية»، لافتاً إلى أن «الوضع المعقد في المنطقة بين العرب والأكراد يدفع إلى التساؤل عن طبيعة التحرك الأميركي»، وأعرب عن قلقه لوجود توجه أميركي لتقسيم سورية والإخلال بقرارات مجلس الأمن التي أكدت ضرورة ضمان سيادة البلاد ووحدتها

أربيل توافق على اخضاع مطاري الاقليم الدوليين لسلطة بغداد

ايلاف

وافقت حكومة إقليم كردستان العراق الشمالي على اخضاع مطاريها الدوليين في اربيل والسليمانية لسلطة الطيران الاتحادية في بغداد وعدم السماح لأية طائرة بالهبوط والإقلاع دون حصول موافقة هذه السلطة تمهيدًا لرفع حظر الطيران عن المطارين، وذلك ضمن خمسة محاضر وقع عليها وفدان من الطرفين

وكشفت حكومة الاقليم الليلة الماضية عن موافقتها على إخضاع مطاري أربيل والسليمانية الدوليين لقانون سلطة الطيران المدني العراقي، وذلك اثر اجتماع في أربيل بين اللجنة العليا المكلفة من الحكومة الاتحادية بالحوار مع سلطات الإقليم

وقد تم عقد خمسة لقاءات ثنائية اسفرت عن توقيع محاضر بين الطرفين في الجوانب الامنية والحدودية والمطارات والجمارك والمنافذ الحدودية والسدود والنفط

نص بنود الاتفاق

1- خضوع مطاري أربيل والسليمانية لقانون سلطة الطيران المدني العراقي رقم 148 لسنة 1974 المعدل وجميع التعليمات واللوائح التي تصدرها سلطة الطيران

2- اعتماد الموافقات التي تصدرها سلطة الطيران في هبوط الطائرات لمطاري أربيل والسليمانية وعدم السماح لأية طائرة بالهبوط والإقلاع دون حصول موافقة من سلطة الطيران

3- تواجد ممثلين عن قسم النقل الجوي وأمن وسلامة الطيران والسلامة الجوية من سلطة الطيران في مطاري أربيل والسليمانية بشكل دائم كأحد متطلبات منظمة الأيكاو

4- تقوم إدارة كل من مطاري أربيل والسليمانية بتطبيق نظام الأجور في المطارات المدنية رقم (5) لسنة 2008 وتزويد سلطة الطيران بكشف حساب عن أجور هبوط الطائرات وضريبة المسافرين شهريا

5- عقد اجتماعات شهرية دورية برئاسة سلطة الطيران لجميع مدراء المطارات لغرض التواصل وحل المشكلات

6- تسمية منسق عن مطاري أربيل والسليمانية لتسهيل التواصل مع سلطة الطيران الاتحادية والتواجد بشكل دائم في السلطة

وسيرفع وفد الحكومة الاتحادية مسودة الاتفاقية الى رئاسة مجلس الوزراء لإتخاذ القرار بشأنها وتوقيع رئيس الحكومة حيدر العبادي عليها

كما استعادت القوات الاتحادية من قوات البيشمركة الكردية جميع المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل وخصوصًا محافظة كركوك الغنية بالنفط ومناطق في محافظة نينوى على الحدود مع تركيا بعد اجراء الاستفتاء

الميليشيات الإسلامية تبحث عن موطئ قدم في طرابلس

العرب

هاجمت مجموعة مسلحة من منطقة تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس، ، مطار امعيتيقة الذي تسيطر عليه قوة الردع الموالية لحكومة الوفاق، وهو الهجوم الذي تسعى من خلاله الميليشيات الإسلامية التابعة لحكومة الإنقاذ للحصول على موطئ قدم في العاصمة. وفي بيان مقتضب، ذكرت “قوة الردع الخاصة”، التي تتبع وزارة داخلية الوفاق، ويقودها عبدالرؤوف كارة، أن “المجرم المعروف ببشير البقرة، يقوم بالهجوم على مطار امعيتيقة، والآن جار التعامل معهم”. واستمرت الاشتباكات ساعات قبل أن تعلن قوات حكومة الوفاق عن إحباط الهجوم

وأصدر المجلس الرئاسي بيانا أكد فيه أن المهاجمين يسعون لإطلاق سراح موقوفين من تنظيمي داعش والقاعدة موجودين في سجن امعيتيقة الواقع في محيط المطار

واستنكرت ما يسمّى بـ”غرفة ثوار ليبيا” اتهامات المجلس الرئاسي لـ”الثوار” بالسعي لإطلاق سراح الإرهابيين من سجن امعيتيقة.

وأكدت أن القوة التي “ستحرر امعيتيقة” كانت في الصفوف الأمامية في تحرير سرت من تنظيم داعش، مبينة بأن قوة الردع مهمتها خطف “الثوار” وابتزازهم وتصفيتهم

ويطلق الإسلاميون صفة “الثائر” على كل من يقاتل لصالح مشروعهم في ليبيا، وهو ما يتجلى في إقحام عبارة “الثوار” على أسماء تشكيلاتهم المسلحة

مقالات

تركة« داعش» كرديّاً: إحياء ذاكرة العزلة الإيزيديّة

الحياة

بدرخان علي

ونحن نتابع إعلانات القضاء على «الدولة الإسلاميّة» في العراق وسورية، تتراءى لنا على الفور أكثر الأيام سواداً في مسيرة صعود وهبوط الدولة المتوحّشة (داعش)، ولا شك في أن محنة الإيزيديين إحدى الصفحات الأكثر إيلاماً في هذه المسيرة الدمويّة الصاخبة

في ليلة 3/2 آب (أغسطس) 2014 حلّت مأساة جديدة على الأقلية الإيزيديّة، حين اجتاح جنود «الدولة الإسلاميّة» منطقة سنجار العراقيّة، معقل الأقلية الإيزيدية التاريخيّ. قُتل آلاف الرجال على الفور ودفنوا في مقابر جماعية ما زال اكتشافها جارياً حتى اليوم. استُعبدت النساء الصغيرات والكبيرات جنسيّاً، واتُخذن «سبايا» وتم بيعهن في أسواق الموصل والرقة ودير الزور والشدادي علانية، بعضهن فضلن الانتحار على أن يقعن في قبضة رجال «الدولة الإسلامية». فُصل الأطفال الذكور عن ذويهم وألحقوا بمعسكرات جهاديّة. دمّرت بلدة سنجار ونهبت بيوتها ودور العبادة الخاصة بالإيزيديين والمسيحيين والشيعة وأضرحة المسلمين

بنتيجة الهجوم الداعشيّ أضافت الذاكرة الإيزيديّة المعاصرة حملة إبادة جديدة طاولتها، هي الحملة الرقم 74 وفق الرواية الإيزيديّة الشائعة في سلسلة الجرائم وحملات التنكيل التي ارتكبت بحقهم تاريخيّاً، سيما خلال الحقبة العثمانية حيث صدرت فتاوى دينيّة تُبيح قتلهم وسبي نسائهم، وصولاً إلى الحملة الداعشيّة الأخيرة. وقد صنفت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ما جرى بحقهم على يد داعش في 2014 وما بعد قانونيّاً كـ «إبادة جماعية» genocide

صحيح أن القضية ليست مسألة هوس دينيّ وحسب، فغزوة سنجار كانت مهمة لاعتبارات لوجستيّة جغرافيّة أيضاً، حيث تقع سنجار على الحدود العراقية السورية تماماً والسيطرة عليها أزالت هذه الحدود في منطقة مهمة لاستكمال مشروع بناء الدولة الإسلامية (في العراق والشام) كما هو اسمها، ووضعت منطقة الجزيرة السورية، ومحافظة الحسكة تحديداً تحت التهديد الداعشيّ المباشر، وهذا ما حصل بالفعل حين اقتحم جنود «الدولة» المناطق العربية جنوب القامشلي ومحافظة الحسكة، ولولا المقاومة التي واجهتهم لتمكنوا من الاستيلاء على كامل محافظة الحسكة

لكن البعد الدينيّ في غزوة سنجار كان ظاهراً أكثر من أي غزوة داعشية أخرى، فبالنسبة إلى المقاتل الداعشيّ، سنجار هي موطن أقلية «كافرة» غير معترف بها كديانة سماوية حتّى، وهي معزولة بلا سند ولا حول ولا قوة. فكانت مسرحاً واسعاً للمخيال الجهاديّ وهو يتلذّذ بقتال «الكفار» وينفّذ أحكام السبي والفيء والغنائم وكل ما ورد في الأدبيات الجهادية المتراكمة والكتب الصفراء التي لطالما كانت مكوناً أساسياً في ربط المجاهد المعاصر بماضي الفتوحات والغزوات الدينيّة المبجّل. وفي سنجار كان كل شيء حلالاً ومشروعاً، بل واجباً دينيّاً على درب الجهاد من أجل إقامة دولة الخلافة الإسلامية المُشتهاة

بيدَ أن هذه الغزوة الدموية رافقها عاملان سهلا اكتمال نجاحها: من جهة غياب الجيش العراقي بعد انهياره الدرامي أمام داعش في الموصل وانسحاب البيشمركة الكرديّة المفاجئ من سنجار وتركهم أهالي سنجار العزّل يواجهون الموت الداعشيّ الأسود وحدهم من دون حماية، وسط استغراب الناس من الانسحاب ودعواتهم البيشمركه لحمايتهم. من نجا منهم فرّ إلى جبل سنجار حيث مات عشرات الأطفال والكهول لعدم توافر الماء والغذاء، إلى أن تمكنت قوات الحماية الكردية السورية من فتح ممر إنقاذيّ من جبل سنجار إلى داخل الأراضي السورية الخاضعة لسيطرتها، وفتحت معسكرات عاجلة لهم بالقرب من الحدود، وقد عاد قسم كبير منهم إلى كردستان العراق عبر مناطق سيطرة القوات الكردية من طرفي الحدود

ومن جهة ثانية، تعاون بعض أبناء القرى العربية في سهل سنجار مع مقاتلي الدولة الإسلامية ضد جيرانهم الإيزيديين، فالشهادات الكثيرة التي قدمها الناجون تُدين أبناء قرى مجاورة وعشائر وعوائل محدّدة بالاسم

وكما أن للإيزيديين خصوصية دينيّة (ديانة غير تبشيرية، انغلاق ثقافي واجتماعيّ، عزلة اجتماعيّة وجهويّة…)، لهم أيضاً خصوصيتهم لجهة علاقتهم بالمجتمع الكرديّ. وإذا ما استخدمنا تحليلاً كالذي يقدمه مارتن فان برونسن، الأنثربولوجي والباحث المتخصص في دراسة المجتمع الكردي، من أن «ثمة وسط الكرد ( كما في أي مجموعة إثنية أخرى) كتلة أساسية تنتمي انتماء إثنياً جازماً لا مراء فيه إلى الكردية، وأن هذه الكتلة الأساسية محوطة بفئات طرفية يتميز انتماؤها إلى الكردية بالتأرجح والغموض، حيث لا تعد الهوية الكردية سوى واحدة من خيارات عدة للانتماء»، أمكننا القول إن الإيزيدييّن (إلى جانب مكونات إثنية ودينية أخرى في الفضاء الكرديّ) كانوا هامش الإثنيّة الكرديّة لوقت مديد، أقلّه حتّى مطلع القرن العشرين

وهذا يعود إلى واقع العزلة والانغلاق الاجتماعيّ الذي عاشته هذه الأقلية الدينيّة وسط الأكثرية المسلمة، ونظراً إلى عثمانيّة النخب الكردية من الأمراء وشيوخ الطرق الدينيّة المهيمنة على الكتلة الأساسية للمجتمع الكرديّ، أو المتن الكرديّ، خلال الحقبة العثمانية، والذين كانوا على رغم التوترات، عثمانييّن في نهاية المطاف وجزءاً من التركيبة الإدارية والعسكرية في السلطنة بصلاحيات محليّة. وقد مارس بعض هؤلاء جرائم خطيرة في حق الإيزيديين، فضلاً عن الممارسة الاستبعادية والتمييزيّة الممارَسة عامة إزاء الإيزيديين كطائفة مُهرطقة وملّة ضعيفة، في نظام الملل والنحل العثمانيّ، وبالتالي سهولة استهدافهم. وقد ذاق الإيزيديّون الويلات من الصفويين أيضاً

وبالطبع لم تكن كل الحملات ضدهم بسبب الانتماء الدينيّ فقط، فالقبائل الإيزيديّة كانت محاربة أيضاً وتشارك في الصراعات القبلية والنزاعات على الموارد وطرق المواصلات واعتراض القوافل، كغيرها من القبائل الكرديّة والعربيّة والتركمانيّة، حيث تشكّل سنجار إحدى أقدم مناطق الجزيرة الفراتيّة وتمتاز بموقع لوجستيّ مهم كصلة وصل للطرق والمسالك بين مدن الجزيرة العليا والموصل وبلاد الشام

ولم تفلح إلا قليلاً الجهود «التبشيرية» للخطاب القوميّ الكرديّ المعاصر في محو آثار الحقبة العثمانية المريرة من ذاكرة الإيزيديين. وقد بالغ هذا الخطاب أحياناً في قومنة الديانة الإيزيديّة باعتبارها ديناً مزعوماً للأكراد قبل الإسلام، من خلال اعتباره امتداداً خطيّاً للزرادشتيّة القديمة، وهذا زعم إيديولوجيّ لا يثبت أمام الدراسات التاريخيّة الجادة

ثمة مفارقة كبيرة هنا: فالإيزيديون هم الكرد الوحيدون الذين يؤدون شعائرهم الدينيّة باللغة الكردية، وهم يجلّون الكرديّة لاعتقادهم أن إلههم نفسه يتكلم الكردية، كما جاء في تقرير لعصبة الأمم في العراق في بدايات القرن المنصرم، وذلك على خلاف الكتلة الكردية الكبرى التي تدين بالإسلام. وهم ينتمون إلى عشائر كرديّة معروفة تاريخيّاً ويسكنون في منطقة مأهولة بالعنصر الكرديّ منذ مئات السنين. فما من شك يرقى بالتالي إلى انتماء الإيزيديين إلى الفضاء الكرديّ، على رغم وجود عوائل إيزيديّة تدّعي الأصل العربيّ، وتلك ظاهرة شجّعها نظام البعث في العراق مستفيداً من اللعب على موضوع تاريخيّ عمره قرون، حين التجأ بعض شتات الأموييّن إلى جبال كردستان وتكرّدوا وسط الأغلبية الكرديّة، لكنْ مع ذلك ظلت علاقة الإيزيديين متوترة مع محيطهم الكردي، وهو ما ينطبق على معقلهم التاريخيّ، جبل سنجار ووادي لالش، أكثر مما ينطبق على المجتمعات الإيزيدية الأخرى. وقد ساهم انتشار التعليم منذ أواسط القرن الماضي وعلمانيّة الحركات القومية الكردية الحديثة في استقطاب شرائح إيزيديّة إلى صفوفها وكسر العزلة التاريخية

إن مأساة الإيزيديين الجديدة هذه، أعادت إلى ذاكرتهم السير الشعبيّة الأليمة التي تختزنها ذاكرة الأجيال، وفضلاً عن فداحتها الإنسانية الرهيبة فإنها تركت آثاراً اجتماعيّة خطيرة على صعيد العلاقات الإيزيدية العربية، والإيزيدية الكردية، تُترجَم اليوم بمزيد من التوجس وفقدان الثقة تجاه المحيط الإسلامي، العربي والكردي على حد سواء، إن لم نقل الكراهية والبغضاء، وذلك على رغم أن جهود مقاتلي العمال الكردستاني إبّان الغزوة وتضحيات البيشمركه لاحقاً في تحرير سنجار رمّمت الجرح المؤلم… ولو قليلاً

دراسات

الولايات المتحدة لا تستطيع الوقوف بمفردها في مفاوضات الشرق الأوسط

دينيس روس

معهد واشنطن

تُهيمن الاضطرابات الإيرانية على أخبار الشرق الأوسط منذ [أكثر] من أسبوعين، وتشكل قصة ضخمة لا سيما مع انتشار التظاهرات إلى ما يقرب من ثمانين مدينة في البلاد

ولم تبدُ إيران بصورة العملاق الذي لا يمكن وقف تمدد نشاطه في المنطقة، بقدر ما بدت بصورة البلاد التي قد يكون موضع استقرارها موضع شك على المدى الطويل. وفي الواقع إن التركيز على إيران لم يتراجع في الثاني عشر من كانون الثاني/يناير الحالي، بعد أن ردّ الرئيس ترامب مرة أخرى على القانون الذي يستوجب منه المصادقة على عدم ارتكاب الجانب الإيراني لأي انتهاك مادي للالتزامات المفروضة عليه بموجب “خطة العمل الشاملة المشتركة”، والاتفاق النووي، وبفائدته لمصالح الأمن القومي في الولايات المتحدة. [وقد قرر الرئيس الأمريكي تمديد تعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران استناداً الى الاتفاق النووي “للمرة الاخيرة”. وطالب “باتفاق” مكمّل مع الاوروبيين من أجل “سد الثغرات الكبيرة” في نص الاتفاق النووي. وقال ترامب ان الاتفاق الجديد يجب أن يكبح البرنامج الصاروخي الإيراني وأن يفرض قيوداً دائمة على المفاعلات النووية الايرانية، وأن يلغي مواعيد انتهاء العقوبات التي ينتهي مفعولها بعد عقد من الزمن

وفي الواقع، أوضح الأوروبيون جلياً أنهم مستمرون في التزامهم بالاتفاق النووي – خاصة وأن إيران تفي بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق. [وقد أضاف الرئيس الأمريكي اسم آية الله صادق آملي لاريجاني، رئيس السلطة القضائية للجمهورية الاسلامية، الى لائحة العقوبات الأمريكية”

وسيظل من المهم الحفاظ على التحالفات من أجل مواجهة التحدي الإيراني في المنطقة. فتكاليف نزعة المغامرة الإيرانية في المنطقة قد أحدثت رد فعل عنيف لدى الرأي العام الإيراني. وهذه هي المرحلة، التي تدل على أن إيران وحيدة على الساحة الدولية هي التي تصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. فهي تزيد من حدة التناقضات داخل إيران وتجبر القيادة على التفكير بجدية أكبر فيما إذا كان بإمكانها مواصلة جهودها المكثفة في سوريا، ومع «حزب الله» والمليشيات الشيعية الأخرى، والحوثيين وحركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي في فلسطين». يجب أن تكون السياسة الأمريكية مصممة بما يؤدي إلى رفع تكاليف هذه الجهود – وهذا أمرٌ يمكن إنجازه دون الحاجة إلى الانسحاب من «خطة العمل الشاملة المشتركة»

بيد، أن هذا الأمر يتطلب حتماً الحفاظ على الدعم الأوروبي وإنهاء الخلافات بين دول «مجلس التعاون الخليجي»، إذ أن الانقسام بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى يضرّ بالجهود الرامية إلى التصدي لسياسات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة – وهذا لا يقتصر على كون هذا الانقسام يتيح لإيران استغلال الخلافات، كما تفعل من خلال تقربها من القطريين وتوفيرها البدائل التجارية للحصار المفروض حالياً من قبل السعودية وحلفائها. فالإيرانيون يعملون على صعيدٍ أعمق من ذلك، حيث يستخدمون الميليشيات الشيعية لمحاولة سد الفراغ في المناطق التي هُزم فيها تنظيم «الدولة الإسلامية» («داعش») في سوريا والعراق. وإذا واصلوا نهجهم الطائفي والاستبعادي الذي يقمع السنّة ويحرمهم من حقوقهم، سيعيدون خلق الظروف التي أنتجت تنظيم «داعش» في الأساس

ومنعاً لإعادة انبثاق “ابن «داعش»” في تلك المناطق – مع كل ما قد يعنيه ذلك بالنسبة للولايات المتحدة – يجب على إدارة ترامب أن تحشد الموارد اللازمة من الدول الأخرى للمساهمة في إعادة الإعمار وإرساء الأمن والحوكمة على المستوى المحلي. فإذا حصل السكان والقوات المحلية على الدعم الملموس اللازم، يصبح بوسعهم بذل المزيد من الجهود لمقاومة زحف الميليشيات الإيرانية/الشيعية. لكن الانقسامات الحاصلة بين دول «مجلس التعاون الخليجي» لا تجعل هذا الأمر أكثر صعوبة فحسب، بل تحدث انحرافاً عن التحديات الجوهرية في المنطقة – سواء أكانت النزعة التوسعية الإيرانية أم خطر معاودة ظهور تنظيم «داعش» بهيئةٍ جديدة مختلفة

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تحتفظ بقاعدة جوية ضخمة ومتطورة للغاية في منطقة العديد القطرية، ومع أن القطريين يدفعون معظم تكاليفها، لا يجدر بواشنطن الوقوف على الحياد فيما يخص سوء التفاهم هذا. فالمملكة العربية السعودية منخرطة اليوم في مشروع تحول وطني، الذي لدى الولايات المتحدة مصلحة كبيرة في نجاحه. وبغض النظر عمّا فعله رجال الدين السعوديون في الماضي، فإنهم لم يعودوا ينشرون أيديولوجيا متعصبة عنيفة تبرر الإرهاب ضد الكافرين

بيد أن هذا القول لا ينطبق على قطر. بدءاً من استضافتها لـ جماعة «الإخوان المسلمين» وعناصر من حركة «حماس»، ووصولاً إلى تمويل التنظيمات الجهادية في سوريا وليبيا، تتصرف قطر بما يتناقض مع التزامها بمكافحة الإرهاب. بالإضافة إلى ذلك، فهي تدعم قناة “الجزيرة” التي شكلت منصة مستمرة للمعتقدات والحجج المتطرفة. فعالم الديني الإسلامي والمرشد الروحي لجماعة «الإخوان» يوسف القرضاوي لا يزال في قطر، وهو الذي كان له برنامجاً أسبوعياً على قناة “الجزيرة” لمدة طويلة. وبينما كان يقدّم النصائح حول كيفية العيش على الطريقة الإسلامية في الكثير من الأمور الحياتية البسيطة، فقد كان يدعو أيضاً إلى مهاجمة القوات الأمريكية والمدنيين الأمريكيين في العراق وإلى قتل اليهود، بالإضافة إلى تبرير التفجيرات الانتحارية في إسرائيل، وإعطاء التسويغات المنطقية لمكانة المرأة الثانوية ولإساءة معاملتها

وصحيح أن يوسف القرضاوي الذي يبلغ من العمر 91 عاماً، لم يعد يقدم برنامجه على “الجزيرة”، ولكن هذه القناة لا تزال تحرّض أكثر مما تركّز على التوعية

فلنأخذ ما حدث في الصيف الماضي حين وضع الإسرائيليون أجهزة كشف المعادن عند مدخل الحرم الشريف بعد مقتل اثنين من حرس الحدود الإسرائيليين بواسطة أسلحة مهربة إلى داخل هذا المقام المقدس في القدس. فلم تكتفِ مراسلة قناة “الجزيرة” نسيبة موسى بتغطية التظاهرات الفلسطينية وأعمال العنف التي وقعت ردّاً على هذا العمل، بل شجّعت هذه الردود الفلسطينية وبلغ بها الحد أن حاولت أن تُشعر المزيد من الفلسطينيين بالعار لحثّهم على القيام بأعمال شغب حين قالت إن الأشخاص الذين يقفون بوجه الإسرائيليين لديهم [على الأقل] “كرامة”. وعندما قام الإسرائيليون بإزالة أجهزة كشف المعادن، غطّت “الجزيرة” بكثافة زعيم حركة «حماس» اسماعيل هنية الذي تحدث عن النصر الكبير الذي أرغم الإسرائيليين على التراجع في هذه المسألة. وتابع بدعوة الأطفال والنساء والرجال إلى الاستمرار في مقاومة قوات الاحتلال معلناً بأن القتال ضد قوات “جيش الدفاع الإسرائيلي” هو “شرفٌ” لهم

وردّاً على إعلان ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، نشرت مؤخراً قناة “الجزيرة” على موقعها الإلكتروني مقالاً بعنوان “كيف وصل ترامب إلى مرحلة هدم الأقصى؟” ويتهم هذا المقال كلاًّ من ترامب وإسرائيل بالرغبة في هدم المسجد الأقصى الذي يعد ثالث أقدس مقام في الإسلام، بينما يصف مصر والسعودية بالجهات الممكّنة لهما  مشيراً إلى أن المنقذ الوحيد هو حركة «حماس». وهذا خير مثال عن الخبر العاري عن الصحة تماماً والهادف فقط إلى تحريض المشاعر.

فما الذي يجب فعله بهذا الصدد؟ لا بد أولاً من الإقرار بأن الولايات المتحدة تعتمد على قاعدة العديد الجوية؛ ولكن لا يجوز أن تكون هذه القاعدة تذكرة عبور إلى الحرية لدولة قطر؛ وهذا أمر يجب إبلاغه إلى الأمير تميم بن حمد. ثانياً، يجب على واشنطن أن تحدد أهم التصرفات غير المقبولة التي يجب على قطر تغييرها. وهذا لا يعني القبول بكل مطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر، ولكنه يعني الحرص على منع قطر من لعب هذا الدور الازدواجي من خلال دعم الولايات المتحدة بأساليب عملية – وأبرزها قاعدة العديد – بينما تواصل تقديم الدعم المالي للعقيدة الإسلامية المتطرفة وتأمين منصة لتشريعها

وعلى وجه التحديد، على الولايات المتحدة أن تحرص على القضاء كلياً على حملات جمع الأمول للشبكات الإرهابية في قطر. ولا بد في هذا الإطار من التنفيذ التام لمذكرة التفاهم حول تمويل مكافحة الإرهاب التي وقعتها مؤخراً وزارة الخارجية الأمريكية مع قطر. وقد يعتمد الكونغرس تشريعات تتطلب من وزارة الخارجية الإبلاغ عن الإجراءات المتخذة والتي تثبت أن قطر تفي بالتزاماتها. وفي ما يتعدى إطار تنفيذ مذكرة التفاهم، يجب على واشنطن أن توضح لقطر أن كل طرف تصنّفه الولايات المتحدة على أنه يدعم الإرهاب أو يسهّله لن يُمنح اللجوء أو الملاذ في قطر. وعلى النحو نفسه، فإن أي تنظيم تميزه الولايات المتحدة على أنه يرتكب أعمالاً إرهابية  لن يحظى بأي دعم مالي من قطر – وهنا يمكن كتابة التشريعات المعتمدة للإبلاغ عن مذكرة التفاهم بحيث تتضمن تقارير عن كيفية وفاء قطر بهذه المتطلبات

وأخيراً، لا يُخفى على أحد أن قناة “الجزيرة” تشكل تحدياً. ولا يفترض بالحكومة الأمريكية أن تنخرط في فرض الرقابة على شبكات البث، حتى تلك المشابهة لقناة “الجزيرة” والتي تسعى في معظم الأحيان إلى تعبئة الجماهير عوضاً عن إعلام مشاهديها. ولكن حتى وإن لم يكن إغلاق القناة هو هدف الولايات المتحدة، فليس هناك ما يبرر استمرار قطر في دعمها مادياً. ولذلك ينبغي مطالبة الحكومة القطرية بأن تسحب تدريجياً دعمها المالي لها. وإذا كانت “الجزيرة” قناة موثوقة بالفعل، يفترض أن تتمكن من الحصول على التمويل الخاص الذي تحتاجه وأن تبيع أوقات البث التجارية لتأمين مستلزماتها

ونظراً للتحديات التي ينطوي عليها الشرق الأوسط، تحتاج إدارة ترامب إلى شركاء. فالتعاون مع الأوروبيين والأصدقاء العرب للولايات المتحدة أمر ضروري إذا أرادت واشنطن التصدي للأعمال الإيرانية المزعزعة للاستقرار ومنع ظهور خلَف راديكالي لـ تنظيم «داعش». وفي هذا الإطار، من شأن إدارة «خطة العمل الشاملة المشتركة» من جهة، وإنهاء الجمود وما يشمله من مقاطعة لقطر من جهة أخرى، أن يؤمّنا القاعدة اللازمة لتحقيق الأهداف الأمريكية الأساسية في المنطقة

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

 

2018-1-16

NRLSأسفل النموذج

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 1 – 15 – 2018

العناوين الرئيسية

الأخبار

مع تزايد القصف واعلان التحالف الدولي تشكيل قوات حماية الحدود تركيا ترسل المزيد من التعزيزات العسكرية

قصف تتحول الى أعنف اشتباكات بين الجيش التركي ووحدات YPG

مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان: الكورد لديهم القوة العسكرية والخبرة القتالية ما يكفيهم لصد القوات التركية وقتالها في عفرين وجبالها

احتجاجات عنيفة في تونس بعد يومين من الهدوء

الثواني القاتلة.. ماذا لو كان إنذار هاواي “المرعب” حقيقيا؟

فرنسا تكشف عدد “متطرفيها” في الشرق الأوسط وتعارض إعدام المعتقلين منهم

صحف وجرائد

العبادي يجمع الأحزاب الشيعية لعزل المالكي

السبسي ينبّه الشاهد ويمتص غضب الشارع التونسي

26 قتيلا في هجوم نفذه انتحاربان يرتديان حزامين ناسفين وسط بغداد واصابة عشرات آخرون بجروح في ثاني هجوم يستهدف العاصمة العراقية خلال يومين 

إيران تعيد إحياء تنظيم القاعدة من رحم داعش

مقالات

قصف عفرين من الخراف المُسَمَّنة تركياً بالمحسوبة على المعارضة سوريّاً

دراسات

تقييم الاحتجاجات في تونس

الأخبار

مع تزايد القصف واعلان التحالف الدولي تشكيل قوات حماية الحدود تركيا ترسل المزيد من التعزيزات العسكرية

خبر24

عقب تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لولايات المتحدة الأمريكية يوم أمس لاستمرارها تقديم الدعم لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا

وأنه سيبدد الجيش الذي أسسته أمريكا في سوريا وبالتزامن مع إعلان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية اليوم عن تشكيل قوة أمنية جديدة لحماية الحدود السورية مع تركيا والعراق وشرقي نهر الفرات، وأن هذه القوة ستضم 30 ألف مقاتل وستخضع لقيادة “قوات سوريا الديمقراطية” 

بدأ الجيش التركي بقصف عفرين , وعقب القصف ارسل اليوم الأحد تعزيزات عسكرية إضافية لرفد قواتها المنتشرة على الحدود مع سوريا وتفيد الأنباء بأن التعزيزات وصلت إلى قضاء ريحانلي في ولاية هطاي جنوبي البلاد

ويذكر ان الجيش الاحتلال التركي استهدف فجر اليوم بـ 40 قذيفة مدفعية مناطق باصوفان وجنديرس وراجو ومسكنلي التابعة لمقاطعة عفرين

والجدير بالذكر ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان قد حذر يوم أمس في كلمة أمام أعضاء مؤتمر حزب العدالة والتنمية امريكا من الوقوف الى جانب “الارهابيين” في اشارة الى وحدات حماية الشعب حسب وصفه

قصف تتحول الى أعنف اشتباكات بين الجيش التركي ووحدات YPG

خبر24

مراسل موقعنا من منطقة عفرين عن استمرار القصف التركي العنيف بالمدفعية الثقيلة ومعها الفصائل السورية الاسلامية على منطقة غزاوية في شيراوا

وقال مراسلنا أن المنطقة تشهد أعنف قصف منذ إندلاع الاحداث في المنطقة , مؤكداً أن الوحدات الكردية ترد على مصدر النيران التي هي قلعة سمعان التي تتمركز فيها الجيش التركي

وأشار مراسلنا أن وحدات حماية الشعب تعزز مواقعها بالمزيد من الاسلحة الثقيلة والمقاتلين , في وقت تحشد الفصائل السورية الاسلامية المسلحة قواتها على كامل خط المواجهة

هذا والجدير ذكره فأن الوضع في المنطقة تحولت الى لهيب نار حيث أصوات القصف والمدفعية تهز المنطقة

مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان: الكورد لديهم القوة العسكرية والخبرة القتالية ما يكفيهم لصد القوات التركية وقتالها في عفرين وجبالها

خبر24

في هذا السياق أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن وقال إن معركة عفرين إن وقعت لن تكون سهلة، وستكون صعبة جداً على القوات التركية، والرد الكوردي لن يكون سهلاً، وجبال عفرين كانت عصية على الاحتلال الفرنسي، وأضاف “أن قائد القوات الكوردية محمود برخدان الذي طرد تنظيم داعش الإرهابي من عين العرب (كوباني) لديه من القوة العسكرية والخبرة القتالية ما يكفيه لصد القوات التركية وقتالها في عفرين وجبالها”، وقال كما أن هدف القوات التركية ليس الاتفاق الروسي – التركي – الإيراني بخصوص إدلب، وإنما هدفها منذ البداية هو القوات الكوردية في الشمال السوري من عفرين إلى نهر دجلة على الحدود السورية – العراقية

احتجاجات عنيفة في تونس بعد يومين من الهدوء

سكاي نيوز

تجددت الاحتجاجات العنيفة مساء الأحد في منطقتين بالعاصمة تونس وبلدة أخرى، وأطلقت الشرطة قنابل الغاز لتفريق محتجين في أحدث توتر بعد هدوء استمر يومين، إثر أسبوع من صدامات عنيفة ضد إجراءات التقشف الحكومية

وقال شاهد من رويترز، إن عشرات من الشبان الذين لم تتجاوز أعمار أغلبهم 20 سنة رشقوا قوت الأمن بالحجارة. كما أطلقت الشرطة قنابل الغاز لتفريق شبان يحتجون في الكرم بالعاصمة تونس ولاحقت الشبان

وفي وقت سابق يوم الأحد تظاهر مئات التونسيين بشكل سلمي في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة في الذكرى السابعة للإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي وسط إجراءات أمنية مشددة

وارتفعت أسعار الوقود وبعض السلع الاستهلاكية من بينها البنزين وغاز الطهي، إضافة إلى زيادة الضرائب على السيارات والاتصالات الهاتفية وخدمات الإنترنت وخدمات أخرى

وقال وزيرالشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي إن الزيادات تشمل رفع المساعدات المالية بحوالي 70 مليون دولار إضافية للأسر الفقيرة والمعاشات الضعيفة. وستستفيد نحو 250 ألف أسرة فقيرة من قرار زيادة المساعدات المالية

الثواني القاتلة.. ماذا لو كان إنذار هاواي “المرعب” حقيقيا؟

سكاي نيوز

أعاد تحذير هاواي الكاذب بشأن هجوم وشيك بصاروخ باليستي، السبت الماضي، التذكير بالتهديد النووي الذي تفرضه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة، وسط تصاعد التوترات والحرب الكلامية بين قادة البلدين

وبعد 38 دقيقة من هذا التحذير، قالت قيادة الجيش الأميركي في المحيط الهادي، إنه لا يوجد تهديد بإطلاق صاروخ باليستي باتجاه هاواي، وإن رسالة أُرسلت بطريق الخطأ إلى الهواتف المحمولة لسكانها

حينها ستجري السلطات الأميركية سلسلة من التقييمات وتتخذ حزمة من القرارات السريعة، التي ربما يترتب عليها عواقب وخيمة، وفق ما ذكرت مجلة “تايم” الأميركية

ونظام الإنذار المبكر مزود بأجهزة استشعار عن بعد تعمل بالآشعة تحت الحمراء، لتمييز الإشعاع الحراري المنبعث من محركات الصواريخ، والذي ينعكس على الأرض

رادار القياس والتوقيع المخابراتي

وبالاستعانة بإشارات وصور المخابرات الأميركية والأجهزة المتعاونة، ومساعدة الذكاء الصناعي والبشري، تتمكن السلطات الأميركية، في غضون ثوان أو دقائق، من تحديد نقطة انطلاق الصاروخ، وتتبع مساره، وهو ما يجمعه رادار القياس والتوقيع المخابراتي

ويمكن أن يحدث هذا الرد في شبه الجزيرة الكورية، حيث نشرت الولايات المتحدة مؤخرا أنظمة جديدة، أو أن تطلق شبكة الدفاع الصاروخي اليابانية نيرانها، أو ترد السفن الحربية الأميركية، التي تحمل أنظمة اعتراضية، وتوجد في المحيط الهادئ

وإذا كان الهجوم الصاروخي نوويا، سيتعين على الرئيس دونالد ترامب اتخاذ قرار بشأن الضربة المضادة

وسيأمر ترامب الضباط العسكريين الأميركيين في قيادة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات النووية، أو القاذفات الثقيلة، بالرد

فرنسا تكشف عدد “متطرفيها” في الشرق الأوسط وتعارض إعدام المعتقلين منهم

روسيا اليوم

كشفت وزير الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي ، أن ما بين 500 و 600 من المتطرفين الفرنسيين يقاتلون في بلاد الشام، باستثناء 300 قتلوا هناك و20 عادوا إلى فرنسا في العام الماضي

وأشارت وزيرة الدفاع الفرنسية، إلى أن العديد من الإسلاميين المعتقلين “يعربون عن رغبتهم في تسليمهم إلى فرنسا” من أجل محاكمتهم عندنا حيث لا توجد لدينا عقوبة إعدام. وأضافت “بيد أنه من المستحيل تجاهل رغبة السلطات المحلية في النظر بشكل مستقل في الجرائم المرتكبة على أراضيها”

صحف وجرائد

العبادي يجمع الأحزاب الشيعية لعزل المالكي

العرب

يوشك رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، على كتابة الحروف الأخيرة، في المسيرة السياسية لزعيم حزب الدعوة ورئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، بعدما “جرده من كل شيء تقريبا

وبدا مطلع الأسبوع الماضي أن المالكي وضع العبادي في زاوية حرجة، عندما ذهب إلى تسجيل حزب الدعوة في مفوضية الانتخابات، ضمن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه، ليجد الثاني نفسه مرغما على الترشح للانتخابات في قائمة يتزعمها الأول

ولكن ليلة السبت، كانت حاسمة في مستقبل العبادي السياسي، إذ سدد خلالها ضربتين موجعتين للمالكي، الأولى بتحالفه مع جميع الممثلين السياسيين للحشد الشعبي، والثانية بإرغام حزب الدعوة على الخروج من السباق الانتخابي

وقال سياسي عراقي مطلع على كواليس المفاوضات في بغداد لـ”العرب”، إن “العبادي خير قيادة الدعوة بين استقالته من الحزب أو سحب الدعوة من سباق الانتخابات”

وقال مصدر إعلامي مقرب من حزب الدعوة “إن شيعة الحكم ومنذ سنوات صاروا يتهامسون في ما بينهم بحثا عن الوسيلة التي يتمكنون بواسطتها من محو ما يمكن أن أسميه بـ’عار المالكي’. وإذا ما كان العمل على استبعاده صعبا في هذه المرحلة، كونه لا يزال زعيما لحزب الدعوة الذي حكم العراق إثني عشر عاما فما يجري اليوم على مستوى التحالفات سيؤدي بالضرورة إلى طي صفحته على المستوى السياسي”

ولم تقف خسائر المالكي عند تجريده من حزب الدعوة ذي الثقل السياسي الكبير في العراق، بل امتدت لتشمل حلفاء محتملين لزعيم ائتلاف دولة القانون.

ولم يتبق مع المالكي حلفاء معروفون، إذ غادره إلى العبادي حتى حليفه القديم حسين الشهرستاني مع كتلة “مستقلون” التي يتزعمها. كذلك التحق بالعبادي وزير خارجيته إبراهيم الجعفري ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض. وهؤلاء جميعا كانوا مرشحين محتملين للتحالف مع المالكي

ويضم التحالف الذي يقوده العبادي حاليا كلا من “مستقلون” بزعامة حسين الشهرستاني، والمجلس الإسلامي الأعلى بزعامة همام حمودي، وحركة “عطاء” بزعامة مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، ومنظمة “بدر” بزعامة هادي العامري، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، وحزب الله/ تنظيم العراق بزعامة حسن الساري، وكتائب الإمام علي بزعامة شبل الزيدي، وهي ميليشيات شيعية مدعومة من إيران شكلت الحشد الشعبي

ويتوقع مراقبون أن يفوز تحالف النصر الذي يتزعمه العبادي، بنحو 100 مقعد في البرلمان القادم، فيما يمكن أن يفوز حلفاؤه المحتملون بنحو 50 مقعدا أخرى، ما يؤمن أغلبية برلمانية مريحة

وإذا ما كان العبادي قد سعى إلى توسيع آفاق التحالف من خلال حث عدد من الأطراف السنية على التحالف معه فإن هناك أطرافا شيعية لا تزال غير قادرة على هضم فكرة تخطي عقدة هيمنة الطائفة الواحدة على السلطة. واعتبر عضو سابق في مجلس النواب العراقي أن الحديث عن تحالفات عابرة للطوائف هو مجرد كلام نظري لا يجد له ما يناسبه على مستوى التطبيق العملي

السبسي ينبّه الشاهد ويمتص غضب الشارع التونسي

العرب

أرسل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تحذيرا مبطنا لرئيس الحكومة يوسف الشاهد على خلفية احتجاجات شعبية استمرت لأيام، لكن تدخل السبسي وضع حدا لتصعيدها

واستطاع السبسي امتصاص غضب سيطر على الشارع التونسي خلال الأسبوع الماضي، عبر دعوة الموقعين على “وثيقة قرطاج” للاجتماع، وعبر تركيزه في كلمة ألقاها الأحد في حي التضامن الفقير في العاصمة التونسية على مطالبات الشباب، وتفهم حالة الاستياء التي يمرون بها، إلى جانب الاهتمام بوضع الفئات الفقيرة

وذهب السبسي إلى أبعد من ذلك عندما قال إنه “إذا أخلت الحكومة بمقتضيات وثيقة قرطاج، فإن هذا أمر آخر ننظر فيه”، وهي إشارة حملت بين طياتها ما يُشبه التحذير المُبطن لرئيس الحكومة يوسف الشاهد

وانتقد في هذا السياق ما وصفه بـ”البطء الكبير” الحاصل في تحقيق ما يجب تحقيقه، مثل استكمال إرساء بقية المؤسسات الدستورية وأهمها المحكمة الدستورية، إلى جانب البدء في الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة

ويرى مراقبون أن الرئيس التونسي استطاع من خلال ذلك احتواء غضب عدد من الأحزاب الموقعة على وثيقة قرطاج، وحال دون انجرارها إلى مواقف تصعيدية خاصة بعد أن لوح محسن مرزوق الأمين العام لحركة مشروع تونس، بالانسحاب من تلك الوثيقة

26 قتيلا في هجوم نفذه انتحاربان يرتديان حزامين ناسفين وسط بغداد واصابة عشرات آخرون بجروح في ثاني هجوم يستهدف العاصمة العراقية خلال يومين 

رأي اليوم

قتل 26 شخصا على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح الاثنين في هجوم نفذه انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين في بغداد، في ثاني هجوم يستهدف العاصمة العراقية خلال يومين، بحسب ما أفاد مسؤول في وزارة الصحة.

وقال مدير عام صحة الرصافة (الجانب الشرقي لبغداد) عبد الغني الساعدي إن “26 شخصا قتلوا وأصيب تسعون آخرون بجروح”. وكان المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء سعد معن أشار إلى أن “الاعتداء المزدوج في ساحة الطيران وسط بغداد (…) كان بواسطة إرهابيين انتحاريين اثنين”

إيران تعيد إحياء تنظيم القاعدة من رحم داعش

العرب

تسعى إيران إلى بعث تنظيم القاعدة من رحم تنظيم داعش، الذي أوشك على التحلل تحت ضربات التحالف الدولي والقوات العسكرية والأمنية في سوريا والعراق، عبر تنسيق بين طهران وقادة عسكريين من القاعدة سافروا إلى دمشق من أجل تجميع صفوف مقاتلي داعش، وتأسيس تنظيم “قاعدة جديد” يشبه في ثقافته فيلق القدس وحزب الله

وأشار الكاتبان أدريان ليفي وكاثي سكوت-كلارك، في تقرير نشرته صحيفة الصانداي تايمز، الأحد، إلى مبادرة تقوم بها الأجهزة الإيرانية لإعادة تأهيل تنظيم القاعدة وإرساله إلى سوريا

وتخشى قيادة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش من أن تستغل إيران الهزائم التي مني بها تنظيم أبوبكر البغدادي في العراق وسوريا لتعيد إحياء تنظيم القاعدة، عبر استغلال الروابط “التاريخية” التي تربط القاعدة مع طهران منذ هزيمة التنظيم في أفغانستان

وتقول المعلومات، وفق أرقام المباحث الفيدرالية الأميركية “أف بي آي”، إن قوام تنظيم القاعدة لم يكن يتعدى 400 رجل فقط وقت تنفيذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001، وأنه تشتت أثناء حرب أفغانستان ليتلاشى بعد ذلك. وكشفت الصحيفة البريطانية أن التنظيم أعاد بناء نفسه إلى درجة أنه بات قادرا على استقطاب عشرات الآلاف من المقاتلين الجدد

ومكنت تسهيلات سليماني القاعدة من إعادة تنظيم نفسه والقيام بتدريبات وإنشاء شبكات للتمويل بمساعدة إيران، كما مكنت التنظيم من تنسيق سلسلة من الهجمات الإرهابية بواسطة فرعه في العراق ضد الشيعة، وهو فرع التنظيم الذي شكل نواة لتأسيس داعش لاحقا

وتصف تقارير استخباراتية أميركية محمد المصري كواحد من قادة القاعدة المرتبطين بطهران، والذين ينشطون في سوريا لتوحيد التنظيم مع فلول داعش. وقالت التقارير إن المصري هو “المخطط العملياتي الأكثر خبرة وقدرة من بين غير المعتقلين في الولايات المتحدة أو في أي دولة حليفة”

مقالات

قصف عفرين من الخراف المُسَمَّنة تركياً بالمحسوبة على المعارضة سوريّاً

سيهانوك ديبو

خبر24

فيما لو حصلت تركيا على الضوء الأخضر سواء من أمريكا أو روسيا لقامت بغزو عفرين منذ ست سنوات. علماً بأن عدم حصولها على ذلك يعود بالفائدة عليها بالدرجة الأولى؛ فمن المؤكد بأن تركيا كانت تنال ما نالته ربيبتها داعش في كوباني

الآلة الإعلامية في تركيا تحظى بقوة تأثير كبيرة على الأتراك؛ ومؤخراً على معارضة استانبول؛ بالتحديد على وفدها في الآستانا الذي أطّل أخيراً وقال أن خطوة احتلال تركيا لعفرين هي مشروعة؛ لكنها متأخرِّة. هذه ليست بالمعارضة السورية، إنما شخوص مشكَكٌ في سوريتهم. من يؤيد احتلال تركيا لشبر من سوريا مشكك في أصله وفصله. أردوغان الذي جدّد حديث (الميثاق الملّي) قبل يومين وب (حقِّ) تركيا في بلغاريا واليونان وشمال سوريا وفي إقليم كردستان العراق وفي الموصل المدينة. فإن (السلطان العثماني الجديد) لن يرى أفضل من هكذا شخوص ليقوم بتسمينهم وتسخينهم وبذبحهم في اللحظة التي تراها تركيا بالمناسبة. كما يهدهد وزير ثقافة وسياحة أردوغان على خطى مولاه السلطان ليقول: لولا تركيا لنجح الاستفتاء في شمال العراق. بطبيعة الحال من المستحيل أن يقول إقليم كردستان العراق. بالرغم منذ لك وبالرغم من اللوثة والضجة القومية فما يزال بعض من (الأكراد) السوريين مرابضي المرابطين في استانبول. لكن؛ يبقى الحقيقي في التهديدات التركية بالاجتياح والغزو وقصفها لمناطق من عفرين لتحمل هذا الوقت أسباب جديدة تُضاف إلى الأسباب والعلل القديمة الجديدة في أن النظام التركي ليس أهلاً بالسلام والاستقرار في عموم الشرق الأوسط؛ وفي الوقت نفسه يطرح نفسه العدو الأكبر للقضية الكردية، وتركيبة الدولة القومودينية الفاشية لا تخوِّله أن يقبل كي يكون للكرد أي دور في أي مكان ولو كان ذلك المكان هو المريخ بعينه. لذا يراه الجميع من الضد لأي حل ديمقراطي للأزمة السورية ولأي مشروع يضمن حل القضايا السورية من بينها القضية الكردية. أمّا تفسير اليومية التركية الحالية في غزو عفرين؛ فهو بمثابة التغطية على تسليم جبهة النصرة/ جبهة فتح الشام/ هيئة تحرير الشام لأكثر من مئة قرية من ريف إدلب الجنوبي وريف حلب الغربي للنظام السوري؛ من بعد إيعاز تركيا لها في ذلك. على الشاكلة نفسها التي سمّنت فيها الخراف المحسوبة على المعارضة السورية وقامت بتسليمه لحلب. وأيضاً كما في توقيع المدن الأربعة. وأيضاً كما في التسليم المتكرر للمناطق والمساهمة في التغيير الديموغرافي لمدن سوريا كاملة. وهو للتغطية على حالة التجاذب والانقسام المجتمعي في تركيا التي يبدو فيها بأن حالة الطوارئ والأزمة السياسية ستطول؛ لكن ليس إلى ما لا نهاية؛ إنما إلى فترة لن تبدو بالطويلة. إضافة إلى الحالة الضعيفة التي تظهر من خلالها تركيا وتأثيرها المنحسر في الأزمة السورية –هذا هو الطبيعي- فقد تم ترفيع تركيا روسياً من متحدث عن الخطوط الحمر والإمامة في صلاة يوم العيد من الجامع الأموي قبل أربع سنوات إلى مرتبة مدقِّقٍ للأسماء التي تحضر إلى سوتشي. سوتشي التي يحضرها الكرد والعرب والسريان والآشوريين والتركمان والأرمن والشركس وغيرهم من المؤمنين بالأمة الديمقراطية وبالفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا في حال لم تتأجل سوتشي.

أردوغان لا يعلم بأن جبل ليلون أو لالان/ الزنابق في عفرين والذي يقصفه الآن له من العمر أكثر من عشرة آلاف سنة. ولا يريد كما خرافه السِمان أن يعلموا بأن له العديد من التسميات المختلفة وقد تم ذكره في الكثير من المصادر وقد ورد ذكره في التوراة تحت اسم (جبل نابو)، ونابو هو إله الكتابة والحكمة في القرن التاسع قبل الميلاد في ميزوبوتاميا. ما يعلمه أردوغان بأن موعده في الخروج من سوريا بات مؤكداً قريباً. تكون إِشارة ذلك حينما تتحرك رايات قوات سوريا الديمقراطية الصفراء أو جيش الشمال السوري في إدلب. وحينها يصبح الحديث والفعل عن الحل الديمقراطي له المذاق.

دراسات

تقييم الاحتجاجات في تونس

سارة فوير

معهد واشنطن

في يوم الإثنين الثامن من كانون الثاني/يناير، اندلعت احتجاجات في حوالي 12 مدينة في جميع أنحاء تونس، وذلك ظاهريا رداً على الزيادة في أسعار الوقود والمنتجات وغيرها من السلع في أعقاب تنفيذ ميزانية عام 2018 قبل ذلك بأسبوع. وفي الأيام التي مرت منذ ذلك الحين، انتشرت الاحتجاجات في أكثر من عشرين موقع. بالإضافة إلى ذلك، أسفرت الاشتباكات مع الشرطة عن مقتل أحد المتظاهرين وإصابة حوالي ثمانين ضابط شرطة بجراح، كما ألقي القبض على أكثر من ستمائة متظاهر. وتعرّضت مدرسة يهودية للتفجير، مما تسبب في إلحاق أضرار للممتلكات ولكن لم تقع إصابات. وتم نشر الجيش في بعض المدن. وستحدد الأيام المقبلة على الأرجح ما إذا كانت هذه الاضطرابات تشكّل عثرة عابرةً في الطريق، أم نقطة تحوّل في المرحلة الانتقالية الهشة التي تمرّ بها تونس

مصادر الشكوى والمظالم

تأتي هذه الاحتجاجات بعد سبع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بالدكتاتور زين العابدين بن علي – الذي حكم البلاد على مدى سنوات طويلة – وألهمت في النهاية موجةً من الثورات في المنطقة، التي تحوّلت بمعظمها إلى حالة من الفوضى أو العنف أو تجدد ظاهرة الاستبداد. وقد تمكّنت تونس حتى الآن من تجنّب مثل هذا المصير، وأجرت جولتين ناجحتين من الانتخابات الوطنية، ووافقت على دستور جديد يُنظر إليه على نطاق واسع بأنه الأكثر تقدماً في العالم العربي. وبدأت العملية الشاقة والطويلة لتحويل مؤسسات الدولة التي كانت تخدم سابقاً مصالح عدد قليل من النخبة إلى هيئات خاضعة لمساءلة جميع المواطنين

إلا أنّ المرحلة الانتقالية لم تجرِ دائماً على نحو سلس. ففي الفترة ما بين عامي 2012 و2016، كان موضوعي الأمن والسياسة يشكّلان أهم المصادر المفتوحة لعدم الاستقرار. فعلى الصعيد الأمني، شهدت البلاد هجوماً على السفارة الأمريكية، وسلسلةً من عمليات الاغتيال السياسية، وهجومين إرهابيين تسببا بوقوع خسائر بشرية كبيرة، ومحاولة تمرد في بلدة على طول الحدود الليبية. وتجدر الإشارة إلى أنّ جميع مرتكبي تلك الاعتداءات كانوا أفراد مرتبطين بجماعات إسلامية متطرفة. وباستثناء الاغتيالات التي وقعت عام 2013، كان للإرهابيين الذين وقفوا وراء تلك الهجمات صلات مع ليبيا، مما يشير إلى امتداد التأثير غير المباشر للفوضى من البلد المجاور إلى تونس. ومنذ مطلع عام 2016، لم تتعرض البلاد لحادث أمني كبير، مما يعكس تحسينات في أجهزة مراقبة الحدود وأجهزة مكافحة الإرهاب في البلاد

أما على الصعيد السياسي، فقد أدى الاستقطاب المتزايد بين مؤيدي الحزب الإسلامي الرئيسي في البلاد، أي “حزب النهضة”، من جهة والأحزاب ذات التوجه العلماني ومنظمات المجتمع المدني من جهةٍ أخرى إلى إيصال المرحلة الانتقالية إلى حافة الهاوية في عام 2013. كما أدت الانتخابات التشريعية في عام 2014 إلى قيام تحالف غير محتمل بين “حزب النهضة” وحزب “نداء تونس” العلماني، الذي حقق منذ ذلك الحين قدراً كبيراً من الاستقرار السياسي، وإن كان ذلك على حساب وقف العملية التشريعية والتأجيل المستمر للانتخابات المحلية

وفي حين تمكنت البلاد من الحد من التهديدات الأمنية وإقامة نظام سياسي فعال، إلّا أنّ الاحتجاجات الحالية تكشف مدى فشل الزعماء التونسيين في معالجة المشاكل الاقتصادية للبلاد. ففي استطلاع للرأي أجراه “المعهد الجمهوري الدولي” الأمريكي (IRI) في كانون الأول/ديسمبر المنصرم، وصف 89% من المجيبين الوضع الاقتصادي الحالي بأنه “سيء جداً” أو “سيء إلى حد ما”، وهي أعلى نسبة تسجلها البلاد منذ أن بدأ المعهد بتتبع الرأي العام التونسي في عام 2011. وبينما كان الشعب التونسي في السنوات السابقة يَعْتبر أنّ البطالة تشكّل مصدر قلق اقتصادي رئيسي، إلّا أنّ الأكثرية اليوم تَعْتبر أنّ الأزمة الاقتصادية والمالية هي المشكلة الكبرى الوحيدة التي تواجه بلادهم

وفي الواقع، تستند هذه التصورات على واقع ملموس. فإلى جانب البطالة المستمرة (15% على المستوى الوطني و 30% بين خريجي الجامعات)، وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل اللحوم والخضار، استمرت الحالة المالية للبلاد في التدهور. فقد ورثت حكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد عجزاً يشكّل 6٪ من “الناتج المحلي الإجمالي”، وديناً عاماً يستهلك نصف “الناتج المحلي الإجمالي”، وعملةً فقدت ربع قيمتها خلال عامين فقط. وكان “صندوق النقد الدولي” قد وافق في عام 2016 على منح تونس قرضاً لمدة أربع سنوات بقيمة 2.9 مليار دولار، مقابل موافقة الحكومة على كبح جماح الإنفاق من خلال تقليص القطاع العام (الذي يمثل 50% من النفقات الحكومية)، والحد من زيادات الأجور، وزيادة الضرائب، وتنفيذ خطة إصلاح الإعانات. ونتج عن هذه الأخيرة ارتفاعاً في الأسعار، مما أدى بدوره إلى تأجيج الاحتجاجات الأخيرة. وعلى الرغم من التحذيرات التي وجهها الشاهد مؤخراً بضرورة اتخاذ قرارات اقتصادية مؤلمة، إلّا أنّ التدابير التقشفية تأتي في وقت يعاني فيه ربع السكان من صعوبة في تأمين لقمة عيشهم

المزيد من الشئ ذاته، أم نقطة تحوّل؟

ليست هذه المرة الأولى منذ عام 2011 التي تشهد فيها تونس احتجاجات ناجمة عن الأحوال الاقتصادية السيئة. فقد شهد ربيع عام 2017 وشتاء عام 2016 احتجاجات مماثلة نتيجة الإحباطات العميقة من انعدام فرص العمل والتهميش المستمر للمجتمعات المحلية في تونس. وفي تلك الحالات، ظلّت الاحتجاجات محصورة إلى حد كبير في الأماكن المضطربة عادةً في وسط البلاد وجنوبها، مثل القصرين وقفصة. إلا أنّ الموجة الحالية امتدّت إلى مناطق داخل العاصمة وحولها، مما ذكّر باحتجاجات عامي 2010-2011

وقد تكون هذه المقارنات مغريةً، ولكن السياقات السياسية المحلية المختلفة إلى حد كبير، قد تحدّ من فائدتها. كما أن الاستطلاع للرأي الذي أجراه “المعهد الجمهوري الدولي” والذي سلّط الضوء على انشغال المواطنين بالمشاكل الاقتصادية للبلاد، كشف أيضاً عن الرضا المتزايد لأداء حكومة الشاهد في الأشهر الأخيرة، وذلك على الأرجح استجابةً لجدول أعمال الحكومة لمكافحة الفساد – الذي اعتبرته بعض منظمات المجتمع المدني غير كافٍ لأداء المهمة المطلوبة. وقد ارتفعت أيضاً تقييمات الأفضلية التي يتمتع بها رئيس الوزراء الشاهد من (نسبة ضعيفة جداً باعتراف الجميع وقدرها) 21٪ في آب/أغسطس 2017 إلى 34٪ في كانون الأول/ديسمبر. وقد تم إجراء هذا الاستطلاع قبل دخول ارتفاع الأسعار الحالي حيز التنفيذ، لذلك قد تشهد هذه الأرقام تراجعاً مرةً أخرى إذا ثبت أن هذه التدابير التقشفية تتخطى قدرة عدد كبير من المواطنين على تحملها. وعلى أقل تقدير، يشير الاستطلاع إلى أنّ حيّز المناورة المتاح للشاهد وحكومته أكبر من ذلك الذي تمتعت به حكومة بن علي في عام 2011. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفوضى والعنف المتواصلين في ليبيا المجاورة والمنطقة بشكل عام من المرجح أن تستمر في إعاقة رغبة معظم التونسيين في بدء عملية تعبئة اجتماعية واسعة النطاق يمكن أن تؤدّي إلى زعزعة الاستقرار

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد إمكانية تطور الاحتجاجات الأخيرة إلى ظاهرة أكبر، ولا سيما إذا تصاعدت الاشتباكات مع سلطات إنفاذ القانون في الأيام المقبلة، أو إذا قررت شبكات ناشطة في المجتمع المدني الانضمام إلى موجة الاحتجاجات الراهنة. وحتى الآن، أشار رد الحكومة بأنها تحاول التوصل إلى توازن بين التعاطف مع المظالم الاقتصادية التي تقع على كاهل المواطن التونسي المتوسط وإدانة العنف الذي لجأ إليه بعض المتظاهرين للتعبير عن تلك المظالم. فعلى سبيل المثال، أصدر الشاهد سلسلةً من البيانات تحدّث فيها عن الصعوبات الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد في حين وصف أعمال الشغب بأنها تخدم “شبكات الفساد”، وأشار إلى أن الدولة لن تتسامح مع أعمال الاقتصاص غير القانوني. وأدت الأحداث أيضاً إلى سجال بين الأحزاب السياسية، حيث [بدأ] رئيس الوزراء وأعضاء “حزب النهضة”، باتهام “الجبهة الشعبية”، التي هي الكتلة الرئيسية لأحزاب المعارضة اليسارية في المجلس التشريعي، بالتحريض على المظاهرات لتحقيق مكاسب سياسية. وما إذا كانت الاحتجاجات ستتوسّع من الآن فصاعداً، فإن ذلك سيعتمد جزئياً على مدى صدى هذه الاتهامات على الشعب التونسي

خيارات لواشنطن

بالنسبة لصانعي القرار السياسي في الولايات المتحدة، تذكّر الجولة الأخيرة من الاضطرابات بأن النجاح النسبي الذي حققته تونس في منطقة مضطربة لا يزال هشاً ومعرضاً للانهيار دون إيلاء اهتمام مستمر [للمظالم الاقتصادية]. ومن شأن [تقديم] مساعدة إجمالية طارئة، معززة بمساهمات من قبل الحلفاء الأوروبيين والعرب، أن ترسل إشارة دعم قوية للديمقراطية العربية المتعثرة. كما تعكس الأحداث الأخيرة ضرورة قيام المسؤولين الأمريكيين بتعزيز التنسيق مع “صندوق النقد الدولي” والمسؤولين التونسيين لتحديد مواعيد الإصلاحات المستقبلية من أجل التخفيف من آثارها. وعلاوةً على ذلك، يتعين على إدارة الرئيس ترامب النظر في اتخاذ ثلاثة تدابير لمساعدة تونس على الخروج سليمة من أزمتها الراهنة، وهي: إجراءات اقتصادية، وأمنية، وسياسية

وحتى الآن، ضمنت الولايات المتحدة قروضاً لتونس بقيمة مليار دولار، مما يُسهل وصولها إلى أسواق رأس المال الدولية التي هي بأشد الحاجة إليها. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2017، أشار مسؤولون تونسيون إلى أنهم يخططون للحصول على ضمانات قروض إضافية بقيمة 500 مليون دولار. ونصّت الاتفاقات السابقة بشكل غامض على توجيه الحكومة التونسية للأموال نحو التنمية الاقتصادية. ولكن هذه المرة، يجب على واشنطن الموافقة على طلب الضمانات، لكن مع ربطها بتعهدات أكثر وضوحاً وتفصيلاً من قبل المشرعين التونسيين بحيث يقرّ هؤلاء بأنهم سيستثمرون الأموال في البنية التحتية وتنمية الأعمال التجارية الصغيرة في المناطق الداخلية المهملة في البلاد

وفي الإطار نفسه، اتخذت المساعدات الأمنية الأمريكية لتونس شكل دورة تدريبية للشرطة. وظهرت العوائد الأولية لهذا الاستثمار بوضوح في عام 2016، عندما قوبلت احتجاجات مماثلة بقدر كبير من ضبط النفس من قبل الشرطة، والذي نُظر إليه على نطاق واسع على أنه نتاج التدريب الأمريكي (والفرنسي) اللذان يعود لهما الفضل بمنع الاحتجاجات من التصاعد والخروج عن السيطرة. وإلى المدى الذي تؤثر فيه ردود فعل سلطات إنفاذ القانون على مسار الاضطرابات الاجتماعية، سيكون التدريب المستمر للشرطة، وخاصة الوحدات التي تخدم داخل البلد، أمراً حاسماً

وأخيراً، يتعين على صانعي القرار السياسي في الولايات المتحدة أن يعملوا بشكل وثيق مع نظرائهم التونسيين للمساعدة في إعداد البلاد للانتخابات المحلية، المقرر إجراؤها الآن في شهر أيار/مايو. وعلى الرغم من أن الاحتجاجات الحالية لم تنجم عن المظالم السياسية بحد ذاتها، إلّا أنّ إنشاء آليات للتمثيل المحلي والحوكمة من شأنها أن تعزز المساءلة لدى الشعب التونسي ويكون لها دور أكبر في اتخاذ قراراته المتعلقة بالتنمية الاقتصادية المحلية، وهما نتيجتان من شأنهما أن تقللا من احتمال حدوث اضطرابات مستقبلية 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

15 – 1 – 2018

NRLS

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 2018-1-14

العناوين الرئيسية

الأخبار

الوحدات الكردية في عفرين تحطم محطة كهربائية ومخفر تابعة للاحتلال التركي

فصائل المعارضة المسلحة تستعيد سيطرتها على قرى جنوب ادلب والنظام يواصل تقدمه في ريف حلب الجنوبي

الجيش التركي يرسل تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع سوريا

مصر تعرب عن قلقها إزاء ضبط سفينة قادمة من تركيا محملة بمتفجرات في طريقها إلى ليبيا

تصعيد جديد.. روسيا تنشر صواريخ أرض جو في القرم

ماكرون يرد على نتنياهو بشأن الاتفاق النووي الإيراني 

صحف وجرائد

تركيا في حالة حرب شمالي سورية مجددا والهدف”تدمير” بنية فصائل الحماية الكردية وإخراج السلاح الامريكي من الممرات الامنية..روسيا بالصورة ولا تعترض ومصدر تركي لـ”رأي اليوم” : واشنطن تزرع إرهابيين أكراد بدلا من من”داعش”

معركة إدلب ترفع صوت أنقرة..ومخاوف من نزوح عشرات الآلاف

طارق صالح يمهّد لبناء قوة ثالثة بين هادي والحوثيين

حماس تجنبت تفويض عباس بإدارة المرحلة اللاحقة ..مخاوف “فصائلية ” وأخرى “فتحاوية” تسبق إنعقاد” المركزي الفلسطيني”:جملة قرارات بأدراج المقاطعة وبدون” آلية تنفيذ”..ورقة سياسية هدفها خدمة القيادة في الاقليم و”تنويم مغناطيسي” محتمل لفعاليات الشارع

مقالات

النظام الإيراني يشكو من تدخّل ‘خارجي’!

دراسات

هل ستدعو تركيا إلى إجراء انتخابات مبكرة؟

الأخبار

الوحدات الكردية في عفرين تحطم محطة كهربائية ومخفر تابعة للاحتلال التركي

خبر24

أكدت مصادر خاصة بأن وحدات حماية الشعب والمرأة قامت بتحطيم محطة كهربائية ومخفر تابعة للاحتلال التركي أثناء صدهم لقصف تركي وعلى اثرها ردت وحداتنا وابدت مقاومة عظيمة

حيث أشارت المصادر بأن قوات الحماية استهدفت نقطة عسكرية تابعة للإحتلال التركي في المنطقة الحدودية ما بين منطقة راجو وباكور كردستان قرب قرة بابا وامتد القصف لجسر حشركية وقرية فرفركة. ولا توجد اي حصيلة لعدد القتلى ، حيث ما تزال الاشتباكات مستمرة حتى الان

فصائل المعارضة المسلحة تستعيد سيطرتها على قرى جنوب ادلب والنظام يواصل تقدمه في ريف حلب الجنوبي

خبر24

سيطرت الفصائل المشاركة في غرفة عمليات “رد الطغيان” السبت، على قرية الخوين التابعة لمدينة معرة النعمان جنوب إدلب، بعد مواجهات معقوات النظام السوري، أسفرت عن قتلى وجرحى بين الطرفين

وقال كل من “فيلق الشام” و”جيش النصر” على حساباتهما الرسمية في “تلغرام” إن الفصائل سيطرت على بلدة الخوين بشكل كامل خلال المواجهات مع قوات النظام، فيما أضاف فيلق الشام أنهم استولوا على دبابة وقتلوا عشرات العناصر للنظام

وسيطرت “هيئة تحرير الشام ” صباح اليوم، على قريتي طلب والدبشية قرب مطار أبو الظهور شرق إدلب بعد تفجير سيارة مفخخة، فيما أعلن “الحزب الإسلامي التركستاني” في بيان ,سيطرته على قريتي مشيرفة الشمالية وتل الخزنة

كذلك سيطرت “تحرير الشام” أمس، على قرى ربيعة و الخريبة و برنان جنوب شرق إدلب بعد اشتباكات مع قوات النظام، بينما أعلن “جيش العزة” التابع للجيش الحر، أن مقاتليه استدرجوا عناصر النظام إلى كمين في قرية عطشان شمال حماة، وقتلوا جميع العناصر، وسيطروا على القرية

فيما اكدت مصادر ميدانية ان قوات النظام يواصل عملياته في ريف حلب الجنوبي الشرقي، ويسيطر على “الصفا – تليل الصفا – كفر كار – بنان – ام جرن – الزراعة – برج الرمان – حفرة الحص – ابو غتة – جب جاسم” جنوب مدينة السفيرة، بعد مواجهات مع “جبهة النصرة” والفصائل المرتبطة معها

الجيش التركي يرسل تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع سوريا

سبوتنيك

أعلن مصدر في القوات المسلحة التركية، أن تركيا أرسلت قافلة من المعدات العسكرية، بما فيها الدبابات نحو الحدود مع سوريا، إلى مقاطعة هاتاي الجنوبية

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أعلن، أمس السبت، أن الجيش التركي يمكن أن يشن في غضون أسبوع عملية في مناطق منبج وعفرين في شمال غرب سوريا التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب السورية الكردية

مصر تعرب عن قلقها إزاء ضبط سفينة قادمة من تركيا محملة بمتفجرات في طريقها إلى ليبيا

خبر 24

وقالت الخارجية المصرية، في بيان نشر على صفحتها في “فيسبوك” اليوم السبت 13\1\2018 إن ذلك، في حال صح الخبر، يمثل “خرقا صارخا لحظر توريد السلاح إلى ليبيا المفروض من جانب مجلس الأمن وفقا للقرار 2292”

وأضاف البيان أنه تم تكليف بعثات مصر الدبلوماسية لدى عواصم الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والوفد المصري الدائم لدى الأمم المتحدة، بالتحرك الفوري للتأكد من صحة المعلومات الواردة، ومطالبة لجنة العقوبات المعنية بليبيا في مجلس الأمن بالتحقيق في الواقعة اتساقا مع الطلب المقدم من جانب السلطات الليبية في هذا الشأن

تصعيد جديد.. روسيا تنشر صواريخ أرض جو في القرم

سكاي نيوز

نشرت روسيا، السبت، فرقة جديدة مزودة بصواريخ أرض-جو من طراز “إس-400” في شبه جزيرة القرم، في تصعيد جديد للتوتر العسكري في المنطقة

وتعد الخطوة الروسية الثانية من نوعها، بعد نشر فرقة مسلحة بنفس نظام الدفاع الجوي في القرم في ربيع 2017 قرب بلدة فيودوسيا الساحلية، حسب ما ذكرت وكالة رويترز

وذكرت وكالة الإعلام الروسية، أن مقر الفرقة الجديدة سيكون قرب مدينة سيفاستوبول، وستراقب المجال الجوي فوق الحدود مع أوكرانيا

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع من طراز “إس-400” يمكنها أن تسقط أهدافا جوية على مدى 400 كيلومتر، وصواريخ باليستية على مدى 60 كيلومترا، مشيرة إلى أن تلك الأنظمة دخلت ترسانة الجيش الروسي للمرة الأولى عام 2007

من جانبها، قالت الولايات المتحدة في ديسمبر، إنها تخطط لتزويد أوكرانيا “بقدرات دفاعية متطورة”، قال مسؤولون إنها تشمل صواريخ جافلين المضادة للدبابات

ماكرون يرد على نتنياهو بشأن الاتفاق النووي الإيراني

سبوتنيك

وقال الإليزيه في بيان: “تحدث الرئيس عن أهمية الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني، وضرورة أن تحترم جميع أطراف الاتفاق الالتزامات التي قطعتها على نفسها”، وفقا لوكالة “رويترز” للأنباء

وجرت المكالمة الهاتفية، يوم الجمعة، لكن لم يتضح ما إذا كانت جاءت قبل أم بعد أن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي الإيراني مهلة أخيرة، لكنه طالب حلفاءه الأوروبيين بالعمل معه من أجل إصلاح “عيوب مروعة” في الاتفاق وإلا فإن الولايات المتحدة ستنسحب منه

ويقول ماكرون إنه يريد إجراء حوار “دون تنازلات” مع إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية وأبلغ نتنياهو بضرورة مواصلة الجهود المتعلقة بالصواريخ الباليستية الإيرانية وأنشطة طهران في المنطقة  

صحف وجرائد

تركيا في حالة حرب شمالي سورية مجددا والهدف”تدمير” بنية فصائل الحماية الكردية وإخراج السلاح الامريكي من الممرات الامنية..روسيا بالصورة ولا تعترض ومصدر تركي لـ”رأي اليوم” : واشنطن تزرع إرهابيين أكراد بدلا من من”داعش”

رأي اليوم

بدأت تركيا عسكريا بتنفيذ وعيدها في تطويق عملية التسليح التي دعمتها الادارة الامريكية لمسلحي فصائل الحماية الكردية شمالي سورية فيما ابلغت مصادر دبلوماسية تركية راي اليوم  بان انقره وضعت حليفتها في برنامج سوتشي روسيا بالعملية العسكرية التي قد لا تتوقف إلا عند الإجهاز التام على  قوات الحماية الكردية التي تحاول التمدد في ممرات  على حدود  تركيا الجنوبية

واتهمت تركيا  الاستخبارات الامريكية مرارا وتكرارا بدعم وتسليح وتمويل  الحماية الكردية ليس ضد عملية الإرهاب كما تدعي واشنطن ولكن لإزعاج وتهديد جنوبي تركيا

وقال مسئول تركي بان العمل العسكرية الجارية في عفرين لن تتوقف قبل إحتواء الاسلحة الامريكية التي وصلت لفصائل الحماية الكردية والتي تشكل خطرا استراتيجيا على الامن التركي الجنوبي

معركة إدلب ترفع صوت أنقرة..ومخاوف من نزوح عشرات الآلاف

المدن

يشهد ريف إدلب الجنوبي الشرقي، معارك كر وفر ضارية بين قوات النظام والمليشيات المساندة لها من جهة، ومقاتلي “هيئة تحرير الشام” وفصائل المعارضة من جهة ثانية. وذكر نشطاء سوريون أن الإشتباكات العنيفة تجددت ليل الخميس، نتيجة هجوم شنته قوات النظام على منطقة الزرزور التي خسرتها قبل يوم واحد إثر هجوم معاكس من قبل “الهيئة”

وفي الوقت ذاته، لا تزال قوات النظام مدعومة من عناصر “لواء القدس” الإيراني، تتمركز على مشارف مطار أبو ظهور العسكري. ويبدو أن الوضع أصبح صعباً عليها، نتيجة خسائر فادحة منيت بها، الخميس، حيث سقط عشرات القتلى والأسرى من قواتها في هجوم مضاد نفذته “هيئة تحرير الشام”، فضلاً عن دخول تنظيم “الدولة الإسلامية” على خط المواجهة، حيث أعلن في وقت سابق، الخميس، قتله ثلاثة جنود وأسر خمسة آخرين لقوات النظام في محيط المطار

وترى تركيا أن تقدم قوات النظام السوري في مناطق “خفض التوتر” بإدلب، ليس عبارة عن انتهاك بسيط لوقف إطلاق النار، وإنما تعتبره مخالفاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه من قبل الدول الضامنة. واستدعت التطورات الأخيرة مكالمة هاتفية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، طلب خلالها الرئيس التركي وقف هجوم قوات النظام على إدلب والغوطة. وسبق ذلك أن استدعت الخارجية التركية سفيري إيران وروسيا لديها للاحتجاج على التصعيد الأخير

طارق صالح يمهّد لبناء قوة ثالثة بين هادي والحوثيين

العرب

وقالت مصادر يمنية مطّلعة لـ”العرب” إن طارق صالح لا يستعجل تحديد موقفه من الشرعية، وأن هدفه الآني استكشاف مواقف ما تبقى من قيادات المؤتمر والقوات التابعة للرئيس السابق، فضلا عن مواقف عائلة صالح وعلى رأسها أحمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري الذي ينتظر أن ينهض بدور مفصلي في الحرب على الحوثيين

ويتوقع متابعون للشأن اليمني أن يركز طارق صالح على تجميع مختلف تلك القيادات، وذلك لتقييم الوضع وتحديد استراتيجية التصدي للحوثيين سواء من داخل الشرعية أم من خارجها، لافتين إلى وجود من يعارض العمل تحت سقف حكومة الرئيس هادي بسبب مواقفه من احتجاجات 2011، وما يعتبرونه قفزا من المركب والالتحاق بالأطراف التي كانت تخطط للإطاحة بالرئيس السابق

وأثار ظهور طارق صالح حفيظة إخوان اليمن في مؤشر على استمرار قيادة حزب الإصلاح في التمترس خلف مواقفها ما قبل الانقلاب الحوثي، وعدم قدرتها على تجاوز الخلافات القديمة وترتيب قائمة جديدة بأولوياتها، وهو ما كشف عنه استدعاء الخطاب الإعلامي والسياسي لاحتجاجات العام 2011 التي انتهت بتوقيع المبادرة الخليجية وتخلي صالح عن السلطة لصالح نائبه هادي

وأشارت تقارير صحافية إلى إمكانية قيام التحالف العربي لدعم الشرعية بإسناد دور عسكري في الأيام القادمة للعميد طارق صالح للمشاركة في معارك الساحل الغربي وتحرير محافظة الحديدة الاستراتيجية، وهو الأمر الذي يواجه برفض حزب الإصلاح الذي يخشى من أي تغيير في موازين القوى داخل الشرعية التي باتت تميل لكفته بشكل كامل من خلال سيطرة قيادات محسوبة على حزب الإصلاح على أهم الوحدات العسكرية والأمنية وخصوصا في مأرب والجوف وتعز

وأشار خبراء سياسيون إلى حالة الازدواج في الخطاب السياسي لحزب الإصلاح، والذي يتبنى عبر قنواته الرسمية مواقف التحالف العربي، لكن ماكينته الإعلامية المبثوثة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تتبنى خطابا مغايرا يسيء لجهود وأهداف التحالف، وتعمل هذه الدعاية الإعلامية على اختلاق قضايا ثانوية تصب في صالح الميليشيا الحوثية، وعلى رأس ذلك العمل على تعزيز الانشقاقات في حزب المؤتمر والحيلولة دون انضمام قياداته إلى الشرعية، وتشويه أي دور للقادة العسكريين من أنصار الرئيس السابق في حسم معركة مواجهة الانقلاب الحوثي

حماس تجنبت تفويض عباس بإدارة المرحلة اللاحقة ..مخاوف “فصائلية ” وأخرى “فتحاوية” تسبق إنعقاد” المركزي الفلسطيني”:جملة قرارات بأدراج المقاطعة وبدون” آلية تنفيذ”..ورقة سياسية هدفها خدمة القيادة في الاقليم و”تنويم مغناطيسي” محتمل لفعاليات الشارع

رأي اليوم

اكدت مصادر موثوقة ان حركة حماس على وجه التحديد قاطعت المجلس المركزي الذي سيعقد لتقييم  المرحلة الخطرة والخيارات بعد قرار ترامب الشهير بخصوص القدس لقناعتها المطلقة بان الدورة الحالية اجراء شكلي يتخذه المجلس الوطني لكثرة المطالبات بموقف فلسطيني حاسم بما يخص اعلان  الرئيس دونالد ترمب عن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية

بدات تحضيرات اجتماع″ المركزي”  فيما تصاعدت اراء فتحاوية داخلية ترى ان انعقاد المجلس المركزي بشكله الحالي، ما هو الا جلسة نقاشية ” لفش الغل “، ومحاولة لتجديد شرعية الرئيس ابو مازن امام العالم، في ظل تهافت الالتفاف الشعبي حول السلطة الوطنية ومواقفها في الآونة الاخيرة

الخطير في الموضوع تلك الاراء التي يؤكدها اركان سياسية مطلعة، والتي ترجح ان المجلس المركزي سوف يصادق على قرارات تمهيدية للوصول على صفقة القرن، والبدء فعليا بعملية تنويم مغناطيسي لكل الفعاليات الفلسطسنية التي قد تكون عائقا في صيرورة الصفقة عبر تفريغها داخل جدران مبنى المقاطعة

مقالات

النظام الإيراني يشكو من تدخّل ‘خارجي’!

خيرالله خيرالله

العرب

من أطرف ما تخلّل فصول الانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني في وجه نظام الملالي، شكوى غير مسؤول في طهران من وجود جهات “خارجية” تدعم المتظاهرين. وصل الأمر بأحدهم إلى الشكوى من أن لعائلة صدّام حسين يدا في ما شهدته إيران من تحرّكات شعبية شملت نحو ستين مدينة وبلدة في أنحاء مختلفة من البلد

من لديه درهم عقل ودراية ومعرفة بالواقع، يعرف تماما أن عائلة صدّام مشتتة ومنقسمة على نفسها. لم يعد من وجود لما يجمع بين أعضائها باستثناء الترحّم على الماضي وذكرياته

كيف يمكن لنظام قام على فكرة “تصدير الثورة”، أي التصدير المستمرّ لأزماته إلى خارج إيران اتهام جهات “خارجية” بتحريض الإيرانيين على النزول إلى الشارع والانتفاض لكرامتهم كمواطنين يستحقون الاستفادة من ثروات إيران

يستحقّ الإيرانيون ذلك بدل ذهاب هذه الثروات لتخريب لبنان عبر ميليشيا “حزب الله” وما شابهها من ميليشيات مذهبية أو لحركة مثل “حماس” التي لا تاريخ لها سوى القضاء على أي أمل في حصول الفلسطينيين على بعض حقوقهم المشروعة بدل البقاء تحت الاحتلال

الأمر نفسه ينطبق على اليمن حيث يلعب الحوثيون (أنصارالله) الدور الذي يلعبه “حزب الله” في لبنان. ما ينطبق على اليمن ولبنان ينطبق خصوصا على سوريا حيث يدعم النظام الإيراني نظاما طائفيا لم يكن لديه همّ منذ قيامه في العام 1970، وحتّى قبل ذلك عندما كان حافظ الأسد لا يزال وزيرا للدفاع، سوى لعب دور الحارس لجبهة الجولان المحتل بعد قبض ثمن تسليم الهضبة المحتلة إلى إسرائيل في العام 1967

منذ قيام “الجمهورية الإسلامية” في إيران، لم يسلم بلد عربي من شرورها، بما في ذلك المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة التي لا تزال ثلاث من جزرها محتلّة منذ أيّام الشاه في 1971

لا جواب منطقيا بعد عن السبب الذي دفع إيران إلى تأسيس “حزب الله” في لبنان والعمل في الوقت ذاته على تغيير طبيعة المجتمع الشيعي في بلد كان رمزا للانفتاح على العالم في المنطقة. ربّما الجواب الوحيد هو التخريب ولا شيء آخر غير ذلك بحثا عن دور إقليمي مرحّب به أميركيا وإسرائيليا

ليت هناك جهات “خارجية” تتدخّل في إيران. المشكلة أن لا أحد يريد التدخل ضدّ النظام الإيراني. على العكس من ذلك، هناك تفرّج على ما تفعله إيران في المنطقة، بل هناك تشجيع لها على السير في الخط الذي تسير عليه منذ العام 1979. وهو خطّ استفادت منه إسرائيل إلى أبعد حدود، خصوصا بعدما اعتبرت إيران أن القدس قضيّتها وخصص آية الله الخميني يوما للقدس في الأسبوع الأخير من شهر رمضان

لم تبعد مدينة القدس العربية عن أهلها، الذين يريدون البقاء فيها والمحافظة عليها، أكثر مما ابتعدت منذ إعلان الخميني عن “يوم القدس” بهدف واحد وحيد. يتمثّل هذا الهدف بالمزايدة على العرب فلسطينيا وخطف قضية فلسطين منهم

لا وجود لحسيب أو رقيب على تبديد ثروة كان يمكن أن تُستثمر في مصلحة الشعب الإيراني الذي بات محروما الآن حتّى من تعليم أبنائه اللغة الإنكليزية في الصفوف الابتدائية. ليست اللغة الإنكليزية هذه الأيّام سوى لغة العالم، أو على الأصحّ، لغة كلّ ما هو حضاريّ في هذا العالم

هل هدف “المرشد” علي خامنئي عزل إيران عن العالم الذي يبدو أنّه يستثمر في الدور الذي تؤديه “الجمهورية الإسلامية” على الصعيد الإقليمي كي تزداد حاجة دول الخليج ودول المشرق العربي إلى الولايات المتحدة أكثر فأكثر؟ هل من استثمار أسوأ من الاستثمار في نشر الجهل بين الإيرانيين تمهيدا لتعميمه في كلّ أنحاء المنطقة؟

يظلّ العراق أهمّ مثل عن الدور التخريبي لإيران والدعم الخارجي، خصوصا الأميركي لهذا الدور. كان الاحتلال الأميركي للعراق في العام 2003 بمثابة انطلاقة جديدة للدور الإيراني على صعيد المنطقة

منذ تقديم إدارة جورج بوش الابن العراق على صحن من فضّة إلى إيران، لم يعد هناك من عراق موحّد. ما نشهده اليوم هو فصل أخير من تسليم قسم من العراق إلى إيران

هناك في العراق سباق بين نوري المالكي وحيدر العبادي على من هو أكثر ولاء لإيران. مجرّد قبول العبادي بأن يكون حليف “الحشد الشعبي” في الانتخابات النيابية المقبلة بمثابة دليل على مدى استعداده لاسترضاء إيران كي يبقى رئيسا للوزراء في السنوات المقبلة

ليس “الحشد”، في نهاية المطاف، سوى مجموعة ميليشيات تابعة لـ”الحرس الثوري” الإيراني. ليست معروفة نسبة الإيرانيين، المجنّسين في العراق حديثا، الذين ينتمون إلى “الحشد الشعبي”، لكن المعروف أن آلاف الإيرانيين دخلوا إلى العراق بمجرّد سقوط نظام صدّام حسين وذلك بمعيّة الميليشيات التابعة للأحزاب العراقية، وهي أحزاب شاركت في الحرب التي خاضتها إيران مع العراق بين العامين 1980 و1988 من القرن الماضي

انتهت تلك الحرب التي قاتلت فيها هذه الميليشيات مع “الحرس الثوري” بتمكن العراق من احتواء الهجمة الإيرانية عليه إلى حين… أي إلى حين ارتكاب صدّام مغامرته المجنونة في الكويت عام 1990 ثمّ قيام جورج بوش الابن بمغامرة لا تقلّ جنونا عن مغامرة صدّام عندما احتلّ العراق في العام 2003 وذلك من دون أيّ رؤية لمرحلة ما بعد الاحتلال والنتائج التي ستترتّب على إدخال الميليشيات العراقية التابعة لإيران إلى بغداد والبصرة وغيرهما

معه حقّ الرئيس سعد الحريري، الذي يعرف تماما من قتل والده، الذي شرح في حديث قبل أيّام إلى “وول ستريت جورنال” الأسباب التي تدعو إلى المحافظة على الحكومة اللبنانية الحالية على الرغم من مشاركة “حزب الله” فيها.

قبل كلّ شيء يوضح الحريري إلى المراسل الذي أجرى معه الحديث ويدعى ياروسلاف تروفيموف، الذي له أحد أفضل الكتب عن السعودية وعنوانه “حصار مكّة”، أن “لبنان لا يستطيع وحده التصدي لـ”حزب الله” الذي صار “مشكلة إقليمية”. ينتقل بعد ذلك إلى القول “مشكلتي مع الإسرائيليين أنّهم يقولون في كلّ مرّة إنّهم ينوون شن حرب بهدف إضعاف “حزب الله”. في كلّ مرّة شنوا حربا في لبنان، كانت النتيجة تقوية “حزب الله” وإضعاف الدولة” اللبنانية

من يعود إلى حرب صيف 2006، يكتشف كم كلام سعد الحريري دقيق. لم ينتصر “حزب الله” على إسرائيل في تلك الحرب. تركت له إسرائيل المجال لينتصر على الدولة اللبنانية. فبعد تلك الحرب، اعتصم الحزب في وسط بيروت لتعطيل الحياة فيها ثمّ نفّذ غزوة بيروت والجبل في أيّار – مايو 2008

هل من حاسب إيران على ما قام به “حزب الله”، أم أن إيران كوفئت على غزوة بيروت والجبل مثلما كوفئت على مشاركة “حزب الله” في الحرب على الشعب السوري وقبل ذلك على الاستثمار في ترسيخ الشرخ الطائفي والمذهبي في العراق؟

نعم، هناك تدخل “خارجي” في إيران. هذا التدخّل لمصلحة النظام في إيران وهو موجّه ضدّ الشعب الإيراني. ليس ما يشير، إلى الآن، إلى أن الكثير سيتغيّر في عهد دونالد ترامب. سيستمر النظام في إيران في الشكوى من تدخّل “خارجي” يصب في مصلحته

دراسات

هل ستدعو تركيا إلى إجراء انتخابات مبكرة؟

سونر چاغاپتاي

معهد واشنطن

من غير المقرر رسمياً إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية التركية المقبلة قبل تشرين الثاني/نوفمبر 2019. ولكن في 8 كانون الثاني/يناير، أعلن زعيم «حزب الحركة القومية» دولت بهتشلي أن معسكره المعارض سيدعم رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة دون أي قيد أو شرط. ويأتي ذلك التعهد المهم في الوقت الذي تشير فيه نتائج الانتخابات الأخيرة إلى أن «حزب العدالة والتنمية» الذي يترأسه أردوغان غير قادر على الفوز بـ 50 في المائة من الأصوات في الانتخابات الوطنية وما زال يحتاج إلى حزب ثانٍ لتأمين حصوله على أغلبية برلمانية حقيقية. وإلى جانب التطورات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية الأخرى، يشير توقيت إعلان بهتشلي، الذي يبدو أنه سابق لأوانه، إلى أن قرار إجراء الانتخابات المفاجئة [العاجلة] قد يلوح في الأفق

وإذا كان الأمر كذلك، من المرجح أن يسرع أردوغان إلى توطيد سلطته في الداخل، مما يعرض الديمقراطية التركية لخطر أكبر. ويمكن لواشنطن أيضاً أن تتوقع منه أن يتشبث بالسياسات الكردية قبل التصويت في الوقت الذي يتحالف فيه مع «حزب الحركة القومية» التركي، مما قد يؤثر على الشراكة بين الولايات المتحدة و«وحدات حماية الشعب» الكردية السورية في المستقبل القريب. لكن فور انتهاء الانتخابات العاجلة، من المفترض أن يتمتع بحرية أكبر للمناورة بشأن هذا الموضوع وغيره من القضايا القومية الساخنة

لماذا يحث أردوغان على إجراء انتخابات مبكرة؟

من المقرر إجراء الانتخابات المحلية المقبلة في آذار/مارس 2019، أي قبل ثمانية أشهر من الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة. وعند التصويت في الانتخابات المحلية، يميل الأتراك إلى إيلاء قدر أكبر من الاهتمام إلى الشخصيات المحلية بدلاً من المنابر الحزبية الوطنية، لذلك غالباً ما يكون أداء الأحزاب الحاكمة ضعيفاً مقارنةً بأدائها في الانتخابات البرلمانية. فعلى سبيل المثال، حصل «حزب العدالة والتنمية» على 38.3 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية عام 2009، مقابل 49.8 في المائة في الانتخابات البرلمانية عام 2011. لذلك قد يرغب أردوغان في إنقاذ حزبه من نكسة مماثلة في الجولة المقبلة

وتتمثل إحدى الوسائل لتحقيق ذلك في إجراء الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية معاً في الشهر نفسه من العام المقبل. لكن قد يقرر أردوغان بدلاً من ذلك إجراء بعض هذه الانتخابات أو جميعها في وقت أبكَر بكثير استناداً إلى مجموعة من الدوافع المحلية والخارجية الأخرى وهي

النمو الاقتصادي القوي: على الرغم من أن محاولة الانقلاب التي وقعت في تموز/يوليو 2016 وحالة الطوارئ التي تلت ذلك قد أضرت بسجل أردوغان الطويل من ناحية الازدهار المتزايد في تركيا، إلّا أنّ الأرقام لعام 2017 تشير إلى أن الاقتصاد قد نما أسرع بكثير مما كان متوقعاً، حيث كان مدفوعاً إلى حد كبير بالاستهلاك القائم على الائتمان والصادرات ومشاريع البنية التحتية الحكومية. وبحلول نهاية العام، ارتفع معدل النمو إلى 7 في المائة، أي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2011. وقد يتطلع أردوغان إلى التمتع بهذه الفترة الاقتصادية القوية طالما تستمر عبر إجراء انتخابات هذا العام بدلاً من العام المقبل، مما يسمح له ولمرشحين آخرين من «حزب العدالة والتنمية» بأخذ الفضل لهم بهذا المشهد المالي المزدهر في الحملة الانتخابية، وربما إقناع بعض الناخبين بالتغاضي عن قضايا أخرى مثيرة للقلق

نظام جديد ودي لرصد الانتخابات: أجرت تركيا انتخابات حرة ونزيهة منذ عام 1950، ولعبت لجان رصد الانتخابات دوراً هاماً في هذا الصدد من خلال مراقبة الأصوات وفرزها. وقد جرت العادة بأن يُعيّن أعضاء كل حزب مشارك في الانتخابات هذه اللجان، مما أدى إلى الحفاظ على التوازن بين بعضهم البعض وإلى ضمان الشفافية. غير أن «حزب العدالة والتنمية» و«حزب الحركة القومية» دفعا بنجاح في العام الماضي من أجل تغيير قانون الانتخابات في تركيا من خلال السماح للحكومة بتعيين معظم المراقبين. وبالنظر إلى التركيبة الحالية للحكومة، سيسمح هذا البند لـ «حزب العدالة والتنمية» (وبالتالي لأردوغان) باختيار اللجان القادمة، حيث قد يمكنه أن يقرر استغلال الوضع من خلال إجراء انتخابات مبكرة

عندما حصل أردوغان على تصويت مؤيد في استفتاء تركيا في نيسان/أبريل 2017 – الذي سيسمح له، من بين أمور أخرى، بتولي صلاحيات رئاسية على غرار السلطة التنفيذية في أعقاب الانتخابات الوطنية المقبلة – حقق ذلك بأغلبيةً ضئيلة بلغت 51 في المائة. وفي ذلك الوقت، أُثيرت ادعاءات واسعة النطاق حول تزوير الانتخابات. وبينما رفضها «حزب العدالة والتنمية»، بقيت الشكوك تساور العديد من الأتراك. وسيؤدي التغيير في سياسات اللجنة إلى جعل الرقابة الانتخابية أكثر صعوبةً بالنسبة للأحزاب المعارضة، مما قد يعطي أردوغان الحائل القانوني الذي يحتاجه لضمان تحقيق نصراً “نظيفاً” إذا كانت [نتائج] الانتخابات المقبلة قريبة مثل استفتاء عام 2017

قضية القدس: على الرغم من أن أردوغان بذل قصارى جهده لإقامة علاقة جيدة مع الإدارة الأمريكية الجديدة، إلا أنه سرعان ما انتقد قرار الرئيس ترامب في كانون الأول/ديسمبر المنصرم القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل. وبعد أن أعلن أن وضع المدينة “خط أحمر للمسلمين”، قاد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في 18 كانون الأول/ديسمبر الذي يدين الرئيس ترامب والولايات المتحدة

ونظراً لصمت أردوغان النسبي على السياسات الإقليمية الأخرى للإدارة الأمريكية (على سبيل المثال، الحظْر الذي فُرض العام الماضي على المهاجرين والزوار من بعض البلدان ذات الأغلبية المسلمة)، فقد يكون رد فعله الشديد على قضية القدس مجرد حيلة لتحفيز القاعدة المحافظة لـ «حزب العدالة والتنمية» قبل الانتخابات المبكرة. وكان أردوغان قد تولى مقاليد الحكم أولاً من خلال الدفاع عن المظالم الإسلامية المحافظة والسياسية ضد النظام السياسي العلماني. وقد استولت هاتان الفئتان، اللتان وُصِمتا وتم التمييز ضدهما سابقاً، على نفوذ السلطة في ظل حكم أردوغان وفككتا بعزم النظام العلماني. ونتيجةً لذلك، هناك عدد قليل من المظالم المتبقية، وهي كبيرة بما يكفي لحشد قاعدة «حزب العدالة والتنمية»، وترك أردوغان يلفق مظالم جديدة نوعاً ما

وبالفعل، بذلت وسائل الإعلام المؤيدة لأردوغان جهوداً كبيرة لإظهار أن قرار ترامب حول القدس هو ظلم ضد جميع المسلمين، ولا سيما الأتراك. ففي الأول من كانون الثاني/يناير، نشرت صحيفة “ديلي صباح” مقالاً رئيسياً بعنوان “قرار القدس اختباراً للقادة المسلمين ونهاية آمال السلام”. وباختصار، يبدو أن أردوغان على استعداد لتبادل الركود على المدى القصير في علاقاته مع ترامب مقابل التقدم بصورة متعثرة بين الناخبين المحافظين الذين قد يدفعونه إلى الفوز الحاسم إذا أُجرِيَت الانتخابات في وقت مبكر

المنافسون الجدد في جناح اليمين: من الناحية السياسية، تعتبر تركيا دولةً يمينيةً، حيث أنه منذ الانتخابات الأولى المتعددة الأحزاب في البلاد عام 1950 لم يتولى اليسار الحكم سوى لمدة ضئيلة دامت سبعة عشر شهراً. وقد كان «حزب العدالة والتنمية» الحزب اليميني المهيمن على مدى سنوات، وقد أعلن الفصيل اليميني التقليدي الآخر، أي «حزب الحركة القومية»، عن نيته دعم أردوغان في الانتخابات المقبلة

ومع ذلك، يواجه الرئيس التركي تحدياً جديداً من اليمين عن طريق حزب «إيي» أي «الحزب الجيد». فقد تركت ميرال أكشنار مؤخراً ، وهي التي كانت تشغل سابقاً منصب وزير الداخلية ونائب رئيس البرلمان، تركت «حزب الحركة القومية» من أجل تأسيس «الحزب الجيد» كحركة وسطية تميل إلى اليمين. ومن خلال استهدافها للجناح الأيمن لأردوغان، تشكل تهديداً كبيراً له، أكبر مما يمكن أن تشكله الأحزاب اليسارية. وبينما تُظهر استطلاعات الرأي أن «الحزب الجيد» يحظى بتأييد حوالى 10 في المائة من الناخبين، يدرك أردوغان جيداً أنه كلما حظيت أكشنار بوقت أكثر لبناء قاعدتها، كلما زاد احتمال أن تكون قادرةً على إثبات نفسها كبديل يميني مذهل وأن تنتزع بعض ناخبي «حزب العدالة والتنمية». ويمكن للانتخابات العاجلة أن تساعده على كبح هذه المُنافِسة الجديدة في مهدها وعلى منع «الحزب الجيد» من الوصول إلى عتبة الـ 10 في المائة الانتخابية المطلوبة لدخول البرلمان

آليات الدعوة لإجراء انتخابات العاجلة

هناك سوابق كثيرة للانتخابات المبكرة في تركيا. فقد أُجْريت أكثر من مرة واحدة في التسعينيات، ودعا أردوغان نفسه أيضاً إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة عام 2011 من أجل استغلال الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد في ذلك الوقت

وقد نصت التغييرات الدستورية التي تقررت في نيسان/أبريل 2017 على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الوقت نفسه، وبإمكان البرلمان أو الرئيس أن يدعو الآن إلى إجراء انتخابات مبكرة (على الرغم من أن إجراء انتخابات محلية مبكرة يتطلب تعديل المادة 127 من الدستور). فعلى سبيل المثال، يمكن للبرلمان أن يقدم تاريخ انتخابات وطنية بأغلبية مؤهلة من 330 عضو من أصل 550 عضو في المجلس التشريعي – الأمر الذي يشكل عقبةً سهلة نظراً لامتلاك «حزب العدالة والتنمية» و«حزب الحركة القومية» ما مجموعه 352 مقعداً. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع أردوغان بالسلطة للدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة بنفسه، لكنه قد يفضل اتخاذ الطريق البرلماني من أجل المظاهر

وإذا دعا البرلمان إلى إجراء انتخابات مبكرة، فسيتعين على المشرعين أن يتفقوا على موعد جديد. أما إذا اتخذ أردوغان القرار، فستجرى الانتخابات تلقائياً في أول يوم أحد بعد ستين يوماً من إعلان الرئيس. وفي كلتا الحالتين، تعني الانتخابات العاجلة الانتقال المبكر إلى النظام الرئاسي التنفيذي الجديد في تركيا – وبذلك يشكل سبباً رئيسياً آخر وراء رغبة أردوغان في تقديم الانتخابات

التداعيات على العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا

إذا دعت أنقرة إلى إجراء انتخابات مبكرة، فإن موقف تركيا من تعاون الولايات المتحدة مع «وحدات حماية الشعب» سيتصلب من دون شك، وذلك من أجل إرضاء القاعدة القومية التركية لـ «حزب الحركة القومية» ومنع أكشنار من اجتذاب الناخبين من «حزب العدالة والتنمية». وتبلغ نسبة أصوات «حزب الحركة القومية» حالياً حوالي 9 في المائة، أي أقل بقليل من العتبة البرلمانية البالغة 10 في المائة، لذلك من المنطقي للطرفين أن تقوم شراكة مع «حزب العدالة والتنمية» في الانتخابات المبكرة. وكما ذُكر سابقاً، سيستعيد أردوغان حريته في المناورة بشأن قضية «وحدات حماية الشعب» بعد الانتخابات. فقد استغل سابقاً العديد من الحلفاء وأهملهم أيضاً، بما في ذلك الليبراليين والأكراد القوميين وحركة غولن. لذلك، لن يكون لديه أي مخاوف بشأن التخلي عن فصيل بهتشلي بعد فوزه بالسيطرة الكاملة على البلاد، وخاصةً إذا كان ذلك يعني بناء علاقات أفضل مع الولايات المتحدة

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

14 – 1 – 2018

NRLS

النشرة اليومية اخبار صحف و جرائد مقالات دراسات 10-1-2018

العناوين الرئيسية
الأخبار
الرقة تواصل “الموت بصمت”
المعارضة السورية لا تستبعد الذهاب إلى سوتشي بشكل نهائي
إيران.. أعداد المعتقلين “تنسف” مزاعم الهدوء
ألمانيا تحذر إيران من التجسس على إسرائيل
رئيس كوريا الجنوبية يتحدث عن “حل المسألة النووية”
الغارديان: أمريكا تدق طبول الحرب مع روسيا برأس نووي جديد

صحف وجرائد
عملية استخبارية في “العمق السوري ” على الأرجح: الجيش العربي يعلن “القصاص” من جميع المخططين والمنفذين لعمليات إرهابية أدت لسقوط شهداء من العسكر الاردنيين .. الجنرال فريحات: جهد إستخباري والإجهاز على المسئولين “في أوكارهم”
«هيئة التفاوض» في نيويورك وواشنطن لمنع غطاء دولي لمؤتمر سوتشي
تركيا تنتفض دبلوماسيا على معركة إدلب بعد أسابيع من إطلاقها
مجلس النواب الأميركي يقر قانونا يدعم التظاهرات بإيران
مقالات
كتاب وإدارة
دراسات
التظاهرات في إيران: أسبابها ووقعها وكيف يجب أن يكون الرد الأمريكي

________________________________________

الأخبار
الرقة تواصل “الموت بصمت”
روسيا اليوم
حث فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، التحالف الدولي لمحاربة داعش، على إعادة إعمار الرقة بعد أن تم تحريرها من قبضة داعش، مشيرا إلى تردي الأوضاع الإنسانية هناك
وقال نيبينزيا للصحفيين عقب مناقشة مغلقة حول الوضع في تلك المدينة السورية، أجراها مجلس الأمن الدولي بمبادرة من روسيا أمس الثلاثاء
“أعتقد أنه يجب على أولئك الذين حاربوا داعش هناك، تحمل مسؤولية إعادة إعمار المدينة. في الوقت الحالي تجري هذه العملية في غاية البطء”
وكانت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتحالف الدولي، قد استعادت الرقة في أكتوبر الماضي، من مسلحي داعش الذين سبق أن حولوها إلى “العاصمة السورية” لتنظيمهم
________________________________________
المعارضة السورية لا تستبعد الذهاب إلى سوتشي بشكل نهائي
روسيا اليوم
وقال الحريري بخصوص محادثات سوتشي التي دعت إليها روسيا في الـ 29 و30 من الشهر الحالي، “لم نتلق أي دعوة رسمية ولا نعرف ما هو الهدف الفعلي الذي تسعى إليه روسيا من الدعوة لهذه المحادثات”، إلا أنه أوضح في الوقت ذاته أن المعارضة السورية “لا تستبعد تماما” الذهاب إلى سوتشي
ولفت نصر الحريري إلى أن محادثات جنيف تبقى الطرف الأكثر تأهيلا للإشراف على الأزمة السورية قائلا، “الأمم المتحدة تبقى الطرف المؤهل أكثر من غيره للإشراف على مساعي التوصل لحل سياسي في سوريا”، منوها بأن الأمم المتحدة لم تتخذ بعد قرارا بشأن المشاركة في محادثات سوتشي
وكانت الجولة الثامنة من محادثات جنيف مطلع ديسمبر الماضي فشلت في تحقيق أي تقدم، لرغبة المعارضة البحث في مصير الرئيس السوري بشار الأسد خلال المفاوضات حول المرحلة الانتقالية الأمر الذي ترفضه الحكومة السورية
ومن المقرر أن يلتقي الحريري حسب تصريحاته مع مسؤولين في الكونغرس الأمريكي، كما ينوي عقد لقاء مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر، آملا من واشنطن المساهمة بحل للأزمة السورية، قائلا “نتوقع من الولايات المتحدة أن تقوم بدور في عملية البحث عن حل سياسي للأزمة السورية”
________________________________________
إيران.. أعداد المعتقلين “تنسف” مزاعم الهدوء
سكاي نيوز
رغم إعلان الحرس الثوري الإيراني انتهاء الاحتجاجات في البلاد، إلا أن أقل من أسبوعين كانت مدة كافية للنظام الإيراني أن يرفع عدد المعتقلين في السجون إلى الآلاف
كما تحدثت مصادر معارضة عن أن 5 متظاهرين قضوا تحت التعذيب خلال فترة اعتقالهم، كما حذرت المعارضة من وقوع مجازر جديدة في السجون، على غرار ما جرى عقب الانتفاضة الخضراء عام 2009
يذكر أن الحملة الشرسة من قبل أجهزة الاستخبارات والأمن، لم تطل فقط المتظاهرين، بل أفادت أنباء باعتقال الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد
من جانبه، صوت مجلس النواب الأميركي لصالح مشروع قرار يدعم حق الشعب الإيراني في حرية التعبير والاحتجاج السلمي
ويدعو القرار لاستخدام سلاح العقوبات ضد النظام الإيراني، لانتهاكه حقوق الإنسان، كما يطالب الإدارة بالدعوة لعقد جلسات بمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان لإدانة انتهاكات إيران واعتماد آلية لمراقبة تلك الانتهاكات
وتوقعت الخارجية الأميركية أن يصدر قرار بهذا الشأن، الجمعة المقبلة، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب سيلتقي وزيري الخارجية ريكس تيلرسون والدفاع جيمس ماتيس في البيت الأبيض في وقت لاحق، قبل صدور هذا القرار
________________________________________
ألمانيا تحذر إيران من التجسس على إسرائيل
سبوتنيك
قالت ألمانيا، اليوم الثلاثاء، إنها استدعت السفير الإيراني لتحذير طهران من التجسس على أفراد وجماعات على صلة وثيقة بإسرائيل ووصفت مثل تلك الأفعال بأنها خرق غير مقبول تماما للقانون الألماني
وأدين مصطفى حيدر سيد نقفي بجمع معلومات لصالح الحرس الثوري الإيراني عن راينهولد روبي الرئيس السابق لجمعية الصداقة الألمانية الإسرائيلية وعن أستاذ اقتصاد إسرائيلي فرنسي في باريس
وقال مسؤول وزاري “التجسس على أشخاص ومؤسسات تربطهم علاقات خاصة مع دولة إسرائيل على التراب الألماني انتهاك صارخ للقانون الألماني”
جاء الإعلان عن الاجتماع قبل أيام من اجتماع مزمع لوزراء خارجية إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا في بروكسل لمناقشة الاتفاق النووي الإيراني والمخاوف المتزايدة بشأن تعامل طهران مع المحتجين المناهضين للحكومة
وتلعب برلين دورا رئيسيا في المساعي الأوروبية الرامية إلى إقناع واشنطن بالإبقاء على الاتفاق النووي، وهي قضية ستظهر على السطح مجددا هذا الأسبوع عندما سيكون لزاما على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات النفطية التي رفعت بموجب الاتفاق
________________________________________
رئيس كوريا الجنوبية يتحدث عن “حل المسألة النووية”
سكاي نيوز
أكد رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن الأربعاء غداة أول محادثات رسمية بين الكوريتين منذ أكثر من عامين أن نزع القدرات النووية للشمال هو “الطريق إلى السلام وهو هدفنا”
وحسب فرانس برس، قال مون خلال مؤتمر صحافي “علينا أن نواصل الجهود لإقامة أولمبياد السلام”، مضيفا “علينا أن نحل سلميا المسألة النووية الكورية الشمالية”
________________________________________
الغارديان: أمريكا تدق طبول الحرب مع روسيا برأس نووي جديد
سبوتنيك
أعلن المدير السابق لمجلس الأمن القومى الأمريكي للحد من التسلح وعدم الانتشار، جون وولفستال، أن السلطات الأمريكية تعتزم تخفيف القيود المفروضة على استخدام الأسلحة النووية وتطوير رأس حربي نووي جديد
وقال وولفستال، إن البنتاغون قام مراجعة جديدة لسياسته النووية ليستطيع بموجبها تجهيز الصواريخ الباليستية المعدلة من طراز “ترايدنت دى 5” الأمريكية بمثل هذه الرؤوس الحربية، موضحا، أن مثل هذه الأعمال التى تقوم بها الولايات المتحدة تهدف إلى منع وتقييد روسيا من استخدام الرؤوس النووية التكتيكية فى حالة نشوب نزاع فى أوروبا الشرقية
وكشف المسؤول الأمريكي، أن البنتاغون وسع قائمة الظروف التي ستستخدم الولايات المتحدة ضربة نووية ضد العدو. وهي تشمل، على وجه الخصوص، الرد على هجوم غير نووي تسبب في وقوع عدد كبير من الضحايا أو لمهاجمة منشآت ومرافق حيوية في الدولة مثل مراكز التحكم وإدارة الأسلحة النووية
________________________________________
صحف وجرائد
عملية استخبارية في “العمق السوري ” على الأرجح: الجيش العربي يعلن “القصاص” من جميع المخططين والمنفذين لعمليات إرهابية أدت لسقوط شهداء من العسكر الاردنيين .. الجنرال فريحات: جهد إستخباري والإجهاز على المسئولين “في أوكارهم”
رأي اليوم
كشف قائد الجيش الاردني ان القوات المسلحة انتقمت وانجزت القصاص من المسئولين في تنظيم الدولة الاسلامية والجماعات الارهابية عن كل المسئولين والمخططين والمنفذين لسلسلة عمليات ارهابية ادت لسقوط شهداء من الجيش العربي الاردني
وابلغ الجنرال محمود فريحات نخبة من المتقاعدين العسكريين انه القوات المسلحة وبعملية استخبارية ونوعية تمكنت من القصاص من كل المسئولين عن سقوط شهداء في الجيش الاردني من الفصائل الارهابية
وقتلت الدولة الاسلامية معاذ الكساسبة في الرقة السورية وجرت عملية الركبان في الشريط الحدودي من الجانب السوري اما خلية اربد فقيل وقتها بانها موجهة من تنظيم داعش في الاراضي السورية
ويفترض ان يتوجه اليوم الاربعاء وفد شعبي من قيادات المجتمع المحلي في الزرقاء لمقر المخابرات في المدينة لتقديم التقدير والشكر على دور الامن في التصدي للعصابة الارهابية
________________________________________
«هيئة التفاوض» في نيويورك وواشنطن لمنع غطاء دولي لمؤتمر سوتشي
الحياة
كثّف وفد «هيئة التفاوض العليا» السورية المعارضة، لقاءاته في نيويورك الإثنين والثلثاء تعبيراً عن مخاوف من نتائج اجتماع سوتشي، الذي تُعِد روسيا لعقده قريباً، وإمكان أن يؤدي إلى «حرف العملية السياسية عن مسار جنيف، أو إيجاد مسارٍ موازٍ»، وفق ديبلوماسيين شاركوا في اللقاءات، فيما كان مقرراً أن ينتقل الوفد إلى واشنطن أمس «لعقد لقاءات في وزارة الخارجية والبيت الأبيض». في غضون ذلك، استدعت تركيا السفيرين الإيراني والروسي للتنديد بانتهاك منطقة خفض التوتر في إدلب أخيراً، محذرة من أن استهداف فصائل المعارضة المعتدلة يمكن أن يقوّض مؤتمر سوتشي
وفي نيويورك، قال مطلعون على لقاءات وفد «هيئة التفاوض العليا» في الأمم المتحدة، إن الهيئة «تسعى إلى استباق مؤتمر سوتشي بتأكيد مرجعيات العملية السياسية المتمثلة في مسار جنيف التفاوضي وقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤، وقطع الطريق على مساع تبذلها الحكومة السورية لتجزئة المسارات والالتفاف على مفاوضات جنيف». وأوضح ديبلوماسيون أن وفد الهيئة سعى إلى الحصول على ضمانة «بعدم إعطاء الأمم المتحدة غطاء سياسياً لمؤتمر سوتشي ما لم يكن متوافقاً مع مسار جنيف»، في ظل توقعات بأن يشارك المبعوث الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا في المؤتمر في حال انعقاده
وأعلنت «الهيئة» في بيان أن الحريري أكد «الأخطار التي تمثلها عملية سوتشي بصيغتها الحالية»، إذ «تهدد بتقويض عملية جنيف، وهدف الانتقال السياسي وفقاً لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤». كما شدد على أن «النظام (السوري) هو من يقف بوجه تقدم العملية السياسية في جنيف»، مشيراً إلى أن «أي عملية موازية لجنيف ستساعد النظام على المضي في استراتيجيته العسكرية». وطالب «المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة وبريطانيا، بتقديم المساعدة في تغيير الدينامية من خلال العمل مع الحلفاء لتقديم الدعم لعملية جنيف والضغط على النظام وحلفائه للتفاوض»
وفي تعليق غير مباشر على الضربات، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن تل أبيب «تنتهج منذ سنوات سياسة تقضي بإحباط محاولات تحويل أسلحة كاسرة للتوازن إلى حزب الله عبر الأراضي السورية». وقال أمام سفراء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) أمس، إن إيران تعمل على جلب «100 ألف مقاتل شيعي غير إيراني إلى سورية ووضعهم تحت قيادة إيرانية في إطار خطتها لاحتلال سورية والاستيطان فيها»
________________________________________
تركيا تنتفض دبلوماسيا على معركة إدلب بعد أسابيع من إطلاقها
العرب
وجهت تركيا الثلاثاء انتقادات، هي الأولى من نوعها للعملية العسكرية التي يشنها الجيش السوري بدعم من ميليشيات إيرانية وسلاح الجو الروسي منذ أسابيع على الأطراف الجنوبية والشرقية لمحافظة إدلب شمال غرب سوريا
وكشفت مصادر بوزارة الخارجية التركية أن تركيا استدعت سفيري روسيا وإيران للشكوى مما قالت إنه انتهاك للقوات الحكومية السورية لحدود منطقة عدم التصعيد في إدلب
وأضافت المصادر أن تركيا طلبت من السفيرين حث الحكومة السورية في دمشق على إنهاء انتهاكات الحدود
وحقق الجيش السوري وحلفاؤه خلال الفترة الأخيرة تقدما لافتا ترجم في السيطرة على العشرات من القرى من بينها سنجار، وبات على بعد 5 كيلومترات من مطار أبوظهور العسكري، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت العملية ستقتصر على سيطرة الجيش على الجزء الجنوبي والشرقي، فيما تكون المنطقة الحدودية كليا بأيدي تركيا؟ أم أن التوجه القائم هو وضع اليد على كامل المحافظة مع ترك بعض الجيوب التي تتمركز فيها القوات التركية وهذا على ما يبدو مأتى قلق أنقرة
ويسيطر تحالف هيئة تحرير الشام الذي تقوده جبهة فتح الشام (النصرة سابقا قبل فك ارتباطها التنظيمي بالقاعدة) على معظم إدلب فيما يتوزع الباقي بين عشرات الفصائل وأبرزها حركة أحرار الشام وهي خليط من عناصر إخوانية وأخرى تتبنى فكر القاعدة
ويتبنى مراقبون رؤية مختلفة للموقف التركي من إدلب، فنظريا أنقرة ليس من صالحها العملية العسكرية التي تدور في إدلب، خاصة وأن للمحافظة أهميتها الاستراتيجية في ظل موقعها المهم الذي يتوسط 3 محافظات وهي حماة واللاذقية وحلب، كما أنها الوحيدة اليوم التي تعد خارجة كليا عن سيطرة النظام، بل هي خاضعة أساسا لنفوذ تركيا، ولكن في ضوء التفاهمات مع موسكو التي بدأت من حلب نهاية 2015 فإنه قد يكون لأنقرة موقف مغاير
وكان هناك حديث عن تقاسم كل من النظام وتركيا وإيران السيطرة على إدلب، حيث تتولى أنقرة الشطر الحديدي معها، فيما تسند للنظام وإيران الجزء الجنوبي والشرقي وهو ما يترجم اليوم على أرض الواقع من خلال عملية الجيش، وقبلها نشر تركيا لقوات في نقاط مراقبة على بعد نحو 60 كيلومترا شمال المحافظة، وبخاصة بالقرب من عفرين
________________________________________
مجلس النواب الأميركي يقر قانونا يدعم التظاهرات بإيران
إيلاف
واشنطن: اعتمد مجلس النواب الأميركي بشبه إجماع، قرارا يدعم التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها إيران في الآونة الأخيرة، كما وأدان الإنتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني بحق الإيرانيين
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إد رويس، إنه “بدفاعنا عن الإيرانيين نريد أن نوضح أنهم ليسوا الهدف لعقوباتنا”، مشيرا إلى أن “العقوبات الأميركية تستهدف النظام الإيراني القمعي والمزعزع للاستقرار وليس الشعب الإيراني”
وبدأت الاحتجاجات في مشهد، ثاني كبرى مدن البلاد، رافعة مطالب اقتصادية قبل أن تتحول إلى حراك شعبي ضد النظام برمته وتشهد أعمال عنف واعتداءات على مبانٍ حكومية ومراكز للشرطة
________________________________________
مقالات
كتاب وإدارة
خيرالله خيرالله
العرب
كلّ ما يدور في العالم غريب. لكنّ ما ورد في الكتاب الفضائحي الذي وضعه الصحافي مايكل وولف تحت عنوان “نار وغضب” وتحدّث فيه عن البيت الأبيض في عهد دونالد ترامب يتفوّق على كل أنواع الغرابة. يعود ذلك إلى أن الكتاب يكشف كم أن البيت الأبيض في حال يرثى لها، وكم أن هموم الموجودين فيه منصبّة على السخرية من بعضهم البعض والاستهزاء بالآخر، خصوصا من دونالد ترامب نفسه وأفراد عائلته
هل يستطيع الرئيس الأميركي إكمال ولايته؟ تكفي نظرة إلى ما ورد في الكتاب للتأكّد من أن موضوع اضطراره إلى ترك البيت الأبيض في مرحلة ما أكثر من واردة. لا شكّ أن المادة الرقم 25 من الدستور الأميركي وُضعت لحالات شبيهة بحال دونالد ترامب الذي لم يتردّد في وصف نفسه بـ“العبقري” و“المستقرّ ذهنيا” وذلك ردّا على ما ورد في الكتاب
ستمرّ بعد أيام قليلة سنة كاملة على تولي ترامب مهماته كرئيس للولايات المتحدة. من خلال قراءة سريعة لبعض الفصول، يتبيّن أن هناك رئيسا أميركيا غير طبيعي، وأن كل ما يدور في البيت الأبيض منذ سنة هو تناحر وتنافس بين المحيطين بالرئيس بلغ حدّ إطلاق موظفي الرئاسة اسميْ عديّ وقصيّ، وهما ابنا صدّام حسين، على ابني ترامب وهما دونالد جونيور وإيريك
إذا كانت نسبة عشرة في المئة مما ود في الكتاب صحيحة، فإننا أمام مشكلة كبيرة في البلد الذي يُعتبر القوّة العظمى الوحيدة في العالم
استنادا إلى ما ورد في الكتاب، ليس هناك أيّ مسؤول أميركي يحترم الرئيس. ليس هناك من لا يشكّك بقدراته العقلية. هناك إجماع على أن دونالد هو طفل في حاجة دائمة إلى من يلبي طلباته، إضافة إلى رغبته في أن يكون محط أنظار المحيطين به وموضع اهتمامهم بشكل دائم
من بين ما ورد في الكتاب الذي يقول مايكل وولف إنه نتيجة حوارات ومقابلات خلال ثمانية عشر شهرا مع المحيطين بترامب، قبل وصوله إلى البيت الأبيض وبعد انتخابه رئيسا، أن الرجل “لا يسمع ولا يقرأ”
إضافة إلى ذلك، أن الرئيس الأميركي يفضل التعامل مع النساء إذ يجدهن “أكثر إخلاصا وأكثر جدارة بالثقة من الرجال”. من المهازل التي يتضمنها الكتاب أن ترامب يستدرج نساء أصدقاء له ويدفعهن لخيانة أزواجهن معه. يبدو أنه في منافسة مع السعيد الذكر معمّر القذافي الذي كان لديه نوع من الاختصاص في هذا الميدان، وفي ميادين أخرى شبيهة به
من بين المقاطع المضحكة في الكتاب، اعتقاد دونالد ترامب أن زوج ابنته جاريد كوشنر هو بمثابة هنري كيسينجر الجديد. وهذا ما دفعه إلى تسليم الصهر ملفّ السلام في الشرق الأوسط
من يتصفح الكتاب، الذي يحتاج إلى قراءة دقيقة في العمق، ينتابه الخوف على العالم. نحن أمام رئيس أميركي غير جدي لم يقتنع بتوجيه ضربة إلى مطار خان شيخون بعد استخدام بشار الأسد السلاح الكيميائي مجددا في حربه على شعبه، إلا بعد الإتيان له بصور لأطفال هناك رغوة على أفواههم. في النهاية وجه ترامب الضربة، في نيسان – أبريل من العام الماضي، بعدما تأكد من أنها لن تغيّر شيئا في موازين القوى على الأرض، ولن تضايق الروس، وذلك من أجل إظهار أنّه مختلف عن سلفه باراك أوباما
اعتذر ستيف بانون، الذي كان اليد اليمنى لترامب، عمّا ورد على لسانه بالنسبة إلى نجل ترامب في الكتاب. ذهب بانون الذي اتهم نجل ترامب بـ“الخيانة” إلى حد التراجع عن كل ما قاله عن الرئيس الأميركي وقدراته العقلية وعن علاقة نجله بموسكو. لكنّ ذلك لا يقلّل من قيمة “نار وغضب” الذي يجعل كل من يتعاطى مع الرئيس الأميركي وإدارته يتساءل هل يمكن الاتكال على أميركا في هذه الأيام؟
الواقع، أن ما يشفع للولايات المتّحدة هو وجود إدارتين أميركيتين وليس إدارة واحدة، على الرغم من مظاهر التضامن لكبار المسؤولين مع ترامب بعد نزول كتاب مايكل وولف إلى الأسواق، وإقبال المواطنين الأميركيين عليه. هذه الإدارة الموازية تضمّ رجالا مثل نائب الرئيس مايك بنس، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، ومستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر
الثابت أن هناك مستوى تعاط آخر، لدى الإدارة الأخرى، مع ما يدور في العالم وذلك على الرغم من يمينية نائب الرئيس. فبنس ارتأى في نهاية المطاف تأجيل جولته في الشرق الأوسط إلى العشرين من الشهر الجاري كي لا تأتي مباشرة بعد إعلان ترامب أن القدس عاصمة لإسرائيل، وأن إدارته ستنقل السفارة الأميركية إلى المدينة. تسبّب ترامب، بالخطوة العشوائية التي أقدم عليها، بحرج لكلّ حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة باستثناء إسرائيل، وأظهر نفسه في الوقت ذاته بأنّه من طينة الرؤساء الذين لا يقدّرون عواقب القرارات التي يتخذونها. جاء تأجيل جولة نائب الرئيس ستة أسابيع ليوحي بأنّه لا تزال في واشنطن دوائر تعتمد سياسة التروّي والتعقّل، بدل العمل على إحراج الحلفاء الذين يتصدّون للسياسة العدوانية لإيران
لعلّ السؤال الذي سيطرح نفسه بحدّة في الأيّام القليلة المقبلة هو هل من سياسة أميركية تجاه إيران غير سياسة الكلام الكبير الذي يليه الجلوس في موقع المتفرّج على ما تقوم به الميليشيات المذهبية التابعة لـ“الحرس الثوري” في المنطقة
لم تظهر الولايات المتحدة في عهد ترامب أي رغبة في الإقدام على خطوة ما لمواجهة المشروع التوسّعي الإيراني الذي يقوم على زعزعة المجتمعات العربية وتفتيت الدول القائمة
تبقى سوريا أفضل مثال على الاستسلام الأميركي أمام روسيا وإيران
يبقى العراق أفضل دليل على أن ليس في الإمكان الاتكال على الولايات المتحدة، خصوصا أن تجربة “الحشد الشعبي”، أي الميليشيات المذهبية التي تسيّرها إيران، ستتحول شيئا فشيئا إلى نموذج لما يفترض أن تكون عليه دول المنطقة
هذا يعني أن هذه الميليشيات المذهبية أهمّ من الجيش الوطني، وأنها صاحبة القرار الأوّل والأخير في البلد. من سيمنع زعماء الميليشيات المذهبية المسلّحة في العراق من الترشّح في الانتخابات المقبلة؟ من سيمنع “حزب الله” في لبنان من السيطرة على الأكثرية في مجلس النواب المقبل ما دام القانون الانتخابي وُضع على قياس الحزب المسلح وتلبية لرغباته؟
يصعب في ضوء ما كشفه كتاب “النار والغضب” أن تستعيد إدارة دونالد ترامب اعتبارها، من دون تغيير في العمق. يمكـن أن يكون لهذا التغيير طابع داخلي، أي أن يسلم ترامب بأنه لم يعد قادرا على ممارسة مسؤولياته الرئاسية، وهذا أمر مستبعد… وإما أن يثبت في خارج أميركا أنّه مختلف بالفعـل، وليس بالكلام فقـط، عن باراك أوباما، الذي اعتبر إيران نموذجا يمكن الاقتداء به
المرجّح أن يكتفي الرئيس الأميركي بممارسة سياسة العناد، وأن يكتفي بما قاله عن نفسه وعن “عبقريته”
هذه كارثة على أميركا وعلى العالم وعلى حلفاء أميركا على وجه التحديد. لكن الثابت أن إدارة دونالد ترامب بعد “نار وغضب” لن تكون، كما كانت، قبل نزول الكتاب إلى السوق وكشفه ما كشفه
________________________________________
دراسات
التظاهرات في إيران: أسبابها ووقعها وكيف يجب أن يكون الرد الأمريكي
إيريكا نيجيلي
معهد واشنطن
“في الرابع من كانون الثاني/يناير، خاطب پاتريك كلاوسون، مايكل آيزنشتات، وحنين غدار منتدى سياسي في معهد واشنطن. وكلاوسون هو زميل أقدم في زمالة “مورنينغستار” ومدير الأبحاث في المعهد. وآيزنشتات هو زميل “كاهن” ومدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في المعهد. وغدار هي صحفية وباحثة لبنانية مخضرمة، وزميلة زائرة في زمالة “فريدمان” الافتتاحية في المعهد. وقد أدار المنتدى مايكل سينغ، زميل أقدم في زمالة “لين- سويغ” والمدير الإداري في المعهد. وفيما يلي موجز المقررة لملاحظاتهم”
ملاحظة: كان من المقرر أيضاً أن يشارك مهدي خلجي عن طريق التداول من بُعد ولكنه لم يتمكن من إكمال عرضه بسبب مشاكل تقنية غير متوقعة
مايكل سينغ
تلُقي الأحداث الراهنة في إيران بظلالها على القرارت الرئيسية التي توشك الولايات المتحدة على اتخاذها فيما يخص سياستها تجاه إيران، من بينها الإعفاء من العقوبات، ونزع الثقة من الاتفاق النووي، والجهود التي يبذلها الكونغرس لتعديل “قانون مراجعة الاتفاق النووي” مع إيران. وقد أبدت إدارة الرئيس ترامب حتى الآن دعمها للمتظاهرين، إذا كان ذلك من خلال تغريدات الرئيس عبر “تويتر” أو من خلال تصريحات مسؤولين أمريكيين. وإذا فُرضت المزيد من العقوبات على إيران جراء انتهاكها لحقوق الإنسان، فستأتي هذه العقوبات حتماً في إطار قرارات وشيكة بشأن التشريعات المتعلقة بإيران التي هي قيد المراجعة
وفي حين تود الولايات المتحدة رؤية المجتمع الدولي يعبّر عن بعض المشاعر المشتركة تجاه المتظاهرين ويحفّز على دعم أوسع لهم، إلّا أن الردود الأوروبية تبقى باهتة. ولعل السبب هو استثمار دول الاتحاد الأوروبي كمّاً هائلاً من رأس المال المادي والسياسي والدبلوماسي في الاتفاق النووي. وأعرب الأوروبيون عن اهتمام أكبر بكثير بالحوار مع الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف
پاتريك كلاوسون
تشير مؤشرات الاقتصاد الكلي إلى أن الاقتصاد الإيراني بحالة لا بأس فيها، إذ أن “الناتج المحلي الإجمالي” في إيران سوف ينمو هذا العام بنسبة تفوق نسبته في الولايات المتحدة، بينما سيكون عجز الميزانية الإيرانية أصغر من العجز الأمريكي بالتناسب مع حجم الاقتصاد في كلا البلدين. كما تسجل إيران حالياً فائضاً سليماً في حسابها الجاري في تجارتها الدولية. ومع ذلك فإن الوضع بالنسبة لمعظم السكان الإيرانيين ردئ للغاية. وتُبين الدراسة الاستقصائية السنوية لمستويات المعيشة في البلاد أن المؤشرات ذات الصلة لا تزال أكثر من 10 في المائة أسوأ مما كانت عليه قبل عقد من الزمن. فالبطالة والتضخم آخذان في الازدياد، مع تركز الزيادات في الأسعار في السلع الأساسية مثل الخبز الذي شهد مؤخراً أول زيادة له خلال ثلاث سنوات، حيث ارتفع سعره 15 في المائة
وفي المقابل، تبرز مسألتان مهمتان فيما يخص تأثير الوضع الاقتصادي على الاحتجاجات. والمسألة الأولى هي تكلفة الأعمال المخلة بالاستقرار التي تمارسها إيران في الخارج. وإذا أردنا الكلام بالأرقام المطلقة، يبدو إنفاق النظام الإيراني في هذا الصدد غير مكلف نسبياً، ولكنه كبير بالمقارنة مع حجم الاقتصاد. وقد ادّعى مسؤولون أمريكيون أن النظام ينفق حوالي 7 مليارات دولار سنوياً على تلك الأعمال، وهذا المبلغ يُصرف معظمه على دعم النظام السوري وتمويل مختلف الجماعات الإرهابية. كما يشير هؤلاء المسؤولون أيضاً إلى نفقات تصل إلى ملياري دولار في مجال الأنشطة الصاروخية والنووية. وحتى لو كان المبلغ الفعلي للنفقات الخارجية هو فقط نصف ما تدّعيه الولايات المتحدة ، فإن 4 مليارات دولار تشكل تقريباً 1 في المائة من “الناتج المحلي الإجمالي” لإيران. ومن خلال رؤية الموضوع من زاوية معينة، فإن 1 في المائة من “الناتج المحلي الإجمالي” في الولايات المتحدة هو 180 مليار دولار. وبعبارة أخرى، فإن 4 مليارات دولار هي أكثر من تخفيضات الإعانات الاجتماعية المزمعة في عام 2018، التي ستؤثر على 30 مليون إيراني. أما التكاليف غير المباشرة للمغامرة الإقليمية فهي أعلى من ذلك؛ وتخصص ميزانية إيران لعام 2018، 12 مليار دولار للنفقات العسكرية، التي لن تكون هناك حاجة إلى الكثير منها إذا كان النظام أقل عدوانية
المسألة الثانية هي تداعي النظام المصرفي الإيراني. فوفقاً لخطاب الرئيس عن الميزانية في 10 كانون الأول/ديسمبر، فإن ستّ “مؤسسات احتيالية” تستحوذ حالياً على نحو 25 في المائة من سوق المال. وترتبط العديد من هذه المؤسسات الائتمانية (المُقرضة) بـ «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني أو برجال دين بارزين. وهي تدفع أسعار فائدة مرتفعة على الودائع وتفرض أسعار فائدة فاحشة على القروض، يصل بعضها إلى 35 في المائة. وقد مُنيت العديد من تلك المؤسسات بالخسارة خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بينما تفتقر إيران إلى أي نظام تأمين على الودائع. واستناداً إلى التحذير الذي وجّهه روحاني في كانون الأول/ديسمبر، فإن حياة نحو أربعة مليون إيراني معرّضة “للدمار الكامل” جرّاء الأزمة المالية، علماً بأن وضع المصارف ليس أفضل بكثير من حال المؤسسات الائتمانية
وعلى الرغم من الضرورة الملحّة، استمر التردد الإيراني إزاء هذه المسألة لمدة عامين. إلا أن السبب لا يكمن في استحالة معالجة الوضع بطريقة ما، إذ يستطيع أي خبير اقتصادي من “صندوق النقد الدولي” أن يقترح عدداً من الإصلاحات البديهية للحيلولة دون انهيار المصارف، علماً بأن عدة دول أخرى على غرار قبرص وآيسلندا قد نجت من أزمات مالية أسوأ بكثير. بيد أن الجمود الحزبي في إيران أسوأ منه في واشنطن، الأمر الذي منع القادة من اتخاذ القرارات اللازمة بشأن تلك المصارف
ويمكن أن يكون للعوامل الديمغرافية أهميتها أيضاً. فحركات الاحتجاج مدفوعة عموماً من قبل الشباب؛ ويشير الباحثون إلى أن الثورات تحدث على الأرجح في الأماكن التي يتدنى فيها متوسط العمر عن السادسة والعشرين عاماً. ولكن سكان إيران يهرمون، بينما يبلغ متوسط العمر فيها 31 عاماً وهو أعلى من متوسط العمر في إسرائيل وأكبر بعشر سنوات منه في العراق
وعلاوة على ذلك، يعتبر نظام الجمهورية الإسلامية نظاماً إيديولوجياً، وتُظهر الاحتجاجات أن قلوب الناس وعقولهم ربما تكون قد ابتعدت عن الإيديولوجية الثورية. ويشير الكثير من المعلقين الإيرانيين إلى أن البلاد اليوم تشبه الاتحاد السوفيتي أيام ليونيد بريجنيف – أي أن الناس يمارسون العادات الإيديولوجية دون قناعة. والأمر المعبّر هو أن النظام استغرق أسبوعاً كاملاً لحشد تظاهرات مضادة، وهي فترة طويلة بالمقارنة مع الأحداث السابقة، مما يوحي بأن القيادة لم تكن واثقة من قدرتها على استحثاث تظاهرات موالية للنظام
مايكل آيزنشتات
أحسن النظام حتى الآن إغلاق القنوات الإعلامية الصادرة من إيران، مما جعل من الصعب تقييم ما يجري فعلياً. ومع ذلك، يُعتبر تاريخ الجمهورية الإسلامية إطاراً مفيداً لفهم الاحتجاجات
ولعل الأهم من ذلك هو أن مؤسسي هذا النظام هم أشخاص ثوريون لا شي يخيفهم أكثر من مجرد ثورة مضادة. وقد استخلص قادة إيران الحاليون عدداً من الدروس من ثورتهم ضد الشاه ومن جهودهم السابقة لقمع التحركات الثورية المضادة
والدرس الأول هو الحاجة إلى قيادات قوية وحازمة. فقد ساهم ضعف الشاه وتردده في نجاح الثورة، وهذا جزء من السبب الذي دفع الجمهورية الإسلامية إلى المسارعة بقمع الاحتجاجات السابقة
والدرس الثاني هو ضرورة أن تكون القوى الأمنية مدربة ومجهزة وموظفة على النحو السليم وأن تتلقى توجيهاً واضحاً ودعماً سياسياً قوياً. وقد أنفق النظام الكثير من المال على قوات مكافحة الشغب، على الرغم من أنه من غير الواضح مدى انضباط هذه القوات وحسن تدريبها
والدرس الثالث هو ضرورة الحفاظ على الروح المعنوية والتماسك في صفوف القوات الأمنية. ومع ذلك، فإن كلا العاملين يتأثران بالتركيبة الاجتماعية للوحدات الفردية، فضلاً عن الانقسامات الاجتماعية والطبقية الموجودة في المجتمع الإيراني. ويشكل هذا الأمر مشكلة حقيقية في ظل الاحتجاجات الراهنة لأن العديد من عناصر القوى الأمنية ينحدرون وفقاً لبعض التقارير من الطبقتين الدنيا والمتوسطة الدنيا في البلاد ومن المدن والبلدات الصغيرة – أي أنهم ينتمون إلى الفئة نفسها المكلفين بقمعها
ويشار إلى أن الآلية التي انتهجها النظام في قمع الاحتجاجات السابقة قامت على أربع ركائز، وهي: تجنب استخدام القوة المميتة على نطاق واسع، والتشديد على الاشتباكات وجهاً لوجه لتخويف المعارضين من ذوي القلوب الضعيفة، واستهداف كبار زعماء المعارضة بالإقامة الجبرية والعزل لمدة غير محدودة، وكسر الروح المعنوية للمتظاهرين وحماستهم من خلال الاعترافات المتلفزة والتعذيب والإهانات الجنسية والإفراج السريع عن المحتجزين ليتمكّنوا من إخبار الآخرين عن المعاملة الوحشية التي تعرّضوا لها. ومع ذلك، إذا كانت السلطات قد بالغت أو أخطأت في حساباتها خلال الانتفاضة الراهنة، فمن الممكن أن تصعّد من العنف آنذاك
أما من ناحية النشاطات التي يمارسها النظام الإيراني في الخارج، فلا يفترض أن تؤثر الأحداث الأخيرة على نشر القوات الإيرانية في الخارج على المدى القصير، لأن هذا الانتشار لا يشمل إلّا عدداً صغيراً من الوحدات المتخصصة مثل «فيلق القدس». ولكن على المدى البعيد، يمكن أن تؤثر الاحتجاجات على القرارات المرتبطة بهيكل القوة على مدى السنوات القادمة، مع تخصيص المزيد من الموارد للأمن الداخلي
وفي المرحلة المقبلة، يتعين على المسؤولين الأمريكيين استخدام لغة متحفظة عند الحديث عن الانتفاضة. ويجب على واشنطن أن تعرب عن دعمها للمتظاهرين، ولكن أي تصريحات واضحة وصريحة قد تردع بعض الإيرانيين عن الانضمام إلى التظاهرات كما قد تُظهر الولايات المتحدة بصورة ضعيفة إذا تم قمع الانتفاضة. يتعيّن على المسؤولين الأمريكيين أيضاً أن يبقوا التركيز منصباً على النظام – فإذا أعادت واشنطن فرض عقوبات مرتبطة بالأسلحة النووية، فقد تتيح بذلك للقادة الإيرانيين تحويل الاستياء الشعبي من الوضع الاقتصادي نحو الولايات المتحدة
حنين غدار
إن الاستياء الشعبي من الأنشطة الإقليمية للنظام الإيراني لا يقتصر على إيران. فالميليشيا اللبنانية «حزب الله»، التي تقود معظم تلك الأنشطة تواجه تحديات متنامية مع جمهورها نفسه. وفي الواقع أن علامات السخط في لبنان شبيهة جداً بعلامات الاستياء الملحوظة في إيران
فقبل مدة طويلة من اندلاع الاحتجاجات في إيران، بدا أن غضب اللبنانيين الشيعة من «حزب الله» يتزايد بشكل كبير بسبب انخراط التنظيم في الحرب السورية التي أسفرت عن وقوع قتلى في صفوف المقاتلين اللبنانيين أكثر من عدد القتلى في جميع صراعاته السابقة
كما أدت الحرب إلى تآكل الوضع الاقتصادي لمناصري «حزب الله» في الداخل، إذ تقتصر الرواتب التي يدفعها الحزب حالياً على الجنود وعائلاتهم؛ ونتيجة لذلك، فإن العديد من قواته يقاتلون أساساً من أجل المال بدلاً من العقيدة. وقد أدت المدفوعات التفضيلية أيضاً إلى إحداث انقسامات طبقية وثقافية تعزز التوتر الفعلي بين المقاتلين والشيعة المدنيين. وحتى مع استفادة عناصر الميليشيا من الحرب، قلّص التنظيم شبكات خدماته الاجتماعية إلى حدٍّ كبير من أجل تمويل النشاط العسكري المتزايد. واليوم يجب على الشاب الشيعي أن يخاطر بحياته ليتمكّن من الاستفادة من موارد «حزب الله»
وقد تم التعبير عن هذا الاستياء صراحة خلال الاحتجاجات التي وقعت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله»، حين كان المتظاهرون في أفقر أحياء الضاحية يرددون شعارات مناهضة لزعيم «حزب الله» حسن نصر الله. وقد تم احتواء المسيرات وأُرغم المتظاهرون على الاعتذار أمام عدسات الكاميرا، ولكن الاستياء الكامن وراء هذه التظاهرات لا يزال دون معالجة
وقد ظهرت علامات استياء أخرى في الانتخابات البلدية الأخيرة التي صوّت فيها العديد من الشيعة ضد مرشّحي «حزب الله» وحركة “أمل”. على سبيل المثال، أيّد 40 في المائة من الناخبين في بعلبك – معقل «حزب الله» في في وادي البقاع – مرشحين مناهضين لـ «حزب الله»
ويبدو أن الانكماش الاقتصادي الحالي في لبنان سيزداد سوءاً في العام المقبل، ولذلك لن يكون مستغرباً اندلاع المزيد من الاحتجاجات، خصوصاً إذا ما ترددت أصداء الانتفاضة الإيرانية في صفوف الشيعة اللبنانيين. فمن شأن أي دليل ضعف أن يدفع الناس إلى إعادة النظر في الدور المهيمن لإيران و «حزب الله» في المنطقة – مما قد يدفع بدوره القوى السياسية في لبنان إلى إعادة النظر في حلولها الوسطية مع «حزب الله»

_______________________________________
مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

10 – 1 – 8201
NRLS

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات9-1- 2018

العناين الرئيسية

الأخبار

قذائف الهاون تصيب 12 شخاصا في طوز خورماتو

إيران تقول إن سلطات “إقليم كردستان” لم يكن لها علاقة بالأحداث الأخيرة

غارات وقصف إسرائيلي “صاروخي” قرب دمشق

هل رفض الأسد طلبا إيرانيا لإقامة قواعد عسكرية في سوريا؟

مقتل متظاهر واتساع رقعة الاحتجاجات في تونس

واشنطن تبحث إمكانية “كسر أنف” بيونغ يانغ

صحف وجرائد

هجوم المسلحين على الغوطة يعطي الأسد مبررا لإنهاء الهدنة

تركيا تعتزم تمديد حالة الطوارئ للمرة السادسة

الرئيس الإيراني يحمل المتشددين مسؤولية التظاهرات

ظريف يبحث في بروكسل سبل الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني

مقالات

مستقبل أكراد العراق ليس في بغداد

دراسات

إيران: حراك معارض محدود وأزمة نظام مزمنة

الأخبار

قذائف الهاون تصيب 12 شخاصا في طوز خورماتو

خبر24

أكد مصدر في الشرطة العراقية، أن 12شخصا بينهم نساء وأطفال، قد أصيبوا اثر سقوط قذائف هاون على مدينة طوزخورماتو، التي تبعد 180 كم عن العاصمة بغداد.ووفقا لما ورد عن المصدر ، فإن المدارس أغلقت أبوابها ، وحرص العاملين فيها على مساعدة الطلبة لمغادرتها خوفا من تعرضهم للأذى بسبب القصف العشوائي”

إيران تقول إن سلطات “إقليم كردستان” لم يكن لها علاقة بالأحداث الأخيرة

ادار برس

اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية “بهرام قاسمي” خلال مؤتمر صحافي أن مواقف الإدارة الأميركية خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن الدولي تعبر هزيمة أخرى ضمن سلسلة الهزائم السابقة للسياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأميركي “ترامب” وحول ما تردد في طهران من دور لإقليم كردستان في الأحداث الإيرانية الأخيرة أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن إيران تستبعد أن تكون سلطات إقليم كردستان العراق قد أقدمت على أي إجراء ضد الأمن القومي الإيراني في الأحداث الأخيرة.وشدّد “قاسمي” بالقول: “نحن نولي أهمية خاصة للتكذيب الذي أصدره رئيس وزراء الإقليم نيجرفان بارزاني بشأن ضلوع الإقليم في أحداث إيران الداخلية ومن جهتنا ليس لدينا أي أدلة على ضلوع إقليم كردستان بذلك”

غارات وقصف إسرائيلي “صاروخي” قرب دمشق

سكاي نيوز

شن الجيش الإسرائيلي، ، غارات جوية وقصفا صاروخيا على سوريا، ما أوقع أضرارا مادية “قرب أحد المواقع العسكرية”، الواقعة قرب العاصمة دمشق، بحسب ما أعلنت القيادة العامة للجيش السوري في بيان.وأفاد البيان عن شن 3 هجمات خلال الليل من غير أن يحدد هدفا معينا وأشار إلى أن القوات السورية “أصابت إحدى الطائرات”، وتصدت لصاروخين أطلقا من منطقة الجولان المحتل و”أسقطتهما

هل رفض الأسد طلبا إيرانيا لإقامة قواعد عسكرية في سوريا؟

عربي21

قال رون بن يشاي، الخبير العسكري الإسرائيلي إن التقدير السائد في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية أن الرئيس السوري بشار الأسد رفض إقامة قواعد عسكرية إيرانية في بلاده.وأضاف: خلال الزيارة الأخيرة لمحمد باقري، رئيس هيئة الأركان الإيراني، تقدم بطلب للأسد لإقامة مشروع للصناعات العسكرية، وتأسيس قواعد جوية وبحرية، ونصب منظومات صواريخ أرض-أرض، كما هو الحال في اليمن، لكن الأسد رفض ذلك، وفقا للتقدير الإسرائيلي؛ كي لا يمنح إسرائيل ذريعة لمهاجمة سوريا. ووفقا للمعلومات المتوفرة لإسرائيل، فقد تضمن الطلب الإيراني من سوريا إقامة مطار جوي وميناء بحري وقواعد صاروخية، لكن روسيا أيضا أبدت في الوقت ذاته رفضا لتوجه إيران، خاصة تثبيت تواجدها الدائم في طرطوس

مقتل متظاهر واتساع رقعة الاحتجاجات في تونس

BBCعربي

أفادت وسائل إعلام تونسية بمقتل شخص واحد في احتجاجات مناهضىة للحكومة في بلدة طبرية، مع اتساع رقعة الاحتجاجات على زيادة أسعار بعض السلع وفرض ضرائب جديدة إلى مدن وبلدات أخرى.وجرح خمسة أشخاص أيضا في المواجهات التي وقعت بين المحتجين وقوات الأمن بحسب سكان في البلدة الواقعة الى الغرب من العاصمة التونسية.وامتدت حركة الاحتجاجات إلى نحو 10 مدن وبلدات تونسية، من بينها سيدي بو زيد وبوحجلة والوسلاتية وفريانة والكاف.واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود المحتجين على فرض زيادات في الأسعار وضرائب جديدة على سلع معينة

واشنطن تبحث إمكانية “كسر أنف” بيونغ يانغ

روسيا اليوم

ينظر مسؤولون أمريكيون في إمكانية توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد بيونغ يانغ في إطار ما يعرف باستراتيجية “كسر الأنف”، من دون إشعال حرب شاملة في المنطقة، أن هذه الاستراتيجية تفترض “ردا على بعض التجارب النووية أو الصاروخية، من خلال توجيه ضربة هادفة ودقيقة ضد منشآت كوريا الشمالية مع ذلك، يرى مراقبون أن هناك احتمالا كبيرا، أن ترد كوريا الشمالية على أي استفزاز أو هجوم بكل ما لديها من قوة عسكرية.وفي هذا السياق أيضا، صرح مايكل بينس، نائب الرئيس الأمريكي، في حديث صحفي اليوم الثلاثاء، بأن بلاده لن تتوقف عن ممارسة الضغط على بيونغ يانغ حتى تتخلى عن برنامجها النووي والصاروخي”

صحف وجرائد

هجوم المسلحين على الغوطة يعطي الأسد مبررا لإنهاء الهدنة

العرب 

قدمت فصائل مسلحة هدية ثمينة للرئيس السوري بشار الأسد من خلال هجومها على مبنى إدارة مركبات الجيش السوري الواقع على أطراف مدينة حرستا، وهو الهجوم الذي سمح له بإنهاء الهدنة في المنطقة بدعم من الطيران الروسي.وكثّفت القوات السورية هجماتها على جبهتي الغوطة الشرقية قرب دمشق، حيث تمكنت من كسر حصار عن قاعدتها العسكرية الوحيدة في المنطقة، وفي شمال غرب سوريا حيث تشن غارات عنيفة على مناطق سيطرة الفصائل الجهادية والمقاتلة.ويعتقد الخبراء أن الفصائل المعارضة لا يبدو أنها تقرأ مليا التغيرات في المشهد السياسي والأمني السوري والإقليمي، لافتين إلى أن الميزان العسكري يميل لفائدة النظام السوري المدعوم من روسيا ومن قوات إيرانية وميليشيات لبنانية وعراقية وأفغانية، فيما المعارضة لا تكاد تحصل على أي دعم خارجي

تركيا تعتزم تمديد حالة الطوارئ للمرة السادسة

الشرق الاوسط

أعلن نائب رئيس الوزراء التركي بكير بوزداغ اليوم  أن بلاده تعتزم تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر إضافية، وذلك عقب اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان. وقال بوزداغ خلال مؤتمر صحافي في أنقرة، إن حالة الطوارئ التي تنتهي في 19 يناير (كانون الثاني) الحالي “سيتم تمديدها مرة أخرى”.وأضاف أن المسألة ستكون على جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الأمن القومي قبل أن تعرضها الحكومة على مجلس النواب

الرئيس الإيراني يحمل المتشددين مسؤولية التظاهرات

ايلاف

حمّل الرئيس الإيراني التيار المتشدد الذي وصفه بأنه ” يريد فرض رؤيته على جيل الشباب”، مسؤولية اندلاع المظاهرات الاحتجاجية الأخيرة، في تصريحات فسرت على أنها تأتي في إطار محاولته ركوب موجة الاحتجاجات بهدف تعزيز مكانته لدى المرشد، لتمكنه من تنفيذ بعض وعوده الانتخابية.واعتبر الرئيس الايراني حسن روحاني أن من يعتبرون مطالب المتظاهرين بأنها “اقتصادية فقط” يهينون الشعب، قائلاً إن مطالب الشعب ” اقتصادية وثقافية واجتماعية وأمنية”، وأن “كل هذه المطالب يجب أن تؤخذ في الاعتبار”.كما قال إنه ” لا يجب فرض أفكارنا وآرائنا عليهم وأن جيل الشباب يفهم الحياة بطريقة مختلفة ولديه رؤيته للحياة ويريد الاستماع لمطالبه وتحقيقها”

ظريف يبحث في بروكسل سبل الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني

الحياة

أعلن الاتحاد الاوروبي أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سيجري في بروكسل الخميس المقبل مباحثات مع نظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني، تتناول سبل الحفاظ على الاتفاق النووي الايراني.وسيجتمع ظريف، الذي سبق وان اعلنت طهران انه سيتوجه هذا الاسبوع الى اوروبا، مع نظرائه الاوروبيين. وأضاف البيان أن «الاجتماع سيعقد في إطار العمل الجاري لضمان التنفيذ الكامل والمستمر لخطة العمل الشاملة المشتركة»، الاسم الرسمي للاتفاق النووي الايراني

مقالات

مستقبل أكراد العراق ليس في بغداد

العرب

فاروق يوسف

فشل مشروع الانفصال الكردي عن العراق بالرغم من أن الاستفتاء الذي أجري من أجل ذلك الانفصال كان ساحقا بنتائجه التي لا تميل إلى أن تبقى كردستان جزءا من العراق

الغريب أن مسعود البارزاني، وهو داعية الانفصال، قد اعتكف بما يوحي باعترافه بالهزيمة، وهو أمر مشكوك فيه، ذلك لأن الرجل يمتلك من التاريخ النضالي القومي ومن العلاقات الدولية ما يؤهله لإجراء الكثير من المناورات في مواجهة تعنّت حكومة بغداد التي يعرف مدى هشاشتها

من وجهة نظري فإن البارزاني لم يستسلم بشكل نهائي. لقد قرر الرجل أن يعتكف في انتظار ما يمكن أن يفعله خصومه من الأكراد على مستوى حلّ مشكلات الإقليم مع بغداد في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي

فما هو لافت أن الأكراد يتفاوضون اليوم مع بغداد اقتصاديا، ولا يتطرقون إلى المسائل السياسية. وهو ما يدفع بغداد إلى أن تتخذ موقف الحيطة والحذر. هناك من يحاول حلبها من غير أن يهبها ما يؤكد هيمنتها على كل أراضي العراق. وهو أمر سيكون من الصعب الوصول إليه في ظل دستور ملتبس

تتمنى حكومة الشيعة في بغداد أن تتخلص من شبح البارزاني. ذلك لأنه كان واحدا من أهم عرابي وجودها، المؤتمنين على أسرارها. في المقابل فإن المفاوضين الأكراد يرغبون هم أيضا في إنهاء أسطورة عائلة البارزاني المشتبكة بمصير الأكراد

غير أن الطرفين يدركان في الوقت نفسه أن للتاريخ سطوته، وأن البارزاني وقبيلته هما الرقم الصعب إذا ما تعلق الأمر بالمسألة الكردية. ما يعرفه الأكراد عن قضيتهم يمكن تلخيصه في كفاح، صار بمثابة وصيّة عائلية

وكما أرى فإن بغداد لا تزال عينها على البارزاني. صحيح أنها فرحة في التفاوض مع خصومه، غير أنها تعرف أنها لن تحصد رضا الشعب الكردي من خلال أولئك الخصوم

في المقابل فإن الذاهبين من الأكراد إلى بغداد بحماسة مَن يثأر لنفسه لا يمكنهم أن يتحركوا بعيدا عن المعادلات التي وضعها الزعيم الكردي المعتكف. بالنسبة للجميع لم يكن قرار الانفصال من خلال الاستفتاء انتحاريا. كان هناك خلاف على التوقيت ليس إلا

هل علينا أن نصدق أن برهم صالح وهو الذي يطمح في أن يكون رئيسا للعراق لم يكن انفصاليا؟ أنا على يقين من أن الرجل الذي تعلم جيدا كيف تُدار العلاقات السياسية في الولايات المتحدة وهو المدعوم منها لن يستعرض مهارته في التفاوض كما لو أن مسعود صار جثة

هناك قيم يحترمها الأكراد في التعامل في ما بينهم. وهي قيم تتعالى على الخلاف السياسي المؤقت. القضية الكردية بالنسبة لجميع الأطراف هي قضية مصير ولا تخضع للخلافات السياسية المؤقتة

قد تسعى بغداد إلى استمالة عدد من الزعماء الأكراد، ممن تعتقد أن خلافاتهم مع البارزاني ستؤدي إلى فتح الطريق أمام نوع جديد من العلاقة بين الإقليم والمركز

علاقة قائمة على أساس العودة إلى مرحلة ما قبل الاستقلال الضمني. وهو مسعى سيصطدم بتماسك الموقف الكردي غير المنظور. ذلك التماسك العابر للخلافات. فمهما تكون الخلافات الكردية – الكردية عميقة فإنها لن تؤدي إلى تهشيم حلم إقامة الدولة الكردية المستقلة

تلك حقيقة يعرفها حكام بغداد لذلك نراهم يماطلون في فتح الملف الاقتصادي كاملا من غير النظر إلى الملف السياسي الذي يحرص الأكراد على الإبقاء عليه مغلقا وغامضا. الطرفان في مفاوضاتهما العسيرة يقدمان خطوة ويؤخران أخرى

ما يقدمه الطرف الكردي من تنازلات لا يمس صلب القضية الكردية، وهو ما يجعل حكومة بغداد مسكونة بقلق ألا تؤدي تنازلاتها إلى شيء يُذكر على مستوى إعادة الأكراد إلى بيت الطاعة

دراسات

إيران: حراك معارض محدود وأزمة نظام مزمنة

المركز الجزيرة للدراسات

شهدت إيران، منذ الثامن والعشرين من ديسمبر/كانون الأول 2017، حراكًا شعبيًّا معارضًا، انتقل خلال أيام قليلة من مدينة مشهد إلى عشرات المدن والبلدات. كان طابع الحراك في بدايته أقرب إلى التعبير المطلبي، والاحتجاج على ضغوط المعيشة المتزايدة، وانتشار الفساد في أوساط الدولة ونظام الحكم. ولكن المحتجين سرعان ما رفعوا شعارات سياسية، حملت تهجمًا صريحًا على رئيس الجمهورية والمرشد الإيراني ورموز الحكم الأخرى، وعلى نظام الجمهورية الإسلامية برمته

أظهرت أجهزة الأمن الإيرانية حرصًا واضحًا على ضبط النفس، وخلال الأسبوع الأول من الحراك الشعبي، سُجِّل مقتل 24 شخصًا، أغلبهم من المتظاهرين. ولكن، وبالرغم من اتساع حركة التظاهر، ظل الحراك الشعبي محدودًا في تأثيره وقدرته على تحدي النظام

فاجأ الحراك الشعبي المعارض مؤسسة الحكم في الجمهورية الإسلامية، كما فاجأ مراقبي الشأن الإيراني في الجوار الإقليمي والعواصم الغربية. وقد راوحت تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول الحركة الشعبية بين محاولة الاحتواء، والتنديد، والاتهام بالعمالة للخارج. أما خارج إيران، فاختلفت مواقف دول الجوار الإيراني، كما اختلفت مواقف القوى الدولية الرئيسة

فما طبيعة هذا الحراك؟ ولماذا تتطور حركات الاحتجاج الإيرانية عادة إلى حركات معارضة سياسية لنظام الجمهورية الإسلامية؟ وهل يمكن أن يشكِّل حراك شتاء إيران تهديدًا لوجود الجمهورية؟ وإن لم يكن الحراك بمستوى التهديد الوجودي لجمهورية ولاية الفقيه، فأي أثر يمكن أن يتركه على علاقة النظام بشعبه، وعلى سياسات النظام

جذور الحراك

اندلعت هذه الموجة من الحراك الشعبي الإيراني من حادثة صغيرة ومحلية، عرفت إيران العشرات من أمثالها خلال السنوات العشر الماضية، بدون أن تتسع إلى كافة أنحاء البلاد. طبقًا لمصادر إيرانية، تعلَّق السبب الرئيس خلف إطلاق شرارة الاحتجاجات بخسارة عدد من أهالي مدينة مشهد، شمالي البلاد، ودائع بنكية وأقساط شراء عقارات سكنية، بعد أن أعلن أحد البنوك في المدينة إفلاسه فجأة. ولكن ما شهدته مشهد، المدينة المحافظة، التي تُعتبر مركزًا دينيًّا شيعيًّا رئيسًا، سرعان ما طال عشرات المدن والبلدات الأخرى، بصورة تلقائية، وبدون أن يتضح وجود مخطط منظم خلفه. ثمة مصادر إيرانية أشارت إلى أن الدعوات الأولى للتظاهر على قنوات تليغرام، الأكثر انتشارًا في إيران، خرجت من دوائر التيار الأصولي، ومن مواقع محسوبة على الرئيس السابق، أحمدي نجاد. كما حظيت الاحتجاجات بتأييد آية الله علم الهدى، خطيب جمعة طهران

أيًّا كانت الأسباب المباشرة للحركة الاحتجاجية والجهات التي تقف خلفها، فقد أثارت شكوكًا في البداية بأن الحراك لم يكن سوى مؤامرة عملت عليها دوائر سياسية محافظة لإحراج إدارة الرئيس الإصلاحي، روحاني، بعد شهور قليلة فقط من فوزه بدورة رئاسية ثانية. بيد أن تفاقم الحراك الشعبي واتساعه، يجعل من نظرية مؤامرة المحافظين غير ذات صلة؛ فالشعارات التي حملها المحتجون لم تحمل إدانة للفساد والسياسات الاقتصادية للحكومة، ولا تهجمت على الرئيس، وعلى مرشد الجمهورية، الولي الفقيه، وعلى رموز بارزة في النظام، وحسب، بل عبَّرت عن رفض النظام برمته، منادية بإجراء استفتاء شعبي على وجود الجمهورية الإسلامية

عمومًا، إنْ كانت الأعباء المعيشية الشرارة التي أطلقت الحراك الشعبي، فالمؤكد أن أوضاع إيران الاقتصادية ليست في أفضل أحوالها. يصل عدد العاطلين عن العمل في إيران إلى ستة ملايين (بنسبة بطالة تصل إلى 13 بالمئة، سيضاف إليهم 800 ألف وافد جديد إلى سوق العمل هذا العام، أغلبهم من خريجي الجامعات). وبالرغم من وعود الرئيس روحاني خلال حملته الانتخابية بخفض معدل التضخم، قفز هذا المعدل من 8.4 إلى 10 بالمئة في الشهر بين نهايتي نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول. كانت الأوضاع أسوأ بكثير في 2013، عندما سُجِّل معدل تضخم بلغ 45 بالمئة، ولكن تلك كانت سنوات العقوبات والحصار. وهنا تقع حافة انكسار الثقة في الرئيس وحكومته

في السنوات قبل 2015، عندما كان الخطاب الرسمي يلقي باللوم على منظومة العقوبات الدولية المفروضة على البلاد، قَبِل الإيرانيون، وإن بصعوبة بالغة، أعذار قادتهم حول تدهور أوضاعهم المعيشية. ولكن، وبعد توقيع الاتفاق النووي في صيف 2015، والإفراج عن المليارات من الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج، ورفع معظم العقوبات، انتظر الإيرانيون طوال أكثر من عامين تحسنًا ملموسًا في ظروف حياتهم، دون نتيجة تُذكَر. في دولة نفطية رئيسية، ينظر الإيرانيون بشيء من عدم التصديق إلى الأرقام الرسمية التي تشير إلى عجز فادح في ميزان البلاد التجاري، يفوق الخمسة مليارات دولار

تمتلك إيران مقدَّرات تفوق كثيرًا دول الجوار الأخرى، الأفضل حالًا، مثل تركيا والسعودية. فإيران دولة مصدِّرة للنفط والغاز، بل هي ثاني منتج للغاز في العالم، كما تتمتع بفائض زراعي كبير، وتعتبر ديمغرافيًّا من الدول الشابة، ذات المستوى التعليمي المرضي. ولكن قطاعًا كبيرًا من الإيرانيين يعتقد أن انتشار الفساد في أوساط الطبقة “الإسلامية” الحاكمة، ابتداء من عائلة المرشد نفسه وحتى مستوى موظفي الدولة الصغار، وصل حدًّا غير مسبوق في تاريخ البلاد، تجاوز حتى مستواه في زمن حكم الشاه. المشكلة في ظل غياب الشفافية والمحاسبة المؤسساتية، أنْ ليس ثمة أرقام تكشف عن حجم الفساد في المنظومة الاقتصادية الإيرانية. ما يتوفر هو أرقام اختلاسات هائلة قام بها هذا المسؤول السابق أو ذاك، بعدما يفقد الحظوة السياسية ويصبح من الممكن تقديمه لدوائر العدالة

إلى جانب الفساد، هناك بالتأكيد سوء إدارة، لا يعود إلى ضعف بنية بيروقراطية الدولة وحسب، ولكن أيضًا إلى الصراعات المحتدمة بين أجنحة النظام ومراكز قواه المختلفة. تعمل حكومة روحاني من أجل انفتاح اقتصادي ملموس، وخصخصة متدرجة، ولكن الحكومة لا تستطيع مسَّ المقدرات الاقتصادية التي تتحكم فيها مؤسسات مثل الحرس الثوري، أو تلك المرتبطة بمكتب المرشد. كما أنه لا روحاني، ولا حكومته، يستطيعان التحكم في قطاع المصروفات السرية، التي تُنفَق في مغامرات إيران التوسعية في الإقليم، سواء في لبنان وسوريا، أو العراق واليمن. بمعنى، أن حكومة روحاني، وإن كانت تدرك عواقب سياستها الاقتصادية على قطاعات واسعة من الشعب الإيراني، وضرورة معالجتها، فإنها تفتقد الوسائل التي تؤهلها لاحتواء هذه العواقب قبل انفجارها. وهنا أيضًا، كما في مجال الفساد، يجهل الإيرانيون كلية حجم سيطرة مؤسسات الدولة والحكم على القطاع الاقتصادي، كما يجهلون حجم الإنفاق على سياسات النفوذ الخارجي

إضافة إلى ذلك كله، تعاني إيران من اضطراب هائل في أولويات الانفاق؛ ففي حين كانت البلاد تعاني من انحطاط متزايد في بناها التحتية، تعهَّد النظام برنامجًا نوويًّا سريًّا باهظ التكاليف، ومشروعًا لتطوير الصواريخ المتوسطة وبعيدة المدى، لا يقل تكلفة. ويبدو أن مشروع الصواريخ سيؤدي إلى فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران. مقارنة بتركيا، التي تعمل على تطوير صناعاتها الدفاعية التقليدية، وتفتح أبوابًا لتصدير منتجات هذا القطاع، لم يفد الاقتصاد الإيراني شيئًا من البرنامجين: النووي والصاروخي

من الاقتصاد إلى السياسة

كما في اضطرابات 2009، التي انطلقت كرد فعل على مزاعم بتزييف نتائج الانتخابات الرئاسية، التي أعادت الرئيس السابق، أحمدي نجاد، لولاية ثانية، تطور الحراك الشعبي الأخير من الاحتجاج الاقتصادي إلى رفع شعارات سياسية جذرية، تنادي بإطاحة نظام الجمهورية الإسلامية. ويبدو هذا الانتقال السريع من المطلبي إلى السياسي باعتباره المشكلة الأكثر خطرًا التي تواجه نظام الجمهورية الإسلامية، حتى إن تم احتواء الحراك الشعبي؛ لاسيما في ظل إخفاق آية الله خامنئي في كسب التأييد الإجماعي الذي تمتع به آية الله خوميني، مؤسس الجهورية، وفي ظل تقدم خامنئي في السن وعدم بروز خليفة مقنع له

يوحي انتقال شعارات المتظاهرين المتسارع من الاقتصادي إلى السياسي، بأن هناك تآكلًا مستمرًّا في شرعية الجمهورية الإسلامية. كما يوحي بأن الهوة بين الطبقة الحاكمة وقطاع ملموس من الإيرانيين مرشحة للاتساع، وأن تكتيك تبادل المواقع بين المحافظين والإصلاحيين لم يعد كافيًا لردم هذه الهوة. بمعنى، أنه وبعد مرور ما يقارب الأربعين عامًا على إقامة الجمهورية الإسلامية، لم يزل سؤال وجود النظام يراود قطاعات ملموسة من الإيرانيين، سواء أولئك الذي يرغبون في إقامة نظام جمهوري حقيقي، أو أولئك الذين ينتابهم حنينٌ ما للنظام الشاهنشاهي

تعود هذه المشكلة في جذورها إلى أن نظام ولاية الفقيه، الذي أسَّس لوجود سلطة تعلو على سلطة الشعب، صنع تناقضًا صارخًا ومستديمًا في قلب الجمهورية الإسلامية. ينتخب الإيرانيون رئيسهم وبرلمانهم، بالفعل، ولكن سلطات هؤلاء محدودة، ولا يمكن أن تتعارض مع سلطة الولي الفقيه، لا في الشؤون الداخلية الرئيسة، ولا في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية. كان نظام ولاية الفقيه الحل الوحيد الممكن، لحظة تأسيس الجمهورية، لأزمة الفكر السياسي الشيعي ورؤيته لمسألة الدولة، ولكنه انتهى إلى التسبب في فقدان الثقة بين الإيرانيين وحكامهم المنتخبين. وهذا ما يجعل كل حراك معارض، احتجاجي أو مطلبي، ينتهي إلى سؤال وجود نظام الجمهورية الإسلامية، ومؤسسة ولاية الفقيه

ردود الفعل

ليس ثمة شك في أن أوساط النظام فوجئت بالحراك الشعبي، كما فوجئت بانتقاله السريع من مشهد إلى عشرات المدن والبلدات الأخرى، وبتطوره إلى رفع شعارات سياسية جذرية. وقد اختلفت مواقف الرسميين الإيرانيين بين جناحي الدولة، الإصلاحي والمحافظ، ومن بداية الحراك إلى تطوره في الأيام القليلة التالية

كان خطاب الرئيس روحاني، مساء 31 ديسمبر/كانون الأول 2017، مثلًا، تصالحيًّا إلى حدٍّ كبير، اعترف فيه بحق الشعب في التظاهر والاحتجاج السلمي، واستهدف احتواء الحركة الشعبية. كما كان واضحًا، مقارنة بأحداث 2009، أن الحكومة أصدرت أوامر للأجهزة الأمنية بضبط النفس، وتجنبت طوال الأسبوع الأول من الحراك، استدعاء قوات الحرس أو الباسيج إلى الشارع. وهذا ما أدى إلى تقليل حجم الضحايا، بالرغم من العدد الكبير للمدن والبلدات التي شهدت حركات احتجاجية. ويبدو أن سياسة حكومة روحاني للتعامل مع الحراك تمثلت في اللجوء إلى الاعتقالات، بدلًا من القتل، كخيار أول

بيد أن تصريحات قائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، في 3 يناير/كانون الثاني 2018، كانت أكثر حدة، وحملت اتهامات بالجملة لأميركا وبريطانيا والسعودية، وخصوم الجمهورية في الخارج. ولم يُخْفِ جعفري انتقاده لحكومة روحاني بالتساهل مع من وصفهم بـ”محركي الشغب والاضطرابات”. كما تابعه رئيس مجلس القضاء الأعلى، الذي أنذر المحتجين بعقوبات صارمة

على الصعيد الإقليمي، ساد الصمت كافة الأوساط الرسمية المعروفة بخلافاتها مع إيران، مثل السعودية، وتلك المعروفة بتحالفها معها، مثل العراق وحزب الله. وربما يعود صمت الأولى لمحاولة تجنب الاتهام بالتدخل، بالرغم من سعادتها باضطراب الوضع الإيراني الداخلي. ويعود صمت الثانية إلى مفاجأتها وقلقها من تأثير الحراك على دور إيران وموقعها الإقليمي. ولكن تركيا، التي تحسنت علاقاتها بإيران منذ المحاولة الانقلابية التركية في صيف 2016، لم تخف تعاطفها مع النظام الإيراني، إلى الحد الذي دفع الرئيس أردوغان إلى الاتصال بروحاني، للاطمئنان، والناطق باسم الحكومة التركية إلى تحذير الجهات الخارجية من التدخل في شؤون إيران الداخلية

دوليًّا، سارعت الولايات المتحدة إلى إعلان تأييدها للحراك الشعبي والتنديد بإجراءات طهران لمواجهته، إلى الحد الذي نادى فيه الرئيس ترامب بتغيير النظام الإيراني. وبالرغم من المعارضة الروسية الحادة، نجحت الولايات المتحدة في عقد جلسة لمجلس الأمن، مساء 5 يناير/كانون الثاني 2018، لمناقشة الوضع في إيران. ولكن الجلسة، في ضوء اعتقاد أغلبية أعضاء المجلس بأن المسألة تتعلق بشأن إيراني داخلي، لا يهدد الأمن الدولي، لم تنته إلى أي قرار أو حتى بيان صحفي. وكان ملاحَظًا في مداولات المجلس أن الأعضاء الأوروبيين لا يشاركون الحليف الأميركي موقفه. فبالرغم من أن معظم الدول الأوروبية أعربت عن القلق من احتمالات عدم الاستقرار في إيران، ودعت إلى أن يحترم النظام الإيراني حق شعبه في التظاهر، لم يكن خافيًا أن العواصم الأوروبية تتخوف من محاولة واشنطن استغلال الوضع للتخلي عن الاتفاق النووي أو الإضرار بشروطه

طبيعة الحراك واحتمالاته

بخلاف اضطرابات 2009، التي برز خلالها الإصلاحيان الراديكاليان، كروبي وحسين موسوي، باعتبارهما رموز التيار المعارض، لم يظهر في الحراك الحالي أي رمز قيادي، لا من بين الطبقة الحاكمة ولا الفئات الشعبية المعارضة. ولا يمكن اعتبار التقارير التي أفادت بفرض الإقامة الجبرية على الرئيس السابق، أحمدي نجاد، 6 يناير/كانون الثاني 2018، إن صحت، دليلًا على وجود دور حاسم له في الحراك الشعبي، أو أن المتظاهرين يرونه قائدًا لهم. فبالرغم من وجود تأييد ما لنجاد في الشارع الإيراني، خاصة في صفوف الفقراء والمهمشين، فإن هذا التأييد يظل محدودًا؛ كما أن أغلبية الإيرانيين تعتقد أن الرئيس السابق لا يقل مسؤولية عن تدهور أوضاع البلاد من الحكام الحاليين

كما لم تبرز جهة منظمة خلف الحراك. ولا يبدو أن ادعاءات المسؤولين الإيرانيين بأن منظمة مجاهدي خلق المعارضة تلعب دورًا ما في تأجيج الاضطرابات، لها ما يؤيدها من أدلة، سيما أن منظمة مجاهدي خلق باتت منظمة معارضة خارجية، ذات وجود لا قيمة له في داخل البلاد

ما يمكن رؤيته أن الحراك تطور بصورة متقطعة، وأن مادته الرئيسة كانت الفئات الفقيرة من العاطلين عن العمل، الطبقات العمالية، وقطاعات طلابية، والشرائح السفلى من الطبقة الوسطى، وأن حجم المظاهرات ظل مقصورًا على المئات أو الآلاف في كل موقع تظاهر. وليس ثمة دليل، بعد أسبوع على انطلاق الحراك، على أن القوى الرئيسة من الطبقة الوسطى، من المهنيين والتجار والإنتلجنسيا، قد التحقت بجموع المتظاهرين، لا في طهران، ولا في المدن الرئيسة الأخرى. وفي إيران، كما في معظم بلاد العالم، بدون الطبقة الوسطى يصعب إشعال حراك شعبي كبير وقادر على الاستمرار. وحدها معارضة الطبقة الوسطى التي تستطيع التأثير على آلية عمل نظام الحكم، والتي يمكنها تطوير خطاب معارض مكافيء لخطاب النظام، والتي تستطيع إثارة الشكوك في أوساط الأجهزة الأمنية

إضافة إلى هذه الجوانب من الضعف البنيوي في موجة الحراك الشعبي الحالية، فليس ثمة شك في أن نظام الجمهورية الإسلامية لم يزل يتمتع بدعم قطاع ملموس من أبناء الشعب الإيراني، سواء لأسباب أيديولوجية ودينية، أو للعلاقة الوثيقة بمؤسسات الحكم ودوائر النظام. الإيرانيون، كما كافة شعوب المشرق، منقسمون حول الموقف من دولتهم ونظام حكمهم؛ وحجم الشرائح المؤيدة للنظام لم يزل كافيًا لإسناده والحفاظ على استمراره. ما لا يقل أهمية، أن النظام يمتلك أدوات تحكم وسيطرة لم تعرفها إيران في تاريخها كله، ولا حتى في ذروة نظام الشاه وسيطرة السافاك. ولا تقتصر هذه على أدوات القمع المباشر، بل وتشمل وسائل الرقابة والتحكم والتجسس وحفظ المعلومات والدعاية

وهذا ما أدى إلى انخفاض ملموس في وتيرة الحراك الشعبي في أسبوعه الثاني. ابتداء من الأسبوع الثاني، استمرت الاحتجاجات الليلية في عدد من المدن العربية والكردية والآذرية، ولكن حجم التظاهرات تراجع، كما تراجعت حدتها، وتكاد تكون انتهت بالفعل في المدن الرئيسة، مثل طهران وأصفهان وقم، وحتى في مشهد نفسها، منطلق الحراك ولكن هذا لا يعني أن هذه الموجة ستكون بلا أثر. وربما كان أول نتائج هذه الموجة توكيدها على التآكل الحثيث في شرعية النظام، حتى مع قدرته على البقاء والاستمرار

على المستوى الدولي، توفر الاحتجاجات فرصة أكبر لإدارة ترامب لتعديل التشريع الأميركي الخاص بالاتفاق النووي، وربما زيادة العقوبات التي تسعى لفرضها على إيران. ولكن من غير الواضح ما إن كانت إدارة ترامب، التي تواجه صعوبات داخلية، ستستطيع إقناع الحلفاء الأوروبيين باتباع نهج مشابه. أما على المستوى الإقليمي، ستصبح القوى الشيعية الحليفة أكثر تواضعًا في خطاب التمجيد لإيران وادعاء حسم ميزان القوى لصالح معسكرها في الإقليم.

على المستوى الإيراني الداخلي، ستحاول حكومة روحاني احتواء المعارضة الشعبية ومعالجة العبء المعيشي المتصاعد على الشرائح المتضررة في المجتمع. ولكن هذا الحراك قد يضعف روحاني وبجعل محاولته امتلاك حصة أكبر من القرار أكثر صعوبة، سيما أنه ليس ثمة ما يكفي من الموارد للاستجابة للمطالب الشعبية، أو ما يكفي من الهامش لمواجهة خصوم الرئيس في صفوف الطبقة الحاكمة. أما على مستوى السياسة الخارجية، فبالرغم من أنه من الصعب تصور تخلي إيران عن سياساتها التوسعية وتحالفاتها التقليدية، مهما كان حجم العبء المترتب على هذه السياسات والتحالفات، فستصبح هذه السياسات والتحالفات أكثر خفاء وأقل ضجيجًا، كما قد يصبح خصوم إيران أكثر جرأة في إدارة المواجهة المستعرة معها

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

2018-1-9

NRLS

النشرة اليومية اخبار صحف وجرائد مقالات دراسات 8-1-2018

العناوين الرئيسية

الأخبار

هزائم قاسية للحوثيين .. مقتل قائد وآخر يسلم نفسه

إسرائيل تسعى للحصول من أهل الجولان على اعتراف بـ”شرعية الاحتلال”

الحرس الإيراني يزعم النصر على المحتجين.. والشارع يكذبه

الأرمن في فرنسا : أردوغان كشف عن “وجهه الديكتاتوري”

المحادثات رفيعة المستوى بين الكوريتين تنطلق صباح الثلاثاء

ترامب وماكرون يبحثان الوضع في كوريا الشمالية وإيران 

صحف وجرائد

سيناريو حلب يتكرر في إدلب والعين على سوتشي

القوات الحكومية السورية تكسر الحصار الذي تفرضه المعارضة المسلحة على قاعدة عسكرية عند المشارف الشرقية لدمشق

استنفار في اللاذقية تحسّباً لـ «معركة» فوق حميميم

العبادي: الفساد موجود بيننا وبقاءة سيعيد داعش للعراق

مقالات

قراءة في مشهد الغضب الإيراني

دراسات

هل من سياسة متسقة للاتحاد الأوروبي تجاه الأزمة الإيرانية؟

الأخبار

هزائم قاسية للحوثيين .. مقتل قائد وآخر يسلم نفسه

سكاي نيوز

كانت الساعات الأربع والعشرين الماضية “مؤلمة” على ميليشيات الحوثي الإيرانية في اليمن، حيث قتل أحد قادة المتمردين في حين سلم آخر نفسه للقوات الإماراتية

وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت كثفت طائرات التحالف العربي غاراتها على معاقل ميليشيات الحوثي على طول الساحل الغربي لليمن، حيث تكبدت هذه الميليشيات عشرات القتلى والجرحى

وكشف أن ميلشيات الحوثي الايرانية تجبر الأهالي على الانضمام لها وتتخلى عنهم وتتركهم في معاناة، كما تدفع بالأطفال إلى ساحات القتال وتضعهم في الصفوف الأمامية في المعركة

إسرائيل تسعى للحصول من أهل الجولان على اعتراف بـ”شرعية الاحتلال”

روسيا اليوم

أمر وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه أدرعي بإجراء انتخابات محلية في الجولان المحتل في شهر أكتوبر المقبل

ومنذ احتلال هضبة الجولان السورية عام 1967، رفض الأهالي الحصول على بطاقات هوية ومواطنة إسرائيلية وإقامة انتخابات سلطات محلية تجعلها تابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية

وتهدف هذه الخطوة إلى فرض المواطنة الإسرائيلية على سكان قرى الجولان السوري المحتل (مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا وعين قنيا) وفرض أمر واقع جديد لضم مرتفعات الجولان السورية إلى “السيادة الإسرائيلية”

وفي شهر تموز/ يوليو الماضي، بعث درعي، رسالة إلى رؤساء المجالس المحلية المعينة في القرى السورية المحتلة، أبلغهم فيها أن وزارة الداخلية تقوم حاليًا ببحث الخطوات اللازمة لإدارة المجالس المحلية في المرحلة الانتقالية، حتى موعد الانتخابات القادمة عام 2018

وشدد الأهالي في بيان أصدروه في حينه على أهمية “التمسك بالوحدة الوطنية لكافة أبناء الجولان على اختلاف آرائهم السياسية، وذلك من أجل مواجهة مخططات الاحتلال التي كثُرت في الآونة الأخيرة والرامية إلى قنص هويتنا السورية، مستغلة الأوضاع المأساوية والمؤسفة التي يمر بها وطننا الغالي”

الحرس الإيراني يزعم النصر على المحتجين.. والشارع يكذبه

سكاي نيوز

في أكثر من مرة خلال أسبوع خرج الحرس الثوري الإيراني ليتباهى بأنه انتصر على الاحتجاجات المندلعة منذ الشهر الماضي على النظام الإيراني، وفي كل مرة يكذب الشارع الإيراني مزاعمه في إخماد الانتفاضة

وخلال الساعات الأخيرة، أظهرت عشرات من مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، مواطنين يعبرون بطرق مختلفة عن غضبهم فمنهم من أحرق بطاقات الهوية الخاصة به، ولجأ البعض إلى إحراق فواتير صادرة من مرافق مملوكة للدولة

وفي أحد المقاطع التي تمت مشاركتها على تطبيق تيليغرام، شوهدت سيدات يحرقن بطاقات انضمامهن لميليشيا “الباسيج” التابعة للحرس الثوري، وهي القوة التي أوكلت إليها إيران بشكل أساسي قمع الاحتجاجات

وظهر شخص آخر يحرق شهادة ممهورة بشعار الحرس الثوري الإيراني، في حين رصدت صورة أخرى رجلا يحمل فواتير المياه والكهرباء ويحرقها قائلا: “لن ندفع أي فواتير”

ويبعث الإيرانيون من خلال نشر هذه المقاطع رسالة مفادها أنهم مستمرون في انتفاضة بدأت في الشارع، ولم تنته بسبب القمع الأمني، متخذة أشكال عدة للتأكيد على استمرار الغضب الشعبي

الأرمن في فرنسا : أردوغان كشف عن “وجهه الديكتاتوري”

خبر24

اعتبر مجلس تنسيق المنظمات الأرمنية في فرنسا أن الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى باريس كشفت عن “وجهه الحقيقي، وجه الديكتاتور”

وأضاف أن أردوغان “قال في باريس ما يقوله في أنقرة، مبرراً موجات الاعتقال المرتبطة بأحداث تموز 2016، مهاجماً الأكراد مع أنهم حاربوا تنظيم داعش، ومؤنباً صحافياً سأله حول دعم الحكومة التركية للتنظيم”، وفقا لما ذكرت “فرانس برس”.

المحادثات رفيعة المستوى بين الكوريتين تنطلق صباح الثلاثاء

روسيا اليوم

أعلنت وزارة الوحدة بكوريا الجنوبية الاثنين، أن المحادثات رفيعة المستوى بين الكوريتين ستبدأ بعقد جلسة عامة في الساعة العاشرة صباح الثلاثاء

 وقال المتحدث باسم الوزارة بايك تيه-هيون في مؤتمر صحفي دوري عقد اليوم، إن الجلسة العامة للمحادثات ستبدأ في الساعة العاشرة صباح غد، بموجب الاتفاق بين الكوريتين

وكانت الحكومة الكورية الجنوبية قد اقترحت في شهر يوليو من العام الماضي على كوريا الشمالية عقد محادثات عسكرية لوقف جميع التصرفات العدوانية في الخط الفاصل العسكري، وعقد اجتماع الصليب الأحمر لمناقشة لم شمل الأسر المشتتة، إلا أن كوريا الشمالية لم ترد على مقترح الجنوب حتى الآن

ترامب وماكرون يبحثان الوضع في كوريا الشمالية وإيران

سبوتنيك

أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أجريا محادثة هاتفية أمس الأول السبت، أطلع خلالها ترامب ماكرون على أحدث مستجدات الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وأن الرئيسين بحثا المظاهرات في إيران

وقال البيت الأبيض إن المحادثة استهدفت “تأكيد” عزم الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والمجتمع الدولي على تحقيق نزع كامل لأسلحة كوريا الشمالية النووية، حسبما ذكرت رويترز

وأضاف البيت الأبيض في بيان “الرئيسان اتفقا كذلك على أن المظاهرات الواسعة النطاق في إيران إنما هي علامة على فشل النظام الإيراني في الوفاء باحتياجات شعبه بقيامه بدلا من ذلك بتحويل ثروة البلاد إلى تمويل الإرهاب ودعم الجماعات المسلحة في الخارج”، بحسب البيان

صحف وجرائد

سيناريو حلب يتكرر في إدلب والعين على سوتشي

العرب

يحرص النظام السوري ومن خلفه حلفاؤه الروس والإيرانيون على تحقيق نصر استراتيجي يدفع الأطراف المقابلة إلى الرضوخ لأجندتهم وعلى رأسها القبول بمؤتمر سوتشي الذي يعولون على أن يكون بديلا عن مسار جنيف

ولا يستبعد مراقبون أن يكون سيناريو حلب الذي أفضى في نهاية العام 2015 إلى تسليمها للنظام (بعد عملية عسكرية أثارت جدلا كبيرا)، وفرض مؤتمر أستانة، يتكرر اليوم مع إدلب لإجبار القوى المعارضة لمؤتمر سوتشي المقرر انعقاده في نهاية الشهر الجاري للقبول به

ورغم أن روسيا تسوق إلى أن مؤتمر سوتشي ليس بديلا عن جنيف بل هو مكمل له، إلا أن العشرات من الفصائل قد أعلنت رفضها للمشاركة فيه، فيما لم تحسم المعارضة السياسية موقفها منه في ظل تحفظات كبيرة حتى من الأمم المتحدة خاصة وأن المؤتمر سيبحث ملفات هي من صلب اختصاص المنظمة الأممية. ومنها بحث تشكيل لجنة دستورية تعنى بتحديد شكل النظام السياسي لسوريا مستقبلا، فضلا عن تحديد الانتخابات النيابية والرئاسية

ويبدو موقف النظام التركي ملتبسا، حيال العملية العسكرية الجارية في إدلب والتي تكشف التطورات الميدانية أنها تحقق أهدافها، حيث سجل تقدم للجيش السوري المدعوم بميليشيات إيرانية وسلاح الجو الروسي في ريف المحافظة الجنوبي، والاقتراب أكثر من قاعدة عسكرية مهمة، فقد النظام السيطرة عليها قبل أكثر من عامين

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد إن الجيش سيطر على أكثر من 95 قرية في حماة وإدلب منذ 22 أكتوبر بينها نحو 60 في إدلب وحدها خلال الأربعة عشر يوما الماضية. وأضاف أن المعارك انتقلت الآن إلى منطقة شمال غربي سنجار بعد أن سيطر الجيش السورويستبعد مراقبون أن تكون العملية العسكرية تستهدف سيطرة النظام على كامل محافظة إدلب، حيث يرجح أن يبقى الجزء المتاخم لتركيا، تحت سيطرة أنقرة، لأن روسيا ترى أنه ورغم الحاجة لتحقيق مكسب مهم في إدلب ولكن لا يجب أن يؤدي ذلك إلى قطيعة مع الأتراك، الذين بحكم نفوذهم على المعارضة وموقعهم المجاور لسوريا فإن هناك حاجة ماسة لهم في العملية السياسية

القوات الحكومية السورية تكسر الحصار الذي تفرضه المعارضة المسلحة على قاعدة عسكرية عند المشارف الشرقية لدمشق

رأي اليوم

تمكنت القوات السورية الحكومية اليوم الأحد من كسر حصار كان مفروضا على عناصر لها قرب العاصمة دمشق

وقالت قناة الإخبارية التلفزيونية التي تديرها الدولة اليوم الأحد إن الجيش السوري كسر الحصار الذي تفرضه المعارضة المسلحة على قاعدة عسكرية عند المشارف الشرقية لدمشق

وقال مصدر إعلامي مقرب من القوات الحكومية السورية إن الجيش السوري والقوات الرديفة له استطاعت كسر الحصار عن الابنية التي بداخلها عناصر من الجيش السوري داخل ادارة المركبات في مدينة حرستا شمال شرقى دمشق

استنفار في اللاذقية تحسّباً لـ «معركة» فوق حميميم

الحياة

يعيش ريف مدينة جبلة في محافظة اللاذقية، خصوصاً قاعدة حميميم الروسية ومحيطها، استنفاراً أمنياً واسعاً للقوات الروسية ونظيرتها النظامية السورية والجماعات المتحالفة معها، إثر استهداف القاعدة بواسطة طائرات مسيّرة من بُعد (درون) ليل السبت- الأحد، بعد أسبوع من تعرضّها لقصف بقذائف «الهاون» أدّى إلى مقتل جنديين روسيين وتحطّم طائرات، وسط تعتيم روسي على الحادث

وانشغلت وسائل إعلام روسية بإعداد تقارير عن الثغرات الدفاعية التي تعانيها القاعدة وكيفية حماية القواعد الروسية في سورية من هجمات في المستقبل. وأفاد مصدر عسكري لـ «الحياة» بأن الطائرات المسّيرة حلّقت فوق القرداحة، مسقط الرئيس السوري بشار الأسد، ومدينة جبلة التي تبعد أقلّ من 3 كيلومترات عن حميميم، وتمكنت من اختراق الدفاعات الجوية الروسية المحيطة بالقاعدة، نظراً لكونها مصنوعة من مواد لا تكشفها الرادارات. وأضاف أن المضادات الأرضية المحيطة تصدّت للطائرات وتمكّنت من إسقاطها، مشيراً إلى أنها كانت محمّلة بالمتفجرات

في غضون ذلك، نقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن مصادر وصفها بـ «الموثوقة»، أن الطائرات المسيّرة المسؤولة عن الهجوم الثاني السبت، تابعة لفصيل إسلامي عامل في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، من دون أن تسمّه. ورأت مصادر في المعارضة السورية أن القاعدة تشهد «معركة جوية» بين الطائرات المسيرة والدفاعات، إذ تصرّ القوات الروسية على منع أي استهداف جديد للقاعدة التي تشكّل منطلقاً لمعظم المقاتلات الروسية لتنفيذ ضرباتها على الأراضي السورية

العبادي: الفساد موجود بيننا وبقاءة سيعيد داعش للعراق

إيلاف

قال رئيس الوزراء العراقي إن الفساد “موجود بيننا” محذرًا من ان عدم القضاء عليه سيعيد داعش الى بلاده .. فيما اجرى وزيرا النفط العراقي والجزائري مباحثات في بغداد لتطوير التعاون في مجالات استخراج واستثمار النفط والغاز

ودعا رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي الى الحفاظ على النصر ودعم الاستقرار الأمني والاستفادة من الدرس القاسي باحتلال داعش للمدن .. وقال في كلمة خلال احتفالية كبرى اقيمت في مدينة النجف (160 كم جنوب بغداد) الاحد بمناسبة اعلان النصر العسكري على داعش في العاشر من الشهر الماضي “ان العراقيين بصبرهم وعطائهم ووحدتهم قد حققوا الانتصار على الارهاب”

وحول الازمة الحالية مع اقليم كردستان قال العبادي لقد “انتصرنا على محاولات الانفصال وتعاملنا مع العراقيين بنفس الدرجة ولا نفرق بينهم ويجب على المسؤولين التعامل مع العراقيين هكذا لاسيماً وأن إنصاف الجميع أساس النجاح والانتصار واليوم حققنا النصر ولا ينبغي أن ننسى تضحيات العراقيين ونستفيد من هذا الدرس القاسي

مقالات

قراءة في مشهد الغضب الإيراني

سالم الكتبي

إيلاف

لن يكون السقوط المتوق للنظام الإيراني بالسهولة التي يتخيلها البعض، ويصعب توقع أن نصحو يوماً على خبر هروب خامنئي وروحاني ورفاقهما إلى دولة أخرى، لأسباب واعتبارات عدة منها أنه لا توجد دولة في العالم يمكنها قبول استضافة الملالي، فخامنئي ليس الخميني الذي استضافته فرنسا، وروحاني ليس شاه إيران كي يجد من يستضيفه. السبب الثاني والأهم أن النظام الإيراني ليس نظام حكم تقليدي قابل للانهيار في حال تعرض لظروف معينة، فالقائم في إيران هو نظام حكم ثيوقراطي يستند إلى قاعدة عسكرية وأمنية مؤدلجة وليست من الدولة العميقة كما يقال

فالملالي لا يعتمدون في حماية النظام على الجيش الإيراني والداخلية الإيرانية كما هو معتقد، بل يعتمدون على اذرع عسكرية وأمنية قوية مثل ميلشيات الحرس الثوري من عناصر “الباسيج” الذين تتجاوز أعدادهم المائة ألف فرد، وهم عناصر مؤدلجة تدين بالولاء التام والمطلق لرجال الدين وقادة الحرس الثوري، ويصعب توقع انهيار هذه القوات في مواجهة ضغوط المتظاهرين كما حدث في حالات مشابهة، بل إنهم سيلجأون إلى القتل وتصعيد العنف ضد هؤلاء المتظاهرين بغض النظر عن اعداد الضحايا والقتلى

لن يستسلم الملالي لمصيرهم بسهولة، ولن يقبلوا بسقوط النظام مهما سفكت من دماء، ولذلك نجد أن مفردات الثورة قد طفت على سطح الأحداث بمنتهى السرعة، فمسؤولي النظام الإيراني يتحدثون عن عناصر “معادية للثورة” رغم أن قادة النظام يشيرون غالباً إلى أن مفهوم “الدولة” في تصريحاتهم، ما يعكس استمرار النهج الثوري في هذا النظام وفشل كل جهود تحويل البلاد من “الثورة” إلى “الدولة”، وهي الإشكالية التي استغرق الباحثون العرب كثيراً في الجدل بشأنها، رغم أن كل المؤشرات تؤكد أن إيران لم تتجه يوما إلى سلوك الدولة منذ عام 1979

الثورة الإيرانية الحالية هي ثورة شعبية بامتياز، يصح أن نسميها “ثورة البيض” The Egg Revolution، لأنها لم تندلع بإيعاز خارجي كما يزعم قادة الملالي بل بسبب ارتفاع أسعار البيض بعد إعدام الحكومة ملايين الدجاج المصاب بإنفلونزا الطيور

أسعار البيض هي القشة التي قصمت ظهر الملالي وليست كل الأسباب ولا حتى السبب الأساسي في الغضب الشعبي العارم على النظام، حيث نلاحظ أن الشعارات التي يرفعها المتظاهرين تركز في معظمها على الفساد وارتفاع الأسعار بشكل عام، فضلاً عن مخاوف الشباب وغضبهم من الانفاق المالي الباهظ للملالي على التدخلات الخارجية في أرجاء المنطقة وسقوط إيران في عزلة أشد من عزلة ما قبل توقيع الاتفاق النووي بسبب سياسات النظام، التي أوقعته في عزلة مزدوجة على الصعيدين الإقليمي والدولي معاً

يحلو لبعض المراقبين إجراء مقارنات بين موجة الغضب الحالية في إيران وتلك التي شهدتها البلاد عام 2009 عقب التلاعب في الانتخابات الرئاسية، ولكن هذه المقارنة يغيب عنها عنصر أساسي ومحوري وهو تأثير ما حدث في دول عربية عدة منذ عام 2011، حيث يشعر الشباب الإيراني الآن أن بإمكانهم إطاحة هذا النظام، وأن هناك أنظمة أخرى أطيحت تحت ضغط التظاهرات المستمرة والعزلة الدولية للنظام والمطالبات الخارجية بتخليه عن الحكم، والتي تفقده الشرعية الوطنية والدولية

صحيح أن النظام الإيراني لا يعير للضغوط والمطالبات الدولية للتخلي عن الحكم أي اعتبار، ولكنه كان يفعل ذلك عندما كان يحاول تصدير فكرة الدعم الشعبي له إلى الخارج، وبعد انفضاح الأمر وسحب البساط من تحت أقدامه شعبياً، فلا مجال للقول بأن هناك عدم التفات للمطالبات الدولية بتخلي الملالي عن الحكم

الشعب الإيراني بات يدرك أن عوائد النفط تذهب إلى الانفاق السخي على الميلشيات الطائفية في اليمن والعراق وسوريا، وأن النظام يخوض حروباً وصراعات لا ناقة للإيرانيين فيها ولا جمل، وأنه لا يعقل ترك ملايين الإيرانيين يعانون الفقر والجوع في حين يتمتع جنرالات الحرس الثوري بمليارات الدولارات من ثروات الفساد والتربح غير المشروع واحتكار الاقتصاد الإيراني لمصلحتهم

ربما لا يعرف الكثيرون أن معدلات التضخم في إيران قد بلغت خلال سنوات قليلة سابقة نحو 40%، ولا يشعر الشعب الإيراني بأن هناك أي افق لتحسن الأوضاع بعد زوال شحنة الوعود التي روجها الملالي عبر توقيع الاتفاق النووي مع القوى الدولية

وصندوق النقد الدولي سبق له أن طالب بإعلان إفلاس بعض البنوك الإيرانية رسمياً بسبب استفحال مشكلة الديون المستحقة التي أصبح استردادها شبه مستحيل، وطالب بإصلاح اقتصادي كبير لمعالجة آثار انكماش اقتصادي تعيشه إيران منذ سنوات مضت، ولكن الواقع أن هناك تزايد في مساحات الفساد لاسيما داخل الطبقة الحاكمة والحرس الثوري الذي يحتكر الاقتصاد الإيراني لمصلحته تماماً

هل يمكن في ظل هذا المشهد السوداوي اقتصادياً واجتماعياً القول بان هناك مستقبل لمثل هذا النظام البائس؟ الإجابة واضحة وإن لم يسقط البوم فغداً، والفيصل هو الوقت وإرادة المتظاهرين الإيرانيين في مختلف شوارع البلاد

دراسات

تركيا في عهد العثمانيين الجدد ‘دولة يمينية’

مركز الروابط للدراسات الاستراتيجية

العرب اللندنية

يطلق حزب العدالة والتنمية على التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يقول إنه حققها في تركيا خلال حكمه اسم “الثورة الصامتة”، لكن هذا المصطلح ينطبق أيضا على التحولات البنيوية الراهنة في الوعي السياسي للمجتمع التركي، والتي تتنامى على إيقاع التغيّرات الثقافية والمعرفية العالمية في عصر التفاعلية الرقمية

ومن المتوقع أن تزعزع هذه الثورة الفكرية الصامتة مكانة الحزب وتحجّم نفوذه الشعبي بصورة تدريجية؛ ولكنها ستكون مؤثرة وعميقة، خلال الممارسات الانتخابية البلدية والبرلمانية والرئاسية القادمة عام 2019، وعلى الرغم مما تلاقيه من إنكار ومقاومة شرسة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سياسيا ودعائيا، إلا أن الديمقراطية التي جاءت بأردوغان هي ذاتها التي ستطيح به بعد أن أخذت نزعته السلطوية الانفرادية والأبوية تصبّ في تقويض دولة المؤسسات وانتهاك سيادة القانون، وإماتة الحياة السياسية وإلغاء التعددية

وليست المشكلة فقط في قوانين الطوارئ التي شرع الرئيس التركي بفرضها بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، وما أفرزته من تكريس لمؤشرات مقلقة تدفع بالدولة نحو الهشاشة، كالانقسام والتطهير والثأرية السياسية والشرعية المثلومة، ولكنها كذلك في حالة الطوارئ السياسية التي أدخل أردوغان فيها بلاده والمنطقة بعد الربيع العربي، بفعل النرجسية الأيديولوجية التي حكمت قراءته للواقع من حوله، فتسببت سياسات التصعيد والاستفزاز والغطرسة التي انتهجها في دفع تركيا ومحيطها إلى حافة الهاوية ومنحدرات اللا يقين واللا ثقة واللا تفاهم

الاستئثار بالسلطة

الديمقراطية التي جاءت بأردوغان هي ذاتها التي ستطيح به بعد أن أخذت نزعته السلطوية تصب في تقويض دولة المؤسسات

تتعاظم الشكوك يوما بعد آخر حول مدى قدرة النظام السياسي التركي على تحمّل التغييرات الهيكلية الهائلة التي يدخلها الرئيس على سياسة البلاد، ودرجة قابلية هذه السياسة ومحيطيها الإقليمي والدولي للتكيّف مع الاستدارات العميقة التي يشتغل أردوغان على إجرائها في صلب العقيدة السياسية للدولة ورؤية تركيا لنفسها وللمنطقة والعالم؛ ابتداء بالاستدارة الأيديولوجية من العلمانية إلى الإسلام السياسي، ثم الاستدارة الجيوسياسية من الغرب وحلم أوربة تركيا إلى الشرق وحلم عثمنتها، والتي ترافقت مع استدارة تاريخية من المعاصرة السياسية وسردية الدولة الديمقراطية الحديثة إلى الماضوية وسرديات الأصولية الدينية المحافظة، وصولا إلى الاستدارة المؤسسية من التعددية والنظام البرلماني إلى السلطوية والنظام الرئاسي؛ الأمر الذي عكس تحوّلا في الحياة السياسية التركية من تنافسية معقولة أتاحت لحزب العدالة والتنمية الصعود إلى السلطة عام 2002 على الرغم من إسلاميّته، إلى أحادية حزبية تستأثر بالسلطة وتحتكر السياسة

وليس أدلّ على هذا المآل الاستحواذي ممّا يُنسب إلى أردوغان من وصف للديمقراطية بأنها “تشبه رحلة بالسيارة وعلى السائق أن يترجّل عندما يصل إلى مبتغاه”! بمعنى أنه ينظر إلى الديمقراطية نظرة دينية تربطها بهدف أيديولوجي نهائي ينتصر فيه الحق على الظلمات، ويعتبرها أداة لامتلاك وتركيز السلطة، لا إطارا للحياة السياسية وتداول السلطة وفق مبدأ تكافؤ الفرص

ويشمل هذا الوعي الذرائعي المفرط مسألة التنمية الاقتصادية التي تحوّلت في مشروع أردوغان الراهن إلى شعار لتعضيد الأيديولوجيا ومتغير تابع لها، بعد أن كان يوحي دائماً بأن التنمية أصبحت بحد ذاتها أيديولوجيا له ولحزبه

ويلاحظ إعطاء الرئيس الأيديولوجيا القومية أولوية على التنمية في إشادته بإنجازات صناعية تركية مثل الطائرات من دون طيار، والتي تصنّف ضمن منتجات خلق الهيبة الوطنية، أي بناء سمعة دولية للبلد؛ لكنها لا تصبّ في تحسين حياة المواطنين في الداخل، ولا يمكن اعتبارها مؤشرا مستقلا على تنمية حقيقية

واستطاع أردوغان أن ينفّذ مشروعه الشعبوي في الداخل عبر إعادة هيكلة الدولة التركية وفق مقاسات شخصه وأيديولوجيته، وهو ما يطمح لاستكماله في انتخابات 2019 التي وصفها بأنها “ستحدد مستقبل تركيا لنصف قرن مقبل”

كما شرع أردوغان في تصدير مشروعه إلى الخارج أيضا من خلال مساعيه لإعادة هيكلة الأوضاع الإقليمية والتلاعب بالقواعد السياسية التي تنظم العلاقات الدولية في المنطقة

فبدا هاجس إعادة الهيكلة والتغيير الجذري والتحوّل التاريخي هو ما يحكم فكره السياسي الراديكالي محليا وإقليميا ودوليا. ويبدو واضحا المفهوم السطحي للوحدة الوطنية في خطاب أردوغان، حيث يرى أن الوطن الموحّد هو ما يتبقى بعد عزل وإقصاء أعداء النظام ومعارضيه

وتكمن أزمة سياسات أردوغان الحالية في إغفالها للأبعاد الاجتماعية والثقافية للظاهرة السياسية في تركيا، والنظر إلى المجتمع كرصيد انتخابي لا كمجال إنساني معقد ومتفاعل ومتطور، واعتبار تركيا القوية هي تركيا الصامتة والمصمتة ذات الرأي الواحد واللون الواحد، وتذويب الفردية وتغييب الطابع الجدلي والتفاعلي للسياسة، والضيق بالنقد والمراجعة وتجاهل النصح، واختزال الصراع السوسيو-سياسي في ثنائية “أخيار يؤيدون الرئيس العظيم وأشرار يعارضونه”، والتعويل على التوسّع الخارجي في بناء شرعية النظام على حساب الاقتراب من نبض الشارع التركي وتفهّم تفاعلاته وتعزيز مشاركته، حيث فقد حزب العدالة والتنمية العمق المعرفي والإنساني لسياساته بغياب رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو الذي كان يمثّل مع آخرين العقلانية السياسية للحزب ويُحدِث مع زميله رئيس الجمهورية السابق عبدلله غول نوعا من التوازن مع شعبوية أردوغان وخطابه الحماسي ووعوده الكبرى، حيث يستند كلا الرجلين، داود أوغلو وغول، إلى خلفية علمية أكاديمية، فيما يعتمد أردوغان على سطوته الحزبية وحضوره الكاريزماتي المؤثر في الطبقات الشعبية والمتديّنة

ومن الواضح أن فكرة الإدماج الوطني والديني للشعب التركي باعتماد سياسات إذكاء الفخر التاريخي ومحاكاة الكبرياء القومي كانت فعّالة في العشرية الأولى من حكم العدالة والتنمية؛ لكن التحولات السوسيو-سياسية التي تشهدها مجتمعات المنطقة، ومنها المجتمع التركي، تفرض إدراك مسائل التنوع الثقافي والهويات الإثنية الأولية والهويات الاجتماعية المستحدثة والخصوصيات المتعددة في المجتمع، وصراع الأجيال ونزعة الفردية والاستقلالية المتنامية بين الشباب، وهو ما تعجز عن استيعابه سياسات أردوغان الحالية التي أصابها التقادم السياسي ومحدودية الرؤية والتبسيط المخلّ للواقع المعقد

وتحت شعار التصدي للمؤامرات الداخلية والخارجية يعزز أردوغان هيمنته على البلاد متجاهلا أن حماية المجتمعات من التوترات والتدخلات تكون بفتح آفاق المشاركة والتعددية والاندماج والتفاعل السياسي والاجتماعي والتعبير عن الذات، وإيقاف عمليات استتباع وتطويع المجتمع وترويض المخالفين؛ وليس بتجميع الناس في الساحات والميادين للإصغاء لخطب الزعيم، والتصفيق والهتاف، فهذا مشهد غرائبي ينتمي إلى ثقافة شمولية لفظها القرن الحادي والعشرون، وليس فيه ما يعكس التماسك والمشاركة ولكنه يشي بسلبية الجمهور وأبوية الرئيس وشعبوية السلطة، ولا يعني تعويل أردوغان على هذا المشهد سوى أنه يكتب نهايته بيديه

ويرى الكاتب المصري صلاح سالم أن “ما لم يعرفه أردوغان بعد هو أن هذا العصر ليس عصر الزعماء الأبويين، فقد انتهى زمن الكاريزما التقليدية والشخصية الجذابة الساحرة، وصارت الشعوب مريضة بداء الجدل، مهجوسة بفضيلة المكاشفة، مدفوعة برذيلة تأكيد الذات”، داعيا أردوغان إلى “أن يقبل بشروط الزمن الجديد المليء بأدوات التواصل الاجتماعي حيث الجميع كاتب ومتلق، والجميع مؤثر ومتأثر”

انتهاك الديمقراطية

إن ما يحصل في تركيا ليس تسطيحا للوعي عبر السياسات الشعبوية فحسب؛ ولكنه تسطيح للسياسة وانتهاك لفكرة الديمقراطية وتهميش لمضامينها العميقة والمعقدة، فالسرديات الكبرى ووعود التأييد الإلهي والنهضة الوطنية وتركيا 2023، لن تفلح في المحافظة على التماسك الاجتماعي ولا على شعبية الحزب الحاكم في ظل ركود سياسي تخلقه السلطوية

أردوغاناستطاعأن ينفّذ مشروعه الشعبوي في الداخل عبر إعادة هيكلة الدولة التركية وفق مقاسات شخصه وأيديولوجيته، وهو ما يطمح لاستكماله في انتخابات 2019

لقد أمضى حزب أردوغان 15 عاما في الحكم منفردا، لكن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، إذ يميل كل صاحب سلطة إلى سوء استخدامها فكيف حين يحتكرها ويتحصن بالشعارات؟

ويبدو أن سردية أردوغان الذي لا يعرف الهزيمة الانتخابية نفسها صار فيها اليوم مقتله السياسي؛ لأنها غذت نقمة المعارضين والمنافسين على استئثاره بالسلطة ومكوثه وحيدا في قمة هرم الدولة، وهو ما دلّت عليه محاولة الانقلاب الفاشلة ضده

لدى المجتمع التركي تجربة سياسية ثرية منحته ثقافة سياسية مركبة؛ بفعل ما عاشه على مدى عقود من صراعات وانقلابات وتحوّلات في السياسة والاجتماع والاقتصاد، وما اختبره من تلاقح تاريخي بين علمانية الدولة والهوية الإسلامية للمجتمع

هذه الثقافة الغنية منحت المجتمع وعيا سياسيا جعله يقف إلى جانب العدالة والتنمية ضد الانقلاب الفاشل حماية للديمقراطية لا دفاعا عن الحزب، وهو السبب نفسه الذي من المتوقع أن يدفعه إلى الوقوف ضد أردوغان في منعطفات سياسية مقبلة سعيا لإنقاذ تركيا من سياسات المغامرة وعواقبها الوخيمة، من خلال استخدام صناديق الاقتراع في التصدي لطموحات الرئيس السلطوية وتقليم أظافره وكبح مساعيه الرامية إلى تكريس شرعية الاستبداد والأمر الواقع في إطار ما تصفه المعارضة بأنه “انقلاب مدني” بدأه أردوغان على دولة المؤسسات عبر سياسات التصفية التي اعتمدها ضد المخالفين فمهّد للانقلاب العسكري الذي تُتهم حركة غولن بالوقوف وراءه

فعلى أردوغان أن لا يفرح كثيرا باستجابة الشعب له لصدّ الانقلاب، ذلك أن دخول الشعب على الخط لن يكون في صالحه دوما، والديمقراطية ليست لها أنياب كالسلطوية لكنها قوة ناعمة وسلمية قادرة على تفكيك احتكار السلطة وإزاحة السلطويين

ولذلك نقول إن بلاد الأناضول ليست بمنأى عن ربيع تركي يغيّر من المعادلة التي سمحت بهيمنة العدالة والتنمية بنسخته الأردوغانية على السلطة باحتكارية أقصت حتى مؤسسيه وصنّاع تجربته

ولكنه كما يبدو لن يكون ربيعا ثوريا يطيح بـالجمهورية التي تحظى بمكانة محورية في الوعي القومي التركي، بل سيكون ربيعا انتخابيا يفكك سلطوية أردوغان عبر الصناديق، بالارتكاز إلى التحوّل في اتجاهات الجمهور، والحراك السياسي الذي يُنتظر أن تطلقه نخب تنافس أردوغان في مربعه وتشكّل ضدا نوعيا له يثير قلقه؛ بمعنى أنها لا تعوزها الشرعية الجماهيرية أو الحزبية، مثل الرئيس السابق عبدالله غول ونائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، وكلاهما من مؤسسي الحزب الحاكم ويتمتعان بسمعة وطنية ومقبولية دولية بفعل نهجهما المستند إلى العقلانية لا الشعبوية، وقربهما من الاتحاد الأوروبي، وكونهما لم يتورطا في صراعات وأزمات داخلية وخارجية مثل أردوغان، ولا يبديان حماسة لمشروع العثمانية الجديدة والسلوك الاستفزازي في المنطقة

أما أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء السابق، فعلى الرغم من تطلعاته العثمانية وابتكاره لنظرية العمق الاستراتيجي أو الكومنولث التركي؛ فإنه يعتبر أيضا منافسا قويا لأردوغان لما يمتاز به من انحياز للتنوع الثقافي والعرقي في تركيا ورفضه لسياسات الاستقطاب والإقصاء

دولة يمينية

استدارة أيديولوجية

يعتمد أردوغان سياسة أبوية في إدارته للدولة التركية، فيقدم نفسه باعتباره الأب الرئيس المسؤول ليس فقط عن السياسات العامة للدولة ولكنه ربّ الأسرة التركية؛ الذي يتدخل في كل التفاصيل، فيحدد عدد الأطفال الذين يفترض أن ينجبهم المتزوجون الجدد، وينصح الوزراء بأن يتركوا شواربهم ولا يحلقوها لأنها عنوان الرجولة، ويتوقف بنفسه ليحاسب الشباب في الشارع على التدخين. ويطمح الرئيس التركي من خلال مشروع التحوّل إلى نظام رئاسي إلى أن يكرّس نموذج القيادة الأبوية على المستوى المحلي التركي، وتوسيعه ليشمل مجتمعات أخرى في المنطقة يريد أردوغان أن يفرض سلطانه الكاريزماتي على شعوبها باسم الدفاع عن الدين والمقدسات والمظلومين والقيم النبيل

ومن شأن السياسات الأبوية أن تترك آثارا سلبية على الثقافة التركية إذ ستؤدي إلى تعزيز الانغلاق والذكورية والروح القبلية، وتأسيس بنية ثقافية مضادة لليبرالية الاجتماعية التي كان احترامها من أهم ملامح برنامج حزب العدالة والتنمية في صعوده السياسي بداية الألفية الحالية

لكن السؤال هو هل سترضخ الأجيال الشابة الجديدة لهذه النزعة الأبوية الأردوغانية؟ وهل ستقبل القوى السياسية والفئات الاجتماعية والمكونات الإثنية المختلفة بهذه الهيمنة الأحادية السياسية والثقافية؟

وتهدد نزعة أردوغان الأبوية الممزوجة بالسلطوية والهيمنة المطلقة الاستقرار الداخلي لتركيا، وتنذر بتعميق الانقسام الاجتماعي مع استمرار عمليات الفرز والعزل السياسي ضد المنقوم عليهم من أنصار فتح الله غولن خصم أردوغان اللدود وتفاقم الأزمة مع الطرف الكردي، والتسويق لهوية تركية أحادية قوامها الولاء للرئيس. ورغم أن الرئيس التركي قدم نفسه في بداية مسيرته السياسية على أنه ديمقراطي محافظ ينتمي إلى يمين الوسط ويتماهي مع النظام العلماني القائم، ويؤمن بالتدخل المعتدل في حياة المجتمع لإحياء التقاليد والمحافظة عليها؛ لكنه بدأ بالانتقال التدريجي إلى اليمين السافر بالعمل على إعادة هيكلة النظامين السياسي والاجتماعي ليتلاءما مع قيم ومكانة تركيا كما يتصوّرهما حزبه، وكانت لحظة الانقلاب الفاشل فرصته للتحول الصريح إلى اليمين المتطرف؛ باستخدام العنف السياسي المغطى بقوانين الطوارئ

لقد حوّل أردوغان تركيا إلى دولة يمينية، إذ التقت الأصولية الدينية التي يعتنقها حزبه مع الأصولية القومية التي تحملها الحركة القومية التركية، فتحالفتا على تيمين السياسة التركية وإعطاء زخم أكبر لسياسات الهوية والقسوة والتطهير والنهج الشعبوي في صنع القرار

ويتفاخر حزب العدالة والتنمية بإنجازين يقول إنه حققهما لتركيا؛ الرفاه الاقتصادي وحرية التديّن؛ لكن هذين الإنجازين حتى لو سلّمنا له بهما ففيهما نهاية دوره أيضا؛ فالاقتصاد أصبح في يد قطاع الأعمال، والحريات الدينية باتت مكفولة ولن يتنازل عنها المجتمع، ما يعني انتفاء الحاجة إلى أردوغان وحزبه

وتتعارض السلطوية مع التنمية، وتوشك أن تزيح إحداهما الأخرى، فقد تنجح الأنظمة الشمولية في تحقيق تنمية وطنية إلى حد ما لكنها تفشل في المحافظة عليها بفعل الاستبداد في الداخل وطموحات التوسّع الخارجي التي تربك أجندة الحكومة وتعيد ترتيب الأولويات لصالح خلق النفوذ الدولي على حساب التنمية المحلية، كما أن هذه التنمية تكون مدفوعة بمشاعر الفخر القومي المؤدلجة لا بالحرص على الحقوق والحاجات الإنسانية والمشاركة المدنية والسياسية. ويقول بولنت أرينتش، أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية، في انتقاده لسياسات أردوغان “ما يحزنني هو أننا على قدر جيد جدا من التنمية؛ لكن هل نحن على نفس القدر الجيد من العدالة؟”. وبذلك فإن حزب العدالة والتنمية بانقلابه على الديمقراطية وانزلاقه إلى السلطوية وحكم الفرد تحت قيادة أردوغان إنما يقوّض المنظومة التي أوصلته إلى السلطة 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

8 – 1 – 8201

NRLSأسفل النموذج

2018 – 1-7 النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات

العناوين الرئيسية
الأخبار
واشنطن وباريس تتجهان للاعتراف بحكم ذاتي موسع لروج آفا ـ شمال سوريا
مسيرة للأكراد في “باريس” للمُطالبة بكشف قتلة ثلاث ناشطات في 2013
عشرات القتلى في غارات على غوطة دمشق
أربيل تنفي ضلوعها في ترتيب احتجاجات إيران
قوميات إيران الثائرة في وجه “نظام الملالي”
كوريا الشمالية تعلن أسماء وفدها لـ”اجتماع نادر”

صحف وجرائد
طائرات مُسيرة تستهدف قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية غرب سورية والطائرات السورية تتصدى لها
نكسة كبيرة لقيادات جماعة الحوثيين
التوافق يفشل في الخروج بتونس من أزمتها
دونالد ترمب… رئيسٌ يُّدمر رجاله قبل الخصوم
مقالات
أميركا وإيران
دراسات
التظاهرات في إيران: ردود فعل عربية فاترة وسخط جماهيري على إيران

________________________________________

الأخبار
واشنطن وباريس تتجهان للاعتراف بحكم ذاتي موسع لروج آفا ـ شمال سوريا
خبر24
أتخذت الادارة الأمريكية أولى خطواتها الدبلوماسية تجاه روج آفا وشمال سوريا بإرسال عدد من الدبلوماسيين ولأول مرة للعمل والتواصل مع مسؤولي الادارة والتنسيق معهم من اجل ضمان الاستقرار وتوفير الخدمات وتمكين الادارة
فرنسا هي الاخرى واكبت سياسات الإدارة الأمريكية تجاه روج آفا وشمال سوريا , وفي أول إشارة لها أعلنت أن القضاء في روج آفا يملك القدرة على محاكمة عناصر تنظيم داعش من الجنسية الفرنسية الموجودين في سجون ادارة روجآفا وشمال سوريا
في هذا السياق صرح لنا مصدر مطلع مقرب من الائتلاف السوري المعارض رفض ذكر أسمه من مدينة عنتاب , أن الادارة الأمريكية عرضت على بعض الفصائل والشخصيات السورية الانضمام الى مشروع الحكم الذاتي الموسع (الفيدرالية المزمع اعلانه في شمال سوريا بشكل نهائي مطلع الصيف القادم , مقابل إدارتهم لمناطقهم بشكل ذاتي ضمن تلك الفيدرالية
هذا الاجراء يأتي بعدما رأى مسؤولي الادارة عدم جدوى الركض أو إنتظار نتائج جنيف وسوتشي التي أصبحت تركيا تضع لها عراقيل كثيرة , ومن ضمنها عدم حضور لممثلي الادارة الذاتية , التي تدير منطقة مساحتها تزيد أكثر من 28 ألف كيلو متر مربع , أي ما يساوي ثلاثة أضعاف مساحة لبنان
وتتجه واشنطن، أيضاً، لتقوية المجالس المحلية بعد «داعش» وإعادة الإعمار وتعزيز الخدمات والبنية التحتية وتدريب الأجهزة الحكومية، إضافة إلى توفير حماية لهذه المناطق والاحتفاظ بقواعد عسكرية فيها، وصولاً إلى الاعتراف الدبلوماسي
________________________________________
مسيرة للأكراد في “باريس” للمُطالبة بكشف قتلة ثلاث ناشطات في 2013
آدار برس
نزل الآلاف من الأكراد السبت، إلى شوارع باريس للمطالبة بكشفة “الحقيقة” حول اغتيال ثلاث ناشطات كُرديات في 2013 بالعاصمة الفرنسية، ودعا المتظاهرون إلى معاقبة المسؤولين على الجريمة التي طالت إحدى مؤسسات “حزب العمال الكردستاني”
والمشتبه به الوحيد في هذه القضية هو الرعية التركي “عمر غوناي” الذي توفي في نهاية العام 2016 في السجن، قبل أن يمثل أمام القضاء، ووجه المحققون الفرنسيون أصابع الاتهام إلى عناصر في أجهزة الاستخبارات التركية “ام اي تي” التي نفت أي تورط في القضية
وقال “علي دوغان” (33 عاماً) وهو شقيق “فيدان دوغان” الذي كان السبت بين المتظاهرين، إنه “لم يعد لديه أمل” في فرنسا بخصوص هذا الملف
وأضاف: “تابعت عبر التلفزيون المؤتمر الصحافي لأردوغان وماكرون أمس، من المحزن أن الرئيس لم يثر أمر اغتيال شقيقتي (..) لدينا انطباع بأنه تم إخفاء أشياء عنا وأن فرنسا لم تشأ كشف معلومات للحفاظ على مصالحها مع تركيا”
من جهته اعتبر “ديدييه لو ريست” النائب عن “الحزب الشيوعي الفرنسي” بمجلس باريس في الدائرة العاشرة الذي شارك مع نواب آخرين من حزبه في التظاهرة، أن استقبال باريس لأردوغان شكل “استفزازاً للشعب الكردي وأسر الناشطات اللواتي تم اغتيالهن”
من جانبه قال أمين عام الحزب الشيوعي “بيار لوران”: “الآن نعرف أن تركيا وراء الجريمة، نعرف المدبرين”، مضيفاً أنه يتعين على ماكرون “باسم فرنسا أن يطلب إحالة هؤلاء المدبرين على القضاء الفرنسي”
________________________________________
عشرات القتلى في غارات على غوطة دمشق
سكاي نيوز
أفادت مصادر طبية في غوطة دمشق لسكاي نيوز عربية بتوثيق مقتل ما لا يقل عن 25 مدنيا بينهم نساء وأطفال بغارات على مناطق عدة في الغوطة الشرقية
وقالت المصادر إن 12 مدنيا بينهم طفلان قتلوا في حمورية، فيما قتل 15 مدني في بلدة مديرا وعربين، وحرستا ومسرابا، إثر تعرض الغوطة الشرقية لأكثر من 30 غارة استهدفت مناطق المدنيين
________________________________________
أربيل تنفي ضلوعها في ترتيب احتجاجات إيران
روسيا اليوم
ونقل مراسلنا في أربيل بزورك محمد، عن سفين دزيي المتحدث باسم حكومة الإقليم قوله في بيان “نشر موقع تسنيم الإيراني على لسان محسن رضائي أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، تهمة باطلة تجاه إقليم كردستان مفادها أن التظاهرات الإيرانية تدار من أربيل”، مؤكدا على أن “حكومة الإقليم ترفض هذه التهمة المفبركة الباطلة البعيدة كل البعد عن الحقيقة رفضا قاطعا، وأن إقليم كردستان قد أثبت أنه دائما عامل أمن واستقرار في المنطقة، لم ولن يسمح بأن يكون سببا للفوضى وعدم الاستقرار في الدول المجاورة”
وكان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، قد صرح أمس بأن تفاصيل سيناريو الأحداث في إيران خطط لها في أربيل بإقليم كردستان العراق من قبل أمريكا وزمرة المنافقين ومؤيدي الشاه، بحسب تعبيره
________________________________________
قوميات إيران الثائرة في وجه “نظام الملالي”
سكاي نيوز
تتوحد غالبية القوميات التي تشكّل إيران تقريبا في معاناتها المعيشية جراء سياسات النظام الإيراني، الذي يهدر الأموال على تدخلاته في الخارج، ويخنق في نفس الوقت مواطنيه في ظروف اقتصادية قاسية
ولعل أخطر ما في الاحتجاجات المستمرة ضد النظام الإيراني منذ أسبوعين، أنها لا تقتصر على عرق أو قومية بعينها، بل تشارك تقريبا فيها عرقيات إيران بأكملها ولو بدرجات متفاوتة
ويعد الأذريون من أهم القوميات التي انتفضت ولمرات عديدة في وجه النظام البهلوي، وكانت مشاركتهم في ثورة 1979 سببا كبيرا في الإطاحة بحكم الشاه محمد رضا بهلوي، واعتلاء الملالي السلطة قبل أن يشاركوا الآن في الاحتجاجات ضدهم
________________________________________
كوريا الشمالية تعلن أسماء وفدها لـ”اجتماع نادر”
سكاي نيوز
واتفقت الكوريتان، الجمعة، على إجراء أول حوار رسمي بينهما منذ أكثر من عامين، ومن المتوقع أن تبحثا مشاركة كوريا الشمالية في دورة الألعاب الاولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية الشهر المقبل
وذكرت وزارة التوحيد أن الوفد الكوري الشمالي إلى الاجتماع، الذي سيتم عقده الثلاثاء في قرية الهدنة في بانمونغوم، سيترأسه ري سون-غون رئيس إدارة الشؤون الكورية
واتفقت واشنطن وسول من جهة أخرى على أن تؤجلا إلى ما بعد دورة الألعاب الأولمبية، مناوراتهما العسكرية السنوية التي تؤدي في كل مرة إلى تفاقم التوترات في شبه الجزيرة

________________________________________
صحف وجرائد
طائرات مُسيرة تستهدف قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية غرب سورية والطائرات السورية تتصدى لها
رأي اليوم
وقالت مصادر في المعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن ” سماء قاعدة حميميم تشهد معركة جوية بين الطائرات المسيرة والدفاعات الجوية في القاعدة “
واعترف المتحدث الرسمي باسم قاعدة حميميم أليكسندر إيفانوف بالهجوم الذي يُشن على القاعدة الجوية وقال في تصريح عبر صفحات القاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي ” التجاوزات الأمنية على منطقة حميميم العسكرية سيدفع مرتكبوها ثمنا باهظاً على ارتكابهم لهذه الحماقات الغير مبررة”
وقالت مصادر محلية في مدينة جبلة السورية قرب قاعدة حميميم لـ (د.ب.أ) إن ” أصوات المضادات الأرضية تسمع بكثافة داخل القاعدة وانفجارات تحصل في السماء “
وكانت قاعدة حميميم وبحسب مصادر إعلامية روسية قد تعرضت لقصف ليل الاثنين الماضي، مما ألحق أضراراً بعدد من الطائرات وإصابة عدد من الجنود الروس
________________________________________
نكسة كبيرة لقيادات جماعة الحوثيين
الحياة
بعدما حقق الجيش الوطني اليمني تقدماً في الجبهات كافة، خصوصاً في صعدة والحديدة، أصيبت جماعة الحوثيين بنكسة كبيرة، إذ استسلم إبراهيم عذابو قائد جبهة الساحل الغربي التابع للميليشيات وعدد من معاونيه إلى قوات الشرعية اليمنية، إثر معارك عنيفة كبدت الحوثيين خسائر كبيرة
ووصل إلى العاصمة اليمنية صنعاء أمس، معين شريم نائب المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، للبحث في سبل استئناف المفاوضات مع قادة الحوثيين، فيما أكد مسؤول في الحكومة اليمنية بعد وصول شريم عدم وجود أي تحضيرات لمفاوضات مقبلة مع الجماعة
وفي محافظة صعدة، قصفت مقاتلات التحالف مواقع وتجمعات للميليشيات في مديرية سحار، وأخرى في مديريتي رازح وكتاف في المحافظة ذاتها، إضافة إلى استهداف مخزن سلاح في صرواح بين محافظتي صنعاء ومأرب. واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش والحوثيين أمس، في مواقع متفرقة في جبهة مقبنة غرب محافظة تعز، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين
وأشارت المصادر إلى أن «هناك استعداداً من جانب الحوثيين، وفقاً للتطورات الجديدة، لتطبيق الخطة الدولية المقترحة المتعلقة بتسليم ميناء الحديدة لطرف ثالث محايد، الأمر الذي ظلت الجماعة ترفضه منذ اقتراحه في نيسان (أبريل) العام الماضي، ووافقت عليه الحكومة الشرعية»
واتهم عضو المكتب السياسي في جماعة الحوثيين محمد البخيتي، الأمم المتحدة بأنها «لا تملك توجهاً حقيقياً لحل الصراع في اليمن»، وقال: «هذه الزيارة لن تقدم أو تؤخر في حل الصراع اليمني»
________________________________________
التوافق يفشل في الخروج بتونس من أزمتها
العرب
أعادت أجواء التوتر التي رافقت رفع الأسعار في عدد من المواد الغذائية والاستهلاكية الجدل حول سياسة التوافق بين حزب نداء تونس وحركة النهضة، التي لم تستطع إخراج تونس من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية، وسط دعوات إلى مراجعة وثيقة قرطاج وتوسيع دائرة الشراكة السياسية بدل التحالف الثنائي الحاكم
وشدد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في افتتاح الاجتماع الخاص بالأطراف التي أمضت على وثيقة قرطاج أن هذه الوثيقة “تستوجب وقفة تأمل”، وهو تصريح اعتبره سياسيون ومراقبون اعترافا ضمنيا بأن تجربة حكومة الوحدة الوطنية لم تحقق النتائج التي كان التونسيون ينتظرونها، وأنه حان الوقت لمراجعتها وإدخال تعديلات عليها
وتساءل سمير عبدالله في تصريح لـ”العرب”، كيف ستتطوّر الأوضاع الاجتماعيّة وبعض الأحزاب ترتفع لتجييش الشارع خدمة لأجندات سياسيّة هدفها إحداث الفوضى وإسقاط الحكومة، معتقدا أن تونس لم تعد تحتمل هزّات أخرى ستدفعها نحو المجهول، وأن البلد في أمسّ الحاجة إلى أصوات الحكمة والتعقّل
ويقول متابعون إن الطبقة السياسية في تونس تحتاج إلى إحداث التوازن الضروري، وعدم الاكتفاء بتحميل الأجندات الخفية مسؤولية الأزمة، معتبرين أن الحل سياسي بالدرجة الأولى ولا يحتاج إلى أي تأخير
وشدد حمادي بن سالم أستاذ العلوم السياسية بالجامعة التونسية على “ضرورة مراجعة وثيقة قرطاج بعد أن تجردت من مشروعيتها سواء من الناحية السياسية أو من ناحية البرامج حتى أنها فقدت هويتها كوثيقة وطنية مرجعية بالنسبة للحكومة”
وتحاول أطراف سياسية ربط الأزمة بفشل حكومة يوسف الشاهد، متناسية أن هذه الحكومة تنفذ سياسات التحالف الحاكم التي يتم تبنيها في البرلمان، وأن الشاهد نفسه يواجه بالكثير من الاتهامات حين يحاول أن يتصرف بعيدا عن تلك التوافقات
ويشدد سياسيون وناشطون على أن التوازن النسبي الذي تشهده تونس لا يقوم على أساس أداء الأحزاب وإنما على أداء رئيس الدولة الذي يجد في كل مرة نفسه مضطرا لقيادة جهود جديدة مع الأحزاب أو المجتمع المدني أو الشخصيات السياسية لإعادة بناء حزام واسع لحكومة الشاهد
________________________________________
دونالد ترمب… رئيسٌ يُّدمر رجاله قبل الخصوم
إيلاف
يلاحظ ان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحترف إطلاق الألقاب والتسميات على الشخصيات السياسية المُعارضة له أو حتى تلك التي تؤيده، فمنذ بداية حملته الانتخابية وصولا الى فوزه برئاسة أميركا لم يبخل الرئيس بوصف على أي شخص سواء عمل معه او ضده
كما يبيّن شريط الأحداث أن الرئيس لا يحفظ جميلاً لأحد، ويعتبر أن النجاحات التي عرفتها حملته الانتخابية تحققت بفضله أولا وأخيرا، وهولا يجد حرجاً في الإنتقاص من قيمة مساعديه علنًا من أجل اثبات نجوميته.
________________________________________
مقالات
خيرالله خيرالله
أمريكا وإيران
العرب
كيف ستتصرّف الإدارة الأميركية تجاه ما يحدث في إيران؟ قبل كلّ شيء ليس أكيدا أن الأحداث التي تشهدها إيران حاليا ستؤدي إلى سقوط النظام، أقلّه في المدى المنظور. النظام سيسقط حتما ولكن في مرحلة لاحقة نظرا إلى أنّه لا يمتلك مقومات استمراره من جهة ولأن الشعب الإيراني يستحقّ، وهو يعرف ذلك، نظاما أفضل بكثير من النظام القائم من جهة أخرى
ما نشهده حاليا هو بمثابة جولة أخرى في المعركة الطويلة التي يخوضها الشعب الإيراني من أجل استعادة إيران ذات التاريخ العظيم والتي خطت خطوات كبيرة إلى الأمام في عهد الشاه محمّد رضا بهلوي، على الرغم من كلّ الأخطاء التي ارتكبها، خصوصا في السنوات الأخيرة من حكمه
ذهب الشاه ضحيّة تردده من جهة وإصابته بالسرطان من جهة أخرى. الشاه الذي سقط في العام 1979 كان شخصا متردّدا. كذلك، كان يعاني من آثار الأدوية التي كان يتناولها وذلك طوال سنوات عدّة. كان مرض محمّد رضا بهلوي سرّا كبيرا. حتّى زوجته فرح ديبا التي كانت تعرف بـ”الشاهبانو” لم تكن تعرف عن المرض
هناك كتاب لأندرو سكوت كوبر صدر قبل نحو عامين عنوانه “سقوط الجنّة” يوثّق السنوات الأخيرة من عهد الشاه والظروف التي قادت إلى مغادرته إيران. لا يكشف الكتاب، مستندا إلى وثائق لا غبار على صحّتها، كيف تصرّف الشاه في مواجهة الثورة التي واجهت نظامه فحسب، بل يكشف أيضا كيف استطاع آية الله الخميني إقناع الغرب، على رأسه الولايات المتحدة، أنّه جاء ليفرض نظاما ديمقراطيا وحضاريا
من بين أفضل الفصول في الكتاب، ذلك الذي يكشف كيف كان الخميني يوجّه من منفاه الباريسي في نوفل لو شاتو رسائل إلى الإيرانيين يوحي فيها أنّه مع حقوق الإنسان ومع المساواة بين الرجل والمرأة. فعل ذلك بناء على نصائح مستشاريه وقتذاك، بينهم أبوالحسن بني صدر وصادق قطب زادة
كان المستشارون يعرفون أن ثمّة حاجة إلى طمأنة الغرب. لم يكن أفضل من رسائل الخميني إلى الداخل الإيراني، التي كانت الاستخبارات الفرنسية تسجلّها وهي في طريقها إلى الإيرانيين، لإعطاء فكرة عن اعتدال الرجل الذي كان يخفي وراء هذه الرسائل شخصية مختلفة كلّيا
يكشف الكتاب، بين ما يكشفه السذاجة الأميركية في عهد جيمي كارتر في وقت كانت الحرب الباردة تتحكّم بالعلاقات الدولية. لم تفهم إدارة كارتر ما الذي يحدث في إيران. ما لم يقله الكتاب هو أن إدارة ريغان لم تكن أفضل من إدارة كارتر، إذ عقدت معها صفقة في غاية البساطة أوصلت ريغان إلى الرئاسة
قضت تلك الصفقة، بألاّ تطلق السلطات الإيرانية رهائن السفارة الأميركية في طهران قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية. ذهب كارتر ضحيّة الصفقة التي عقدها وليام كايسي الذي أصبح لاحقا مديرا لـ”سي. آي. إي” مع ممثلين للنظام الإيراني الذي كان يتحكّم برهائن السفارة. كان كافيا أن تنجح إدارة كارتر في إطلاق الرهائن قبل يوم الانتخابات حتّى يتمكن كارتر من الحصول على ولاية ثانية وهذا ما حرمه الإيرانيون منه
لم تطلق إيران الرهائن الذين احتجزتهم أربعمئة وأربعة وأربعين يوما إلاّ في اليوم الذي تسلّم فيه ريغان مهماته رسميا في كانون الثاني – يناير من العام 1981. لم يتخذ ريغان في أيّ يوم موقفا حازما من إيران والنظام فيها. على العكس من ذلك، أظهر تخاذلا إلى أبعد حدود في تعاطيه معها، خصوصا بعد تفجير السفارة الأميركية في بيروت في الثالث عشر من نيسان – أبريل 1983
قتل وقتذاك ثلاثة وستون شخصا بينهم بوب ايمز المسؤول عن الشرق الأوسط في الـ”سي. آي. إيه” ومعظم مدراء محطات الوكالة في دول المنطقة. وهذا ما شرحه بالتفصيل كتاب “الجاسوس الطيّب” لكاي بيرد الذي كشف أن ايمز كان حذّر الإيرانيين باكرا من أنّ العراق يخطّط لشنّ حرب عليهم. وهذا ما حصل فعلا في أيلول – سبتمبر من العام 1980
يصحّ التساؤل حاليا هل كانت لإيران الخميني مصلحة في تلك الحرب، فلم تفعل شيئا لتفاديها، بل سعت إليها في ظلّ قيادة عراقية، على رأسها صدّام حسين، لا تعرف الكثير في السياسة والتوازنات الدولية وفي كيفية التعاطي مع ما يدور في الإقليم والعالم؟
من كارتر وريغان إلى عهد جورج بوش الأب ثم عهد كلينتون الطويل، وصولا إلى جورج بوش الابن وتسليمه العراق إلى إيران على صحن من فضّة، لم تتضرّر إيران يوما من السياسة الأميركية التي كان همّها محصورا في حماية إسرائيل ولا شيء آخر غير ذلك
جاء باراك أوباما ليقيم نوعا من الحلف مع إيران متذرعا بالحاجة إلى حماية الاتفاق في شأن ملفّها النووي. ذهب العراق وسوريا ولبنان ضحية هذا التواطؤ الأميركي مع إيران. لم تفعل إدارة أوباما شيئا، لا في مواجهة الميليشيات المذهبية التابعة لإيران في سوريا والعراق، ولا من أجل مساعدة الشعب اللبناني في مقاومته لـ”حزب الله” الساعي إلى تحويل البلد إلى مستعمرة إيرانية لا أكثر
هل تغيّر شيء في أميركا من إيران الآن؟ الجواب بكلّ بساطة أن شيئا لم يتغيّر على الرغم من الكلام الكبير الصادر عن دونالد ترامب. لم يسبق لرئيس أميركي أن عرض تفاصيل ما نفّذته إيران من عمليات في مختلف أنحاء العالم خدمة لمشروعها التوسّعي في المنطقة. لو كانت هناك لدى الولايات المتحدة نيّة فعلية للتصدي لإيران، لكانت ظهرت سياسة أميركية واضحة تجاه ما يدور في سوريا
تحوّلت إيران إلى شريك أساسي في الحرب التي يشنّها النظام السوري على شعبه منذ سبع سنوات. كلّ ما فعلته أميركا هو التفرّج على الذبح والتهجير الممنهجين للشعب السوري بكلّ الوسائل المتاحة، بما في ذلك البراميل المتفجرة وقصف سلاح الجوّ الروسي للمدارس والمستشفيات والمدنيين
الأمر الوحيد الذي تغيّر هو في داخل إيران. لم يعد الإيرانيون يمتلكون أيّ أوهام. لا يستطيعون سوى الاتّكال على أنفسهم في حال كان مطلوبا أن يعود بلدهم بلدا طبيعيا على علاقة طيّبة بمحيطه من جهة وأن يهتمّ حكّامه بالشعب الإيراني أوّلا من جهة أخرى
ليس في الإمكان الحديث عن ثورة في إيران. كلّ ما في الأمر أن في الإمكان الحديث عن جولة أولى من جولات كثيرة يبدو البلد مقبلا عليها. لا يمكن للشعب الإيراني إلّا أن يخرج منتصرا في نهاية المطاف، لا لشيء سوى لأنّ الوضع القائم منذ العام 1979 ليس وضعا طبيعيا. إنّه وضع لا يليق بحضارة عظيمة مثل الحضارة الفارسية
تستطيع الولايات المتحدة التعجيل في سقوط النظام القائم عبر مساعدة الشعب الإيراني، لولا أن تجارب الماضي الأكيد تؤكّد إيران ليست همّا أميركيا. لم تكن كذلك يوما وليست كذلك هذه الأيّام على الرغم من اللهجة العالية لدونالد ترامب الذي يعاني، على الصعيد الشخصي، من مشاكل داخلية ضخمة
فدور إيران منذ العام 1979، لا يزال دورا مرحبّا به أميركيا ما دام الهدف هو استنزاف ثروات دول المنطقة ودفعها أكثر إلى الحضن الأميركي… وما دامت إسرائيل المستفيد الأوّل من أصوات تدعو إلى إزالتها من الوجود
________________________________________
دراسات
التظاهرات في إيران: ردود فعل عربية فاترة وسخط جماهيري على إيران
ديفيد بولوك
معهد واشنطن
فيما تستمرّ تظاهرات الشارع ضدّ النظام في إيران، اتّسمت ردة فعل الإعلام العربي الرسمي حتّى الآن بالتحفّظ بشكل مفاجئ. فعلى سبيل المثال، لم تحثّ افتتاحية بارزة هذا الأسبوع لعبد الرحمن الراشد على الموقع الإلكتروني الإعلامي السعودي الرئيسي “العربية” على تغيير النظام، بل بالكاد دعت إلى تغييرات سياسية في طهران
قد يعكس هكذا تحفّظ مخاوف عربية راسخة من تظاهرات شعبية “معدية” تؤدّي إلى تكرار الربيع العربي المشؤوم بغالبيته والذي تلي التحرك الأخضر الإيراني في منتصف العام 2009 بعد أكثر من سنة بقليل. كما قد تشير إلى عدم استقرار مفهوم حول اتجاه الاضطرابات الإيرانية الحالية. غير أنه من الأرجح أنّ الحذر العربي الرسمي نابع من مخاوف من الثأر الإيراني من أي شماتة أو تدخّل خلال هذه الأزمة
وبالرغم من ذلك، وراء هذه المقاربة الرسمية الخجولة، يستطيع معظم القادة العرب التأكّد من أنّ شعوبهم لا تكنّ أي تعاطف تجاه النظام الإيراني. فعلى العكس، يظهر استطلاعان منفصلان أجريا العام الماضي من قِبَل ” معهد واشنطن” ومؤسسة “زغبي الدولية” كرهاً عربياً شعبياً كبيراً حيال الحكومة الإيرانية- على الصعيدَين العام وذلك المرتبط بسياساتها ووكلائها الإقليميين المعيّنين. لذا، فإن اتخاذ خطوات جديدة من قبل الإدارة الأمريكية ضد النظام الإيراني ستحظى بدعم عربي شعبي واسع. أمّا الاستثناءات الرئيسية الوحيدة لهذه القاعدة فهي ما يقارب المليونَي شخص من المواطنين الشيعة في لبنان وحوالي أل 400 ألف شخص في البحرين الذين عادةً ما يعبّرون عن آراء موالية جدّاً لنظرائهم القادة السياسيين الشيعة سواء داخل إيران أو خارجها
تتّسم وجهات النظر حيال “سياسات إيران الحالية في المنطقة” بكونها سلبية بشكل كبير في معظم البلدان العربية التي قمت باستطلاعها مؤخراً لـ” معهد واشنطن”. ويشمل هذا ما يزيد عن 80 إلى 90 بالمئة من الجمهور في مصر والأردن والمملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة. وعلى وجه الخصوص في البلدان الثلاثة الأخيرة، وحتّى وسط أقليّاتها الشيعية، فقد عبّر أقلّ من نصفهم عن رأي موالٍ للسياسة الإيرانية
ولكن خلافاً لذلك، تُعتبر الآراء تجاه سياسات إيران أكثر استقطاباً بكثير من حيث الطائفة في لبنان والبحرين حيث يشكّل العرب الشيعة أكثرية أو غالبية من مجموع أهل البلاد. ففي لبنان مثلاً، يقول 82 بالمئة من الشيعة، لكن 7 بالمئة فقط من السنّة، إنّهم يؤيّدون هذه السياسات، أمّا وسط المسيحيين فالنسبة هي في الوسط بمجموع يبلغ 37 بالمئة. وعلى نحو مماثل، تؤلّف وجهات النظر الإيجابية حيال سلوك إيران الإقليمي في البحرين 68 بالمئة من الشيعة، مقابل مجرّد 2 بالمئة من السنّة في هذه الجزيرة الصغيرة لكن الاستراتيجية
وعلى نحو لافت، تتّسع المعارضة الشعبية العربية الغالبية لإيران لدرجة تأييد احتمال تشكيل تحالف مع إسرائيل ضدّ هذا العدوّ المشترك. ففي شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، سأل استطلاع لـمؤسسة “زغبي الدولية”، التي لا يستطيع أحد اتهامها بالتحيّز لإسرائيل، ستة جماهير عربية مختلفة حول “تحالف بين إسرائيل والحكومات العربية… لمكافحة التطرّف ومحاربة التدخّل الإيراني في المنطقة”. في مصر، قالت نسبة 59 بالمئة إنّ “هذا قد يكون “مرغوباً” إن نفّذت إسرائيل مبادرة السلام العربية ووضعت حدّاً لاحتلالها للأراضي الفلسطينية”. أمّا في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وحتّى العراق، فقد أكّد نصف الجمهور على هذا الرأي. في حين كانت النسب أقلّ بقليل فقط في البلدَين الآخرَين المستطلعَين: 40 بالمئة في لبنان و35 بالمئة في الأردن
كما اتّسمت المواقف حيال سياسات إيرانية معيّنة في سوريا والعراق بالسلبية بشكل واسع، وذلك بحسب آخر استطلاع لـمؤسسة “زغبي الدولية”. وتؤكّد غالبية ثابتة في الأردن وغالبيّات كبيرة في مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، إنّها تعارض دور إيران في كل من سوريا والعراق. إلّا أنّ المثير للاهتمام هو أنّ العراقيين أنفسهم يعارضون بشكل كبير دور إيران في بلادهم، وذلك بهامش 46 إلى 36 بالمئة. ويعارضون دور إيران في سوريا بهامش أكبر بكثير: 55 إلى 22 بالمئة
كما أنّ الآراء في الخليج حيال سياسات إيرانية أخرى والرد الأمريكي المرغوب به عليها هي جديرة بالذكر أيضاً. ففي ما يتعلّق بخلاف الدول العربية مع قطر، يظهر استطلاع “معهد واشنطن” أنّ الغالبيات في السعودية والإمارات العربية المتحدة وحتّى قطر نفسها يتّفقون على أنّ “الأهمّ في هذا الوضع هو التوصّل إلى أقسى درجة من التعاون العربي ضدّ إيران”. ولدى سؤالهم عن أولويّاتهم حيال السياسة الأمريكية الخارجية، اختارت أكثريّة من السعوديين والإماراتيين خيار “زيادة معارضتها العمليّة لتأثير إيران ونشاطاتها الإقليمية”. لقد وضعوا هذا الهدف في مقدّمة كافة المسائل الأخرى المذكورة: فلسطين أو اليمن أو مكافحة الإرهاب أو مجرّد التخفيف من التدخّل الأمريكي في المنطقة
كانت المواقف الشعبية العربية ككل حيال حليفَين إقليميين رئيسيين لإيران، وهما “حزب الله” والحوثيون في اليمن، سلبية بشكل متوازٍ، وذلك وفقاً لاستطلاع “معهد واشنطن”. ففي مصر والأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، قال 80 إلى 90 بالمئة إنّهم يعارضون الحركتَين. وبشكل ملحوظ في البلدَين الأخيرَين، يتشارك هذا الرأي السلبي المواطنون الشيعة أيضاً وبشكل كبير. وفقط في لبنان تعكس هذه المواقف تجاه وكيل إيران المحلّي هذا الانقسام الطائفي؛ إذ يؤكّد 88 بالمئة من اللبنانيين الشيعة تأييدهم لـ “حزب الله”، في حين تقول النسبة العالية نفسها تقريباً من سنّة البلاد، 85 بالمئة، إنّها تعارضه
من حيث المنهجية، شمل كل من استطلاعات “معهد واشنطن” ومؤسسة “زغبي الدولية” مقابلات خاصة وجهاً لوجه مع عيّنات وطنية تمثيلية تتألّف من حوالي 1000 مشارك في كل بلد. استخدم استطلاع ” معهد واشنطن ” منهجية عينية أرجحية جغرافية متعددة المراحل ونموذجية. أمّا استطلاع مؤسسة “زغبي الدولية”، وبحسب ممثّلها الرسمي جايمس زغبي، فقد استخدمت تقنية عينية حصصية موثوقة بشكل أقل. تتوفّر التفاصيل المنهجية الكاملة لاستطلاع ” معهد واشنطن ” من الكاتب نفسه عند الطلب

________________________________________
مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

7 – 1 – 8201
NRLS

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 2018 -1-4

العناوين الرئيسية

الأخبار

أسايش عفرين تضبط صواريخ حرارية مخبأة في شاحنة متوجه الى إرهابيي الدولة التركية في إعزاز

طهران تشكو التدخل الأمريكي لدى مجلس الأمن

مقتل ثلاثة جنود إيرانين في إشتباكات عنيفة مع مقاتلين كرد في ’’ بيران شهير ’’

إيران تنشر الحرس الثوري لإخماد “الانتفاضة”

بنس: أمامنا الكثير لنفعله إذا استمرت التظاهرات الإيرانية

واشنطن تدرس فرض عقوبات على إيران بسبب قمع التظاهرات

صحف وجرائد

اليمن: العميد طارق نجل شقيق “صالح” يكشف أنه على قيد الحياة بعد شهر على تأكيد مقتله برفقة عمه برصاص في صنعاء

المرأة سيدة المشهد الإيراني المستعر

الإيرانيون ينتظرون دعما غربيا أكبر من تغريدات ترامب

خيانةٌ في البيت الأبيض توقد شرارة حرب الثالث من يناير

مقالات

الإيرانيون بين حق الحياة والعقيدة

دراسات

الشعب الإيراني مستاءٌ بشدة من السياسة الخارجية لبلاده

الأخبار

أسايش عفرين تضبط صواريخ حرارية مخبأة في شاحنة متوجهة الى إرهابيي الدولة التركية في إعزاز

خبر 24

بعد تفتيش دقيق قامت بها قوات الاسايش لشاحنة في معبر الغزاوية بناحية شيراوا بعفرين ضبطت كمية من صواريخ الحرارية العائدة للعناصر الارهابية والائتلاف السوري المعارض المدعومة من قبل تركيا متجهة من إدلب الى إعزاز 

حيث ضبطت قوات الأسايش في إقليم عفرين اليوم الاربعاء 3\1\2018 شاحنة محملة بأسلحة حرارية متجهة الى مدينة إعزاز

طهران تشكو التدخل الأمريكي لدى مجلس الأمن

روسيا اليوم

قدم مندوب إيران في الأمم المتحدة غلام علي خوشرو، رسالة إلى الأمین العام ورئیس مجلس الأمن الدولي حول تدخل الولايات المتحدة في شؤون إیران الداخلیة ودعمها للأعمال التخریبیة فیها

وقال المندوب في الرسالة إن “وزارة الخارجیة الأمريكیة مضت بعیدا إلى حد شجعت فیه المحتجین في إیران على تغییر الحكومة، وأقرت بأنها تدخلت في الشأن الداخلي الإیراني عن طریق الفیسبوك وتویتر… الرئیس الأمريكي ومساعده حثا الإیرانیین على القیام بأعمال التخریب من خلال تغریداتهما المتكررة المثیرة للسخریة”

كما تطرق المندوب الإيراني في رسالته إلى الملف النووي الإيراني والعقوبات المفروضة التي تضر بالشعب الإيراني، “واشنطن نقضت حتى تعهداتها في إطار الاتفاق النووي عبر فرض أعمال حظر غیر قانونیة ضد إیران، والقیام بكل الإجراءات المضللة للحیلولة دون تمتع الشعب الإیراني بالمنافع الاقتصادیة التي تنجم عن تعهدات واشنطن في إطار الاتفاق النووي لرفع الحظر”

مقتل ثلاثة جنود إيرانين في إشتباكات عنيفة مع مقاتلين كرد في ’’ بيران شهير ’’

خبر 24

أعلنت السلطات الإيرانية يوم أمس الاربعاء 03/01/2017 , أن ثلاثة جنود لها قتلوا في إشتباكات مع مقاتلي أحد الاحزاب الكردستانية في المناطق الجبلية في بيران شهير المحاذية لحدود جنوب كردستان ’’ إقليم كردستان العراق ’’

ونقلت الصحافة الإيرانية عن مصادر عسكرية عن اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش الإيراني وبين القوات الكردية في المرتفعات الجبلية في بيران شهير

في السياق نفسه نقلت بعض الصفحات الموالية لحزب الديمقراطي الكردستاني إيران أن قواتها ’’ البيشمركة ’’ هي من نفذت عملية الهجوم , مضيفاً أن عدد القتلى أرتفع الى 6 جنود

والجدير ذكره فأن مقاتلي حزب الحياة الحرة ’’ بيجاك ’’ أيضا ينشطون في المنطقة ولهم قواعد عسكرية في المنطقة ويشتبكون مع الجيش الإيراني ما بين الحين والآخر

إيران تنشر الحرس الثوري لإخماد “الانتفاضة”

سكاي نيوز

نشر الحرس الثوري في إيران قوات في ثلاثة أقاليم لإخماد اضطرابات مناهضة للحكومة بعد أيام من الاحتجاجات التي أقلقت القيادة الدينية للبلاد وأسفرت عن مقتل 21 شخصا

وفي مؤشر على مخاوف في الدوائر الرسمية من صمود الاحتجاجات لتلك المدة قال الميجر جنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري إنه أرسل قوات إلى أقاليم أصفهان ولورستان وهمدان لمواجهة “الفتنة الجديدة” بحسب تعبيره

وتحولت الاحتجاجات، التي بدأت الأسبوع الماضي بسبب الإحباط من الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشباب والطبقة العاملة، إلى انتفاضة ضد السلطات والمزايا التي تتمتع بها النخبة خاصة المرشد علي خامنئي

ويبدو أن الاحتجاجات تخرج بشكل عفوي دون قائد واضح وتظهر على وجه الخصوص في الأحياء التي تقطنها الطبقة العاملة والمدن الأصغر لكن بدا أيضا أن حركة الاحتجاج تجتذب بشكل متزايد الطبقة المتوسطة المتعلمة ونشطاء تزعموا احتجاجات 2009

بنس: أمامنا الكثير لنفعله إذا استمرت التظاهرات الإيرانية

سكاي نيوز

قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الأربعاء إن أمام بلاده “الكثير لتفعله من أجل شعب إيران إذا استمر في الوقوف من أجل حريته ومن أجل التغيير”، تعقيبا على الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ الأسبوع الماضي

وأوضح بنس في حوار مع إذاعة “صوت أميركا” أن بلاده ستستمر في دعم المتظاهرين الإيرانيين”

وأعرب نائب الرئيس عن رغبته في أن يفهم “شعب إيران الشاب والمتعلم أن الولايات المتحدة” حليفه الطبيعي

ويحتج المتظاهرون على سوء الأحوال الاقتصادية وسياسات حكومة الرئيس حسن روحاني في الداخل والخارج

واشنطن تدرس فرض عقوبات على إيران بسبب قمع التظاهرات

سكاي نيوز

قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن البيت الابيض يعتزم فرض عقوبات جديدة على عناصر في النظام الإيراني أو مؤيدين له، متورطين في “قمع” التظاهرات الاحتجاجية في إيران التي كانت اندلعت الخميس الماضي

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في وقت سابق الأربعاء في تغريدة إن الشعب الإيراني سيتلقى “دعما كبيرا من الولايات المتحدة عندما يحين الأوان”

وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة على تويتر الأربعاء: “نحترم شعب إيران وهو يحاول إبعاد حكومته الفاسدة. ستجدون دعما كبيرا من الولايات المتحدة في الوقت المناسب”

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن “ستستخدم كافة المصادر الإعلامية التي بتصرفها لتتمكن من جمع معلومات ملموسة عن مصدر القمع ومن يسيء لحقوق الإنسان ومن يستخدم العنف ضد متظاهرين لإحالة (هذه المعلومات) إلى آليتنا لتحديد العقوبات”

من جانب آخر قال المسؤول الأميركي إن التحرك الاحتجاجي الحالي في إيران الذي أوقع  ما لا يقل عن 21 قتيلا “شيء مختلف نحن نلحظ أمرا مختلفا لم نشهده في إيران منذ ثورة الخميني  أي خلال الأربعين عاما الماضية”

صحف وجرائد

اليمن: العميد طارق نجل شقيق “صالح” يكشف أنه على قيد الحياة بعد شهر على تأكيد مقتله برفقة عمه برصاص في صنعاء

رأي اليوم

أعلن نجل شقيق الرئيس السابق علي صالح، العميد طارق، فجر الخميس، أنه ما يزال على قيد الحياة، بعد شهر على تأكيد مقتله برفقة عمه برصاص مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثي)، في صنعاء، مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها قائد القوات الخاصة الموالية لصالح، أنه لم يُقتل، من خلال تعليق له عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر”

وعلّق طارق على تغريدة كتبها الصحافي في الرئاسة اليمنية مختار الرحبي، تحدث فيها الأخير عن لجوء طارق إلى قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة، جنوبي اليمن، بعد فراره من صنعاء

وقاد طارق صالح، القوات الموالية لعمه، في المعارك العنيفة، ضد الحوثيين، جنوبي العاصمة صنعاء، والتي انتهت بمقتل صالح والعشرات من الموالين له، بالإضافة إلى مقتل الأمين العام لحزب المؤتمر عارف الزوكا

وأضاف بأن طارق غادر صنعاء متخفياً، بتنسيق مع رجال القبائل، ووصل إلى مدينة مأرب، شرقي اليمن، الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، ومن هناك انتقل إلى العاصمة الإماراتية

المرأة سيدة المشهد الإيراني المستعر

إيلاف

إيران ترقص على صفيح ساخن، على إيقاع زغردة النساء الإيرانيات اللواتي يتقدمن صفوف الموجات الاحتجاجية في العديد من المدن والنواحي الإيرانية. ولعلّ أيقونتهن التي ذاع صيتها وسرت صورتها على وسائل التوصل الاجتماعي تلك الإيرانية التي وقفت في ناصية شارع بمدينة إيرانية وقد رفعت عن رأسها وشاحها الأبيض وسط المتظاهرين ورفعته راية بيضاء علامةً على الاحتجاج السلمي على طغيان نظام ملالي إيران

ولم تكن هذه الفتاة وحيدة في جرأتها إذ شاع مقطع فيديو لفتاة إيرانية أخرى وقفت أمام عناصر الباسيج الإيراني وصاحت “الموت لخامنئي”. وفي مقطع ثالث، صرخت متظاهرة بوجه الإيرانيين: “رفعتم قبضاتكم ودمرتم حياتنا (في إشارة إلى الثورة الإسلامية في عام 1979)، والآن نرفع قبضاتنا لإصلاح ما أفسدتم، كونوا رجالًا وانضموا إلينا، وأنا كمرأة سأقف في الصفوف الأمامية لأحميكم”

في هذه الاحتجاجات، خلافًا للثورة الخضراء في عام 2009، للمرأة دور قيادي، إذ أشار موقع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أنه على الرغم من المناخ القمعي للتظاهر في الشوارع، خرج قرابة 10 آلاف إيراني إلى الشوارع، لافتًا إلى أن دور المرأة الإيرانية في التظاهرات كان حاضرًا بقوة

وبحسب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن السمة البارزة لتلك التظاهرات كانت قمع السيدات بصورة أكبر من الرجال، مؤكدًا أن النساء يقدن التظاهرات تحت قيادة مريم رجوى، زعيمة المعارضة الإيرانية

مع الزخم الذي يتولد يوميًا، الاحتجاجات الإيرانية مرشحة للتوسع والتفاقم، والتحول ربما إلى شبه ثورة شعبية تشكل تهديديًا حقيقيًا للنظام الإيراني واستقراره، ما يحمله على قمعها دمويًا، مؤسسًا بذلك لمعارضة إيرانية قوية، يمكن أن تفتح ثغرة واسعة لتدخلات خارجية ربما تعسكر الاحتجاج وتجر إيران إلى حرب أهلية وفق الأنموذج السوري. رب سائل يسأل هنا: ما موقف حزب الله إذ صار مهددًا في وليه الفقيه وممول تنظيمه؟

يجمع المراقبون على أن النظام الإيراني ليس مهددًا بشكل وجودي حتى الآن. وبالتالي، ليس الخطر على حزب الله سياسيًا. في الآونة الأخيرة، لوحظ تراجع في ميزانية حزب الله الإيرانية، إذ حلّ الحزب جماعات موالية له، وتراجعت مخصصات كانت توزع داخل الطائفة الشيعية وفي طوائف أخرى. إلى ذلك، وبحسب تقارير صحفية متقاطعة، سرّح وسائل إعلام عاملة في لبنان وممولة من إيران موظفين وأقفلت مكاتب في خارج لبنان، ما يشي بأزمة مالية تمر بها سبقت التظاهرات الإيرانية، وهي مرشحة للتفاقم في الحالتين: إن اضطر النظام إلى الدخول في حرب داخلية لقمع ما يمكن أن يتحول إلى ثورة عارمة، أو اضطر إلى تنفيذ خطوات إصلاحية اقتصادية جذرية. ففي الحالتين، سيحرم حزب الله، ومثله حماس والحوثيون، من الكثير من مخصصاتهم المالية

الإيرانيون ينتظرون دعما غربيا أكبر من تغريدات ترامب

العرب

طهران – اكتفى عدد من الدول الغربية بإطلاق تصريحات تدعو إيران إلى تفهّم مطالب المحتجين وحث طهران على عدم استعمال العنف، في وقت يحتاج فيه الإيرانيون إلى ضغوط عملية ضد تعنت السلطات التي باتت تعتقد أن ما يجري مجرد مؤامرة. لكن مراقبين يقولون إن إيران ما بعد المظاهرات لن تكون ما قبلها سواء اعترفت السلطات بمشروعية المطالب أم لم تعترف

وقال ترامب في أحدث تغريداته منذ اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة ستدعم المحتجين في إيران “في الوقت المناسب”

ويقول مايكل سينغ، المحلل السياسي والمدير في معهد واشنطن، إن على الإدارة الأميركية أن تكف عن التودد لـ”المعتدلين” في النظام، فقد بذلت مثل هذه الجهود على مدى عقود، وبلا جدوى إلى حد كبير. وبدلا من ذلك، بإمكان الولايات المتحدة تشديد الخيارات التي تواجه إيران ككل -وتعزيز حجج البراغماتيين الذين يدعون إلى تغيير السياسة- من خلال رفع تكاليف المجازفة الإيرانية في المنطقة وسعيها إلى تطوير قدراتها النووية مع إبقاء المجال مفتوحا أمام الدبلوماسية إذا رغبت إيران في تحقيق مصالحها بسلام

ودعت صحيفة صنداي تايمز البريطانية الأوروبيين إلى إعادة النظر في سياستهم تجاه إيران على ضوء الاحتجاجات الحالية. وتساءلت “هل من المصلحة الغربية أن تصعد إيران وتصبح القائد العسكري للمنطقة؟ كيف نصل للإيرانيين البسطاء ونقنعهم بأن النشاط المخرب لحكومتهم في الخارج يقوض سمعتهم في العالم؟”

واستغلت السلطات الإيرانية الارتباك الغربي لتعلن أنها قادرة على إنهاء “الفتنة” سريعا، مثلما ورد الأربعاء على لسان قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري

وقال جعفري في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للحرس الثوري “في الفتنة هذه، لم يتجاوز عدد الذين تجمعوا في مكان واحد 1500 شخص، ولم يتجاوز عدد مثيري الاضطرابات 15 ألفا في كل أنحاء البلاد”

وأضاف أن “عددا كبيرا من مثيري الاضطرابات في وسط الفتنة تم اعتقالهم وستتخذ بحقهم تدابير صارمة”، وأن آلافا منهم يقيمون في الخارج وتدربوا على أيدي الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الحرس الثوري تدخل “بصورة محدودة” فقط في محافظات إصفهان ولورستان وهمدان

وأوردت وكالة مهر للأنباء خبرا عن مقتل ثلاثة من قوات المخابرات الإيرانية في مدينة بيرانشهر غرب البلاد في معركة مع “معادين

للثورة

خيانةٌ في البيت الأبيض توقد شرارة حرب الثالث من يناير

إيلاف

لم يكن اشد خصوم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وكبير مساعديه السابق ستيفن بانون، يتوقع اندلاع الحرب الكلامية بين الرجلين بهذه الطريقة

وبلا ادنى شك فإن إنطلاقة عام 2018 حملت في طيّاتها مفاجأة كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية بطلها الرئيس ومساعده، مما يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل رئاسة ترمب وخارطة تحالفاته على أبواب انتخابات نصفية قد ترسم ملامح النصف الثاني من عهد الرئيس

الصحافة الأميركية والعالمية وصفت بانون بصانع الرئيس والرجل الذي ساهم في إيصال ترمب الى الرئاسة بفضل الخطط التي كان يرسمها، ومن جهته، كان كبير مساعدي ترمب السابق يستمتع بقراءة ما يُكتب عنه، ولكن هذا الأمر لم يرُق للرئيس الذي حاول منذ ابريل 2016 التقليل من شأن دور مساعده في الانتخابات

خرج بانون خالي الوفاض من الإدارة في اغسطس 2016، وعاد الى بيته القديم بريتبارت للإشراف على شؤونه ليعلن الحرب بداية ضد المؤسسة الجمهورية وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل الذي اتهمه بمحاولة تدمير رئاسة ترمب واعاقة تنفيذ أجندته التشريعية

بعد انتصاره في الاباما، لم يترك بانون مناسبة الا وأشاد بالرئيس الأميركي رغم التسريبات الصحفية المنقولة عن مقربين منه والتي كانت تتحدث عن ان بانون يتوقع مستقبلا اسود للرئيس، وبمقابل الإشادة بترمب كان موقع بريتبارت ووسائل اعلام المحافظين يوجه انتقادات كبيرة الى جاريد كوشنر وزوجته ايفانكا ترمب

وبين الثاني عشر من ديسمبر الماضي والواحد والعشرين منه، انقلبت أوضاع بانون بشكل رهيب، فخسر روي مور في انتخابات الاباما العامة لمصلحة دوغ جونز الذي دخل الولاية الحمراء فاتحا بصفته الديمقراطي الذي تمكن من اعادة حزبه لتمثيل الولاية بمجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ 25 عامًا، وجاء حديثه لفانيتي فير وهجومه على الثنائي ايفانكا وجاريد وتحميل الأخير مسؤولية اللقاءات مع مسؤولين روس خلال الحملة الانتخابية ليطرح تساؤلات كبيرة حول غايته من طرح هذا الملف الى العلن بظل سعي المحقق الخاص، روبرت مولر الى تضييق الخناق على ترمب وعائلته

وكي تكتمل الاثارة اكثر، إستهدف بانون، دونالد ترمب جونيور على خلفية لقائه بمحامية روسية خلال الحملة الرئاسية في 2016 واصفا هذا اللقاء (حضره كوشنر وبول مانافورت) بأنه “خيانة” و”غير وطني”، بحسب ما نقل عنه مايكل ولف في كتابه الذي حمل عنوان “نار وغضب: داخل بيت ترمب الابيض”، وذهب ابعد من ذلك عندما قال “سيكسرون دون جونيور مثل بيضة على التلفزيون الوطني”.، وكذلك لم يوفر في تصريحاته الجديدة جاريد كوشنر ودوره

ماذا بعد؟، من دون ادنى شك سيشكل تاريخ الثالث من يناير محطة فاصلة في رئاسة ترمب، فالأخير خسر بانون ولكن بالمقابل فتح باب التحالف الوثيق مع اقطاب المؤسسة الجمهورية (ماكونيل والتقليديين) الذين يدركون اكثر من غيرهم ان الفرصة متاحة للتعاون مع الرئيس بقوة ولكن وفق شروطهم فالرئيس حاليا يُدرك اكثر من غيره حاجته الى الجمهوريين في الكونغرس، فروبرت مولر سيستعين ببانون ومايكل فلين لقرع أبواب البيت الأبيض تمهيدا لتوجيه الاتهامات الى جاريد كوشنر، وربما نجل ترمب، وعلى الجانب الاخر، وصل بانون الى قناعة مفادها ان عودته الى الإدارة مستحيلة بينما لا يزال خصمه اللدود كوشنر يسرح ويمرح في البيت الأبيض، ولذلك اعلن الحرب على الجميع لخلط الأوراق وقيادة التيار المحافظ الى الانتخابات النصفية أولا، ولما لا الترشح للرئاسة عام 2020

مقالات

الإيرانيون بين حق الحياة والعقيدة

فاروق يوسف

العرب

أمر متوقع أن ينتفض المجتمع المدني في إيران ضد الدولة الدينية. غير أن الأمر لن يكون غريبا أيضا حين تحشد تلك الدولة جماهيرها فتقف تظاهرة ضد تظاهرة ويتوزع الشعب بين طرفين يتناحران

ذلك المشهد الذي يمكن أن يقع في أي لحظة إنما يكشف عن حقيقة النظام السياسي في إيران، حيث فلسفة الرعب هي الأساس. فإن لم تعش الرعب باعتباره استحقاقا أُخرويا وهو ما يدفع بك إلى الخضوع والاستسلام لآيات الله، فعليك إذا أن تواجهه في الدنيا ما إن تفتح فمك صارخا أو ترفع يدك محتجا

فالشعب في إيران مجرد قطيع من وجهة نظر المؤسسة الدينية وما عليه سوى حق الطاعة والخروج بمسيرات البيعة، أما الحكومة التي تستند في وجودها إلى انتخابات “ديمقراطية” فهي حارس تلك المسيرات الذي ينفذ أوامر الولي الفقيه، المعصوم والمنزه من أي خطأ

ما شهدته التظاهرات الشعبية الأخيرة من تحول إلى شعار “المطالبة بإسقاط النظام” ليس بالأمر الهين. غير أن من السذاجة تصور أن ذلك الشعار سيصل إلى هدفه مثلما حدث في عدد من البلدان العربية. وذلك لسببين

الأول يكمن في قوة النظام الشعبية وهي قوة يستمدها النظام من هيمنة الخطاب الديني بكل مفرداته المقدسة التي تضع الخرافة قيد التداول اليومي، بحيث تُمحى الشرعية عن المطالب التي تمس الحياة اليومية بقوة الإيمان بالقدر والثقة بحكمة الولي الفقيه وعصمته

أما السبب الثاني فيعود إلى الموقف السلبي الذي يتخذه الغرب إزاء أي إمكانية لإحداث تغيير جذري في النظام السياسي القائم في إيران. وما الصمت الأوروبي إلا تجسيد لذلك الموقف المخاتل

أما تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب فلا يمكن الأخذ بها علما أن تلك التغريدات جاءت مخففة لتدافع عن حرية التعبير وليس عن الحق في التغيير. وقد كان لافتا أن السلطات الإيرانية لم تتصدَّ للمتظاهرين بعنف مبالغ فيه

وهو كما أرى سلوك يكشف عن نزعة التمييز بين الشعوب الإيرانية. فلو أن المتظاهرين كانوا عربا أو أذريين لفتكت بهم قوات الحرس الثوري، وصولا إلى ارتكاب مجازر إبادة جماعية في حقهم، ولكن المتظاهرين كانوا فرسا وهو سبب كفيل بتخفيف حدة القمع

غير أن كل ذلك الانضباط مرتبط بما تم التعبير عنه من قبل الأجهزة الأمنية بأن الأمور لا تزال تحت السيطرة. أما إذا تدهورت الأمور باستمرار التظاهرات فإن الباب سيكون مفتوحا على قمع، من شأنه أن يعيدنا إلى عام 2009. يومها لم يظهر الرئيس الأميركي باراك أوباما قلقه مثلما كان قلقا حين تعلق الأمر بليبيا بعد عامين

وإذا ما كانت الدعاية الرسمية الإيرانية قد ركزت على كذبة المؤامرة الغربية، فإن سلوك الغرب يفند تلك الكذبة. وهو ما يدركه الإيرانيون جيدا من خلال وضع المعارضة الإيرانية في الغرب

لقد سُمح لتلك المعارضة بإقامة المؤتمرات والمهرجانات التي غالبا ما تكون خاضعة للرقابة من غير أن يُقدم لها أي دعم على مستوى العمل في الداخل الإيراني، مثلما حدث مع المعارضة السورية التي حصلت على المليارات من الدولارات من أجل إسقاط النظام في بلدها

ما يهم في مسألة التظاهرات الشعبية في إيران أنها أكدت وبشكل جلي أن الدولة الدينية لم تستطع بعد حوالي أربعة عقود من قيامها أن تقضي على روح المجتمع المدني في إيران، وأن ليس هناك من تسوية يمكن أن يقبل بها ذلك المجتمع ليتمكن من خلالها آيات الله من فرض نفوذهم المطلق

سيكون متوقعا أن يلجأ نظام الولي الفقيه إلى الأرياف من أجل الدفاع عن شرعيته ولكن ذلك الإجراء سيمهد لنهايته، ذلك لأن الفقراء الذين هم حطب الثورة لا يملكون في النهاية سوى الشكوى من رداءة أحوالهم. لن تكون العقيدة يومها نافعة

دراسات

الشعب الإيراني مستاءٌ بشدة من السياسة الخارجية لبلاده

فورين بوليسي

معهد واشنطن

يلقى القادة الإيرانيون نجاحات كبيرة في الشرق الأوسط. فقد ساعدوا على حفظ نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في حين يحكم «حزب الله» قبضته على لبنان. وتعمل الميليشيات الشيعية الرئيسية في العراق دون التزام أو رقابة، وتتمتع بنفوذ على حكومة بغداد. بالإضافة إلى ذلك، تُعدّ الأسلحة التي توفرها إيران، بما في ذلك الصواريخ، وسيلةً رخيصةً تمكّن الحوثيين في اليمن من استنزاف السعوديين. ويتصدّر قائد «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني قاسم سليماني الواجهة في جميع أنحاء العالم العربي، مما يعطي الانطباع بأنه لا يمكن هزيمة إيران وحلفائها

لقد سعت الجمهورية الإسلامية إلى استغلال وتسويق هذه الصورة التوسعية لها في المنطقة. فقد تحدث المرشد الأعلى السيد علي خامنئي عن لبنان وسوريا والعراق معتبراً أنها جزء من جبهة الدفاع الإيرانية. وفي هذا السياق، أعلن مستشاره المقرّب علي أكبر ولايتي عندما كان في لبنان في تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم أنّ لبنان وفلسطين وسوريا والعراق هي جزء من منطقة المقاومة التي تقودها إيران

ولكن هناك تكلفة للتوسع الإيراني، وأصبحنا نراها الآن. فالمواطنون الإيرانيون يتظاهرون في جميع أنحاء البلاد في المدن الكبيرة والصغيرة على السواء. وقد بدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر في مشهد، ثاني أكبر المدن الايرانية، وانتشرت في مختلف أنحاء البلاد لتشمل قزوين وكرج ودورود وقم وطهران. ولا يبدو أن الطبقة المتوسطة الحضرية قد نزلت وحدها إلى الشوارع، بل رافقتها أيضاً الطبقة المتوسطة الدنيا والطبقة الفقيرة. وانتشرت اللافتات التي تنتقد الفساد، وهتف بعض المتظاهرين بشعارات ضدّ خامنئي ومنها “الموت للديكتاتور”. كما احتجّ المتظاهرون ضدّ تكاليف المغامرات الإيرانية في الخارج: وكان من أوائل الهتافات “لا غزة و لا لبنان أفدي روحي لإيران”

ويبدو أن الشكاوى الاقتصادية قد دفعت هذه الاحتجاجات في البداية. وبعد انخفاض الدعم على السلع الأساسية مثل الخبز، ارتفعت الأسعار، مما كان لها تأثيراً كبيراً على الإيرانيين ذوي الدخل المنخفض. ونتيجة لذلك، فشل عدد من المؤسسات الائتمانية، وفقد الكثيرون مدخّراتهم. وقد أدت الضغوط التضخمية إلى تخفيض قيمة العملة الإيرانية وتقليص أجور المواطنين. وصحيح أنّ الفوائد الاقتصادية المتوقعة من الاتفاق النووي لم تتحقق بالكامل، لكن ذلك لا يوفر سوى جزء بسيط من الحل للمشاكل الاقتصادية الإيرانية. فالاقتصاد الإيراني يُدار بشكل سيّء منذ فترة طويلة. كما أنّ دور «الحرس الثوري الإسلامي» والائتمانات الدينية الكبيرة، المعروفة باسم “بنياد”، تُحدث اضطرابات في الاقتصاد الإيراني وقد تؤثر على نصف “الناتج المحلي الإجمالي” للبلاد

ولا شيء من هذا يعني أن الجمهورية الإسلامية في رمقها الأخير، فهي أبعد ما تكون عن ذلك. ولكن، بالنسبة لنظام يفاخر بالسيطرة ويَذكر تماماً ما أسقط الشاه محمد رضا بهلوي، لا يمكن له الاطمئنان من رؤية المحتجين يتدفقون إلى الشوارع. وحتى أن بعض المتظاهرين يطالبون بإجراء استفتاء وهو صدى للاستفتاء الذي أجراه النظام الجديد بعد شهرين من ثورة عام 1979 ليوفر لنفسه الشرعية

ولم يتلكأ النظام أبداً عن استخدام القوة والإكراه للحفاظ على نفسه. ولا يزال مرشّحان للرئاسة من انتخابات عام 2009 قيد الاقامة الجبرية، وهما رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي، لأنهما طعنا بنتائج التصويت التي تمّ التلاعب فيها على الأرجح. ولربما كانت الاحتجاجات قد هزّت النظام في عام 2009، ولكن من خلال الاعتقالات وممارسة الوحشية، والجهود التي بُذلت لتفتيت المعارضة، سادت الغلبة للنظام في النهاية

ولا شك في أنّ أحد الأسباب التي دفعت خامنئي إلى السماح لحسن روحاني بالفوز في الانتخابات الرئاسية لعام 2013 وإكمال الاتفاق النووي كان فهمه بأن حملة القمع التي شُنت عام 2009 وما تلاها من انكماش اقتصادي قد أضعفا شرعية نظامه. وكان من المهم استعادة الشعور بأن التغيير ممكن. وعندما تتاح للشعب الإيراني فرصة التعبير عن آرائه، فسيصوت إجمالاً لتحرير المجتمع في الداخل وتطبيع العلاقات في الخارج

ومع ذلك، تشهد إيران اليوم أشدّ الاحتجاجات منذ عام 2009. ولم تثر نتائج الانتخابات هذه الموجة من التظاهرات، وإنما جاءت بسبب المظالم الاقتصادية وعدم الرضا العام. وحتى لو كانت على نطاق أصغر من احتجاجات عام 2009، إلّا أنها تبدو أكثر انتشاراً، وخلافاً لسابقاتها يقودها الآن أولئك الذين يعيشون في المحافظات الريفية، والمتعاطفون عادةً مع النظام. وفي هذا السياق، تمّ نشر عبر منصة التواصل الاجتماعي “تيلغرام” المستخدمة على نطاق واسع في إيران، الأخبار حول الاحتجاجات ويبدو أنها تمنح الزخم للمحتجين، ولكن بطبيعة الحال، سرعان ما أوقفها النظام.

فما الذي يتعين على للولايات المتحدة فعله؟ في حزيران/يونيو 2009، كنتُ أعمل في إدارة الرئيس باراك أوباما كمستشار خاص لوزيرة الخارجية حول إيران، وشاركتُ في عملية صنع القرار. ولأننا كنا نخشى أن نسقط بين أيدي النظام والمصادقة على زعمه بأنه كان يتم تحريض المتظاهرين من الخارج، اعتمدنا موقفاً معتدلاً

وبالنظر إلى الماضي، كان ذلك قراراً خاطئاً. كان ينبغي علينا أن نسلط الضوء على ما كان يقوم به النظام ونحشد جهود حلفائنا للحذو حذونا. كان ينبغي علينا أن نبذل قصارى جهدنا لتوفير الأخبار من الخارج وتسهيل التواصل في الداخل. كان بإمكاننا أن نحاول بذل المزيد من الجهد لإيجاد بدائل لوسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي كان سيجعل من الصعب على النظام منع بعض هذه المنصات

ففي ذلك الوقت، أسر الرئيس أوباما أعين العالم بأجمعه. وكان سيجد أنه من السهل نسبياً حشد الدعم من أجل حقوق الإنسان والحقوق السياسية للشعب الإيراني. ومن الواضح أن الرئيس دونالد ترامب لا يتمتع بهذا الموقف القوي على الصعيد الدولي، كما لا يُنظر إليه على أنه مدافع عريق عن حقوق الإنسان

ومع ذلك، فإن الدرس الذي أَسْتخلصه من عام 2009 هو أنّه لا ينبغي على الولايات المتحدة أن تقف مكتوفة الأيدي. بل يتعين على الإدارة الأمريكية بواقع الأمر أن تحيط علماً بالاحتجاجات من دون مبالغة، وتلفت الانتباه إلى المظالم الاقتصادية الكامنة وراء التظاهرات، والتي تتفاقم بالتأكيد جرّاء مغامرة إيران في الشرق الأوسط. ويتساءل المتظاهرون عن سبب إنفاق أموالهم في لبنان وسوريا وغزة – وعلى الإدارة الأمريكية أن تقدّر هذه المبالغ التي تنفقها الجمهورية الإسلامية فعلاً. وفي هذا الإطار، تنفق إيران على «حزب الله» وحده ما يقدّر بأكثر من 800 مليون دولار في السنة، وتصل تكاليف دعم نظام الأسد إلى عدة مليارات من الدولارات

وحتى الآن التزم الاتحاد الأوروبي، ولا سيما فرنسا وألمانيا، الصمت إلى حد كبير. ولن يستجيب لنداءات الرئيس ترامب، ولكن ينبغي عليه الدفاع عن حقوق الإنسان، وخاصة حقوق أولئك الذين يشاركون في الاحتجاجات السلمية ويواجهون الآن أعمال قمع أشد صرامةً من قبل النظام

وفي هذا الصدد، قال الرئيس ترامب إنه يريد مواجهة الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة. ولكن في هذه المرحلة، لم تفعل إدارته سوى القليل جداً لجعل الإيرانيين يدفعون ثمن أعمالهم الإقليمية. وحتى في سوريا، التي تشكّل محوراً لجهود إيران لتوسيع نطاق سيطرتها، لا تملك الإدارة الأمريكية استراتيجية معادية للجمهورية الإسلامية

ومن المفارقات، أن الرأي العام الإيراني يعبّر بوضوح بأنه ضاق ذرعاً من التكاليف التي تتكبّدها البلاد من توسّعها في المنطقة. ومن شأن تسليط الضوء على هذه التكاليف أن يزيد من استياء الشعب. وكلما رأى النظام الإيراني أن مغامراته الخارجية قد تهزّ ركائزه في الداخل، كلما أصبحت تصرفاته أكثر اعتدالاً على الأرجح 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

4 – 1 – 2018

NRLS

3 1 2018 النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات

العناوين الرئيسية

الأخبار

دير الزور.. قوات سوريا الديمقراطيّة تتقدّم وتقتل 17 داعشياً

ارتباك ضمن صفوف الفصائل الإرهابية في أدلب مع قرب انقضاض النظام وروسيا عليها ؟

التلول الحمر… الجيش السوري “ينهي حلم إسرائيل” ويتقدم في القنيطرة

ماكرون يبلغ روحاني “قلقه” ويدعو إلى “ضبط النفس”

ترامب يهدد بقطع المعونات عن الفلسطينيين ما لم يعودوا للتفاوض مع إسرائيل

ترامب: لدي زر نووي “أكبر وأقوى” من زر كيم جونغ أون النووي

صحف وجرائد

أجواء إيجابية بين بغداد وأربيل: تفاؤل بحل لأزمة المعابر والمطارات

أردوغان ينحاز للنظام الإيراني خوفا من مصير مشابه

واشنطن تدعو مجلس الأمن لجلسة طارئة حول إيران

كوريا الشمالية تعيد العمل بخط الاتصال الساخن مع الجنوب

مقالات

لماذا لا يقتدي العراقيون بانتفاضة الشعب الإيراني

دراسات

احتجاجات إيران: هل بدأت انتفاضة الخبز الإيرانية؟

الأخبار

دير الزور.. قوات سوريا الديمقراطيّة تتقدّم وتقتل 17 داعشياً

اداربرس

تواصل قوات سوريا الديمقراطيّة في إطار حملة “عاصفة الجزيرة” تقدّمها على حساب تنظيم “داعش” الإرهابي في ريف دير الزور.إن مقاتلي الحملة فرضوا سيّطرتهم على قريتي (أبو حردوب- النباعي) أن نحو 17 مسلّحاً من التنظيم لقوا مصرعهم في الاشتباكات التي تمكّنت فيها قوات سوريا الديمقراطيّة أيضاً من تدمير عرباتٍ عسكرية

ارتباك ضمن صفوف الفصائل الإرهابية في أدلب مع قرب انقضاض النظام وروسيا عليها ؟

خبر24

تناقلت وسائل إعلام عديدة ،من بينها المقرّبة من النظام السوري خبر مفاده أن قوات النظام تستعد لتحرير منطقة أدلب من تواجد الفصائل الإرهابية المسلحة فيها رغم أنّ تركيا تدّعي أنها منطقة خفض توتر وهذا ما خلق توتراً متصاعداً بين النظام السوري وتركيا وصلت حد التراشق بالاتهامات المتبادلة و الصواريخ حسب الادعاءات التركية التي أكدت سقوط صاروخين على أراضيها مصدرهما قوات النظام

الجدير بالذكر إن روسيا كانت دعت التحالف الدولي للتنسيق معها في محاربة جبهة النصرة في سوريا والتي تعتبر أكبر الفصائل الإرهابية في سوريا و تسيطر على إدلب بشكل شبه تام

هذه التطورات الميدانية دفعت الفصائل الإرهابية المسلحة في أدلب إلى محاولة توحيد صفوفها لمواجهة الخطر القادم ،لكن بصعوبة تحقيق ذلك رغم الضغوط التركية في هذا الاتجاه

التلول الحمر… الجيش السوري “ينهي حلم إسرائيل” ويتقدم في القنيطرة

روسيا اليوم

أعلن الجيش السوري، أنه استقبل العام الجديد باستعادة السيطرة على التلول الحمر الاستراتيجية في ريف القنيطرة لإنهاء “حلم إسرائيل” بإقامة منطقة عازلة عند حدودها .ومهد الجيش السوري عبر ذلك “عودة العائلات المهجرة إلى منازلها وممارسة أعمالها الاعتيادية بعد سنين من التهجير” في هذه المنطقة.وتربط منطقة التلول الحمر بين قرى جبل الشيخ ومنطقتي جباتا الخشب ومشاتي حضر في ريف القنيطرة وتقع على طريق إمداد ومحاور تحرك تنظيمات مسلحة تقول الحكومة السورية إنها مرتبطة بـ”كيان الاحتلال الإسرائيلي” باتجاه خان الشيح ومزارعها بريف دمشق الجنوبي الغربي.وفي وقت سابق من اليوم حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، من “الخطورة الكبيرة” للنجاحات الميدانية التي حققتها القوات السورية وحلفاؤها من إيران و”حزب الله” اللبناني في مناطق جنوبي البلاد. وقال أيزنكوت: “إنهم يريدون العودة إلى مرتفعات الجولان لتوسيع النجاح الإيراني وخلق وجود أرضي وبحري لإيران في سوريا وإقامة شبكات استخباراتية، ودرجة الخطورة من هذه التطورات كبيرة”

ماكرون يبلغ روحاني “قلقه” ويدعو إلى “ضبط النفس”

سكاي نيوز

أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني حسن روحاني “قلقه” حيال “عدد الضحايا على خلفية تظاهرات” الأيام الأخيرة في إيران، داعيا إلى “ضبط النفس والتهدئة”، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.وأوضح الإليزيه أن الرئيسين قررا خلال اتصال هاتفي أن يرجئا إلى موعد لاحق زيارة كان مقررا أن يقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لطهران نهاية الأسبوع

ترامب يهدد بقطع المعونات عن الفلسطينيين ما لم يعودوا للتفاوض مع إسرائيل

BBCعربي

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع المعونات المالية للفلسطينيين واتهمهم بأنهم لم يقدروا هذه المساعدات.وفي تغريدة على تويتر، قال ترامب إن بلاده دفعت للفلسطينيين “مئات الملايين من الدولارات سنويا ولم تحصل على تقدير أو احترام”.وعبر الرئيس الأمريكي عن اعتقاده بأن الفلسطينيين لم يعودوا مستعدين للمشاركة في المباحثات مع إسرائيل بشأن السلام.وكان الفلسطينيون قد عبروا عن غضبهم بسبب قرار ترامب الاعتراف بالقدس بما فيها الجزء الشرقي المحتل عاصمة لإسرائيل.وتساءل ترامب عن دواعي استمرار “دفع الولايات المتحدة هذه المبالغ الهائلة للفلسطينيين”.وكان محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، قد أعلن الشهر الماضي أنه السلطة لن تقبل أي خطة سلام أمريكية مقترحة. ووصف واشنطن بأنها لم تعد وسيطا أمينا في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين

ترامب: لدي زر نووي “أكبر وأقوى” من زر كيم جونغ أون النووي

عربي21

رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، الذي قال إن لديه زرا نوويا على مكتبه، وقال في تغريدة على تويتر إن لديه أيضا زرا نوويا لكنه “أكبر وأقوى بكثير مما لديه، والزر الذي أملكه فعال”.كان كيم قال في خطاب تلفزيوني “الولايات المتحدة بأسرها تقع في مرمى أسلحتنا النووية والزر النووي دائما على مكتبي وهذا واقع وليس تهديدا”

صحف وجرائد

أجواء إيجابية بين بغداد وأربيل: تفاؤل بحل لأزمة المعابر والمطارات

الحياة

ظهرت بوادر إيجابية في العلاقة بين بغداد وإقليم كردستانللمرة الأولى منذ استفتاء الانفصال في 25 أيلول (سبتمبر) الماضي. وتحدثت مصادر الحكومة الاتحادية عن اتفاقات حول المعابر الحدودية، فيما رحبت حكومة الإقليم بـ «خطوات إيجابية» من جانب بغداد لحل المشكلات العالقة .وأبدى الناطق باسم حكومة إقليم كردستان سفين دزئي، ترحيبها بأي خطوة إيجابية من أجل اجتراح الحلول للمشكلات العالقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية على أساس الدستور.وأضاف: «ترحب حكومة إقليم كردستان بالمؤشرات والخطوات التي ظهرت الأسبوع الماضي في بغداد وقرأنا فيها نوعاً من النية الصادقة، مثل زيارة وفد من الحكومة العراقية إقليم كردستان، وطلب تشكيل لجنة مشتركة للحوار حول المنافذ الحدودية والمطارات والسدود، وطلب قائمتي رواتب موظفي وزارتي الصحة والتربية في الإقليم بغية إرسال رواتبهم».وفي ما يتعلق بفتح المنافذ الحدودية إلى إيران، قال إن «حكومة إقليم كردستان مرتاحة لهذه الخطوة وترحب بها، وكذلك تعبّر عن استعدادها لإجراء الحوار حول إدارة المنافذ الحدودية والمطارات، والتنسيق والتعاون مع الحكومة العراقية بموجب الآلية التي حددها الدستور العراقي».ويُتوقع أن يتوجّه وفد من برلمان الإقليم إلى بغداد لإجراء لقاءات مع الكتل النيابية في البرلمان الاتحادي والقوى السياسية، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة والضغط للجلوس على طاولة المفاوضات

أردوغان ينحاز للنظام الإيراني خوفا من مصير مشابه

العرب

أبدى المسؤولون الأتراك انزعاجا كبيرا مما يجري في إيران من احتجاجات واسعة تهدد بانتقال العدوى للمحيط الإقليمي، وخاصة إلى تركيا التي تعيش حالة من الغضب بسبب سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان التي تراكم المشكلات والأزمات في الداخل والخارج.ودعت وزارة الخارجية التركية إلى تغليب الحكمة للحيلولة دون تصاعد الأحداث في إيران، وتجنب التدخلات الخارجية المحرضة التي من شأنها مفاقمة الأوضاع.وأكد بيان صادر عن الخارجية التركية أن أنقرة تولي أهمية كبيرة للسلم الاجتماعي والاستقرار في إيران الصديقة والشقيقة.وقال خبراء ومحللون سياسيون أتراك إن بيان الخارجية التركي يشير إلى أن أنقرة تأمل في أن تظل الأوضاع في إيران تحت السيطرة، وأن تفشل الدعوات إلى “ربيع إيراني” في تناقض مع دعوات سابقة لها بنجاح احتجاجات “الربيع العربي” في دول عدة وخاصة في سوريا ومصر، وهي احتجاجات كانت تأمل في أن تركب موجتها لتفرض جماعات إسلامية متشددة موالية لها في الحكم.ويرى هؤلاء أن الرئيس التركي يتخوف من مصير مشابه لما قد يؤول إليه الوضع في إيران، فكلاهما متورط في دعم جماعات متشددة وميليشيات مختلفة في العراق وسوريا، فضلا عن مخاوف تتعلق بسعي الأكراد إلى الاستقلال، وغياب مناخ الحرية، وتجريم المعارضة واتهامها بالعمالة إلى الخارج.ومن الواضح أن الدوحة تشترك مع أنقرة في الخوف من أن يمتد “الربيع الإيراني” إليهما، خاصة أن سقوط النظام الإيراني سيعطي شحنة قوية للشارع القطري أو التركي لتحقيق الربيع الخاص بكل منهما

واشنطن تدعو مجلس الأمن لجلسة طارئة حول إيران

الشرق الاوسط

دعت الولايات المتحدة الأميركية مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة حول إيران.وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن واشنطن طلبت عقد اجتماع طارئ لبحث التطورات في إيران، داعية المنظمة الأممية لاتخاذ موقف مهم بشأن التظاهرات هناك.وأكدت هيلي أن الاحتجاجات الإيرانية عفوية وغير مدعومة من الخارج، مبينة أن “تاريخ إيران حافل بالوحشية ونتوقع المزيد من عمليات القتل”

كوريا الشمالية تعيد العمل بخط الاتصال الساخن مع الجنوب

ايلاف

أعلنت كوريا الشمالية  أنها أعادت فتح خط الاتصال بين الكوريتين عند الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش من الأربعاء غداة اقتراح سيول إجراء حوار على مستوى عال بين البلدين، حسبما ذكرت السلطات الكورية الجنوبية.صرح رئيس اللجنة الكورية الشمالية لإعادة التوحيد السلمية لكوريا ري سون-غوون للتلفزيون الرسمي الكوري الشمالي إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون “رحّب” بالدعم الذي قدمته كوريا الجنوبية لاقتراحه بشأن السلام.ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن ري قوله: “طبقًا لقرار من القيادة سنعيد فتح الاتصال مع كوريا الجنوبية بصدق ووفاء”.وقال رئيس المكتب الصحافي للرئاسة يو يونغ-شان إن “إعادة العمل بالخط الساخن أمر مهم جدًا”. وأضاف إن هذه الخطوة “تخلق أجواء تسمح بالاتصال (بين سلطات الكوريتين) في كل الأوقات”

مقالات

لماذا لا يقتدي العراقيون بانتفاضة الشعب الإيراني

العرب

حامد الكيلاني

ونحن نكتب أسماء المدن الإيرانية المنتفضة ضد نظام الملالي، كأنما نردد في ضمائرنا أسماء مدن العراق على أمل الالتحاق بتلك الجموع من الشعوب التي عانت من القمع والتدليس باسم الدين، أو قداسة المراجع السياسية ونفاقها لأنظمة الحكم الحديثة

المظاهرات في إيران وإن وصِفت بانتفاضة الجياع، إلا أنها ارتقت خلال يومين إلى المطالبة بإسقاط النظام في شعارات مدوّية تختصر رد الفعل تجاه 38 سنة من حكم المفسدين. ولأنهم شلة من الإرهابيين فإننا نخشى من تطبيقاتهم السابقة في ممارسة العنف بأقصى أدواته المتوحشة، كما جرى أثناء التعامل مع الثورة السلمية في سوريا وما كان لقادة الحرس الثوري من دور في مواجهة الشعب السوري وتشويه ثورته لتجميل وجه النظام القبيح

ما يختلف في حراك الشارع الإيراني، أنه يأتي بعد تجارب ومعاناة الشعوب العربية من تمدّد إرهاب ولاية الفقيه، وبعد تدمير المدن وإبادة السكان بمجازر ممنهجة وبمبرّرات أصبحت في متناول البسطاء قبل حكومات المجتمع الدولي والمنظمات الأممية

لذلك فإن طول الصراع يعزز قدرة النظام في إيران على استحضار فوارق موازين القوة لصالحه، رغم أن الحقيقة تفرض أبجديتها دائما خلال أيام معدودة من بداية الحراك الشعبي وبشعارات النَفَس الأول من الثورة؛ وهي تعبير عن مخزون سنوات القهر والاضطهاد الذي يضمن الاستمرارية في حالة عدم تشتت الأصوات والشعارات والمواجهات بفعل العنف الحتمي للسلطة، أو سوء التخطيط وعدم التنظيم وفقدان الدعم، أو ضياع بوصلة الثورة بعدم ثباتها على موقفها ومطلبها المركزي بانتهاء صلاحية نظام ولاية المرشد في حكم إيران

المنتفضون عليهم أن يدركوا أن النظام الحاكم وصلته الرسالة مهما كانت النتائج، وما يتبقى في كل الأحوال مجرد كرسي حكم فاقد للشرعية الوطنية والديمقراطية في داخل إيران أو بصادرات جرائمه في الإقليم، أو بالرأي العام الدولي، بنظام مثير للفتن ويسخّر طاقات إيران المادية والإنسانية لإشاعة المزيد من الخراب والحروب في المنطقة وتراجع قيم الحياة الحضارية؛ مثال الحاكم في سوريا وتشبّثه بالسلطة دليل ساخر على مسرحية من طبائع الاستبداد لا يتمنى أحد أن يلعب فيها دور البطولة

اشتعال الفتيل بدأ من شمال شرق إيران، من مدينة مشهد مركز محافظة خراسان رضوي القريبة من حدود أفغانستان وتركمانستان، وانتقل إلى مدينة رشت شمالا التي أطلقت في العام 2009 شرارة الثورة الخضراء، وبسرعة أيضا توقدت في مدينة كرمنشاه غرب البلاد

ثم جاء الدور على الأحواز في الجنوب الغربي، وهي إمارة عربية الجذور والفروع ضُمّت إلى إيران عام 1925 وتعرضت لفصول من التمييز العنصري ضد سكانها العرب خاصة في زمن الملالي، ولذلك أبعاد اقتصادية ترتبط بالثروات الطبيعية من نفط نسبته تتعدى 85 بالمئة من الإنتاج الإجمالي في إيران، أما ثروة الغاز فهي بعائدية أحوازية كليّا؛ وبعد الاحتلال الأميركي للعراق تحولت البصرة بحكم موقعها الجغرافي إلى امتداد للنفوذ الإيراني في الأحواز، سواء من حيث الفساد المالي والسرقات أو بتبديد نفطها وتهريبه علنا أو بالخفاء إلى إيران، أو بحماية الهاربين أو بنشر تجارة المخدرات

مخاطر الاستحواذ على خيرات الأحواز النفطية بالقمع والتنكيل ومصادرة الحقوق قد تتحول إلى سلاح بيد الانتفاضة إذا تطورت إلى لغة الإضراب عن العمل أو الاعتصامات العمالية في شركة نفط الأحواز لما لهؤلاء من عنصر حسم في دعم المطالب والمواجهات لإسقاط النظام

تتجه الأنظار أيضا إلى أذربيجان الجنوبية الخاضعة للاحتلال الإيراني وهي محاذية لدولة أذربيجان الشمالية التي استقلت بعد تفكك الاتحاد السوفييتي؛ أما لماذا المظاهرات في تبريز أو في أرومية على قدر كبير من الأهمية في تدفق الانتفاضة إلى أعالي طموحاتها؟ فلأن هاتين المدينتين إضافة إلى أردبيل وزنجان تمثل ما نسبته 40 بالمئة من سكان إيران ومنهم المرشد علي خامنئي ومراجع أخرى من ذات الطائفة المتنفذة، وهم مجموعة أذرية تركية ساهمت في الانقلاب على حكم الشاه سنة 1979؛ لكنهم كالعرب وباقي القوميات ومن بينهم نسبة كبيرة حتى من القومية الفارسية يتعرضون للإهمال والاستهداف المتعمد حد الإهانة. انضمام الأذريين يعني ضم ما لا يقل عن 50 بالمئة من سكان العاصمة طهران إلى الانتفاضة

أهمية الأذريين تنبع من كونهم جزء من المذهب الذي ينتمي إليه المرشد والرئيس وقادة الحرس الثوري وقوات الباسيج وأجهزة الأمن في نظام ولاية الفقيه، وهو ما هو مطلوب من أبناء المذهب أو الطائفة ذاتها في العراق، لأنهم بذلك يؤكدون فصل الدين عن السياسة ومحاسبة الظالم عن ظلمه، والفاسد عن فساده، والإرهابي عن إرهابه، حيث لا شفاعة لهم لانتمائهم المذهبي أو الحزبي الطائفي، وهذا ينطبق على جميع المذاهب والأديان والقوميات لأن الثورات تبدأ وتنتهي بمطالب الاستقرار والتقدم وحقوق الإنسان في وطن يُحترم فيه الجميع دون استثناء

بحدود 80 مدينة إيرانية اندلعت فيها المواجهات التي شملت طهران وأصفهان وقم ويزد ونيشابور وشاهرود وكاشمر ونوشهر، وأيضا بيرجند وشيراز ومدينة درود التي قدمت طلائع الشهداء، وكذلك مدينة كرج وآراك ونجف آباد وبهبهان وملاير وسيزوار وبندر عباس وشهركرد وساري وهمدان وقزوين وزاهدان وخرم آباد ومدن أخرى على امتداد خارطة إيران

الشعارات المرفوعة للمتظاهرين هي خارطة طريق لخطوات وتفاعلات وأصداء التصعيد للشعب الإيراني وردة فعله على منتجات حكم الملالي طيلة سنوات الاستبداد العنصري والسلطوي

أثناء قراءة الانتفاضة علينا الاستماع لأصوات حناجرها وهتاف دماء الشباب المسفوحة في شوارع المدن والتي رددت؛ “الموت للدكتاتور”، “الموت لروحاني”، “لن يفيدكم المدفع والدبابة والنار”، “لا للغلاء”، “الإعدام لمفسد الاقتصاد”، “لا للتضخم”، “الموت للكذاب”، “استح يا خامنئي”، “الموت لولاية الفقيه”، “يا أصولي يا إصلاحي كفى زيفكما”، “سقوطك قادم يا خامنئي”، “الشعب يتسول وخامنئي يتغوّل”، “يا مُلا يا رأسمالي”، “الشعب يريد إسقاط النظام”، “الموت لعلي خامنئي”، “الموت لحكم الملالي”، “ويل لكم عندما نتسلح”، “خامنئي قاتل وحكمه باطل”، “الموت أو الحرية”، “طالب بحقك أيها المواطن”، “تحت عباءة المُلا تختفي حقوق الشعب”، وشعارات أخرى سبق وأن استمعنا إليها في بغداد والمدن العراقية مثل “كذاب كذاب نوري المالكي” لكن في إيران استبدلوها بروحاني وخامنئي وسليماني، أو “باسم الدين باكونا الحرامية”

من يتفحّص الشعارات تلك يدرك إلى أين تتجه الانتفاضة في إيران رغم إطلاق الرصاص الحيّ وتفاقم عدد القتلى والجرحى والاعتقالات وسيارات رش المياه الساخنة أو الغازات المسيلة للدموع أو ضوضاء الدراجات النارية لتفريق المتظاهرين وإرعابهم في مشهد شهير يُذكّرنا بهجوم مماثل إبان حرب الـ8 سنوات، والذين أرسلهم الخميني للوصول إلى بغداد ومدن أخرى بأسرع السبل وكان مصيرهم الموت على أعتاب الحدود العراقية

النظام الحاكم في إيران يحشد قواه الأمنية ويستنفر قوات الباسيج والحرس الثوري والشرطة والأمن والمرتزقة وأئمة خطباء الجمعة ويزجّ بعناصر مندسّة بين صفوف المتظاهرين لملاحقتهم فيما بعد، أو للقيام بأعمال تسيء لهم وخلق أجواء إعلامية معادية للمنتفضين

المتظاهرون في إيران تطور سلاحهم من الهتاف والحجارة إلى سلاح المولوتوف الذي تسبب في إغلاق بعض مواقع التواصل لانتشار تعليم صناعته بين الشباب والطلاب، وهم مادة كل الثورات في العالم وطليعتها

ثورة الجياع في إيران أين صداها في العراق؟ لماذا لا يقتدي العراقيون بانتفاضة الشعب الإيراني، كما يقتدي بالمقابل حكام العراق بنظام الحكم المتخلف في إيران؟

دراسات

احتجاجات إيران: هل بدأت انتفاضة الخبز الإيرانية؟

مركز الجزيرة للدراسات

د. فاطمة الصمادي

بعد أن انطلقت في مشهد، بدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة، تأخذ امتدادا أفقيًّا في عدد من المدن الإيرانية، مع شعارات تعارض السياسات العامة للجمهورية الإسلامية؛ ففي يومي الجمعة والسبت، 29 و30 ديسمبر/كانون الأول، شهدت كرمانشاه وساري والأهواز وقزوين وكرج وأصفهان وقم وزاهدان، وكذلك بعض مناطق طهران، عدة تظاهرات، وجرت الدعوة لهذه التظاهرات من خلال شبكات التواصل الاجتماعي

أظهرت الشعارات مطالب اقتصادية واضحة، وطال بعضها السياسات الخارجية لإيران (التدخل الإيراني في سوريا)، وعارض دعمَها لحزب الله وحماس، “لا غزة.. لا لبنان؛ روحي فداء إيران”، وهذا الشعار كان واحدًا من شعارات الحركة الخضراء في إيران واحتجاجات عام 2009 والتي شهدتها إيران عقب إعادة انتخاب أحمدي نجاد، لكن اللافت أن أسماء زعماء الحركة الخضراء الذي يخضعون للإقامة الجبرية غابت عن شعارات الاحتجاجات الأخيرة. وفيما ردَّد متظاهرون شعارات هاجمت روحاني ردَّد غيرهم شعارات مجَّدت نظام الشاه السابق الذي أسقطته الثورة، وردَّد آخرون شعارات هاجمت رجال الدين، واتهمتم بسرقة حقوق الشعب الإيراني

ليست هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها إيران احتجاجات اقتصادية معيشية، فقد سبق أن شهدت مشهد نفسها احتجاجات مماثلة قبل 25 عامًا، وفي عام 1992، جرى إعدام سبعة محتجين على خلفية مسؤوليتهم عن احتجاجات مشهد بقرار من محمد يزدي، الذي كان يرأس السلطة القضائية في ذلك الوقت، كما شهدت مدينة قزوين احتجاجات شبيهة أثناء رئاسة هاشمي رفسنجاني، وفي عام 1994، شهدت مدن شيراز، ومشهد، وأراك احتجاجات مماثلة جرى قمعها. وفي عام 2001، شهدت إيران احتجاجات المعلمين ضد حكومة خاتمي، وفي عام 2015، جرت احتجاجات لعمال المناجم على خلفية إغلاق عدد من المناجم وضياع حقوقهم

تبحث هذه الورقة في أبعاد حالة الاحتجاج الإيرانية، وخلفياتها وتداعياتها

كيف بدأت الاحتجاجات؟

تقول مقالة تحليلية نشرها موقع “زيتون”، ذو التوجه المعارض، بأن “هناك أدلة على أن تجمع مشهد كان مقررًا في البداية من قبل جماعات محسوبة على النظام بهدف مهاجمة حكومة روحاني”(1). ويضيف الموقع: “تشير الملصقات والرسائل البرقية عبر تليغرام، والتي جرى تبادلها من قبل مجموعات ذات توجه أصولي، وَدَعَتْ إلى تجمع مشهد، تحت عنوان: “احتجاج على الغلاء”، إلى أنها كانت تستهدف على وجه التحديد نظام روحاني”. وينقل كاتب المقال عن شهود عيان أن “جوهر التجمع تَشَكَّلَ من مجموعة من قوات التعبئة الـ”بسيج”، لكن التجمع فتح المجال لانضمام أعداد متزايدة بتوجهات مختلفة، ظهرت واضحة في الشعارات التي بدأت بمهاجمة الغلاء و”الموت لروحاني” ووصلت إلى مرشد الثورة ونظام الجمهورية الإسلامية”

وأشارت بعض التحليلات إلى أحمدي نجاد وتياره كمحرِّك لبعض هذه الاحتجاجات (2)

صَمَتَ الإعلام الإيراني أمام هذه التظاهرات لبعض الوقت، وكان لافتًا انتقاد موقع رجا نيوز الأصولي الشديد لـ”تجاهل مؤسسة الإذاعة والتليفزيون في إيران لصوت احتجاج الشعب”(3). وقال الموقع عبر مقالات عدَّة: إن الاعلام الرسمي يجب أن ينقل صوت احتجاج الناس وعلى الحكومة أن تجيب على هذه الاحتجاجات بمسؤولية. لم يدم صمت الإعلام الإيراني وبدأت المواقع الإخبارية الإيرانية ترصد التظاهرات مركِّزة على الأبعاد التالية

وجاهة المطالب الاقتصادية للناس

لا رأس لهذه الاحتجاجات لكن عدم التعامل مع متطلبات الناس قد يجعل لها رؤوسًا كثيرة

الاحتجاجات معيشية وليست سياسية

لا تحمل ملامح احتجاجات الحركة الخضراء

فيم أخفق روحاني؟

عندما بدأ حسن روحاني حملة الانتخابية الأولى، عام 2013، كان المفتاح هو رمز حملته، وفي واحدة من مناظراته الانتخابية أخرج مفتاحًا كبيرًا، وقال: لديَّ حلول لمشكلات إيران، ركَّزت شعارات روحاني على المشكلات الاقتصادية، وقدَّم وعودًا بتجاوز الصعوبات التي تواجهها إيران، ورأى أن ذلك يتحقق من خلال رفع العقوبات (4)

ومع توقيع إيران لاتفاق نووي وتعهدات برفع العقوبات المفروضة على البرنامج النووي ظل الانكماش الاقتصادي في إيران قائمًا، وأعاده البعض إلى استمرار العقوبات الأميركية من جانب واحد، ما يعرقل مشاركة الدول الأوروبية على نطاق واسع في الاقتصاد الإيراني فضلًا عن دور خصومه ومنتقديه في كبح تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي يراها ضرورية لتحقيق وعوده الاقتصادية (5)

كان الركود الاقتصادي إرثًا ثقيلًا تلقاه روحاني من سلفه، محمود أحمدي نجاد، ومع فوزه الرئاسي، عام 2013، كان الهدف الأول له هو خفض معدل التضخم الذي قارب 40% في ذلك العام. ولم يكن التضخم هو عنوان القلق الوحيد في التركة الاقتصادية التي أُلقيت على عاتق روحاني، ففي العام السابق للانتخابات الرئاسية، عام 2012، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على قطاع النفط الإيراني ثم عَزَلَ جميع البنوك الإيرانية المتهمة بخرق عقوبات الاتحاد الأوروبي عن منظومة “سويفت” ((SWIFT الدولية. وكل ذلك ترافق مع “نتائج كارثية لسياسات الإنفاق غير المسؤولة والشعبوية خلال ثماني سنوات من حكم أحمدي نجاد؛ وهو ما فاقم من مأزق الاقتصاد الإيراني”(6)

نجح روحاني في إحداث تغيير تمثَّل في تحقيق نمو اقتصادي بنحو 5 في المئة، ويرجع ذلك أساسًا إلى تضاعف الصادرات النفطية خلال الفترة التي واكبت بدء تطبيق الاتفاق النووي مطلع عام 2016

يجري النظر إلى النمو الاقتصادي، إلى جانب انخفاض التضخم، كشواهد واضحة على النجاح الاقتصادي لروحاني. ومع ذلك، فإن أسئلة تُطرح حول الفئة التي استفادت حقيقة من هذا النجاح الاقتصادي، ولماذا لم ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للناس

يناقش الخبير الاقتصادي، علي فتح الله نجاد، هذه الإشكالية مستندًا إلى عدد من الدراسات (7)، تُظهر أن النمو الاقتصادي بحدِّ ذاته لا يُشكِّل بالضرورة مؤشرًا مؤكَّدًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية (8). وبدلًا من ذلك، ينبغي أخذ “النمو الشامل” في الاعتبار، أي النمو الاقتصادي الذي تُوزَّع فيه الإيرادات بالتساوي، وبالتالي، فإن الفائدة تطول جزءًا أكبر من السكان، ولا تبقى حكرًا على فئات بعينها. وباستخدام مؤشرات أخرى، يمكن رؤية صورة أكثر اكتمالًا للأداء الاقتصادي لحكومة روحاني، وهي الصورة التي تقول بأن نسب الفقر وعدم المساواة ارتفعت خلال حكم روحاني (9)

حدث نجاح متدرج على صعيد مكافحة التضخم؛ فقد استطاعت إدارة الرئيس روحاني خفض معدل التضخم من مستوى يقارب 40% في النصف الثاني من عام 2013 إلى متوسط 9% في السنة المالية المنتهية وفق التقويم الإيراني، بما يتزامن مع 20 مارس/آذار 2017(10)، وتبعًا لأرقام البنك المركزي الإيراني، كانت هذه المرة الأولى التي تتمكن إدارة اقتصادية في إيران من خفض معدل التضخم إلى معدل ذي رقم واحد منذ عام 1990. في مقابل هذا الإنجاز الذي استطاعت إدارة روحاني تحقيقه، ارتفع معدل البطالة؛ فبينما كان معدل البطالة 10.4% في عام 2013، وصل هذا الرقم في عام 2015 إلى 11%. ووصل معدل البطالة في عام 2016 إلى 12.4 في المئة (11). ووصل في صيف 2016 إلى 12.7 في المئة، وسُجِّل أعلى معدلات البطالة في الفئة العمرية 20-24 سنة، ووفقًا لمركز الإحصاء، فإن معدل البطالة في هذه الفئة العمرية وصل إلى 31.9 في المئة (12)

يأتي ذلك في وقت تتحدث فيه الأرقام الرسمية عمَّا يصل إلى 11 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر(13)، ويقول مسؤول إيراني آخر: إن 12 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر المطلق فيما يعيش 25- 30 مليون إيراني فقرًا نسبيًّا، ويقول تقرير لغرفة التجارة الإيرانية: إن 33% من الإيرانيين يرزحون تحت خط الفقر، وجاء التقرير استنادًا إلى أرقام وزارة الطرق وإعمار المدن

وفي المقابل، كانت فوائد إحياء التجارة والاستثمار مع العالم الخارجي تذهب بصورة شبه كاملة إلى القطاعات الحكومية والقطاعات العامة غير الحكومية. ومن بين ما يقرب من 110 اتفاقيات بلغت قيمتها 80 مليار دولار على الأقل منذ التوصل إلى الصفقة النووية في يوليو/تموز 2015، كان 90 من هذه الاتفاقيات قد عُقِد مع شركات تملكها أو تسيطر عليها مؤسسات الدولة أو كيانات تتبع بصورة أو بأخرى للدولة (14). وهو مؤشر واضح على الدور الهامشي للقطاع الخاص في إيران الذي تفرضه الهياكل السياسية والاقتصادية للجمهورية الإسلامية. أما الاستثمارات الأجنبية التي استطاعت إيران جذبها فلم تتجاوز ما قيمته 12 مليار دولار تقريبًا منذ التوقيع على الاتفاق النووي وحتى نهاية السنة المالية السابقة 2015(15)

لقد فشل روحاني في تحقيق النمو الاقتصادي الشامل. ولم يكن وعده بتوزيع عوائد النمو في الناتج المحلي الإجمالي على قطاعات أكبر من السكان، سوى إشاعة ووهم روَّجت له النيوليبرالية الاقتصادية العالمية، وممثلو حكومة روحاني (16). إن النموذج السلطوي النيوليبرالي لحكومة روحاني، فشل في التقليل من الصعوبات التي يواجهها ما يقرب من نصف سكان إيران، الذين يعيشون حول خط الفقر كما فشل في إضعاف الهياكل السلطوية

يدعو روحاني إلى تحرير الاقتصاد دون أن يقدم في كتبه تعريفًا واضحًا لريادة الأعمال الحرة والمستقلة، ولذلك فإن فوائد وعوائد العلاقات الاقتصادية مع العالم الخارجي تصب في سلة جماعات المصالح السابقة والحالية (17)

في كتابه “الأمن القومي والنظام الاقتصادي الإيراني”، يُورِد روحاني ما يراه معوقات في وجه اقتصاد بلاده: “إن مشروع “تنمية إيران الاسلامية” يجب أن يحوِّل إيران إلى بلد متقدم وآمن، مع الحد الأدنى من الانقسامات الطبقية”، وهو ما يتحقق فقط بـ “استراتيجية إنتاج تنافسية.. لكن من المؤسف أن قوانين العمل في إيران قمعية جدًّا للأنشطة الاقتصادية”(18). إذا كان لزامًا أن يتمتع “أصحاب رأس المال” في إيران بالحرية ليتحقق الازدهار، فإنه ينبغي إلغاء الحد الأدنى للأجور، وينبغي حل القيود المفروضة على تسريح العمال. ويشير روحاني إلى أن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه أصحاب العمل والمصانع هي وجود نقابات عمالية. كما أن العمال عليهم أن يكونوا أكثر مرونة من متطلبات سوق العمل (19)

وينتقد فتح ‌الله نجاد هذه التوجهات؛ إذ يرى أن نماذج النمو الاقتصادي النيوليبرالي لا تؤدي إلا إلى تفاقم الانقسامات الطبقية، وليس إلى إصلاحها (20)

أقرَّ روحاني وهو يدخل دورته الرئاسية الثانية بالفشل، وفي مقدمة برنامجه الحكومي عقب فوزه في انتخابات 2017، يلخِّص حسن روحاني فشل إيران في المجال الاقتصادي قائلًا: “نحن بحاجة إلى اقتصاد مبتكر ومتسق من الناحية البيئية، ولكن للأسف لم نتمكن من تحقيق هذا الإنجاز في القرن الماضي. لقد حققنا تقدمًا في مجالات كثيرة، ولكننا بصراحة، ما زلنا بعيدين عن الوصول إلى موقع قوة اقتصادية إقليمية واقتصادية مؤثِّرة على مستوى العالم”(21)

إن مراجعة عناوين الميزانية لحكومة روحاني تُلقي بشكوك كثيرة بشأن جدية الحكومة في حل القضايا الاجتماعية والاقتصادية. فعلى سبيل المثال، كانت ميزانية إدارته لعام 1395 ش (2016م) تستند إلى ركيزتين، هما: التقشف والأمن. وفي وقتٍ انخفضت فيه خدمات الرعاية الاجتماعية (باستثناء الصحة) بشكل ملحوظ، شهدت قطاعات الدفاع والأمن نموًّا حادًّا. وفي منتصف أبريل/نيسان 2017، قال روحاني بفخر: إن الميزانية العسكرية ارتفعت بنسبة 145 في المئة، مقارنة بما كانت عليه عندما وصل إلى السلطة عام 2013(22)

المجتمع الذي يحتاج إلى غرفة طوارئ

تتعدد المقاربات من أطراف إيرانية لهذه الأزمة والحلول بشأنها، لكن الواضح أنه لا التيار الأصولي ولا الإصلاحي ولا تيار الاعتدال، يريدون أن تتسع دائرة الاحتجاج، ومن المقاربات المهمة ما سجَّله الصحفي والناشط الطلابي السابق، فريد مدرسي، وتناول زوايا عدة، أهمها (23)

هذه الاحتجاجات طبيعية؛ وجاءت نتيجة للأوضاع غير الملائمة ولا تتطلب تحليلًا أمنيًّا معقدًا، وأسبابها غير مجهولة

أن الجدل اليومي بين الحكام والسياسيين والمفكرين والمثقفين ومقارعتهم لبعضهم البعض وكشف معايب بعضهم يوفِّر شروطًا لهذه الاحتجاجات، فبدل أن تُولي النخبة المسؤولة اهتمامًا لأرضية المجتمع، تنخرط في مواجهة بعضها البعض، ولا تقوم بأداء واجباتها تجاه الناس

من المؤكد، أن بعض معارضي الحكومة لعبوا دورًا في التحضير للاحتجاجات قبل وقوعها، بما في ذلك وسائل الإعلام الأصولية، حيث نشر بعضها عنوانًا على الصفحة الأولى: “فوضى الوقود”. واعتبر بعض المعارضين للحكومة أن الاحتجاجات الاقتصادية هي احتجاجات ضد الحكومة، لكن كان ذلك خطأهم فقد أضافوا الوقود للنار القائمة، وتؤكد شعارات اليوم وأمس حقيقة أن هذه الاحتجاجات تشبه سلوك أحمدي نجاد، من الممكن أن تذهب أبعد من مؤسسة بعينها لتستهدف النظام بأكمله. أحمدي نجاد هو أيضًا سياسي من قاع المجتمع يقوم حاليًّا ببناء خطٍّ واستراتيجية، ويمكن أن يجتمع أحمدي نجاد والطبقة الدنيا من المجتمع، لكن ذلك سيقود إلى سحق المجتمع الإيراني

من الصعب التعامل مع هذه الاحتجاجات، لأن المؤسسات الأمنية قد تم تدريبها على الاحتجاج الأمنية/السياسية، وليس لديها استراتيجية متعددة الأطراف ومتعددة الأوجه (وليس المقاربة الأمنية فقط) لمثل هذه الاحتجاجات

أن الاحتجاج الآن “بلا رأس”، لكن في المستقبل، يمكن أن يكون له “ألف رأس”؛ وسيكون من المستحيل تحديد قادة هذه الاحتجاجات. وليس لدى المنظمين بطاقة تعريف اجتماعية/سياسية، ولا يحتاجون إلى التنظيم والجدول الزمني بدقة. إنهم لا يتحركون ضمن رؤية سياسية، وهم حتى لا يفكرون في نتائج هذه الاحتجاجات ولا يخافون من التجمع ولو بأعداد قليلة. على الرغم من أن الاحتجاجات التي تفتقد للتنظيم تريح عقل السلطات، إلا أنها يمكن أن تخلق فجأة زلزالًا للجميع وتشكِّل خطرًا هائلًا.

أن الحل الوحيد للحالة القائمة هو تنفيذ سياسات اقتصادية قصيرة الأجل، إلى جانب نماذج طويلة الأجل لإدارة حالات الخلل الاقتصادي، ومواجهة حقيقية مع الفساد الاقتصادي، ولابد أن ينخرط المسؤولون بين الأشخاص المتظاهرين، ويستمعون إلى مطالبهم. وإذا كان المسؤولون سيواجهون الاحتجاجات بالخوف، فإن النتيجة هي الصدام الحاد، وستكون هذه الاحتجاجات انهيارًا فوق رأس الجميع، من العوام إلى الخواص، (حكومة ومثقفين وعمالًا

لابد من التجاوز عن الشعارات الذي رفعها المتظاهرون من شعارات “الموت للديكتاتور…”، والإسراع بنقل هذا المجتمع المريض إلى غرفة الطوارئ؛ وسيخرج سليمًا معافى، بشرط تقديم العلاج

خلاصات وخاتمة

– لا يمكن التهوين من تأثير الاحتجاجات التي تشهدها إيران وتتخذ عناوين اقتصادية بصورة أساسية، فهناك انقسام واضح في المجتمع الايراني، وأظهرت الانتخابات الأخيرة وجود كتلة اجتماعية وتيار قيد التشكل سيكون له تأثيره وحضوره في مستقبل إيران، ولعل الحرمان والغضب هو أبرز ملامح بنيته الاجتماعية، فضلًا عن شعوره بالتهميش الاجتماعي والاقتصادي، كما أن عمقه يمتد في الأرياف والمدن الأخرى غير طهران. وهو تيار شعبوي أقرب إلى أحمدي نجاد من غيره

– ينتشر الفقر بنسبة كبيرة في المدن والأرياف الإيرانية وتضعه أرقام رسمية في حدود 12 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر المطلق، فيما يعيش ما بين 25- 30 مليون شخص فقرًا نسبيًّا

– يجب ملاحظة أن الحملة ضد روحاني واتهامه بالفشل قد بدأت منذ أسابيع ويغذِّيها خصومه بشكل واضح وقد تكون شرارة الاحتجاج التي انطلقت برعاية أصولية مرتبطة بالصراع على خلافة المرشد

– إن الشعارات ضد السياسات الإيرانية في الخارج، والتي رفعها المتظاهرون لا تمثل في حقيقتها معارضة أخلاقية لهذه السياسة بل تأتي من باب: المصباح الذي يحتاجه البيت يَحْرُم على الجامع، وفقراء إيران أحقُّ بالدعم، وفي الانتخابات الرئاسية الأخيرة، مايو/أيار 2017، لم تكن سياسة إيران الخارجية واردة في النقاش الداخلي، بل كان الاقتصاد، هو الموضوع الذي انصبَّ جُلُّ الحديث عليه..و لم يُطرَح موضوع تدخل إيران في سوريا، على سبيل المثال، ولو عرضًا

كما يجب عدم التقليل من أثر هذه الاحتجاجات، يجب في الوقت ذاته عدم التهويل بشأنها، بوصفها مهدِّدًا مباشرًا لبنية النظام القائم، فهو قوي ومستقر، بشكل كبير، لكن هذه الاحتجاجات تعد مؤشرًا على التحولات التي يشهدها المجتمع الإيراني، ولا يمكن إغفال تأثيرها مستقبلًا على شكل وبنية النظام القائم

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

 

11 – 12 – 2017

NRLS