دراسة (تاريخية – جغرافية – اجتماعية – ثقافية) لمناطق الشهباء

 مركز روج افا للدراسات الاستراتيجية

أمين عليكو – اسماعيل بريم

 – مقدمة

تنتشر العديد من القرى الكردية في مناطق الشهباء، وبخاصة في المناطق القريبة من الحدود السورية التركية، وهم يشكلون السكان الأصليون لتلك المناطق ويعيش إلى جوارهم العرب، التركمان، لذلك تشكل مناطق الشهباء جزءاً هاماً من الريف الشمالي السوري ويعد امتداده الجغرافي من الحدود التركية السورية حتى جزء من الشمال الشرقي لمدنية حلب الجانب الذي تنبع منه أهمية هذه المناطق بالإضافة إلى أنها بجانب خصوبة طبيعتها من حيث الموارد تتمتع بخصوبة ديمغرافية فهي نموذج فسيفسائي من حيث تعدد المكونات والثقافات المتعايشة فيها إلى جانب غناها الجغرافي والسياسي مما جعلها تتحول إلى ساحة للصراع والنزاع للعديد من القوى في المنطقة، وللشعب الكردي الدور التاريخي والرئيسي للحفاظ على وجود التعايش المشترك وأخوة الشعوب في مناطق الشهباء.

وفيما تتصدر مناطق الشهباء (جرابلس، منبج، باب وإعزاز) صدارة الحدث العالمي والرأي العام، إن تطور الأحداث في هذه المناطق هي التي ستحدد مستقبل الشرق الأوسط. لكونها نقطة ربط بين مناطق وسط سورية ومحيطها في الاتجاهات الأربعة حيث باتت بذلك أحد الممرات البرية الوحيدة لأنابيب الغاز في الشرق الأوسط والتي سترسم عبرها خارطة جديدة للمنطقة، لذلك تحاول كل الأطراف لعب ورقتها الأخيرة في محاولة فرض سيطرتها عليها. وفي الوقت الحالي ترسم العديد من القوى العالمية والإقليمية سياساتها فيما يخص مناطق الشهباء التي تضم مناطق غرب نهر الفرات وصولاً إلى مقاطعة عفرين وشمال حلب، ومن هنا ارتأينا التطرق إلى هذه المناطق وأهميتها من خلال هذه الدراسة.

ما هي أهمية هذه المنطقة بالنسبة للكرد ولتلك القوى؟

الحقيقة إن حلب، عفرين والمناطق القريبة من الحدود التركية هي بمثابة العمود الفقري لسوريا وهي بوابة سوريا على البحر المتوسط، الأناضول وكردستان. فمن يسيطر على حلب وروج آفا سيسيطر على الطرق التي تؤدي إلى دمشق. أما الجانب الأهم فهو إن هذه المنطقة تعتبر منطقة عبور الطاقة إلى الشرق الأوسط وقفقاسيا. ونقصد هنا خطاً يضم قبرص وإسرائيل ويمتد إلى أوروبا. باختصار جميع طرق التجارة والطاقة في إيران، العراق، السعودية، دول الخليج، الأردن، سوريا وتركيا تتحول إلى عقدة في هذه المنطقة.

2- مناطق الشهباء (تسميتها وأهمية موقعها الجغرافي)

تطلق تسمية مناطق الشهباء على المساحة الجغرافية التي تصل لأكثر من 5000 كم مربع وأصل تسمية مناطق الشهباء تأتي من “شاه با”وتعني “هواء الملك”وتعود تسميتها لـ عام 2400 قبل الميلاد، ومناخها المعتدل وسهولها الممتدة من تخوم سفوح جبال عفرين ومنحدرات جبال ليلون غرباً إلى حدود منطقة سمعان جنوباً، ومنطقة الباب شرقاً نحو حدود الدولة التركية شمالاً وتعتبر مناطق الشهباء صلة وصل بين حضارة مزوبوتاميا والغرب وهي البوابة الرئيسية والخاصرة السهلية الخصبة لسلسلة جبال طوروس والجبال الساحلية لبحر الأبيض المتوسط، وتعتبر القاعدة الوحيدة للانطلاق نحو العمق السوري باعتبارها عقدة مواصلات والطريق البري الوحيد للعبور والوصول إلى أوروبا وتزداد أهمية مناطق الشهباء كونها العنوان التاريخي للحضارات المتعاقبة التي شهدتها سورية وتعبر عن حالها وهويتها بعدة مدن وحواضر مدينية هامة اعزاز azaz))، (girqamish) (girharod)، (bendarojava) على نهر قويق عند تل شعير الحالية وتضم بلدات وقرى تاريخية فافين (vavin) اخترين (axtarin).

– أهمية الموقع والجغرافيا

تتمتع مناطق الشهباء بموقع طبيعي وجغرافي هام ومتميز وخاصة من الناحية الاستراتيجية التي تجسدت عبر مراحل التاريخ البشري لصراع الحضارات، كونها البوابة السهلية الوحيدة بعد اجتياز سلاسل الجبال الساحلية وجبال طوروس نحو الشرق وتتمتع بغنى مصادر المياه ومتطلبات العيش الرغيد من حيث تنوع منتوجاتها الزراعية واعتدال مناخها وخصوبة تربتها التي تزيد من أهميتها لذا كل هذه الخصوصيات التي تتمتع بها هذه المنطقة جعلتها نقطة تلاقي وتمازج الحضارات ومركزاً بشرياً نشطاً لشعوب التي حطت رحالها على هذه البقعة الجغرافية، ويضم المعبر الجغرافي الوحيد لاجتياز الضفة الغربية لنهر الفرات الى الضفة الشرقية في نقطة سلسلة جبال منبج نحو الجزيرة العليا في الاتصال بخصيب (مرزبوتان) وحضارتها كانت جزءاً هاماً وتاريخياً في حضارات شعوب موزوبوتامية MOZOBOTAMYE كل التنقيبات الأثرية تثبت صحة من كرقاميش وسلنكحية وتل عارودة وهابوبة وتل حرير حتى اكدة واعزاز وبت اغوشي وآرفاد (تل رفعت) وصولاً إلى عين دارة وتل مرديخ وحتى قلعة حلب التي شيدها الميتان والحثيين معالم البناء الحضاري لمناطق الشهباء التاريخية تثبت بوضوح مدى قدم هذه المناطق عبر التاريخ ومدى فعالية دورها في رسم عناوين الحضارات في هذه المناطق.

3- مناطق الشهباء تاريخياً

كل الوثائق تثبت بأن مناطق الشهباء كانت تابعة لولاية كلس منذ القرن الخامس عشر حتى ما بعد حرب العالمية الثانية، أي عندما استقلت سوريا بموجب رسم بنود اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت المنطقة لصالح الدول الحلفاء التي ربحت الحرب، وجعلوها مناطق النفوذ بما يقتضي مصالح تلك الدول في الاستيلاء على مقدرات شعوب المنطقة عن طريقة انتاج أنظمة تابعة لأسواق اقتصادها الاحتكاري وحماية مصادر الطاقة لها في تلك الألفية.

العثمانيون لم يقتلعوا الكرد من منطقة عفرين، ولكنهم فعلوا ذلك بالنسبة لإعزاز والباب، فعشيرة ديدان وحدها كانت تضم أكثر من (36) قرية تحت حكم آل جنبلاط وتمّ تهجيرها. وتوجد عشائر عديدة فيها مثل الهسكي والدومللي والقره كجي والبرازي والكيتكان.

إن النظام البعثي ورغم شوفينيته المقيتة، لم يتمكن من تغيير هوية المنطقة وتحويلها إلى منطقة عربية صرفة عبر سياسة الصهر القومي. وإذا ما أخذنا السلسلة الجغرافية الممتدة من (كرقاميش) جرابلس الآن إلى تخوم مقاطعة عفرين، نجد أنّ القرى الكردية لا تنفصل عن بعضها حيث يصل عددها إلى (117) قرية كردية صرفة فقط في منطقتي الباب واعزاز إضافة إلى (70) قرية في منطقة جرابلس، وهناك بعض القرى المشتركة ما بين الكرد والطاط الذين ينحدرون من أصول أوروبية وليست عربية. وإلى الآن يوجد في مدينة اعزاز أكثر من (12000) كردي من أصل (40000) نسمة يتوزعون ما بين (3000) تركمان وقسم من الآشوريين والشركس وقسم صغير جداً من العرب والأغلبية الباقية هم من الطاط. وكذلك مدينة تل رفعت، حيث توجد إلى الآن فيها عوائل كردية مثل آل أوسي وحوراني وسلو وأوسو.

– مناطق الشهباء في التسلسل الزمني التاريخي

شهدت هذه المناطق وبحكم الأهمية الاستراتيجية لموقعها الآنف الذكر العديد من الحضارات، التي إما استوطنتها أو عبرتها لأهداف عسكرية. وسنسرد فما يلي الحضارات التي شهدتها مناطق الشهباء بحقبها التاريخية المتسلسلة زمنياً:

الحوريين “الهوريين”في الألفية الثالثة قبل الميلاد – ممكلة ماري وإيبلا 2700 قبل الميلاد تقريباً

الأكاديون بقيادة ريموش ابن صارغون القرن الخامس عشر – مملكة يمحاض الألفية الثانية قبل الميلاد

الحثييون 1600قبل الميلاد – الميتانيون1560قبل الميلاد – الفراعنة المصريين 1518 قبل الميلاد

الميتانيون 1473 قبل الميلاد – الآراميون في عهد شلمناصر في القرن الثاني عشر قبل الميلاد

الآشوريون 853 قبل الميلاد – الميديون612 قبل الميلاد – الأخمنيين 533 قبل الميلاد

ألكسندرالمقدوني333 قبل الميلاد – السلطة السلوقية بقيادة نيكاتور 312 قبل الميلاد

الرومان بقيادة “بومبه”64 ميلادي – دخل كسرى بقيادة “آنوشروان” 540 ميلادي

دخل جيستان البيزنطي565 ميلادي – الأموييون 661ميلادي – العباسيين 749 ميلادي

الأخديشيين 941 ميلادي – الهمذانيون 945 ميلادي – البيزنطي نقفور 962 ميلادي

المرداسيون 1024ميلادي – السلجقيون 1094 ميلادي – الصليبيون 1124 ميلادي

عماد الدين زنكي 1128 ميلادي – الأيوبيون 1160 ميلادي – المغول بقيادة هولاكو1265 ميلادي

تيمورلنك 1401 ميلادي – احتلها العثمانيون في معركة “مرج دابق” 1516 ميلادي

كما وشهدت مناطق الشهباء زلزال مدمر لمناطقها ولحلب عام1822

دخلها ابراهيم محمد علي باشا 1832 ميلادي – الحرب العالمية الأولى1914 ميلادي أيضاً شهدتها هذه المناطق.

اتفاقية سايكس بيكو لتقسيم المنطقة 1916 ميلادي – دخول فرنسا 1922 ميلادي

الحرب العالمية الثانية “الألمان”1939 ميلادي

إجلاء فرنسا من مناطق الشهباء 1946 ميلادي

استيلاء البعثيين 1963 ميلادي

و الآن التنظيمات الاهاربية2012 ميلادي.

4 – الوضع الجيوسياسي لمناطق الشهباء:

ان مناطق الشهباء هي جسر ونقطة وصل بين مقاطعة كوباني وعفرين، وكما أوردنا سابقاً، تعتبر منطقة الشهباء من إحدى البوابات الهامة المنفتحة على الشرق الأوسط مما يجعل هذه المنطقة مسرحاً لنشوء تحالفات قوى نفوذ دولية على الصعيد المقومات الجيوسياسية لهذه المناطق، كما أنها تجسد مثالاً مصغراً من أغنى نماذج التعايش المشترك فيما بين مكونات المجتمع السوري، وهذه نقطة إضافية لتزايد الأطماع والتربص بها، كما يرى أهالي هذه المناطق أن القوى الخارجية والعالمية عملت على ضرب الثورة السورية منذ اندلاعها عبر تأسيس مجموعات تنفذ خططهم في هذه المناطق، ليتمكنوا من خلالهم تمرير مشاريعهم نحو العمق السوري.

5- أهمية مناطق الشهباء

أ- الأهمية السياسة لمناطق الشهباء

تنبع الأهمية السياسية لهذه المناطق من الأهمية الاستراتيجية لموقعها الجغرافي الرابط بين الكثير من المناطق بالنسبة للعمق السوري ودول الجوار، والانفتاح على الشرق الأوسط وبذلك تعتبر منطقة تنافس جيوسياسي للكثير من الدول المجاورة والدولية التي طالما سعت للحفاظ على أطماعها في الحصول على الطاقة سواءً كممرات أو كمراكز إنتاج، من هنا يمكن اعتبارها أي مناطق الشهباء إحدى دعائم إعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط الجديد.

ب- الأهمية الاقتصادية لمناطق الشهباء

تمتاز المنطقة بوجود العديد من المقومات الاقتصادية التي كانت عماد الاقتصاد السوري على مدى التاريخ، حيث يتواجد فيها العديد من الثروات الباطنية، ومخزون كبير من البترول والغاز والمياه الجوفية وتربتها الغنية وامتلاكها السهول والأنهار كنهر قويق وسهول ضفاف نهر ساجور وضفاف نهر الفرات الغربية وغيرها، كل هذه المقومات مكنتها من زراعة العديد من أنواع الحبوب والبقول كالقمح والشعير والعدس والحمّص، إضافةً للخضراوات والتي تنتج بكميات كبيرة مما جعل الزراعة وتربية المواشي والحيوانات الأليفة من أهم الأعمال التي يمارسها أبناء هذه المناطق إلى جانب البناء والصناعة والتجارة، وتعتبر العصب الاقتصادي لحلب من حيث مدّها بكافة أصناف الخضار والحبوب، وهي من أغنى الأحواض الباطنية وخزان للمياه الجوفية في الشرق الأوسط.

ج – الأهمية العسكرية لمناطق الشهباء

منذ بداية الثورة السورية حاولت جميع الفصائل الإسلامية الموجودة على الأرض، وبدعم من بعض الدول الإقليمية وخاصة تركيا، رسم خطط التدخل بالاعتماد على الأهمية الاستراتيجية العسكرية لمناطق الشهباء التي تمتد على حيز من الشريط الحدودي مع تركيا، وهي نقطة الوصل بين ريف حلب والمدينة، وكما إن وجود مطار منغ العسكري فيها الذي توالت السيطرة عليه من قبل كل من النظام والمجموعات المسلحة ليقع مؤخراً تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية وللتمحيص أكثر في أهميتها العسكرية سنتطرق للمجموعات التي سيطرت على هذه المناطق خلال الأزمة السورية.

يتواجد في مناطق الشهباء كل من الفصائل التالية (جبهة النصرة، أحرار الشام، جند الأقصى، ألوية صقور الجبل، جيش الفتح، الجبهة الشامية والعديد من الكتائب والفصائل الإسلامية الأخرى، وتتواجد كل من قوات لواء جبهة الأكراد، جيش الثوار، كتائب شمس الشمال، بركان الفرات التي هي من ضمن الفصائل المنضوية تحت سقف قوات سورية الديمقراطية، على نقاط الحدود الفاصلة بين مناطق الشهباء ومقاطعة كوباني، ومناطق الشهباء ومقاطعة عفرين، وتسيطر داعش على (منبج، جرابلس، الباب، الراعي واخترين) وجبهة النصرة وأحرار الشام يسيطرون على (مارع، إعزاز،حريتان، تل عران وتل حاصل، وتل بلاط يسيطر عليها مرتزقة داعش أما من الجهة الشمالية ومن الجهة الغربية لتلك المناطق يسيطر عليها قوات النظام السوري حتى مدينة نبل والزهراء).

وتعاقد مصالح هذه الفصائل المسيطرة بمختلف توجهاتها وبكثرتها، تجعل من مناطق الشهباء العقدة التي يجب الانطلاق منها لإنهاء المظاهر المسلحة والإرهابية.

د- المواقع والأماكن الأثرية في المنطقة

تتميز مناطق الشهباء بمعالمها الأثرية، وأسواقها الشعبية والمخافر القديمة والمساجد التاريخية والعمارات القديمة إضافة لوجود أقنية مائية جوفية مندثرة يقال أنها تعود للعهد الروماني وكان يمر من خلالها نهر الذهب. وكما تشتهر مناطق الشهباء بكثرة تلالها الأثرية والتاريخية القديمة ويعود تاريخها إلى فترة ما قبل الميلاد كـ(تل عران وتل حاصل وتل حيجر وتل دوينة وتل أحمر وتل حبو وتل ليمان وكوله جبولي وتل كوم بينار بالإضافة إلى العديد من التلال الأخرى.

6- الهوية الثقافية لمناطق الشهباء

هل استطاع الكرد في هذه المناطق حماية ثقافتهم الكردية وعاداتهم وتقاليدهم في ظلّ السياسة المطبّقة عليهم؟ وكيف كانت علاقاتهم مع المكوّنات الأخرى؟ وهل تعتبر مقاطعة عفرين هي العمق الاستراتيجي لهذه المنطقة أم العكس؟

الكرد في هذه المنطقة لم يكونوا بعيدين يوماً ما عن واقع وطنهم كردستان وهناك إلى الآن في بعض القرى مواطنين أصولهم من آغري ووان وديلوك وأورفا ولهم أقرباء في باكور كردستان، وحدثت عملية مصاهرة بينهم. أما بالنسبة إلى علاقات المكوّنات الموجودة من عرب وكرد وتركمان، نستطيع القول بأنها كانت أخوية وهناك تشارك فعلي في الحياة وعلى كافة المستويات يتشاركون في الأفراح والأحزان، رغم أنّ نظام البعث حاول مراراً خلق فتن عرقية وتأجيجها، لكنها فشلت ولم تلقَ صدى لها في هذه المنطقة. كذلك لم تنقطع صلاتهم مع كلّ من كوباني وعفرين، بل منطقتهم كانت وما تزال الجسر الواصل بين عفرين وكوباني، وهي علاقة متبادلة بمعنى أنّ عفرين وكوباني تستمدان قوتهما من منطقة الباب واعزاز والعكس صحيح أيضاً.

7 – الواقع الديموغرافي لمناطق الشهباء

أ – الوضع السكاني لمقاطعة عفرين

وسكان مناطق الشهباء هو خليط من الشعب الكردي والاوروبي المستعرب أي بمعنى (الطاط) والحضر مع بعض الآشوريين والأرناؤوط والشركس والتركمان. ولكن في بداية الستينات من القرن الماضي توافد كمّ من المكون العربي إلى مناطق الشهباء وبتشجيع من السلطات الشوفينية القومية لأجل تغيير المعالم السكانية في مناطق الشهباء وبإيعاز من الفروع السياسية والأمنية للنظام البعثي لكي يغيروا من معالم هذه المناطق وبالفعل تم التركيز على المفاهيم الشوفينية والثقافة العرقية الأثنية للقومية العربية بدلاً من الثقافة الوطنية الديمقراطية حتى أصبح التركماني يقول عن نفسه إنه عربي والكردي يقول إنني عربي والاوروبي المستعرب كذلك، وهي نتيجة لتلك السياسات الشوفينية.

ب – الواقع الديموغرافي قبل الحرب العالمية الأولى:

بالرغم من صعوبة تحديد خارطة ديموغرافية دقيقة لتلك المناطق سيما من جانب تقدير نسبة وتعداد المكونات التي كانت سائدة قبل الحرب العالمية الاولى، كون تلك المناطق كانت قد تعرضت في الحقب الماضية إلى العديد من التجاذبات السياسية والحروب البينية والمعارك المحلية ونتج عنها هجرات كيفية وقسرية عديدة أثرت بشكل مباشر على تجانس وقوام قاطني تلك المناطق كثورة جان بولات عام 1607 في ولاية حلب، وثورة تيمور باشا في الرقة عام 1790، وتمرد بيراجيك عام 1831، يضاف الى ذلك اجراءات تعسفية مارستها السلطات العثمانية في مراحل سلطتها الأخيرة وكان لها الأثر البالغ في تأرجح قوام المكونات التي سكنت تلك المناطق.

– ومن أبرز العوامل التي أثرت على تغيير الواقع الديموغرافي:

أ- التهجير القسري: عمدت السلطات العثمانية في القرون الأخيرة من حكمها على اللعب ما أمكن بالتركيبة الديموغرافية لتلك المناطق وذلك لغايات سياسية بعيدة المدى، حيث كان العنصر الكردي هو السائد على مرّ التاريخ حسب العديد من الوثائق التي تناولت ذلك خصوصاً الوثائق العثمانية وبعض الوثائق الغربية، يقول الدكتور م”حمد علي الصويركي” في بحثه) الكرد في ولاية حلب بين الماضي والحاضر) “لقد فُهم من (التنظيمات المالية العثمانية) لبلاد الشام في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، أن الكُرد وجدوا في ولاية حلب كقبائل، لكل قبيلة زعيمها الذي يسمى (البيك(، وكانت تدفع له الرسوم والضرائب والغرامات المفروضة على هذه القبائل، سواء فيها المستقر أو المتنقل”.

وبالنسبة للوثائق الشرعية، فقد ذكر الكُرد في ريف ولاية حلب كطوائف مثلما ذكر البدو والتركمان، وقد جرى الاطلاع على (221) وثيقة تخص كرد الريف ذكر ضمنها سبع وثلاثون طائفة كردية موجودة في ريف الولاية، وذكر معها قضايا هذه الطوائف بيع وشراء الكروم، ديون دفع الرسوم، طلاق، تربية الحيوانات، علاقات بعضهم مع بعض، ومع التركمان والبدو، ومع السلطة الحاكمة، ومكان تواجدهم في قضاء كلس مركز القضاء، ناحية الجومة، اعزاز وفي بعض قرى ناحية جبل سمعان، وفي ناحية العمق… وفي بعض المناطق خارج ولاية حلب.

كما يذكر الأستاذ أحمد وصفي زكريا في كتابه جولة أثرية في بعض الأنحاء الشامية سنة 1934 في الصفحة (133) والكُرد يكثر وجودهم في شمال بلاد الشام على مقربة من الحدود التركية الحالية والأقضية في الشمال الشرقي من لواء الجزيرة الفراتية كالذين يعيشون في شمال نهر عفرين في جبل يسمى جبل الكرد (كرد داغ) والذين في حرة اللجة شمالي العمق وفي أقضية الباب واعزاز وجرابلس وكل هؤلاء أكراد أقحاح لم تتصل العربية إليهم في شيء.

كما عمدت الإدارة العثمانية إلى ترحيل قبائل كردية عديدة من تلك المواقع إلى مناطق بعيدة في عمق ولاية الرقة وسهول حران القاحلة بحجة امتناعهم عن دفع الضرائب الأميرية للباب العالي تارة وقيامهم بأعمال النهب والسلب على الطرق والممرات التجارية تارة أخرى، وجلبوا بدلاً عنهم قبائل أخرى من أقاصي الصحراء بحجة تأمين ملاذ معيشي آمن لهم.

ناهيك عن مظاهر من الترحيل القسري والمتعمد والتي كانت تلجأ إليها السلطات العثمانية في القرون الأخيرة من مراحل حكمها خصوصاً بحق الكرد لأسباب ربما كانت سياسية ولها شديد العلاقة بالانتفاضات الكردية المسلحة وحالات التمرد المتكررة والتي كان يقوم بها الكرد بين الفينة والأخرى في عمق الأراضي الكردستانية، مثل انتفاضة بدليس عام1834 م بقيادة شرف خان البدليسي وانتفاضة عام1853 – 1856 م بقيادة يزدان شير في مناطق هكاري وبوتان والتي لقيت تأييداً واسعاً من كل فئات الشعب الكردي وفي كل مناطق تواجده، وكذلك ثورة عبيد الله نَهْري عام1880 م أثناء انشغال الدولة العثمانية بحربها مع روسيا، وهذا باعتقادنا ما دفعت السلطات العثمانية للقيام بترحيل قبائل كردية كاملة من مناطقهم الأصلية إلى مناطق نائية وبعيدة بغية التخلص من خطرهم والمجيء بقبائل غير كردية للإقامة والسكن مكانهم كما إنه تم استقدام قبائل عربية من أماكن أخرى لكسر شوكة الكرد العنزة مثلاً وهذا يؤكد الدور الحاسم في تغيير التركيب الديموغرافي لبعض أجزاء مناطق الشمال السوري نسبياً، وكان المبرر الموضوعي لوجود جيوب جغرافية غير متجانسة وسط بيئة اتسمت بغالبية تاريخية كردية، وما يثبت صحة هذا التحليل هو وجود قيود الملكية لدى الكرد في تلك المناطق وفقدانها لدى المكونات الأخرى خصوصاً القبائل ذات الأصول العربية التي سكنت المنطقة حديثاً وكذلك الأمر بالنسبة للقبائل التركمانية التي تقيم في قرى ما زالت ملكيتها تعود للدولة “أملاك دولة”.

ب- الهجرات ذات الطابع الكيفي: بالنظر إلى طبيعة التكوين الاجتماعي والمكونات الاجتماعية المتعايشة فيما بينها في مناطق شمال حلب، نلاحظ أنها تتكون في أساسها من الكرد والعرب والتركمان، وقد وفدت معظم العشائر العربية إلى تلك المناطق مؤخراً على شكل قبائل راحلة نصف متحضرة استفادت من المرحلة العثمانية في حرية التنقل والترحال من منطقة إلى أخرى، حيث لم يكن هناك ثمة قيود على ترحالهم وتنقلاتهم طالما كانت ضمن حدود الخلافة وغالباً ما كانت تنقلاتهم موسمية، حيث إنهم كانوا يتنقلون على شكل قبائل راحلة يبحثون على الدوام عن أماكن فسيحة وعامرة لرعي مواشيهم خصوصاً في سنين القحط، فهم كانوا يعتمدون في معيشتهم على تربية المواشي بأنواعها خصوصاً القبائل العربية التي كانت مستوطنة أساساً بالقرب من بادية الشام الوسطى في حماة وحمص وذلك بسبب وسعة الأراضي المتاحة للرعي هناك، لكن شح الأمطار وانحسارها في بعض السنوات كانت تدفعهم للبحث عن مراع وأماكن بديلة وواسعة ومصادر مائية دائمة، ومن المرجح أن قسماً منهم قد استوطن في تلك المناطق على شكل قبائل ومجموعات متناثرة انتشرت بالقرب من مصادر المياه على ضفاف نهر الفرات وكذلك بالقرب من نهر قويق شمال حلب وبقوا لفترة زمنية طويلة يعملون على تربية الماشية، وهذا ما يفسر قلة أفراد هذه العشائر بالمقارنة مع العشائر الكردية التي تتميز بكثرة أعداد أفرادها وارتباطهم بأقرانهم في الجانب التركي من الحدود وامتلاكهم الواسع لقرى ومزارع هناك، مما يؤكد أن الكرد هم من السكان الأصليين للمنطقة.

3 – تشريع الاستيلاء وبداية توسيع الاقطاعات: كانت معظم الأراضي الزراعية في عهد الدولة العثمانية تعتبر إما ملكاً للإقطاع وإما ملكاً للسلطان وبشكل أقل أهمية ملكاً للأوقاف، وقد أهملت مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة بسبب عدم اهتمام الجهات المالكة لها باستثمارها بسبب زيادة حجم الضرائب وتنوعها، فتحولت لأراض بور، وخلال القرن الثامن عشر ضعف الاهتمام بالريف فانخفض عدد القرى في تلك المناطق المأهولة من 3200 قرية إلى 400 عام 1785م ولا شكّ أن انعدام الأمن وهجمات قطاع الطرق لعبت دورًا في ذلك.

ج – المكونات السكانية في مناطق الشهباء

إن مناطق الشهباء هي نموذج لمكونات الشعب السوري ومنبع التعايش الأخوي والحال الاجتماعية السليمة بين جميع الشعائر الموجودة فيها، كانت مناطق الشهباء ومازالت ملتقى لتلاقي الثقافات والحضارات احتضنت جميع الأديان والمعتقدات السماوية ومنها انطلقت ثقافة التسامح والخير إلى أرجاء المعمورة وفي هذا البند نذكر ما يلي:

التعايش المشترك بين مكوناتها عرباً، كرداً، تركماناً، شركساً وآشور.

التمازج الثقافي بين كل الشعوب التي احتضنتها عبر التاريخ.

التنوع الثقافي في العادات والتقاليد بين كل مكوناتها.

المصاهرة بين جميع مكوناته.

– من أهم المكونات الموجودة في هذه المناطق هي:

1- العرب البدو: وهم عرب عاربة تنحدر أصولهم وجذورهم من شبه الجزيرة العربية وهم سنة ويشكلون نسبة قليلة.

2- الاوروبيون العرب: وهم ما سموا بالحضر أو (بالطاط) نسبة الى القائد التاريخي الروماني (طاطليوس) وهم بقايا الرومان والافرنج واليونان، واعتنقوا الاسلام بعد توغل جيوش صلاح الدين الايوبي في المنطقة وطرد الرومان بقوا في هذا الارض واستعربوا بعد ذلك.

3- الكرد: هم السكان الأصليون للمناطق الشمالية من سوريا المجاورة للحدود التركية وهم يشكلون الأكثرية في هذه المناطق التي تسمى بي (روج آفا) ويتواجدون على طول الشريط الحدودي بدءاً من ديريك وحتى عفرين مروراً بقامشلو وعامودا والدرباسية وسري كانية وتل أبيض وكوباني ومناطق الشهباء (الباب، منبج، تل عران، تل حاصل، جرابلس، احرص، تل رفعت، اعزاز)، ويتمتعون باقتصاد وفير من ناحية الزراعة وحتى الثروات الباطنية من البترول والفوسفات والحديد وغير ذلك فيمكن القول إن استمرارية اقتصاد الدولة السورية بشكل كبير من خيرات وثمرات مناطق الكرد الذي ضم إلى الخارطة السورية عنوة ضمن بنود اتفاقية (سايكس بيكو) والشعب الكردي يشكلون سبعة عشر بالمئة من المجتمع السوري.

4- الكرد المستعربون: هم جزء من النسيج السوري وينحدرون من أصول كردية سكنوا سوريا عبر التاريخ وهم يفتخرون بجذورهم كونهم كرد سوريون منتشرون على الجغرافية السورية بدءاً من (دير الزور، الرقة، حلب، ادلب، حارم، جسر الشغور، جبل الزاوية، خان شيخون، مورك، جبل الأكراد، حماة، قلعة الحصن، معرة النعمان، حمص، دمشق وحتى في الجولان).

5- الآشوريين: هم من تبقوا من الامبراطوريات الآشورية والسريانية.

6- التركمان: هم سكان الجبهة الشرقية من بحيرة قزوين وليس لهم أي صلة بالمنطقة ولكن توافدوا عن طريق غزوات قبائل وعشائر التتر والمغول واسلموا وانخرطوا ضمن صفوف الجيوش الاسلامية. وجاءوا في عهد الامبراطورية العثمانية خوفاً من الاضطرابات وأعمال الشغب التي تسببت فيها القبائل البدوية خلال فترات الجفاف، جعل عدم الاستقرار في الامبراطورية العثمانية وتوزعوا على جغرافية منطقة الشرق الأوسط ويتواجدون في بعض القرى الشمالية من سوريا ويقدر تعدادهم بحوالي واحد بالمئة من النسيج السوري.

7- الشركس أو (الجاجان): وهم من اصول قفقاسية أي من الشيشان توافدوا إلى المنطقة وسوريا عن طريق الغزوات الإسلامية التي اجتاحت جبال القفقاس، وجاؤوا الى سوريا وتعدادهم أقل من واحد بالمئة من المجتمع السوري.

8- الارناؤوط: وهم بقايا البلغاريين والهنغاريين توافدوا إلى سوريا مع الجيش الانكشاري العثماني وتعدادهم أقل من واحد بالمئة من النسيج السوري.

– نسبة الكرد وتعدادهم في مناطق الشهباء

إن هذه المنطقة حافظت على انتمائها لجذرها الكردي رغم كلّ عوادي الدهر والبغي، لم تتوان عن دفع الغالي والنفيس في سبيل التمسك بقيمها الكردية الأصيلة، نعم إنها منطقة الباب واعزاز، رغم أهميتها الاستراتيجية في بعديها الوطني الكردي والسوري، إنّ مجرد ذكر أسماء هذه المنطقة (الباب، اعزاز، كركميش “جرابلس”) فإنّ لها دلالاتها التاريخية التي تشير إلى أهميتها وهويتها بآنٍ معاً. وإذا عدنا إلى المؤرخين مثل هيرودوت والعديد من مؤرخي مدينة حلب، نجد أنهم سلّطوا الضوء على هذه المنطقة وأولوها أهمية كبيرة لجهة أنها مركز حضاري متقدّم، وهي جزء مكمّل لحضارة ميزوبوتاميا التي نشأت فيها أولى الحضارات البشرية.

يمتد التواجد الكردي وينتشر قراهم ابتداءً من الشريط الحدودي من الشمال، وانتهاء ببلدة تل عران من الجنوب، وأيضاً من جهة عفرين غربا،ً وبدون انقطاع على الرقعة الجغرافية للقرى الكردية المتواصلة مع بعضها البعض مروراً بجرابلس وانتهاء بكوباني من الشرق، وهم أي الكرد في منطقة الباب يحتفظون بكامل خصائصهم القومية والوطنية وانتمائهم العشائري التاريخي لكرديتهم. مع بعض الخصائص التي تميز كرد اعزاز والباب عن باقي المناطق الكردية وتوجد بعض القرى الأخرى ذات الجذور الكردية ومنها باشكوي وسيفات وحندارات وآخترين ناهيك عن تواجد الكرد الذين سكنوا تلك المناطق إما بسبب العمل أو لأسباب أخرى، وخاصة في المدن الرئيسية والكبرى من الريف الحلبي أي المناطق مثل الباب واعزاز ومنبج وبكثافة كبيرة وحتى تل رفعت، والذين يتمتعون بثقافة وإرادة كردي،ة ناهيك عن العديد من القرى التي تم تعريبها ونُسيت كرديتها بعد نسيانهم للغتهم وكل هذا يعود الى سوء التنظيم فالبوادر والأساس موجود ويعرفون أنهم من أصول كردية.

يبلغ تعداد الكرد في منطقة “مناطق الشهباء” حوالي ستمائة ألف نسمة الذين يتمتعون بثقافة وإرادة كردية ناهيك عن تعداد الكرد الذين ينحدرون من أصول كردية ويستشعرون أنهم من جذور وأصول كردية. يمتد التواجد الكردي وتنتشر قراهم ابتداءً من قرية أحرص وبدون انقطاع على الرقعة الجغرافية للقرى الكردية المتواصلة مع بعضها البعض وهم يحتفظون بكامل خصائصهم القومية والوطنية وانتمائهم العشائري التاريخي لبني جلدتهم من عفرين إلى جرابلس وكوباني والجزيرة.

ويقطن الآن في مناطق الشهباء نسيج من المكونات والطوائف المتواجدة في سوريا من كرد وعرب وشركس وآرمن وجيجان وآشور والحضر ذات الجذور الأوروبية، وبالإضافة للكرد المستعربون، السريان والآشور والكلدان والأرناؤوط والايزيديون والاسماعلييون والطوائف المتواجدة هي “السنة، الشيعة، المسيحيين، الدروز، اليهود والعلويون” وظهر مؤخراً المكون التركماني الذين سكنوا المنطقة في فترة الاحتلال العثماني لها.

ويقطن المكون الكردي في 200 قرية وتعد نسبة سكانها 600 ألف نسمة، بالإضافة لتواجد المكون التركماني في 7 قرى وتقدر نسبة سكانها 14 ألف نسمة، وتقدر نسبة المكون العربي في مناطق الشهباء بـ 45 بالمئة.

د – العشائر الكردية المتواجدة في مناطق الشهباء

1- الرشوان (Resî): وهم يتجمعون في قرى منطقة الراعي ومتوزعون على أكثر من خمسة وعشرين قرية يتجاوز عدادهم السكاني 80 ألف نسمة.

2- كيتكان (Kêtikan): وهم ينتشرون في القرى الشمالية لمنطقة الباب ويتوزعون على عشرين قرية تقريباً ويتجاوز أعدادهم 60ألف نسمة.

3- ديدان (Dîdan): وهم يتواجدون حوالي سد الشهباء ويتوزعون على 36 قرية يقدر تعدادهم السكاني 80 ألف نسمة.

4- دنا (Dina): وهم يتوزعون على عدة قرى ذات كثافة سكانية حوالي عشرين قرية ويقدر تعدادهم فوق 90 ألف نسمة.

5 – دمللي (Zaza): يتوزعون في حوالي سبع قرى وتعدادهم بحوالي 30 ألف نسمة.

6- بيزيكان (Bîzakan): وهم يتوزعون على حوالي عشرة قرى تعدادهم الاجمالي حوالي 25 ألف نسمة.

7- قره كيج (Qeregêç): متوزعون على ثمانية قرى تقريباً ويقدر عددهم بحوالي 70 ألف نسمة.

8- بيش آلتي (Bêşaltî): وهم يتوزعون على خمس قرى وتعدادهم يتجاوز 15 ألف نسمة.

9- عشيرة الموشان: من أكبر العشائر الكردية في الجبل ومركزها سلمى والقرى المحيطة بها كالمريج والمارونيات وترتياح ومرجخوخة وكفردلبة والكوم والكبانة وعكو وبعض القرى في مناطق الشهباء.

10- عشيرة العوجان: أيضاً عشيرة كردية كبيرة في الجبل وتضم عدداً من القرى مثل كنسبا ونحشبا وأرضال وطى والحدادة وشلف وبعض القرى القريبة من ناحية كنسبا وفي تلعران وتل علم في مناطق الشهباء.

11- عشيرة الكيخيا (كاخودا): وهي عشيرة كردية ويصل امتدادها حتى حلب ومنبج والباب وتل حاصل مروراً بجسر الشغور وريف إدلب.

12- توجد عشائر كردية أخرى مثل: براز(Beraz)، كيكان(kîkan)، ميران(mîran)، شرقيان (şerqiyan) أما القرى التي تقطنها هذه العشائر الكردية كثيرة ويتجاوز تعدادها حوالي 117 قرية واغلبها في مقاطعة كوباني ناهيك عن القرى التي يتواجد فيها الكرد مع العرب والمكونات الأخرى.

– أسماء القرى التي يقطنها غالبية كردية في مناطق الشهباء

تل عران تل حاصل كبار
تل علم تل بلاط احرص
أم حوش الوحشية الحسينية
الوردية القراج الشرقي القراج الغربي
الجرامل شيخ كيف قول سروج
حساشك سموقه المزرعة
تل مضيق تويس كسار
البير جب العاصي الغوز
المشرفة مزرعة الغوز تل جيجان
تلال العنب النيربية تل رحال
عبلة شدود الباروزة
تل تانا ثلاثين جبل النايف
طعانة الغيلانية مريغل
كفرغان دوديان شوارين
مزرعة دوبق سوران كمالية
شعبانية قره مزرعة مزرعة تلالين
كدريش بغيدين حور كلس
قره غوز تل شعير قعر كلبين
تل بطال شيخ جراح نعمان
كعيب مزرعة قبتان تل جراح
سور سمباط الحدث الراعي
عولان باب ليمون قره كوبري
هضبات شاوا قب الشيح
قباسين مغادين صبوران
مازجي شبيران بوغاز
تل عيشة مزرعة الرحمن سوسيان
بالي مدنه أم العمد
هيلان الأيوبية جوبه
كندرلي برشايا عرب بوران
زمكا مصيبين دورة
تل طحين مزرعة برشايا ترحين
خربة جراح برج بليخة
مزرعة حمو دريخه مزرعة شاوا السبعة
سَنَكْلي زلفه باب حجر
قوجهعلي قراج هوبك جورتان
قنطرة شرقي تل بليخ دير قاق
وقف دوير الهواء مازجي
حسامي خربة جه سلمى
فافين معرين يازي باغ
مزرعة جكه بير

(( مقتبس من مجلة دراسات كردية الصادرة عن مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية))