دراسة (تاريخية – جغرافية – اجتماعية – ثقافية) لمناطق الشهباء

 مركز روج افا للدراسات الاستراتيجية

أمين عليكو – اسماعيل بريم


8 – التجمعات السكانية الرئيسية لمناطق الشهباء

أ – أسماء المدن والقرى وتعدادهم، مكوناتهم، العشائر:

  • اعزاز:
مدينة/ قرية عدد السكان الكرد التركمان العرب اهم العشائر
اعزاز 72000 14448 460 57092 العجيل، النعيم، بني خالد، البوخميس، العميرات
قرية منق 12941 1000 11941 النعم، العميرات، البكارة، بوبنا
كلجبرين 12838 500 12338 العجيل، النعيم، العكيدات
كفر كلبين 6804 1050 150 5604 حسان، بكارة، بوجميل
كفرة 6389 1300 5089 بطوش
السلامة 7367 4767 300 2300 العجيل، النعيم
شمارق 3764 905 2722 عجيل
شمارين 3764 261 95 3408 حديدي، العجيل
نيارة 2567 2567 العجيل الغنايم
معرين 2556 2456 100 العجيل
مرعناز 2588 300 400 1888 غنايم، حسان، عمار
المالكية 1766 400 1366 بني خالد، حديدي، نعيم
يحمول 1774 1774 العجيل
الكروم 1913 1313 300 من عدة العشائر الكرد
سيجراز 1660 1360 300 من عدة العشائر الكرد، النعيم
تليل الشام 1645 645 1000 العجيل
طاطية 1520 1520 العجيل
كفرخاشر 1223 323 900 مجادمة
ندة 1249 1249 العجيل
الفيضية 1218 1218 العجيل
العلقمية 800 800 النعيم، العجيل
ارمو دجة 490 490 العجيل

2- تل رفعت ( تل أرفاد):

مدينة/ قرية عدد السكان الكرد تركمان العرب أهم العشائر
تل رفعت أو تل أرفاد 32870 5000 27870 جيس، ويسات، دمالخة
ديرجمال 11217 11217 جيس دمالخة
كفرنايه 9089 900 8189 العميرات جيس
شيخ عيسى 8600 2000 6600 بوخميس النعيم المجادمة
تل جبين 6040 1257 4783 النعيم
احرص 5300 5300 من عدد العشائر الكرد
كفرناصح 4085 1670 2415 ويسات جيس
مسقان 3000 800 2200 العميرات دمالخة
عين دقنة 3055 1000 جركس

1500

555 بوعاصي العجيل
تنب 2530 530 2000 جنيدات بوخميس
كشتعار 2400 1400 1000 حضر
طاط عرش 771 271 500 حديدي
كفرانطون 485 285 200 العميرات
تلعجار 1322 322 1000

 

3- نبل:

مدينة (قرية) عدد السكان الكرد التركمان العرب اهم العشائر
نبل 34500 34500 من الطائفة الشيعية
الزاهراء 17850 17850 من الطائفة الشيعية
ماير 10000 1400 8600 من حضر
بيانون 7800 7800 جيس
معرستةالخان 5047 5047 جيس
رتيان 5063 5063 بوخميس
كفنين 2258 425 1833 جيس بوخميس
حردتين 2917 400 2517 العنيم
زوق الكبير 2217 2217  
مياسة 1637 1637  
باسمرا 1290 1290  

4- مارع:

مدينة/ قرية عدد السكان الكرد التركمان العرب اهم العشائر
مارع 40811 5700 35111 النعيم، جيس العميرات
حربل 8666 2460 6206 العرب البدو، شيخان
تلالين 7272 1200 6072 النعيم
أم حوش 5500 4000 1500 العشائرالكرد بيسكان شيخان، رشوان، الدنادية،ديدان
فاقين 5057 3657 1400 بيسكان، النعيم
تلقرح 4991 1800 3191 النعيم، رشوان
اسنبل 3306 406 2900 العكيدات
تلمالد 3244 3244 مجادمة
حوار النهر 3201 886 3215 شيخان العكيدات
قول سروج 3120 3120 الديدان الكرد
حرامل 2345 2345 دنادية
الصالحية 1129 1129 النعيم
حساجك 1513 1513 دنادية دنابلة
الحصية 1230 200 1030 مجادمة الدنادية
السيدعلي 1054 1054 بني خالد
تل مضيق 1879 1879 الديدان
كفر شوش 900 350 550 العجيل رشوان

5- صوران:

مدينة/ قرية عدد السكان الكرد التركمان العرب اهم العشائر
صوران 15200 15200 الراشوان
كفر برجة 710 310 400 العجيل، كيتكان
الطاهرية 625 325 300 رشوان العجيل كيتكان
العادية 300 300 بني جميل
حاسين 1030 730 300 بطوش دنادية
جبل نايف 560 560 دنادية
احتيملات 11200 6200 5000 العجيل رشوان
كفر غان 6400 4000 2400 بطوش رشوان
دويبق 5320 3320 2000 النعيم جيس ديدان
شويرين 4800 4800 عدد عشائر الكرد
راعل 3600 3600 هم كرد من علوية
ايكدة 3020 1700 1320 العجيل رشوان
طوقلي 3500 3000 500 حديدي، عشائرالكرد
براغيدة 3050 1200 1850 عرب البدو كيتكان
الوردية 860 860 ديدان

6- اختارين:

مدينة/ قرية عدد السكان الكرد التركمان العرب اهم العشائر
اخترين 14905 2900 12005 جيس، دمالخة

رشوان، كيتكان

دايق 6045 3045 50 2950 دمالخة، بني جميل، جيس، طي

دنادي رشوان

ركمان بارح 6370 2370 4000 دمالخة، طي، رشوان
دوديان 7040 7040 من عشائر الكرد
أق بدرهان 1694 1694 من عشرة عون العرب
مزرعةالورد 2526 526 2000 بوسبع، ديدان
غيطون 2179 179 2000 بطوش، حمدون، جيس، شيخان
قبتان 2175 2175 من عرب غنايم
قعر كلبين 2015 2015 كيتكان
كدريش 1728 1728 رشوان
طعانه 1722 1722 الديدان
تل شعير شمالي 1557 1557 كيتكان
قرة مزرعة شاهين 1400 1400 مجادمة
العزيزية 1237 1237 جيس
بحورتة 1246 1064 182 ديدان، كيتكان
مسعودية 856 856 جيس، دمالخة
دوير الهواء 1200 1200 الديدان
قرة كوز 1350 1350 كيتكان
الحردانة 780 780 جيس
السموقة 1050 1050 الديدان
تل جيجان 1150 1150 الديدان
عبلة 1200 1200 الديدان
اكثار 950 950 الديدان
القيلانية 1050 1050 الدنبلي
بليخة 975 975 البيزكي
مقيدين 975 975 شيخان
عويليين 1050 650 400 شيخان
قصاجق 618 618 مجادمة
الثلاثينة 775 700 75 الديدان، بطوش
الناصرية 375 375 مجادمة
غرة كوبري 2750 2000 750 رشوان جيس
شيخ مح 2800 2800 رشوان
البل 2300 1800 500 كيتكان العجيل
مريفل 2100 2100 علاالدين
دلحة 2000 1500 500 رشوان، كيتكان العجيل
حوار كلس 1890 1790 100 كيتكان دمالخة
غزل مزرعة 1420 420 1000 بني جميل
تل حسين 1350 1350 العجيل
ين يابان 1150 1100 50 رشوان
حرجلة 1050 1020 30 رشوان كيتكان
تل بطال شمالي 225 225 مجادمة
تل بطال شرقي 575 575 رشوان
المنصورة 210 210 العجيل
كعيبه 2450 2450 قربك، كيتكان
الطويس 260 260 ديدان
تلعار 4700 4000 700 رشوان، دمالخة، الغنايم
الزيادية 4111 4111 دمالخة
ارشاف 3845 3200 645 كيتكان جيس
طاط حمص 2890 2890 مجادمة، ارنوض
مزرعة 2775 2175 600 بيركان، مجادمة
الغور 2780 2780 ديدان
جكة 2450 2250 200 كيتكان علوية برق
الباروزة 2200 2000 200 الديدان، جيس
غرور 1947 1947 غنايم
صندرة 2150 1200 950 رشوان جيس

 

تم حصول على هذه الأرقام والبيانات من مصادر تابعة لمؤسسات أمنية سورية حيث قامت بتجميع وإحصاء المكون الكردي في مناطق الشهباء بعد أحداث آذار 2004م.

ب – المدن الرئيسية الاستراتيجية في مناطق الشهباء:

تتبع لمناطق الشهباء 6 مدن، وما يقارب 600 قرية تتراوح مساحتها بين الكبيرة والصغيرة. وأهم مدنها

(اعزاز، تل رفعت، جرابلس، منبج، الباب، السفيرة، تل عران، تل حاصل).

  • اعزاز

اسمها (عزاز) وطرأت على المدينة واسمها تغيرات ميثولوجية وديمغرافية فتغير اسمها إلى (أعزاز- إعزاز) أي الإسداء أو مصدر (أعز)، وكان يطلق عليها اسم (عزازو) وفي اللهجة الصورانية (عزازو أي – العزيز) وكلمة (EZAZ) باللهجة الكردية معناها (من يصف أو يمدح حبّه وولعه) ويعيدها آخرون إلى الميتانيين، وخاصة إن اعزاز في فترة الهوريين كانت تتبع إدارياً لمنطقة النبي هوري.

نسب إليها الشهاب العزازي أحد الشعراء العصر المملوكي بعد عام السبعمائة للهجرة، هي مدينة قديمة أثرية تعود في بنائها إلى عهد الميتانيين والدليل على ذلك تلالها الأثرية حيث إن الميتانيين كانوا يضعون كنوزهم في هذه التلال التي كانت قلاعاً وحصوناً، كانت تعتمد اللبنات الترابية ويقال إنها تنتمي إلى حضارة (بية آغوشي، رأس شمرا) شأنها كشأن مدينة (آرفاد، تل رفعت) وهي الآن إحدى مناطق الشهباء، بحسب التسلسل التاريخي تأسست اعزاز قبل مدينة حلب، اعزاز في عهد الاحتلال العثماني كانت كردية، وتمرّدت مرّات عديدة ضدّ جور وهيمنة العثمانيين، حيث شاركت أهالي تلك المنطقة في الثورة ضد العثمانيين لذلك تعمد الأخير إلى تغيير ديمغرافية المنطقة عبر التهجير القسري والنفي، وإسكان الأتراك ليصبحوا في ما بعد التركمان فمنهم من تمّ تهجيرهم إلى منطقة حارم وآخرين إلى جبال الشوف في جبل لبنان مثل عائلة جنبلاط (CANPOLAT) التي حكمت المنطقة حتى عام.(1760)

وكذلك أطلق عليها اسم (HERÊMA ÇIYAYÊ) أيّ المنطقة المحاذية للجبل، حتى إنّ اسم نهر قويق التسمية الأصلية لها (AVA ÇIYAYÊ) وباعتبارها ممرّاً للقوافل التجارية هو ما جعلها موضع مطامع الغزوات، ومعركة مرج دابق أكبر دليل على ما نذكره، كما أنّ غيرها من آثار تلك الحروب التي جرت في المنطقة ما زالت ماثلة للعيان.

وتمتاز اعزاز كسائر مناطق الشهباء بمناخها المعتدل وسهولها الممتدة من تخوم سفوح جبال مقاطعة عفرين ومنحدرات جبال (ليلون) غرباًن وإلى حدود منطقة سمعان جنوباً، وإلى منطقة الباب شرقاً، وإلى حدود تركيا شمالاً. تربتها خصبة ومن هنا كان سرٌّ ازدهارها بالمزروعات الموسمية والأشجار المثمرة والخضار الصيفية والشتوية وخاصة أشجار الزيتون وكروم العنب وصناعة الدبس المخثر المعروف في إعزاز.

 وتقع مدينة اعزاز إلى الشمال من مدينة حلب بنحو خمسين كيلومتراً، تشكل مدينة اعزاز موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية في ريف حلب الشمالي، لأنها تقع في وسط الريف الشمالي على الحدود التركية فاصلة بين شرقه وغربه، كما أنها لا تبعد سوى خمسة كيلو مترات عن معبر باب السلامة، وتقع على الطريق الدولي من غازي عنتاب في تركيا إلى مدينة حلب.

على الصعيد البشري اعزاز فسيفسائية الأجناس والعادات والتقاليد والأديان فسكانها مرَوا بتطورات كثيرة من الميتانيين الكرد وثم اليهود، الأرمن، العرب، التركمان أخيراً في فترة الاحتلال العثماني. وكذلك الأديان فمن الديانة القديمة الزردشتية فالمسيحية فالإسلامية. ولاتزال معالم هذه الديانات باقية على أبواب بعض البيوت كالنجمة السداسية “نجمة داود” وفيها بعض العائلات الزردشتية التي توافدت إليها من قسطل جندو – قطمة.

 أما لباسهم فهو حضاري في أغلبه لكنه مع تواجد بعض بقايا اللباس الشعبي القديم، وفي تأكيد على كردياتية المدينة يقول المفكر (كمال جنبلاط): “أن عائلة جنبلاط هي من كرد إعزاز انتقلت فيما بعد منها إلى لبنان بعد وقوفها في وجه العثمانيين عام /1670م/، وكان لها دور بارز في حركة فخر الدين المعني الأول والثاني، وكان فيها عائلة (آل الحديد)” أيضاً من كرد كما ورد في كتاب (خلاصة كرد وكردستان).

ازدهرت مدينة اعزاز بمعالمها الأثرية مثل (التل، السوق الشعبي، السجن، المخفر، مديرية المنطقة، معاصر الزيتون، الطاحون، المسجد القديم)، حيث تُعتبر بوابة سورية والشهباء خاصة في حدودها مع تركيا من خلال (باب السلامة)، لذا أصبحت قبلة للسياح لكونها صلة الوصل بين الجنوب والشمال وهذا ما جعلها منطقة ذو أهمية من النواحي الأثرية والزراعية والتجارية والصناعية.

 الأهمية العسكرية لمنطقة اعزاز

إخراج مدينة اعزاز ومحيطها من يد الفصائل المسلحة والإرهابية، سيمنح القوى المعتدلة والقوى الكردية حرية التحرك أكثر على ثلاث جبهات، الأولى في الشرق حيث المعركة الكبرى في مدينة الباب التي يسيطر عليه “داعش”، والجبهة الثانية في ريف حلب الجنوبي حيث يسيطر “جيش الفتح”، وقوى أخرى على بلدات ومدن قريبة من محافظة إدلب، والثالثة معركة مدينة حلب.

بلغ تعداد سكان المنطقة في اعزاز (251،769) نسمة حسب احصائيات عام 2004، تمتد مساحتها نحو1259.96 كم مربع وتتألف من النواحي التالية: (ناحية مركز اعزاز – ناحية اخترين – ناحية تل رفعت – ناحية صوران – ناحية مارع – ناحية نبل).

2- تل رفعت (تل آرفاد)

اسمها آرفاد تنتمي لتاريخ عريق، فقد كانت عاصمة مقاطعة حكمها عدة ملوك عبر التاريخ أهمهم الملك السوري تيغلات بلاصر والذي رفع من شأن المدينة وجعلها عاصمة له، حضارة مدينة تل رفعت تعود إلى السنوات 883-859 ق.م ولايزال اسم آرفاد يطلق على مدينة تل رفعت إلى الآن.

تل رفعت (آرفاد) تقع على بعد 35 كم شمال مدينة حلب وعلى ارتفاع 500 م فوق سطح البحر حيث تبلغ مساحة المخطط التنظيمي للمدينة 710 هكتارات، ناحية تل رفعت كانت تتبع إداريّاً لمنطقة اعزاز ومركزها بلدة تل رفعت بلغ تعداد سكان الناحية (43،781) نسمة حسب التعداد السكاني لعام 2004 المساحة(204.52) كم مربع عدد السكان (43.781 نسمة) حسب إحصائيات 2013، موقعها الجغرافي يجعلها مركزًا لجميع القرى والبلدات المحيطة بها وكما يوجد في المدينة محطة قطارات تل رفعت أُنشئت عام 1909م وهي عبارة عن خط سكة حديد دولية ترتبط مع حلب ومع تركيا ومن أهم المواقع الأثرية التل الذي يتوسط المدينة وهو غني بالآثار والمكتشفات الأثرية وهي تدل على تسلسل الحضارات في المنطقة. وتشتهر تل آرفاد بالزراعة ومن أهم محاصيلها القمح والحمص والعدس والشعير والزيتون والعنب.

فيها سوق تجاري كبير يحتوى على جميع السلع والمنتوجات المحلية يتوسط المدينة ويقصده سكان جميع القرى المحيطة بها، عُرف عن أهالي تل رفعت حبهم للتجارة والسفر، ولذلك توجد حركة سفر كبيرة وخاصة مع الدول الآسيوية كالهند والصين والكوريتين وغيرهما.

بلدات والقرى التابعة لناحية تل رفعت: تل جبين – الشيخ عيسى – مسقان – كشتعار – كفرنايا – كفر ناصح – ديرجمال – احرص –الجهاد – تل عجار – طاطمراش – تنب).

3- جرابلس

جرابلس هي كركميش التاريخية عاصمة الحثيين الشهيرة. كركميش مدينة استوطنها الإنسان منذ آلاف السنين وتعتبر مهد للحضارة الإنسانية، قامت العديد من بعثات الآثار السورية والاجنبية بالتنقيب والكشف عن آثار هذه المدينة، في الأربعينيات، حيث قامت بعثة اثرية من جامعة اكسفورد بقيادة الباحث وعالم الآثار الشهير (هو غارث) بالتنقيب في جرابلس عن مدينة كركميش والتي تعود إلى خمسة آلاف سنة وكشف التنقيب عن المدينة، نقلت الكثير من المكتشفات إلى متحف (اشمولين) في اكسفورد، وتم الكشف عن الكثير من الآثار الهامة منها الأبنية والمغارات الأثرية مثل المغارة الكائنة شرق المدينة وغربها والمتواجدة بكثرة في ريف المنطقة وأشهرها قرية (قرخ مغار) التي تعتبر في حقبة ما من التاريخ مكان لتجمع سكاني كبير وبها ما يزيد عن أربعين مغارة كهوف وكذلك مغر الصريصات (قرخ مغار) أي أربعون مغارة وغيرها العديد من آثار هذه الحضارة العريقة، مدينة جرابلس هي ضمن مناطق الشهباء تقع على بعد 125 كم شمال شرق مدينة حلب في أقصى شمال سوريا على نهر الفرات حيث أنها أول مدينة يدخل عبرها النهر وتبعد مسافة 40 كم غربي مدينة كوباني، يحدها من الغرب مدينة اعزاز، ومن الشمال مدينة منبج ومن الشرق نهر الفرات.

تتميز جرابلس بمناخ معتدل نسبياً في الصيف وبارد في الشتاء الربيع من أجمل فصول السنة حيث تتلون الطبيعة في سهول ومناطق وأرياف جرابلس الرائعة، ويمر من قرية الجامل الطريق العام الذي يؤدي لمدينة جرابلس.

بلغ عدد سكان الناحية 26،729 نسمة حسب تعداد عام 2008 وسكانها من الكرد والعرب والسريان والتركمان. وبحسب إحصائيات عام 2004 يبلغ عدد سكان مدينة جرابلس 58 ألف نسمة، وأغلبية سكانها من الكرد والعرب.

4- مدينة منبج:

بلغ تعداد سكان المنطقة(408،143) نسمة حسب التعداد السكاني لعام 2004 المساحة (5183.99). تعتبر واحدة من أقدم المدن التاريخية في ريف حلب الشمالي وأثرية من حيث المعالم، ولد فيها الشاعر أبو ريشة والشاعر البحتري، تقع مدينة منبج في الجهة الشمالية الشرقية لمدينة حلب وهي من ضمن مناطق الشهباء تقع على مسافة 77كم من حلب، سكانها من العشائر الكردية والعربية وقسم منها تركمان قطنوا فيها منذ مئات السنين، تشتهر بزراعة الشعير والبطيخ الأحمر.

وتتألف هذه المنطقة من النواحي التالية:

(ناحية مركز منبج – ناحية ابو قلقل –ناحية خفسة – ناحية مسكنة – ناحية ابو كهف)

5- منطقة الباب

الباب مدينة تقع في الجهة الشمالية من سورية وهي ضمن مناطق الشهباء تقع على بعد 38 كيلومتراً من مدينة حلب، بلغ عدد سكانها في الإحصاء الذي أجري في عام 2008 حوالي 300،889 نسمة.

تعد مدينة الباب أكبر وأقدم وأهم مدينة في مناطق الشهباء ويعود تاريخها إلى العهد الروماني. يعمل أهل المدينة في التجارة والصناعة والزراعة وتقوم مدينة الباب بتصدير كافة أنواع الأجبان والألبان إلى بقية المدن السورية منذ القدم حيث تعد من أهم المصادر المنتجة. تسكنها مكونات عربية وكردية وقسم منها تركمان، تبعد عن مدينة حلب 38 كيلومتراً نحو الشمال الشرقي. تقع أسفل السفح الشرقي لتل يدعى جبل الشيخ عقيل (534م)، تمتد في شمالها وشرقها وجنوبها أراض سهلية متموجة، تميل نحو الجنوب، وضمنها وادي نهر الذهب في الشرق متجهاً من الشمال إلى الجنوب نحو مملحة الجبول، تتبعها 157 قرية و52 مزرعة و3 نواحي.

تعد الزراعة وتربية المواشي هي الأعمال ومصادر الأساسية لدخل السكان، يضاف إليها بعض الأعمال الحرة، والوظائف العامة في مؤسسات الدولة السورية في السابق، تنتشر الزراعة بشكل كبير في سهل مدينة الباب، حيث تقوم حول المدينة الزراعات البعلية بمساحة 4517هـ، ومن أهم محاصيلها القمح والشعير والبقول، بينما تقوم الزراعة المروية بمساحة 473هـ ومن أهم محاصيلها المروية الرمان والفستق والزيتون والخضروات المختلفة، إضافة لعدد من الصناعات الأخرى، تغذي المدينة بالمياه شبكة تستمد مياهها من نهر الفرات، ومن خزان مائي غربي المدينة.

تتألف منطقة الباب من النواحي التالية::

(ناحية مركز الباب – ناحية تادف – ناحية الراعي – ناحية عريمة).

6- تل عران

مدينة تل عران الكردية هي من أبرز المناطق ذات الكثافة الكردية، تقع في الجنوب الشرقي من مدينة حلب وتبعد عنها بـ 22 كم واسمها الحقيقي كري أران ((girearan نسبة للنيران التي كانت توقد فوقها، موقع التل الكبير في المدينة يدل على أنه كانت مركزاً للإشارة حيث تستقبل الاشارة النارية من جبل الحص وتبثها بكل الاتجاهات للإنذار عن خطر محدق عبر التلال المحيط بها وبمسافات متساوية، يحدها من الغرب: تل احمر “كري سور” ومن الشمال الغربي “تل هيروت ” ومن الشمال “تل بلاط “، ومن الشمال الشرقي “تل دويل”، ومن الشرق “تل هجير”، ومن الجنوب الشرقي تل السفيرة “تل كاني “وهي تقع في مركز مدينة السفيرة، أما أهم المناطق الكردية فهي: على سفوح جبل الحص من الغرب إلى الشرق: باشوك، برزاني، زنيان، خراب رش، ومن جبل الحص باتجاه شمال تل عران: بلاط كبارة، كور بينكار، تريمان، جي بول، برلهين.

كانت سلسلة جبال الحص موطن عشيرتي رشوان وبادفلي حيث يقول الكاتب وصفي زكريا كان الرشوان عام 1534 يملكون 12 ألف بيت شعر فوق سلسلة جبال الحص أما السهل الممتد من شرقي مدينة حلب الى بحيرة الجبول كان يسكنها عشيرة ـ الدنا، وبعض العشائر الكردية الأخرى مثل الكيتكان والقزق، والقرة كيج، هو يعني أن تلك المنطقة هي موطن عشيرة البرازية وكانوا يتبعون الديانة اليزيدية، ولا يزال الكرد يحتفظون بأراضيهم فيها ويبلغ تعداد الكرد حوالي 60 ألف نسمة موزعين على الشكل التالي: مدينة تل عران 30 الف نسمة، بلدة تل حاصل 17 الف نسمة، قرية بلاط 3 آلاف نسمة كبارة 8 آلاف نسمة، تل علم 7 آلاف نسمة.

بقي الكرد متمسكين بقوميتهم وبأرضهم التاريخية، وتربط أهالي مدينة تل عران والقرى المجاورة لها مع قرى مدينة الباب روابط القرابة، وتل عران تعرضت مثلها مثل البلدات والقرى الكردية في الريف الشرقي والشمالي من حلب لهجرة عدد كبير من العائلات الكردية التي شهدتها كلاً من (تل عران، تل حاصل، كفر صغير، أحرص، النيربية، قول سروج، تل مضيق، منطقة سد الشهباء، قباسين)، والعديد من القرى والبلدات التابعة لإعزاز وريف الباب مثل قرى (دوديان، الجب، حسن جق، جب العاص، كراميل، محوش، وعدد آخر من القرى الكردية)، ويبلغ عدد المكون الكردي في تلك البلدات والقرى أكثر من 220 ألف نسمة في حين وصل عدد المهجرين منها أكثر من مئة ألف نسمة.

7- تل حاصل

يعود تاريخ أبناء المكون الكردي في تلك المنطقة إلى ما قبل 200 سنة، وتعود جذورهم إلى العشائر الكردية في كردستان تركيا، عاداتهم وتقاليدهم تتقاطع كثيراً مع عادات وتقاليد الشعب الكردي في منطقة كوباني من الناحية الدينية، مسلمون في الدين إلّا أنهم أكثر تشدداً من أهل منطقة كوباني، بحكم اختلاطهم مع المناطق المجاورة المتدينة.

من الناحية الجغرافية، تقع منطقة البلدات الكردية الثلاثة تل حاصل – تل عران – تل علم شمال مدينة السفيرة وشرق مدينة حلب بحوالي مسافة 25 كم تقريباً، تبعد عن أوتوستراد حلب – الرقة جنوباً بحوالي 3-4 كم، أو من وسط أوتوستراد حلب – الباب من عند جامعة الاتحاد جنوباً بمسافة 25 كم تقريباً، سكان البلدات الثلاثة حوالي 90% من الشعب الكردي والذي يتجاوز تعداده 25 ألف كردي، والباقي 10% من المكونات الأخرى. أما قرية تل حاصل فهي قرية كردية تابعة لمنطقة السفيرة في مناطق الشهباء، وتقع جنوب شرق مدينة حلب. تشتهر بزراعة الخضراوات، وتقع في اتجاه الجنوب الشرقي من محافظة حلب الشهباء، على طريق حلب ـ السفيرة، وتبعد عن حلب عشرين كيلو متراً، وهي واحدة من القرى العديدة التي تقع على جانبي طريق حلب ـ السفيرة، سكان القرية أكراد من عشيرة دَنا، وهذه العشيرة يزيدية قديماً، أسلم معظم أفرادها، مركزها الأصلي جهة أورفا ولهم قرى عديدة منها: تل حاصل، تل عران، كفر صغير والنيربية. واكتسبوا قوة في سهل جومه، وجبل ليلون في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ووقفوا بجانب بطال آغا الثاني صاحب قلعة باسوطة، ويتوزع سكانهم الآن بين أكثر من 12 قرية في المنطقة، يبلغ عدد سكان تل حاصل 10750 نسمة بحسب إحصائيات عام 2006م يتكون معظمهم من آل حمكي وآل كالو وآل خالوصي وأولنجة وطربوش وغيرهم. مساحتها التنظيمية 425هكتار، نسبة التعليم فيها 40%، يعمل أغلب سكانها في الزراعة وتربية المواشي.

 8- السفيرة

اسم السفيرة هو بالواقع تعريب لكلمة شبرتا السرياني والتي تعني الجميلة، كانت مدينة غنية بالبساتين والأنهار، ومازالت فيها آثار قنوات الري القديمة وأماكن تجمع المياه التي تسمى القورات جمع قورة وهي كلمة سريانية تعني بركة الماء البارد، السفيرة معناها أكبر قطعة في القلادة التي تكون في وسط السفيرة، هي ضمن مدن وبلدات مناطق الشهباء، وتقع مدينة السفيرة على مسافة 25 كم جنوب شرق حلب، بلغ تعداد سكان المنطقة (178،293) نسمة حسب التعداد السكاني لعام 2004 ومساحتها (2850.56) كم مربع.

تعتبر مدينة السفيرة من المدن التاريخية وتثبت الوقائع التاريخية أن منطقة السفيرة مأهولة بالسكان منذ عهود قديمة، وقد تكون موغلة في القدم، وهي تتربع جاثمة على أنقـاض مـديـنـة “حـثـيـة آشورية” مركـزها في جوف تـل كبير تحيط المدينة الحالية به كإحاطة السوار بالمعصم، وتعود هذه المدينة للقرن الخامس عشر قبل الميلاد يسمى”SIPVR” وتدل الدراسات على أنها كانت قديماً ممر القوافل، قام أحد الآثاريين بالتنقيب في “تل السفيرة” عام (1938) حيث عثر على تمثال مصنوع من الحجر البازلتي الأسود وقد نقش على ظهره كتابة مسمارية من القرن الخامس عشر ق. م وهو محفوظ في متحف “حلب”، حيث يرتدي لباساً عليه جلد الأسد ولكنه منفذ فنياً على الطراز المصري مما يدل على تأثيرات مصرية في المنطقة، وتبع ذلك تنقيب أثري منهجي بإشراف السيد “بروست” وعثر على قبو فيه هياكل بشرية وعلى مقربة منه باب كبير من أبواب الحصن بني بالحجر البازلتي المنحوت دل على إنه أحد أبواب سـور مدينة “السفيرة” القديمة وكان هذا الســـور مبنياً من اللِبن وعرضه أربعة أمتار وكان فيه أبراج مدورة في كل أربعين متراً.

يوجد في وسط مدينة السفيرة بالقرب من السوق المركزي تل مرتفع ترى فيه بالعين المجردة الطبقات التاريخية لحضارات عدة مرت على المنطقة، وقد عثر على أيقونة للسيدة العذراء بالقرب من التل المذكور، وقد اكتشف حديثاً في السفيرة قلعة أثرية تعد الأولى من نوعها مستطيلة الشكل، كما تعد “السفيرة” أول ما اكتشف في شمالي الشام من المدن القوية القديمة المحصنة على الطراز “الآشوري – الحثي”، والتي تعود إلى الألف الثانية قبل الميلاد كما يعتقد إنها حاضرة لدولة “كتك” المشهورة في التاريخ القديم. أما النشأة الحديثة لمدينة “السفيرة” فتعود إلى نهاية القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر الميلادي. أقدم الآثار التي عثر عليها موجود في متحف اللوفر بباريس (فرنسا)، وهي حجرة بازلتية سوداء تحمل نقوشا وبعض كتابات وتعرف بـ”حجر السفيرة” وقد عثر عليها سنة 1932م، ويوجد فيها أيضا تل خضر المشهور الذي وجد فيه تحف ونوادر أثرية. توجد في المدينة بحيرة ملحية (سبخة) تسمى سبخة الجبّول، يستخرج منها ملح الطعام. وملح السبخة مشهور على مستوى سوريا.

يعمل معظم أهالي السفيرة بالزراعة وقد اكتسبوا خبرة في هذا المجال نتيجة للعمل الطويل. تعتبر زراعة البندورة إحدى الزراعات الرائدة في منطقة السفيرة وهي أهم الخضار التي تدخل في الوجبة اليومية على مدار العام لذلك أقيم المهرجان الأول لزراعة البندورة في السفيرة في العام 2009، كأول مهرجان من نوعه. وإضافة إلى البندورة تزرع خضراوات أخرى هنا كالباذنجان والكوسا والقرع والخيار والحبوب كالقمح والشعير والذرة والقطن.

ومن البلدات والقرى التابعة للسفيرة:

(خناصر، الحاجب، أبو جرين، تل عرن، تل حاصل، تل علم).

مفرزات الأزمة السورية وأثرها على تطور الأوضاع عامة ومناطق الشهباء خاصة

– تشابك المصالح الدولية في الأزمة السورية.

– تخوف الدول الإقليمية والدولية من تنامي مدّ التحركات الجماهيرية الشعبية.

– تخوف الدول الإقليمية من خطورة نجاح التحركات في التحولات الديمقراطية في سوريا والشرق الأوسط وتهديد مصالح الأنظمة القمعية القائمة على أساس القومي الشوفيني.

– الصراع الدولي على مناطق مصادر الطاقة ومناطق الشهباء خصوصاً.

– نمو الصراع الفكري والعقائدي والمذهبي والعرقي.

– نجاح النظام في الاستفادة من الأخطاء الاستراتيجية التي وقعت بها قيادات الحراك الجماهيري.

– بناء أحلاف استراتيجية ذات الطابع النفعي.

– تحول المنطقة إلى فوضى وساحة للمنظمات المتطرفة الإرهابية.

– تنامي العنف بدخول المنظمات المتطرفة في قلب الصراع.

– تفاهم واتفاق ضمني بين مراكز القرار العالمي إجهاض التحركات الشعبية في سوريا.

– انحراف الثورة عن مسارها الحقيقي ‘ثم اصطيادها من قبل دوائر الاستخبارات الإقليمية.

– التطورات الأخيرة التي طرأت في المنطقة.

– القيام بتنظيم أهالي مناطق الشهباء وتشكيل مجلس الأعيان والشيوخ لمناطق الشهباء خلال مؤتمر انعقد في 28 كانون الثاني 2016 ضم جميع مكونات مناطق الشهباء ومن كافة المدن كـ جرابلس، مارع، إعزاز، منبج، الباب، تل رفعت، السفيرة وجبل سمعان. وكما عقد إدارة مجلس مناطق الشهباء كونفرانسه الثاني وأعاد هيكلية المجلس بزيادة الهيئات التابعة لها.

 – مناطق الشهباء والتحالف الوطني الديمقراطي السوري

إن مؤسسات مناطق الشهباء، والتي تتعرض لتهديدات مرتزقة جبهة النصرة وأحرار الشام، انضمت الى التحالف الوطني الديمقراطي السوري منذ بداية تشكيل التحالف، فالتنوع الاجتماعي لمكونات مناطق الشهباء، والتي هي جزء من المكون الأصيل لسوريا الديمقراطية، دفعت به أن يكون نموذجاً مصغراً لسوريا الديمقراطية حيث أن التحالف مبني على بناء المؤسسات المدنية والإنسانية

– أهمية مناطق الشهباء بالنسبة لروج آفا

مناطق الشهباء هي همزة الوصل بين مقاطعة عفرين ومقاطعة كوباني، وممر تجاري وجسر للعلاقات الكردية مع المكونات الموجودة في مناطق الشهباء وخاصة من الناحية الاجتماعية.

– أهمية مناطق الشهباء بالنسبة للدول الإقليمية والدولية

وتعتبر مناطق الشهباء من إحدى البوابات المهمة على الشرق الأوسط، كما أنها تجسد مثالاً مصغراً من ثقافة المجتمع السوري، وهي الطريق البري الوحيد للعبور والوصول إلى أوروبا، كما إنها البوابة الرئيسية والخاصرة السهلية الخصبة لسلسلة جبال طوروس والجبال الساحلية لبحر الأبيض المتوسط.

10- خلاصة الدراسة:

إنّ مناطق الشهباء التاريخية الغنية بمواردها البشرية وثرواتها الطبيعة وإمكاناتها الاقتصادية وموقعها الجغرافي الهام على السّاحة السّورية والإقليمية، الخصبة ليس فقط بمواردها، بل بمكوناتها أيضاً، التي هي دلالة على التميّز الحضاري، الذي ساهم في تشكيل قيم التسامح والتعايش الإنساني التي جمعت بين الأديان التوحيدية وغيرها من المعتقدات التي تنتشر في هذه المنطقة عبر التاريخ العريق، مما جعل منها مهداً للحضارات في الشّرق، باعتبارها إحدى مناطق طريق الحرير للقوافل التجارية، كما كانت محطّ أطماع للقوى الاستعمارية والامبراطوريات، التي سيطرت على ثرواتها البشرية والطبيعة منذ نشأتها.

. إنّ وصول سوريا إلى هذا النفق المظلم وتوجهها نحو المجهول الدموي، وراءه العديد من الأسباب، منها عقلية النظام وتمسكّه بالفردية والثقافة القومية الشوفينية والإقصائية لجميع مكونات المجتمع السّوري بشكل عام ومناطق الشهباء بشكل خاص، ومن جهة أخرى امتداد الفكر الشّوفيني للمعارضة السّورية، التي لعبت دور عقلية النظام ذاتها، لرفضها مبدأ النقاش والتصالح لمناقشة استراتيجية مستقبل سوريا، كانت النتائج فتح الطريق أمام الاستخبارات الدولية والإقليمية بشكل عام وتركيا والسعودية تحديداً اللتان لعبتا دوراً كبيراً ورئيسيّاً، لاستقبال واستقطاب تدفّق التنظيمات الإرهابية التكفيرية وانتشارها في سوريا ومناطق الشهباء، التي تحوّلت لأرضية خصبة كي تتطوّر المفاهيم الطائفية ونسف المجتمع وثقافة الحياة فيها، بعد أنْ كانت نموذجاً مصغّرا للتنوع الديموغرافي ضمن الخارطة السّورية، التي من خلالها يمكننا التعرّف على هوية الحضارة السّورية.

إنّ مناطق الشهباء، التي هي همزة وصل بين مقاطعات روج آفا الثلاثة، من الضروري بناء جسور الثقة والتسامح والأخوة بين جميع أبناء مناطق الشهباء وبناء علاقات استراتيجية ديمقراطية، وذلك من خلال مجلس سّوريا الدّيمقراطية مع محيطها بشكل فعّال أكثر، الذي ضمّ جميع أبناء مناطق الشهباء وفتح باب الحوار والتسامح لأبنائها، الذين غُرّر بهم من قبل القوى الظلامية، التي استغلت ظروف الحرب، لذا يجب العمل للتخلّص من ثقافة التعصّب القومي والتطرّف المذهبي بين أبناء مناطق الشهباء والبحث عن سبل تجمع مكوّنات المنطقة في إطار واحد، وإعادة النسيج الاجتماعي لمناطق الشهباء عبر فتح قنوات حوار وقطع الطريق أمام بعض الدول الإقليمية من التغلغل والتوسّع في مناطق الشهباء ومحاولة النظام إعادة السيطرة من خلال سياساتها التجزيئية(فرّق تسد) وهي نفس عقلية المعارضة، التي تخدم أجندات خارجية، وهنا يكمن دّور أبناء مناطق الشهباء ومجالسها الديمقراطية ومعرفة موقعهم الاستراتيجي وثقلهم على الأرض، لرسم مستقبل سوريا حرّة ديمقراطية تعدديّة.

—————————————-

11- المصادر

– أحمد وصفي زكريا في كتابه /عشائر الشام ص 657.

– الأسقف أردافاز دسورمايان مطران الارمن الاسبق في حلب (1925- 1940) تاريخ حلب الجزء الاول ترجمة عن الارمنية الدكتور الكسندر كشيشيان عضو اتحاد الكتاب العرب وجمعية العاديات (دار النهج).

– الأسقف أردافاز دسورمايان مطران الارمن الاسقفي حلب (1925- 1940) تاريخ حلب الجزء الثاني وترجمة عن الارمنية الدكتور الكسندر كشيشيان عضو اتحاد الكتاب العرب وجمعية العاديات (دار النهج).

– تاج العروس للزبيدي ج 15_ ص 222 العمود الثاني ط الكويت (1975) تحقيق (الترزي، حجازي، الطحاوي).

– دراسة للدكتور علي صالح حمدان حامد دراسة عن الكرد في مناطق اعزاز والباب.

– دراسة للدكتور علي صالح حمدان حامد دراسة عن الكرد في مناطق اعزاز والباب.

– عمر كالو: البلدات الكردية المنسية في سوريا (تل حاصل – تل عران – تل علم) تحت الحصار، http://dilname.com.

– عمر كالو: البلدات الكردية المنسية في سوريا (تل حاصل – تل عران – تل علم) تحت الحصار،http://dilname.com

– فصل من كتاب الكرد في منطقة الباب وأطرافها – “دراسة اقتصادية اجتماعية سياسية “اعداد وتأليف علي مسلم – مناطق شمال حلب.

– قرية تل حاصل ريف حلب، على الرابط: www.ittihadhalap.com.

– قرية تل حاصل ريف حلب، على الرابط: www.ittihadhalap.com.

– لقاءات مع بعض شيوخ مناطق الشهباء المتواجدين في مقاطعة عفرين.

– لقاءات مع بعض شيوخ مناطق الشهباء المتواجدين في مقاطعة.

– وكالة هاوار للأنباء ANHA.

(( مقتبس من مجلة دراسات كردية الصادرة عن مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية))