عقد مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية-مقاطعة عفرين ندوة حوارية تحت عنوان: “الاحتلال التركي لشمال سوريا وتأثيراته على الفيدرالية” تم مناقشة محاورها مع الدكتور عثمان شيخ عيسى الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمقاطعة عفرين بحضور العديد من الشخصيات السياسية.

استهلت الندوة بسرد محاورها من قبل عضوة المركز بريفان سيدو، والتي تضمنت:

– خلفيات وحسابات مشروع الاحتلال التركي للشمال السوري.

– الاحتلال التركي قراءة الواقع الراهن والاحتمالات المستقبلية.

– المواقف المحلية والإقليمية والدولية من الاحتلال التركي.

– أبعاد هذا الاحتلال وانعكاساته على إعلان وتنفيذ مشروع النظام الفدرالي.

– ماهي الخطوات التي يجب القيام بها اتجاه هذا الاحتلال.

– النتائج والمقترحات.

تلاها قيام الدكتور عثمان شيخ عيسى بطرح المحاور انطلاقاً من التدخل التركي في مدينة جرابلس نوه قائلاً: ” إن احتلال جرابلس كان مخطط له منذ بداية الثورة السورية، وهذه الخلفيات توضح أن مطامع الأتراك ليست جرابلس والشمال السوري فقط، بل هي إعادة امجاد العثمانيين على امتداد الجغرافيا السورية.

ضمن سرد المحاور السياسية تطرق شيخ عيسى إلى الأهداف الحالية والمستقبلية للاحتلال التركي لشمال سوريا وخلفيات التدخل الذي حصل عبر خرق تركيا المواثيق الدولية وذلك أمام أنظار الرأي العام والدولي، كما أن التوغل التركي في العمق السوري لم يحصل إلا بدراية واتفاق إقليمي أيضاً وخاصة بدراية قيادة جنوب كردستان.

وأردف شيخ عيسى :” إن ما يجب القيام به كشعوب سوريا في وجه هذا الاحتلال لا يتوقف على الكرد فقط بل على عموم مكونات سوريا قراءة هذا التدخل بشكل صحيح وزيادة تلاحمها في سبيل منع إعادة مسلسل الاحتلال العثماني لتراب سوريا”.

وأكد شيخ عيسى أن التدخل التركي المباشر ينم عن مرور الحكومة التركية بمرحلة ضعف، أما بالنسبة للكرد فما زالوا يحققون انتصاراتهم السياسية والعسكرية المرفقة بخطوات دبلوماسية جعلتها لاعب أساسي في المرحلة الراهنة والقادمة، مع العلم أن روج آفا ومشروع الفيدرالية الديمقراطية يمران بأكثر المراحل حساسيةً من حيث التربص والاستهداف والأمر الذي يتطلب منا الاستمرار بالحنكة السياسية التي ما زالنا عبرها نحتفظ بالكثير من البدائل على الساحة السورية سياسياً وعسكرياً.

وفي الشق الحواري مع الحضور أكد العديد من السياسيين أن التدخل التركي باعد بين الحلفاء ليتم خلط أوراق اتفاقها، التي باتت لا تتلاءم مع المستجدات الأخيرة حيث موازين العلاقات وتقاطع المصالح باتت تتطلب إعادة الترتيب ورسمها من جديد لأن الشرق الأوسط والساحة السورية تلج في مرحلة جديدة.

في نهاية الندوة تم التأكيد من قبل الحضور على أن الصورة قبل تحرير منبج لن تتشابه مع ما بعد تحريرها، لأن الصورة تغيرت كلياً حيث كانت منبج كفيلة بتغيير الموازين وإخراج تركيا وحكومة أردوغان عن طورها. لذا يجب التجهز للمرحلة القادمة وقراءتها جيداً وعدم التخلي عن أية مكتسبات تم تحقيقها لليوم الراهن عبر تلاحم كافة الشعوب في روج آفا مع نظام الفيدرالية الذي هو ضمان الحفاظ على سوريا والخروج من الأزمة التي تسعى الأطراف الدولية والإقليمية إلى إطالة عمرها.

10-10-2016panel

_____________

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

10–10– 2016 

NRLS