العناوين الرئيسية

الأخبار

• استمرار هجمات مرتزقة داعش وتحليق الطيران الحربي التركي

• أهالي عفرين والشهباء يتوجهون إلى أم حوش

• قناصة النظام تستهدف المدنيين في الشيخ مقصود

• الجيش التركي يحتل أراضي إدلب أيضاً

• مناوشات على معبر في حلب بعد بدء الهدنة

• الحوثيون يستقبلون “هدنة اليمن” بخروقات عدة

صحف وجرائد

• المحادثات الرباعية تحرز تقدما بشأن أوكرانيا وتتعثر حول سوريا

• قوات خاصة عراقية وقوات كردية تسعى للاقتراب من الموصل

• كلينتون تتقدم للمرة الثالثة وترامب يرفض نتائج الانتخابات سلفاً

مقالات 

• عيون وآذان (الولايات المتحدة تنتقد الآخرين بما تمارس)

دراسات

• كيف أعاد الجيش الروسي ترسيخ تواجده في الشرق الأوسط

________________________________________

الأخبار

استمرار هجمات مرتزقة داعش وتحليق الطيران الحربي التركي

وكالة هاوار

عفرين – تستمر هجمات مرتزقة داعش على قرى مناطق الشهباء، وتتزامن هجمات المرتزقة مع تحليق للطائرات الحربية والاستطلاع التركية فوق مناطق الاشتباكات وقرى الشهباء.

وتستمر هجمات مرتزقة داعش على قرى أم حوش، أم القرى وحصية في منطقة الشهباء والتي حررتها الفصائل الثورية، منذ يوم أمس وتتصدى الفصائل الثورية لهذه الهجمات وتستمر الاشتباكات في المنطقة حتى ساعة إعداد هذا الخبر.

وفي سياق متصل، تستمر طائرات الاحتلال التركي الحربية والاستطلاعية بالتحليق فوق القرى التي تتعرض لهجمات مرتزقة داعش، بعد أن تعرضت يوم أمس لقصف مكثف من طائرات ومدفعية الاحتلال التركي.

كما حلقت طائرة استطلاع تركية مساء أمس وحتى صباح اليوم فوق قرى ناحية بلبله بمقاطعة عفرين.

ويستمر تحليق طيران الاحتلال التركي وهجمات المرتزقة على قرى مناطق الشهباء.

ويذكر أن قوات الاحتلال التركي قصفت قرى مناطق الشهباء المحررة بعد أن حررت الفصائل الثورية لـ 5 قرى من مرتزقة داعش، قصفت قوات الاحتلال قرى مقاطعة عفرين “حمام، دير بلوط، ملا خليلا وميدان اكبس ومركز ناحية جندريسه” بالمدفعية والطائرات مساء أمس.

________________________________________

أهالي عفرين والشهباء يتوجهون إلى أم حوش

وكالة هاوار

عفرين – يتوجه في هذه الأثناء أبناء مقاطعة عفرين وأهالي مناطق الشهباء إلى قرية أم حوش، تنديداً بقصف الاحتلال التركي.

ويتوجه أهالي مقاطعة عفرين ومناطق الشهباء في هذه الأثناء إلى قرية أم حوش في مناطق الشهباء التي تعرضت لقصف مكثف من جيش الاحتلال التركي وطائراته يوم أمس، وذلك تنديداً بقصف الاحتلال التركي الذي طال قرى مقاطعة عفرين ومنطقة الشهباء.

ومن المقرر أن يتظاهر الأهالي بعد وصولهم إلى القرية تنديداً بقصف الاحتلال التركي وتغطيته جوياً لهجمات مرتزقة داعش على قرى الشهباء.

ويذكر أن قرى أم حوش، أم القرى، حصية، وسد الشهباء التابعة لمناطق الشهباء، وقرى ميدان اكبس، ملا خليلا، حمام ودير بلوط ومركز ناحية جندريسه في مقاطعة عفرين، تعرضت لقصف مكثف من قبل جيش الاحتلال التركي.

________________________________________

قناصة النظام تستهدف المدنيين في الشيخ مقصود

وكالة هاوار

حلب – استهدف قناصة النظام البعثي المدنيين في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ما أدى لإصابة مدنيين اثنين بجروح تم نقلهما للمشفى.

واستهدف مرتزقة النظام البعثي المتمركزين في المشفى اليوناني بحي الأشرفية في مدينة حلب والمطل على حي الشيخ مقصود، المدنيين في الشيخ مقصود صباح اليوم بالقناصات.

ونتيجة ذلك أصيب مدنيان بجروح وتم نقلهما إلى مستوصف الهلال الأحمر الكردي في الحي من أجل تلقي العلاج.

ويشار أن استهداف مرتزقة النظام البعثي للمدنيين في حي الشيخ مقصود، يأتي بالتزامن مع قصف جيش الاحتلال التركي لمناطق الشهباء ومقاطعة عفرين بالمدفعية والطائرات.

________________________________________

الجيش التركي يحتل أراضي إدلب أيضاً

خبر 24

دخلت قوات الاحتلال التركي أراضي قرية عقربات في ناحية دانا بريف إدلب بالمدرعات والدبابات والأسلحة الثقيلة، وسط سخط واستنكار أهالي القرية.

وأفادت مصادر محلية من ريف إدلب لوكالة أنباء هاوار بأن قوات جيش الاحتلال التركي، عبرت الحدود السورية واحتلت الأراضي السورية لمسافة 500 متر بالقرب من قرية عقربات في ناحية دانا بريف إدلب الشمالي.

وبيّنت المصادر بأن جيش الاحتلال التركي اصطحب معه عدداً من المدرعات والدبابات والأسلحة الثقيلة.

ورداً على هذا الاحتلال، احتج أهالي قرية عقربات احتلال الجيش التركي لأراضيهم وخرجوا بصدور عارية ووقفوا أمام جنود الاحتلال التركي، الأمر الذي أدى إلى تراجع الجنود إلى الخلف.

ويأتي تصعيد الاحتلال التركي في المنطقة عقب تحرير الفصائل الثورية في مناطق الشهباء لـ 5 قرى ومزرعتين بالإضافة إلى سد الشهباء صباح أمس من مرتزقة داعش، ليعقبه بعد ذلك قصف تركي لمواقع الفصائل الثورية في تلك المنطقة.

وتبعد قرية عقربات مسافة 4 كم عن بلدة آطمه الحدودية بريف إدلب.

________________________________________

مناوشات على معبر في حلب بعد بدء الهدنة

سكاي نيوز

بعد وقت وجيز على دخول الهدنة الأحادية الجانب حيز التنفيذ في حلب صباح الخميس، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أحد المحاور التي تفصل بين مناطق المعارضة والقوات الحكومية شهد تبادلا للقصف وإطلاق الرصاص.

وفي حين تحدث المرصد السوري ووكالة “فرانس برس” عن سماع طلقات نارية عند معبر بستان القصر، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن “التنظيمات الإرهابية” استهدفت المحور “بقذيفة صاروخية وطلقات رشاشة وقناصة”.

وتبادل القصف وإطلاق الرصاص بين الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، والمناطق الغربية حيث تنتشر القوات الحكومية والميليشيات الأجنبية الموالية لها المرتبط بإيران، جاء بعد وقت قصير على إعلان دمشق بدء وقف إطلاق النار.

وكانت دمشق قالت إن الهدنة التي أعلنتها روسيا، المفترض أن تستمر على مدى 3 أيام لثماني ساعات يوميا، دخلت حيز التنفيذ، للسماح للمسلحين بمغادرة شرق حلب المحاصر، في خطوة قالت المعارضة إنها جزء من حملة نفسية تهدف لدفعهم للاستسلام.

وذكرت وسائل إعلام حكومية أن “الجيش” استكمل فتح ممرات للخروج في منطقتين محددتين في بستان القصر وبالقرب من طريق الكاستيلو في شمال حلب، حيث أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي حافلات خضراء اللون في الانتظار.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، قال، في ختام قمة روسية فرنسية ألمانية في برلين مساء الأربعاء، إن بلاده، التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، مستعدة “لتمديد وقف ضرباتها الجوية.. قدر الإمكان” على شرق حلب.

وقال بوتن، خلال مؤتمر صحفي نقل وقائعه التلفزيون الروسي بعد لقائه مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، “أبدينا رغبتنا بتمديد وقف غاراتنا الجوية قدر الإمكان وتبعا للوضع الفعلي على الأرض”.

ولم يوضح الرئيس الروسي مدة التمديد التي يتحدث عنها في حلب، في حين قال الرئيس الفرنسي “نحن نخرج من هذا اللقاء ولدينا انطباع بأنه يمكن تمديد الهدنة، ولكن يعود للنظام السوري ولروسيا أن يبرهنا عن ذلك”.

وكانت المحادثات بين القادة الثلاثة صريحة. وقد ذهب الرئيس الفرنسي إلى حد وصف الضربات الجوية الروسية السورية على الأحياء الشرقية من حلب بـ”جرائم حرب”، بينما دانت المستشارة الألمانية طابعها باعتباره “غير إنساني”.

يشار إلى أن القوات السورية والميليشيات بدأت في 22 سبتمبر هجوما للسيطرة على الأحياء الشرقية، وسط دعم جوي روسي كثيف، أوقع مئات القتلى من المدنيين، وفق المرصد، وألحق دمارا كبيرا لم تسلم منه المستشفيات والمباني السكنية.

________________________________________

الحوثيون يستقبلون “هدنة اليمن” بخروقات عدة

سكاي نيوز

استهل الحوثيون، الخميس، هدنة اليمن بخروقات عدة على عدد من الجبهات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في ميدي بمحافظة حجة، واشتباكات بالأسلحة الثقيلة في صرواح غربي مأرب.

وأفادت مصادر أمنية بسقوط قتلى وجرحى من الجيش الوطني في هجوم للحوثيين على مواقع عسكرية في ميدي بمحافظة حجة.

وفي السياق، أعلن الجيش الوطني أن الحوثيين وقوات صالح قصفوا مواقع للجيش بالأسلحة الثقيلة في صرواح غربي مارب في خرق للهدنة.

من جانبها، أكدت المقاومة الشعبية في تعز إحباط هجوم للحوثيين على مواقعها في كهبوب.

وأفادت مصادر عسكرية وسكان محليون، بأن قصفا مدفعيا وبالدبابات تعرضت له الأحياء الشرقية لمدينة تعز من قبل الحوثيين المتمركزين في تبة سوفتيل والسلال والقصر الجمهوري بعد دقائق من بدء الهدنة في اليمن التي ترعاها الأمم المتحدة لمدة 72 ساعة.

وأكدت المصادر أن حي ثعبات وحسنات سقطت فيه قذائف عدة، وقال السكان إن اشتباك متقطع ومتبادل يدل على أنه بين طرفين في حي الكنب شرقي تعز .

وفي منطقة مريس بمحافظة الضالع، سقطت قذائف عدة أطلقت من قبل الحوثيين على مواقع قوات الشرعية لتندلع مواجهات بين الطرفين، بحسب مصادر عسكرية. وبدأ رسميا في اليمن مع الساعات الأولى من يوم الخميس سريان هدنة لمدة 72 ساعة قابلة للتجديد تم التوصل إليها بوساطة من الأمم المتحدة وتبدو فرص نجاحها أكبر من سابقاتها.

وهذه الهدنة، التي أعلن عنها، مساء الاثنين، المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد هي المحاولة السادسة من نوعها لوقف القتال بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية منذ مارس 2015 حين تدخل تحالف عسكري عربي تقوده السعودية لنصرة الحكومة المعترف بها دوليا.

________________________________________

صحف وجرائد

المحادثات الرباعية تحرز تقدما بشأن أوكرانيا وتتعثر حول سوريا

العرب

المستشارة الألمانية انجيلا ميركل تصر على أن يوافق بوتين على مناقشة الوضع في سوريا على هامش ما يسمى باجتماع ‘رباعية نورماندي’ بشأن أوكرانيا. برلين – ضغطت ألمانيا وفرنسا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمديد وقف الضربات الجوية في سوريا ووقف القصف “الإجرامي” للمدنيين لكنهما قالتا إن المحادثات الرباعية التي استهدفت إنهاء العنف في شرق أوكرانيا أحرزت بعض التقدم.

وقالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل للصحفيين بعد ما وصفتها بمناقشات صعبة مع بوتين بشأن الأزمة في سوريا “نحن نتحدث هنا عن أنشطة إجرامية ..عن جرائم ضد المدنيين”.

واستخدم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عبارة “جرائم حرب” وانتقد الزعيمان روسيا لمهاجمة المدنيين تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.

وقالت ميركل “نتفق على ضرورة مكافحة الإرهاب ولكن ليس الثمن أن يدفع 300 ألف شخص هناك حياتهم وأن يعانوا دون كل الإمدادات الضرورية” مما يعكس تنامي القلق في أوروبا والولايات المتحدة بشأن دعم رويا للرئيس السوري بشار الأسد.

وستناقش ميركل وهولاند ما دار في المحادثات خلال قمة للاتحاد الأوروبي مساء الخميس حيث من المقرر أن يبحث الاتحاد ما إذا كان سيفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب قصفها لمدينة حلب السورية المحاصرة.

وقالت ميركل إنها لا تستبعد فرض عقوبات لكنها قالت إن اجتماع اليوم سيركز على مساعدة المدنيين. وقالت “أوضحنا للغاية الليلة أن روسيا تتحمل مسؤولية كبيرة تتجاوز القصف. سيقرر (الاجتماع) إمكانية إدخال المساعدات الإنسانية وإمكانية البدء في عملية سياسية”.

وقال بوتين في مؤتمر صحفي منفصل إن موسكو اقترحت إقرار دستور جديد في سوريا لتسهيل الانتخابات المستقبلية. وأضاف أيضا أن روسيا مستعدة لتمديد وقف لمدة ثماني ساعات في الضربات الجوية في سوريا.

وأكد على أهمية “استئصال الإرهاب” ودعا الولايات المتحدة إلى فصل جبهة النصرة عما وصفه “بالمعارضة الصحية” في سوريا.

وأقر هولاند بعرض بوتين تمديد وقف إطلاق النار لكنه قال إن الأمر يتطلب وقف القصف لفترة أطول من أجل إدخال المساعدات الإنسانية الضرورية.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل بعد المحادثات “وقف (الضربات الجوية) لساعات قليلة غير منطقي..النقطة الأساسية هي أنه لا يمكن لسكان حلب..الاستمرار في العيش في ظروف لا تحتمل”.

وأصرت ميركل على أن يوافق بوتين على مناقشة الوضع في سوريا على هامش ما يسمى باجتماع “رباعية نورماندي” بشأن أوكرانيا. وهذه هي أول زيارة للرئيس الروسي لألمانيا منذ عام 2013.

جاء الاجتماع بعد ساعات على ورود أنباء عن استعداد سفن حربية روسية قبالة ساحل النرويج لتعزيز هجوم على مدينة حلب المحاصرة.

وقالت ميركل إن اجتماعا منفصلا مع هولاند وبوتين والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو وهو الأول منذ أكثر من عام أسفر عن اتفاق على وضع خارطة طريق أولية لتطبيق اتفاق مينسك الذي تم التوصل إليه في فبراير شباط 2015.

وقالت ميركل إن وزراء الخارجية سيعملون على وضع التفاصيل بشأن الخطة في نوفمبر لكنها أوضحت أن الأمر يتطلب عملا شاقا.

وقال بوروشينكو إن الأطراف اتفقت خلال الاجتماع الذي استغرق خمس ساعات على انسحاب القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا من أربعة مناطق جديدة على جبهة القتال في منطقة دونباس.

واتفقوا أيضا على إمكانية تسليح مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وعدم عرقلة أنشطتهم في مراقبة ما تسمى بعملية مينسك للسلام.

وقال بوروشينكو للصحفيين إن الانتخابات المحلية لا تزال محل خلاف حيث تصر أوكرانيا على أن الانتخابات لن تجرى في منطقة دونباس إلا بعد انسحاب القوات الأجنبية.

واندلعت أعمال العنف من جانب الانفصاليين في شرق أوكرانيا عام 2014 مما أسفر عن مقتل 9600 شخص حتى الآن. ولا يزال العنف مستمرا رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في مينسك عاصمة روسيا البيضاء العام الماضي. وتتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بإطالة أمد العنف.

________________________________________

قوات خاصة عراقية وقوات كردية تسعى للاقتراب من الموصل

العرب

القوات الحكومية والكردية تستعيد بدعم من الولايات المتحدة مناطق محيطة بالموصل قبل الزحف الكبير على المدينة نفسها.

شرقي الموصل (العراق) – بدأت وحدة قوات خاصة تابعة للجيش العراقي ومقاتلون أكراد الخميس هجوما جديدا لإخراج مقاتلي تنظيم داعش من قرى حول الموصل آخر معقل حضري كبير للتنظيم المتشدد في العراق بدعم جوي وبري من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال مراسلون من الموقع إن إطلاق نيران مدافع الهاوتزر وقذائف المورتر بدأ في السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (0300 بتوقيت غرينتش) على قرى تسيطر عليها الدولة الإسلامية على مسافة نحو 20 كيلومترا إلى الشمال والشرق من الموصل بينما حلقت طائرات هليكوبتر.

وأعلنت الحكومة العراقية يوم الاثنين بدء الحملة لاستعادة الموصل ثاني أكبر مدن البلاد وذلك بعد عامين من سقوطها في قبضة المتشددين الذين أعلنوا منها قيام دولة خلافة في أجزاء من العراق وسوريا.

وبعد مرور أربعة أيام على بدء الحملة تستعيد القوات الحكومية والكردية بدعم من الولايات المتحدة مناطق محيطة بالموصل قبل الزحف الكبير على المدينة نفسها. ويتوقع أن تكون هذه أكبر معركة يشهدها العراق منذ الغزو الذي قادته واشنطن عام 2003.

وقالت القيادة العسكرية العامة الكردية في بيان أعلنت فيه بدء عمليات الخميس إن الهدف هو تطهير عدد من القرى القريبة والسيطرة على مناطق استراتيجية لتقييد تحركات مقاتلي تنظيم داعش.

وقال مراسل لرويترز إن عشرات من عربات الهمفي السوداء التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي والمزودة بمدافع آلية تحركت باتجاه برطلة وهي الهدف الرئيسي للهجوم على الجبهة الشرقية وسط نيران المدافع الآلية.

وعلى الجبهة الشرقية أسقطت مدافع قوات البشمركة الكردية طائرة بدون طيار كانت قادمة من جهة خطوط الدولة الإسلامية في قرية ناوران القريبة.

ولم يتضح ما إذا كانت الطائرة التي يتراوح عرضها بين متر ومترين كانت تحمل متفجرات أم كانت في مهمة استطلاع وحسب.

وقال هلجورد حسن وهو أحد المقاتلين الأكراد الموجودين في موقع يطل على سهول شمالي الموصل “كانت هناك أحيان أسقطت فيها متفجرات.”

وضبط علي عوني وهو ضابط كردي موجة جهاز لاستقبال الإشارات اللاسلكية على تردد تستخدمه الدولة الإسلامية وقال “إنهم يحددون أهدافا لقذائفهم المورتر”. وأضاف “تحرير الموصل مهم من أجل أمن كردستان… علينا أن نحاربهم فكريا أيضا كي نهزم أيديولوجيتهم”.

________________________________________

كلينتون تتقدم للمرة الثالثة وترامب يرفض نتائج الانتخابات سلفاً

الحياة

لم يكتفِ المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب، بالتلويح برفض النتائج «سلفاً»، بل فشل في اقتناص الفرصة الأخيرة للتفوق على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، في المناظرة الثالثة والأخيرة لهما، ما أدى إلى تقدّمها عليه للمرة الثالثة وفق مجمل استطلاعات الرأي.

وفي معرض سؤاله من جانب مدير الجلسة كريس والاس، حول قبوله بنتيجة الانتخابات التي ستتم في الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر)، رفض الأمر، تاركاً الباب مفتوحاً أمام احتمال أن يطعن في النتيجة النهائية، وقال: «سأنظر في الأمر (…) سأقول لكم حينها، سأجعلكم متشوقين»، في إشارة إلى انتظار النتائج القانونية، مؤكداً مرة أخرى أن «الانتخابات مزوّرة».

وسارعت كلينتون الى وصف تصريحه بـ«المروع»، وأضافت: «إنه يحط من قدر ديموقراطيتنا ويشوّهها، يفزعني أن يتخذ مرشح أحد حزبينا الرئيسين مثل هذا الموقف».

ووفق استطلاع للرأي أجرته «سي أن أن»، تقدمت كلينتون بـ13 نقطة، إذ رأى 52 في المائة ممن شاهدوا المناظرة أن كلينتون فازت، في حين اعتقد 39 في المائة فقط ممن شاهدوا المناظرة أن ترامب كان الفائز، ما يجعل كلينتون الرابحة في جميع المناظرات الرئاسية، وفي مجمل استطلاعات الرأي تقدّمت كلينتون بحصولها على 46.3 في المئة من التصويت مقابل 39 في المئة لترامب.

وقالت كلينتون خلال مناظرة حادّة استمرت 90 دقيقة، لم يتصافحا في بدايتها ونهايتها وتضمنت اتهامات متبادلة، إن منافسها هو المرشح الرئاسي «الأكثر خطراً» على الإطلاق في التاريخ الأميركي المعاصر، وهو ما قاله منافسها في الانتخابات التمهيدية بيرني ساندرز، ومدير حملتها الانتخابية جون بوديستا، وأجابت وزيرة الخارجية السابقة مخاطبة ترامب: «اسأل ساندرز أي مرشح يؤيد، قال إنك الشخص الأخطر الذي يترشح للانتخابات في التاريخ الأميركي المعاصر، وأنا أوافقه الرأي».

ولم يخف جمهوريون آخرون استياءهم من أداء ترامب، فقال السيناتور عن كارولاينا الجنوبية إن «ترامب لا يخدم الحزب والبلاد بمواصلته القول إن نتيجة هذه الانتخابات لا تتعلق به ومزورة»، وأضاف: «إذا أخفق فليس لأن النظام مزور بل لأنه فشل كمرشح».

وبدأت المواجهة بين المرشحين حول ملف المهاجرين غير الشرعيين وخطة ترامب لترحليهم، والتي قالت كلينتون إنها ستؤدي إذا ما طبقت إلى «تمزيق البلاد»، وفي المقابل رد ترامب بأن برنامج كلينتون «هو إزالة الحدود، ستكون لدينا كارثة في التجارة والحدود»، مجدداً عزمه بناء جدار فصل على الحدود مع المكسيك لوقف الهجرة غير الشرعية.

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية التي تصدّرها ملفا سورية والعراق، أيدت كلينتون فرض منطقة للحظر الجوي لحماية المدنيين السوريين من قصف نظام دمشق وروسيا، موضحة أن هذه المسألة في حاجة الى «الكثير من المفاوضات (…) سيتحتم علينا أن نوضح للسوريين والروس أن هدفنا هو إقامة مناطق آمنة على الأرض».

ورد ترامب بأن الرئيس السوري بشار الأسد «أقوى وأذكى بالتأكيد منها ومن باراك أوباما»، وقال أن «الجميع كانوا يعتقدون أن الأسد سيرحل قبل سنتين أو ثلاث سنوات، أصطف إلى جانب روسيا وأصطف إلى جانب إيران أيضاً الآن».

وحول العراق الذي انطلقت فيه معركة الموصل قبل أيام، قالت كلينتون إن إرسال جنود أميركيين إلى العراق «لن يكون قراراً ينم عن ذكاء (…) الهدف هو استعادة الموصل وليس نشر قوات تكون في مثابة قوة احتلال»، وانتقد ترامب قرار كلينتون في 2003 تأييد التدخل في العراق. وقال: «الآن نخوض معارك مجدداً لاستعادة الموصل، وأضاف: «سنسيطر على الموصل وهل تعرفون من سيستفيد من ذلك؟ إيران».

وفي الشأن الداخلي، أنكر ترامب الاتهامات التي وجهتها إليها نساء عديدات بالتحرش بهن، متهماً منافسته بفبركة هذه الاتهامات، وقال: «تم تكذيب هذه الروايات على نطاق واسع، هؤلاء النساء لا أعرفهن، وأنا أشك في طريقة ظهورهن»، مضيفاً: «هي التي حضّتهن على الكلام (…) ولكن كل هذا من نسج الخيال».

واندلع السجال بين الاثنين لدى تطرقهما الى ما نشره موقع «ويكيليكس» أخيراً، نقلاً عن معلومات سرية تمت قرصنتها من الحساب البريدي لمدير حملتها جون بوديستا، وقالت كلينتون أن ما قصدته حول أملها بحدود مفتوحة هو «سوق مشتركة في عموم النصف الشمالي من القارة الأميركية»، مضيفةً: «كنت أتحدث عن الطاقة».

واتهمت كلينتون موسكو بالوقوف وراء التسريبات بهدف التدخل في الانتخابات لترجيح كفة المرشح الجمهوري، وقالت إن بوتين «يفضل أن يرى دمية رئيساً للولايات المتحدة»، وذلك رداً على قول ترامب إن بوتين «لا يكن أي احترام» لها.

وجرت المناظرة الأخيرة في أروقة جامعة لاس فيغاس في ولاية نيفادا.

________________________________________

مقالات

عيون وآذان (الولايات المتحدة تنتقد الآخرين بما تمارس)

الحياة

جهاد الخازن

الولايات المتحدة بلد ديموقراطي ولا جدال. الدستور الأميركي و27 تعديلاً ملحقة به نموذج يُحتذى. خارج الولايات المتحدة الإدارات الأميركية المتعاقبة مارست استعماراً جديداً وارتكبت جرائم حرب.

أكتب على خلفية غارة طائرات التحالف على جنازة في اليمن قتِل فيها 140 شخصاً. الإدارة الأميركية وقفت بعيداً من دول تحالفٍ هي جزء منه، ومنظمات حقوق الإنسان، مثل جماعة مراقبة حقوق الإنسان ومقرها نيويورك، دانت الغارة واعتبرتها من نوع جريمة حرب. لا أدافع عن الغارة أبداً، ودول التحالف أعلنت أنها لخطأ في المعلومات، ووعدت بدفع تعويضات. افتتاحية «واشنطن بوست» كان عنوانها «حليف الولايات المتحدة يقصف جنازة». أقول إن حليف الولايات المتحدة لم يهاجم بلداً صغيراً يبعد عنه ألوف الكيلومترات.

الولايات المتحدة لا تستطيع أن تحاضر أحداً في الأخلاق الحميدة لأنها متهمة قبل غيرها، وما يفعل فلاديمير بوتين اليوم من أوكرانيا إلى سورية وغيرها لا يُقاس شيئاً بما فعلت الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.

القائمة طويلة وأختار:

– حرب كوريا من 1950 إلى 1953 أوقعت عشرات ألوف الضحايا، وانتهت كما بدأت بدولتين، كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية.

– في 1961 الولايات المتحدة أيدت خصوم فيدل كاسترو في معركة خليج الخنازير التي انتهت بخسارة الخصوم.

– حرب فيتنام استمرت من 1961 الى 1973، وانتهت بهروب الأميركيين بطائرات الهليكوبتر من على سطح سفارتهم في سايغون وبعد أن أوقعت الحرب أضعاف عدد القتلى في فيتنام.

– الرئيس لندون جونسون غزا جمهورية الدومينيكان عام 1965، والرئيس رونالد ريغان غزا غرانادا لقلب حكومتها ذات العلاقات مع كوبا.

أتجاوز كوسوفو والبوسنة وغيرها ثم أتوقف هنا لأقول إن الولايات المتحدة قامت بأفعال أراها طيبة، مثل تأييد دوايت إيزنهاور مصر بعد العدوان الثلاثي عليها عام 1956. أهم من هذا وذاك قيادة الولايات المتحدة تحالفاً دولياً لتحرير الكويت بعد احتلالها في عهد صدام حسين من آب (أغسطس) 1990 إلى آذار (مارس) 1991 عندما طردت القوات العراقية.

قوات التحالف العربي في اليمن لم تسافر 15 ألف كيلومتر لغزو بلد آخر. القوات الأميركية غزت أفغانستان بعد إرهاب 11/9/2001، وأحاول أن أكون موضوعياً فأقول إن إسقاط نظام طالبان كان له مبررات. غير أن إدارة جورج بوش الابن زوّرت أدلة لتبرير غزو العراق عام 2003 وإطاحة صدام حسين. وأدت الحربان في أفغانستان والعراق إلى سقوط حوالى مليون قتيل من العرب والمسلمين، ولا يزال القتل مستمراً.

لا دولة تدخلت في بلاد تبعد عنها عشرة آلاف كيلومتر أو 15 ألفاً بقدر ما فعلت الولايات المتحدة، ولا دولة في العالم أيدت أنظمة دكتاتورية من أميركا اللاتينية إلى الشرق الأقصى بقدر ما فعلت الولايات المتحدة.

وثمة جريمة أميركية مستمرة منذ حوالى سبعة عقود هي تأييد إسرائيل، وهذه بدعة أو خدعة في فلسطين، ودعمها بالمال والسلاح، كما فعلت بوقاحة معلنة وإسرائيل تخسر حرب 1973.

أقول إن الولايات المتحدة متهمة قبل أي بلد آخر ولا تستطيع أن تتهم الآخرين. أقول هذا ثم لا أدين كل إجراء خارج الحدود الأميركية. كنت في بداية المراهقة عندما فتحت شباك غرفتي في الصباح وكان يطل على مطار بيروت، ورأيت البحر وقد امتلأ بسفن حربية أميركية والطائرات العسكرية تهبط في مطار بيروت. كان الجنود الأميركيون، وأكثرهم ينفذ الخدمة العسكرية الإلزامية في تلك الأيام، مهذبين لا يعتدون، وإنما يحاولون فتح حوار مع أهل المنطقة. هذا شيء والاستعمار الجديد شيء آخر، فأرجو ألا تحاضرنا أي إدارة أميركية في الأخلاق الحميدة لأنها تحتاج إليها قبل الآخرين.

________________________________________

دراسات

كيف أعاد الجيش الروسي ترسيخ تواجده في الشرق الأوسط

معهد واشنطن

آنا بورشفسكايا و كوماندر جيرمي فوغان

في 15 تشرين الأول/أكتوبر، أرسلت البحرية الروسية حاملة الطائرات الوحيدة لديها، «الأميرال كوزنستوف»، إلى شرق البحر الأبيض المتوسط. واستناداً إلى [الشركة الاستشارية لإدارة الأعمال] “أي إتش أس جاينز”، ترافق حاملة الطائرات “السفينة الحربية «بيوتر فيليكي»، والسفينتان الكبيرتان المضادتان للغواصات «سفيرومورسك» و «فايس أميرال كولاكوف»، إلى جانب سفن دعم”. وكان المسؤولون الروس قد أعلنوا للمرة الأولى عن هذه الخطة في 21 أيلول/سبتمبر، بإشارتهم بأنه سيتمّ اللجوء إلى «كوزنستوف» لضرب أهداف في سوريا.

وفي حين أن نشر السفن الحربية سيسهّل على الأرجح العمليات الروسية دفاعاً عن نظام بشار الأسد، إلا أن نشرهما ربما يكتسي أهمية أكبر باعتباره دليلاً على استعادة موسكو النفاذ إلى الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط. فتواجد روسيا المحدود ولكن المتنامي مهم بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة – حيث سيواجه الرئيس الأمريكي المقبل منافساً من خارج المنطقة يمكنه تعقيد حرية المناورة التي تمارسها الولايات المتحدة في المنطقة لدرجة لم تُعرف منذ نهاية الحرب الباردة. ونتيجة لذلك، ستكون واشنطن بحاجة إلى نشر المزيد من الأصول العسكرية في المنطقة من أجل تنفيذ المهام نفسها، في وقت تطالب فيه مناطق أخرى بمطالب أكبر من هيكل القوة الأمريكية المنتشرة بأقصى طاقتها.

تصورات حول التطويق الغربي

غالباً ما يُترجِم الرئيس فلاديمير بوتين تصرفات الغرب على أنها محاولات لتطويق روسيا والإطاحة به من السلطة، تمشياً مع يؤمن به بأن الغرب ينسق تغيير الأنظمة في جميع أنحاء العالم. وكان ردّ فعله قوياً إزاء هذا الاحتواء المتُصوَّر على مدى العقد الماضي، حيث عمل على تعزيز قدرات بلاده العسكرية وأقدم على تنفيذ العديد من التدخلات في الخارج. وكان غزو جورجيا في عام 2008 إيذاناً ببدء الإصلاحات العسكرية الرئيسية، وبحلول عام 2014، بدت القوات الروسية التي وصلت إلى أوكرانيا أكثر استعداداً [للمشاركة في عمليات عسكرية]، على الرغم من مكانتها كقوات نخبة. وفي الوقت نفسه، جاءت العمليات الغربية في ليبيا والخسارة اللاحقة للحليف معمّر القذافي في البحر المتوسط في عام 2011 لتعزّز جنون ارتياب بوتين.

ولم يؤدِّ اندلاع الحرب في سوريا سوى إلى تضخيم تصور بوتين لهذا الاحتواء في الوقت الذي عملت فيه الدول الغربية على وقف عمليات نقل الأسلحة الروسية وإمدادها للأسد. وفي حزيران/يونيو 2012، قامت بريطانيا بالضغط على شركات التأمين لإيقاف سفينة تحمل مروحيات “مي-25” متجهة إلى سوريا، بتظبيقها العقوبات التي أصدرها الاتحاد الأوروبي في عام 2011 لمنع بيع الأسلحة للنظام. ولم تكن روسيا قادرة على توفير حراسة مسلحة لضمان مرور السفينة المستمر بسبب افتقارها إلى تواجد بحري في المنطقة. ومع تطوّر الحرب، عزّزت واشنطن ضغوطها الدبلوماسية لتقويض دور روسيا العسكري المتنامي. وعقب إعلان موسكو في أيلول/سبتمبر 2015 بأنها ستطلق طائرات قتالية من القواعد الروسية لدعم الأسد، فاجأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نظيره الروسي سيرغاي لافروف بتحذير من توسيع العمليات العسكرية. وبعدها، حثّت إدارة الرئيس أوباما كلاً من بلغاريا واليونان على إغلاق مجالهما الجوي أمام أي طائرة روسية متوجهة إلى سوريا، وقد وفاقت بلغاريا على ذلك.

استعادة النفاذ عبر الاضطلاع بدور قيادي في سوريا

كثّفت موسكو تواجدها الإقليمي خلال الحرب في سوريا عبر نشر قواتها البحرية مسبقاً في المنطقة، وتطوير علاقات عسكرية مع حكومات مختلفة، والإمساك بزمام المبادرة بشأن قضية الأسلحة الكيماوية، وبناء قواعد عمليات جديدة. وقد شكّلت إعادة نشر أسطولها في البحر المتوسط خطوة رئيسية في هذه العملية. فقد وصلت السفن الأولى إلى شرق البحر الأبيض المتوسط في عام 2013، مباشرة بعد إيقاف بريطانيا إرسال مروحيات “مي-25”. وبعد عامين كان الأسطول مكتملاً.

وقد ضمن بوتين دوراً لجيشه أيضاً ومجالاً إضافياً للمناورة عبر التطوّع للإشراف على تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية للأسد في عام 2013. وفي وقت لاحق، ضَمَن حقوق الرسو في موانئ قبرص لتوفير دعم على الرصيف البحري لحاملة الطائرات «الأميرال كوزنستوف»، ورتّب أولى التدريبات البحرية المشتركة على الإطلاق بين روسيا ومصر، وأرسل سفناً للتوقّف في ميناء الإسكندرية للمرة الثانية فقط منذ عام 1992، كما جدّد النفاذ البحري والمبيعات العسكرية إلى الجزائر. وبحلول منتصف آب/أغسطس عام 2016، كانت روسيا تقوم بشن هجمات جوية في سوريا باستعمالها قاذفات القنابل من طراز “تي يو22 أم3” التي كانت تُقلع من قاعدة همدان الجوية في إيران، مما يدل على التزام بوتين بإستراتيجيته وتقاربه الذي لم يسبق له مثيل من طهران. وبالفعل، قد يعني تحسّن علاقات موسكو مع قبرص وإيران ومصر والجزائر وغيرها من الدول بأنها رسّخت وجودها الإقليمي على المدى الطويل، حيث أن ميناء طرطوس السوري يمثّل من جديد مركز شبكة لوجستية يصل امتدادها إلى الإسكندرية وليماسول وربما الجزائر العاصمة.

كما أن التحسينات التي تمّ إدخالها إلى الجيش الروسي ساهمت في توسيع خيارات بوتين. فقد نفذّت قواته حملة جوية مكثّفة في سوريا، وشنّت ضربات اعتراضية باستخدامها صواريخ جوالة تمّ إطلاقها من السفن والغواصات، وفرضت سيطرتها على المجال الجوي بواسطة أنظمة قوية مضادة للطيران (صواريخ أس-300 و أس-400)، كما استخدمت منظومة الحرب الإلكترونية “كراسوخا-4” للتضليل على الطائرات الأمريكية بدون طيار. ومن كافة النواحي، فإن القوات الروسية التي شقّت طريقها لتشغيل عملياتها في سوريا تتمتّع بقدرة أكبر بكثير من تلك التي أظهرتها في جورجيا وأوكرانيا خلال حملات سابقة. ويبدو أن الجيش الروسي قوياً حالياً بما بما فيه الكفاية للحفاظ على موقف بوتين الجديد ومكانته في الشرق الأوسط.

لقد كان بسط السيطرة الجوية مهماً بشكل خاص – حيث أن استحداث فقاعات دفاع جوي إقليمية كبيرة قد سمح لروسيا بتثبيت حريتها في المناورة بشكل فعّال وتعقيد أي استخدام مستقبلي للقوة الجوية الأمريكية. يُذكر أن المنظومات المتنقلة لـ “أس-300” موجودة الآن في الجزائر ومصر وإيران تحت إشراف محلي، في حين تمّ نشر أحدث منظومات “أس-400” الخفية المتنقلة في شبه جزيرة القرم وسوريا تحت سيطرة روسية. وكان نطاق هذه المنظومات وقدراتها المتنامية قد عزّزت المخاطر بالنسبة للعمليات الجوية الأمريكية في البحر الأسود، وشرق البحر الأبيض المتوسط، وما يصل إلى 90 بالمائة من منطقة الخليج. وبالفعل، فقد أسفرت فقاعات عدم الوصول/منع الوصول من طراز (“إيه 2 إيه دي”) عن إنشاء مناطق عازلة افتراضية على طول الحدود الروسية، من البلطيق إلى البحر الأبيض المتوسط. وتتماشى هذه المقاربة مع تاريخ روسيا. فطوال قرون، شعر الكرملين أن التوسّع الروسي يستلزم مناطق عازلة، مما أدّى إلى خلق دائرة ذات استدامة ذاتية: كلما زاد عدد الأراضي التي تستحوذ عليها روسيا، زاد شعورها بعدم الأمان، وزاد سعيها إلى إنشاء مناطق عازلة.

دور حاملة الطائرات «كوزنستوف»

قد يبدو للوهلة الأولى أن قرار بوتين إرسال حاملة طائراته الوحيدة إلى المنطقة غير مهم من الناحية الإستراتيجية. ففي النهاية، «كوزنستوف» قديمة، ومعرّضة لاندلاع النيران على متنها، وبالكاد يمكنها مجاراة حاملات الطائرات الأمريكية العشر الموضوعة في الخدمة والتي تمّ إعدادها بشكل جيد للاستخدامات المكثّفة في كل نزاع دولي تقريباً منذ الحرب العالمية الثانية.

ومع ذلك، يكتسي نشرها أهمية كبرى لأسباب رمزية وعسكرية على السواء. فقد أثبت استخدام أمريكا للقوة البحرية أمام العالم أن حاملة الطائرات تمثّل التجسيد العائم لضمان الوصول والدعم العسكري للمصالح الوطنية. وكما أظهرت “عملية برق الأوديسا” التي أطلقتها وزارة الدفاع الأمريكية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في ليبيا، فإنه حتى سفينة حربية برمائية واحدة – تحمل طائرات بأعداد أقلّ بقليل من حاملة الطائرات الروسية – يمكن أن توفّر ميزة عسكرية هامة في المنطقة. وما أن تبدأ موسكو بإصدار أوامر بشن ضربات من على سطح الطيران الصدئ على متن «كوزنستوف»، فسوف تنضمّ إلى الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا باعتبارها جهات العرض الوحيدة في العالم لقوة كبيرة على الشاطئ منذ نهاية الحرب الباردة.

توصيات سياسية

ليس ثمة حاجة لأن تكون روسيا متساوية مع أمريكا على الصعيد العسكري أو الاقتصادي لكي تشكل تحدياً حقيقياً للمصالح الغربية. كما أن للتواجد صلة بالموضوع – فبمجرد وجود روسيا في سوريا عندما كانت الولايات المتحدة غائبة، ساهم بوتين في تعقيد البيئة العملية في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

ولكي تكتسب واشنطن “مكانة في اتخاذ القرار” في أي أزمة مستقبلية وتؤمن مصالحها التي لا تزال كبيرة في منطقة بالغة الأهمية، ستحتاج إلى تعزيز مبادراتها العسكرية والدبلوماسية الحالية في المنطقة. ويعني ذلك إحياء العلاقات الراكدة، وطمأنة الحلفاء، والعمل بشكل حازم للحفاظ على أهميتها في الواقع الجديد. وتتمثّل إحدى الطرق للقيام بذلك في تقوية دول حلف شمال الأطلسي والتحالفات الأخرى. وبالنسبة لبوتين، يشكّل الشرق الأوسط وأوروبا جزءاً من المسرح نفسه، لذا تسير طمأنة الحلفاء الضعفاء في حلف “الناتو” جنباً إلى جنب مع دعم الحلفاء في الشرق الأوسط.

وبالطبع، لدى الولايات المتحدة أيضاً هيكلية قوة متينة في المنطقة تفوق إلى حد كبير كل ما يمكن أن تستطيع روسيا حشده – فلا يحتاج صنّاع السياسة سوى للإرادة السياسية لاستخدامها بحزم أكبر. فعلى سبيل المثال، في أوج تدخلها في سوريا، استخدمت موسكو 42 طائرة مقاتلة/قاذفة قنابل ونحو5,000 جندي. وحين تصل حاملة الطائرات « كوزنستوف»، سيتألف أسطول روسيا في البحر المتوسط من حوالي 12 سفينة حربية. وفي المقابل، بلغ عدد سفن البحرية الأمريكية 30 سفينة تقريباً في الخليج الفارسي وحده اعتباراً من عام 2014، وتعتزم واشنطن زيادة هذا العدد إلى 40 بحلول عام 2020. بالإضافة إلى ذلك، تنتشر ما بين 100 و125 طائرة قتالية أمريكية (من طراز أف-16 و أف/أي-18 و أف-15إي) في أرجاء المنطقة، إلى جانب أسطول واحد على الأقل من المقاتلات المتقدمة من طراز “أف-22”. ومن شأن هذا العدد أن يزداد إلى نحو 200 طائرة قادرة على شن هجمات لدى وصول حاملة طائرات إلى مسرح الحادث. كما يملك الحلفاء الإقليميون أكثر من 400 مقاتلة حربية حديثة أمريكية الصنع خاصة بهم.

وبالتالي، على الولايات المتحدة بذل جهود أكبر في سبيل تحسين علاقاتها مع الجهات الفاعلة الإقليمية عبر التعاون الأمني. ويجب على البحرية الأمريكية زيادة مجموعة المرافئ التي تزورها في شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط (مع إيلاء أهمية خاصة إلى حماية القوة). يتعيّن على الجيش الأمريكي بشكل عام التأكد من مواصلة التدريبات المتعددة التي يقوم بها مع دول حليفة مثل مصر والمملكة العربية السعودية.

بإمكان هذه الخطوات أن تُظهر للحلفاء أن الولايات المتحدة ملتزمة بالمنطقة في حين تمنح واشنطن نفوذاً للتأثير في أي نزاعات مستقبلية في المنطقة. وفي النهاية، فإن قدرات بوتين محدودة لكنه سيستمر في اختبار الغرب إلى أن يقوم هذا الأخير بصدّه. وإذا لا تلعب واشنطن دوراً أكثر نشاطاً في الحفاظ على علاقاتها الإقليمية، سيواصل بوتين الحط من قدرة النفوذ الأمريكي.

آنا بورشفسكايا هي زميلة “آيرا وينر” في معهد واشنطن. كوماندر جيرمي فوغان هو ضابط في البحرية الأمريكية وزميل “الجهاز التنفيذي الاتحادي” في معهد واشنطن، وقد أكمل عمليات نشر متعددة في الخليج. الآراء المعرب عنها هنا هي آراء الكاتبان ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف البحرية الأمريكية، أو وزارة الدفاع الأمريكية، أو حكومة الولايات المتحدة.

________________________________________

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

20 – 10 – 2016 

NRLS