العناوين الرئيسية

الأخبار

• انتهاء العملية الإحصائية في قامشلو ورفع حالة حظر التجوال

• المعارضة المُسلَّحة المدعومة تركياً تسيطر على “الحصية” بعد معارك عنيفة مع الــ”QSD” شمال شرقي “حلب”

• أفشل الهجوم، وقتل أكثر من 19 مرتزقاً

• الطائرات التركية أتت بالمرتزقة إلى كركوك

• الجيش العراقي يحاول السيطرة على بلدة مسيحية قرب الموصل

صحف وجرائد

• تقرير أممي: نظام الأسد مسؤول عن 3 هجمات كيمياوية

• المئات من عناصر الشرطة الفرنسية يهددون بـ’التصعيد’ تنديدا بأوضاعهم

مقالات 

• استعدادات تتكثف لمنازلة حاسمة في حلب

دراسات

• الدروز والرئيس الأسد: حلفاء استراتيجيون

________________________________________

الأخبار

انتهاء العملية الإحصائية في قامشلو ورفع حالة حظر التجوال

وكالة هاوار

قامشلو- انتهت العملية الإحصائية في منطقة قامشلو التي انطلقت صباح اليوم. ورفعت حالة حظر التجوال في المدينة.

وانطلق مشروع “أنا هنا” الإحصائي الذي تنظمه الهيئة التنظيمية للفيدرالية الديمقراطية لروج آفا- شمال سوريا بالتعاون مع مجلس سوريا الديمقراطية ومركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، في مدينة قامشلو الساعة الـ 08.00، وانتهت اللجان المشرفة على عملية تدوين البيانات في المدينة والقرى التابعة لها.

وأوضحت اللجنة المشرفة على عملية الإحصاء في مدينة قامشلو أن العملية الإحصائية انتهت بنجاح، دون حدوث اية عراقيل او عوائق خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة في مركز البلدية الشرقية بمدينة قامشلو، وبيّنت أن أهالي مدينة قامشلو والقرى التابعة لها كانوا متجاوبين مع اللجنة المشرفة.

وشكرت اللجنة كل من قدم يد العون وساهم في إنجاح الحملة في مدينة قامشلو ومقاطعة الجزيرة عامة.

كما أعلنت اللجنة رفع حالة حظر التجوال في المدينة.

________________________________________

المعارضة المُسلَّحة المدعومة تركياً تسيطر على “الحصية” بعد معارك عنيفة مع الــ”QSD” شمال شرقي “حلب”

ادار برس

تمكنت قوات المعارضة السورية المُسلَّحة من بسط سيطرتها على بلدة “الحصية”، اليوم الخميس /20/ تشرين الأول/أكتوبر، التي كانت قوات سوريا الديمقراطية، قد سيطرت عليها في وقتٍ سابق، بريف “حلب” الشمالي.

واستطاعت قوات المعارضة والفصائل التركمانية المدعومة تركياً، والمشاركة في معركة “درع الفرات”، السيطرة على بلدة “الحصية” ومزارعها جنوب مدينة “مارع” بريف “حلب” الشمالي.

وجاءت هذه السيطرة بعد معارك عنيفة، وقصف مستمر منذ ليلة أمس الأربعاء، براجمات الصواريخ والمدفعية بمساندة الطيران التركي، على مواقع القوات الكردية في تلك المنطقة.

ومن جهتها أعلنت هيئة الأركان التركية في بيانٍ لها اليوم، أنها ستواصل معاركها لحين القضاء على خطر تنظيم “داعش” و”القوات الكُردية” قرب حدودها، مشيرةً في نفس الوقت إلى أنها لن تترك أيَّ منطقةٍ بريف “حلب” الشمالي تحت سيطرة أيَّ من الطرفين.

وكان الجيش التركي قد أعلن صباح اليوم، “أن مقاتلات تركية نفذت بحدود /26/ ضربة جوية على /18/ هدفاً لقوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا، وقتلت ما بين /160/ إلى /200/ من عناصرها”، مشيراً إلى “أن القصف طال عدة بلدات، وقرى سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية مؤخراً، وقد أسفرت الغارات عن تدمير تسعة مباني، وعربة مدرعة، وأربع مركبات أخرى تابعة لها”، بحسب البيان.

________________________________________

أفشل الهجوم، وقتل أكثر من 19 مرتزقاً

وكالة هاوار

شهباء– أكدت القيادة العامة للفصائل الثورية في قوات سوريا الديمقراطية أنهم أفشلوا هجمات مرتزقة “درع الفرات”، وقتلت 19 مرتزق منهم.

وأصدرت القيادة العامة للفصائل الثورية المنضوية تحت راية قوات سوريا الديمقراطية بياناً حول الهجمات الأخيرة التي شنتها مرتزقة درع الفرات التركي, وأكدوا أنهم أفشلوا تلك الهجمات.

وأشار البيان في بدايته أن قواتهم تعرضت في صباح يوم الجمعة الموافق 21-10-2016 وحتى ساعة متأخرة من هذا اليوم لهجمات من قبل مرتزقة ما تسمى “درع الفرات” المدعومة تركياً تلتها قصف المدفعية وراجمات الصواريخ في تمام الساعة 10 صباحً، ومن ثم شنت قوات الاحتلال التركي هجوماً واسعاً مدعومةً بالدبابات التركية من عدة محاور في قرى “السموقة, الحصية, أم حوش, حربل, شيخ عيسى وتل رفعت”.

وأوضحت القيادة العامة أن الهجمات والقصف العنيف استمر للتقدم حتى ساعات متأخرة من المساء دون أن يحرزوا أي تقدم يذكر وباءت جميع تلك المحاولات ومن مختلف المحاور بالفشل .

ونوهت القيادة العامة أن قواتهم أوقعت مرتزقة درع الفرات في عدة كمائن محكمة في أكثر من محور وكبدوهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد, حيث قتل أكثر من 19 عنصراً من المرتزقة وأصيب أكثر من 23 آخرين، كما تمكنت قواتهم من تدمير 6 سيارات محملة بالدوشكا وإعطاب دبابة واحدة..

وأكدت القيادة أن قواتهم تشن الآن هجوماً معاكساً على بعض نقاط تمركز مرتزقة الاحتلال التركي ليخرجوا من حالة الدفاع ويدخلوا في حالة الهجوم.

وأشار البيان أنه وخلال المقاومة البطولية التي ابدتها قواتهم فقد مقاتلان حياتهما وأصيب 6 آخرون.

وفي نهاية البيان عاهدت القيادة العامة للفصائل الثورية أنهم سيدافعون عن جميع شعوب المنطقة في مناطق الشهباء حتى دحر الاحتلال التركي وتطهير سوريا من الإرهاب.

________________________________________

الطائرات التركية أتت بالمرتزقة إلى كركوك

وكالة هاوار

مركز الأخبار– أشار مسؤول حزبي في كركوك أن الطائرات التركية أتت بالمرتزقة إلى مدينة كركوك يوم أمس.

وشنت مرتزقة داعش صباح أمس هجوماً على مركز مدينة كركوك والمناطق المحيطة، واندلعت اشتباكات بين المرتزقة والقوى التي تحمي المنطقة، وتزامن الهجوم مع قصف لمواقع البيشمركة في قرية نوافل من قبل طائرات غير معروفة.

وفي هذا السياق قال مسؤول حزبي في مدينة كركوك لم يرغب في الإفصاح عن اسمه لوكالة روج نيوز “بحسب مصادرنا الموثوقة بها في المنطقة التي شهدت اشتباكات، فإن المرتزقة الذين دخلوا مدينة كركوك خلسة، وصولوا إلى المدينة عبر طائرات تركية”.

وقال المسؤول الحزبي أيضاً “سننشر في الايام القادمة معلومات تفصيلية عن هذا الموضوع، وإذا كان لأي طرف أو قوة يد في هذه الأحداث، سيتم الرد عليهم بشكل قاسي”.

________________________________________

ناشطة أمازيغية: الفدرالية هي الحل الأنسب لسوريا

وكالة هاوار

مركز الأخبار – قالت مستشارة العلاقات الخارجية للمجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا سناء المنصوري إن النظام الفدرالي الديمقراطي لشمال سوريا وفق ما نصت عليه خارطة الطريق التي أعدتها الأحزاب الكردية هو الأنسب لدول مثل سوريا وأضافت “سوريا بلد متنوعة عرقياً وثقافياً ولا يمكن فرض فئة على فئة، لذا فالفدرالية هي الحل الأنسب لدول مثل سوريا وليبيا بسبب طبيعتها الثقافية والتاريخية والجغرافية”.

مستشارة العلاقات الخارجية للمجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا ومقدمة أول برنامج تلفزيوني ناطق باللغة الأمازيغية في تاريخ ليبيا سناء المنصوري أدلت بهذه التصريحات لوكالة أنباء هاوار عبر شبكة الانترنت بصدد رأيها بمشروع خارطة الطريق التي قدمتها الأحزاب الكردية في سوريا لحل الأزمة السورية، واعتبرت سناء المنصوري أن النموذج الفدرالي هو الأنسب للأزمة السورية، وفيما يلي نص الحوار الكامل معها:

1- هل اطلعتم على خارطة الطريق التي قدمها الكرد لحل الأزمة السورية؟ كيف تقيمين هذه الخطوة من قبل الكرد لحل الأزمة السورية ؟

نعم اطلعت علي الخارطة وفِي اعتقادي هي ليست بجديدة أكثر من انها مفصلة لتوضيح فكرة النظام الفدرالي الذي يخيف الكثير من العقول التي تأقلمت على النمط القومي الأوحد والذي اثبتت التجارب بفشله بجدارة في كل الدول القائمة سياسياً على الإيديولوجية الدكتاتورية الواحدة العربية منها أو غيرها. وأنا اقرأ مفاتيح الخارطة اجدها الحل الأنسب ليس لأنها رغبة الكرد أو القائمين عليها ولكن الواقع يفرض هذه المسألة ولا يوجد بديل. الواقع هو أن سوريا متنوعة عرقياً وثقافياً ولا يمكن فرض فئة على فئة أو تفضيل فئة على فئة والتجارب موجودة في العالم لمثل هذا النظام أو الأنظمة إن صح التعبير وهو الأنسب لدول مثل سوريا وليبيا بسبب طبيعتها الثقافية والتاريخية والجغرافية.

2- ما أهمية خارطة الطريق التي قدمتها الأحزاب الكردية في هذه المرحلة لإيجاد حل للأزمة السورية؟

أرى أن الشعب السوري قاسى كثيراً ليس الشعب السوري فقط بصفة عامة بل العالم من حوله. والسبب في ذلك فشل كل المحاولات السابقة باختلاف الجهات التي ساهمت في تلك المحاولات لأنها كانت كلها تصب في قالب واحد هو سياسة تقوية الدول القومية والنظام المركزي، وهذا يزيد من عمق المشكلة وللأسف الكثير من الحلول تحولت إلى مشاكل لأن تلك الحلول ليست مشاريع جذرية ولا تشمل حقوق كل السوريين بل تقصي فئة من المواطنين ولا تجسد الديمقراطية مما أدى الى تفاقم المعاناة السورية وكما سبق إن ذكرت والعالم من حولها ممن تهمهم القضية.

هذه الخارطة تؤكد على مفهوم المواطنة انطلاقا من مبدأ الأمة الديمقراطية، مفهوم الأمة الديمقراطية الشاملة يتماشى مع هذا العصر وهذا الزمان وهذه التغيرات الخارجية والداخلية والسياسي الناجح هو الذي يدرك هذه التغيرات ويتقبلها ويتعامل معها لأنه ليس لديه خيار آخر هذا المشروع يتميز بأفق واسع يساهم على القضاء على العقليات النمطية القومية وحتى الجنسية (الأجندات الذكورية). المشروع يجعلني اتذكر بلادي ومفهوم الأمة الليبية والذي من وجهة نظري سينفد ليبيا هذا الإنشاء الوطني غير المبني على اللغة، ولا الدين ولا العرق. بل مبني على أمة تكونت من كل هذه الاختلافات كفيل بخلق الحل الأمثل بل والوحيد ولا يوجد مشروع بديل.

3- في مشروع خارطة الطريق يذكر بأن المرأة يجب أن تكون لها نسبة 50% في التمثيل في مؤسسات سوريا المستقبل، بالإضافة إلى منصب الرئاسة المشتركة بين الجنسين، ما رأيكم بهذا الخطوة في ظل أنظمة الشرق الأوسط ؟

أحد البنود المذكورة الهامة أن تكون المرأة عنصر أساسي في التحول المشترك الى السلام. المرأة تساهم كثيراً في صنع السلام والبناء هي العمود الأساسي داخل المجتمع والشعوب الأصيلة تدرك ذلك جيداً. لست متفاجئة أن تحمل هذا الخارطة طريقاً اساسياً للمرأة فمن المعروف على الشعب الكردي احترامه وتقديره للمرأة على مر التاريخ ولذلك هو الشعب الوحيد القادر على قهر الاٍرهاب الداعشي الذي دمر ولايزال يدمر في العراق وسوريا وليبيا. ذكرت هذا في السابق وسأكرره الأن الشعوب التي تحترم المرأة وتدرك أهمية عقلها هي الشعوب الحضارية الرائدة والتي تنهض دائماً بعد كل نكسة.

4- هل يمكن أن تكون قوات سوريا الديمقراطية (QSD) نواة تأسيس جيش سوريا الفدرالية مستقبلاً ، بحسب ما تم ذكره في خارطة الطريق؟

قوات سوريا الديمقراطية هي بالتأكيد نواة لتأسيس جيش ديمقراطي مستقبلاً لسوريا وأنا أحترم هذا الجيش وأهنئ كل من يدخل تحت شرعيته. وقد شاهدنا من خلال متابعتنا له قدراته وإمكانيته العسكرية.

تجربة سوريا دائماً تعود بي ألى بلدي في كثير من جوانبها التعايش معاً ناطقون وغير ناطقين بالأمازيغية تيار سياسي وليبرالي أو متوسط مؤيدي نظام سابق أو معارضين كل من هو ليبي. ويحز في نفسي إننا لم نصل إلى الوعي السياسي الذي وصل إليه الشعب الكردي بصفة عامة والسوريون بصفة خاصة في المحن السياسية التي مرت على البلاد. في ليبيا تكونت ميليشية مسلحة بقيادة قائد عسكري اسمه خليفة حفتر كان عسكرياً في ظل نظام القذافي ثم اصبح معارضاً له بعد أن تم خداعه وهذا الجيش يسمى بالجيش العربي الليبي ومن هنا تدرك أنه لا يشمل الليبيين وعندما لا يشمل الليبيين إذا منطقياً هو لن يحمي ليبيا بالكامل وهذه ليست بصفات الجيش الوطني

5- كيف تقيمون الاحتلال التركي لمدينة جرابلس ومناطق الشهباء في شمال سوريا ؟ هل تركيا جاءت لإنقاذ الشعب السوري من الاستبداد كما تدعي ؟

تركيا نظام سياسي دكتاتوري بحت على مدى التاريخ ويبحث فقط عن النفوذ والسلطة ولا يمكن أن يكون لهذا النظام هدف آخر. إضافة إلى أنه نظام قومي أوحد ومتطرف تركيا مصدرة للإرهاب على مدى العصور وما احتلالها لمدينة جرابلس الا امتداد لذلك.

6- هل لديكم كلمة أخيرة تودون إضافتها؟

دائماً اتطلع إلى تحقيق السلام على أيادي الشعب الكردي أينما كان ولدي إيمان قوي بأن سوريا ستعود سالمة بحلتها الجديدة. تعلمت شيئاً في ورشة عمل أقيمت في تونس بالفترة ليست ببعيدة هي عبارة تقول. التغيير صعب في بدايته فوضوي في نصفه اَي في نصف الطريق ورائع في نهايته.

________________________________________

الجيش العراقي يحاول السيطرة على بلدة مسيحية قرب الموصل

رويترز

بغداد (رويترز) – قال الجيش العراقي إن قواته أطلقت عملية يوم السبت لاستعادة السيطرة على بلدة قرة قوش المسيحية قرب الموصل آخر مدينة رئيسية في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وعندما اجتاحت الدولة الإسلامية المنطقة في 2014 تم إخلاء قرة قوش التي تبعد نحو 20 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من الموصل.

وفي الأسبوع الماضي سيطرت وحدات خاصة عراقية على بلدة برطلة المسيحية إلى الشمال من قرة قوش.

وبدأ الهجوم يوم الاثنين لاستعادة السيطرة على الموصل بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تكون معركة الموصل أكبر معركة في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

وتسيطر الدولة الإسلامية أيضا على مناطق في سوريا.

________________________________________

مقاتلو الدفاع الشعبي(الكريلا) قدموا الى مدينة كركوك لاسناد القوات الامنية

روج نيوز

توجه مقاتلون في قوات الدفاع الشعبي (كريلا العمال الكردستاني) صباح اليوم الجمعة الى مدينة كركوك لاسناد القوات الامنية في مواجهى الهجمات التي شنتها داعش صباح اليوم في كركوك.

وحصلت وكالة روج نيوز، ان عدد من مقاتلي قوات الدفاع الشعبي توجهوا من مراكزهم الى مدينة كركوك بعد ان شهدت المدنية هجمات لداعش.

والهدف من قدوم المقاتلين (الكريلا) هو اسناد القوات الامنية في المواجهات التي اندلعت بينها وبين داعش داخل المدينة.

و شنت مرتزقة داعش هجمات انتحارية واخرى بالاسلحة القناصة على عدد من المباني الامنية والحكومية في مدينة كركوك ،جاءت بالتزامن مع هجمات اخرى لداعش على بلدة الدبس، واخرى في المحاور الجنوبية لريف كركوك.

وكان رئيس شرطة كركوك ونواحيها العميد سرحد قادر اكد خلال تصريحه لوكالة روج نيوز انه ” قتل 13 مرتزق في داعش خلال الهجمات التي شنوها، فيما تستمر تبادل اطلاق النيران بين القوات الامنية وعناصر داعش محاصرين قرب مركز الشرطة القديم في المدينة.

________________________________________

صحف وجرائد

تقرير أممي: نظام الأسد مسؤول عن 3 هجمات كيمياوية

العرب 

التقرير الأممي يؤكد أن القوات الحكومية السورية استخدمت طائرات هليكوبتر لإسقاط براميل متفجرة أطلقت بعد ذلك غاز الكلور. نيويورك – قال تقرير سري قٌدم لمجلس الأمن الدولي الجمعة إن تحقيقا دوليا خلُص إلى أن القوات الحكومية السورية مسؤولة عن هجوم ثالث بالغازات السامة ليمهد الطريق بذلك أمام مواجهة بين روسيا وأعضاء مجلس الأمن الغربيين بشأن كيفية الرد.

وأنحى التقرير الرابع للتحقيق الذي استمر 13 شهرا للأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية باللوم على القوات الحكومية السورية في هجوم بالغازات السامة في قميناس بمحافظة إدلب في 16 مارس 2015 وفقا لنص للتقرير أطلعت رويترز عليه.

وأنحى التقرير الثالث للتحقيق في أغسطس باللوم على الحكومة السورية في هجومين بغاز الكلور في تلمنس في 21 ابريل 2014 وفي سرمين في 16 مارس 2015 وقال إن مقاتلي تنظيم داعش استخدموا غاز خردل الكبريت .

وتمهد هذه النتائج الطريق أمام مواجهة في مجلس الأمن الدولي بين الدول الخمس التي تملك حق النقض(الفيتو) حيث من المرجح حدوث مواجهة بين روسيا والصين من جانب والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جانب آخر بشأن كيفية محاسبة المسؤولين عن ذلك.

وبعد تقديم التقرير الثالث قالت روسيا إنه لا يمكن استخدام هذه النتائج لفرض عقوبات من قبل الأمم المتحدة.

وقال التقرير الذي قُدم يوم الجمعة إن القوات الحكومية السورية استخدمت طائرات هليكوبتر لإسقاط براميل متفجرة أطلقت بعد ذلك غاز الكلور. ووجد أن تلك الطائرات الهليكوبتر أقلعت من قاعدتين يتمركز فيهما السربان 253 و255 التابعان للواء الثالث والستين للطائرات الهليكوبتر.

وأضاف أنه تم أيضا رصد السرب 618 مع طائرات هليكوبتر تابعة لسلاح البحرية في إحدى القاعدتين. رولكن التحقيق قال إنه” لا يستطيع تأكيد أسماء الأفراد الذين كانوا في مركز القيادة والتحكم في أسراب الطائرات الهليكوبتر في ذلك الوقت.”

ولكنه أضاف “لا بد من محاسبة الذين كانت لهم السيطرة الفعلية في الوحدات العسكرية”. وأكد التقرير تقريرا لرويترز في سبتمبر قال إن التحقيق حدد السربين 253 و255 التابعين للواء الثالث والستين للطائرات الهليكوبتر.

وركز التحقيق على تسع هجمات في سبع مناطق بسوريا حيث وجد بالفعل تحقيق منفصل لتقصي الحقائق أجرته منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن من المحتمل أن تكون أسلحة كيماوية قد استُخدمت . وتضمنت ثماني من هذه الهجمات التي تم التحقيق بشأنها استخدام الكلور. ولم يستطع التحقيق التوصل إلى نتيجة في خمس حالات.

واستخدام الكلور كسلاح محظور بموجب اتفاقية الأسلحة الكيماوية لعام 1997 التي انضمت سوريا إليها في 2013. وإذا تم استنشاق غاز الكلور يتحول إلى حامض الهيدروكلوريك في الرئتين ويمكن أن يؤدي للوفاة من خلال حرق الرئتين والاختناق. ووافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيماوية في 2013 بموجب اتفاق توسطت فيه موسكو وواشنطن. وأيد مجلس الأمن هذا الاتفاق بقرار قال إنه في حالة عدم الانصياع “بما في ذلك نقل الأسلحة الكيماوية دون تصريح أو أي استخدام للأسلحة الكيماوية من قبل أي شخص” في سوريا سيفرض إجراءات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ويتعلق الفصل السابع بالعقوبات وإجازة استخدام القوة العسكرية من قبل مجلس الأمن . وسيحتاج المجلس إلى تبني قرار آخر لفرض عقوبات تستهدف أشخاصا أو كيانات لهم صلة بالهجمات مثل فرض حظر على السفر وتجميد الأصول.

________________________________________

المئات من عناصر الشرطة الفرنسية يهددون بـ’التصعيد’ تنديدا بأوضاعهم

العرب

مئات من عناصر الشرطة الفرنسية يتظاهرون مجددا تعبيرا عن عدم ارتياحهم في العمل بعد اثني عشر يوما على هجوم استهدف إحدى عناصرهم في باريس. باريس- تجمع مئات من رجال الشرطة ليل الخميس في مدن فرنسية عدة، مواصلين تحركهم الاحتجاجي لليلة الرابعة على التوالي. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة في بروكسل حيث حضر قمة للاتحاد الاوروبي، إنه سيستقبل نقابات الشرطة في “أوائل الأسبوع” المقبل.

وانخرط هولاند في حوار مع عناصر الشرطة الذين يعبرون باستمرار عن عدم ارتياحهم في العمل، بعد اثني عشر يوما على هجوم استهدف الشرطة في إحدى الضواحي الباريسية.

وكان نحو 500 شرطي قد تجمعوا مساء الخميس في ساحة تروكاديرو في باريس قبل توجههم الى جادة شانزيليزيه. وتظاهر هؤلاء ومعظمهم كان يرتدي ثيابا مدنية فيما غطى بعض آخر وجوههم جزئيا، بشكل سلمي قرب برج إيفل.

وردد المتظاهرون مرارا “رجال الشرطة غاضبون” و”استقالة كازونوف” و”استقالة فالكون”، في اشارة الى وزير الداخلية بيرنار كازونوف والمدير العام للشرطة الوطنية جان مارك فالكون.

ولوح بعض آخر بلافتات كتبوا عليها خصوصا “لقد ضقنا ذرعا” و”الدعم لزملائنا الجرحى”. وسارعت قوات الامن الى تفريق تظاهرة لعدد قليل من الاشخاص حملوا لافتات كتبوا عليها “الحقيقة” لعائلات أشخاص كانوا بنظرهم ضحايا لعنف الشرطة. وسار الشرطيون باللباس المدني في سيارات قاموا بوضع شعار الشرطة عليها او تابعة لاجهزتهم. وقال احدهم “لم نعد قادرين على الاحتمال”.

واورد شرطي آخر “انها حركة غير نقابية ورد فعل على غياب تحرك فعلي للدولة” للتصدي لاعمال العنف ضد الشرطة. واضاف “سئمنا لان الامور لا تتم بسرعة”. وبعد الاعلان عن استقبال وفد من الشرطة في وزارة الداخلية الجمعة، تفرق الشرطيون المتظاهرون بهدوء قبل الواحدة فجرا بالتوقيت المحلي.

وقد تظاهر أكثر من 800 شرطي في وسط ليون. وخرجت تجمعات مماثلة في الضاحية الفرنسية أمام أقسام الشرطة في كل من مولون (شرق) ضمت 400 متظاهر، وفي ايفري (جنوب شرق) شارك فيها 120 متظاهرا، وفي بوبينيي في الشمال الشرقي شارك فيها نحو مئة متظاهر.

وخرجت تجمعات أيضا في مدن فرنسية أخرى مثل تولوز وبوردو (جنوب غرب) وفي مارساي ومونبيلييه (جنوب شرق). وبعد عدة ليال من الاحتجاجات، وقبل “مسيرة الغضب” المزمع خروجها الأسبوع المقبل، حاولت الحكومة تهدئة غضب الشرطة.

ومن فرانكفورت، حض رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس الخميس، الشرطة على “مواصلة الحوار” الذي بدأته مع الحكومة. وكان نحو عشرة اشخاص حطموا زجاج آليتين للشرطة واضرموا النار فيهما بزجاجات حارقة وهم يحاولون ابقاء الشرطيين في الداخل. وجرح اربعة عناصر اصابة اثنين منهم خطيرة.

وقد جرى تجمع الشرطة اثر دعوات وجهت في رسائل قصيرة، بدأ امام المستشفى الذي نقل اليه شرطي في الثامنة والعشرين من العمر بعد اصابته بحروق خطيرة في يديه ووجهه في هجوم وقع في الثامن من اكتوبر في جنوب باريس.

وبعد ثلاثة ايام من الهجوم، تجمع مئات من رجال الشرطة بصمت امام مراكز الشرطة في فرنسا تضامنا مع زملائهم الذين تعرضوا للهجوم، وطالبوا بمزيد من الامكانات والحزم.

________________________________________

مقالات

استعدادات تتكثف لمنازلة حاسمة في حلب

السفير

محمد بلوط

كل شيء تقريباً بات جاهزاً لمنازلة جديدة في حلب. دويّ القذائف الثقيلة الصافرة وهي تعبر أجواء المدينة، لتهزّ أركانها لحظة ارتطامها بجبهات الملاح والليرمون شمال غرب المدينة، تعلن قرب انتهاء الهدنة، والعودة تدريجياً الى حرب مفتوحة. وخلال الساعات الأخيرة، عبرت قوافل كبيرة من التعزيزات السورية طريق اثريا ـ خناصر متجهة شمالاً، وشوهدت ناقلات ضخمة تنقل دبابات من طراز ت 90 وعشرات عربات الجند، تتجه نحو الجبهات. وأخذت هيئة الاركان الروسية علماً بحشد المجموعات المسلحة 1200 مسلح لاقتحام حلب من غربها. كما أعلن متحدث باسمها تلقي المجموعات المسلحة صواريخ مضادة للطائرات. وإذا ما تأكد ذلك، فسيُعدّ تطوراً نوعياً في الصراع السوري، علماً ان الاعلان لم يتحدث عن طبيعة هذه الصواريخ.

وكانت معلومات تحدّثت عن وصول شحنتين من صواريخ مضادة للطائرات الى «الجهاديين» قبل ثلاثة أسابيع، دون أن تظهر في الميادين، كما لم يظهر اثر ميداني لشحنة اخرى من مئة صاروخ، كان الروس قد أبلغوا بوصولها الى سوريا نظراءهم الاميركيين في مجموعة التنسيق المشترك في جنيف. وكانت معلومات مماثلة قد تمّ تداولها عن وصول تلك الصواريخ الى جيش تحرير حمص، من دون ان تظهر في المعارك. والمؤكد ان السعوديين والاميركيين قد زوّدوا المجموعات المسلحة بصواريخ «القوس الطائر اف ان 6» الصينية، وهي صواريخ لا تأثير ميدانياً لها على القاذفات الروسية التي تعمل على ارتفاعات لا يمكن أن تبلغها هذه الصواريخ التي لا يتجاوز مداها الثلاثة آلاف متر.

وتبدو المنازلة أقرب من أي هدنة ايضاً، اذ يُسابق الروس الوقت لإنهاء الملف الحلبي في الأسابيع المقبلة، وتجنيب موسكو المزيد من الضغوط الدولية، وبدء الإعداد لمعركة مدينة الباب. وقال مصدر روسي لـ «السفير» إن القوات الروسية في سوريا تلقت أوامر من الرئيس فلاديمير بوتين لحسم معارك حلب خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، فيما بدأت خطوط التماس في الشمال السوري تتقارب بشدة.

إذ أدى هجوم قوات الغزو التركية، عبر مجموعة «درع الفرات»، على مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في أرياف مارع، شمال حلب، الى افتتاح الحرب التركية مباشرة للمرة الأولى مع الاكراد في سوريا، غرب الفرات. واختار الاتراك توقيت الهجوم على الاكراد، لحظة وصول وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر الى أنقرة. وبدأت «درع الفرات» هجوماً تحت تغطية جوية ومدفعية تركية، وسيكون على الأكراد القتال للمرة الاولى مع قوات بهذا الهجوم، من دون غطاء جوي اميركي، ما يعني تغييراً كبيراً في ميزان القوى في شمال حلب، وخيانة الأميركيين وعدهم بدعم مشروعهم الفدرالي، واختيارهم عدم مواجهة الأتراك في هذا الملف. ولاحظ بيان «مجلس سوريا الديموقراطية» غياب التغطية الجوية لعملياتهم من قبل «التحالف»، وقال إنه إذا كان «التحالف» متفرجاً، فهذا يعني أنه شريكٌ في العملية ضدنا.

ونفض الأوروبيون قبل يومين، والامم المتحدة، والوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا، أيديهم من الفرصة الاخيرة، لتجنّب معركة كان بالإمكان تفاديها، وتوفير مذبحةٍ على الحلبيين، لو توفرت الإرادة الدولية الكافية لذلك. وكان الأميركيون قد سبقوا الجميع الى رفض فصل «النصرة» عن بقية المجموعات «المعتدلة « بعدما تحولت «جبهة النصرة» ورقةً اميركية لا يمكن الاستغناء عنها لمواصلة استنزاف الروس في سوريا.

والوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا الذي لم يعرف في الملف السوري اي انجاز يمكن الاعتداد به في مسيرته الديبلوماسية، تملص كلياً من الخطة الروسية، واعتبر ان الهدنة وعمليات إجلاء الجرحى، لا تعني خطته. ذلك ان الديبلوماسي الدولي، الذي لا يريد ان يأخذ على عاتقه فشلاً يُضاف الى سلسلة طويلة من الخطط والمبادرات الفاشلة التي لم يعرف سواها في سوريا، وغيرها، قال إن خطته مغايرة لما يفعله الروس، مع ترحيبه بها. ولكن خطته، وهي في النهاية أكثر تعقيداً وطموحاً، من هدف الهدنة الواقعي «المتواضع».

إذ تنص خطته، التي لن ترى هي ايضاً النور، على وقف الاعمال القتالية، وخروج مسلحي «النصرة» من المدينة بأسلحتهم الى حيث يشاؤون، معلناً رقم الـ900 مقاتل، الذي لا يساوي ثلث الرقم الحقيقي لمقاتلي «النصرة». وقال دي ميستورا إن «النصرة» لم تنفذ هذا البند، وطالب الحكومة السورية أن تعلن تأييدها بصراحة للبند الثالث، الذي ينص على بقاء المسلحين من غير «النصرة» في حلب، وتسليمهم ادارة نصف ثاني أكبر المدن السورية، التي نصبوا عليها مجالس وهيئات شرعية تديرها «جبهة النصرة» و «احرار الشام»، لتحويلها امارة سلفية بحماية الامم المتحدة.

والذين انتظروا ان تشكل عملية إخراج 200 جريح من شرق المدينة، وراهنوا على ان تحدث اختراقاً يمنح الزخم المطلوب للهدنة المترنحة، سقطت رهاناتهم في معبرالكاستيلو. اذ عادت قافلة اهلية حلبية بعد يومٍ حافل بمفاوضات صعبة، من دون أن تحمل جريحاً وحيداً من شرق المدينة. وقال مسؤول دولي في حلب، مختصراً حقيقة المفاوضات، إن الجميع يناور لكسب الوقت، وإن الهدنة ولدت ميتة، وكنا نعلم منذ البداية انها لعبة، سيحاول فيها كل طرف تحميل الطرف الآخر مسؤولية الفشل. اذ رفضت المجالس المحلية في شرق المدينة، خروج اي جريح، وحاولت «النصرة» ابتزاز المفاوضين وإسقاط الحصار بأكمله من دون تقديم اي تنازلات، عبر المطالبة بممر إمداد إنساني غير مشروط. وبديهي أن فتح أي طريق للامداد في الحصار، سيمنح «النصرة» ورقة قوية.

وكان دخول الامم المتحدة المتأخر على خط المفاوضات قد زاد من تعقيد العملية، بعدما طلبت من الطرفين احترام بروتوكول عملية اجلاء المدنيين الدولي، الذي ينبغي تطبيقه بحذافيره. وتذرعت «النصرة» بالتغيير الذي طرأ على شروط الاتفاق المبدئي مع مبادرة اهالي حلب، وفرض الامم المتحدة بروتوكولها الذي ينص على تفتيش عربات النقل، او التأكد من هويات الجرحى ومن رغبتهم بالخروج من المدينة، وهي كلها شروط ظهرت في اللحظة الاخيرة، ومنحت «النصرة» فرصةَ التنصل من الاتفاق. وليلاً دخل الى الشرق الحلبي علي الزعتري، نائب المنسق العام للشؤون الانسانية في الامم المتحدة، لمحاولة اخيرة لم تمنع ان يواكبه دوي القذائف لحظة عبوره.

ولا يبدو أن أحداً من الاميركيين او الاوروبيين قد اعتبر الهدنة خطوة يمكن البناء عليها للدخول في تسوية محلية اولاً، عبر تثبيت وقف اطلاق النار، واخراج «جبهة النصرة» من المدينة. فبدلاً من التحدث عن تطوير الهدنة في قمة برلين التي جمعت قبل ثلاثة ايام، الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرانسوا هولاند، والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل، كان الموقف الاوروبي محسوماً بإدانة الموقف الروسي في الملف الحلبي.

إذ إن اتخاذ الإرهابيين للمدنيين في حلب دروعاً بشرية، ورهائن، لا يبرر بنظرها عمليات القصف. وكائناً ما كان حجم التنازلات الروسية الا ان القرار الاوروبي والاميركي كان قد اتخذ مبكراً بفرض عقوبات اضافية على روسيا بسبب عملياتها في سوريا. ويُخرج الروس بإحباط مزدوج من محاولتهم توظيف الهدنة لتخفيف الضغوط عليهم، اذ لم يخسروا فرصة إقناع الاوروبيين بالوفاء بوعود سابقة، لا سيما الفرنسية، برفع عقوبات تتصل بالملف الأوكراني خلال قمة الاتحاد الاوروبي في كانون الثاني المقبل، بل انهم يواجهون ايضاً عبء عقوبات اضافية لانخراطهم في مواجهة صعود المجموعات السلفية و «الجهادية» في سوريا.

________________________________________

دراسات

الدروز والرئيس الأسد: حلفاء استراتيجيون

معهد واشنطن

فابريس بالونش

على الرغم من أن الدروز يشكلون أقلية صغيرة نسبياً في سوريا وسعوا إلى تجنب التدخل بصورة أعمق في الحرب الدائرة في البلاد، إلا أن مكانتهم الاستراتيجية في المنطقة الجنوبية الجبلية من “جبل الدروز” تمنحهم بالضرورة النفوذ للتأثير على الجهات الطامحة إلى السيطرة على مستقبل سوريا. وحتى وقت قريب، تسنّت للمعارضة العربية السنية فرص متعدّدة للاستفادة من هذا النفوذ نظراً لأن ولاء الدروز لنظام الرئيس الأسد كان محدوداً في أحسن الأحوال. غير أن الأسد نجح في استغلال مخاوف هذه الطائفة وإقناعها بالتعاون معه بفاعلية أكبر للدفاع عن مركز دمشق، مستفيداً بالدرجة الكبرى من سلسلة أخطاءٍ ارتكبها المتمردون.

المكانة الاستراتيجية للدروز

اعتباراً من 2010، الذي هو العام الأخير الذي توفرت فيه أرقام موثوقة عن التعداد السكاني في البلاد، كان يعيش في سوريا حوالي 700,000 مواطن درزي، أي ما يعادل 3 في المائة من إجمالي عدد السكان. وكانت غالبيتهم تعيش في محافظة السويداء، التي بلغ عدد سكانها [آنذاك] 375,000 نسمة – 90 في المائة منهم دروز، و 7 في المائة مسيحيون، و 3 في المائة من السنة. كما كان هناك 250,000 درزي آخر يقيمون في دمشق وضواحيها (جرمانا، صحنايا، وجديدة عرطوز)، بالإضافة إلى 30,000 درزي على الجانب الشرقي من “جبل حرمون” و 25,000 في أربعة عشر قرى في “جبل السماق”، شمال شرق إدلب. وقد غيّرت الحرب التوزيع السكاني في الجنوب بشكل كبير، حيث شُرِّد 100,000 شخص من السنة داخل البلاد، وهاجروا بعد ذلك إلى “جبل الدروز”. وقد فرَّ الكثير من دروز دمشق إلى جنوب البلاد أيضاً، مباشرة بعد أن أصبحت منطقة العاصمة غير آمنة تضطلع ضواحي دمشق الدرزية بدور رئيسي في الدفاع عن المدينة كونها تحيط بالبلدات الخاضعة [لسيطرة] المتمردين على غرار بلدة داريا، وتشكل حاجزاً فاصلاً يقطع الاتصال بين المناطق السنية في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية. وعلى نحو مماثل، تشكل القرى الدرزية في جبل حرمون معقلاً للموالين للنظام عند الأطراف الجنوبية الشرقية للعاصمة وتسمح للجيش السوري بالبقاء على اتصال مع مرتفعات الجولان. كما تمنع ارتباط المتمردين في محافظة درعا مع أولئك في القلمون شمالي شرقي دمشق. وفي الوقت نفسه، يشكل “جبل الدروز” منطقة عازلة في جنوب العاصمة، ويحافظ على الرابط البري الرمزي بين سوريا والأردن. ويأمل النظام بأن يمنع هذا العازل دون دخول المزيد من المتمردين إلى البلاد من تلك الجهة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم القواعد الجوية العسكرية في المنطقة في الدفاع عن مواقع الجيش السوري في محافظة درعا. وعلى نطاق أوسع، يشكل المعقل الجبلي تهديداً مستمراً لقوات المتمردين في تلك المحافظة.

[وبما أن] الجيش السوري لا يشارك بقوة في الدفاع عن “جبل الدروز”، فإن الجزء الأكبر من هذه المهمة يقع على عاتق حوالى 10,000 عنصر من الميليشيات المحلية؛ فهؤلاء يعرفون المنطقة جيداً ولديهم حافز أكبر للدفاع عن وطنهم من دفاعهم عن النظام في حلب أو حمص. وفي الواقع، إن الاتفاق غير الرسمي الذي توصل إليه الأسد مع الزعماء الروحيين للطائفة الدرزية أو “شيوخ العقل” نصّ على إبقاء المجندين الدروز في محافظة السويداء، مع الإشارة إلى أن الأسد يعتمد اعتماداً كبيراً على هؤلاء الزعماء للتحكم بالدروز.

هجمات المتمردين على الدروز

ظهر التوتر مع المعارضة السنية في درعا في وقت مبكر من عام 2011 حينما بدأ بعض المتظاهرين والمتمردين المسلحين بإطلاق شعارات تربط الدروز بالأسد وتصفهم بالزنادقة (بتحريضٍ من الزعماء الدينيين السنة المتطرفين في غالب الأحيان). وقد تم أخذ بعض القرويين الدروز كرهائن وأُفرج عن بعضهم لقاء فدية أو تم قتلهم؛ وفي كانون الأول/ديسمبر 2012، على سبيل المثال، قامت «جبهة النصرة» [التي غيّرت اسمها لـ «جبهة فتح الشام» بعد فك ارتباطها بـ تنظيم «القاعدة» كما ادّعت] باختطاف أحد كبار أعيان الدروز المدعو جمال عز الدين مع ستة عشر من رفاقه. وفي ذلك الوقت، كانت تربطه علاقات جيدة مع كل من مسؤولي النظام والمعارضة، ولكنه قُتل بعد بضعة أشهر.

أما في المناطق الأخرى، فتعرضت ضاحية جرمانا في دمشق إلى هجمات عنيفة منذ ربيع عام 2012. وفي خريف ذلك العام شنّت فصائل المتمردين بقيادة «جبهة النصرة» هجوماً على “جبل الدروز”. ورداً على ذلك، تخلى الدروز عن موقفهم الحيادي السابق وشكلوا ميليشيا محلية بمساعدة الجيش السوري.

ومنذ ذلك الحين، لم تنفك «جبهة النصرة» عن القيام بهجمات منتظمة على “جبل الدروز”، من بينها معركة ضروس وقعت في الربع الشمالي الغربي في الفترة بين 17 و20 آب/أغسطس 2014، وبرزت فيها ميليشيا “الشيخ وحيد البلعوس”، التي كانت موالية للنظام في ذلك الوقت، بفضل الجهود التي بذلتها في تلك المواجهة. وفي حزيران/يونيو 2015، وبالتزامن مع هجوم «جيش الفتح» على شمال غرب سوريا، حاول متمردون ينتمون إلى «الجبهة الجنوبية» السيطرة على مطار الثعلة العسكري الذي يشكل ركيزة أساسية في الدفاع عن السويداء، إلا أن الجيش السوري والميليشيات الدرزية وقفت لهم بالمرصاد، بينما قاتل بعض هذه المليشيات بضراوة لحماية عاصمة المحافظة. إن هذا التطور ملفت بشكل خاص إذا تَذَكر المرء أن دروز السويداء ثاروا ضد النظام في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2000 مما أدى إلى [قيام الجيش السوري] بشن حملة عسكرية ضدهم خلّفت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

نبذ المتمردين

حين بدأت الانتفاضة السورية تتنامى في ربيع عام 2011، كان الوضع في “جبل الدروز” متأججاً، حيث استمد السكان إلهامهم من ذكرى الزعيم الدرزي سلطان الأطرش الذي ثار ضد الاحتلال الفرنسي في عام 1925. فانطلقت الاحتجاجات في السويداء، إلا أن الأجندة السياسية المختلفة للمعارضة السنية (الصادرة عن “المجلس الوطني السوري” ومن ثم “الائتلاف الوطني السوري”) لم ترقَ إلى توقعات الدروز. ولم يأتِ أحدٌ على ذكر العلمانية التي يجد فيها الدروز الضمانة الوحيدة لأمنهم، بل أن مجلس المعارضة تبنى مفهوم “الدولة المدنية” الذي يعني في المصطلحات الإسلامية دولةً إسلامية خاضعة لأحكام الشريعة. ولا يزال انعدام الثقة تجاه المتمردين مرتفعاً حتى اليوم بسبب الحملات الدعائية التي يقوم بها النظام، والتي غالباً ما يتم فيها الاستشهاد بالفتاوى الشهيرة للعلاّمة السني ابن تيمية التي تدعو إلى إبادة الدروز.

ولكن عندما بدأ التمرد، بقي بعض الدروز متأملاً بالانضمام إلى القتال. وفي آب/أغسطس 2011، انشق الملازم أول الدرزي خلدون زين الدين عن الجيش السوري وشكل تنظيم مسلح معادٍ للأسد أطلق عليه اسم “كتيبة سلطان باشا الأطرش”. وسرعان ما انضمت هذه الجماعة إلى تنظيمات المتمردين السنة في درعا. وشارك التنظيم في عدة هجمات ضد أهداف تابعة للنظام في “جبل الدروز” ولكنه فشل في كسب تأييد كبير من السكان المحليين. وفي عام 2013، اعتقلت «جبهة النصرة» أعضاء الكتيبة وحكمت عليهم بالإعدام ولكن تم في النهاية إطلاق سراحهم بفضل تدخل جماعات متمردة أخرى، ولكنهم شعروا بأنهم مضطرين إلى الفرار إلى الأردن. وقد خلّفت هذه المرحلة جروحاً عميقة وأقنعت الكثير من الدروز بأنهم ليسوا موضع ترحيب في الثورة. وقد اعتبر المتمردون عموماً أن أي مشاركة درزية تفتقر إلى الصدق، وفي بعض الحالات كان اعتناق المذهب الإسلامي السني السبيل الوحيد الذي أنقذ الدروز المحليين من الموت. وفي عام 2015 أرغمت «جبهة النصرة» سكان “جبل السماق” على تدمير مقاماتهم الدينية واعتناق المذهب السني.

مغريات الانشقاق

في الوقت نفسه، لا يزال الحل المتوفر أمام الدروز بربط مصيرهم كلياً بمصير الأسد حلاً غير مرضٍ لأن سقوط الأسد سيترك الدروز في مهب الريح. وتمثل إحدى الحلول البديلة التي تم النظر فيها في الماضي في إقامة منطقة مستقلة في “جبل الدروز” مع حدود مفتوحة مع الأردن تحت حماية دولية. وبدأت إمكانية تحقيق هذا الخيار تبدو أكثر تيسّراً حين بدا الجيش السوري على وشك الانهيار في ربيع عام 2015.

لقد كان “الشيخ البلعوس” أحد الدروز الأوائل الذين شكّلوا ميليشيات موالية للنظام، وبحلول عام 2014 نجح في تمييز نفسه في اشتباكات متعددة على غرار “معركة داما”. وقد طلب من الأسد تزويد ميليشيات “جبل الدروز” بأسلحة ثقيلة للدفاع بفعالية أكبر عن المنطقة، ولكنه دخل في الوقت نفسه في النقاش السياسي ليعبّر عن مخاوف أبناء طائفته من خلال انتقاد غلاء المعيشة والفساد المستشري وتجنيد الرجال الدروز للقتال على الخطوط الأمامية خارج “جبل الدروز”. وبحلول حزيران/يونيو 2015، ازداد عدد أفراد عناصر الميليشيا التابعة له إلى حوالي1,000 مقاتل، وكان يتلقى التمويل اللازم لشراء الأسلحة من جهات خارجية، بما في ذلك من الدروز الإسرائيليين القلقين على مصير إخوانهم في سوريا. ولكن في الخامس من أيلول/سبتمبر من ذلك العام، اغتيل “الشيخ البلعوس” في ظروف غامضة وتم حل ميليشايته.

ليس هناك شك في أن نظام الأسد مسؤول عن مقتل “البلعوس”، والسبب المرجح هو أنه أصبح طموحاً جداً في انفصال “جبل الدروز” عن الدولة. وفي حزيران/يونيو 2015، على سبيل المثال، وقف “البلعوس” وكتيبته على الحياد عندما حاول المتمردون بقيادة «جبهة النصرة» احتلال مطار الثعلة؛ وقد حثّ الدروز على الاستيلاء على مواقع الجيش ومباني الحكومة عوضاً عن القتال لصدّ الهجوم ولكنهم لم يفلحوا في ذلك. لعله ظنّ في ذلك الوقت أن الجيش كان يهمّ بالخروج من “جبل الدروز” نظراً للهجمات الناجحة التي نفّذها المتمردون في محافظة إدلب وفي محيط درعا (على سبيل المثال، سقطت البلدة الجنوبية الرئيسية “بُصرى الشام” في آذار/مارس من ذلك العام). ولعله كان قد شعر أيضاً أن سقوط الأسد بات وشيكاً ربما من خلال السماح لـ “البلعوس” بأن يصبح زعيماً على منطقة درزية آمنة. ولكن في كافة الأحوال، أدّى مصرعه والتدخل الروسي الذي أعقبه بفترة وجيزة إلى قلب موازين القوى بالكامل على الأرض، ولذلك من المستبعد أن يغامر الدروز بتنفيذ المزيد من المحاولات الانفصالية في أي وقت قريب.

الخاتمة

كما تبدو الأمور، سوف يكون من الصعب فصل “جبل الدروز” عن نظام الأسد بقوة الإقناع وحدها. ولا يمكن كسب ولاء الدروز ما لم تنقطع صلتهم عن دمشق، وحتى في هذه الحالة سيحتاجون إلى ضمانات ملموسة فعلية بأن القوى الدولية ستحميهم من التنظيمات الجهادية مثل «جبهة النصرة» وتنظيم «الدولة الإسلامية». [وفي الواقع]، لا يريد أهالي “جبل الدروز” أن يلقوا المصير نفسه الذي لقيه إخوانهم في الدين في “جبل السماق”. ومن هذا المنطلق، إذا كانت واشنطن وحلفاؤها يريديون لهذه الأقلية الاستراتيجية أن تلعب أي دور في الإطاحة بالنظام أو في إنهاء الحرب بشروط ميسّرة، فلا بد لهم من طمأنة الدروز المحليين بشكل واضح بأنّ لديهم مستقبل آمن في في سوريا من دون رعاية الأسد..

________________________________________

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

22 – 10 – 2016 

NRLS