أقام مركز روجافا للدراسات الاستراتيجية بالتنسيق مع اتحاد مثقفي الكرد في مقاطعة الجزيرة جلسة حوارية حول حملة تحرير الرقة بحضور عدد من الشخصيات السياسية والثقافية والعسكرية.

بدأت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية ، وتلاها عرض فيلم وثائقي حول حملة تحرير الرقة بمرحلتيها ،وأهم تطوراتها العسكرية.

ومن ثم قام السيد خالص مسوّر” رئيس اتحاد مثقفي الكرد بمقاطعة الجزيرة ” بتعريف الحضور بمدينة الرقة من خلال إعطاءه لمحة تاريخية عن المدينة ، وموقعها ،وأهميتها الجغرافية ، ومكوناتها.

بعد ذلك تطرق السيد بيشروج جوهري “العضو في اتحاد مثقفين الكرد” إلى الأهمية الاستراتيجية لمدينة الرقة للأطراف المتصارعة عليها ،وإلى أسباب تزامن الحملة مع حملة تحرير الموصل.

ثم فُتح باب النقاش ، وقد تم التركيز على الأهداف البعيدة للحملة ، وإستراتيجيتها المستقبلية ، وقد قام كلٌ من ممثلي عن قوات سوريا الديمقراطية ” حسين كوجر “و”جيهان شيخ أحمد “. بمشاركة فعالة ؛ حيث أكدا على أن قوات سوريا الديمقراطية ماضية في تحقيق أهدافها الإنسانية في /حملة تحرير الرقة /، وأضافا أن القيام بحملة تحرير الرقة كانت من ضروريات الملحة لحماية مناطق روج آفا ، وحدودها من هجمات داعش  ،وتلبية لنداء مكونات مدينة الرقة ؛ لتحريرهم من إرهاب داعش. وقد تزامنت حملة تحرير الرقة مع حملة تحرير الموصل ؛ لأسباب سياسية وفي مقدمتها ؛ التخلص من الوجود الداعشي في المنطقة ؛ كون للمدينتين أهمية خاصة لداعش ؛لأن الرقة عاصمة الخلافة الإسلامية والموصل هي المدينة التي تم فيها إعلان الخلافة الإسلامية، وبسيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مدينة الرقة سيتم قطع الطريق أمام التمدد التركي ، ووضع حد لتدخلاتها في المنطقة وسوريا.

وفي سياق حديثهما ، فقد أكدا بأن الكرد لن يسمحوا للحشد الشعبي في حال نجاحه في الموصل ، أن يتوجه نحو منطقة الجزيرة ، فضلاً عن أن الحشد الشعبي لا يمتلك أي قاعدة شعبية في هذه المناطق ،كما أعربا بأن الكرد يمتلكون العدة والعتاد لمواجهة أي قوة أو خطر يواجههم

وحول السؤال الذي طرح عن وجهة قوات سوريا الديمقراطية بعد الانتهاء من تحرير مدينة الرقة، أكد  “حسين كوجر” أن الظروف السياسية هي التي تحدد وجهة ، وتحركات قواتنا .

ومن ناحيتها اوضحت “جيهان شيخ أحمد” أننا من خلال انتصاراتنا العسكرية حققنا ، وسنحقق مكاسب سياسية ، وبأننا أصحاب مشروع فدرالي وقوة على الأرض لها ثقلها ، ووزنها؛ لذلك في حال حضورنا لأية مفاوضات ، أو مؤتمرات سنفاوض بشروطنا، ولا يقتصر هدفنا على شمال سوريا فحسب ، وإنما نتطلع على تطبيق مشروعنا الفدرالي على كامل سوريا ، والمشاركة في إدارتها ؛لأننا سوريون وجزء من سوريا المستقبل.

وفي نهاية حديثها ، أكدت بأن علاقاتنا جيدة مع الولايات المتحدة ، وروسيا ، ونمتلك دبلوماسية مرنة ، ومستعدون للتعامل مع جميع الأطراف لحل الأزمة السورية لإنهاء حالة الصراع التي تشهدها سوريا منذ سنوات.

واختتمت الجلسة بقراءة بيان ختامي من قبل اتحاد المثقفين الكرد في مقاطعة الجزيرة ، ونص البيان جاء كالتالي:

تمر منطقة الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة بمرحلة مفصلية ، ومصيرية بالنسبة لشعوبها ، وأنظمتها، وخاصة سوريا التي تعتبر الحاضنة الثقافية ، والتاريخية لشعوب المنطقة برمتها  ؛ لذلك نجد أن الصراعات الدولية  ، والإقليمية قد انحصرت في سوريا دون غيرها.

إن الدولة القومية التي نشأت على أساس ومبدأ إنكار الغير ؛ والتي  أدت  إلى إحداث خلل في النظام الاجتماعي، وتفكك في بناها الاقتصادية والثقافية، قد أثبتت فشلها ، ولا يمكن ترميمها إلا عن طريق التحول الديمقراطي ،الذي يضمن كافة الحقوق لكافة مكونات ، وشعوب المنطقة عبر نظام اتحادي ديمقراطي فدرالي يحترم كافة الخصوصيات الإجتماعية للشعوب السورية ومكوناتها.

المطلوب:

-الإصرار على الحوار بين جميع فئات الشعب السوري ، وخاصة في شمالها.

-الإصرار على مبدأ الفدرالية ؛ لحل أمثل للأزمة السورية ، ومن ضمنها قضية الشعب الكردي.

-تقديم الدعم الكامل لقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل YPG و YPJ عماد هذه القوات.

وخاصة في حملتها لتحرير الرقة.

-تقوية العلاقات مع القوى الفاعلة في المنطقة ، وخاصة التحالف الدولي ؛ بغية تحقيق هدفنا في إنشاء فدرالية شمال سوريا، ونشر فكرة الأمة الديمقراطية.

-مطالبة كافة القوى الكردستانية ، والضغط جماهيرياً لعقد مؤتمر وطني كردستاني ؛ لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضد إرادة الشعب الكردي ،وشعوب المنطقة كمؤامرة أستانا التي توضحت معالمها التآمرية من قبل الدولة التركية ، وحلفائها من المعارضة السورية الإسلاموية ، والتي كانت من  أبرز نقاشاتها حول وضع قوات حماية الشعب ، والمرأة في قائمة الإرهاب.

لهذا نحن كمثقفين كرد في روج أفا ، سنعمل على فضح تلك المؤامرات التي تسعى إليها الدولة التركية ، والمتواطئون معها.

DSC_0063     DSC_0070

DSC_0062     DSC_0085