العناوين الرئيسية
الأخبار
اشتباكات عنيفة بين العمال الكردستاني والجيش التركي واتفاق خطير بين تركيا والبرزاني لإخراج الكريلا من شنكال
الإعلام الحر يعتصم في “عفرين” تنديداً بقصفٍ تركيٍّ طال محطة إذاعية بريف المقاطعة
الجالية الكردية في هانوفر الالمانية يتظاهرون ضد الاعتداءات التركية على روج آفا وشنكال
ما قصة الأعلام الأميركية التي رفعت وسط دمشق؟
وثيقة استخباراتية سرية… قيادات “داعش” تسللت إلى أوروبا
ماذا فعل ترامب في فترة “مثيرة ومثمرة جدا”؟
صحف وجرائد
ثمانية قتلى من الدفاع المدني السوري في غارة جوية
موسكو تعرض «تعاوناً » مع الأميركيين في سورية
حماس الجديدة.. نسخة قطرية تركية لاسترضاء واشنطن
البابا فرنسيس يترأس قداسا بحضور آلاف المصريين
مقالات
المقارنة بين الزعيم الكوري الشمالي ونظيره القذافي ظالمة لان الظروف مختلفة.. وقمة الجنون ليس تحدي الغطرسة الامريكية وارهابها وانما الاستسلام لها.. وتجربة اطلاق صاروخ باليستي هو الرد الاقوى والابلغ
دراسات
القاهرة والرياض: مدخل للتأسيس لـ “عقيدة سياسية” والتخطيط الاستراتيجي للعلاقات

الأخبار
اشتباكات عنيفة بين العمال الكردستاني والجيش التركي واتفاق خطير بين تركيا والبرزاني لإخراج الكريلا من شنكال
خبر 24
لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين مقاتلي حزب العمال الكردستاني والجيش التركي في منطقة بيت الشباب واتسعت رقعتها لتصل إلى مركز المدينة ،حيث سمع دوي انفجارات عنيفة هناك حسب مصادر محلية. تأتي هذه الاشتباكات بعد حشد حزب العمال الكردستاني قواته بشكل مكثف في جبال كاتو في منطقة بيت الشباب التابعة لولاية شيرناخ وقيام الدولة التركية بحملة تمشيط واسعة ، مما أدى إلى نشوب اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة حتى اللحظة. في السياق ذاته تقوم الدولة التركية بحشد آليات عسكرية ثقيلة ومجموعات جنود خاصة مدربة على حرب الجبال في منطقة شيرناخ الجبلية على الحدود مع إقليم جنوب كردستان – العراق. هذا والجدير بالذكر ،أن الدولة التركية تنفذ حملة تمشيط كبيرة منذ 10 أيام بغية عرقلة تموضع المقاتلين الكرد في مناطق بيت الشباب الجبلية. في الإطار ذاته ، رجّح بعض المراقبين للشأن التركي ، أن تركيا قد تشن عملية برية في إقليم كردستان العراق ضد مواقع حزب العمال الكردستاني وذلك بتحريك قواتها من قاعدتها في بعشيقة الى منطقة شنكال لمقاتلة مقاتلي حزب العمال الكردستاني بالتنسيق مع قيادة حزب الديمقراطي الكردستاني العراق الذي يرأسه مسعود البارزاني , وقال المحلل السياسي زنار علي حسين لموقعنا أن لقاء نيجيرفان البارزاني مع رجب طيب أردوغان ركز بالدرجة الأولى على كيفية إخراج مقاتلي العمال الكردستاني من شنكال وأضاف قائلاً : “يوجد مخطط مرسوم منذ عدة أشهر من قبل دائرة الاستخبارات التركية وبالاشتراك مع قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني لإخراج مقاتلي العمال الكردستاني من شنكال والضغط عليهم في قنديل ، في محاولة منهما لإغلاق الطريق ما بين العراق وشنكال وغربي كردستان بعد انحسار دور داعش في المنطقة , ومن المتوقع أن يجري العمل على تنفيذه بعد أن انتهت عملية الاستفتاء في تركيا وبعد أن خسرت تركيا كل آمالها في التضييق على غرب كردستان بطرق مباشرة

الإعلام الحر يعتصم في “عفرين” تنديداً بقصفٍ تركيٍّ طال محطة إذاعية بريف المقاطعة
آدار برس
نظّم اتحاد الإعلام الحر في “روج آفا” بمقاطعة “عفرين”، اليوم السبت، وقفةً احتجاجية تنديداً بالقصف التركي الأخير الذي طال إذاعة “عفرين اف ام” ذات البث المحلي بالمقاطعة
وشاركَ في الوقفة، العشرات من الإعلاميين العاملين ضمن مؤسسات الإعلام الحر، حيث قرأ بيان بثلاث لغات هي الكردية والإنكليزية والعربية من قبل المنظمين
وأكد بيان الإعلام الحر، أن حكومة حزب العدالة والتنمية زادت من “الاعتقالات التعسفية” بعيد الاستفتاء بما فيها كم أفواه الإعلاميين والديمقراطيين ووسائلها، مضيفاً أن: «الحكومة التركية وبعيد النتائج الضئيلة التي فازت بموجبها بالاستفتاء تسعى إلى تصدير مشاكلها عن طريق هجماتها الشعواء على روج آفا والشمال السوري وشنكال
واستنكر البيان الهجمات التركية التي طالت إذاعة “روج افا” و”جرا تي.في” وإذاعة “عفرين اف ام” والمركز الإعلامي التابع لوحدات حماية الشعب والمرأة في (قره جوه– كراتشوك) بمنطقة “ديريك”، مشيراً إلى أنها «همجية تركية في وجه صوت الحق
ودعا البيان في ختامه المنظمات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان والنقابات الصحفية للخروج عن صمتها تجاه ممارسات الدولة التركية وفضح سياساتها المتبعة ضدّ الإعلاميين
وعلى صعيد متصل، اعتصم اليوم السبت أيضاً العشرات من الطلاب في “جامعة عفرين” ضمن ساحة الجامعة، ورسمَ هؤلاء الطلاب بتراب المدينة وسماً كبيراً يطالب بالحظر الجوي فوق روج آفا وشمال سوريا، وهو الوسم المعروف الذي بات منتشراً بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي (#NoFlyZone4Rojava )
وفي سياق الانتهاكات التركية على حدود مقاطعة “عفرين”، نشر المركز الإعلامي لهيئة الدفاع والحماية الذاتية خبراً مفاده قيام الجيش التركي بحفر الخنادق على الحدود مع المقاطعة، إضافةً لاستقدم آليات عسكرية للحدود مع عفرين
وأشار المركز الإعلامي إلى تكثيف الجيش التركي لتحركاته ليلة أمس، على طول الشريط الحدودي بدءاً من ناحية “شيه” ووصولاً لناحية “بلبل” في مقاطعة عفرين
حيث تزامنت التحركات التركية وفقاً للمركز الإعلامي مع إطفاء الأنوار، إلى جانب تحليق الطائرات الحربية التركية في سماء قرى “باليا، علي كارو، كردوه وبيكه” الحدودية في ناحية بلبلة

الجالية الكردية في هانوفر الالمانية يتظاهرون ضد الاعتداءات التركية على روج آفا وشنكال
خبر24
بدعوة من حركة المجتمع الديمقراطي خرجت الجالية الكردية في مدينة هانوفر الألمانية في تظاهرة تضامنا مع روج آفا وشنكال ضد القصف التركي السافر
حيث توافد المتظاهرون إلى الساحة العامة للمدينة
بدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء
وألقيت بعدها العديد من الكلمات من قبل الأحزاب والمنظمات المشاركة نذكر منها
NAV-YEK
ألقاها السيد يلماز قال فيها :في ظل التصعيد الخطير من قبل الفاشية التركية ضد الشعب الكردي عامة والايزيدي خاصة لابد لنا من رص الصفوف والاستعداد للمواجهة
جميعنا شاهد مرتزقة أردوغان السلفيين كيف هجموا على شنكال وجميعنا شاهد كيف تخلت عنى بيشمركة الديمقراطي وتركونا من دون سلاح .. ونعرف انه لولا وحدات حماية الشعب لكانت الكارثة اكبر.. ادعوا كافة اليزيديين إلى عدم السكوت وكسر جدار الخوف الذي فرضه الديمقراطي عليهم وللنزل بالآلاف إلى شوارع أوربا لنوصل معاناتنا إلى الرأي العام العالمي
كلمة حزب الإتحاد الديمقراطي ألقاها الرفيق باران , شرح فيها الهجمات الأخيرة على حدود روج آفا من قبل حزب العدالة والتنمية الفاشي وأكد أننا كجالية كردية سنستمر بالتظاهر والاعتصام حتى التوصل إلى حظر جوي على مناطق روج آفا وندد بالمواقف المتراخية للديمقراطي الكردستاني تجاه القصف التركي
كلمة NAV- DEM , ألقاها السيد جوان جولك ناشد فيها الجالية الكردية على التضامن والتصعيد بالمظاهرات حتى ترقى إلى مستوى مقاومة حركة التحرر الكردستاني
جابت بعدها المظاهرة الشوارع الرئيسية للمدينة ردد المتظاهرون شعارات مساندة لصمود الشعب الكردي وهتافات مناوئة لحكومة العدالة والتنمية الفاشية ورئيسها أردوغان

ما قصة الأعلام الأميركية التي رفعت وسط دمشق؟
سكاي نيوز
ظهرت في وسائل التواصل الاجتماعي صورة تظهر مجموعة من الأشخاص يحملون أعلاما أميركية في منطقة يعفور بريف دمشق الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري
وأثارت هذه الصورة استغرابا على اعتبار أن هذا الأمر لا يحصل عادة في مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية 
ووفق تقارير إعلامية محلية بسوريا، فإن هذه الصورة جرى التقاطها خلال تصوير حلقة من حلقات مسلسل “بقعة ضوء”، التي تتحدث عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي يجسّد شخصيته الممثل سلّوم حداد. ومن المنتظر أن تعرض الحلقة خلال شهر رمضان المقبل
ومن المعلوم أن العلاقة بين دمشق وواشنطن مضطربة، حيث تتهم سوريا أميركا بأنها وراء كل الاحتجاجات والجماعات المسلحة في البلاد التي تحارب القوات النظامية

وثيقة استخباراتية سرية… قيادات “داعش” تسللت إلى أوروبا
خبر24
وثيقة استخباراتية سرية… قيادات “داعش” تسللت إلى أوروبا
نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية وثائق استخباراتية إيطالية سرية تكشف عن تسلل قيادات وعناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي إلى أوروبا
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن عناصر “داعش” تسللت إلى أوروبا، عن طريق ليبيا، عبر برنامج صحي تشرف عليه حكومة الوفاق الوطني الليبية تحت قيادة، فايز السراج
ويركز البرنامج الصحي على علاج الجنود التابعين والموالين للحكومة، في القارة الأوروبية
وأشار التقرير الاستخباراتي إلى وجود “شبكة معقدة” من العناصر، التي أدت إلى تسلل عناصر داعش إلى أوروبا متنكرين ضمن جرحى ليبيين
الشبكة
وأشارت الوثيقة إلى أن الشبكة المعقدة تضم أفراد من داعش، وعناصر أخرى كانت تنتمي إلى جماعات إرهابية أخرى بخلاف “داعش
وأوضحت الوثيقة، التي نشرتها “الغارديان” أن عمليات التسلل، بدأت منذ عام 2015، وجميعهم تنكروا في صورة جرحى من الجنود الليبيين
ودخلت معظم عناصر وقيادات داعش إلى أوروبا، بعدما تقدمت للمستشفيات بجوازات سفر ووثائق مزورة، وتكفلت المستشفيات والمركز الطبية، التي تشرف عليها حكومة الوفاق الوطني بإرسالهم للخارج إلى العلاج
المشروع الصحي
ويركز المشروع الصحي الذي تشرف عليه حكومة السراج، على تأهيل ورعاية الليبيين المصابين خلال الحرب، وبالأخص المشاركين في المعارك إلى صف حكومة الوفاق الوطني
وتم دعم المشروع الصحي هذا من الغرب، وتكفلت بعد المراكز الطبية والمستشفيات الغربية برعاية عدد من الجنود الليبين
وتحظى حكومة الوفاق الوطني بدعم من مجلس الأمن وبعض الدول الغربية
وأشارت الوثيقة الاستخباراتية إلى أنه لم تكتشف حتى الآن الاستخبارات الإيطالية عدد مقاتلي داعش الذي تسللوا بتلك الطريقة
ولكن رجحت الوثيقة أن عناصر داعش المتسللة استعانت بعدد من المسؤولين الليبيين الفاسدين وبعض الشبكات الإجرامية
كما أن “داعش” استغلت أيضا سيطرتها على مكاتب الجوازات في سرت، منذ عام 2016، وتمكنت من سرقة نحو 2000 وثيقة وجوازات سفر
مصراتة
وأوضحت الوثائق أن مدينة “مصراتة”، تعد المركز الرئيسي لعمليات تهريب عناصر داعش إلى أوروبا
وأشارت “الغارديان” إلى أن مصراتة لا تعد مركزا لتسلل عناصر داعش فقط، بل هي موقع لتهريب كثير من الناس من ليبيا إلى أي بلد آخر
ومضت الصحيفة قائلة إن مصراتة أيضا موقعا رئيسيا لعمليات الإتجار في جوازات السفر المزورة والهويات المزيفة للتغطية على الهويات الحقيقية لمقاتلي داعش وغيرها من التنظيمات المحظورة
الوجهة
وأشارت الوثيقة الإيطالية إلى أن معظم العناصر التي تتسلل إلى أوروبا تتجه إلى 4 دول رئيسية، وهي: “تركيا، ورومانيا، وصربيا، والبوسنة
فيما تسعى عناصر “داعش” بعد تسللهم إلى تلك الدول إلى الانتقال سريعا إلى “فرنسا، وألمانيا، وسويسرا
ووضحت “الغارديان” إلى أن معظم العمليات الإرهابية الأخيرة، التي تمت في أوروبا، كانت سبب عناصر تابعة لتنظيم “داعش” قادمين من ليبيا، وليس كما كان في السابق لعناصر قادمين من سوريا
واختتمت قائلة “كان لدى مهام برلين مثلا، علاقات مع عناصر من ليبيا، وحتى قائد هجمات باريس، عبد الحميد أبا عود، كان له علاقات بعملاء من داعش قادمين من ليبيا، كل تلك الخيوط لا تؤدي إلى لحقيقة واحدة أن داعش تسللت إلى أوروبا عن طريق ليبيا 

ماذا فعل ترامب في فترة “مثيرة ومثمرة جدا”؟
سكاي نيوز
احتفل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بيومه المئة في منصبه، السبت، بحضور مؤيديه، معتبرا أن تلك الفترة كانت “مثمرة جدا”، متعهدا بـ”معارك كبرى آتية
وقال ترامب خلال تجمع علني في بنسيلفانيا، إحدى الولايات التي ساهمت بفوزه في انتخابات الثامن من نوفمبر 2016، إن “أيامي المئة الأولى كانت مثيرة ومثمرة جدا”، مضيفا: “سننتصر في كل المعارك الكبرى الآتية
ومن أبرز القرارات التي اتخذها ترامب، عقب توليه السلطة في 20 يناير الماضي، إصداره أمرا تنفيذيا بوقف دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الأراضي الأميركية هي: العراق سوريا والسودان وإيران والصومال واليمن وليبيا، لكن الأمر جرى إبطاله قضائيا
ثم أصدر ترامب أمرا ثانيا، في مارس الماضي، لمنع مواطني تلك الدول من دخول الولايات المتحدة، لكن بعد إزالة العراق من قائمة الحظر وحذف ما يوحي بصدور القرار عن خلفية تمييزية، حتى لا يجري تعطيله مرة أخرى أمام القضاء
التحديات الخارجية
وفي ملف كوريا الشمالية، أبدى ترامب عزما على مواجهة الطموح العسكري لبيونغيانغ، وقال إن على الصين أن تتعاون في إيجاد حل للمشكلة، لكن واشنطن ستتحرك للقيام بالواجب، ولن تظل مكتوفة الأيدي في حال لم تتعاون بكين
وبعث الجيش الأميركي حاملة الطائرات “كارل فينسون مع غواصة نووية إلى شبه الجزيرة الكورية، في رسالة إلى كوريا الشمالية أثناء استعداد بيونغيانغ لإحياء ذكرى ميلاد جد الزعيم، كيم إيل سونغ
ورغم أن ترامب لم يركز كثيرا على الملف السوري، خلال الحملة الانتخابية، إذ أكد مرارا إعطاءه الأولوية لمحاربة الإرهاب وتنظيم داعش في سوريا، فإنه أكد مراجعة موقفه بصورة كبيرة بعد قصف الجيش السوري بلدة خان شيخون في محافظة إدلب بأسلحة كيماوية
وتنفيذا لأوامر ترامب، قصفت مقاتلات أميركية، مطار الشعيرات في حمص، بـ59 صاروخ توماهوك، عقابا على انطلاق المقاتلات السورية من المنشأة لقصف خان شيخون حيث أودت الغازات السامة بحياة العشرات من المدنيين
وفي أفغانستان، قصف الجيش الأميركي، مؤخرا، أنفاق لمتشددي تنظيم داعش الإرهابي، بقنبلة ضخمة تسمى “أم القنابل”، في تحرك اعتبر مؤشرا على “حزم أميركي” جديد تجاه الخصوم
الملفات الداخلية
وفي المجال الاقتصادي، أعطى ترامب أوامره بإعداد مسودة مخطط، لأجل خفض الضرائب المفروضة على الشركات بنسبة 15 في المئة، وهو قرار يراهن عليه الرئيس الأميركي لثني الشركات الأميركية على إقامة مصانعها في الخارج، والإبقاء على الوظائف في الداخل الأميركي
أما قانون الرعاية الصحية “أوباما كير” الذي انتقده ترامب بشده، فما يزال إلغاؤه في وتعويضه بمشروع آخر، رهينين بتصويت حاسم في مجلس النواب الأميركي، ويأمل ترامب أن يجري تعويض أهم تشريع لأوباما بسبب ما يراها تكلفة مرتفعة للإدارة الفيدرالية
وعلى الصعيد القضائي، نجح ترامب في تعيين المحافظ نيل غورستش قاضيا في المحكمة الدستورية، مما يعني ترجيح الكفة في المؤسسة لصالحه، بعدما ظل المقعد التاسع شاغرا، وكان وجود أربعة قضاة محافظين إزاء 4 ليبراليين، يعيق حسم جملة من القرارات في وقت سابق

صحف وجرائد
ثمانية قتلى من الدفاع المدني السوري في غارة جوية
الحياة
قال الدفاع المدني السوري على حسابه في «تويتر» أمس (السبت)، إن ثمانية متطوعين قتلوا عندما استهدفت ضربة جوية مركزاً له في ريف حماة الشمالي
ويعمل الدفاع المدني السوري، المعروف أيضا باسم «الخوذ البيضاء»، في مناطق تسيطر عليها المعارضة في سورية. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن مركز الدفاع المدني المستهدف يقع في بلدة كفر زيتا في ريف حماة الشمالي وإنه تعرض لقصف جوي وصاروخي عنيف أمس. ويشن الجيش السوري، مدعوماً بضربات جوية روسية وفصائل مسلحة تدعمها إيران، حملة ضد مناطق المعارضة شمال مدينة حماة التي تسيطر عليها الحكومة السورية في مواجهة مكاسب حققتها المعارضة الشهر الماضي

موسكو تعرض «تعاوناً » مع الأميركيين في سورية
الحياة
أكدت موسكو، أمس، استعدادها للتعاون مع واشنطن في الملف السوري، مبدية انفتاحها على العمل مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، في موقف مرن لافت جاء بعد فتور في العلاقات على خلفية الهجوم الكيماوي في إدلب والرد الأميركي عليه بقصف قاعدة الشعيرات السورية
وظهرت أمس ملامح عملية عسكرية تركية ضد الأكراد في شمال سورية، في ظل تقارير عن حشود للجيش التركي على الحدود. وكرر الرئيس رجب طيب أردوغان تحذير إدارة الرئيس دونالد ترامب من الرهان على «الإرهابيين» الأكراد، قائلاً: «قلنا إن مدينة منبج هي هدفنا المقبل (في سورية) ونؤكّد أننا على استعداد لتنفيذ عملية الرقة بالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة … لكن نقول للأصدقاء الأميركيين: لا تشركوا معكم في العمليات منظمات إرهابية (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب)». وأكد استعداد بلاده لضرب «الإرهابيين» خارج الأراضي التركية، قائلاً: «قد نأتي بغتة في ليلة ما
ولليوم الثاني استمر الاقتتال بين فصائل المعارضة في غوطة دمشق الشرقية، وسط تقارير عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المتقاتلين، وإطلاق رصاص على متظاهرين يطالبون بوقف المواجهات بين «جيش الإسلام» و «هيئة تحرير الشام» و «فيلق الرحمن
سياسياً، برزت مرونة غير مسبوقة في لهجة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وهو يتحدث عن آفاق التعاون مع الأميركيين في الملف السوري. وقال خلال لقائه نظيره الأردني أيمن الصفدي إن روسيا مستعدة للتعاون مع الأميركيين في سورية، معتبراً أن «لا بد من توحيد الجهود بين روسيا والتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في سورية». وقال لافروف في مستهل اللقاء إن الطرفين يركزان اهتمامهما على موضوع مكافحة تنظيمي «داعش» و «القاعدة» في مناطق جنوب سورية المتاخمة للأردن، بالإضافة إلى تحضير جولة مفاوضات آستانة. وخاطب الوزير الأردني مؤكداً أن روسيا «استمعت إلى كلام جلالة الملك عبدالله الثاني بأن المفتاح الأساسي لجهد دولي فعّال في سورية هو التعاون بين روسيا والولايات المتحدة، وأستطيع أن أؤكد لكم أننا على استعداد تام لذلك، ونتوقع موقفاً مماثلاً من واشنطن
وتعد إشارة لافروف الى الاستعداد للتعاون مع التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، تحوّلاً واضحاً في موقف موسكو التي كانت انتقدت قبل أسابيع دعوات تحضها على الانضمام الى نشاط مشترك لتعزيز مواجهة «داعش» وفتح مجالات للتسوية في سورية. وقال بيان روسي في حينها إن «على التحالف الدولي أن ينضم الى الموقف الروسي وليس العكس
وقالت أوساط ديبلوماسية روسية إن زيارة الوزير الأردني هدفت الى استطلاع مجالات لتقريب وجهات النظر بين موسكو وواشنطن. واعتبر ديبلوماسيون أن حديث لافروف عن استعداد موسكو للتعاون مع واشنطن، يمكن أن يمهد لاتصالات جديدة بين الطرفين، خصوصاً أنها جاءت بعد مرور يوم واحد على إعلان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون استعداده لعقد جولة محادثات جديدة مع الجانب الروسي. كما انها تأتي بالتزامن مع بروز معطيات عن اتصالات لتحديد موعد لأول لقاء بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب يمكن أن يُعقد خلال أيار (مايو
الى ذلك، أكدت رئيسة مجلس الفيديرالية (الشيوخ) الروسي، فالينتينا ماتفيينكو، أن موسكو كانت تتوقع منذ البداية أن تتعرض الهدنة في سورية لخروقات كبرى، مضيفة أن روسيا ستواصل العمل مع الضامنين الإيراني والتركي للمحافظة على وقف النار. وتطرقت إلى وضع الرئيس بشار الأسد، الذي أصبح مستقبله مطروحاً بقوة مع موسكو خلال الفترة الأخيرة، وجددت تأكيد موقف الكرملين أن روسيا «لا تدافع عن الأسد كشخص، بل يكمن موقفها في رفض التدخل في شؤون دول ذات سيادة». وتساءلت: «ماذا سيحدث اذا رحل الأسد؟ … فوضى وحرب أهلية طويلة

حماس الجديدة.. نسخة قطرية تركية لاسترضاء واشنطن
العرب
القاهرة – تتجه حركة حماس في وثيقتها المعدلة التي تكشف عنها الاثنين في الدوحة إلى القطع مع شعاراتها القديمة، والإقرار بحدود 1967 في ظل تسريبات عن وقوف قطر وتركيا وراء هذه الوثيقة بهدف التقرب من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت تعيش فيه علاقة واشنطن بالدوحة وأنقرة حالة من البرود
وقال متابعون للشأن الفلسطيني إن الوثيقة نتاج لنقاشات في الخارج ولا تعبر عن رأي عام داخلي في الحركة، مرجحين أن تكون حماس قد أعدتها استجابة لطلبات قطرية وتركية مقابل الحفاظ على امتيازات الحركة لدى البلدين، وخاصة في الدوحة التي صارت مقرا لها بعد الخروج من دمشق
وزادت حالة الانقسام في الصف الفلسطيني من رهان الحركة على الدوحة وأنقرة للحصول على الدعم الذي يمكنها من إدارة قطاع غزة مقابل تنازلات تسمح لهما بتوظيف “اعتدال حماس” في التقرب من إسرائيل ومن الولايات المتحدة، وخاصة منذ صعود ترامب إلى الرئاسة، واحتراز واشنطن على إمساك قطر بورقة المتشددين في سوريا، ورفضها محاولات أردوغان للتمدد شمال سوريا والعراق ضد الأكراد
وأشار المتابعون إلى أن الإعلان المرتقب للوثيقة على لسان خالد مشعل سيقابل بردود فعل غاضبة في صفوف قيادات الداخل وخاصة المرتبطين بكتائب القسام، الذراع العسكرية للحركة، مثل محمود الزهار ويحيى السنوار الذي تم انتخابه في يناير رئيسا للمكتب السياسي في قطاع غزة
واعتبر انتخاب السنوار، وهو من بين القيادات المؤسسة لـكتائب القسام، والمسؤول الأول عن تأسيس جهازها الأمني “المجد”، تأكيدا على سيطرة الذراع العسكرية على الحركة في الداخل وانحسار تأثير خط مشعل وقطر، وانتصار خط إيران وحزب الله في المقابل
وتسعى قطر التي عملت على استثمار ورقة الحركات الإخوانية في موجة “الربيع العربي” لتسويق نفسها فاعلا إقليميا، إلى تقديم حماس بديلا لحركة فتح والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ما يفتح الطريق أمام تنازلات جديدة لاسترضاء إسرائيل والولايات المتحدة أياما قبل زيارة الرئيس التركي إلى واشنطن
وقال قيادي حمساوي إن الوثيقة تعبر عن “حماس الجديدة”، لافتا إلى أن محورها هو أن الحركة “تقبل رسميا بدولة على الاراضي التي احتلت عام 67 (قطاع غزة والضفة الغربية والقدس) لكنها لا تعترف بالكيان الصهيوني
وقال القيادي في الحركة إن إقرار حماس بصيغة هذه الدولة “لا يعني التنازل عن أي من الحقوق الفلسطينية، وهذا ما ورد نصا في الوثيقة”، داعيا المجتمع الدولي لـ”التقاط الوثيقة التاريخية التي تفتح الباب لحوار علني مع حماس كأهم وأكبر قوة سياسية منظمة ولديها المرونة والوسطية في حين يتجه العالم نحو التطرف
وبين محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحماس أن الوثيقة “عبارة عن الآليات للمرحلة القادمة ولا تغيير على المبادئ
واعتبر مراقبون أن هذه التصريحات تكشف أن الوثيقة، في روحها، خطة للتمويه والإيهام بوجود نقلة في أفكار الحركة، لكنها في العمق تحافظ على الخط المتشدد، مشيرين إلى أن حماس تنتهج طريق الحركات الإخوانية الأخرى التي يقوم خطابها على الازدواجية والجمع بين المتناقضات
ووصف أحمد يوسف القيادي المحسوب على التيار المعتدل في حركة حماس الوثيقة الجديدة بأنها “تحول حقيقي باتجاه الوسطية والاعتدال ونهج الصواب لتكون حماس بمنأى عن الاتهام بمعاداة السامية والعنصرية”
وتعتبر الوثيقة أن الصراع مع إسرائيل قائم على أسس سياسية وليست دينية
ويقول المحلل حمزة أبوشنب إن حماس “تريد إعادة صياغة بعض المفاهيم التي وردت في ميثاقها وكان المجتمع الدولي يحاسبها عليها، هذا توازن بين التكتيك والاستراتيجي
وفي الشأن الداخلي تدعو الوثيقة إلى شراكة سياسية مع منظمة التحرير على أساس المواطنة وليس على أساس الدين
ويؤكد أحمد يوسف أن تجربة حماس بإدارة غزة لعشر سنوات “علمتنا عدم التفرد بالحكم كما فعلت فتح، على الجميع المشاركة في تحمل المسؤولية
وأوضح أن “حق الشعب في ممارسة كافة أشكال المقاومة وليس فقط النضال العسكري ضد الاحتلال يفتح الطريق لشراكة مع الكل الفلسطيني
وعلى العكس يرى محللون أن الوثيقة قد تباعد بين فتح وحماس. ويقول المحلل السياسي في قطاع غزة مخيمر أبوسعدة، إن “السلطة تنظر بخوف إلى الاعتدال الذي تبديه حماس وهي متوجسة من هذه الخطوات تجاه المجتمع الدولي” متوقعا مستقبلا “أكثر سوداوية” في العلاقات بينهما
واتخذت حكومة التوافق العديد من الإجراءات مثل اقتطاع نحو 30 بالمئة من رواتب موظفي السلطة في القطاع وعدم دفع ثمن كهرباء القطاع لإسرائيل، ترى حماس أنها تستهدفها
وتوقع أبوشنب من جهته أن تكون العلاقة بين فتح وحماس مقبلة على “المزيد من التوتر لأن فتح تخشى من أن حماس تسعى لأن تكون بديلا لها
ولم تشر الوثيقة إلى جماعة الإخوان المسلمين ما سيفتح بحسب أبوسعدة الباب أمام “علاقة أفضل مع مصر والعرب والمجتمع الدولي
ويقول مسؤول في حماس إن قيادة الحركة أجرت العديد من الاتصالات واللقاءات “الاستكشافية” مع جهات عربية ودولية بشأن الوثيقة
ويشير المصدر ذاته إلى أن المكتب السياسي الجديد لحماس والمرجح أن يعلن في مايو برئاسة إسماعيل هنية ستكون أولى مهامه إجراء لقاءات واتصالات مع الأحزاب والقادة العرب والمجتمع الدولي لإطلاعهم على الوثيقة
وتوقع أبوسعدة صعوبة تقبل المجتمع الدولي لحماس أو شطبها عن قوائم الإرهاب “ما لم تعلن قبولها علنا بحل الدولتين والاعتراف بإسرائيل علنا

البابا فرنسيس يترأس قداسا بحضور آلاف المصريين
العرب
القاهرة- وصل البابا فرنسيس السبت الى استاد رياضي في ضاحية بشرق القاهرة لترؤس قداس بحضور الاف المصريين الكاثوليك
ودخل البابا الى الاستاد في عربة غولف مكشوفة وطاف به محييا الحضور، وتوقف عند مجموعة من الاطفال يرتدون زيا فرعونيا واستقبلهم مبتسما وفاتحا ذراعيه
واطلقت في سماء الاستاد بالونات صفراء وبيضا معلق بها صورة للبابا مكتوب عليها شعار زيارته لمصر وهو “بابا السلام في مصر السلام”، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس
وكان البابا محاطا برجال أمن في زي مدني كما كانت مروحية تحلق في سماء الاستاد في اطار اجراءات الامن المشددة التي اتخذتها السلطات
وأنشدت جوقة ترانيم، ترحيبا بالبابا. ويتسع الاستاد الذي يقام فيه القداس لقرابة 30 الف شخص
وسيصلي البابا مع ابناء كل الطوائف الكاثوليكية المصرية، خصوصا الكنائس القبطية والارمنية والمارونية وكنيسة الروم الكاثوليك
كما سيلقي رأس الكنيسة الكاثوليكية البالغ عدد أتباعها في العالم 1,3 مليار، عظة في القداس الذي سيقام باللغتين العربية واللاتينية
وتوافد الاف المصريين الكاثوليك صباح السبت الى استاد رياضي في شرق القاهرة لحضور القداس الذي يترأسه البابا فرنسيس الذي يقوم بزيارة ذات قيمة رمزية كبرى لمسيحيي مصر بعد الاعتداءات الدامية التي استهدفت الأقباط في هذا البلد
وعند المدخل الرئيسي للاستاد، كانت عشرات الحافلات والسيارات تنتظر في طابور لعبور نقاط التفتيش التي اقامتها الشرطة التي انتشرت بكثافة في المكان مدعومة من قوات الحرس الجمهوري، بحسب صحفي من فرانس برس
وفي ذات الوقت كانت راهبات مسنات بزيهن الرمادي او البني والابيض تترجلن بهدوء متجهات الى مداخل اخرى للاستاد وكذلك شبان وفتيات من الكشافة الكاثوليكية يرتدون قمصانا بنية فاتحة مغطاة بالشارات ورجال يرتدون بذات انيقة وعجائز يستندن الى عصي
وكان شبان الكشافة يوزعون بالونات بيضلء وصفراء على اضافة الى الباصات، ان الشرطة والحرس الجمهوري انتشرا بكثافة حول الاستاد
وكانت دينا بباوي تنتظر مع زوجها مرتدية رداء ابيض طويل وتمسك في يدها بقبعة انيقة, قالت انها سبق ان رأت البابا في الفاتيكان ولكن رؤيته في مصر “شئ اخر
وأضافت “اننا سعداء ولا مشكلة لدينا في الانتظار”، مضيفة اننا نشعر بالفخر لوجوده في مصر فهي رسالة اننا لازلنا نقف على قديمنا وان الوضع امن واننا اقوى من اي وقت مضى” رغم الاعتداءات التي استهدفت المسيحيين المصريين
وسيلقي رأس الكنيسة الكاثوليكية البالغ عدد أتباعها في العالم 1,3 مليار، عظة في القداس الذي سيقام باللغتين العربية واللاتينية
وبعد غداء مع اساقفة مصريين، سيلتقي الحبر الاعظم كهنة المستقبل الذين يدرسون في معهد ديني للاقباط الكاثوليك في جنوب القاهرة
ومن المقرر ان يغادر البابا فرنسيس مصر عصراً في ختام زيارة مدتها 27 ساعة أحيطت بتدابير أمنية شديدة
وتوجد في مصر أقلية كاثوليكية صغيرة يبلغ عدد افرادها 270 ألفا، أي 0,3% من الشعب المصري، ويعود وجودها في مصر إلى القرن الخامس
دعم معنوي وروحي
أشاد بطريرك الاقباط الكاثوليك ابراهيم اسحق بالدعم “المعنوي والروحي” الذي يقدمه الحبر الاعظم الارجنتيني بزيارته لمصر في وقت “اثارت فيه الاحداث المتتالية (ضد الاقباط) الكثير من الاحباط بل والغضب احيانا
وكان البابا فرنسيس شارك مساء الجمعة مع بابا الاقباط تواضروس الثاني في صلاة مسكونية في الكنيسة البطرسية في القاهرة التي استهدفها تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الاسلامية واوقع 29 قتيلا في ديسمبر الماضي
وفي كلمة قصيرة في الكاتدرائية المرقسية قبيل هذه الصلاة، اعرب البابا فرنسيس عن تضامنه مع “شهداء” الأقباط في هذا التفجير وفي اعتداءين اخرين اعقباه ضد كنيستين قبطيتين واوقعا 45 قتيلا في التاسع من ابريل الجاري
وقال البابا فرنسيس “أريقت للأسف مؤخرا دماء بريئة لمصلين عزل وبقسوة …آلامكم هي أيضا آلامنا. دماؤهم الزكية توحدنا
كما وقع البابا فرنسيس بزيه الابيض والبابا تواضروس الثاني بزيه الاسود وثيقة “اخاء وصداقة” تشير الى التراث المسيحي المشترك على الرغم من الخلافات التي ادت الى تباعد الكنيسة الكاثوليكية عن الكنائس الارثوذكسية الشرقية
وشددت الوثيقة على ان “أواصر الصداقة والأخوّة العميقة، التي تربطنا، تجد جذورها في الشركة التامّة التي جمعت كنائسَنا في القرون الأولى
وتضمنت دعوة الى الوفاق بين المسلمين والمسيحيين في العالم. واكدت “اننا نسعى جاهدين إلى الصفاء والوئام عبر التعايش السلميّ بين المسيحيّين والمسلمين
واشارت الوثيقة كذلك بشكل غير مباشر الى اوضاع المسيحيين اذ اضافت “لكلّ أعضاء المجتمع الحقّ والواجب بالمشاركة الكاملة في حياة الأمة، متمتعين بالمواطَنة والتعاون الكاملين والمتساويين في بِنَاء وطنهم. فالحرّية الدينيّة، التي تتضمّن حريّة الضمير، المتجذّرة في كرامة الشخص، هي حجر الأساس لباقي الحرّيات. إنّها حقّ مقدّس وغير قابل للمساومة
ويشكو العديد من المسيحيين المصريين بانهم مستبعدون من العديد من المناصب الرئيسية في البلاد و لا يتمتعون بحقوق مساوية تماما لتلك التي يحظى بها المسلمون
وفي هذا السياق، قال البابا فرنسيس الجمعة خلال لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في حضور العديد من المسؤولين ان مصر مدعوة الى اثبات ان “الدين لله والوطن للجميع” مستعيرا شعارا سياسيا شهيرا في مصر
وتعد مصر اكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط. ويمثل الأقباط المصريون، وأغلبيتهم من الارثوذكس، قرابة 10% من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليوناوهي ثاني زيارة لحبر أعظم إلى مصر بعد 17 عاما على زيارة البابا يوحنا بولس الثاني

 

مقالات
المقارنة بين الزعيم الكوري الشمالي ونظيره القذافي ظالمة لان الظروف مختلفة.. وقمة الجنون ليس تحدي الغطرسة الامريكية وارهابها وانما الاستسلام لها.. وتجربة اطلاق صاروخ باليستي هو الرد الاقوى والابلغ
عبدالباري عطوان
رأي اليوم
المقارنة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون، ونظيره الليبي الراحل العقيد معمر القذافي فيها ظلم كبير للرجلين، فالرجلان مختلفان في اوجه عديدة، وابرزها العامل الجغرافي واعتباراته السياسية، ومعايير الانجاز في الميادين التسليحية والعسكرية
المسؤولون الامريكيون نجحوا، عبر حليفهم الماكر طوني بلير في اقناع العقيد القذافي بالتخلي عن تجاربه النووية وترسانته من اسلحة الدمار الشامل الكيميائية، لتقديم درس لكوريا الشمالية لعله يقنعها بالسير على الطريق نفسه، ورفع راية الاستسلام البيضاء، ولكن النتائج جاءت عكسية تماما حتى الآن على الاقل
كيم جونغ اون، زعيم كوريا الشمالية استوعب الدرس الليبي جيدا، خاصة الفصل الختامي منه، وهو مكافأة الغرب للزعيم القذافي بإسقاط نظامه، والاعتداء جنسيا على جثمانه، وسحله في الشوارع، وعرضه في ثلاجة قديمة للخضار لمدة ثلاثة ايام تشفيا وانتقاما حتى فاحت رائحته
الزعيم الكوري ادرك جيدا ان امريكا، او اي قوة غربية اخرى، لا يمكن ان تجرؤ على مهاجمة قوة نووية، ولهذا يلجأ الى التصعيد، ويواصل التحدي، ويصر على ان لا يواجه المصير نفسه الذي واجهه الزعيم الليبي بتواطؤ عربي، وهذا ما يفسر اقدامه فجر اليوم السبت على تجربة جديدة لصاروخ باليستي متوسط المدى، كرد على التهديدات والتحذيرات الامريكية
الولايات المتحدة، وعلى لسان اكثر من رئيس لها، اتهمت الزعيم الليبي بالجنون، وها هي مندوبتها في الامم المتحدة نيكي هيلي توجه التهمة نفسها الى الرئيس الكوري الشمالي، وتقول “لا اعتقد اننا نتعاطى مع شخص متزن، انه رجل لا يفكر بطريقة واضحة
العقيد معمر القذافي خسر نظامه وحياته عندما تخلى عن جنونه، وتحلى بالحكمة والتعقل، ووقع في مصيدة الوعود الامريكية والغربية الكاذبة، وسلم اسلحته، واودع 200 مليار دولار من ثروات بلاده المالية والذهبية في مصارفها، ولا نعتقد ان الزعيم الكوري مجنونا فعلا لكي يقع في المصيدة نفسها، وتصرفاته وسياساته تؤكد انه الاكثر حكمة وتعقلا من نظيره الامريكي دونالد ترامب
ترامب بات هو المحاصر وليس الرئيس الكوري، وتهديداته بارسال حاملة الطائرات كارل فينسون ورهط من فرقاطاتها العسكرية لم ترهب الاخير، لانه قبل التحدي، وقرر النزول الى الميدان، مهددا بضربات استباقية، وتوجيه رسائل صريحة الى امريكا “اذا ضربتمونا بالنووي سنرد بمثله، واذا قصفتمونا بالصواريخ والاسلحة التقليدية سنرد الصاع صاعين
كوريا الجنوبية التي يمكن ان تكون قواعدها الامريكية (تضم 30 الف جندي) هدفا لاي ضربات انتقامية من كوريا الشمالية مثل اليابان، ادركت خطر جنون الرئيس الامريكي وادارته، وبدأت بالتمرد عليه عندما اعلنت رفضها دفع تكاليف نظام الدفاع الصاروخي الذي بدأت وزارة الدفاع الامريكية نصبه في ارضيها للتصدي لاي صواريخ قادمة من الشمال، وتقدر قيمتها بحوالي مليار دولار
العقيد معمر القدافي اصابه الجنون فعلا عندما سلم اسلحته الكيميائية وشحن معامله النووية ومعداتها الى واشنطن، والزعيم الكوري كيم جونغ يدرك هذه الحقيقة جيدا، ولهذا يتمتع في رأينا بأقصى درجات الحكمة والعقل والحسابات الدقيقة، بصموده في وجه الابتزاز العسكري الامريكي
هذا الرجل يقدم لكل الذين يعانون من الاستكبار الامريكي درسا للكرامة الوطنية وعزة النفس، لانه قرر ان يموت مثل اشجار الصنوبر واقفا شامخا، اذا كان لا بد من الموت دفاعا عن الوطن

دراسات
القاهرة والرياض: مدخل للتأسيس لـ “عقيدة سياسية” والتخطيط الاستراتيجي للعلاقات
معتز سلامة
مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية
إذا كان هناك من نقطة بداية أو ارتكاز لتصحيح مسار العلاقات المصرية- السعودية بعد الأشهر الماضية، فإن هذه النقطة تتمثل بالأساس في دعم الأجهزة المختصة بـ”التخطيط الاستراتيجي” لهذه العلاقات على الجانبين، عبر رفدها بالرؤى والأفكار الجديدة؛ فما ينقص هذه العلاقات ليس قلة إدراك البلدين بأهميتها، ولا العواطف والتاريخ والإيمان بوحدة الأهداف وتقارب التحديات، وإنما التخطيط الاستراتيجي الجيد، الذي ينبغي أن يستهدف الارتقاء بهذه العلاقات إلى مرتبة “العقيدة السياسية” لدى الأجهزة وصناع القرار والنخب والمواطنين في البلدين. إن الارتقاء بعملية التخطيط الاستراتيجي للعلاقات سوف يقضي على الشكوك وأنماط الجدل التي تُطرح عند كل أزمة في علاقات البلدين
فهناك خصوصية فعلية للعلاقات المصرية- السعودية من واقع الجغرافيا والتاريخ والسياسة، ولكن على صعيد التخطيط الاستراتيجي والإيمان بما يمكن أن يقدمه كل بلد للبلد الآخر، هناك قدر من الضبابية وعدم الوضوح. وخلال الفترة الماضية تبين أن هناك قوى على الجانبين -أوسع من أن تنحصر في دائرة الإخوان- لديها مصالح في تخريب هذه العلاقات، إما نكاية في النظم السياسية، أو بحثًا عن المصالح، أو بسبب التشوه والنقص في المعلومات. وإذا كان من جهود ينبغي أن تبذل بغرض تصحيح ذلك فإن مجالها يجب أن يركز بالأساس على عملية التخطيط الاستراتيجي والعلمي لهذه العلاقات
فهل أدت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى استقرار العلاقات بين مصر والمملكة وعودتها إلى مدارها الصحيح؟ وهل يمكن أن تتعزز العقيدة السياسية بهذه العلاقات بحيث تحصن البلدين من اضطرابات مفاجئة جديدة
أولًا: ملامح سياسية وفنية إيجابيةفي قمة الرياض إبريل 2017
ما نُشر عن أخبار الزيارة ونتائجها على الصعيد الرسمي قليل جدًا، وينحصر في بعض البيانات والتصريحات المقتضبة، مثل البيان الذي صدر عن الرئاسة المصرية، والذي جاء مقتضبًا، حيث اكتفى بالإشارة إلى أن الزيارة “تتناول سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب”.ويتضح من لغة البيان أنه غلب عليها الحرص والحذر والتكتم، واتسم باللغة الدبلوماسية التي درجت عليها وزارة الخارجية المصرية في سنوات ما قبل 2011 في عهد الرئيس مبارك، حيث ظل مستودع أسرار العلاقات المصرية- السعودية وفحوى الزيارات غير معلوم حتى اليوم، والعودة إلى هذه اللغة هو أمر يدعو للتفاؤل ومؤشر على عودة الاحترافية في الأداء الدبلوماسي الرزين والبناء، مقارنة بما حدث خلال الأشهر والسنوات الماضية حين أصبحت العلاقات بين البلدين نهبًا للإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما ألحق بها أضرارًا شديدة
وقد اتسقت تصريحات وزيري الخارجية على هامش القمة مع هذه اللغة الدبلوماسية، حيث نفت تصريحات الوزيرين الخلافات، وأكدت على أن “التنسيق بين البلدين استمر طوال الفترة الماضية بدون انقطاع” وأن هناك “ثقة مطلقة تحظى بها المملكة لدى مصر”، على حد قول وزير الخارجية المصري، وأن “العلاقات السعودية- المصرية عميقة وقوية وتاريخية واستراتيجية.. ولا تشوبها شائبة”، على حد قول وزير الخارجية السعودي
والمؤكد أنه كانت هناك رغبة متبادلة وقوية في الحفاظ على العلاقات واستعادتها إلى سابق عهدها، وهناك ما يشبه “حتمية” استراتيجية وتاريخية وسياسية، وحتى وجدانية، تحول دون إمكان الاستغناء عن هذه العلاقات، حتى لو تعرضت علاقات الأنظمة للضرر. ومن يرصد وقائع الزيارة لا يمكن أن يتعرف على فروقات كبيرة في الخطاب السياسي والإعلامي على الجانبين، بل تتكرر المفردات ذاتها والتناول الإعلامي ذاته، وجزء من ذلك يعكس تأثير المدرسة المصرية في الصحافة العربية، لكن جزءًا آخر يعكس حالة من التدريب والاعتياد التي يدركها المسئولون والكتاب والصحفيون في مصر والمملكة وأصبحوا مدربين عليها جيدًا. وذلك ما يجعل عبارات مثل “عامود الخيمة” و”جناحا الأمة”، و”رمانة الميزان” “قاطرة” العلاقات العربية، من المفردات المألوفة التي تتردد بكثرة بين المملكة ومصر على حد سواء في تصريحات المسئولين وكتابات الصحفيين وتعليقات المواطنين العاديين
ثانيًا: “رابطة استراتيجية” وليس “محطة مرحلية”
إن أول الشروط الضرورية اللازمة للارتقاء بالعلاقات المصرية- السعودية إلى المرتبة الاستراتيجية هو بناء “عقيدة استراتيجية وسياسية” حول هذه العلاقات، ومفهوم العقيدة السياسية هو مفهوم يجري بناؤه وصناعته والاستثمار فيه، على خلاف مفهوم الحتمية الجغرافية والسياسية المحفور في أذهان القادة وصناع القرار والنخبة، والذي يفترض مسبقا سلامة وصحة العلاقات ولا يشترط التعب عليها والاستثمار فيها والاجتهاد لأجلها. والدعوة إلى بناء “عقيدة سياسية” لهذه العلاقات يناسب أوضاع حقبة عربية مضطربة أصبح فيها الارتقاء بالعلاقات المصرية- السعودية ضرورة وليس خيارًا. فقد ظلت هذه العلاقات تستند إلى روابط التاريخ والجغرافيا والقومية دون أن تترجم إلى جوانب عملية واستراتيجية تؤسس لها فعليًّا وترعاها. وترافق ذلك مع قصور في التعريف بنوعية المصالح التي يمكن أن يجنيها كل طرف من الآخر، خصوصًا في ظل هذه الفترة الجديدة بعد الثورات
وتتمثل “المقولة المنفرة” في العلاقات العربية، والتي تبرر القصور دائمًا، في قول البعض بأنه ليس لدى الدول العربية ما تقدمه لبعضها على صعيد الاقتصاد والسياسة والأمن، وأن الأهم لها جميعًا هو علاقة كل منها بالآخر الغربي أو الأمريكي (على نحو ما كان يدور همسًا على الجانبين خلال الأشهر الماضية وعززته شائعات عن دور الرئيس ترامب في عودة العلاقات)، والتأكيد على أن الشراكات الأجنبية الأمنية والاقتصادية والسياسية ليست فقط أكثر تأهيلًا وصلاحية وفائدة، وإنما هي أيضا أكثر أمانًا وأقل كلفة وأكثر قدرة على بناء الثقة، وهذه كلها تعبيرات متوارثة من تجارب حقب سابقة لا سبيل لإنكارها، وهو أمر لا ينبغي الاستحياء من طرحه للعلن ومناقشته، حتى لا يظل مجالًا للهمس والضغط السلبي على صناع القرار
إن بناء “عقيدة سياسة” تحكم العلاقات المصرية- السعودية يعني انطلاق البلدين من تصور لعلاقة استراتيجية جديدة ودائمة غير تقليدية عربيًا، وغير قابلة للتراجع عنها، وليس بمنظور الاستفادة المؤقتة ولأجل تجاوز الظروف والمرحلة. لأنه من الناحية الفعلية –ومهما كان من حجم التشكيك في أهمية هذه العلاقة- فإن البلدين فعليًا – وربما من دون استدعاء- سيكونان أكبر سند عسكري وسياسي واقتصادي فعلي ساعة الأزمات. فمن الناحية الفعلية، فإن مصر والمملكة -لاعتبارات تحتاج إلى تفسير ودراسة- غير قابلتين لأن تتباعدا عن بعضهما بعضا. ومقولات “أمن المملكة من أمن مصر” والعكس هي مقولات أخذت طابعًا إنشائيًّا من فرط تكرارها، لكنها مع ذلك تعكس الحقيقة الفعلية. لذلك من المهم أن يبني البلدان نموذجًا لعلاقة وتحالف استراتيجي أبدي
وذلك يتطلب عدم دخول البلدين في شراكة بمنطق الصفقة أو الرهانات المؤقتة، وإنما على أساس التفاهم والحوار الاستراتيجي الدائم وبأفق ورؤية متسعة، فأسوأ شيء هو أن يعتقد طرف أن الآخر يتخذه كمحطة مرحلية حتى تتصحح ظروفه الداخلية أو أزماته الإقليمية، ليمارس من جديد سياسة مناهضة للآخر أو ينصرف عنه. وللأسف فإن بعض التفاعلات على الجانبين خلال الفترة الماضية أعطت الانطباع بذلك، حين تصور البعض عند أول اختلاف في وجهات النظر بأنه يمكنه الارتداد على العلاقة وقلب الطاولة. وفي الحقيقة، فإن مما يدعو للحيرة أن قدرة البلدين على عمل ذلك غير ممكنة فعليًا، فلا مصر يمكنها تبني سياسة مناهضة تمامًا للمملكة، ولا المملكة يمكنها عمل الشيء نفسه مع مصر، هناك حد معين للخلاف لا يستطيع البلدان تجاوزه وإلا أضرا بأنفسهما 
ثالثًا: بناء العقيدة السياسية للعلاقات المصرية السعودية
يبدأ بناء العقيدة السياسية من التأكيد على اختلاف البيئة والظروف العربية، وأنه إذا كان القليل هو ما يمكن لكل بلد أن يعطيه للآخر الآن، فإن منطلق هذه العلاقات وفلسفتها وهدفها هو تعظيم الفرص والاستثمار فيها، من خلال إحياء المشروعات الأمنية والعسكرية والاقتصادية المتوقفة، وبناء مشروعات مشتركة جديدة، وتعظيم الاستثمار المتبادل. فكثافة التجارة والتبادل بين المناطق في العالم لا يكتشفها أصحاب القرار والدول فجأة، وإنما تتأسس على قرارات سياسية وتوجهات استراتيجية للدول التي تقرر الدخول فيها وتتحمل التكاليف والأعباء لأجل بنائها، وهي الفلسفة التي بنيت عليها المنظمات والتكتلات الدولية الكبرى في العالم مثل الاتحاد الأوروبي والبريكس. فلم تقم هذه التكتلات على واقع جاهز، وإنما قامت لتحقق طموحات في أذهان أصحاب القرار. هنا فإن بناء وتوسيع مساحات الشراكة بين مصر والمملكة، يجب أن تكون هدفا يرتقي إلى مستوى العقيدة السياسية
ويتطلب بناء “العقيدة السياسية” تكريس الإيمان بقيمة هذه العلاقات لذاتها ولأبعادها المستقبلية والتي تتجاوز أي حسابات بمكاسب مادية على مدى فترة زمنية قصيرة؛ وهو ما يعني تراجع منطق الحسابات الضيقة للمكاسب والعوائد والتكاليف إزاء قيمة الهدف الاستراتيجي المتمثل في كسب الآخر على مستوى الاستراتيجية والسياسة، وهو ما يعني أهمية إيمان كل طرف بأن الإضافة العائدة إليه من شراكته الاستراتيجية مع الآخر على المدى البعيد تجب أي خسائر أو تكاليف قد يتحملها على المدى القصير، فالعلاقة بين البلدين استثمار و”بوليصة” تأمين في المستقبل، ولا يعني ذلك خضوع أي طرف للآخر، وإنما التحلي بقدر من “الصبر” الاستراتيجي، انطلاقًا من الرؤية الواقعية له ولاحتياجاته الداخلية الملحة
ويعني ذلك أيضًا البناء على عنصر الثقة المتبادلة، ولكن عبر ترتيبات استراتيجية جديدة ومختلفة نوعيًا. في ظل ذلك لن يكون هناك أي مجال للشك في النوايا السعودية نحو مصر، أو في النوايا المصرية نحو المملكة، وهو أمر ينبغي أن يطرح كليًّا من أذهان صناع القرار، لأنه لو كانت هناك نوايا للإضرار المتبادل، لكان قد مورس فعليًّا، وهناك نقاط مؤلمة لكل طرف كان يمكن للطرف الآخر استغلالها ولم يحدث، سواء كان ذلك من موقف مصر من تدخلات المملكة الإقليمية حاليًا وهو أمر التزمت مصر تجاهه أقصى درجات السلوك الرشيد والمسئول، أو سواء كان من ناحية ملف الوضع الاقتصادي في مصر وهو أمر لم تعمل المملكة إلى مفاقمته، في أقصى فترات الحرج والفتور بين البلدين، وهو ما أكد أن الأبنية العاقلة للقرار لازالت ممسكة بالأوضاع جيدًا 
إن بناء “العقيدة السياسية” بأهمية العلاقة ليس بالأمر الصعب، وبالإمكان أن نرصد نموذجًا لبناء علاقة من هذا القبيل في الإقليم بين الدول، وبين بعض الدول وقوى ما دون الدولة، فكيف تعجز مصر والمملكة عن بناء هذه العلاقات؟! فمن المحير فعليًّا أن تتمكن إيران من بناء علاقات تحالف عسكري واستراتيجي رسمي وغير رسمي مع سوريا الأسد وحزب الله وباقي الجماعات الشيعية المسلحة، مع الاستعداد لتحمل التكاليف السياسية والعسكرية لذلك، في حين لا تتمكن دول مثل مصر والسعودية من بناء علاقة من هذا القبيل في ظل ظروف الإقليم الصعبة؟
رابعًا: مرتكزات “العقيدة السياسية” المفترضة بين مصر والمملكة
إذا كان بالإمكان رسم خطوط عريضة تتحول من خلالها العلاقات المصرية- السعودية إلى مستوى “عقيدة سياسية” ومرحلة جديدة من التخطيط الاستراتيجي الفعلي، فإنه يمكن تصور أن يستند ذلك إلى مجموعة من المرتكزات على النحو التالي
1- بناء تفاهم مشترك بشأن إيران: ولا يعني ذلك أن تتبنى مصر وجهة النظر السعودية حول الجمهورية الإيرانية، وإنما أن تعيد مصر حساباتها وتفكيرها بشأن الخطر الإيراني، ليس من منظور ومدخل أمن الخليج فقط، على نحو ما تركز وجهة النظر السعودية، وإنما من منظور ومدخل خطورة إيران على الأمن القومي العربي كله وعلى مجال ودائرة النفوذ المصري ودور مصر في الإقليم العربي، فمن شأن التسليم المصري بالدور الإيراني في المنطقة وعلى حساب الدول الوطنية العربية تقليص المساحة التي تمارس عليها مصر دورها في الإقليم مع تمدد النفوذ الإيراني. ومن المفهوم أن تتبنى مصر وجهة نظر لا تميل إلى تطييف السياسة الإقليمية، ولكن المشكلة أن إيران تدفع المنطقة إلى التطيّف السياسي فعليًّا
وعلى الجانب الآخر، فإن حضور مصر وتكثيف وجودها على الخط الخليجي الإيراني يضاعف تأثيرها في الخليج، ويشكل عنصر ردع للتوجهات العدائية الإيرانية، وعاملًا من شأنه أن يقلص الاندفاعات الخليجية ضد إيران. وذلك يفترض أن يكون أحد نقاط الحوار الاستراتيجي بين مصر والمملكة، حول كيفية نزع التوجهات العسكرية الإيرانية الضارة بالأمن العربي وبالأوطان العربية من دون الاندفاع نحو صدام عسكري مع إيران من شأنه أن يحدث شرخًا كبيرًا بالخليج وبالعالم العربي وبالعالم الإسلامي. وفي الحقيقة فإن السياسات الخليجية واعية بالتفرقة بين الاعتراض على السياسات العدائية لإيران والاندفاع إلى مواجهة عسكرية معها. وعلى الأرجح أن يؤدي مُضيّ مصر خطوة إلى الأمام في دعم موقف دول الخليج العربية في هذا الصدد إلى تقليص الاندفاعات الإيرانية العدائية نحو دول الخليج، وترجيح التوازنات لمصلحة المعتدلين في الداخل الإيراني، وهو أمر تعتبر إيران أحوج ما تكون إليه حاليًا. وفي إطار هذا الحوار الخليجي المصري بشأن إيران قد يجري اكتشاف مساحات جديدة للدور المصري في تخفيض حدة التوتر في الخليج من خلال مبادرات بين الجانبين، على نحو يشكل فتحًا جديدًا للدبلوماسية المصرية
2- بناء تفاهم مشترك بشأن علاقة الجماعات الإسلامية بالإرهاب: لا شكأن الإرهاب يشكل الخطر الاستراتيجي على الأمن القومي لمصر. وتربط وجهة النظر المصرية بين جماعات الإسلام السياسي والإرهاب دون تفرقة بين كل الجماعات المسلحة، وعلى الرغم من أن هناك تقاطعات مصرية سعودية مشتركة، وهناك اعتبارات عديدة ودلائل مختلفة على أن المملكة تتبنى وجهة نظر متقاربة وربما متفقة مع مصر، وأنها تفرق بين هذه الجماعات من منظور براجماتي ومصلحي، وعلى الرغم من أن وجهة النظر السعودية هذه قاطعة لمن يعرفون دقائق السياسة السعودية وتوازناتها الداخلية والإقليمية، إلا أن السياسات السعودية وإن كانت تستنكر وتتشدد ضد جماعات الإرهاب فإنها تقوم بتوظيف البعض منهم على نحو براجماتي مصلحي في صراعها مع الجمهورية الإيرانية في سوريا واليمن، وهو ما يثير اللبس لدى البعض بخصوص إنكار المملكة للإرهاب
ومن المؤكد أن هذه ينبغي أن تكون نقطة حوار استراتيجي بين مصر والمملكة، بحيث يتفق البلدان على أنه مهما كان من مكاسب آنية ووقتية من الجماعات المسلحة فإنه لا ينبغي على الدول أن تتعامل معها، لأنه لو كسرت إحداها هذه القاعدة فإنه لا يمكن تحريمها على الأطراف الأخرى، ومن ثم ينهار النظام الإقليمي ويتزعزع الموقف الموحد من الإرهاب، كما أن خطر التهديد الإرهابي والجماعات الدينية لم يعد يهدد الأوطان والدول وإنما يمتد لأن يهدد الدين الإسلامي ومكانته في العالم، وهو أهم ما يهدد المكانة الدولية والحضارية والدينية للمملكة باعتبارها راعية الحرمين ومهد الدين الإسلامي، ويجب أن تبقى المتصدي الأول لأي انحراف في الدين
3- بناء منهجية تعامل مصري – سعودي خاص إزاء سوريا واليمن: وتبدأ هذه المنهجية بالإيمان المشترك بأن هاتين الأزمتين طالتا أكثر من اللازم، وأن استمرارهما يمثل نزيفًا للأمن القومي برمته، وهو ما يتطلب إعادة الإمساك بالقضايا العربية المركزية، وأنه لا مجال للتنازع حول مستقبل الدولة الوطنية، وأن هناك فرصًا عربية ضائعة في الأزمتين، وأن كلًا من المملكة ومصر قد قلصتا دورهما كثيرًا في سوريا بحد أخرجهما تمامًا من المشهد السوري. وعلى البلدين أن يبحثا في نوعية المساومات والصفقات لأجل إعادة سوريا إلى النظام العربي والبحث في نوعية الصفقات الداخلية والإقليمة والدولية التي تعيد سوريا كدولة وطنية واحدة. وما بين الحرص المصري على وحدة الدولة السورية وعدم القدرة السعودية على التعامل مع النظام، هناك مساحات تفاهم كثيرة ممكنة
أما الأزمة اليمنية، فإنها بالنسبة للمملكة مسألة تتعلق بصميم الأمن القومي السعودي، وهي في الحقيقة أسهل بكثير من الأزمة السورية، بل إن مفتاح الحل في يد المملكة إن رغبت في ذلك في أي وقت، لكن للمملكة رؤيتها وشروطها، وهنا أيضا يمكن لمصر أن تلعب دورًا مقبولًا من كل الأطراف بالخليج وبالداخل اليمني وفي المملكة. ولا تزال الخبرة المصرية في اليمن قابلة للاستفادة بها، كما لا يزال هناك دور يمكن لمصر أن تقوم به، في ظل أي تسوية سلمية للأزمة اليمنية أو في عمليات إعادة البناء
وفي الحقيقة، فإن هناك مساحات حركة مختلفة ومتعددة أمام البلدين، ويبقى العنصر المفقود حتى الآن هو القرار الاستراتيجي بالعمل معًا لأجل الأمن الوطني لكليهما واستقرار الأزمات بالإقليم واستعادة النظام العربي، على نحو ما نص بيان الرئاسة المصري، والتصريحات الغامضة والمقتضبة لوزيري خارجية البلدين
فهل نتفاءل بالصمت الذي خلف قمة الرياض بين الرئيس السيسي والملك سلمان أكثر من تفاؤلنا بقمة القاهرة التي رافقها الضجيج؟! وهل ترتقي علاقات البلدين إلى مستوى التخطيط الاستراتيجي الواجب والمفروض؟ وهل يدخل مفهوم توحيد العقيدة السياسية كمدخل ومفهوم جديد في التخطيط الاستراتيجي والعلمي لعلاقات البلدين؟

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

30 – 4 – 2017
NRLS