العناوين الرئيسية
الأخبار
حصيلة حملة “عاصفة الجزيرة” خلال الفترة السابقة
مصدر: الجيش التركي يحشد قوات هائلة استعدادا لدخول سوريا
الامين العام للامم المتحدة يطلب من القادة في جميع انحاء العراق معالجة قضية استفتاء اقليم بصبر وضبط النفس
إمام الحرم المكي: الملك سلمان وترامب يقودان العالم
خامنئي يتوعد بالرد على أي “خطوة خاطئة” من أميركا
برلماني روسي: لن نسمح لواشنطن باللعب مع كوريا الشمالية قرب حدودنا
صحف وجرائد
مصر تنتزع حماس من قطر
ثمانية قتلى من «الحشد العشائري» في انفجار قرب الموصل
تيلرسون يلتقي لافروف في نيويورك الأحد
بوتين يتفقد مناورات “الغرب 2017” الإثنين
مقالات
بداية جديدة للحرب السورية.. والجولان المنسي
دراسات
نتانياهو يزور أمريكا اللاتينية… لماذا؟
________________________________________
الأخبار
حصيلة حملة “عاصفة الجزيرة” خلال الفترة السابقة
اليوم
صدر عن غرفة عمليات “عاصفة الجزيرة” بياناً أجملت فيه حصيلة معاركها في ريف مدينة دير الزور خلال الأيام الثمانية السابقة
حيث تمكنت الحملة التي من التقدم مسافة 63 كم، وتم تحرير 14 مزرعة و قرية وبلدتان كبيرتان، كما تم تحرير معمل السكر، محلج الأقطان، وشركة الكهرباء، وفي هذه الأثناء اشتبكت القوات مع تنظيم داعش الإرهابي 15 مرة في اشتباكات مباشرة وجهاً لوجه، وتم قتل المئات منهم خلال الحملة، كما وقعت جثث الكثير منهم بيد قوات سوريا الديمقراطية
واستطاعت فرق الانقاذ التابعة لقوات سوريا الديمقراطية من انقاذ أكثر من 4000 مدني من مناطق الاشتباك وإجلائهم إلى مناطق أكثر أمناً، في حين فقد 14 مقاتلاً من “الديمقراطي” حياتهم نتيجة المعارك الدائرة
وأوضح رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي لمجلس دير الزور المدني “غسان يوسف”، أنهم مستمرون بإجراء اللقاءات مع أهالي دير الزور، وأكد أن اجتماعاتهم تسيير بشكل إيجابي، وهناك إقبال كثيف من قبل الأهالي للانضمام إلى مجلس دير الزور المدني
________________________________________
مصدر: الجيش التركي يحشد قوات هائلة استعدادا لدخول سوريا
سبوتنيك
قال مصدر محلي بمدينة كيليس الحدودية مع سوريا إن المدينة تشهد تحركاً عسكرياً كثيفاً منذ أسبوع، والقوات المسلحة التركية تقوم منذ حوالي الأسبوع بإرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية
ورداً على سؤال حول ما إذا كان الجيش التركي يعتزم الدخول إلى مدينة عفرين أو أي مدينة سورية أخرى، إنّ المسئولين الأتراك لا يخفون نيتهم الدخول إلى سوريا
من جانبه قال جندي تركي ، إن الجيش التركي يحشد قواته العسكرية وآلياته منذ ثلاثة أيام في مدينة الريحانية وقال الجندي رداً على سؤال حول ما إذا كان الجيش التركي ينوي الدخول إلى سوريا: “لهذا السبب نحشد قواتنا على الحدود
________________________________________
الامين العام للامم المتحدة يطلب من القادة في جميع انحاء العراق معالجة قضية استفتاء اقليم بصبر وضبط النفس
خبر24
اكد الامين العام للامم المتحدة أنتونيو غوتيريش على اقليم كردستان العودة عن قرار تنظيم الاستفتاء على الاستقلال في 25 ايلول الجاري
وصرح ستيفان دوجاريك في بيان ان غويتريش يعتبر ان “اي قرار احادي بتنظيم استفتاء في هذا الوقت من شأنه أن يقوّض أهداف هزيمة تنظيم داعش، وإعادة بناء المناطق المستعادة منه، وتيسير العودة الآمنة والطوعية واللائقة بأكثر من ثلاثة ملايين شخص ومهجّر
الأمم المتحدة قدّمت مقترحا لمسعود بارزاني يقضي بتراجع الكرد عن مشروع تنظيم استفتاء في 25 أيلول، في مقابل المساعدة على التوصل إلى اتفاق شامل حول مستقبل العلاقات بين بغداد وأربيل في مدة أقصاها ثلاث سنوات
________________________________________
إمام الحرم المكي: الملك سلمان وترامب يقودان العالم
روسيا اليوم
قال الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عبد الرحمن السديس، إن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب “يقودان العالم نحو السلم والاستقرار
إن “السعودية والولايات المتحدة هما قطبا هذا العالم للتأثير، يقودان بقيادة خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأمريكي، العالم والإنسانية إلى الأمن والسلام والاستقرار
أكد على أهمية التواصل الحضاري بين العالم الإسلامي وغيره، ولا سيما بين السعودية وأمريكا في “مثل هذه الظروف التي تحتاج إليها البشرية جمعاء إلى مكافحة الإرهاب والتطرف والطائفية
________________________________________
خامنئي يتوعد بالرد على أي “خطوة خاطئة” من أميركا
سكاي نيوز
قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن إيران لن تقبل ترهيب الولايات المتحدة لها وسترد بقوة على أي “خطوة خاطئة” من جانب واشنطن فيما يتعلق باتفاق طهران النووي
وقال خامنئي “اليوم.. وعلى الرغم من كل الالتزامات والنقاشات في المفاوضات.. سلوك أميركا تجاه تلك المفاوضات ونتائجها مجحف تماما ويصل إلى حد التخويف
أشار الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل المغادرة لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تنضم للدول التي تواصل دعم الاتفاق النووي وهو ما قارنه بالانضمام لحفل عشاء
________________________________________
برلماني روسي: لن نسمح لواشنطن باللعب مع كوريا الشمالية قرب حدودنا
روسيا اليوم
وشدد كوساتشوف في هذا الشأن على أن كوريا الشمالية في هذه الحالة ستكون مجبرة على الرد بكل ما لديها من وسائل
وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قد صرّح في وقت سابق بأن واشنطن تحاول إيجاد حل سلمي للمشكلة الكورية، لكن الخيار العسكري أيضا ممكن
وأكد رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي عدم وجود حل عسكري للأزمة الكورية، محذرا من أن كوريا الشمالية في حال نفذت مثل هذه العملية العسكرية ضدها، سترد بما لديها من إمكانيات، ما سيجر عواقب وخيمة على المنطقة والعالم بما في ذلك الولايات المتحدة
ولفت كوساتشوف إلى أن وضع الولايات في هذا الشأن مريح لأنها بعيدة جغرافيا عن المنطقة، ولذلك تسمح لنفسها بـ”ترف” التجريب، مشيرا في نفس الوقت إلى أن الدول التي لها حدود مع كوريا الشمالية ومنها روسيا، ليست في وضع يسمح بالمزاح
________________________________________
صحف وجرائد
مصر تنتزع حماس من قطر
العرب
كشف قرار حركة حماس بحلّ اللجنة الإدارية في قطاع غزة عن نجاح مصري في ترتيب الأوضاع في القطاع وإخراجه من الأجندة القطرية التركية الإيرانية
وأعلنت حركة حماس حلّ اللجنة الإدارية في قطاع غزة والموافقة على إجراء انتخابات عامة في سبيل إنهاء خلاف مستمر منذ فترة طويلة مع حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس
وكان القرار السياسي لحركة حماس مرتبطا على الأغلب مع أجندات قطرية وتركية وإيرانية، الأمر الذي وضعها في عزلة عربية
وعزت مصادر سياسية مصرية وفلسطينية النجاح المصري في إعادة حركة حماس إلى المسار الفلسطيني إلى انشغال قطر بأزمتها وثبوت ضعف خيارات الإخوان التي يمكن أن يقدّموها في أيّ مكان الآن، وعدم اهتمام تركيا بالمسألة بما يتجاوز الدعاية الإعلامية مع التغيير من داخل حماس، منح الفلسطينيين فرصة الاستفادة من الترتيبات المصرية المطلعة بشكل جيد على الوضع داخل غزة للنجاح
أن الجانب المصري استطاع انتزاع حركة حماس من قطر بشكل كبير، وأن الدور الذي يقوم به دحلان قد أثمر عن هذا التطور الأخير، وأن محاولة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الالتفاف على حركة دحلان لن تستطيع تجاهل أن دحلان بات رقماً أساسيا في العمل الفلسطيني العام لا سيما في قطاع غزة
ويأتي هذا التطور إثر زيارة بدأها وفد حماس لمصر في التاسع من سبتمبر الجاري برئاسة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، إلى جانب يحيى السنوار، رئيس الحركة بغزة
وأعلنت القاهرة ترحيبها بموقف حركتي فتح وحماس، مؤكدة استمرار جهودها واتصالاتها لتحقيق الوحدة الفلسطينية
وأعلن مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية في حركة فتح عزام الأحمد، الأحد، استئناف الحوار مع حركة حماس عقب إعلان الأخيرة حلّ لجنتها الإدارية في غزة
وقال الأحمد إنه “سيتم عقد اجتماع ثنائي بين فتح وحماس يعقبه اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية الموقّعة على اتفاق المصالحة”. وأكد أن الأيام القادمة ستشهد خطوات عملية ملموسة تبدأ باستئناف حكومة الوفاق الوطني عملها وفق القانون في غزة كما هو في الضفة الغربية
________________________________________
ثمانية قتلى من «الحشد العشائري» في انفجار قرب الموصل
الحياة
أفاد مصدر عسكري بأن ثمانية من أفراد «الحشد العشائري» المنتشرين في مدينة الموصل ومحيطها قتلوا اليوم (الأحد)، بانفجار مدرسة مفخخة كانت استعيدت من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في تموز (يوليو) الماضي. وفخخها التنظيم المتطرف قبل طرده من المدينة
وهذا النوع من الحوادث يتكرر دائما في المناطق التي تعلن السلطات العراقية تحريرها
________________________________________
تيلرسون يلتقي لافروف في نيويورك الأحد
ايلاف
عمل الوزير الأميركي ليوم الأحد، فإن تيلرسون سيجتمع بلافروف في مقر البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في الساعة 21:00 ت غ
وكان الوزيران اتفقا خلال مكالمة هاتفية في نهاية أغسطس على اللقاء في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة
توترت العلاقات بين موسكو وواشنطن بعدما قررت الأخيرة إغلاق القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو ومجمعين دبلوماسيين روسيين في واشنطن ونيويورك، وذلك ردًا على قرار موسكو خفض أعداد الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا. وتدهورت العلاقات الأميركية الروسية إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة بعد ضم روسيا القرم عام 2014
________________________________________
بوتين يتفقد مناورات “الغرب 2017” الإثنين
ايلاف
ان الرئيس فلاديمير بوتين، سيتفقد يوم غد الاثنين إجراءات العسكريين الروس والبيلاروس خلال مناورات “الغرب-2017″ في ميدان ” لوجسكي” في مقاطعة لينينغراد في شمال غرب روسيا
وانطلقت مناورات “الغرب 2017” يوم 14 سبتمبر الجاري وتستمر حتى الـ20 من نفس الشهر، وتجرى خلالها تدريبات في ستة حقول بيلاروسية وثلاثة روسية، يحاكي فيها المشاركون ظروف المعركة الحقيقية، لتعزيز مدى التنسيق والتعاون بين قوات البلدين، وهي تحمل طابعا دفاعيا بحتا، وغير موجهة ضد أي طرف كان
كما أشار فومين إلى أن وزارة الدفاع الروسية تعوّل على استئناف التعاون على خط مجلس “روسيا-الناتو” خلال عامين قادمين
وسبق أن أعربت بعض الدول الأوروبية عن قلقها إزاء مناورات “الغرب-2017” الاستراتيجية، إذ ذكرت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين أن هذه التدريبات سيشارك فيها عدد من الجنود أكبر بكثير مما أعلنته موسكو سابقا
وتوعدت وزارة الدفاع الأوكرانية بإجراء التدريبات العسكرية الخاصة بها ردا على مناورات “الغرب-2017
________________________________________
مقالات
بداية جديدة للحرب السورية.. والجولان المنسي
العرب
خيرالله خيرالله
هل انتهت الحرب السورية؟ هناك من يقول ذلك بلغة الجزم، في حين أن الذين يعرفون بما يدور في سوريا يؤكّدون أن الحرب بدأت هذه الأيام، أو على الأصحّ دخلت مرحلة جديدة. الثابت أن الولايات المتحدة ليست مقتنعة بعد بانتهاء الحرب. الدليل على عدم وجود قناعة أميركية بانتهاء الحرب إصرار الإدارة الترامبية لدى “البنك الدولي” على عدم القيام بأي خطوة تصبّ في عملية إعادة إعمار سوريا
ما دامت أميركا ليست مقتنعة بأنّ الحرب السورية انتهت، معنى ذلك أنّ كلّ شيء على حاله وأنّ هناك بداية جديدة للحرب، بغض النظر عن كون روسيا بدأت تعد نفسها لعملية إعادة الإعمار وهي في صدد استقبال وفد من رجال الأعمال القريبين من النظام. أمّا الصين فباشرت باتخاذ كلّ الإجراءات المطلوبة لتكون جاهزة على الأرض في حال حصول تطوّر على هذا الصعيد. ثمّة معلومات تفيد أن الصين مهتمّة بإعادة تأهيل ميناء طرابلس في شمال لبنان كي يكون في تصرفها، وكي يشكل قاعدة انطلاق لها متى وجدت أن هناك جدية في ما يتعلّق بإعادة بناء سوريا
تشير آخر الأرقام إلى حاجة سوريا إلى ما يزيد على ثلاثمئة مليار دولار، في أقلّ تقدير، من أجل إعادة بناء ما تهدّم وتأهيل البنية التحتية مجددا. لم يعد سرّا أن النظام السوري مستعد لتدمير كلّ حجر في البلد قبل أن يقتنع بأنه مرفوض من شعبه، وأنّ لا شرعية له من أي نوع كان. وهذا سبب أكثر من كاف لاستمرار الحرب التي أدت إلى الآن إلى وضع مناطق سورية مختلفة تحت نفوذ خمس قوى أجنبية على الأقل. تتوزّع هذه القوى على المناطق الخمس في وقت لا يزال بشّار قادرا على القول إنه لا يزال واليا على دمشق. الأكيد أنّه لم يعد واليا على بلاد الشام كما كان يطمح
مضى نصف قرن على احتلال إسرائيل للجولان عندما كان حافظ الأسد لا يزال وزيرا للدفاع. يعتبر مرور نصف قرن أكثر من ثمن كاف قبضه النظام ثمنا لتسليمه الجولان. سُلّم الجولان في ظروف ما زالت في حاجة إلى تشكيل لجنة تحقيق لكشف تفاصيل تلك الجريمة في سياق أحداث حرب 1967. هل تجدّد إسرائيل رخصة البقاء التي أعطتها للنظام السوري الذي تأسس عمليا في الثالث والعشرين من شباط – فبراير 1966 لدى حصول انقلاب قاده الضباط العلويون أبرزهم محمّد عمران وصلاح جديد وحافظ الأسد الذي امتلك دهاء لا يقارن بذلك الذي كان لدى عمران وجديد
هناك مهمة لم تنجز بعد مطلوبة من النظام السوري. مطلوب بقاء الأسد الابن في دمشق كي يُجهز على سوريا. هذا ما يفسّر هذا التقاسم للنفوذ في مناطق معيّنة بغطاء أميركي – روسي. هل صدفة اقتصار مثل هذا التفاهم بين واشنطن وموسكو على سوريا وحدها؟ لا يعود الأمر مستغربا متى تبيّن أن ما يجمع بين الأميركي والروسي في سوريا هو إسرائيل وضمان أمنها وتكريس احتلالها للجولان. فبعد مضي نصف قرن على الاحتلال، لم يعد مطروحا عودة الجولان إلى أهله
لم يكن حافظ الأسد مهتمّا في أيّ يوم باستعادة الجولان. لو كان مهتما، لكان قبل عقد صفقة مع اسحق رابين في العام 1995 أو مع إيهود باراك في العامين 1999 و2000. كان همّه محصورا في كلّ وقت في كيفية المتاجرة بورقة اسمها الجولان وتحويل هذه الورقة ضمانة لنظامه
السؤال الآن، لماذا الحرب مستمرّة في سوريا؟ الجواب أنّ ذلك يعود إلى سبب في غاية البساطة مردّه أنّ هناك قوى داخلية ستتصارع داخل كلّ منطقة نفوذ تابعة لهذه القوّة الإقليمية أو الدولية أو تلك. معظم هذه القوى التي ستتصارع في ما بينها ستكون ميليشيات ارتبطت بطريقة أو بأخرى بالنظام… أو أنّها ميليشيات تنفّذ أجندة خاصة بها كما حال الأكراد في الشمال السوري
دخلت الحرب السورية مرحلة جديدة لا شيء واضحا فيها، باستثناء أن الأميركيين وضعوا يدهم على معظم الثروات السورية، من زراعة ونفط وغاز ومياه، فيما الروس يسيطرون على الساحل، والإيرانيون على مناطق قريبة من دمشق لديها امتداد في اتجاه لبنان
صار الوضع السوري أقرب إلى الأحجية من أي أمر آخر، علما أن هناك خطوطا عريضة لتلك الأحجية. من الواضح أن إيران مهتمة بحماية حزب الله” وببقاء الرابط بين منطقة وجودها في سوريا من جهة، والأراضي اللبنانية من جهة أخرى. من الواضح أيضا أن الأميركيين الذين لم يبلوروا بعد إستراتيجية سورية منهمكون بإيجاد قواعد في الشمال السوري وبالعلاقة مع الأكراد. من الواضح أخيرا أن روسيا مهتمة بالساحل وضمان أمن إسرائيل في الوقت ذاته. أما تركيا فقد ضمنت تحوّلها جزءا من المعادلة السورية بعد اعتراف روسيا وإيران بأن لا بد من أن يكون لها نفوذ في الداخل السوري، خصوصا بعد الدور الذي لعبته في خروج المعارضة من حلب… مع منع بشّار الأسد من المجيء إلى المدينة للاحتفال بانتصار ما فيها
ولكن ماذا عن إسرائيل هل تكتفي بالضمانات الأميركية والروسية لأمنها وبأن أحدا لن يثير بعد الآن موضوع الجولان المحتلّ معها؟ صارت قضية الجولان قضية منسية بالفعل. لم يعد هناك من يطرح مستقبل هذه الأرض المحتلة. يتمثّل الهمّ الوحيد القائم حاليا، لدى المعنيين، في كيفية توفير كلّ الضمانات التي تطلبها إسرائيل عن طريق إفهام إيران أن لا مصلحة لها في السعي إلى الاقتراب إن مباشرة أو عبر “حزب الله” من الجولان
مع دخول الحرب السورية مرحلة جديدة، ليس مستقبل الجولان الوحيد الغائب عن تلك الحرب. هناك غائب أكبر هو الشعب السوري الذي ثار على نظام أراد استعباده، وهو نظام دفع مسبقا الثمن المطلوب إسرائيليا في مقابل تمكينه من البقاء في السلطة في عهد حافظ الأسد والتمسّك بقشور السلطة في عهد بشّار الأسد، أقلّه في السنوات الست الأخيرة
تبقى نقطة أخيرة تطرح نفسها؛ كيف ستتصرّف إيران المصرّة على البقاء في سوريا ولبنان؟ هل في الإمكان عقد صفقة معها تبعدها عن الجولان وتسترضيها في الوقت ذاته. الأكيد أن إسرائيل، وبالتالي أميركا وروسيا وتركيا، لا تمانع في مثل الصفقة التي يخشى أن تلحق الضرر بلبنان. إنّه لبنان الذي ليس مسموحا له حتّى الاحتفال بانتصار جيشه في جرود رأس بعلبك على إرهاب “داعش”، بل عليه الاكتفاء بالاحتفال بالصفقة التي عقدها “حزب الله” مع “داعش” الذي انتقل مقاتلوه وأفراد عائلاتهم إلى حيث كان مطلوبا أن يكونوا في الداخل السوري بكل أمان في ظلّ اعتراض أميركي لم يتجاوز الشكليات
________________________________________
دراسات
نتانياهو يزور أمريكا اللاتينية… لماذا؟
الاهرام
كرم سعيد
قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بزيارة إلى عدد من دول أمريكا اللاتينية، خلال الفترة من 11 سبتمبر وحتى 14 سبتمبر 2017، شملت الأرجنتين، وكولومبيا، والمكسيك. وبينما زار رؤساء إسرائيليين القارة في الماضي – كان آخرها زيارة شمعون بيرس عام 2009- تعد جولة نتنياهو هي الأولى من نوعها لرئيس وزراء إسرائيلي لأمريكا اللاتينية.ولذا وصف رئيس حكومة إسرائيل جولته اللاتينية بـ”التاريخية”. وفي إشارة إلى حرص نتانياهو على مد جسور التواصل مع القارة اللاتينية، قال عشية الاحتفال برأس السنة العبرية: “إننا نقوم حاليا بتطوير العلاقات مع قارة أمريكا اللاتينية، التي تشكل كتلة كبيرة تضم دولًا ذات أهمية بالغة، إننا ندخل ساحة جديدة
أولا: علاقة قديمة ومثيرة
الأرجح أن علاقة إسرائيل مع القارة اللاتينية قديمة ومثيرة، وتعود إلى أربعينيات القرن الماضي عقب تأسيس إسرائيل في عام 1948، حيث قامت إسرائيل ببناء تحالفات مع الأنظمة اليمينية والعسكرية التي كانت باستمرار مناهضة لليسار. ولعبت دول أمريكا اللاتينية آنذاك دورًا فاعلًا في تمرير قرار الجمعية العامة رقم 181، الذي قضى بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين والسماح بإنشاء “دولة يهودية”، وهو ما أسهمفي ترسيخ الكيان “الإسرائيلي” داخل الأمم المتحدة؛ حيث كان تأييد هذه الدول لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعروف باسم قرار تقسيم فلسطين والصادر في 29 نوفمبر 1947، حاسما في قبول عضوية “إسرائيل” في المنظمة الأممية، خاصة أن دول أمريكا اللاتينية كانت تشكل أكثر من ثلث عضوية الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر عام 1947. فقد صوّتت 13 دولة لاتينية لصالح قرار التقسيم. وعشية حرب 67، دعمت الدول اللاتينية إسرائيل، عبر تبني مشروع القرار المقدم للأمم المتحدة في العام ذاته، الذي وضع قبول العرب بـ”إسرائيل”شرطًا رئيسًا لانسحاب الأخيرة من الأراضي المحتلة؛ واعترافًا بحقها في الوجود الآمن، والتفاوض المباشر مع العرب
غير أن تحولًا هيكليًا في توجهات السياسية الخارجية اللاتينية تجاه إسرائيل بدأ منذ العام 1973 مع انتهاج بعض دول القارة، مثل شيلي، والأرجنتين، وبيرو، والإكوادور، سياسة عدم الانحياز، ما أدى إلى اتخاذها مواقف إيجابية من القضية الفلسطينية. ناهيك عن صعود حكومات ذات توجهات يسارية في بعض الدول اللاتينية، كان رفض السلوك الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط جزء من توجهها العام
ثانيًا: دلالات الزيارة
انطلاقًا من الأبعاد التاريخية السابقة، يمكن القول إن زيارة نتانياهو للدول اللاتينية الثلاث تحمل عددًا من الدلالات المهمة، منها أن رئيس الوزراء نتانياهو الساعي إلى استعادة دور إسرائيل في أفريقيا، أراد تعويض الحرج الذي تعرض له بعد طلب توجو إلغاء القمة الأفريقية- الإسرائيلية التي كان مقررًا لها أكتوبر المقبل (2017). كما سعى نتانياهو عبر هذه الجولة إلى إحداث توازن مع القوى الفاعلة في القارة اللاتينية من خارج القارة، خاصة إيران وتركيا، ومحاولة إقناع المجتمعات اللاتينية بأن إسرائيل ليست كيانًا إمبرياليًا استيطانيًا
في هذا السياق، تتسارع استراتيجية الاستدارة الإسرائيلية إلى أمريكا اللاتينية التي يرفع لواءها نتانياهو. وأمريكا اللاتينية هي ساحة معركة دبلوماسية كبيرة لإسرائيل في مواجهة كل من السلطة الوطنية الفلسطينية، وإيران، وذلك على خلفية الدعم الكبير الذي تحظى به القضية الفلسطينية داخل دول القارة، وأيضا بعد أن نجحت طهران في اختراق القارة التي تمثل حديقة خلفية لواشنطن، وطبعت علاقاتها مع كثير من دولها. ناهيك عن إحراز إيران اختراقات جذرية لبعض المجتمعات اللاتينية، وذلك عبر مشاريع استثمارية فى مجالات النفط والطاقة والزراعة بجانب قروض ومعونات بفوائد مخفضة أو بدون فوائد
ثالثا: أهداف الزيارة
يسعى نتانياهو من هذه الزيارة إلى تحقيق عدد من الأهداف، يمكن تحديدها فيما يلي
1- تحريك المياه الراكدة
يسعى نتانياهو إلى إحداث نقلة نوعية مع القارة اللاتينية بعد سنوات من القطيعة والفتور، إذ شهدت العلاقة بين إسرائيل وقطاع واسع من الدول اللاتينية توترًا قبل عدة أعوام بعد اعتراف الأخيرة بالدولة الفلسطينية الموحدة داخل حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وجاء فى مقدمة هذه الدول البرازيل والأرجنتين وبوليفيا والأكوادور وأوروجواي وشيلي والمكسيك، والتي اعترفت بفلسطين دولة حرة مستقلة
واقع الأمر، إن القضية الفلسطينية، لم تغب يوما عن اهتمام دول أمريكا اللاتينية، بل إنها حظيت بتأييد قوى من دول القارة باستثناء المكسيك، وكولومبيا وبنما، التي تربطها علاقات اقتصادية وعسكرية قوية بالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على حد سواء.كما قامت أكثر من دولة فى القارة عشية عملية “الجرف الصامد” التي نفذتها إسرائيل ضد قطاع غزة في يوليو 2014، بإغلاق سفارة إسرائيل لديها، فضلا عن تأكيد القمم العربية- اللاتينية الدورية “أسبا” على دعم الموقف الفلسطيني ورفض عملية الاستيطان
وبمعنى آخر، يمكن القول إن زيارة نتانياهو تهدف إلى إحداث اختراق في الدول اللاتينية الداعمة للقضية الفلسطينية، وكسب تأييدها لمصلحة الطرح الإسرائيلي داخل المنظمات الدولية. لذا حرص نتانياهو في محطة الأرجنتين التي استقبلته بحملة احتجاج واسعة عشية وصوله، على إحياء ذكرى تفجير السفارة الإسرائيلية عام 1992 والمركز اليهودي في بيونس أيرس عام 1994
2- تطوير العلاقات الاقتصادية
يتعلق الهدف الثاني لهذه الزيارة بسعي نتانياهو إلى تطوير العلاقات الاقتصادية الإسرائيلية بأمريكا اللاتينية. بدا ذلك واضحًا في توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية. وتجدر الإشارة هنا أن إسرائيل هي الشريك التجاري الأكبر للمكسيك داخل إقليم الشرق الأوسط، وثاني أكبر مستثمر أجنبي بها بعد الولايات المتحدة. غير أن معدل التبادل التجاري بين البلدين يتحرك ببطء شديد، فقد تطلب الأمر ست سنوات، حتى يرتفع حجم التبادل التجاري بينهما من 600 مليون دولار في عام 2010 إلى نحو 700 مليون دولار في عام 2016. كذلك بلغ حجم الصادرات الإسرائيلية إلى البرازيل في العام 2014 نحو 464 مليون دولار، إضافة إلى تطور علاقات التعاون في مجالات عديدة، خاصة الزراعة والتجارة
ورغم أن الاستفادة من الخبرة الإسرائيلية تعد هدفًا مهمًا لاقتصادات أمريكا اللاتينية، خاصة في مجالات تكنولوجيا المياه والزراعة، إلا أن حجم التجارة بين إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية لازال محدودًا، بحكم تصاعد الخلافات السياسية بين إسرائيل وعدد من دول أمريكا اللاتينية. من ذلك، على سبيل المثال، رفض البرازيل في أغسطس 2015 تعيين داني ديان- الأرجنتيني المولد- سفيرًا لإسرائيل لدى البرازيل، استنادًا إلى تورطه في بناء المستوطنات غير القانونية على الأراضي الفلسطينية
3- تطوير العلاقات العسكرية
تمثل السوق اللاتينية سوقًا واعدة لصادرات السلاح الإسرائيلي. لكن حتى الآن لم تحدث نقلات كبيرة في حجم العلاقات صادرات السلاح الإسرائيلي إلى دول القارة. فقد تراجع حجم صادرات السلاح الإسرائيلي إلى القارة من 604 مليون دولار في سنة 2012 إلى 550 مليون دولار في سنة 2016. وربما أسهم في هذا التراجع دخول كولومبيا، المستورد الأول للسلاح الإسرائيلي، في مفاوضات سلام مباشرة مع حركة “فارك”، والتي انتهت بتفكيك الحركة، وتحولها إلى حزب سياسي منذ العام 2016. ناهيك عن تراجع حجم المواجهات العسكرية بين المكسيك وعصابات المخدرات بعد نجاح المكسيك في العام 2016 في اعتقال خواكين جوزمان لويرا، زعيم أكبر مافيا مخدرات في المكسيك، وواحدة من كبرى العصابات العاملة في هذه التجارةغير المشروعة
4- تطوير صورة إسرائيل في القارة اللاتينية
خلال الأشهر الأخيرة قادت حكومة نتانياهو حراكًا مهمًا لتطبيع علاقاتها مع القارة اللاتينية، مستندة في ذلك إلى صعود تيار اليمين إلى سدة الحكم في عدد من دول القارة، خاصة في البرازيل والأرجنتين، وهو ما مثل نقطة تحول رئيسة في الموقف اللاتيني من العلاقة مع إسرائيل. فقد أسهم صعود اليمين في تزايد انخراط دول القارة في علاقاتها مع واشنطن، وهو ما تبعه اتجاه حكومات المنطقة إلى إعادة تقييم علاقتها مع إسرائيل، حليف الولايات المتحدة. وتملك تل أبيب في هذا السياق عددًا من الأوراق المهمة منها الجالية اليهودية، خاصة في الأرجنتين، حيث تعيشأكبر جالية يهودية (حوالي 300 ألف شخص)، إضافة إلى اعتماد إسرائيل فكرة “المظلومية” في كسب تعاطف الشعوب اللاتينية. وكان ملفتا توقيت زيارة نتانياهو لمحطته الأولى الأرجنتين والتي تزامنت مع ذكرى مرور 25 عاما على الاعتداء على سفارة إسرائيل في “بوينوس آيرس” عاصمة الأرجنتين، واتهمت إيران وحزب الله بالتورط فيها
5- موازنة النفوذ الإيراني والتركي
وتأتي أهمية هذا الهدف على خلفية الدور المتنامي لكل من إيران وتركيا داخل أمريكا اللاتينية، خاصة أنهما من أكثر الدول استثمارًا في القارة. وتتوزع الاستثمارات التركية على مجالات مختلفة، لكنها تولي اهتمامًا خاصًا بقطاع النفط، حيث تقوم شركة البترول التركية العالميةTPIC بالاستكشاف والتنقيب في كل من كولومبيا والإكوادور وفنزويلا، ناهيك عن توسيع الفرص الاستثمارية في قطاعَي الزراعة والتعدين. أضف إلى ذلك تحظى تركيا بصورة إيجابية داخل دول القارة، على خلفية العلاقة التاريخية، والتراث العثماني في أمريكا اللاتينية، حيث تعود جذور العلاقات بين تركيا وبلدان القارة إلى القرن التاسع عشر، حينما بدأت موجات الهجرة المتعددة من الإمبراطورية العثمانية في اتجاه القارة
6- تحسين صورة نتانياهو
بالإضافة إلى الأهداف السابقة، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي من وراء هذه الزيارة التي وصفها بالتاريخية إلى تحسين صورته الذهنية في الوعي الجمعي الإسرائيلي، والقفز على أزماته في الداخل، خاصة ارتباط اسمه بقضايا فساد ورشوة في ملف الغواصات الألمانية وهدايا رجال الأعمال، وهي التهم التي لم ينجح في حملته طوال الأشهر الماضية في إبعادها أو تبييض ساحته أو ساحة زوجته فيها. وبينما يرى نحو 62% من الإسرائيليين -وفقا لاستطلاع رأي إسرائيلي- أن إسرائيل “دولة فاسدة”. وهكذا، يمكن القول إن نتانياهو يسعى عبر جولته اللاتينية وجولات في مناطق أخرى إلى تصدير صورة مغايرة لأدائه السياسي على المستوى الخارجي
رابعا: تحديات صعبة
إذا كانت زيارة نتانياهو يمكن أن تمثل بداية لتدشين عودة إسرائيل إلى القارة اللاتينية، واختراق دول القارة عبر الدول الحليفة لها، فليس متوقعا أن تسفر الجولة التي يصفها نتانياهو بالتاريخية عن تحقيق نجاحات لحظية بشأن تحويل مواقف دول القارة إلى دعم تل أبيب داخل المنظمات الدولية، فثمة تيار سياسي ممانع لإسرائيل، خاصة التيارات اليسارية التي برغم تراجعها وأزماتها ما زالت تمثل محركًا مهمًا للتوجهات الخارجية لدول القارة، وترى في سلوك إسرائيل تجاه الفلسطينيين قهرًا وعدوانًا. وفي الصدارة من هذه الدول كوبا وفنزويلا والأكوادور وبوليفيا
في المقابل، يمثل تزايد الحضور العربي في القارة اللاتينية، وتفعيل القمم الدورية “أسبا”، تحديًا آخر أمام تصاعد وزن إسرائيل في القارة. فقد انتقل حجم التبادل التجاري العربي مع أمريكا اللاتينية من خمسة بلايين دولار عام 2005 إلى نحو 30 بليون دولار في عام 2014. هذه الأرقام على ضآلتها تبدو مهمة في كسب أرضية سياسية لمصلحة القضايا العربية في تلك المنطقة
من ناحية أخرى، ثمة تجمعات عربية كبيرة داخل دول أمريكا اللاتينية يصل قوامها إلى حوالى 25 مليون نسمة وتعود أصولهم إلى لبنان والمشرق العربي. يمكن لهذه التجمعات أن تُحد من النفوذ الإسرائيلي من ناحية، وتكون في الوقت ذاته جسرًا مهمًا لبناء علاقات عربية قوية مع دول القارة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، تستند إلى إرث سياسي مشترك. وبمعنى آخر، فإنه إذا كان نتانياهو قد نجح في كسر جمود العلاقات الإسرائيلية- اللاتينية، فإن القوى العربية لازالت تمتلك من الأطر والأوراق التي يمكن من خلالها الحفاظ على قوة العلاقات العربية- اللاتينية، وتطويرها بشكل قد يحجم كثيرًا من فرص تطور العلاقات الإسرائيلية- اللاتينية
________________________________________

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

18 – 9 – 2017
NRLS