العناوين الرئيسية

الأخبار

توتر في الشمال السوري بين “الحكومة السورية المؤقتة” وحكومة “الإنقاذ الوطني” بعد إنذارات وجهها الأخير

البرلمان الالماني يمدد مُشاركة الجيش بشأن مكافحة “داعش”.. و مهمة تدريب “البيشمركة

عشرات القتلى الحوثيين بمواجهات غربي اليمن

الكونغرس يخول ترامب تمديد العقوبات على إيران

مروحية أمريكية تتسبب بإصابات في مدرسة جنوب اليابان

صواريخ من مروحيات.. أحدث تجارب كوريا الجنوبية

واشنطن لبكين: إذا دخلت قواتنا كوريا الشمالية فستخرج بعد استعادة الاستقرار

صحف وجرائد

هل تنجح روسيا في فرض سوتشي بديلا عن جنيف

حرب داعش تورّث العراق معضلة عنوانها الحشد الشعبي

قمة الرياض تتمسك بحل وفق مبادرة السلام العربية

كيم جونغ اون: كوريا ستكون أقوى قوة نووية في العالم

مقالات

الأسد لخدمة بوتين

دراسات

قرار ترامب حول القدس يصفع فرص الوثوق بالولايات المتحدة كوسيط نزيه

الأخبار

توتر في الشمال السوري بين “الحكومة السورية المؤقتة” وحكومة “الإنقاذ الوطني” بعد إنذارات وجهها الأخير

خبر24

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن توتراً يسود في محافظة إدلب والشمال السوري بين “الحكومة السورية المؤقتة” وحكومة “الإنقاذ الوطني”، إثر إنذار وجهته الحكومة الأخيرة، إلى الحكومة المؤقتة، بوجوب إخلاء مقارها ومكاتبها، ومغادرتها، خلال مدة أقصاها 72 ساعة، فيما يسود ترقب حذر من مآلات وتطورات الأوضاع بينهما

اكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحكومة تعارض التدخل التركي – الروسي – الإيراني في الداخل السوري، كما تعارض الاقتتال بين الفصائل والحركات العاملة على الأرض السورية، فيما تأتي عملية الإعلان عن الحكومة وانتخاب رئيسها، بالتزامن مع التحركات التركية – الروسية – الإيرانية، تمهيداً لعملية عسكرية في محافظة إدلب

البرلمان الالماني يمدد مُشاركة الجيش بشأن مكافحة “داعش”.. و مهمة تدريب “البيشمركة

ادار برس

اقر البرلمان الألماني (بوندستاغ) تمديد مشاركة الجيش الاتحادي في مهمة الحرب على تنظيم “داعش” في سوريا والعراق حيث يدعم الجيش الاتحادي الألماني، التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في إطار مهمة “ضد داعش” (كاونتر داعش) بتقديم 300 جندي حالياً في سوريا، كما يشارك في العراق عبر طائرات الاستطلاع من طراز “طورناد”، وطائرة لتزويد الوقود في الهجمات على مواقع التنظيم المُتطرف

يشار إلى أن هذه المهمة الخاصة بحلف “ناتو” تعمل على مراقبة المنطقة البحرية ومكافحة الإرهاب، وتعمل سفن وطائرات الدول الأعضاء بالحلف على توفير صورة دائمة عن الوضع في منطقة البحر المتوسط ورصد أية سفن مشتبه بها في إطار هذه المهمة، التي يشارك بها حاليا 175 جندياً ألمانياً

وإلى جانب ذلك يعتزم نواب البرلمان الألماني التصويت اليوم وغداً الأربعاء بشأن تمديد مهام أخرى للجيش الألماني

عشرات القتلى الحوثيين بمواجهات غربي اليمن

سكاي نيوز

قتل 22 مسلحا من ميليشيات الحوثي الإيرانية، وأصيب 18 آخرون، في مواجهات مع قوات الشرعية غربي اليمن , ووقعت المواجهات على جبهة الساحل الغربي في اليمن، مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء

الكونغرس يخول ترامب تمديد العقوبات على إيران

روسيا اليوم

أعلن الكونغرس ومسؤولون في البيت الأبيض أنهم سيحددون موعدا لتمديد العقوبات على إيران، والتي تنتهي الأسبوع الجاري، مع عدم المساس بالاتفاق النووي المبرم بين الغرب وطهران

ولم يعلن أعضاء الكونغرس عن خطط لتقديم قرار “لإعادة فرض العقوبات قبل الموعد النهائي غدا الأربعاء”، وقال عدد من الأعضاء إن “المشرعين سيسمحون بالمرور النهائي دون اتخاذ إجراء يذكر

وقال مسؤول كبير في الكونغرس: “البيت الأبيض يعتزم ترك قضية العقوبات للمجلس في الوقت الحالي، ولم يطلب فرض عقوبات ,ووصف ترامب الاتفاق النووي مع إيران بأنه “الأسوأ”، داعيا الولايات المتحدة إلى الخروج منه

مروحية أمريكية تتسبب بإصابات في مدرسة جنوب اليابان

روسيا اليوم

تعرض طلاب في مدرسة بمحافظة أوكيناوا جنوب اليابان لإصابات متفاوتة، جراء سقوط وتحطم نافذة لمروحية عسكرية أمريكية أثناء تحليقها ,وبحسب وسائل الإعلام المحلية، فإن نافذة المروحية سقطت في باحة مدرسة كان يتواجد فيها نحو 30 طفلا، دون وقوع إصابات خطيرة,وتقع المدرسة بجوار قاعدة فوتيما العسكرية الأمريكية

صواريخ من مروحيات.. أحدث تجارب كوريا الجنوبية

سكاي نيوز

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، الأربعاء، أنه أجرى تدريبات ناجحة على إطلاق صواريخ جو أرض من طائرات هليكوبتر طراز آباتشي بهدف الرد على “أي استفزاز من العدو

وقالت قوات الجيش في بيان إن هذه هي المرة الأولى التي يختبر فيها الجيش الكوري الجنوبي صواريخ “ستنغر” من طائرات الآباتشي الهليكوبتر، والتي أدخلت إلى الخدمة في مايو العام الماضي

وقال كيم في خطاب الثلاثاء أمام العاملين المشاركين في التجربة الأخيرة لصاروخ باليستي جديد، قالت بيونغيانغ إنه قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة، إن بلاده “سوف تتقدم منتصرة وتثب لتكون أقوى قوة نووية وعسكرية في العالم

وتعززت المخاوف من حدوث نزاع كارثي مع الدولة النووية مع تبادل زعيمي البلدين الاتهامات، وازدراء الرئيس الأميركي لخصمه ووصفه بأنه “رجل الصاروخ الصغير

واشنطن لبكين: إذا دخلت قواتنا كوريا الشمالية فستخرج بعد استعادة الاستقرار

روسيا اليوم

كشف وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أن واشنطن تعهدت لبكين، بأن قواتها إذا اضطرت للدخول إلى كوريا الشمالية، فستنسحب بعد استعادة الاستقرار هناك

وأفاد تيلرسون في كلمة ألقاها أمس أمام المجلس الأطلسي في واشنطن، بأن واشنطن تعهدت لبكين بأنه إذا كان من الضروري إدخال قوات أمريكية إلى الأراضي الكورية الشمالية، فإنها ستعود إلى قواعدها في كوريا الجنوبية بعد استعادة النظام هناك

وشدد تيلرسون مجددا على أن واشنطن تسعى إلى “جعل شبه الجزيرة الكورية خالية تماما من الأسلحة النووية”، مضيفا أن الصين وروسيا لديهما نفس الموقف

وقال في هذا الصدد: “وهذا بالضبط ما تهدف إليه الجهود الدبلوماسية الأمريكية”، مشددا على أن إدارة دونالد ترامب “لن توافق أبدا” على أن تكون كوريا الشمالية دولة نووية، مضيفا “من الواضح لنا أنها (بيونغ يانغ) في حاجة إلى هذا السلاح ليس فقط للردع النووي

وأعلن تيلرسون في هذا الشأن قائلا: “أهم شيء لنا في هذه الحالة، ضمان سلامة العبوات النووية التي في حوزتهم، وعدم السماح بوقوعها في أيدي أولئك الذين نرى أنه لا يجب أن يحصلوا عليها”، مضيفا “نحن تحدثنا مع الصينيين حول كيفية فعل ذلك

وواصل وزير الخارجية الأمريكية الحديث في هذا الاتجاه، كاشفا عن أن الأمريكيين أعطوا “للصينيين تأكيدات في أنه إذا ما حدث شيء في كوريا الشمالية وكان علينا أن نعبر الخط الترسيم الفاصل، فسنعود إلى جنوب خط العرض 38 بعد أن تتم استعادة الاستقرار في كوريا الشمالية

صحف وجرائد

هل تنجح روسيا في فرض سوتشي بديلا عن جنيف

العرب

لم تتخل روسيا عن فكرة إقامة مؤتمر للحوار الوطني السوري كبديل عن جنيف، بل العكس تماما حيث أن الجولة التي قام بها أخيرا الرئيس فلاديمير بوتين إلى المنطقة والتي قادته إلى سوريا ومصر وتركيا كان من بين أهدافها تهيئة الأجواء لهذا المؤتمر الذي تأمل في عقده مطلع العام المقبل في مدينة سوتشي الساحلية، لما لذلك من رمزية كبيرة بالنسبة إلى موسكو

ولا تبدي روسيا أي اهتمام بالجولة الثامنة من جنيف، وهذا يترجم في غضها الطرف عن سلوك وفد النظام في المباحثات الجارية، حيث أن تلكؤه في المشاركة فضلا عن تعنته في رفض أي مفاوضات مباشرة مع المعارضة كل ذلك يصب في واقع الأمر في إطار رغبة في إفشال أي خرق يمكن أن يحصل في المدينة السويسرية

وتتناقض موافقة ترامب على بقاء الرئيس السوري في حال صحّت، مع تصريحات وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي جدد الثلاثاء التأكيد على أنه لا مكان لبقاء الأسد في مستقبل سوريا

وهناك مؤشرات عديدة تؤكد أن وفد المعارضة السورية الموجود في جنيف يواجه ضغوطا كبيرة من القوى الغربية المؤثرة في ما يتعلق بمصير الأسد، وكذلك بالنسبة إلى هيئة الحكم الانتقالية التي تريد المعارضة أن تكون لديها صلاحيات مطلقة

وبحسب تلك المصادر، فإن المبعوث الدولي اعتبر أن المعارضة “فقدت دعمها الدولي”، وأنها إذا شاركت في مؤتمر سوتشي المقبل، دون تحقيق تقدم في سلة الدستور في اجتماعات جنيف الحالية، فإنها “ستتلاشى وتضيع هناك”، وسيكون سوتشي بديلا لجنيف

ويحاول وفد المعارضة على ما يبدو تخفيف الضغوط المسلطة عليه، برمي الكرة في ملعب وفد النظام، الذي لا يبدي أي استجابة بل على العكس فهو حريص على عدم السماح بتحقيق أي خرق في جنيف لصالح سوتشي

حرب داعش تورّث العراق معضلة عنوانها الحشد الشعبي

العرب

يهيمن النقاش بشأن الانتخابات العراقية والأطراف المشاركة فيها على واجهة المشهد السياسي في العراق،فيما يقول مراقبون إن إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي “النصر النهائي على تنظيم داعش” يمثّل ورطة لوكلاء إيران في العراق الذين تتلاشى مبررات ظهورهم المبالغ فيه على الساحة

وقال غوتيريش في التقرير الذي سيناقشه مجلس الأمن في 18 ديسمبر الجاري إن سليماني استمر في الذهاب إلى العراق وسوريا على الرغم من حظر السفر المفروض عليه بموجب قرارات الأمم المتحدة

ويقول مراقبون إن شعبية قادة الحشد الشعبي، ستتضرر بشدة، لو أظهروا طموحات سياسية، وحاولوا تسخير “التضحيات في الحرب على داعش، لصالح مشاريع انتخابية وتجنبا لذلك، حاولت بعض قيادات الفصائل المسلحة أن تبادر لحماية سمعتها

وفي حال لم تحلّ هيئة الحشد الشعبي، وحافظت هذه القيادات على مواقعها فيها، فستكون ممنوعة من خوض الانتخابات، بحكم القوانين العراقية التي تحظر العمل السياسي على العسكريين

ويوضح الحديثي أن “ألوية الحشد جزء من المنظومة الأمنية العراقية وتتمتع بغطاء قانوني أصدره البرلمان وهي جزء من الجهد العسكري والأمني وتأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة وتخضع لما يخضع له أعضاء المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية من ضوابط عسكرية وتتمتع بنفس حقوق أعضاء هذه المؤسسة

وتابع أن “كل نشاط أو عمل مسلّح أو مظاهر مسلحة خارج إطار هذه المنظومة إذا كانت لها أسبابها في الفترة السابقة نتيجة تحدّي الإرهاب فعليها نزع السلاح الآن

ويشمل الإعلان الحكومي بحسب مراقبين جميع الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، التي زجت بجزء من عناصرها في هيئة الحشد الشعبي، وأبقت على جزء خارجها، تحسّبا لاستخدامه في أي نزاع سياسي، ربما يكون العبادي طرفه الثاني

قمة الرياض تتمسك بحل وفق مبادرة السلام العربية

الحياة

تم خلال القمة تأكيد ضرورة تكثيف الجهود العربية والإسلامية والدولية والتنسيق لحماية الحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني في القدس، وأهمية إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام. كما تم استعراض العلاقات السعودية- الأردنية في مختلف المجالات، والسبل الكفيلة بتطويرها، إضافة إلى تنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب

وكان مجلس الوزراء السعودي نوه بالإجماع الدولي الرافض للاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل. وجدد استنكار السعودية وأسفها الشديد لقيام الإدارة الأميركية باتخاذ هذه الخطوة لما تمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية الثابتة في القدس، والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة، والدعوة السعودية للإدارة الأميركية إلى التراجع عن القرار والانحياز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة

لفت إلى أن اجتماع المنظمة يجب أن يتصدى لعقلية «أنا قوة عظمى ويمكنني فعل أي شيء

وأضاف: «سندعو الدول التي لم تعترف بعد بفلسطين إلى أن تفعل ذلك الآن. نريد من الولايات المتحدة أن تعدل عن خطئها

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي حذرا خلال مؤتمر صحافي مشترك عقداه في أنقرة مساء أول من أمس، من أن اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل ينذر بتصاعد التوتر في الشرق الأوسط

كيم جونغ اون: كوريا ستكون أقوى قوة نووية في العالم

ايلاف

اعلنت وسائل اعلام كورية شمالية الاربعاء ان زعيم البلاد كيم جونغ اون تعهد “بتحقيق النصر في المواجهة” ضد الولايات المتحدة بترسانته النووية التي تتطور بشكل متسارع

وكانت كوريا الشمالية قد اثارت المجتمع الدولي مؤخرا بعد اطلاقها سلسلة من الصواريخ البالستية، آخرها كان في 29 نوفمبر عندما اجرت تجربة على صاروخ عابر للقارات طويل المدى قادر على اصابة معظم الدول الرئيسية في الولايات المتحدة

وقال كيم في خطاب الثلاثاء امام العاملين المشاركين في التجربة الصاروخية الاخيرة ان بلاده “سوف تتقدم منتصرة وتثب لتكون اقوى قوة نووية وعسكرية في العالم”، بحسب وكالة الانباء المركزية الكورية الشمالية

تصر الولايات المتحدة منذ وقت طويل على ان تأخذ كوريا الشمالية خطوات ملموسة فيما يتعلق بنزع سلاحها قبل اي مفاوضات يجب ان تؤدي حكما الى عملية نزع سلاح كاملة لا عودة عنها ومتحقق منها

وقال تيلرسون امام منتدى المجلس الاطلسي “من غير الواقعي القول اننا لن نتحدث اذا لم تأت الى الطاولة وانت مستعد لتسليم برنامجك”،مضيفا “لقد استثمروا الكثير في هذا البرنامج , لكنه حذر ايضا من ان العسكرية الاميركية جاهزة للتصرف ان استدعى الامر ذلك

مقالات

الأسد لخدمة بوتين

الحياة

رندة تقي الدين

زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سورية يوم الإثنين، للاحتفال مع بشار الأسد أولاً ببسط نفوذه في المتوسط من قاعدة بحرية باقية إلى أجل غير مسمى في طرطوس، وثانياً لمنع امتداد أي نفوذ أميركي وغربي. فبوتين أنقذ بشار الأسد الذي بدأ حرب أهلية على شعبه قتلت أكثر من ٤٥٠ ألف مواطن وشردت الملايين. وأدت إلى أكبر موجة من اللاجئين في التاريخ. لولا القوة الجوية العسكرية الروسية ومقاتلو «حزب الله» ومرتزقة إيران على الأرض، لما استطاع بشار الأسد استعادة السيطرة على معظم المدن مثل دمشق وحماة وحمص واللاذقية وحلب بعد تدميرها. وجاء بوتين الإثنين ليطمئن الأسد في بلد أصبح تحت وصايته المشتركة مع إيران أنه باق تحت مظلته. فبوتين كما الأسد، يطمح إلى إعادة ترشيح نفسه في انتخابات على نمط انتخابات سورية المفبركة. وانتصار روسيا بوتين جعل معظم الدول العربية تسرع إلى التحاور معه، لأنه حول مركز النفوذ العالمي في المنطقة إليه. وأصبحت روسيا القوة المهيمنة في هذا الشرق الأوسط المأساوي،بعد أن تخلت الولايات المتحدة في عهدي الرئيسين أوباما وترامب عن الاهتمام بمصير سورية. وقد انطلقت مرة أخرى،مفاوضات عقيمة في جنيف بين معارضة سورية تنهال عليها الانتقادات الدولية حتى من المبعوث الأممي، فيما يستفيد النظام من حماية روسيا وإيران والعالم أصبح يتجنب إدانة جرائم الأسد

إن السياسة الأميركية كارثة في منطقة الشرق الأوسط. فمسألة نقل الرئيس دونالد ترامب سفارة بلده إلى القدس هي من بين مآسي تداعيات السياسات الأميركية المستمرة للرؤساء المتعاقبين. ولو أنها بأسلوب مختلف عن ترامب ولكن المضمون ذاته. فأوباما امتنع عن ضرب قواعد بشار الأسد في السنوات الأولى من الحرب بحجة أنه اتفق مع الروس على عدم تجاوز الأسد الخط الأحمر باستخدام السلاح الكيمياوي. لكن الخط الأحمر تم تجاوزه وظهر «داعش» وتركت سورية لـ «حزب الله» وإيران وروسيا منذ أوباما. جاء بعد ذلك ترامب يحاول التغيير عن سلفه، ويضرب صاروخاً على أسلحة كيمياوية سورية في بلدة خان شيخون ويدين الأسد، قائلاً أن كل محاولات تغيير نهجه فشلت وإنه يُعدّ العالم بإنهاء الإرهاب والقتل بكل أشكاله في سورية. إلا أنه يبدو كأنه تراجع في ذلك، إذ أن كل المؤشرات تدل على أن ترامب لا يبالي بمصير سورية، وأنه وافق لبوتين أن يبقى الأسد حتى عام ٢٠٢٠. إن معظم الدول والمسؤولين انهالوا بانتقادات على المعارضة السورية بأنها منقسمة ومخترقة وضعيفة، وأن ليست هناك شخصية بارزة يمكنها أن تكون في القيادة. لكن يجدر السؤال هل أن الأسد هو الأكفأ بالتدمير والقتل والتخويف. وأي شرعية لحكمه سوى الوراثة من أب استولى على الحكم بالقوة والتخويف. فسهل القول إن ليس هناك معارضة سورية وتوجيه اللوم إليها وكأن الأسد ضرورة لبلد دمره بالعناد والإرهاب والوحشية. وبوتين متمسك ببطله السوري الذي جعل منه القوة العظمى في المنطقة حتى إشعار آخر. وكلما قيل له عن ضرورة رحيل الأسد يرد قائلاً إنه لن يجد شخصية أخرى بارزة بديلة

طبعاً، من سيكون أفضل من الأسد لخدمة مصالح روسيا وإيران على حساب بلده ودم أبنائه؟ إن المأساة أن الولايات المتحدة سلمت مصير سورية لروسيا، بسبب تراجعها وبسبب عدم السماح لقوة مثل فرنسا أن تلعب دوراً في مثل هذه المفاوضات من أجل حل حقيقي وديموقراطي لبلد أصبح قراره في موسكو وطهران والضاحية الجنوبية لبيروت. وإعلان بوتين سحب بعض قواته من سورية هو الثالث خلال سنة ونصف السنة، وهو بعيد عن الحقيقة. فروسيا باقية ومتمركزة في طرطوس وفي قاعدتها الجوية في اللاذقية لحماية مصالحها ونفوذها أولاً وآخراً، وليس حباً بالأسد، بل لأنه يجسد لها خدمة هذه المصالح على حساب شعبه. فكيف بعد ذلك يتخلى بوتين عن الأسد؟ لكن السؤال على المدى الطويل هو: هل يدوم التحالف الروسي- الإيراني في سورية أم أنه يتحول تنافساً وصراعاً على الهيمنة؟ وهذا أمر من السابق لأوانه التطرق إليه، لأن الحرب في سورية لم تنته بعد على رغم كل ما يقال، والحلف الروسي- الإيراني ضرورة آنية للإثنين

دراسات

قرار ترامب حول القدس يصفع فرص الوثوق بالولايات المتحدة كوسيط نزيه

مركز كارنيغي

جايك والاس

شكّل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السادس من كانون الأول/ديسمبر، الذي اعترف فيه بالقدس عاصمة لإسرائيل وبدء عملية نقل السفارة الأميركية إلى المدينة، تغييراً مفاجئاً وعميقاً في السياسة الأميركية المطبّقة منذ أكد بعيد والمرتبطة بقضية رئيسة تحتلّ موضع قلب في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. وقد اتّخذ الرئيس قراره على الرغم من التحذيرات القوية التي أطلقها قادة عرب وأوروبيون، والتحفظات التي أبداها البعض داخل إدارته حول تداعياته

جاءت ردود فعل الفلسطينيين حانقة وغاضبة، فدعت الفصائل الفلسطينية إلى التظاهر، وتساءل الرئيس محمود عباس عن أي دور مستقبلي للولايات المتحدة في دفع عجلة السلام في الشرق الأوسط. وفي ضوء هذه التطورات، هل ثمة أي طريقة يمكن أن يستمر فيها السعي من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط، أو ما أطلق عليه ترامب اسم “الصفقة النهائية”؟ للأسف، الأرجح أن الجواب لا، على الأقل ليس في ظل إدارة ترامب. فقد أدّت هذه الخطوة المتهورة إلى إلحاق ضرر بالغ بموقع الرئيس في أوساط الفلسطينيين، ومن غير المحتمل أن يقتنعوا الآن بأن يثقوا به كوسيط نزيه في المفاوضات مع إسرائيل. مع ذلك، لمّا يتبدد الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، إذ لايزال الطرفان يسعيان إلى الاعتراف والسلام، وهما هدفان لايمكن أن يتحققا إلا من خلال التوصل إلى حلّ تفاوضي نهائي لنزاعهما. ليس من السابق لأوانه البدء بالتفكير في كيفية الوصول إلى تلك النقطة

قضية القدس هي “إحدى المسائل الأكثر خلافية” التي يتجنبّها السياسيون عادّةً في السلام الإسرائيلي-الفلسطيني. وجميع الرؤساء الأميركيين السابقين منذ عهد هاري ترومان، تعاملوا مع الأمر بحكمة وتجنّبوا المساس بها. هذه القضية بالغة الصعوبة والتعقيد، لأنها لاتتعلّق بالهويات الوطنية للجانبين وحسب بل أيضاً بالحساسيات الدينية للديانات التوحيدية الثلاث. وقد أعربت الحكومات الإسرائيلية والفلسطينية المتعاقبة عن مواقف صارمة ومتضاربة بشأن هذه القضية. بالنسبة إلى الإسرائيليين، تُعتبر القدس (داخل حدودها البلدية الموسّعة) العاصمة الموّحدة والأبديّة لإسرائيل. وبالنسبة إلى الفلسطينيين، لاسلام من دون دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. وبسبب الأهمية الدينية التي تحتلها المدينة، يُعرب الرأي العام من كلا الجانبين بشكل متزايد عن عدم استعداده للمساومة. مع ذلك، لايمكن إنهاء الصراع إلا إذا تمت المصالحة بين الموقفين غير المتوافقين. وقد بقيت الولايات المتحدة، بوصفها الراعي الرئيسي لجهود السلام على مدى عقود عديدة، متمسكة حتى الآن بالموقف القائل إن قضية القدس لا يمكن أن تٌحلّ إلا من خلال المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية

يضع إعلان ترامب الولايات المتحدة بشكل واضح في الصف الإسرائيلي في هذه القضية الأكثر إثارة للانقسام، ولم يقدّم سوى القليل للتخفيف من وطأة الضربة على الفلسطينيين. صحيح أن الرئيس قال أيضاً إن الولايات المتحدة لاتتخذ موقفاً من أي قضايا تتعلّق بالوضع النهائي، بما في ذلك حدود الأراضي الإسرائيلية فى القدس، وإنه أمر يُترك للطرفين لحلّه، بيد أن اعترافه الرسمي بالمصالح الإسرائيلية في القدس، لم يقابله أي حديث عن المصالح أو الطموحات الفلسطينية في المدينة

برّر الرئيس قراره قائلاً إن كل ما فعله هو الاعتراف بواقع يعرفه الجميع: فالحكومة الإسرائيلية موجودة في القدس الغربية، والمسؤولون الأميركيون وغيرهم يعقدون لقاءات العمل مع نظرائهم الإسرائيليين هناك. لكن هذا التبرير يغفل جوهر المسألة؛ إذ أن إعلان ترامب يعبّر فعلياً عن تبنّيه موقفاً يمكن اختزاله بعبارة: “ما أملكه هو لي، أما ما تملكه أنت فهو قابل للتفاوض”. وهكذا، يتم القبول على نحو مطّرد بالوقائع الميدانية التي تفرضها إسرائيل – في القدس والضفة الغربية – تتقلّص تدريجياً آفاق التفاوض للتوصّل إلى تسوية تحظى بقبول الجانبين، ويتضاءل الدافع لدى الحكومات الإسرائيلية للجلوس بحسن نية على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين، مادامت قادرة على نيل مبتغاها بشكلٍ أحادي بدعم من الولايات المتحدة

الوضع القائم راهناً منحازٌ إلى إسرائيل، وبالتالي يرى العديد من الإسرائيليين أنه مامن حاجة في ظل هذه الظروف إلى تقديم تنازلات كبيرة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين. لكن لاشيء يضمن بأن تواصل إسرائيل التنعّم لأجل غير مسمّى بالازدهار والأمن الراهنين، فيما يُحرَم ملايين الفلسطينيين من حقوقهم السياسية. فإعلان ترامب حول القدس، الذي يرى الكثير من الفلسطينيين أنه يُطفئ بارقة الأمل الأخيرة بتحقيق السلام عبر المفاوضات، قد يعجّل مجيء يومٍ لايعود فيه الوضع القائم مناسباً ومريحاً لإسرائيل

نظراً إلى ردود الفعل السلبية حيال إعلان ترامب في أوساط الفلسطينيين وداعميهم، بات من الصعب جدّاً تصوّر المسار المحتمل لأي خطة سلام تضعها الإدارة الراهنة. ويتساءل الفلسطينيون عن حقّ كيف يمكن للولايات المتحدة أن تكون وسيطاً عادلاً في عملية السلام، بعد انحيازها لإسرائيل حول المسألة الأكثر حساسية، حتى قبل إطلاق المفاوضات، كما يستنتجون أيضاً أن الولايات المتحدة إنصاتاً للاعتبارات السياسية الإسرائيلية منها لحساسيات الفلسطينيين. وفيما ستبحث القيادة الفلسطينية عن سبل احتواء الضرر الحاصل والتمسّك ببصيص أمل للمفاوضات، ستتحمّل وزر ضغوط شعبية هائلة حتى لاتبدو أنها “تخلّت” عن القدس

ما الذي يمكن أن يُعيد الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات مستقبلاً؟ الجواب البديهي هو أن يصدر بيان أميركي موازٍ يعترف بالقدس الشرقية عاصمةً للدولة الفلسطينية العتيدة. ما من خطوة أخرى قادرة واقعياً على منح الفلسطينيين الغطاء اللازم للعودة إلى كنف مفاوضات مع إسرائيل حول الوضع النهائي. لقد انتهجت روسيا هذه المقاربة الموازية في وقتٍ سابق من هذا العام حين اعترفت بالقدس الغربية عاصمةً لإسرائيل، مُعربةً في الوقت نفسه عن دعمها لطرح القدس الشرقية عاصمةً للدولة الفلسطينية العتيدة

لكن هذه صيغة لاتستسيغها الحكومة الإسرائيلية، لأنها تعني فعلياً تقسيم القدس. ويُرجّح أنه لهذا السبب تحديداً لم يتبنَّ ترامب المقاربة الروسية في إعلانه، ومن المستبعد أن يتبنّاها في المستقبل. لذا يبدو أن مهمة المضي قدماً بهذه المسألة ستُلقى على عاتق إدارة أميركية أخرى؛ لكن سيتعيّن عليها أولاً البتّ بقضية القدس المعقّدة بسبب سلوك إدارة ترامب المتهوّر الذي أحدث قطيعة مع السياسة الأميركية السابقة. وبانتظار ذلك، لايسعنا سوى الأمل بألّا تتفاقم الأوضاع بشكلٍ يُطبق نهائياً على ماتبقى من الآمال القاتمة أصلاً حول تحقيق السلام

 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

                                                                  13– 12– 2017

NRLS