العناوين الرئيسية

الأخبار

قوات سوريا الديمقراطية تحرر قرية جرس شرقي بريف ديرالزور

الجيش السوري يقترب من السيطرة على ريف دمشق الجنوبي الغربي

ميليشيات الإرهاب تروع “أياد الخير” في صنعاء

سيناريو إسقاط “أردوغان” بضربة أكشنار

إسرائيل: مشروع قرار مجلس الأمن بشأن القدس لن يغيّر واقعها كعاصمة لنا

ترامب يطرح استراتيجيته للأمن القومي الأميركي

صحف وجرائد

المصالحة بين بغداد وأربيل تنتظر الانتخابات

العروض العسكرية.. رسالة قطرية خاطئة

ماتيس: سنواجه إيران ديبلوماسياً لا عسكرياً

أيام صعبة مقبلة على واشنطن… مولر إخترق فريق ترمب الإنتقالي

مقالات

إدارة ترامب والكلام الجميل عن إيران

دراسات

من البحرين إلى القدس

الأخبار

قوات سوريا الديمقراطية تحرر قرية جرس شرقي بريف ديرالزور

خبر24

تستمر حملة عاصفة الجزيرة بكل قوتها لتحرير ريف مدينة دير الزور ,حيث تمكن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية من تحرير قرية جرس شرقي بعد معارك استمرت يومين مع عناصر تنظيم داعش , وتمكن المقاتلون من قتل العشرات من عناصر داعش

يذكر أن مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية أطلقوا حملة على قرية جرس شرقي الواقعة 21 كيلو متراً جنوب شرق الميادين قبل يومين، وعليه اندلعت معارك واشتباكات قوية بينهم وبين داعش ، وتمكن المقاتلون اليوم من تحرير القرية بالكامل من يد داعش

الجيش السوري يقترب من السيطرة على ريف دمشق الجنوبي الغربي

روسيا اليوم

تمكنت القوات السورية، السبت، من السيطرة بالكامل على تل الزيات في ريف دمشق الجنوبي الغربي بعد القضاء على آخر تجمعات مسلحي تنظيم “جبهة النصرة”، بحسب ما أفادت وكالة “سانا” السورية

وأفادت الوكالة السورية الرسمية بأن الجيش السوري يحقق تقدما على المحور ذاته باتجاه تل الظهر الأسود

أما في ريف حماة، فقد نفذت وحدات من الجيش السوري عمليات عسكرية نوعية ضد تجمعات لتنظيم “جبهة النصرة” بريف حماة الشمالي الشرقي

ميليشيات الإرهاب تروع “أياد الخير” في صنعاء

سكاي نيوز

لم تعد صنعاء بيئة صالحة للعمل بسبب ما ترتكبه ميلشيات الحوثيين، ذلك لسان حال منظمات إغاثية تعمل في العاصمة اليمنية

التحالف العربي، قال إن هذه المنظمات بدأت تخلي موظفيها، لأن الوضع الأمني في صنعاء، لم يعد ملائما، حيث قادت العملياتُ الإجرامية للميليشيات الحوثية، إلى حالة تململ وخوف لدى هذه المنظمات

وبلغت الانتهاكات حداً لم يعد بإمكان العالم تجاهله، فقد وصفها المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بأنها عمليات عنف تخالف القانون الدولي

وتعددت الانتهاكات، بين القتل والاختطاف والتعذيب واقتحام البيوت وتفجيرها والفصل من العمل، في مؤسسات الدولة، التي تستحوذ عليها الميليشيات الانقلابية، التي تعيش أياما صعبة

سيناريو إسقاط “أردوغان” بضربة أكشنار

ادار برس

دعا “حزب الخير التركي” أحزاب المعارضة إلى تشكيل تحالف في الجولة الثانية بالانتخابات الرئاسية المُقررة عام 2019، لتقليص فرص فوز الرئيس “رجب طيب أردوغان

وترجح استطلاعات الرأي إعادة انتخاب “أردوغان” في الجولة الأولى من الانتخابات المقررة في 2019، إذا لم تخض زعيمة حزب الخير ميرال أكشنار” الانتخابات، حسب ما نقلت صحيفة “حرييت” عن تصريحات المسؤول بالحزب “نوري أكوتان” في مؤتمر بإسطنبول يوم الجمعة

وستجري تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية مُتزامنة في نوفمبر 2019، بمقتضى نتائج الاستفتاء الذي حول النظام السياسي من برلماني إلى رئاسي

وتسعى أحزاب المعارضة بشتى الطرق إلى منع فوز “أردوغان” بالانتخابات المقبلة. وكانت “أكشنار” قد أعلنت نيتها خوض الانتخابات المقبلة، بينما لم يقرر رئيس “حزب الشعب” المُعارض الرئيسي “كمال كليتشدار أوغلوا” موقفه

إسرائيل: مشروع قرار مجلس الأمن بشأن القدس لن يغيّر واقعها كعاصمة لنا

روسيا اليوم

استنكر داني دانون ممثل إسرائيل لدى الأمم المتحدة، مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، لا يعترف بالتغيير الذي طرأ على الوضع الحالي للقدس، مدعيا أن المدينة المقدسة لا تزال عاصمة لبلاده

ويبحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يشدد على أن أي قرارات تخص طبيعة مدينة القدس الشريف ووضعها وتكوينها الديمغرافي، ليس لها أي أثر قانوني ويجب سحبها،وهي لاغية وباطلة ووفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، وذلك بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل

لكن نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة أشادت بقرار ترامب بوصفه “الشيء العادل والسليم الذي ينبغي فعله

ترامب يطرح استراتيجيته للأمن القومي الأميركي

سكاي نيوز

قال مسؤولان أميركيان كبيران، السبت، إن الرئيس دونالد ترامب سيطرح استراتيجية جديدة للأمن القومي الأميركي، الاثنين، تستند إلى سياسة “أميركا أولا”، وسيوضح أن الصين منافس

وأشاد ترامب بالرئيس الصيني شي جينبينغ، بينما طالب أيضا بأن تكثف بكين الضغط على كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي، وطالبها أيضا بتغيير ممارساتها التجارية لتكون مناسبة أكثر للولايات المتحدة

وقال المسؤولان اللذان طلبا عدم نشر اسميهما إن استراتيجية الأمن القومي التي سيطرحها ترامب في خطابه لا يجب النظر إليها على أنها محاولة لاحتواء الصين، وإنما على أنها تقدم نظرة فاحصة للتحديات التي تفرضها بكين

صحف وجرائد

المصالحة بين بغداد وأربيل تنتظر الانتخابات

الحياة

أبلغت مصادر سياسية مطلعة «الحياة» أن بغداد وأربيل لا ترغبان في مفاوضات جدية في الوقت الراهن قد تؤدي إلى مصالحة بين الطرفين، بانتظار ما ستسفر عنه الانتخابات البرلمانية والرئاسية في إقليم كردستان المقررة مبدئياً في آذار (مارس) 2018، وأيضاً الانتخابات العامة في العراق المقررة منتصف العام المقبل، التي تقرر من يتولى رئاسة الحكومة في بغداد

ويستعد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني لزيارة ألمانيا في محاولة لحض برلين على التدخل في العلاقة المتأزمة بين حكومته والحكومة المركزية

وتؤكد حكومة الإقليم منذ الاستفتاء استعدادها للتفاوض مع بغداد في شأن القضايا العالقة، وموافقتها على قرار المحكمة الاتحادية برفض الاستفتاء، لكنها ترفض الإعلان رسمياً عن إلغائه كما تطالب بغداد. في المقابل، تصر الحكومة المركزية على أن المفاوضات مع الإقليم لن تكون ذات طابع سياسي، بل فني وتركز على كيفية تمكينها من فرض سيادتها على الحدود والمطارات والمناطق المتنازع عليها بين الطرفين، إضافة إلى الإنتاج النفطي

العروض العسكرية.. رسالة قطرية خاطئة

العرب

سخرت أوساط خليجية من تصريحات قطرية شددت على أن العروض العسكرية التي أجرتها الدوحة خلال العام الحالي كانت “رسالة واضحة” إلى الأعداء، في إشارة إلى استعدادها للخيار العسكري بمواجهة دول المقاطعة

ونقلت صحف محلية قطرية تصريحات اللواء الركن سالم الأحبابي، المنسق العام للعرض العسكري “المسير الوطني” قال فيها إن “العروض العسكرية الكبيرة والمميزة هذا العام تنقل رسالة واضحة للعالم، مفادها أن قطر لديها رجال من الجنود والشباب يحمونها من الأعداء

وقال المتابعون إن قطر تحاول أن تستفز جيرانها وأن تدفعهم إلى خطوات تصعيدية لتجد غطاء لرفضها دعوات الحوار والعودة إلى البيت الخليجي، وهي دعوات صدرت من شخصيات قطرية ومن داخل الأسرة الحاكمة ذاتها، بغاية منع الخلاف من أن يتحول إلى قطيعة دائمة

ولاحظوا أن إصرار مسؤولين قطريين على التذكير بالخيار العسكري في حل الخلاف يخفي البحث عن غطاء لاستدعاء قوات تركية إلى الأراضي القطرية، ووضع قطر تحت وصاية أجنبية بالرغم من أن دول الجوار أكدت مرارا أنها لم تفكر في هذا الخيار، وأنها لا تريد من قطر سوى الالتزام بما تعهدت به في اتفاق الرياض 2013 و2014، أي عدم التدخل في شؤون دول الخليج ومصر، فضلا عن ترحيل كيانات وأفراد يمثل وجودهم في قطر تهديدا لأمن جيرانها

ماتيس: سنواجه إيران ديبلوماسياً لا عسكرياً

الحياة

اتهم وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إيران بالتورط في كل “الاضطرابات” في الشرق الأوسط، مستدركاً أن بلاده ستتعامل معها ديبلوماسياً، لا عسكرياً

وأشاد بإعلان المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن صاروخاً أطلقه المتمردون الحوثيون على الرياض الشهر الماضي، صُنع في إيران. لكن طهران سخرت من عرض هايلي “قطعة حديد” للصاروخ في قاعدة عسكرية في واشنطن، واعتبرت أن تصريحات الديبلوماسية الاميركية “ناجمة عن جهلها بالقدرات الصاروخية اليمنية والقضايا العسكرية والدفاعية

ورأى ماتيس أن المؤتمر الصحافي لهايلي تضمّن دليلاً مادياً على تزويد إيران الحوثيين صواريخ باليستية، مضيفاً: “ما نفعله في تلك المنطقة هو الوقوف إلى جانب حلفائنا وشركائنا. ونحن من جهة نعرض (خطر طهران)، ومن جهة أخرى نساعدهم على بناء قدراتهم الخاصة لرفض النفوذ الإيراني”. وتابع: “كشفت هايلي أدلة مادية، وحطاماً، حصلنا عليها وتُظهر أن (طهران) تزوّد الحوثيين بصواريخ باليستية. أينما تكون هناك اضطرابات، تجد يد إيران فيها

وزاد: “نرى أن إيران منخرطة بقوة في إبقاء (الرئيس السوري بشار) الأسد في السلطة، على رغم ارتكابه مجازر في حق شعبه، بما في ذلك استخدام أسلحة كيماوية. ونرى ما فعلته مع حزب الله في لبنان، والتهديد للسلام والدعم الذي قدّمته للأسد والتهديد لإسرائيل

أيام صعبة مقبلة على واشنطن… مولر إخترق فريق ترمب الإنتقالي

ايلاف

دخلت قضية التحقيقات التي تتناول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية والتواطؤ بين حملة ترمب ومسؤولين روس منعطفًا جديدًا، بعد الكشف عن حصول فريق المحقق الخاص روبرت مولر على رسائل البريد الالكتروني الخاص بالفريق الانتقالي

واكتشف مسؤولو إدارة ترمب أن مولر حصل على هذه الرسائل، بعدما وجدوا أن فريق التحقيق استند إلى المعلومات التي تضمنتها رسائل البريد الالكتروني كمادة أساسية لطرح الأسئلة على الشهود

تتضمن هذه الرسائل معلومات حول التعيينات المحتملة، ووجهات نظر أعضاء مجلس الشيوخ ونقاط ضعف المرشحين لشغل مناصب في الادارة، ووضع الاستراتيجيات حول البيانات الصحافية، وتخطيط السياسات من الحرب إلى الضرائب

وبحسب المعلومات الخاصة بـ”إيلاف من واشنطن”، فإن تغييرات كبيرة ستحدث في الأيام المقبلة (قبل عيد الميلاد أو بعده)، فترمب الذي يضع اللمسات الأخيرة لتحقيق الإنجاز الأكبر له في موضوع الضرائب، عمل طوال الأيام الماضية على توجيه انتقادات عنيفة إلى مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي أي) على خلفية طريقة التعاطي مع قضية بريد هيلاري كلينتون الخاص وملفات أخرى، ولعلها من الأمور النادرة أن يحدث انقسام حول مؤسسة حكومية في البلاد

مقالات

إدارة ترامب والكلام الجميل عن إيران

العرب

خيرالله خيرالله

إذا كان هناك من إيجابية للعام 2017، فإن هذه الإيجابية تتمثّل في تفريق الولايات المتحدة بين الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني من جهة والنشاطات الإيرانية ذات الطابع “الإرهابي” في المنطقة من جهة أخرى. هذه نشاطات تستند أساسا إلى المشروع التوسّعي لإيران القائم على الاستثمار في الغرائز المذهبية إلى أبعد حدود

قالت الولايات المتحدة كلمة لا لاستخدام إيران الاتفاق في شأن ملفّها النووي من أجل تغطية ما تقوم به من دون حسيب أو رقيب. على العكس من ذلك، بدأت أميركا تفهم تماما ما الذي تركّز عليه الاستراتيجية الإيرانية التي تستند أوّل ما تستند على ذرّ الرماد في العيون بغية تغطية حقيقة ما تقوم به

كانت نيكي هايلي مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة آخر من تحدث، من بين مسؤولي الإدارة، عن خطورة ما تقوم به إيران. ركّزت بشكل خاص على صواريخ باليستية إيرانية أطلقها الحوثيون (أنصار الله) من الأراضي اليمنية في اتجاه الأراضي السعودية. أحد هذه الصواريخ استهدف مطار الملك خالد في الرياض، مع ما يعنيه ذلك من رغبة إيرانية في قتل مدنيين في السعودية

ولم تتردّد المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة في الإشارة إلى هذه النقطة بكل وضوح مستندة إلى نتائج تحقيقات لخبراء دوليين. لم تتجاهل أيضا النشاطات الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان. خلصت إلى ضرورة تشكيل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة نفوذ إيران ووضع حدّ لنشاطاتها التي تشكل أكبر خطر على استقرار المنطقة

يمكن اختصار المؤتمر الصحافي لهايلي بعبارة قالتها جاء فيها “علينا إن نوصل رسالة إلى طهران بأنّ الكيل طفح

إذا أضفنا كلام المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة إلى ما صدر عن مسؤولين آخرين، في مقدّمهم الرئيس دونالد ترامب، وذلك منذ دخول الأخير البيت الأبيض، وحتّى في أثناء حملته الانتخابية، نجد أنّنا أمام إدارة جديدة تريد تمييز نفسها عن إدارة أوباما

المؤسف أن لا ترجمة على أرض الواقع للكلام الأميركي الذي يبقى، إلى إشعار آخر، مجرّد كلام جميل. لم يطرأ أيّ تغيير على سير المشروع التوسّعي الإيراني وتقدّمه، لا في العراق ولا في سوريا ولا في لبنان ولا في اليمن ولا في البحرين حيث يستمرّ التحريض المذهبي من أجل قلب نظام الحكم وتحويل البحرين إلى محافظة إيرانية

هناك تنظير أميركي. يظهر هذا التنظير أن الإدارة الحالية تعرف تماما ما هي إيران وذلك منذ أقام آية الله الخميني “الجمهورية الإسلامية” مستندا إلى نظرية “ولاية الفقيه”. استطاع ترامب القيام بجردة حساب للنشاطات الإيرانية وذلك منذ احتلال “طلّاب” السفارة الأميركية في طهران في نوفمبر من العام 1979 واحتجاز دبلوماسييها طوال أربعمئة وأربعة وأربعين يوما، مرورا بتفجير مقرّ “المارينز″ في بيروت في الثالث والعشرين من أكتوبر 1983

فتحت إدارة ترامب كلّ الملفّات الإيرانية، لكنهّا لم تغلقّ أيّا منها. ما زالت هذه الملفات مفتوحة في كلّ بلد عربي تقريبا. تمدّدت إيران في كلّ الاتجاهات، من المحيط إلى الخليج وفي مناطق غير عربية مثل الجمهوريات الإسلامية التي كانت تابعة للاتحاد السوفييتي في الماضي وفي أفغانستان

ما الذي تفعله إيران في لبنان على سبيل المثال غير استخدام “حزب الله” في تدمير مؤسسات الدولة اللبنانية، أو ما بقي منها؟ إنّها تعمل على نشر البؤس واستكمال تغيير طبيعة الطائفة الشيعية في البلد بعيدا كلّ البعد عن الولاء للبنان كوطن يجمع بين كلّ أبنائه بغض النظر عن الدين والطائفة والمذهب

ماذا عن سوريا؟ ما الذي تفعله إيران في سوريا غير السعي إلى تدمير المدن السنّية الكبيرة الواحدة تلو الأخرى وتنفيذ عمليات تبادل للسكّان وشراء للأراضي بغية تطويق دمشق من كلّ الجهات

وفّر الاحتلال الأميركي للعراق في العام 2003 انطلاقة ثانية للمشروع التوسّعي الإيراني. من يستخفّ بمدى إمساك إيران بالورقة العراقية هذه الأيّام، إنّما يضحك على نفسه لا أكثر. استطاعت إيران منذ العام 2003 وإلى اليوم تغيير طبيعة المدن العراقية والتركيبة السكّانية للعراق. من يشكّ في ذلك يستطيع أن يطرح على نفسه سؤالا في غاية البساطة. ما وضع بغداد اليوم؟ ما وضع الموصل؟ وفي حال المطلوب الذهاب إلى أبعد من ذلك، يصحّ التساؤل هل من منافس لـ”الحشد الشعبي” في العراق

يمسك “الحشد الشعبي” بالقرار العراقي السياسي والعسكري بكل تلابيبه. صار “الحشد” الذي يتألّف من ميليشيات مذهبية تابعة لـ”الحرس الثوري” في إيران الحاكم الفعلي للعراق. كلّ ما عدا ذلك تفاصيل ودخول في نقاشات عقيمة لا فائدة تذكر منها

لا حاجة بالطبع إلى الذهاب إلى اليمن وإلى عملية اغتيال علي عبدالله صالح قبل نحو أسبوعين للتأكّد من أن إيران أرادت، عبر الحوثيين (أنصار الله) تصفية حساب قديم مع الرئيس اليمني السابق الذي دعم صدّام حسين في الحرب العراقية – الإيرانية بين 1980 و1988. لم تكن تصفية علي عبدالله صالح سوى تأكيد لوجود مخطط إيراني ذي بعد إقليمي، يشكّل اليمن إحدى ركائزه. أرادت إيران أن توجه رسالة إلى اليمنيين فحواها أنّ هذا مصير كلّ دعم صدّام حسين في مرحلة ما، غيّر سلوكه لاحقا أم لم يغيّره

لم تفعل إدارة ترامب شيئا يذكر، أقلّه إلى الآن، من أجل الانتقال من التنظير إلى الأفعال. لعلّ الدليل الأوّل على ذلك ترك معبر البوكمال بين سوريا والعراق تحت سيطرة الإيرانيين

في النهاية، ستوفّر السنة 2018 فرصة كي تظهر إدارة ترامب هل هي جدّية في تعاطيها مع المشروع التوسّعي الإيراني أم أن كلّ همها سيظلّ محصورا في استرضاء إسرائيل وذلك لأسباب داخلية أميركية

هناك أماكن عدّة يمكن البدء منها في حال كان مطلوبا التصدّي لإيران. تبقى سوريا أحد هذه الأماكن، بل أبرزها. عاجلا أم آجلا، سيتبيّن هل من فائدة تذكر من الكلام الأميركي الكبير عن إيران؟ ماذا عن الأفعال؟ هناك شعب سوري يتعرّض لحرب إبادة. الأرقام مخيفة. يكفي عدد القتلى وعدد النازحين لإعطاء فكرة عن حجم المأساة السورية، التي تمثل إيران جزءا منها، والتي تجاهلها باراك أوباما ويتجاهلها دونالد ترامب

إنّها مأساة تخيف كلّ أبناء المنطقة ولكن يبدو أنّها لا تخيف أميركا – دونالد ترامب مثلما لم تخف أميركا – باراك أوباما الذي لم يذهب إلى حدّ الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. فعل من دون أن يضع فعلته في سياق تسوية سياسية فيها بعض العدالة. تسوية تأخذ في الاعتبار أن القدس الشرقية أرض محتلّة في العام 1967 وأن من حقّ الفلسطينيين أن يكونوا فيها وأن يتخذوا منها عاصمة لدولة قد ترى النور في يوم من الأيّام وتضع الشعب الفلسطيني على الخارطة الجغرافية للشرق الأوسط

دراسات

من البحرين إلى القدس

معهد واشنطن

سايمون هندرسون

يبدو أن البحرين تفوّقت على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في السباق على إرساء علاقات رسمية مع إسرائيل. ففي 9 كانون الأول/ديسمبر، وصل إلى إسرائيل وفدٌ مؤلف من 23 شخصاً من هذه المملكة الخليجية الصغيرة في زيارة دامت أربعة أيام وشملت القدس أيضاً. وهذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها هذا الوفد من جمعية “هذه هي البحرين” إلى اسرائيل بغية التفاخر بالتسامح الذي تدّعيه البحرين تجاه كافة الأديان، والغاية منها دعم التزام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتعزيز الحرية الدينية والتعايش في جميع أنحاء العالم، رغم أنه لا يبدو أن الوفد يتمتع بصفة رسمية. وبالرغم من غياب علاقات رسمية بين البحرين واسرائيل، يبدو أن الملك حمد مقتنع بالتمييز بين التواصل الديني والاتصالات الدبلوماسية المفتوحة، وهو تمييز مشكوك فيه مع أنه ربما مثير للإعجاب في سياق الشرق الأوسط

ولعل القرّاء الذين يتابعون الأخبار الدولية لاحظوا أن موعد زيارة الوفد إلى القدس صادف في أسبوع حافل. فاعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمةً لاسرائيل في 6 كانون الأول/ديسمبر أثار موجةً من السخط الرسمي في العالم العربي، بينما صرّحت وزارة الخارجية البحرينية بأن هذا القرار “يهدد عملية السلام في الشرق الأوسط ويعيق كافة المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول”. وحتى إذا افترضنا أن الاستخدام غير الموفّق للعبارة غير المشجعة “الحل النهائي” كان خطأ غير مقصود، فإن ذلك يوحي بأن وزارة الخارجية لم تكن على علم بالأمر، مع أن مصادر داخلية كشفت أن الملك حمد نفسه منح الإذن لهذه الزيارة

ومع ذلك، تأتي هذه الزيارة أيضاً في وقتٍ تعمل فيه الدول الخليجية على تعزيز علاقاتها الأمنية والاستخبارية مع إسرائيل بسبب المصلحة المشتركة في التصدي لما تعتبره تلك الدول تهديداً إيرانياً. والواقع أن ردّ فعل الرياض وأبوظبي على زيارة الوفد يستحق المراقبة لمعرفة ما إذا كانت البحرين تسير في طليعة العملية أم أنها مجرد تحاول تخطّي قدراتها

وقد أقدم السعوديون والإماراتيون علناً أيضاً على الانفتاح على الإسرائيليين خلال السنوات الأخيرة، وإن كان ذلك مبدئياً إلى حد كبير. فالسعودية جعلت أي علاقة مفتوحة مع اسرائيل مشروطةً باتفاقية سلام مع الفلسطينيين. ولكن مرونتها بهذا الشأن قد تكون آخذةً في التنامي. [وفي هذا الصدد]، صاغ رئيس الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل صفةً جديدة لنفسه بعد تقاعده حيث أصبح المتحاور العلني مع المسؤولين الإسرائيليين السابقين، وهذه هواية تحتاج إلى موافقة من الرياض. وقد أفادت بعض التقارير أيضاً – بشكل مؤذٍ بالتأكيد وربما على نحو غير صحيح – أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد زار إسرائيل، مع أن تغيّر الزمن والأوضاع يدل على أنه لا يمكن دحض هذه الفكرة باعتبارها منافية للمنطق. أما الإمارات فتستضيف من جهتها بعثةً دبلوماسيةً إسرائيليةً معتمَدة لدى “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة” التي مقرها في أبوظبي. ولكن إذا كان المسؤولون الإماراتيون قد زاروا إسرائيل، فقد قاموا بذلك سراً

وقد سُلّطت الأضواء على زيارة الوفد البحريني في 9 كانون الأول/ديسمبر حين التقطت عدسة محطة “القناة الثانية” في التلفزيون الإسرائيلي أفراد وفد “هذه هي البحرين” عندما كانوا يتجوّلون بين المحلات التجارية في الحي المسيحي من البلدة القديمة الذي يعتبر جزءاً من القدس الشرقية. وكان الوفد يتجول بقيادة رئيسة الجمعية بيتسي ماثيسون الاسكتلندية الأصل التي أصبحت حالياً مواطنة بحرينية. أما أفراد الوفد الآخرين فكانوا يرتدون بمعظمهم زياً دينياً تابعاً لديانة معينة، ومن ضمنهم إمام شيعي يعتبره ناشطو المعارضة موالياً للحكومة. ويشار إلى أن الوفد التقى أيضاً بوزير الاتصالات أيوب قرا، وهو الوزير الدرزي الوحيد في حكومة بنيامين نتنياهو

بيد أن اللافت كان افتقار الوفد إلى شخص من الجالية اليهودية الصغيرة في البحرين، التي تقدَّر عادةً بأقل من أربعين شخصاً وغالباً ما يستخدمها الملك حمد كمثالٍ عن تسامح بلاده. فالبحرين تتميز عن الدول الخليجية العربية الأخرى بمعبد يهودي أعيد بناؤه بعد تدميره عام 1947 خلال أعمال شغب معادية للسامية. وقد اصطُحبتُ لرؤيته خلال زيارة قمت بها إلى البحرين في كانون الثاني/يناير الماضي، ووجدته عبارة عن مبنى صغير مجهول يقع عند تقاطع طرق في منطقة السوق القديم، وهو اليوم محاطٌ بمباني شاهقة. وقد رمقني السكان المتواجدون في الأزقة بنظرات غريبة، إنما غير عدائية، بينما كنا نحاول إيجاد هذا الكنيس. وبما أن الطقوس الدينية تقام حالياً في المنازل الخاصة لأبناء المجتمع اليهودي، لم يحتوِ الكنيس على الكثير إنما اقتصر على بضع طاولات وكراسٍ وشمعدان كبير ذي تسع تشعبات ومغلّف بالبلاستيك

وكان هذا الشمعدان هديةّ من مجموعة زوار من الحاخامات الأوروبيين عُرض لهم فيديو جدلي يرقصون فيه مع مسلمين بحرينيين احتفالاً بعيد الأنوار (حانوكا) قبل ذلك بشهر، حيث شهد هذا الفيديو المصوّر عبر الهاتف انتشاراً ساحقاً فاستحث من المتطرفين السُّنة في البحرين طقوس تنظيفٍ لمدخل سوق المنامة بهدف تطهيره من أي أثر لزيارة الحاخامات. وقد نُشرت صورٌ عن هذا العمل الاحتجاجي على المواقع الإلكترونية المناهضة للحكومة

إنّ غياب العضو اليهودي عن وفد القدس مثيرٌ للفضول – وليس معروفاً ما إذا كانت الجالية اليهودية البحرينية على علمٍ بخطة الزيارة إلى إسرائيل. ويشار إلى أن أشهر أعضاء هذه الطائفة هي هدى نونو التي شغلت منصب سفير البحرين في واشنطن لمدة خمس سنوات حتى عام 2013، وتحتفظ بعلاقات مع الجماعات اليهودية (وليس الإسرائيلية). كما أن وفداً من اللجنة اليهودية الأمريكية يزور البحرين سنوياً، وكانت آخر زيارة له في شهر تشرين الأول/أكتوبر، عندما التقى بوزير الداخلية

غير أن اليهود الأمريكيين كانوا يشاركون على ما يبدو في التخطيط لهذه الزيارة، وأبرزهم الحاخام مارفين هاير من “مركز سايمون فيزنتال” في لوس أنجلوس، الذي ألقى دعاء بركة خلال حفل تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون الثاني/يناير. وقد استضاف الحاخام هاير نجل الملك حمد الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة البالغ من العمر الثلاثين عاماً خلال حفلٍ أقيم في “متحف التسامح” Museum of Tolerance في لوس أنجلوس في أيلول/سبتمبر. وألقى الشيخ ناصر كلمةً في ذلك الاحتفال، الذي كان جديراً بالملاحظة حيث أنه تضمّن، ليس فقط عزف النشيدين الوطنيين البحريني والأمريكي من قبل فرقة الشرطة البحرينية، بل أيضاً غناءً مؤثراً بالعبرية للنشيد الوطني الإسرائيلي المعروف بنشيد الأمل هاتيكفا

هذا وقد أفاد موقع “إيجيبت توداي” (مصر اليوم) في 10 كانون الأول/ديسمبر أن وكالات الأنباء الفلسطينية تتناقل خبر منع الوفد البحريني من الدخول إلى المسجد الأقصى وهو ثالث أقدس موقع في الإسلام، علماً أن صحة الحادثة لا تزال محط خلاف. ومن شأن هذه الزيارة أن تثير رد فعل عنيف في البحرين نفسها، حيث أصدرت السفارة الأمريكية رسالةً أمنيةً في 6 كانون الأول/ديسمبر تحذّر فيها المواطنين الأمريكيين من إمكانية “أن يسبب” إعلان القدس عاصمةً لإسرائيل احتجاجات، مع احتمال أن يتحول بعضها إلى احتجاجات عنيفة

ومنذ انتشار خبر زيارة الوفد، ظهرت تقارير من اسرائيل تزعم أن قرا ينوي زيارة البحرين في الأشهر المقبلة، حيث صرّح في مقابلة قائلاً: “ستظهر مفاجآت جديدة في العام المقبل، إذ نشهد اهتماماً كبيراً من الدول الخليجية في تطوير علاقات مع إسرائيل

وعلى الرغم من أن قرا مقرّب من نتنياهو، إلّا أنّه لا يمثّل بالضرورة المؤشر الأكثر موثوقية لوضع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية، التي هي من اختصاص القوات المسلحة والاستخبارات والسلك الدبلوماسي في إسرائيل. ولربما أيضاً ثمة توتر بين رغبة هذه الأطراف في الحفاظ على العلاقات القائمة وتعزيزها سراً من جهة، ورغبة السياسيين في تحقيق إنجاز علني من جهة أخرى. وقد تتحقق أمنية هذه المجموعة الأخيرة. فملك البحرين حمد لا يُعتبر عادةً النظير السياسي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أو صديقه الإماراتي الحميم ولي العهد الأمير محمد بن زايد، غير أن الزيارة إلى القدس تشير إلى أن علاقة إسرائيل مع دول الخليج لا يمكن أن تبقى سريةً إلى الأبد

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

 

                                                                  17 –  12– 2017

NRLS