العناوين الرئيسية

الأخبار
سيهانوك ديبو” لآدار برس: “سوريا الديمقراطية” مسؤولة عن استقرار 37% من الجغرافية السورية.. وأي هجوم من قبل “النظام” سيكون مُغامرة فاشلة
السفارة الامريكية تحذر رعاياها في اقليم كردستان
بريطانيا تعلن عن مشروع مشترك مع بولندا ضد روسيا
12 إصابة بعملية دهس في ملبورن
الأمم المتحدة.. تصويت بشأن القدس تحت “الترهيب الأميركي
كوريا الشمالية.. جندي جديد ينشق وسط النيران
صحف وجرائد
اقليم كردستان العراق يدفع ثمن الانفصال الفاشل.. انسحابات من حكومة الإقليم ورئيس البرلمان يستقيل.. قتلى في التظاهرات احتجاجا على الوضع الاقتصادي والفساد.. وخارطة سياسية جديدة تتشكل.. وبغداد تلوح بالتدخل لحماية المتظاهرين
الفراغ السياسي في كردستان فرصة إيران للانقضاض على الإقليم
ترامب يحتفي بـ «نصر ضريبي تاريخي
الناشرون الأميركيون متفائلون… لهذه الأسباب
مقالات
النسخة الروسية للدستور السوري
دراسات
استراتيجية ترامب للأمن القومي: أهي عودةٌ إلى القرن التاسع عشر؟
________________________________________
الأخبار
“سيهانوك ديبو” لآدار برس: “سوريا الديمقراطية” مسؤولة عن استقرار 37% من الجغرافية السورية.. وأي هجوم من قبل “النظام” سيكون مُغامرة فاشلة
آدار برس
سنحضر سوتشي وكل اجتماع آخر يخص الأزمة السورية كممثلين عن إرادة شعوب روج آفا وشمال سوريا، وهذا يتحقق فقط بأن يحضر ممثلي القوى والأحزاب السياسية وممثلي القوة العسكرية (قسد) إلى سوتشي، أي ممثلي الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا بجميع انتماءاتها القومية والدينية
وضع رأس النظام نفسه بدل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أي قام بنقل نفسه إلى وضع الراعي وهو في الأساس جزء من الحضور، وهذه مقاربة بالإضافة إلى أنها غير حقيقية فإنها مُشوشة على المؤتمر ومن المهم أن يكون للخارجية الروسية رأي حول ذلك وتوضيح حياله
الأنظمة الثلاثة في (سوريا وتركيا وإيران) هي استبدادية تحكمها تناقضات تاريخية وآنية، لكنها تُكبِّر قفزاتها مُجتمعة على ألا يكون الحل الديمقراطي في سوريا، على اعتبار أن الأخير يضمن حلول جميع القضايا الوطنية وفي مقدمتها القضية الكردية
المستوى المتقدم من التنظيم المجتمعي في روج آفا وشمال وشرقي وقسم من جنوب سوريا، يُضاف إليها استمرارية الشراكة مع التحالف الدولي ضد الإرهاب بشكل كامل وحتى تحقيق تسوية كاملة للأزمة السورية، والمستوى الجيد من الشراكة مع روسيا، كلها مؤشرات أن المرحلة ما بعد داعش لن تعني بأي شكل من الأشكال تمدد النظام إلى شرقي وشمال سوريا
أن تطوير النظام السياسي في باشور بشكله الديمقراطي وبعيداً عن المحاصصة والمناطقية سيكون بالخطوة البناءة التي تقطع بدورها الطريق على أية مُحاولة مُتربصة بالإقليم، خاصة من أنظمة الجوار
جاء ذلك في حوار خاص لآدار برس مع “سيهانوك ديبو” مُستشار الرئاسة المُشتركة، وعضو الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، حول التصريحات الأخيرة لرئيس النظام والتي اتهمت فيها “سوريا الديمقراطية” بالخيانة، إضافة إلى تقيمهم للوضع في إقليم “كُردستان العراق
________________________________________
السفارة الامريكية تحذر رعاياها في اقليم كردستان
خبر24
قالت السفارة الامريكية في بيان لها ان “الاحتجاجات في إقليم كردستان العراق تحولت الى الى احتجاجات عنيفة في 18 و19 كانون الاول، مما أدى إلى وفيات وإصابات، كما وقعت مؤخرا مظاهرات غير ذات صلة في أماكن أخرى في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك مقاطعاتها الجنوبية”. وشهدت عدة مدن في إقليم كردستان، منذ الاثنين الماضي، تظاهرات حاشدة للمطالبة بتحسين المعيشة وصرف رواتبهم ، فيما اتسعت التظاهرات الى مدن اخرى و طالبت باسقاط الحكومة، وتم احراق مقار الاحزاب الكردستانية في هذه المناطق، وقامت القوات الامنية بتفريق المتظاهرين مستخدمة الغاز المسيل للدموع و الرصاص الحي ما اسفر عن فقدان 3 مدنيين لحياتهم و اصبة العشرات الاخرين
________________________________________
بريطانيا تعلن عن مشروع مشترك مع بولندا ضد روسيا
روسيا اليوم
يتوقع أن تعلن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم عن إطلاق مشروع مشترك بين لندن ووارسو لمواجهة “العمليات الإعلامية الروسية” في المنطقة
وشدد على أن المقصود تحديد إقامة “مشاريع ثنائية جديدة في ميدان الاتصالات
وقال ممثل ديوان الحكومة البريطانية: “سيخصص كل طرف خمسة ملايين جنيه استرليني لهذا الغرض
وتعتزم لندن ووارسو إبرام اتفاقية حول ذلك قبل أيام من زيارة وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون لموسكو
وستوقع الدولتان خلال الزيارة على اتفاقية حول التعاون في مجال الدفاع. وستعلن ماي كذلك عن تعزيز التعاون مع بولندا في مجال الأمن السيبراني. ويتوقع أن يزور وفد بولندي مختص في مارس 2018 مركز الأمن السيبراني القومي البريطاني
________________________________________
12 إصابة بعملية دهس في ملبورن
سكاي نيوز
قالت الشرطة الأسترالية إن سيارة دهست، الخميس، عددا من المواطنين في مدينة ملبورن
وأعلن مسؤولون في قطاع الصحة الأسترالية أن عملية الدهس تسببت بإصابة العشرات الذين يتم التعامل معهم في مستشفيات ملبورن
ونفذ الهجوم بسيارة “سوزوكي” بيضاء، وقالت سكاي نيوز الأسترالية إن الشرطة اعتقلت قائد السيارة
________________________________________
الأمم المتحدة.. تصويت بشأن القدس تحت “الترهيب الأميركي
سكاي نيوز
تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، جلسة طارئة للتصويت على قرار يدين اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، غداة تهديد شديد اللهجة من الولايات المتحدة لمن سيصوتون مع القرار
وسبق تهديد ترامب رسالة للسفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي إلى سفراء عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حذرت فيها أن “الرئيس (ترامب) سيراقب هذا التصويت بشكل دقيق وطلب أن أبلغه عن البلدان التي ستصوت ضده
من جانبه، ندد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بـ “التهديدات الأميركية” و”الترهيب” الهادف إلى منع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة من إدانة اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل
يذكر أن تبني القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزم بالنسبة لواشنطن، ويشكل إدانة رمزية فقط للخطوة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس
________________________________________
كوريا الشمالية.. جندي جديد ينشق وسط النيران
سكاي نيوز
للمرة الثانية خلال حوالي شهر ينشق جندي من كوريا الشمالية إلى جارتها الجنوبية وسط إطلاق النار عند المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين
وقال مسؤولون في سول يوم الخميس إنه جرى العثور على مدنيين من كوريا الشمالية في قارب صيد وسعيا إلى الانشقاق
وقالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية إن الشرطة البحرية عثرت على رجلين من كوريا الشمالية في قارب صغير قبالة الساحل يوم الأربعاء
وذكر مسؤول بالوزارة أن الاثنين “عبرا عن رغبتهما في الانشقاق”. وقال إن طلبهما للجوء قيد البحث
________________________________________
صحف وجرائد
اقليم كردستان العراق يدفع ثمن الانفصال الفاشل.. انسحابات من حكومة الإقليم ورئيس البرلمان يستقيل.. قتلى في التظاهرات احتجاجا على الوضع الاقتصادي والفساد.. وخارطة سياسية جديدة تتشكل.. وبغداد تلوح بالتدخل لحماية المتظاهرين
رأي اليوم
كان متوقعا أن يشهد إقليم كردستان العراق تداعيات جراء فشل محاولة الانفصال عن العراق عبر الاستفتاء الذي نظمه الإقليم في في 25 سبتمبر/أيلول والذي انتهت مفاعيله في 16 أكتوبر، مع دخول الجيش العراقي وحسم شكل السيطرة على كركوك المصدر الأساسي لنفط الإقليم الذي أمن له دخلا ماليا أسهم في ازدهاره حتى في سنوات الحرب ضد تنظيم الدولة في العراق
إذ اندلعت التظاهرات في السليمانية ومناطق مختلفة من اربيل، احتجاجا على سياسية التقشف التي اتبعتها حكومة الإقليم ، على إثر تردي الوضع الاقتصادي الذي كان يحسد عليه الإقليم في سنوات سابقة ورفع المتظاهرون شعارات باللغات الكردية والعربية والإنجليزية جاء فيها (نريد رواتبنا)، و(ارحل
وتكمن أسباب هذا الضيق الاقتصادي في قرار رئيس الإقليم المستقيل مسعود برزاني المضي قدما في إجراء الاستفتاء، وهو ما جعل الحكومة المركزية في بغداد توقف مرتبات الموظفين و موازنة الإقليم وتسيطر على المعابر الحدودية، كما أسهم إغلاق المعابر الحدودية مع إيران وتركيا وايقاف رحلات الطيران منها واليها ردا على تعنت برزاني في انهيار الوضع الاقتصادي في الإقليم
وبعد أن دخلت التظاهرات أمس يومها الثالث قتل خمسة محتجين برصاص قوات الأمن في بلدة رانية بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، وأُصيب نحو 80 شخصا، وهو ما تسبب في تصدعات في شكل الحكم القائم في الإقليم ، ودفع بعض أحزاب كردستان الخمسة إلى إعادة الاصطفاف، تمهيدا لخارطة سياسية جديدة قد يفضي اليها الحراك الشعبي
ونفذ حزب التغيير الكردي الكردستان (كوران) تهديده وأعلن انسحابه من حكومة إقليم كردستان العراق كما قدم يوسف محمد، العضو بالحزب، استقالته من رئاسة برلمان الإقليم
وفي نفس الوقت انسحبت الجماعة الإسلامية في كردستان (كومال) من الحكومة في تنسيق واضح مع ( كوران ) ، في الوقت الذي نادت فيه بعض الأحزاب الكردية بعد أن احرق المتظاهرون العديد من مقراتها إلى تشكيل حكومة انقاذ بشكل عاجل، بينما طرح آخرون العودة إلى نظام الإدارتين في اربيل و السليمانية، وبرزت أصوات تدعوا إلى الذهاب إلى انتخابات مبكرة عوضا عن طرح مايهدد وحدة الإقليم
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي يزور فيه رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني العاصمة الألمانية برلين
ودخلت بغداد على خط الأزمة في كردستان العراق، ولوح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتدخل لحماية المحتجين في إقليم كردستان
من جهته أبدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعمه للتظاهرات وقال في بيان: “صحوة أخرى وخطى شعبية حثيثة نحو قلع الفساد والفاسدين والعمل من أجل الإصلاح في محافظتنا العزيزة السليمانية، ومقتضى الحرية والديمقراطية أن يعبر الشعب بشتى أنواع الاحتجاج السلمي”، داعيا إلى حماية المتظاهرين
________________________________________
الفراغ السياسي في كردستان فرصة إيران للانقضاض على الإقليم
العرب
السليمانية (العراق) – يتخوف سياسيون أكراد من أن تتسع دائرة الفراغ الأمني والسياسي الذي يعيشه إقليم كردستان العراق ما يفتح الطريق أمام إيران لتسيطر على الإقليم عبر الميليشيات الحليفة لها في العراق، والتي تتأهب لاستثمار الفرصة
وزاد من وقع الأزمة التي يعيشها الإقليم اختفاء الزعيمين التاريخيين للإقليم خلال فترة قصيرة، بعد وفاة الرئيس الراحل جلال الطالباني، واضطرار مسعود البارزاني إلى الاستقالة من رئاسة الإقليم بعد فشل مغامرة الاستفتاء
وقال عبدالرزاق شريف عضو حركة التغيير “قررنا الانسحاب (…) الحكومة ليست شرعية” مضيفا “قدمنا عدة مشاريع سياسية واقتصادية واجتماعية لحكومة الإقليم لمعالجة الوضع الاقتصادي والسياسي والمالي ولكنها لم تستجب
وفي محاولة لقطع الطريق أمام التدخل الخارجي، دعا الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، المتظاهرين في إقليم كردستان العراق إلى ضبط النفس وعدم إلحاق الضرر بالمباني الحكومية
وتتزامن محاولات التهدئة وامتصاص غضب الشارع، مع تأكيدات على أن ميليشيا الحشد الشعبي تستعد للهجوم على مواقع في الإقليم. ونشر مجلس أمن إقليم كردستان صورا تظهر تجمعا لقوات مشتركة من الحشد الشعبي والقوات العراقية قرب قضاء مخمور الذي يبعد نحو 50 كيلومترا جنوبي غربي أربيل، وأنها تستعد لشن هجوم
ومنذ بدء التظاهرات، أحرق متظاهرون ما لا يقل عن خمسة عشر مقرا لأحزاب سياسية في الإقليم إضافة إلى مقر مجلس بلدي، متهمين تلك الأحزاب بأنها مشاركة في الحكومة ومسؤولة عن معاناة الشعب الكردي الاقتصادية والسياسية
وشهدت مدينة السليمانية الأربعاء انتشارا كثيفا لقوات الأمن بينها عناصر مكافحة الشغب المجهزة بخراطيم المياه. ولم تعبر شوارع المدينة سوى أعداد قليلة من السيارات فيما أغلقت محال كثيرة أبوابها وخصوصا في ساحة السراي الموقع الرئيسي للتظاهر
________________________________________
ترامب يحتفي بـ «نصر ضريبي تاريخي
الحياة
احتفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب والجمهوريون في البيت الأبيض أمس، بإقرار الكونغرس قانوناً للإصلاح الضريبي يُعتبر الأضخم منذ عام 1986، ويشكّل أبرز نصر تشريعي للرئيس بعد 11 شهراً من إخفاقات وانتكاسات
ويرى الجمهوريون في الأمر إنجازاً «تاريخياً» يحفّز النموّ ويخلق فرص عمل، لكن الديموقراطيين يعتبرونه «سطواً» يأخذ من الطبقة الوسطى لمصلحة الأثرياء والشركات الكبرى
وقال ترامب إن اقرار القانون «نصر تاريخي للأميركيين ألغى الجزء الأكبر من أوباماكير»، في إشارة إلى نظام الضمان الصحي الذي أُقِر خلال عهد سلفه الديموقراطي باراك أوباما ورفضه الجمهوريون
وتحدث رئيس مجلس النواب بول راين عن «نموذج مثالي لوعد قُطع ولوعد نُفذ»، وتابع: «نعيد إلى هذا البلد أمواله». أما زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، فأصرّ على أن الأميركيين سيرحبون بالقانون
وسيكون الإصلاح الضريبي، الذي يُطبق مطلع العام المقبل، دائماً بالنسبة إلى الشركات، لكن التخفيضات بالنسبة إلى الأفراد ستنتهي عام 2026، التزاماً بالقواعد الضريبية لمجلس الشيوخ
وستخفّض الضريبة الفيديرالية على الشركات من 35 إلى 21 في المئة، في مقابل تراجعها من 39.6 إلى 37 في المئة بالنسبة إلى الأفراد. ويرى الديموقراطيون أن القانون سيوسّع الهوّة بين الأغنياء والفقراء، كما سيضيف في العقد المقبل 1.5 تريليون دولار إلى عجز في الموازنة يُقدّر بـ20 تريليوناً كان ترامب تعهد إلغاءه خلال حملته الانتخابية
مع ذلك، يشكل إقرار القانون نصراً سياسياً ضخماً لترامب الذي يأمل بأن يجعل منه محوراً حاسماً في انتخابات التجديد النصفي عام 2018. لكن استطلاع رأي نشرت شبكة «سي أن أن» نتائجه، أظهر أن ثلثَي الأميركيين يعتبرون أن الإصلاح الضريبي يفيد الأغنياء أكثر من الطبقة الوسطى، كما يفضّل 60 في المئة منهم سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس العام المقبل
________________________________________
الناشرون الأميركيون متفائلون… لهذه الأسباب
إيلاف
تتوقع تقارير أخيرة أن يصل إجمالي إيرادات دور نشر الكتب في الولايات المتحدة إلى 24.2 مليار دولار في عام 2021، وذلك وفقًا لتقرير صدر أخيرًا من فريدونيا فوكوس”، على أن تؤدي زيادة الطلب على الكتب المطبوعة في الأسواق النامية إلى تحقيق مكاسب عالية خلال فترة التوقع
أفاد تقرير أخير صادر من اتحاد الناشرين الأميركيين بارتفاع الإيرادات الإجمالية للناشرين الأميركيين إلى 3 مليارات دولار في خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، بزيادة 4 في المئة على أساس سنوي
ورد التقرير جزءًا كبيرًا من هذا النمو إلى زيادة الإيرادات في المواد الدراسية الخاصة بالتعليم العالي، والمطابع الدينية والكتب المهنية. فقد ارتفعت المواد الدراسية الخاصة بالتعليم العالي بمقدار 92 مليون دولار، بنسبة 24.3 في المئة، إلى 470.2 مليون دولار، وارتفعت إيرادات النشر المهني التي تشمل الكتب التجارية والطبية والقانونية والعلمية والتقنية نحو 5 ملايين دولار (بنسبة 4.5 في المئة) إلى 119.5 مليون دولار
بحسب التقرير نفسه، ارتفعت الإيرادات السمعية التي تم تنزيلها في الولايات المتحدة بنسبة 29 في المئة في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2017، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، مع ارتفاع بلغ ذروته في أبريل بلغت نسبته 34 في المئة على أساس سنوي
وقال التقرير إن سوق النشر في الولايات المتحدة نما في الربع الأول من عام 2017 بنحو 13 مليون دولار، بنسبة 0.9 في المئة، مقارنة بعام 2016. وكان النمو متسقًا في يناير وفبراير ومارس لكتب الكبار
________________________________________
مقالات
النسخة الروسية للدستور السوري
رضوان زيادة
الحياة
خلال محادثات وقف إطلاق النار التي عقدت في آستانة وزعت روسيا على المعارضة السورية المسلحة التي شاركت في المحادثات مسودة مقترحة لدستور جديد لسورية وضعته موسكو «لتسريع المفاوضات السياسية لإنهاء الصراع» وفقاً لمبعوث الكرملين
ويبدو أن هذه النسخة ستظهر مجدداً مع انعقاد مؤتمر سوتشي الذي تريده روسيا لإنهاء الحرب في سورية على حساب الدم السوري ومن دون احترام المطالب الشعبية الذي دفع السوريون ثمنها كبيراً خلال الثورة السورية
والسؤال هنا لماذا قررت روسيا أن تبدأ من نقطة بالغة الحساسية بالنسبة لأي أمة، فأي دستور لأي دولة يعكس قيمها الأساسية، وكررت روسيا منذ بدء الانتفاضة السورية في عام 2011 أن الأمر متروك للشعب السوري وأن الحل يجب أن يكون سورياً
ثم كيف تقدم روسيا على صياغة «دستور سوري» وتسأل السوريين مناقشته والموافقة عليه. لقد أعد هذا الدستور من قبل «خبراء روس» من دون إشارة لوجود اختراق للتوصل إلى تسوية سياسية أوسع لإنهاء الحرب، ثم فجأة قررت روسيا عدم التركيز على تنفيذ وقف إطلاق النار في جميع أنحاء سورية الذي انتهكته حكومة الأسد كل يوم تقريباً، ولم تعد تركز على بنود الاتفاق بين روسيا وتركيا الذي قبلت المعارضة به على أمل أن يحدث فرقاً على الأرض من خلال التطبيق الكامل لوقف إطلاق النار، فضلاً عن قضايا أخرى تشكل أولوية للسوريين الوضع الإنساني، وعملت على صياغة دستور ووضعه تحت تصرف الشعب السوري
مثل الاقتراح الروسي لدستور «سوري» مفاجأة، سيما أن الطريقة التي تم الإعلان عنها خلال محادثات آستانة بدت وكأنه شكل من أشكال الفرض الروسي على المحادثات، وكون روسيا هي الفاعل العسكري الأكبر في سورية فمنذ تدخلها العسكري في أيلول (سبتمبر) 2015 أصبحت هي المحرك العسكري والسياسي الرئيس، بحكم انسحاب الولايات المتحدة، بخاصة بعد مجيء الرئيس ترامب، الذي طبق سياسة أميركية انعزالية مع تركيز وحيد على محاربة «داعش» في سورية
إن قراءة النص الروسي المقترح للدستور في سورية تعكس وجهة النظر الروسية للحل السياسي الذي تنادي به يومياً من دون الالتزام بمحدداته على الأرض
تظهر المسودة المقترحة التي قال وزير الخارجية الروسي لافروف إنها أعدت من قبل «خبراء روس»، أنها صيغت بطريقة مماثلة لدستور الاتحاد الروسي الذي أقر في 12 كانون الأول (ديسمبر) 1993 فتوزيع الصلاحيات بُني على صلاحيات المؤسسات الروسية الشبيهة، لكن ما يجدر التوقف عنده هو كيف ينظر الروس إلى سورية الجديدة التي يقترحونها، وهنا سنركز على نقطتين بالغتي الأهمية في المسودة الروسية المقترحة، وهما التركيبة التعددية الطائفية والإثنية التي يشير إليها الدستور مراراً، ومركزية السلطات بيد السلطة التنفيذية التي تكاد تكون نسخة من مواد الدستور الروسي
تشير الفقرة الثانية من المادة الثانية في المشروع المقترح، إلى أن «شعب سورية المتعدد القوميات والطوائف هو المصدر الوحيد لسلطة الدولة»، في إشارة واضحة إلى التركيبة الطائفية السورية، وعلى ذلك يبني الدستور هيكلية النظام السياسي المقترح لسورية، والسلطة التشريعية التي تتوزع بين ما تسميه المسودة مجلس الشعب» أو «جمعية الشعب و «جمعية المناطق
يعطي الدستور الروسي المقترح أفضلية واضحة للكرد في الدستور، بوصفهم الأقلية الأكثر عدداً، مع تجاهل الأقليات الأخرى، وتذكّر المادة الرابعة من الدستور في الفقرة الثانية بأن «تستخدم أجهزة الحكم الذاتي الكردي ومنظماته اللغتين العربية والكردية لغتين متساويتين» في إشارة إلى تأسيس ما يسمى «الحكم الذاتي الكردي» من دون إيضاحات جغرافية عن مكان هذا الحكم، أو أي إضافات سياسية عن صلاحيات حكم كهذا، بل تشير الفقرة الرابعة من المادة ذاتها إلى أنه «يحق لكل منطقة وفقاً للقانون أن تستخدم بالإضافة إلى اللغة الرسمية لغة أكثرية السكان إذا كان موافقاً عليه في الاستفتاء المحلي
ينظر الدستور الروسي إلى السوريين على أنهم شعوب مختلفة مكونة من أكثريات وأقليات طائفية وعرقية وإثنية، لا يجمعهم سوى التواجد على الأرض السورية، ولذلك وفي المادة السادسة المستنسخة تقريباً من الدستور الروسي حرفياً «الاعتراف بالتنوع الأيديولوجي في سورية» وهي المادة الثالثة عشرة في الدستور الروسي، ليس واضحاً ما المقصود بالتعدد الأيديولوجي في سورية وكيف ستضمن الدولة هذا النوع من التعددية. أما الفصل الثاني الذي ينص على الحقوق وحريات الإنسان والمواطن ويمتد من المادة 18 إلى المادة 33، فتكاد تكون المواد ذاتها بحرفيتها من الدستور الروسي من المادة 17 إلى المادة 64
وإذا أتينا إلى طريقة توزيع الصلاحيات والعلاقة بين مؤسسات الدولة المختلفة، نجد تشابهاً أكبر مع دون إدراك للحجم الجغرافي المختلف بين روسيا وسورية وبين تطور العلاقة بين المناطق المختلفة في روسيا الاتحادية وبين تطورها في سورية منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1946
تشير مسودة الدستور الروسي لسورية، إلى أن السلطة التشريعية في المادة 34 تتكون من «جمعية الشعب وجمعية المناطق» ثم تشير المواد اللاحقة إلى تعريف ما تقصده المسودة بجمعية الشعب، ففي المادة 35 تذكر أنه «يتم انتخاب نواب جمعية الشعب بالاقتراع العام والسري والحر والمتساوي وهم يمثلون شعب سورية بأكمله». وتتكون السلطة التشريعية في الدستور الروسي المقترح من غرفتين تطلق عليهما «جمعية الشعب» و «جمعية المناطق» وهي مقاربة شبيهة بالدستور الروسي حيث «تتكون الجمعية الاتحادية في الاتحاد الروسي من مجلسين: هما مجلس الاتحاد ومجلس الدوما» حيث «يكون نائبان من كل إقليم أو منطقة من أقاليم ومناطق الاتحاد عضوين في مجلس الاتحاد: أحدهما يمثل الجهاز النيابي والآخر يمثل الجهاز التنفيذي لسلطة الدولة
وكما أن مجلس الدوما ينتخب لمدة أربع سنوات، فإن نواب جمعية الشعب السورية منتخبون لولاية مدتها أربع سنوات، أما جمعية المناطق المذكورة في المادة 40 من الدستور المقترح، فينتخب أعضاؤها لمدة أربع سنوات. ومن صلاحيات جمعية المناطق
تؤسس لتكفل مشاركة ممثلي الوحدات الإدارية في العمل التشريعي وإدارة البلد
تتكون جمعية المناطق من ممثلي الوحدات الإدارية
يحدد القانون نظام تفويض ممثلي الوحدات الإدارية وعددهم ووضعهم ومدتهم
لا يوضح الدستور المقترح ماذا يقصد بالوحدات الإدارية، لكن الواضح أن الممثلين في جمعية المناطق غير منتخبين، على عكس جمعية الشعب، وبرغم ذلك يمنحها الدستور المقترح صلاحيات مشابهة لجمعية الشعب بل صلاحيات أكبر، إذ كما في المادة 44 «تتولى جمعية المناطق: إقرار مسائل السلم والحرب، تنحية رئيس الجمهورية من منصبه، إقرار إعلان رئيس الوزراء حالة الطوارئ والتعبئة العامة وتعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا
وهي صلاحيات كبيرة لمجلس تشريعي غير منتخب في حين أن جمعية الشعب المنتخبة تنحصر اختصاصاتها في: إقرار القوانين، النظر في مسألة تشكيل الحكومة وحجب الثقة عنها، إقرار خطة عمل الحكومة، إعلان الانتخابات الرئاسية، إقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية
وبالتالي تبدو صلاحيات غرفة جمعية الشعب المنتخبة محدودة للغاية مقارنة مع صلاحيات جمعية المناطق غير المنتخبة وهذا خلل رئيسي في بناء النظام الديموقراطي الذي يقوم على إعطاء الصلاحيات الأكبر للجسم المنتخب بوصفه ممثلاً للشعب
أما في المادة 62 فإنها تعطي جمعية المناطق المعينة من الرئيس صلاحيات عزله بناء على «أساس اتهام موجه من قبل جمعية الشعب بالخيانة العظمى أو ارتكاب جريمة كبرى
أما صلاحيات رئيس الجمهورية المنتخب لمدة سبع سنوات فإنها تتراوح بين: المصادقة على مشاريع القوانين، تقديم اقتراح إلى جمعية الشعب والمناطق بتسمية رئيس وزراء جديد، تعيين ورفض نواب رئيس الوزراء والوزراء
ويقوم رئيس الجمهورية بترشيح رئيس الوزراء وبالتالي يصبح شكل النظام السياسي المقترح أشبه بنظام رئاسي مطلق عبر صلاحيات الرئيس وصلاحيات جمعية المناطق غير المنتخبة
بيد أن الخطورة الرئيسية في المشروع الروسي المقترح هي تعميق المحاصصة السياسية القائمة على الطائفية والإثنية، ففضلاً عن تضمينه إنشاء منطقة حكم ذاتي للكرد، فإنه ينص في مادته 66 على أن: «تتم تسمية المرشحين لمناصب نواب رئيس الوزراء والوزراء من قبل رئيس الوزراء وذلك بحسب التمثيل النسبي لجميع الأطياف الطائفية والقومية للشعب السوري وتحجز بعض المناصب للأقليات القومية والطائفية، ويحق لرئيس الوزراء التشاور بهذا الخصوص مع ممثلي جمعية الشعب وجمعية المناطق
إن الدستور الروسي المقترح لسورية يقوم على فكرة تعددية الشعب السوري لينتهي إلى مبدأ المحاصصة الطائفية والقومية في المناصب الوزارية بما يذكّر بأنظمة سياسية شبيهة في لبنان والعراق وإرلندا الشمالية والبوسنة والهرسك، من دون أن تفلح أي من الأنظمة السياسية المذكورة في ضمان استقرار النظام السياسي أو تحقيق النمو الاقتصادي، فهي أنظمة قائمة على الشلل الطائفي بدل أن تفتح الباب لتحويل النظام السياسي إلى نظام ديموقراطي كامل
________________________________________
دراسات
استراتيجية ترامب للأمن القومي: أهي عودةٌ إلى القرن التاسع عشر؟
جيمس جيفري
معهد واشنطن
من خلال استخدام نهج جيوستراتيجي يدمج الخطابات القديمة مع الوضع الراهن، يبدو أن “استراتيجية الأمن القومي” التي أطلقها الرئيس ترامب لتوّه تثير تساؤلات كثيرة تضاهي بعددها الأجوبة التي تُوفرها حول كيفية قيادة إدارته للسياسة الخارجية. فـ “استراتيجية الأمن القومي” الجديدة تُضيف نظرةً عالميةً – تعود إلى القرن التاسع عشر أكثر منها إلى القرن العشرين – على سياساتٍ تُشبه كثيراً ما كانت الولايات المتحدة تقوم به منذ عام 1940، إنّما مع التشديد على الصحة الاقتصادية والمنافسة والقوة العسكرية الأمريكية أكثر من الإدارات السابقة. والخبر السّارّ هو أن هذه النظرة تتفادى الانعزالية، في حين يبدو أنها تصحح بعض الشوائب وتُضيء بعض نقاط الغموض في السياسة الخارجية الحديثة للولايات المتحدة، سواء من خلال التشديد على المخاطر المتأتية من الصين وروسيا، أو عدم التشديد على “فعل الخير” العالمي، أو رفض فكرة أن الانتصار العالمي للقيم الليبرالية هو أمرٌ لا مفر منه
ومع ذلك، لم تستطع “استراتيجية الأمن القومي” الإجابة على سؤاليْن أساسييْن هما: هل هناك نظام عالَمي مشترك يساهم في تقدّم أكثر من مجرّد المصالح الأمريكية، وهل يستحق هذا النظام الحفاظ عليه والدفاع عنه؟ فمن دون هذا المبدأ التنظيمي الأوّل، تغدو الاستراتيجية الكامنة وراء الوثيقة كخطة قد يؤيّدها بكلّ سرورٍ فلاديمير بوتين – الذي لطالما كان من المعجبين بنظام القرن التاسع عشر
ما الذي يجعل “استراتيجية الأمن القومي” مختلفة هذه المرة؟
على عكس التكرارات السابقة لـ “استراتيجية الأمن القومي”، ثمة قناعة بأنّ “الاستراتيجية” الجديدة تنبثق عن الرئيس نفسه، مما يجعلها أكثر أهمية بكثير من تلك الوثائق التي طالما صدرت بشكل غير منتظم. فقد أثار ترامب المرشّح والرئيس مراراً وتكراراً التساؤلات حول المضمون الجوهري للانخراط العالمي الأمريكي، وأصبحت بعض وجهات نظره المعروفة رسمية وصريحة في هذه الوثيقة
وعلى كل استراتيجية للأمن القومي أن تجيب على ثلاثة أسئلة أساسية وهي: ما هي الرؤية المحورية حول الانخراط الأمريكي في العالم؟ وما هي الأدوات والسياسات العامة التي ستُستخدَم لتعزيز هذه الرؤية؟ وكيف يختلف العنصران الأوّلان (إذا كان ذلك ممكناً) عن الوثائق السابقة الخاصة بـ “استراتيجيات الأمن القومي”؟ إن “استراتيجية الأمن القومي” الخاصة بترامب خارجة عن المألوف لدرجة أنّ الإجابة على السؤال الأول ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالإجابة على السؤال الأخير
ويمكن قراءة نظرة الرئيس القومية للغاية مباشرةً في المقدّمة: “إنّ «استراتيجية الأمن القومي» هذه تضع أمريكا أولاً”. إلّا أن العديد من وثائق السياسات العامة الماضية اتّسمت بنسخة أخف وطأةً من هذه النبرة القومية ذاتها. وتشير “استراتيجية ترامب للأمن القومي” بوضوح إلى الدور الأمريكي التقليدي، معتبرة أن “قوة أمريكا لا تكمن في المصالح الحيوية الخاصة بالشعب الأمريكي فحسب، بل أيضاً في مصالح أولئك في جميع أنحاء العالم الذين يريدون أن يكونوا شركاء الولايات المتحدة، سعياً لتحقيق مصالح وقيم وتطلّعات مشتركة”. فما هي المشكلة في هذه المقاربة؟
وباختصار، تكمن الإجابة في ما امتَنَعَ عن ذكره. فقد أصدرت إدارة أوباما وثيقتيْن مختلفتيْن تماماً حول “استراتيجية الأمن القومي” في عامي 2010 و2015، لكنّها حافظت على اللهجة التالية في كلتيْهما لوصف المصالح الوطنية الأمريكية الأساسية: “نظام دولي قائم على القواعد تقدّمه القيادة الأمريكية لتعزيز السلام والأمن والفرص عبر التعاون الأقوى لمواجهة التحديات العالمية”. ولا شيء من هذا القبيل في نسخة ترامب. ويقول مسؤولو الإدارة الأمريكية أن لهجة “التعاون مع المعاملة بالمثل” تشير ضمناً إلى الولاء للنظام العالَمي، لكنّها ليست مساوية له
وبالتالي، لا تبدو الرؤية التنظيمية لـ “استراتيجية الأمن القومي” الجديدة كنظرة عالمية انعزالية أو دولية، إنما كنظرة عالمية توحي بحقبة “القوى العظمى” في القرن التاسع عشر. فعلى سبيل المثال، تؤكّد هذه الرؤية أن “المنافسة على القوة هي استمرارية أساسية في التاريخ. والفترة الزمنية الحالية ليست مختلفة”. فلا يجب تجاهل الدبلوماسية، لكن لا بدّ من إعادة هيكلتها “لخوض المنافسة في البيئة الراهنة واعتناق تفكيرٍ تنافسي” – وهو أمرٌ بعيدٌ كلّ البعد عن الدبلوماسية بصفتها تنظّم وتدير نظاماً عالميّاً تعاونيّاً
وتبرز طريقة تفكيرٍ توحي أكثر بالعولمة على ما يبدو في أحد الأركان الأساسية الأربعة للوثيقة، وهي “دفع النفوذ الأمريكي قدماً”، ما يدعو إلى الإحتفاء بـ”النفوذ الأمريكي في العالَم كقوة إيجابية… لتحقيق السلام والازدهار وتطوير مجتمعات ناجحة”. ومع الإشارة إلى أن العالَم معجبٌ بـ “مبادئ أمريكا”، يَعِد النص بإقامة علاقات شراكة مع “أولئك الذين يشاركوننا تطلعاتنا للحرية والازدهار” ويفيد بأن “الحلفاء والشركاء يشكّلون قوةً كبيرةً للولايات المتحدة”. ثم تُقاوم الوثيقة العناصر الصريحة من الاستراتيجية العالمية التي تقدّم بها الرئيسان السابقان. فانتقاداً لإدارة بوش، تتعهد الوثيقة بأن أمريكا “لن تفرض قيمها على الآخرين”، مع التشديد على الإرادة الحرة والمصالح المشتركة بدلاً من ذلك. ثمّ تناهض أحد المواضيع الرئيسية التي تحدّث عنها الرئيس أوباما، وهي الحتمية العالمية للديمقراطية الليبرالية: “ليس هناك تطوّرٍ تاريخي يضمن أن النظام السياسي والاقتصادي الحر لأمريكا سوف يسود تلقائيّاً”. وتشير مثل هذه التصريحات إلى أنه حتى المقاطع التي توحي أكثر من غيرها بالعولمة بشكلٍ معلَن تركز على الموضوع الأساسي الخاص بالمنافسة العالمية الداروينية تقريباً
فعلى سبيل المثال، توضح “استراتيجية الأمن القومي” أن الولايات المتحدة تواجه “ثلاث مجموعات رئيسية من المنافسين – وهي القوتان التعديليتان روسيا والصين، والدولتان المارقتان إيران وكوريا الشمالية، والمنظمات التي تشكّل خطراً عابراً للأوطان، لا سيّما الجماعات الإرهابية الجهادية”، وكلّها “تنافس بنشاط ضد الولايات المتحدة وحلفاءنا وشركاءنا”. بالإضافة إلى ذلك، هذه “صراعات سياسية بشكلٍ أساسي بين أولئك الذين يفضّلون الأنظمة القمعية ومَن يفضّلون المجتمعات الحرّة”، مما يجعل العالَم في وضعٍ معلَّق حيث لا يعيش الخصوم في حالة “سلامٍ” أو “حربٍ”، بل في “ميدان المنافسة المستمرة”. وعلى الرغم من إقرار ترامب بهذه التهديدات هو اختلافٌ مرحَّب به عن “استراتيجية الأمن القومي” لعام 2015 (والتي، لكي نكون منصفين، تم إصدارها قبل إطلاق كوريا الشمالية الصواريخ البالستية العابرة للقارات وتدخل روسيا في سوريا)، إلّا أنّه يسلّط الضوء على كيفية تصديها للولايات المتحدة، وليس للنظام العالمي الذي تُديره أمريكا
إن عدم القدرة على إنشاء رابط بين هذين الأمرين تدفع إلى التساؤل حول ما الذي يُلزم هذه الدول على تحدّي واشنطن بهذا الشكل المباشر، بما أنه لا يبدو أن أحداً منها يسعى إلى الهيمنة العالمية الفعلية (باستثناء الصين، وهو موضوع قابل للجدل). والإجابة الواضحة هي أن هذه الدول لا تتحدى الولايات المتحدة بقدر ما تتحدى قيود “النظام الدولي القائم على القواعد الذي تقدّمه القيادة الأمريكية”، وفقاً لما ورد في “استراتيجية الأمن القومي” الخاصة بأوباما. وإذا اعتبرت إدارة ترامب أن هذا النظام غير جدير بالذكر، ناهيك عن التأييد، فقد يتساءل المرء عما يوقف أمريكا وأعداءها من تخفيف حدة المخاطر المحتملة على بعضهما البعض من خلال تقاسم العالَم على غرار “مؤتمر فيينا” عام 1815
إلى أي مدى قد تتغير السياسة الأمريكية بشكل فعلي؟
إنّ الاستنتاج الأهم الذي يمكن استخلاصه من “استراتيجية الأمن القومي” هذه هو أن إدارة ترامب تُعلن موقفها رسميّاً وتؤيّد أمرين متناقضين على ما يبدو وهما: الرؤية المحورية التي تنحرف إلى حدّ كبير عن التركيز على “النظام العالمي” كالإدارات السابقة، ومجموعة القيم والأعمال المألوفة التي لا بد أن تخدم هذا النظام العالَمي. وإذا كانت الإدارة الأمريكية تلتزم بهذه الاستراتيجية ككل، فستتماشى مقاربتها مع السياسة التقليدية التي اتُبعت على مدى السنوات السبعين الماضية وأيدتها بشكل مدهش نسبة كبيرة من الأمريكيين في استطلاع للرأي أجراه مؤخراً “مجلس شيكاغو للشؤون العالمية”)، ولكن من دون أي حجة ملزمة وشاملة تدفع إلى القيام بذلك خارج نطاق “المصالح الأمريكية”. حتى أن أسماء الأركان الأساسية في “استراتيجية الأمن القومي” يرتجع صداها قبل محاولة تجريد جهود هذه الاستراتيجية من الشعور القومي: “حماية الشعب الأمريكي وأرض الوطن ونمط العيش الأمريكي”؛ و”تعزيز الازدهار الأمريكي”؛ و”الحفاظ على السلام عبر القوة”؛ و”دفع النفوذ الأمريكي قدماً”. كما أن اللائحة الطويلة من الأعمال المحددة التي تدعم هذه الأركان مألوفة أكثر، بالإضافة إلى التركيز الأكبر على الجوانب العسكرية والاقتصادية فضلاً عن ذكر التهديدات الصاعدة كالسيبرانية منها بكثافة أكبر
ومن الجدير بالذكر أن العديد من المجالات قد جرت تغطيتها بشكلٍ سريعٍ جدّاً. فلم يستحق الشرق الأوسط إلا جزءاً واحداً قصيراً جُمعت فيه عناصر التوسع الإيراني وانهيار الدولة والإيديولوجيا الجهادية والركود الاجتماعي والاقتصادي والخصومات الإقليمية كمولّدات لعدم الاستقرار، من دون تقديم أي علاج ناجع. بالإضافة إلى ذلك، تصرف الوثيقة النظر عن مقاربتيْ بوش وأوباما (التحول الديمقراطي وفك الارتباط، على التوالي) في حين تقدم القليل كبديل عنهما، فلا تعِد إلّا بأن تكون واقعية” فيما يخص توقعات الولايات المتحدة بشأن المنطقة – مما يشكّل نداءً خافتاً للتأهب
وعلى أقل تقدير، تولّد “استراتيجية الأمن القومي” وردود الفعل المحلية الأولية إزاءها نقاشاً تشتد الحاجة إليه حول الحد الذي يجب أن تحافظ عليه الولايات المتحدة من النظام العالمي التقليدي. على سبيل المثال، كتب ديفيد فروم في مجلة “ذي أتلانتيك” مقالةً نقدية دولوية كلاسيكية، وأشار بشكلٍ خاص إلى افتقار الوثيقة للتشديد على القيم الديمقراطية الخاصة بـ”القوة الناعمة”، التي يراها محورية للنفوذ الأمريكي. غير أن مبالغة إدارة بوش في التشديد على هذه القيم في أماكن كالعراق وأفغانستان كلّفت أمريكا ثمناً باهظاً – وهي مشكلة لم يعبّر عنها ترامب فحسب، بل أيضاً كثيرون من الجناح الدولي المناهض لترامب عموماً. حتى أن الرئيس أوباما تجنّب بناء الأمّة (بصرف النظر عن الجهود الفاترة التي بُذلت، والمتراصفة مع الطفرة الأفغانية) ولم يفعل الكثير لنشر القيم الأمريكية خارج ميدان الخطاب. ويستشهد فروم أيضاً بعدم شعبية ترامب كنتيجة التخلي عن نظامٍ مبني على القيم. لكنّ نقداً كهذا يفترض أن الدور العالمي لأمريكا يقتصر على الشعبية – وهي فكرة سيتصدى لها العديد من المراقبين بعيداً عن الرئيس الأمريكي
وفي النهاية، لا يمكن إطلاق أحكام على هذه “الاستراتيجية للأمن القومي” إلا من خلال مراقبة درجة تقيّد الرئيس الأمريكي وكبار مستشاريه بها ككل. فإذا نفّذوها بحذافيرها، سيختبر العالَم نموذجاً خاصّاً بترامب فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية التقليدية. ولكن إذا أرادوا الانحراف عن تلك السياسة، فإن الوثيقة توفر ما يكفي من التبريرات لإطلاق مقاربةٍ مختلفة جدّاً للعالَم، كما أشار الرئيس بنفسه على الأقل عند إشادته ببوتين في خطابه الذي أعلن فيه عن “استراتيجية الأمن القومي

________________________________________

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

21 – 12 – 2017
NRLS