العناوين الرئيسية

الأخبار

مُظاهرات في “الطبقة” مُنددة برئيس النظام وتصريحاته حول سوريا الديمقراطية

اسقاط طائرة للنظام وقتل الطيّار على يد جبهة النصرة بصاروخ تركي

التحالف يقصف معسكرا تدريبيا لمليشيات الحوثي الإيرانية

تركيا مقصد مئات الدواعش البريطانيين

البنتاغون يكشف تعداد ما تبقى من “الدواعش” في سوريا والعراق

موسكو تتهم الخارجية الأمريكية بالتدخل في عملية الانتخابات في روسيا

صحف وجرائد

موقف المعارضة من سوتشي رهين ضغوط الداخل وحسابات الخارج

روسيا “بدأت التأسيس لوجود عسكري دائم في سوريا

أنصار روحاني ‘نادمون’: الرئيس ‘المعتدل’ أصولي

كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ قد تتفاوض مع واشنطن بشأن برامجها للأسلحة

مقالات

العراقيون.. شعب من ‘التوابين’ في معسكرات الأسر الإيرانية

دراسات

لإنقاذ سوريا، على الأسد أن يتنحّى

الأخبار

مُظاهرات في “الطبقة” مُنددة برئيس النظام وتصريحاته حول سوريا الديمقراطية

آدار برس

خرجت مظاهرات مُناهضة للنظام السوري في مدينة “الطبقة” وريفها بالرقة، نددت بتصريحات “بشار الأسد” التي اتهم فيها “قوات سوريا الديمقراطية” بالخيانة، وفق ما نقلته عدد من الوسائل الإعلامية العاملة في المنطقة

وحمل متظاهرون يوم الثلاثاء 26 كانون الأول، لافتات كتب عليها “الخائن من باع الجولان ودمر سوريا” و “نرفض التهديدات ضد الديمقراطية.. يسقط النظام”، كما رفع المتظاهرون أعلام “قوات سوريا الديمقراطية

وقال “بشار” إن “كل من يعمل تحت قيادة أي بلد أجنبي في بلده وضد جيشه وضد شعبه هو خائن، بكل بساطة، بغض النظر عن التسمية، هذا هو تقييمنا لتلك المجموعات التي تعمل لصالح الأمريكيين

بدوره أصدر “مجلس سوريا الديمقراطية” في التاسع عشر من ديسمبر الجاري، بياناً للرد على تلك الاتهامات فقال: “لسنا مستغربين أن يتهم نظام البعث قواتنا ومكونات المنطقة بالخيانة في الوقت الذي ساوم فيه النظام على شعبه، وعرضه للهجرة والنزوح، وارتكب المجازر بحقه، وزج بقسم كبير منه الى المعتقلات الرهيبة، ويصف القسم المتبقي بالخيانة، إذاً هو يريد سوريا بدون السوريين ويريدها وطنيات في خدمة سلطته وعنجهيته

اسقاط طائرة للنظام وقتل الطيّار على يد جبهة النصرة بصاروخ تركي

خبر24

نشرت صفحات تواصل اجتماعية مقربة من درع الفرات وجبهة النصرة مقاطع فيديو تصور لحظة استهداف طائرة عسكرية لقوات النظام السوري واسقاطها من سماء مدينة حماه

هذا وأظهر الفيديو المنشور كيفية إستهداف عنصر من جبهة النصرة بواسطة صاروخ حراري متطور الطائرة الحربية و إصابتها وسط تعالي أصوات التكبيرات من العناصر المحيطين به وقد استمر التصوير حتى سقوط الطائرة وانفجارها على الأرض بينما قفز الطيار بمظلته و يبدو أن عناصر جبهة النصرة تمكنوا من اختطافه وقتله ميدانياً ،حيث يُظهر فيديو آخر جثة الطيار محملة على ظهر آلية نقل ويتجمع حولها العشرات من عناصر جبهة النصرة المصنفة على لوائح الارهاب وهم يعلنون مقتل الطيار الخنزير حسب وصفهم وكانت التكبيرات تملأ المكان

الجدير بالذكر أن الصاروخ الحراري المستخدم في العملية متطور جدا و وترجّح بعض الأوساط أن يكون مصدره تركيا وذلك لقلب الموازين على الارض ولاطالة عمر الازمة السورية

التحالف يقصف معسكرا تدريبيا لمليشيات الحوثي الإيرانية

سكاي نيوز

قصفت مقاتلات التحالف العربي في اليمن معسكرا تدريبيا لمليشات الحوثي الإيرانية في وادي سودة، بين محافظتي عمران والجوف، فيما ترددت أنباء عن مقتل وإصابة العشرات.حسب مراسلنا

وكانت مقاتلات التحالف العربي قد شنت سلسلة غارات استهدفت مواقع وتحركات الحوثيين في كل من محافظة صعدة والساحل الغربي بالإضافة إلى سلسلة غارات استهدفت مواقع للمتمردين في منطقة الصليف ومديريات حيس والجراحي وزبيد بجبهة الساحل وأهدافا في منطقة شملان بالعاصمة صنعاء

وتواصل القوات الشرعية اليمنية تقدمها بعد سيطرتها على أولى قرى مديرة أرحب الواقعة شمال العاصمة صنعاء بمساندة من التحالف العربي لتحكم قبضتها على أجزاء من سلسلة جبال قطبين في مديرية نهم

ويأتي هذا التقدم بعد السيطرة التامة على جبال القناصين الاسترتيجية والتي شن منها الجيش الوطني قصفا مدفعيا عنيفا على مواقع المتمردين في مسورة وحبل المدفون المحاذي لها مما أدى إلى فرار الانقلابيين منها بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى بين صفوفهم

تركيا مقصد مئات الدواعش البريطانيين

سكاي نيوز

ذكرت صحيفة “ذا تايمز”، أن مئات البريطانيين الذين التحقوا بتنظيم داعش الإرهابي، مختبئون في تركيا، وسط مخاوف غربية من عودتهم إلى أوروبا وشنهم هجمات إرهابية

وهرب آلاف المتشددين، بينهم 300 بريطاني، من مدينتي الموصل في العراق والرقة في سوريا، عقب طرد تنظيم داعش الإرهابي

وتؤكد سيوان شاليل، وهي ضابطة مخابرات كردية سورية تتعاون مع أجهزة غربية، (تؤكد) هروب مقاتلي داعش من سوريا، بعد تراجع التنظيم على الأرض

وتوضح أن عددا من المقاتلين الفرنسيين يتواجدون اليوم في السجن، لكن أغلب البريطانيين تمكنوا من الهروب

وحذرت مصادر أمنية بريطانية، مؤخرا، من احتمال تسلل متشددين إلى البلاد وشنهم هجمات إرهابية، لاسيما أن العراق وسوريا اللذين كانا بلدا استقطاب، لم يعودا بؤرة استقرار بالنسبة لهم

البنتاغون يكشف تعداد ما تبقى من “الدواعش” في سوريا والعراق

روسيا اليوم

قدّر متحدث عسكري باسم عملية العزم الصلب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”، أن نحو ألف من المسلحين، تابعين لتنظيم “داعش”، لا يزالون ينشطون في سوريا والعراق

ونقل موقع “Military.com” عن ريان ديلون، وهو عقيد في الجيش الأمريكي: “وفق آخر تقديراتنا، حوالي ألف مقاتل لا يزالون موجودين في العراق وسوريا

افترض بريت ماكغورك، ممثل الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي ضد داعش، بأن العمليات العسكرية في سوريا يمكن أن تستمر عدة أشهر، مشددا على أن الأمريكيين سيبقون في هذه البلاد إلى أن يتم القضاء بشكل مبرم على المتطرفين

وذكّر ماكغورك في هذا السياق، بأن تعداد المسلحين الذين يقاتلون في صفوف تنظيم “داعش”، كان يتجاوز عددهم قبل عامين 40 ألف مقاتل، ينتمون إلى 110 دولة

ووفق موقع وزارة الدفاع الأمريكية الإلكتروني، بلغ إجمالي ما أنفقته الولايات المتحدة على عملية “العزم الصلب” التي انطلقت في 8 أغسطس/آب 2014، حتى نهاية يونيو/حزيران من العام الجاري، 14.3 مليار دولار، ما يعني إنفاق 12.6 مليون دولار في يوميا على هذا الهدف

موسكو تتهم الخارجية الأمريكية بالتدخل في عملية الانتخابات في روسيا

روسيا اليوم

اعتبرت وزارة الخارجية الروسية تصريحات الخارجية الأمريكية بشأن رفض لجة الانتخابات الروسية تسجيل المعارض أليكسي نافالني مرشحا لانتخابات الرئاسة، تدخلا مباشرا في الانتخابات الروسية

وكتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في حسابها على موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن “هذا التصريح للخارجية الأمريكية، والذي لن يكون وحيدا، حسب قناعتي، هو تدخل مباشر في عملية الانتخابات وكذلك في شؤون الدولة الداخلية

وأشارت الدبلوماسية الروسية إلى أن موقف الخارجية الأمريكية مثير للسخرية، لأن الأمريكيين هم الذين أطلقوا على “RT” و”سبوتنيك” تسمية “عملاء أجانب” ويلاحقون وسائل الإعلام الروسية في مختلف أنحاء العالم ويخصصون أموالا هائلة لمواجهة ما يسمى “الدعاية الروسية

وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية كلاي نويل قد أعرب في وقت سابق عن قلقه بشأن اتخاذ لجنة الانتخابات المركزية الروسية قرارا يوم الاثنين برفض تسجيل المعارض أليكسي نافالني مرشحا للانتخابات الرئاسية التي ستجري في مارس عام 2018 المقبل

صحف وجرائد

موقف المعارضة من سوتشي رهين ضغوط الداخل وحسابات الخارج

العرب

كرس مؤتمر الحوار الوطني السوري المنتظر عقده في المدينة الروسية سوتشي الانقسام العمودي بين الفصائل المسلحة، ومنصات المعارضة السياسية، الأمر الذي من شأنه أن يلقي بالمزيد من الظلال القاتمة على أداءهما في المعركة الدبلوماسية مع النظام

واعتبرت الفصائل في بيان لها أن رفضها المشاركة في هذا الاستحقاق يعود إلى عدم ثقتها في الجانب الروسي الذي هو جزء من الأزمة وشريك للنظام “في قتل السوريين

وأن أنقرة قد أوعزت لتلك الفصائل باتخاذ هذا الموقف، في محاولة للضغط على روسيا للاستجابة إلى جملة من الشروط التركية كعدم دعوة الاتحاد الديمقراطي الكردي أو أي من الشخصيات المقربة منه

وإلى اليوم لم تبد الخارجية الروسية أو الكرملين أي موقف بشأن حضور الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي سبق وأكد أنه تلقى دعوة من روسيا وأنه يتطلع إلى حضور المؤتمر باعتباره مكونا رئيسيا في المشهد السوري، ولا يستطيع أي طرف إقصاءه

ولم تبد الولايات المتحدة الأميركية أي موقف علني من سوتشي بيد أن هناك العديد من المؤشرات تؤكد أن لها تحفظات كبيرة عليه، ومن بينها تقليصها لحضورها الدبلوماسي في الجولة الأخيرة من مؤتمر أستانة الذي ترعاه موسكو والذي تقرر خلاله تحديد موعد عقد مؤتمر سوتشي في الـ 29 والـ30 من يناير المقبل

وفي تعقيب عن سبب رفض المشاركة في سوتشي قال القيادي في “لواء المعتصم” مصطفى سيجري “إن من يريد أن يلعب دور الوساطة والضامن في المسألة السورية يجب أن يتمتع بالحيادية والإنصاف والصدق في دعم الانتقال السياسي، وهذا ما لا يتحقق في الجانب الروسي”. وأضاف “هم شركاء في قتل الشعب السوري وداعمون لإرهاب (الرئيس السوري بشار) الأسد

وكانت الخارجية الروسية قد رسمت خطوطا حمراء أمام المعارضة المشاركة في سوتشي حين قالت إنها لن تسمح برفع أي شعار على أرضها يطالب برحيل الرئيس بشار الأسد، وهذا مؤشر سيء حتى بالنسبة للمعارضة السياسية التي لم تصدر موقفا حتى الآن، منتظرة ضمانات ليكون سوتشي جزءا من العملية السياسية الدائرة في جنيف وليس بديلا عنها

ومن المرتقب أن يطرح على طاولة سوتشي التي تأمل روسيا في أن تضم نحو 1700 شخصية سورية من المعارضة ومن النظام، تشكيل لجنة دستورية تتولى مهمة صياغة دستور جديد لسوريا يكون المرتكز لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية

روسيا “بدأت التأسيس لوجود عسكري دائم في سوريا

ايلاف

بدأت روسيا التأسيس لوجود عسكري دائم لها في سوريا، حسبما نقلت تقارير إعلامية رسمية عن وزير الدفاع الروسي

وحسب وكالة الإعلام الروسية “أر أي أيه”، فإن سيرغي شويغو أكد صدور موافقة على التأسيس لهذا الوجود في القاعدتين الجويتين الروسيتين في طرطوس وحميميم

وقال شويغو “وافق القائد الأعلى الأسبوع الماضي على الهيكل والقواعد في طرطوس وحميميم

وأضاف “لقد بدأنا تشكيل وجود دائم هناك,وتأتي هذه الخطوة بعد حوالي أسبوعين من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المفاجئة لسوريا

وكان بوتين قد أمر خلال الزيارة في 11 من الشهر الجاري بسحب جزئي للقوات الروسية من سوريا,واستقبل الرئيس السوري، بشار الأسد، بوتين لدى وصوله إلى قاعدة حميميم، في محافظة اللاذقية

أنصار روحاني ‘نادمون’: الرئيس ‘المعتدل’ أصولي

العرب

بعد مرور أول مئة يوم من الفترة الرئاسية الثانية للرئيس الإيراني حسن روحاني بدأت حكومته تواجه ضغوطا داخلية مصدرها هذه المرة أنصاره في تيار المعتدلين الذين صوتوا له بشكل مكنه من الفوز بجولتها الأولى على مرشح الأصوليين إبراهيم رئيسي

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا حملة “نادمون” التي نظمها بعض المؤيدين لتيار المعتدلين، الذين مثلوا الظهير السياسي للرئيس حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الماضية، بالتوازي مع استمرار الانتقادات التي وجهها بعض أقطاب الإصلاحيين، مثل مصطفى كواكبيان، الذين تحالفوا مع المحافظين التقليديين من أجل تشكيل تيار المعتدلين ودعم روحاني في مواجهة الأصوليين المتشددين

ورغم أن ثمة مؤشرات تكشف عن إمكانية إبداء السلطات الإيرانية مرونة إزاء ملف الإقامة الجبرية المفروضة على قادة الحركة الخضراء التي نظمت احتجاجات في يونيو 2009 اعتراضا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن فوز الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية، وهم مير حسين موسوي وزوجته زاهرا راهنافارد ومهدي كروبي، إلا أن ذلك لم يقلص من حدة الضغوط المفروضة على روحاني بسبب سياسته في التعامل مع القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية

ووفقا لرؤية منظمي حملة “نادمون”، فإن أداء روحاني خلال المئة يوم الأولى من فترته الرئاسية الثانية يطرح دلالات عديدة، فقد كشفت مواقف الرئيس الإيراني أنه ليس بعيدا عن السياسة المتشددة التي يتبناها المحافظون المتشددون والمؤسسات النافذة في النظام، على غرار الحرس الثوري. واستندوا في ذلك إلى حرصه على التوافق مع الإجراءات التي تتخذها تلك المؤسسات، في ما يتعلق بالإمعان في تعزيز النفوذ الإيراني في مناطق الأزمات ودعم التنظيمات الإرهابية الموجودة فيها

وباتت تلك الحملة تعتبر أن روحاني بدأ يتحول من معتدل إلى أصولي، في ظل تعمده إعلان التزامه بالأسس الراديكالية التي تتبعها قوى المحافظين الأصوليين والمؤسسات النافذة داخل النظام والمسؤولة عن المغامرات الإيرانية في الخارج

واستند المتحفظون على أداء روحاني أيضا إلى حرصه في الميزانية الأخيرة على رفع نسبة المخصصات المالية للمؤسسة العسكرية، ولا سيما الحرس الثوري، الذي يقوم فيلق القدس التابع له بإدارة التدخلات الإيرانية في الخارج حيث وصلت موازنة تلك المؤسسات إلى أكثر من 11 مليار دولار. ووفقا لذلك، فإن هذه الخطوة تكشف أن روحاني تراجع عن جهوده السابقة الخاصة بتقليص دور الباسدران في التدخل بالشؤون السياسية، خاصة في ما يتعلق بإدارة سياسة إيران الخارجية، والتي تسببت في تصاعد حدة التوتر بين الطرفين قبل أن يقوم روحاني باحتوائها من جديد بعد ضغوط من جانب المرشد والمحافظين الأصوليين

ويراقب تيار المحافظين الأصوليين حالة الانقسام المبكر التي بدأ يتعرض لها تيار المعتدلين، خاصة في ظل تحفزه لإعادة تكريس نفوذ داخل بعض المؤسسات التي تراجع دوره فيها في الفترة الماضية، مثل مجلس الشورى الإسلامي ورئاسة الجمهورية، وربما مجلس خبراء القيادة أيضا الذي قد يشهد الاستحقاق الأهم الذي تترقبه إيران والخاص باختيار خليفة للمرشد الحالي علي خامنئي خلال دورته الحالية التي تمتد إلى عام 2024

وهنا، بات روحاني يواجه ضغوطا مزدوجة سوف تدفعه إلى تبني سياسة أكثر ارتباكا في التعامل مع القضايا الرئيسية داخليا وخارجيا، في ظل حرصه على عدم الاصطدام بالباسدران، ومن خلفه المرشد، وفي الوقت نفسه عزوفه عن خسارة باقي رصيده المتآكل لدى تيار المعتدلين، الذي قد يشهد اصطفافات سياسية جديدة خلال الفترة القادمة

كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ قد تتفاوض مع واشنطن بشأن برامجها للأسلحة

الشرق الأوسط

توقعت كوريا الجنوبية اليوم (الثلاثاء)، أن تسعى كوريا الشمالية لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برامجها للأسلحة العام المقبل، ولتحقيق شكل من أشكال التقارب على الأقل مع سيول

وفرض مجلس الأمن الدولي بالإجماع عقوبات جديدة أشد على كوريا الشمالية يوم الجمعة، بسبب أحدث تجاربها على صاروخ باليستي عابر للقارات، في تحرك وصفه الشمال بأنه حصار اقتصادي وعمل من أعمال حرب

وأفادت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية في تقرير «كوريا الشمالية ستسعى للمفاوضات مع الولايات المتحدة وستواصل في الوقت ذاته مساعيها ليتم الاعتراف بها كدولة تملك قدرة نووية على أرض الواقع

ولم يقدم التقرير أسباباً للنتائج التي توصل إليها

وقال دبلوماسيون أميركيون بشكل واضح إنهم يريدون حلاً دبلوماسياً، لكن الرئيس دونالد ترمب وصف المحادثات بأنها غير مجدية، وأكد أن على بيونغ يانغ أن تلتزم بالتخلي عن أسلحتها النووية قبل بدء أي محادثات

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، قالت وزارة خارجية كوريا الشمالية إن الولايات المتحدة مرعوبة من قوة بيونغ يانغ النووية «وتزداد هلعاً في تحركاتها لفرض أقسى العقوبات والضغوط على بلادنا

مقالات

العراقيون.. شعب من ‘التوابين’ في معسكرات الأسر الإيرانية

العرب

حامد الكيلاني

عندما وقعت أحداث 11 سبتمبر 2001 كان بديهيا أن تكون أفغانستان في مقدمة من تستهدفهم الهجمات الأميركية، كرد فعل لاعتبارات الدولة العظمى في العالم، ولتسلسل الرواية الأفغانية منذ الاحتلال السوفيتي واقترابها من نهايات فصولها مع حركة طالبان ونشوء تنظيم القاعدة وأكثر من 65 ميليشيا تتنازع على البقاء والاستيلاء على المؤن والغذاء في ذلك البلد الممزق

لكن لماذا كان العراق، في تلك اللحظة الفاصلة، ثمرة ناضجة للقطف من قبل الاحتلال الأميركي؟ وهذه ليست فكرة ضمن ما يعرف بتحدي المخيلة، إنما هي قراءة لفعاليات دولية جعلت من الغزو الأميركي ممكنا ومقبولا في جملة من حملات تشويه السمعة في تراتبية صنعت من العراق وقيادته العدو الأول للإنسانية وغدها. لذلك انهار العراق في ذاكرة العقلاء من العراقيين مع انهيار البرجين في نيويورك

ما يساعد على اكتشاف نقطة التداعي المشتركة؛ استمرار الحصار الدولي وتفاقم آثاره على الشعب العراقي، وتطاول مهمة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل على واجباتها المكلفة بها تخصصا، إلى إذلال إرادة العراق الوطنية لدفعها إلى المواجهة والتصدي بما ينتج عنها من تشديد للعقوبات التي أدت في النهاية إلى مجموعة وقائع أضعفت البنى الإستراتيجية في توطئة للاحتلال بأقل الخسائر بين القوات المعتدية

تبين بعد سنوات أن قرار غزو العراق اتخذ في تلك الليلة أو أثناء الصدمة الأميركية في 11 سبتمبر، رغم أن علاقة العراق بتنظيم القاعدة لا دليل عليها ودون معطيات في أجهزة الاستخبارات الأميركية. بعدها اعترف الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الابن بخطأ احتلال العراق استنادا على كذبة روجت لها الولايات المتحدة بوجود أسلحة الدمار الشامل

أي أن أميركا اقتطعت جزءا من التاريخ لعرضه بما يحقق مصالحها أو هيمنتها، وهيأت لتنفيذه برامج ساهم العراق في تثبيتها وتأكيدها لأسباب تتعلق بمحيطه الإقليمي وبمخاوفه من مصير الصراع بينه وبين النظام الحاكم في إيران؛ وهو نظام متربص بالعراق لا يخفي رغبته في تكملة معاركه الدامية في حرب الثماني سنوات التي انتهت في أغسطس 1988 بموافقة الخميني على وقف إطلاق النار بمقولته الشهيرة عن تجرعه السم لاتخاذه قرار إنهاء الحرب

تجرع الخميني للسم معناه أنه أذعنَ لهزيمة قواته بصنوفها وفصائلها؛ لكنها في ذات الوقت تصريح بحرب مفتوحة ضد العراق وتوجيه لاستغلال كل ثغرة متاحة لاحتلاله لأن الاحتلال ترياق لمفعول السم

إنها وصية الخميني، وصية عقائدية حملها من بعده علي الخامنئي وقياداته الإيرانية وحرسه الثوري، بل إن عار الهزيمة الذي تجسد في السم تحول عند مقلديه إلى قوة انتقام وثأر منهجية، تساهم اليوم بتعميم دروسها على أرض العراق في تطبيقات الإبادة وتهديم المدن وترويع الآمنين

تاريخ الشعب الإيراني العريق يكتبه منذ عام 1979 الولي الفقيه في إرهاب صادراته، حربا أو تجاوزا لعقدة هزيمة في حرب؛ تاريخ من أقوال المرشد في وجوب توبة العراقيين من حب وطنهم عندما قاتلوا ببسالة دفاعا عن حدودهم الشرقية وأوقفوا المد المتخلف الذي أراد اجتياح أرضهم، ومقابل ذلك دفعوا دماء قرابة مليون شاب بعمر الجندية

لكن الخلاصة في الآلاف من العراقيين الذين وقعوا في الأسر خلال الحرب الإيرانية العراقية، وهم من كل المذاهب والأديان والقوميات والأعراف، أي أنهم أبناء العراق، لكن ماذا حصل لهم في معسكرات الأسر بفعل التهديد والخوف والقمع، والترغيب أيضا

كيف ساعدت بعض القيادات الحالية الحاكمة في العراق في انتزاع ولاء مجموعات من الأسرى وتحويلهم إلى معسكرات تدريب للقتال ضد وطنهم أو لتعذيب إخوانهم الآخرين من الأسرى الذين لم يرضخوا لمعادلة مبادلة الولاء للوطن والهوية الإنسانية بالولاء للملالي وعقيدتهم

ومن أجل ألا نخوض في تفاصيل قصص الأسرى المؤلمة، نستذكر فقط ظاهرة التوابين من الأسرى العراقيين وما تعنيه من محاولة تكفير كل من وقعوا في أسر القوات الإيرانية، ومعظمهم مقاتلون في الجيش العراقي من المتطوعين أو المكلفين، أو من جنود الاحتياط وهم الأكثرية لسوق مواليد متعددة سدا للنقص العددي في حالة الحرب

التوابون في سياق التاريخ الإسلامي، جزء من اقتطاع النص المطلوب لغرض السياسة الإيرانية كما في التكالب على مفردة القدس واستخدامها المفرط لتنفيذ مشروعهم وتمدده. فالتوبة إليهم تعني العودة والتراجع والاستغفار عن ذنوب محاربة قوات النظام الإيراني في عدوانها على العراق لأنها قوات عقائدية تأتمر بأوامر الولي الفقيه

لا بد من السؤال الآن عن أحوال الأسرى الذين رفضوا الانضمام إلى تلك القوات التي تشكلت من التوابين؟ مَن بقي منهم على قيد الحياة حتى ممن أطلق سراحهم بعد نهاية الحرب أو بعد نهايتها بسنوات؟ العراقيون أدرى بالعدد القليل المتبقي منهم، فمعظمهم غادر الحياة لصعوبة التعافي من العذابات الجسدية والنفسية في معسكرات الأسر

لكن ذات السؤال عن مصير التوابين الذين انتظموا في الميليشيات ومنها منظمة بدر عددهم بلغ 15 ألفا من العراقيين، أي 15 ألف خائن للوطن، بعضهم استقر في إيران وآخرون غادروا إلى دول أخرى طلبا للجوء، وهؤلاء أرادوا النفاذ بجلدهم وإنقاذ حياتهم تجاوزا لمحنة المعسكرات. أما المقاتلون منهم والذين كانوا أكثر بطشا بالأسرى العراقيين من الإيرانيين أنفسهم فهم على سدة الحكم في العراق وبعضهم وزراء أو نواب أو مسؤولون وأصحاب قرار في مؤسسات الدولة

الكارثة أنهم يتعاملون مع كل العراقيين كشعب ينبغي عليهم أن يكونوا من التوابين في معسكرات الأسر الإيرانية، أي أن عليهم أن يتوبوا عن جريمة الدفاع عن وطنهم في الحرب مع إيران ويدفعوا ثمن ذلك الصمود ويدفعوا كفارة عن سيئاتهم التي تسببت في تجرع وليهم وفقيههم ومرشدهم السم، لأن مرارته أوقفت الحرب وأحلت السلم بين البلدين المتحاربين

لا غرابة بما جرى للعراقيين، فمن بدت عليه علامات التمرد أو الرفض أو فقط عدم القبول بمنهج التوابين على الطريقة الإيرانية مع الأسرى، تمت معاملته وفق إجراءات التدريب القديم إما بالقتل أو التهجير أو تدبير المكائد أو بالتشهير أو توغلا في شن العمليات الحربية لتحويل محلاتهم السكنية إلى مقابر جماعية وتحت رعاية وحماية القانون الدولي؛ أو في الإذلال والإهانة وتلك خارج اهتمامات المنظمات الدولية والإنسانية لأنها لا تخضع للإحصاءات والأرقام

هناك من ارتضى تغييب وعيه ليستمر في الحفاظ على حياته تحت كل الظروف مستسلما لخديعة شركات المحاصصة الطائفية في برامجها الانتخابية التي تربط وجوده وبقاءه رهنا بعذابات أخيه في الوطن، أو بالأحرى أخيه في معسكرات الأسرى

معضلة حاضر العراق في تجاوز الانقياد الأعمى لقوات معسكرات الأسر الإيرانية، والانتفاض على هؤلاء التوابين الذين يتحكمون بالعملية السياسية في العراق؛ والزاد في المحنة المئات والآلاف من الأبطال الذين قاوموا سجانيهم في معسكرات بروجند وبرندك وآراك وغيرها؛ وإلا فإن أجيالا من التوابين عن عراقيتهم سيتم تخريجهم في دورات الحكومات الإيرانية المتعاقبة

دراسات

لإنقاذ سوريا، على الأسد أن يتنحّى

معهد واشنطن

علا عبد الحميد الرفاعي

ي هذا المنعطف الراهن، ما من سبيل عملي للقوات الثورية السورية ولا للمعارضة للفوز بالحرب بمفردهم. يتطلب إنقاذ سوريا تعاونًا دوليًا عبر تنفيذ خطّةٍ فعالة لإنهاء الأزمة. ولذلك، فان أفضل السبل للمضي قدماً هو أن تقوم الولايات المتحدة بالدخول في تحالفٍ تكتيكي مع روسيا وإيران، وهما دولتان تتمتعان بأكبر قدر من النفوذ حاليًا في الحرب السورية. ولكن ينبغي أن يتوقف إنقاذ سوريا وإعادة إعمارها على إزالة عائلة الأسد وشركائه من الحكم لحماية المدنيين وإلحاق الهزيمة بالإرهابيين الإسلاميين

الإرهاب هو العارض وليس السبب  

في خلال العقد المنصرم، دعا نظام بشار الأسد إلى الإصلاح في سوريا. ولكن أدّى فشله في تنفيذ هذه الإصلاحات السياسية والمؤسسية والاقتصادية إلى اندلاع الثورة والحرب الأهلية في آذار/ مارس 2011. وفي تلك الفترة، كان أربعون في المئة من سكان سوريا يعيشون تحت خط الفقر وأكثر من خمسة وعشرين في المئة من الشبان عاطلون عن العمل. ونتيجة لذلك، هاجر الكثير من السوريين إلى البلدان المجاورة بحثًا عن عمل وعن حياة أفضل. ومنذ اندلاع الثورة، ادّعى نظام الأسد أنّ المتظاهرين السلميين، ومعظمهم من الأطفال والشباب الذين يطالبون بالحرية، هم “إرهابيون”. والرسالة التي أرسلها إلى المجتمع الدولي هي أنّ الخيار هو بقاء الأسد في السلطة وإلاّ سيقوم ما يسمى بـ “الإرهابيين” بإدارة البلاد. وتمكّن الأسد من أن يخدع الكثيرين ويجعلهم يتصورون أنّه أهوَن الشرَين مقارنةً بـتنظيم “القاعدة” وتنظيم “الدولة الإسلامية”. ولأنّ المتظاهرين الأصليين لم يكونوا في الواقع إرهابيين، كان على النظام أن يشكّل تهديدًا. وبالتالي لإنشاء هذه النبوءة التي تحقّقت، قام النظام في عام 2011 بإطلاق سراح والعفو عن مقاتلين سوريين أجانب سابقين قاتلوا مع تنظيم “القاعدة” في العراق، وهو سلف تنظيم الدولة الإسلامية”، في العقد الماضي من سجن صيدنايا السيئ السمعة في دمشق. وهؤلاء هم الأشخاص عينهم الذين قد ساعدهم النظام في الانضمام إلى المعركة مع تنظيم “القاعدة” ضدّ الولايات المتحدة لردع حملة “الحرب ضدّ الإرهاب” التي تقودها أمريكا من الوصول إلى سوريا

وأدّى إدخال هؤلاء المتطرفين في حركة الاحتجاج في بداية الثورة السورية إلى تطرف عناصر من جماعات الثوار. وفي الوقت عينه، قمع جيش الأسد المتظاهرين السلميين والثوار المعتدلين. وبهذه الطريقة، استمر بقاء النظام مع استهداف الجماعات المتطرفة للثوار وإفراغ المعارضة المشروعة لنظام الأسد وحكومته من مضمونها. علاوةً على ذلك، وفقًا لوزارة الخارجية الأميركية التي أدرجت سوريا في قائمتها للدول الراعية للإرهاب منذ أواخر السبعينيات من القرن المنصرم، إنّ “وعي سوريا وتشجيعها لعدة سنوات لعبور المتطرفين العنيفين عبرها لدخول العراق بهدف محاربة قوات التحالف موثّق جيدًا”. وهذه هي الشبكات التي “أصبحت منبتًا للعناصر المتطرفة والعنيفة بما فيها تنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي أرهبت السكان السوريين والعراقيين”. وقد تلاعب نظام الأسد بالإرهاب واستغلّه لصالحه، سواء عبر تصديره إلى الخارج أو احتضانه محلّيًا. ولذلك فإنّ استعادة الأطراف الفاعلة الرئيسية المنخرطة في هذه السياسات من نظام الأسد من أجل إنقاذ سوريا يكافئهم على التسبّب بعدم الاستقرار الذي لم يؤثر على العراق وسوريا فحسب، بل على مناطق كثيرة من العالم

مصادر قوة الأسد

في ظلّ غياب آليات ديمقراطية، تميل الأنظمة الديكتاتورية إلى تشكيل تحالفات مع الحكّام ذوي التفكير المماثل من أجل البقاء، ولاسيّما عندما تواجه اضطرابات محلية في بلدانها. ولذلك، اعتمد نظام الأسد على روسيا وإيران لدعمه ماليًا وعسكريًا وسياسيًا ضدّ جميع أشكال الأخصام المحليين. ونتيجةً غياب الولايات المتحدة، استغلّت روسيا هذا الفراغ في السلطة لخدمة مصالحها الخاصة وتغيير الديناميكيات في سوريا لصالحها. وبالمثل، وافقت إيران مع ميليشياتها الشيعية و”حزب الله” اللبناني على تقديم المساعدة إلى الأسد ضد الثوار بسبب ضعف أداء قتال النظام. فأدّى ذلك إلى زيادة الطابع الطائفي على الحرب وتطرف المعارضة وتحريك دول الخليج برامجها الجيوسياسية الطائفية الخاصة للمساعدة في تمويل ما كان عنصرا هامشيًا متطرفًا من طيف المتمردين. وهكذا، ازدهر الجهاديون في سوريا مثل تنظيم “الدولة الإسلامية” والجماعات التابعة لتنظيم “القاعدة”. ومن دون الكثير من الدعم الدولي والقيادة الأمريكية، هرب مع الوقت عدد كبير من الثوار المعتدلين فقد هزمهم الجهاديون أو أُجبروهم على الانضمام إلى العناصر المتطرفة بسبب نقص الخيارات البديلة والأموال.  وأسفر التقاعس عن اتّخاذ أي إجراء إلى تضاعف عدد المتطرفين على مرّ السنين، مما سبب حالة من التشويش بين المعتدلين والمتطرفين، وعزّز ادّعاءات الأسد: هو أو الإرهابيون في سوريا

لماذا تختلف سوريا عن العراق

في حين كانت حكومة أمريكا وشعبها مترددين إزاء التدخل في سوريا نتيجة ذكرى سنوات الحرب الطويلة في العراق، إلا أنه يجدر تسليط الضوء على الاختلافات بين العراق وسوريا قبل نهاية الحرب وبعدها. أوّلًا، كانت الحرب العراقية تدخلًا أجنبيًا متعلّقًا بالجغرافيا السياسية لما بعد أحداث 11 أيلول وثأر شخصي لجورج و. بوش وحركة المحافظين الجدد. إلا أن ما حدث في سوريا كان انتفاضةً جماهرية شعبية شرعية تدعو إلى الإطاحة بنظام الأسد. ثانيًا، ليست الولايات المتحدة الوحيدة التي تدين النظام السوري وتدعو إلى تنحّي الأسد، فبلدان المنطقة بما في ذلك تركيا والأردن والسعودية حثّتها على مرّ السنين على التدخل دبلوماسيًا وعسكريًا خشية من أنه بدون وجود تعاون دولي لإسقاط نظام الأسد ستنتشر الأزمة في نهاية المطاف في المنطقة بأسرها. ثالثًا، قرأت إدارة أوباما بشكل خاطئٍ تاريخ حرب العراق. وبخلاف أحد مبررات غزو العراق — أسلحة الدمار الشامل، وجد البيت الأبيض برئاسة أوباما أدلةً مستفيضة متعلّقة باستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين. وهذا ما أكّده محققو الأمم المتحدة الذين قدموا هذه النتائج على مر السنين إلى المجتمع الدولي. ولذلك، هناك حجة أكثر شرعية مبنية على المعايير الدولية لردع استخدام أسلحة الدمار الشامل في المستقبل. رابعًا، مع اكتساب الجماعات الإرهابية الإسلامية أراضٍ في سوريا، ارتفعت التهديدات للأمن الإقليمي والعالمي أكثر من أي وقتٍ مضى. خامسًا، يُعتبر تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين والأزمة الإنسانية الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية. وأخيرًا، يجري التدخل العسكري في سوريا عبر التعاون مع حلفاء إقليميين بالإضافة إلى القوات الكردية المحلية. فعلى سبيل المثال، إنّ القوات الأمريكية موجودة في شمال وشرق سوريا لدعم “قوات سوريا الديمقراطية”، وهو تحالف بين الأكراد والعرب والآشوريين ضدّ تنظيم “الدولة الإسلامية”. بالإضافة إلى ذلك، إن الضربات الجوية المستمرة التي تستهدف نظام الأسد والجماعات التابعة له والجماعات الإرهابية مثل تنظيم “الدولة الإسلامية” و”القاعدة” هي نوع من التدخل المختلف عن التدخل في العراق في عام 2003

خطر زيادة التوسع الإيراني

يعتمد نظام الأسد أكثر من أي وقتٍ مضى على إيران التي قادت “المجلس الاستشاري الثوري” عام 2015 لإصدار بيانٍ يفيد بأن إيران تحتلّ سوريا. وحتى اليوم، يعود تورّط إيران في سوريا بشكلٍ رئيسي إلى هدفها المتمثّل بتحدّي أخصامها في الخليج من خلال الهيمنة على دولة عربية. وتقوم إيران ببناء التحالفات مع الحوثيين في اليمن والأحزاب الشيعية في البحرين، وتشدّد قبضتها على العراق. ومن شأن كل ذلك أن يدفع السعودية إلى الردّ من خلال تشجيع المزيد من المتطرفين، مما يتعارض مع المصالح الأمريكية والروسية. واضطلعت الشبكات الشيعية المدعومة من إيران في سوريا بدورٍ رئيسيٍ في تطرّف شريحة من السكان السوريين وكانت السبب الأساسي الذي دفع المقاتلين السنّة الأجانب إلى الذهاب إلى سوريا. ونتيجةً لذلك، لم يكن أمام الجماعات الثورية المعتدلة السنية خيارات سوى أن يُقتلوا أو أن ينضموا إلى المتطرفين في المعركة ضدّ الأسد والمليشيات الشيعية الإيرانية. وما زاد الوضع سوءًا هو غياب القيادة الأمريكية في هذه الأوقات الحرجة. فاعتقد الكثير من السنّة داخل سوريا أنّ الولايات المتحدة تقف إلى جانب نظام الأسد وإيران. ولذلك، فإنّ دعم نظام الأسد لن يُنقذ سوريا، بل فسيستمر الإرهابيون الإسلاميون في الازدهار

التعاون الأمريكي-الروسي

كانت الولايات المتّحدة وروسيا تتفاوضان طيلة فترة الأزمة حول كيفية مكافحة الإرهاب في سوريا بصورةٍ مشتركة من خلال استهداف الإرهابيين الإسلاميين بشكلٍ أساسي مثل تنظيم “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة”، وهي جماعة تابعة لتنظيم “القاعدة” في إدلب. ويطمح البلَدان إلى إضعاف العناصر المتطرفة العنيفة وتدميرها في نهاية المطاف من أجل فتح الباب أمام مفاوضات سلام فعّالة وتحول سياسي محتمل في دمشق. ولدفع روسيا إلى التعاون مع الولايات المتحدة بشكلٍ فعال، ينبغي أن يتفق الطرفان على مستقبل الأسد بناءً على ومع الإحترام لرغبة الشعب السوري وكفاحه المشروع على مدى السنوات الست الماضية للإطاحة بديكتاتور وحشي كبشار الأسد. بالنسبة إلى روسيا، إنّ الأسد رابط ضعيف وبما أنّ بوتين مهتم بشكلٍ أساسي بتأمين استثمارات بلاده وقواعدها العسكرية في المنطقة الساحلية السورية، فيمكن منح الأسد عفوًا لمغادرة سوريا والسماح لحكومة مؤقتة تتألف من المعارضة المدنية السورية – داخل البلد وخارجها- أن تتسلم الحكم خلال المرحلة الانتقالية. لكن ينبغي أن تكون هذه الهيئة المؤقتة مستعدةً للتفاوض مع روسيا مقابل السماح للأسد بالمغادرة. ومن الضروري أيضًا عدم استبعاد أو إقالة المسؤولين والموظفين في الحكومة السورية من العملية الانتقالية، الذين لديهم دراية بالنظام السياسي للدولة، وليسوا متورطين بأعمال قتل وعلى استعداد للتفاوض بشأن تحول سلمي. ومن شأن العمل مع المعتدلين لإنقاذ البنية التحتية المؤسسية في دمشق أن يحول دون سقوط الدولة بشكلٍ كامل

علاوةً على ذلك، ناشدت الولايات المتحدة مرارًا بضرورة تنحي الأسد، وتتمتع الحكومة الروسية بالنفوذ لتحقيق ذلك. وعلى الرغم من أن الكثير من السوريين يريدون رؤية الأسد في السجن يُحاكم كمجرم حرب، إن الخيار الأكثر قابليةً للتطبيق في المرحلة الراهنة هو منحه العفو وتأمين خروجه من سوريا. وبهذه الطريقة، سيتم احتواء الغضب بين غالبية السكان السنّة، وستُتاح الفرصة للطائفة العلوية للمشاركة في انتخابات نزيهة وحرة تحت المراقبة الدولية. وإذا لم يتنحَّ الأسد ويغادر سوريا، لن يستمر الإرهاب في تشكيل مشكلة في البلاد والمنطقة وحتى في العالم فحسب، بل سيواجه المجتمع الدولي خطر مذبحة جماعية أخرى بحقّ المدنيين الذين دعوا إلى الإطاحة بالنظام في عام 2011. وإذا استمر الأسد في السلطة، لن يكون هناك مفر من وقوع مجزرة إضافية لأن النظام ينتظر الانتقام بشراسة من كل من وقف ضده. وبالمثل، ستواجه الطائفة العلوية المزيد من التهديدات من السنّة الغاضبين والذين يشعرون بخيانة المجتمع الدولي لهم

ومن الجدير بالذكر هنا أنّ الأقلية العلوية ليست متراصّة، وكانت هناك عدة علامات على الاقتتال الداخلي في عشيرة الأسد المقرّبة، وهناك استياء متزايد بين العلويين الذي ينتمي الكثير منهم إلى الجيش وجهاز أمن الدولة. وفي الواقع، إن العلويين الذين يريدون رؤية نهاية نظام الأسد قد تغلبوا على خوفهم. ومن الصواب لو تقوم الولايات المتحدة وروسيا بإيلاء الاهتمام لهذه الشروخ بين عائلات نظام الأسد وشركائهم في دمشق، فضلًا عن الجماعات المناهضة للأسد المقيمة في المنطقة الساحلية على طول البحر الأبيض المتوسط

إنهاء سفك الدماء

من خلال تحالفٍ قوي ونزيه بين الولايات المتحدة وروسيا، يمكن الضغط على إيران للتعاون لوقف عدوانها وتدخلها في الشؤون الداخلية السورية. بالإضافة إلى ذلك، من شأن تحالفٍ أميركي-روسي تحت إشراف الأمم المتحدة أن يسهّل نزع السلاح وإعادة دمج الجماعات المسلحة في المجتمع السوري لانهاء التشرذم والإرهاب وتهديدات المسلحين للمدنيين بشكل تدريجي، ومن ثم القضاء عليها. فينبغي أن تكون مكافحة التطرف معركةً ضد نظام الأسد في سوريا، وهو نظام صنفته الولايات المتحدة كراعي وممكّن للإرهاب. ويجب أن نتذكر أن الصراع في سوريا قد وصل إلى هذه المرحلة من التعقيد نتيجةً لسياسات الأسد من أجل البقاء. وقد أدّى فشل الولايات المتحدة في العمل بحزمٍ أكبر إلى مفاقمة الأزمة في سوريا وفي الخارج. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعد لتغيير الوضع على الأرض إلى الاتجاه الصحيح

 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

 

                                                                  27 –12 – 2017

NRLS