العناوين الرئيسية

الأخبار

“سوريا الديمقراطية” تعلن مقتل منفذ مجزرة القامشلي وتدلي بتفاصيل عملياته

الإقليم لم يترك شيئ إلا وتنازل عنها للحكومة العراقية وآخرها الموافقة على تسليم جميع المنافذ الحدودية

الرئيس السوري يعيّن 3 وزراء جدداً للدفاع والإعلام والصناعة

نائب وزير الداخلية الإيراني: أعمال الشغب التي شهدتها بعض المناطق الإيرانية ستنتهي عما قريب

إيران تعيد فتح معبرين حدوديين مع كردستان العراق

تقرير مسرب يكشف حالة النظام الإيراني بعد “الانتفاضة”

صحف وجرائد

عناصر من داعش يسلمون أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية

سلسلة انهيارات تضيّق مساحة سيطرة الحوثيين على المناطق اليمنية

إيران تستنجد بالحشد الشعبي

سيول تعرض على كوريا الشمالية إجراء مفاوضات على مستوى مرتفع في التاسع من  كانون الثاني بعدما  مد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يده لسيول ملمحا إلى إمكانية مشاركة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ينظمها الجنوب

مقالات

إيران بعد اليوم

دراسات

هل ستستمر العلاقات الروسية – السعودية في التحسن؟

الأخبار

“سوريا الديمقراطية” تعلن مقتل منفذ مجزرة القامشلي وتدلي بتفاصيل عملياته

آدار برس

أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” الاثنين، عن مقتل منفذ واحدة من أكثر الهجمات دموية في مدينة القامشلي وذلك في “عملية نوعية” نفذتها قوة امنية في دير الزور

وسقط العديد من المدنيين بين قتيل وجريح بعدما انفجرت سيارة ملغومة في اواخر تموز يوليو 2016 في الحي الغربي بمدينة القامشلي التي تقطنها اغلبية كُردية في شمال شرقي سوريا

وقالت “قوات سوريا الديمقراطية” في بيان نشر على موقعها الالكتروني إن وحدات مكافحة الارهاب التابعة لها وبعد متابعة دقيقة تمكنت من قتل “حسين البليبل” ويكنى “أبو الوليد” في كمين بمدينة دير الزور

وأضافت أن “ابو الوليد” يعد من أوائل الأشخاص الذين انضموا إلى “جبهة النصرة” قبل أن ينتقل إلى تنظيم “داعش” في عام 2013 ليستلم بعدها مهام قيادية في أماكن ومناطق عدة ومنها مسؤول عن الحسبة أو الشرطة الإسلامية التابعة للتنظيم المتطرف

وبعد تحرير الرقة في آب اغسطس 2017 فر “ابو الوليد” إلى دير الزور، وقالت “قوات سوريا الديمقراطية”: “من هناك تابع مخططاته الإجرامية من خلال العديد من الهجمات الانتحارية والمفخخات التي استهدفت المدنيين النازحين من دير الزور”

ولعبت “قوات سوريا الديمقراطية” المؤلفة من مقاتلين كُرد وعرب دوراً اساسياً في انتزاع السيطرة على مساحات واسعة من الاراضي السورية

الإقليم لم يترك شيئ إلا وتنازل عنها للحكومة العراقية وآخرها الموافقة على تسليم جميع المنافذ الحدودية

خبر 24

وافقت حكومة إقليم كردستان العراق ( باشور كردستان ) على شروط الحكومة العراقية لبدء الحوار مع بغداد ومن بينها تسليم المنافذ الحدودية مع إيران وتركيا إلى الحكومة المركزية

و قال إحسان الشمري، مستشار رئيس الوزراء حيدر العبادي في تصريح صحفي اليوم 1 يناير 2018، إن’ الإقليم وافق على تسليم الحدود الدولية مع تركيا وإيران، مؤكدًا تشكيل لجنة عليا لتنظيم عمل المنافذ البرية والجمارك والمطارات، بالتنسيق مع وفد الإقليم الفني’

الرئيس السوري يعيّن 3 وزراء جدداً للدفاع والإعلام والصناعة

الميادين

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد الإثنين مرسوماً بتعيين ثلاثة وزراء جدد في سوريا في الحكومة التي يرؤسها عماد خميس

وبحسب وكالة سانا السورية، فإن المرسوم رقم 1 للعام الجديد 2018 يقضي بتسمية كلّ من العماد علي عبد الله أيوب وزيراً للدفاع بدلاً من الوزير السابق فهد جاسم الفريج

وبحسب المرسوم الرئاسي فقد تمّ تعيين عماد عبد الله سارة وزيراً للإعلام بدلاً من الوزير السابق رامز ترجمان

كما تمّ تعيين محمد مازن علي يوسف وزيراً للصناعة بدلاً من الوزير السابق أحمد الحمو، والوزير الجديد كان يشغل منصب رئيس الجهاز المركزي للرقابة السورية منذ العام 2015

إيران تعيد فتح معبرين حدوديين مع كردستان العراق

سبوتنيك

أعادت إيران اليوم الثلاثاء 2 يناير/ كانون الثاني فتح معابرها الحدودية مع كردستان العراق

وأغلقت إيران معبري حاج عمران وبرويزخان بعد استفتاء أيد استقلال المنطقة الكردية، حسب رويترز

وقالت القنصلية الإيرانية في أربيل: “سيعاد فتح منفذي تمرجين في بيرانشهر وبرويز خان في قصر شيرين الحدوديين مع أربيل والسليمانية اللذين تم إغلاقهما منذ فترة بناء على الطلب الرسمي من الحكومة العراقية اعتبارا من اليوم الثلاثاء”

تقرير مسرب يكشف حالة النظام الإيراني بعد “الانتفاضة”

سكاي نيوز

كشف تقرير مسرب عن اجتماع المرشد الإيراني علي خامنئي مع القادة السياسيين ورؤساء قوات الأمن في البلاد مؤخرا، أن الاحتجاجات أضرت بمختلف القطاعات في البلاد، وأنها تهدد أمن النظام ذاته

وأظهر التقرير الذي يضم خلاصة اجتماعات تمت حتى 31 ديسمبر الماضي، أن الأوضاع يمكن أن تتدهور أكثر، وأن الأمور باتت معقدة للغاية، وتختلف بشكل كبير عن أي أحداث مماثلة وقعت في السابق

ووفقا للتقارير الواردة من داخل إيران، فقد امتدت المظاهرات التي بدأت في مدينة مشهد الخميس الماضي، إلى 40 مدينة على الأقل، بما في ذلك العاصمة طهران، وأدت المواجهات مع الشرطة إلى مقتل 17 شخصا حتى الآن

ويظهر التقرير المسرب خشية القادة الإيرانيين من تحول مطالب المتظاهرين من اقتصادية إلى سياسية، لا سيما مع رفع المتظاهرين شعارات سياسية من بينها “الموت للديكتاتور” في إشارة إلى خامنئي

ونقل الموقع عن مصادر إيرانية أن قسم الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني يراقب الاحتجاجات عن كثب، و”يعمل بالتنسيق مع الشرطة لوقف الاحتجاجات”

كما وردت في التقرير رسائل وصفها بأنها “رسائل دعم للمتظاهرين” من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين أميركيين آخرين، وقال إن “الولايات المتحدة دعمت رسميا المتظاهرين في الشوارع”

صحف وجرائد

عناصر من داعش يسلمون أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية

إيلاف

سلّم 40 مسلحاً من تنظيم داعش أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية ( قسد ) في محافظة دير الزور في سوريا بعد معارك عنيفة بين الطرفين امتدت الى عدة مناطق، ثم أفرجت قوات سوربا الديمقراطية وقوات الأمن الداخلي في الرقة، عن أكثر من 25 شخصاً والذين اعتقلتهم خلال معركة الرقة الكبرى، ممن اتهموا بالتعاون أو التقارب مع تنظيم داعش، والعمل في صفوفه

وشهدت الرقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، في أوقات سابقة الإفراج عن دفعات من المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية وقوات الآسايش، ممن اتهموا باتهامات مماثلة

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان أن عشرات العناصر من تنظيم داعش على ضفاف الفرات الشرقية، سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، ولقوات عملية “عاصفة الجزيرة”، خلال القتال العنيف الذي يدور في شرق نهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، حيث جرى نقلهم بواسطة آليات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية نحو مناطق في ريف دير الزور الشمالي، وشوهدت السيارات وهي تنقلهم باتجاه محافظة الحسكة عبر شمال دير الزور

سلسلة انهيارات تضيّق مساحة سيطرة الحوثيين على المناطق اليمنية

العرب

تسارعت وتيرة الانهيارات في صفوف ميليشيا الحوثي في العديد من جبهات القتال من شرق اليمن إلى غربه إلى شماله مبرزة حالة غير مسبوقة من الارتباك والتخبط سببها كثرة الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالجماعة المتمرّدة، وفقدانها أعدادا هامّة من كبار قادتها الميدانيين، في ظلّ ضيق هامش المناورة السياسية والعسكرية أمامها بعد أن فقدت ظهيرا مهمّا لها في صراعها الدامي ممثّلا بحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح والقوات الموالية له

وفي محافظة الجوف حققت قوات الجيش الوطني مدعومة من قبل التحالف العربي المزيد من الانتصارات مع تحرير أجزاء واسعة من مديرية خب والشعف أكبر مديريات المحافظة، حيث تم تحرير منطقة اليتمة على الحدود السعودية واكتملت السيطرة على الخط الدولي الرابط بين محافظتي الجوف وصعدة معقل الميليشيات الحوثية، كما تقدم الجيش إلى سلسلة جبال حام في مديرية الزاهر والتي تشرف على ثلاث مديريات مازالت تحت سيطرة الميليشيا

ويرى مراقبون يمنيون في إقدام الحوثيين في الآونة الأخيرة على القيام بمغامرات عسكرية كما حدث في مدينة الخوخة التي هاجمتها الميليشيات بالعشرات من الانتحاريين ولجوء بعض عناصر الجماعة إلى قتل نفسها قبل أسرها، دلائل على حالة التخبط واليأس التي تعيشها الميليشيات

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” عن العقيلي قوله في اتصال هاتفي مع الرئيس عبدربه منصور هادي “إن بشائر النصر تلوح في الأفق، وأن الميليشيا الانقلابية تجر أذيال الخيبة والهزيمة وتتكبد خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات”

وفي تطور سياسي يهدف إلى ملء الفراغ الذي خلّفه فضّ الحوثيين للشراكة مع حزب المؤتمر وقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح وعدد من قيادات الحزب، أصدرت الجماعة الحوثية، الاثنين، العشرات من القرارات تضمنت تعيين وزراء ومحافظين وقادة لأجهزة المخابرات، أطاحت في مجملها بمن تبقى من عناصر حزب المؤتمر الشعبي العام. كما شملت القرارات تعيين محافظين بشكل صوري في مناطق خاضعة لسيطرة الشرعية بهدف رفع معنويات الموالين للانقلاب

إيران تستنجد بالحشد الشعبي

العرب

تحولت الاحتجاجات الشعبية في إيران إلى مادة للنقاش في المطابخ السياسية العراقية، وسط تحذيرات من إمكانية أن تؤثر على العراق بشكل مباشر. ويتهم معلقون عراقيون، موالون لطهران، الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بتحريك الشارع الإيراني ضد النظام الذي يدير البلاد منذ عقود.ويقول أثيل النجيفي، وهو محافظ نينوى السابق، وسياسي بارز من مدينة الموصل، “لا يزال مبكرا الحديث عن تأثير تظاهرات إيران على نظامها السياسي، ولكن من المؤكد أن تلك المظاهرات ستلقي بآثارها داخل العراق ما لم يواجهها العراقيون بوحدة وطنية وتغليب المصلحة العراقية على مصالح دول الجوار“

وتوقع النجيفي أن “تقوم إيران بخلق أجواء مقلقة للمصالح الأميركية في العراق بالإضافة إلى محاولاتها للاستفادة من وضعها في العراق لتعزيز اقتصادها المضطرب“

وراجت في مواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن سيناريو إيراني يتضمن استدعاء طهران بعض المجموعات العراقية المسلحة، لـ”قمع الاحتجاجات”، في ظل أنباء عن رفض أجهزة أمن إيرانية رسمية القيام بهذه المهمة، لكن عضو المكتب السياسي في حركة عصائب أهل الحق، الموالية لطهران، محمود الربيعي، نفى هذه الأنباء. وقال إن إيران “لن تحتاج منا أو من غيرنا التدخل”

سيول تعرض على كوريا الشمالية إجراء مفاوضات على مستوى مرتفع في التاسع من  كانون الثاني بعدما  مد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يده لسيول ملمحا إلى إمكانية مشاركة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ينظمها الجنوب

رأي اليوم

عرضت كوريا الشمالية الثلاثاء على بيونغ يانغ إجراء مفاوضات على مستوى مرتفع في التاسع من كانون الثاني/يناير بعدما مد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يده لسيول ملمحا إلى إمكانية مشاركة بلاده في دورة الألعال الأولمبية الشتوية التي ينظمها الجنوب

وقال وزير إعادة التوحيد الكوري الجنوبي شو ميونغ غيون خلال مؤتمر صحافي “نأمل أن يتمكن الجنوب والشمال من الجلوس وجها لوجه لبحث مشاركة وفد كوريا الشمالية في ألعاب بيونغ تشانغ فضلا عن مسائل أخرى ذات اهتمام متبادل من أجل تحسين العلاقات بين الكوريتين”

مقالات

إيران بعد اليوم

إبراهيم الزبيدي

العرب

ظل المرتبطون، طائفيا أو عاطفيا، بالنظام الإيراني، يروّجون، بمناسبة ودون مناسبة، أن الملالي، بقيادة خامنئي، أثبتوا حنكة ودهاء وجدارة في السياسة وفنونها إلى الحد الذي جعلهم يحتلون أربع عواصم عربية، ويمسكون بمصائر شعوبها التي كانت عصية، بل يتلاعبون بأوروبا وأميركا، حتى أنهم تمكنوا من إرهابها وتركيعها وإجبارها على الاعتراف بقوة “جمهوريتهم الإسلامية”، والتعامل معها بحذر شديد

وكنا نقول لهم إن تلك القوة هي مجرد وهم، لأن القوي الحقيقي هو الذي يعمق جذوره في الداخل، أولا، ثم يخرج، بعد ذلك، إلى حيث يشاء

وقد علمنا التاريخ استحالة أن تستطيع دولة أن تخرج من حدودها لتحارب غيرها إن لم تكن آمنة على جبهتها الداخلية وحمايتها من أي اختراق. والأمثلة كثيرة، آخرها جمهوريات صدام حسين ومعمر القذافي وعلي عبدالله صالح وشاوشيسكو وآخرين

ومن أول قيام دولة الخميني في العام 1979 أصبح سلاح مخابراتها وحرسها الثوري هو استخدام المال الإيراني لاستدراج الطائفة الشيعية في دول الجوار، واستغلال المغفلين والموتورين والجهلة الطائفيين المتعصبين من أبنائها، وتمويلهم وتسليحهم وتحريكهم لإثارة النزاعات المذهبية والقومية والدينية، وزعزعة الأمن فيها، وفرض إرادتها بقوة السلاح على الأوضاع السياسية فيها

وهذا ما فعلته وتفعله في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وفلسطين. ونسي المرشد الأعلى ورفاقه الملالي أن هذا السلاح ذو حدين، وأن في إمكان غيرهم أن يلجأوا إليه دفاعا عن النفس، بأي ثمن، خصوصا وأن الجبهة الداخلية في إيران، وفي ظل حكم الملالي بشكل خاص، أكثر من غيرها هشاشة وقابلية للاختراق

ورغم أن إيران دولة كبيرة وغنية بشعبها ومواردها وتاريخها الحضاري العريق، إلا أنها، برغم انتصاراتها الظاهرية في خارج حدودها، وبرغم سعة انتشار حرسها الثوري وتكاثر وكلائها وميليشياتها في المنطقة، تنام على مئات القنابل الموقوتة القابلة للانفجار، ربما بشرارة طارئة لم يتوقعها شطار النظام الإيراني، ولم يحسبوا حسابها

وقد تكون المظاهرات الجماهيرية الأخيرة بدأت عفوية، وبسبب الغلاء والبطالة والفساد. ولكن من الصعب أن نعتقد بأن الأيدي الخفية الداخلية لم تبادر إلى استغلالها ومدها بالقوة والانتشار، ومنها وأهمها المعارضة الإيرانية، مجاهدو خلق، وجبهات وأحزاب وقوميات لم يرحمها النظام، ومارس ضدها كل أنواع القمع والتهميش

هذا في الداخل. وفي الخارج هناك دول كبرى وصغرى عديدة تترقب فرصة ذهبية مثل هذه لتصب أنهارا من الزيت على أي نار تشب في منزل النظام الإيراني، لتَشفي غليلها، أو على الأقل لتشغله بنفسه، ليريح ولا يستريح

ولو كان للملالي شيء من الحكمة، كما يدّعي عشاقهم الطائفيون، لتفرغوا لتعزيز جبهتهم الداخلية، أولا وقبل أي شيء، بالعدل والمساواة وعدم التمييز العرقي والطائفي بين إيراني فارسي وبين إيراني بلوشي وعربي وأذري وتركماني وكردي، وبتوزيع الدخل القومي، بعدالة، بين الأقاليم، وتحريم الرشوة والاختلاس واستغلال النفوذ

تخيلوا حال إيران وحال شعبها وشعوب المنطقة والعالم أيضا، لو كان النظام الحاكم فيها سويا مسالما بَنّاءً يستثمر حيوية شعبه وإنجازاته وطاقاته الإبداعية العظيمة وثروات الدولة الإيرانية الطائلة في إسعاد شعبه وإعمار مدنه وقراه وتحديثها وإغنائها، وفي ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وفي نبذ الحروب والعنف والظلم والإرهاب، ولو نأى بنفسه وشعبه عن ثقافة العصور الجاهلية وعاداتها وطقوسها المتخلفة.

ثم دققوا معي في حجم إنفاق النظام الإيراني على إشعال الحرائق في العراق وسوريا ولبنان واليمن والسودان والبحرين وغيرها، وتدبير المؤامرات والدسائس والاحتراب، وتمويل وتسليح وتدريب المئات والآلاف من القتلة الإرهابيين، شيعة وسنة

وابحثوا في آثار العقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني، وانعكاساتها المدمرة على حياة الإيرانيين. ثم فتشوا بعد ذلك عن الضرورة الوطنية والقومية والدينية التي حكمت على الولي الفقيه بأن يناطح العالم، ويدفعه إلى فرض تلك العقوبات وإغراق الملايين الإيرانية بالتعاسة. واحسبوا كم خسر المواطن الإيراني مما كان يكسبه في دول الخليج والمنطقة والعالم بسبب حكامه المشاكسين

واستنادا إلى جميع تقارير المعاهد الدولية يتأكد أن أهم أسباب تعاسة الإيرانيين هو ارتفاع معدلات البطالة، وتقييد الحريات، فضلا عن الآثار السيئة للعقوبات الدولية المفروضة على النظام. وتكرر تلك التقارير القول، سنويا، إن الإيرانيين يحتلون المرتبة الأولى في الفقر وصعوبة الحياة المعيشية بين 19 بلداً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

فنصفُ المواطنين الإيرانيين عجزوا في العام الماضي عن توفير الطعام والسكن لأسرهم في بعض الأحيان

وبرغم ذلك فإن المرشد الأعلى يعتقد بقوة، ولا يقبل أي نقاش، بأن الشعب الإيراني سوف يتحمل أقسى أنواع الضنك والعوَز والبطالة، ويضحي بحريته وكرامته من أجل أن يرى رايات الخميني ترفرف على شواطئ البحر المتوسط والأحمر والخليج

وقد يكون هذا هو سر مباهاة الولي الفقيه وأعضاء حكومته وكبار قادة جيوشه وميليشياته بانتصاراتهم. وقد يكون، هو نفسُه أيضا، سِرَّ تهديداتهم للدول الكبرى والصغرى معا، واعتقادِهم بأنهم أدخلوا إيران إلى نادي الدول الكبرى التي تقرر مصير الكون. ويصاب بهذا الوهم كثيرون إذا كانت نفوسهم مريضة، وشخصياتهم ضعيفة، ولا يعرفون حدودهم. فالقصير يظن أنه طويل، واللص عفيف، والظالم عادل، والأرنب أسد، والقرد في عين نفسه وأمه غزال

وخلاصة القول في هذه المقالة أن جمهورية الملالي الشطار المحنكين الأذكياء الأقوياء لن تعود هي نفسها بعد تظاهرات الأيام الأخيرة، حتى لو تمكن الحرس الثوري من وأدها بالرصاص الحي وقنابل الدخان.فهي إنذار كبير بجدية احتمال النهاية المقبلة ينبغي على المرشد الأعلى ورفاقه الملالي الآخرين الاستماع إليه، إن كانوا يعقلون

دراسات

هل ستستمر العلاقات الروسية – السعودية في التحسن؟

آنا بورشفسكايا

معهد واشنطن

في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر، عندما أصبح الملك سلمان أول عاهل سعودي يزور موسكو، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتلك الزيارة معتبراً أنها “حدث تاريخي”. كما رحّبت اللوحات الإعلانية المرصوفة في شوارع المدينة بالعاهل السعودي باللغتين العربية والروسية

وعقب مؤتمر القمة وقّع سلمان وبوتين على مجموعة من الوثائق في مجالات الطاقة والتجارة والدفاع، واتفقا على [الدخول في] استثمارات مشتركة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وبالإضافة إلى ذلك، أفادت بعض التقارير بأن السعودية وافقت على شراء نظام الدفاع الجوي الروسي “S-400“، ممّا جعلها ثاني حليف للولايات المتحدة يقوم بذلك. (تركيا هي الأولى)

ويُعد اجتماع القمة خطوة أخرى نحو توطيد العلاقات الروسية – السعودية. ففي حزيران/يونيو 2015، حضر ولي العهد في ذلك الحين الأمير محمد بن سلمان “المنتدى الاقتصادي” السنوي في سانت بطرسبرغ حيث التقى بالرئيس بوتين، ووفقاً لتقارير صحفية في ذلك الوقت، كانت تلك المرة الأولى التي يشارك فيها الأمير علناً في قضايا الطاقة. وفي الشهر التالي، تعهّد صندوق الثروة السيادية السعودي باستثمار 10 مليارات دولار في روسيا على مدى خمس سنوات، وهو أكبر استثمار أجنبي مباشر في البلاد وفقاً لـ “الصندوق الروسي للاستثمار المباشر”. وفي غضون ذلك، فخلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لموسكو في الربيع المنصرم قال ولي العهد إنّ “العلاقات بين السعودية وروسيا تمر بإحدى أفضل لحظاتها على الإطلاق”

وبالنظر إلى التوجهات المعاكسة لكلا البلدين التي تعود إلى الحرب الباردة، فإن هذه التطورات الأخيرة جديرة بالملاحظة. ولا تزال استمرارية هذا التقارب غير واضحة المعالم. ومع ذلك، فما هو مؤكد أنّ العلاقات السعودية الجديدة تُظهر أن نفوذ بوتين في الشرق الأوسط لا يزال في تصاعد

تاريخ من عدم الثقة

منذ تأسيس المملكة العربية السعودية رسمياً في عام 1932، كانت موسكو والرياض تتناقضان تقريباً في كل حرب أو نزاع في الشرق الأوسط باستثناء الصراع العربي – الإسرائيلي. وبالرغم من كل ذلك، كانت موسكو تدرك دائماً أهمية السعودية في المنطقة، وتمكّنت من مد يدها على نحو دوري إلى البلاد من أجل إضعاف، ولو قليلاً، تحالف الرياض مع الغرب

وبعد أن رفضت السعودية المشكِّكة قرضاً وعدداً من المعاهدات المتعلقة بالتجارة والصداقة من موسكو، تخلى جوزيف ستالين أخيراً عن رغبته في التودد إلى الملك ابن سعود وسحب البعثة الدبلوماسية السوفيتية إلى البلاد في عام 1938. وبعد وفاة ستالين في عام 1953، جدد الكرملين مبادراته، لكنه لم يتمكن ثانية من زحزحة السعودية من المعسكر الغربي. وقد عكس اندلاع الحرب الأهلية في اليمن عام 1962 ما حدث من تقارب ضئيل حيث وجدت كل من الرياض وموسكو نفسها على الطرفين النقيضين من النزاع. وعلى مدى السنوات اللاحقة، واصل الاتحاد السوفياتي والمملكة العربية السعودية المدعومة من الولايات المتحدة المنافسة على النفوذ في بلدان مثل سلطنة عُمان والدولة الاشتراكية السابقة جنوب اليمن.

وحين تدهورت العلاقات الأمريكية – السعودية على خلفية حرب أكتوبر عام 1973 والحظر النفطي اللاحق، بدأت الرياض أكثر تجاوباً مع موسكو. ومع ذلك، تم أيضاً قضم هذا التقارب في مهده عندما غزت القوات السوفيتية أفغانستان. فقد ساهم التمويل السعودي للمجاهدين الأفغانيين، إلى جانب توفير الأسلحة الأمريكية والدعم اللوجستي الباكستاني، إلى حدّ كبير في الهزيمة النكراء التي لحقت بالاتحاد السوفيتي

ولم يتفق البلدان على استعادة العلاقات إلّا في عام 1990، أي بعد عامين من الانسحاب السوفيتي من أفغانستان. وقد فتح انهيار الاتحاد السوفيتي آفاقاً جديدة، ولكن لفترة وجيزة فقط. وعلى الرغم من أن السعودية قدّمت مساعدات بقيمة 2.5 مليار دولار لروسيا في عام 1991، إلّا أنّ موسكو اتهمت الرياض بإبقاء أسعار النفط منخفضة ومن ثم عرقلة الانتعاش الاقتصادي في روسيا. كما انتقدت الدعم المالي السعودي للمعارضة الشيشانية والإسلاميين في روسيا. وفي الوقت نفسه، ساور الإحباط السلطات السعودية إزاء مبيعات الأسلحة الروسية للمنافسين الإقليميين مثل إيران.

وعندما تولى بوتين السلطة في أيار/مايو عام 2000، وضع هدفه أن يجعل روسيا وسيطاً في الشرق الأوسط وسعى إلى استغلال التوترات في العلاقات الأمريكية  السعودية. وأصبح أول رئيس روسي يزور الرياض في عام 2007 على خلفية الإحباط السعودي إزاء الحرب الأمريكية في العراق ودعم واشنطن للحكوم الشيعية في بغداد. إلّا أنّ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011 عرقل أي تطور حقيقي في العلاقات الثنائية، حيث وجدت الدولتان نفسيهما مرة أخرى في الجهة المعاكسة من الصراع الإقليمي

فصل جديد؟

بالنظر إلى هذا التاريخ الطويل من انعدام الثقة، يجدر استكشاف السبب وراء إعطاء دفعة جديدة لتحسين العلاقات الثنائية. وتتطلّع موسكو من جانبها إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الرياض. فالرئيس بوتين هو مجرد شخص عملي وواقعي، وهو يعلم أن الاقتصاد الراكد في روسيا يحتاج إلى استثمار أجنبي. ولا يزال يتعيّن على السعودية الوفاء بتعهداتها السابقة البالغة 10 مليارات دولار، وهناك أيضاً مصالح نفطية مشتركة. يُذكر أنّه في كانون الأول/ديسمبر 2016، وافقت روسيا ومنظمة “أوبك” على خفض إنتاج النفط، الأمر الذي ساعد على رفع سعر النفط إلى 50 دولاراً للبرميل الواحد، وما يزال أقل بكثير من 100 دولار للبرميل تقريباً الذي تحتاج إليه ميزانية روسيا، ولكن، مع ذلك، يعتبر ذلك تحسناً متواضعاً من الوقت الذي انخفض فيه سعر النفط إلى ما دون 40 دولاراً للبرميل. وتجدر الإشارة إلى أنّ مثل هذا التعاون حول أسعار النفط يبني الثقة، ويمكن أن يحقق ارتفاعاً في الأسعار على المدى القريب

وفضلاً عن ذلك، يواصل الرئيس بوتين السعي إلى تجريد الولايات المتحدة من حلفائها، كجزء من الحالة المتعادلة التي يتبعها إزاء الدبلوماسية، في حين يقترب أيضاً من العالم الشيعي من خلال المشاركة المتعمقة مع إيران، والعمل مع «حزب الله»، وضمان بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق. ومن هنا، ستقدّم العلاقة الوطيدة مع الرياض مفهوماً للتوازن

وتكمن مصالح الرياض على الأرجح في أماكن أخرى. إذ تدرك السعودية بأن الأسد لن يتنحى ويترك السلطة قريباً، وبالتالي، تسعى إلى فتح الباب أمام المصالحة عن طريق موسكو. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثل باراك أوباما قبله، مستعداً للسماح لروسيا بأخذ زمام المبادرة في سوريا. ومن وجهة نظر واقعية بحتة، يجب على السعودية التعامل مع روسيا الآن بغض النظر عمّا إذا كانت ترغب في ذلك أم لا

وفي هذا السياق، تأمل السعودية على الأرجح في أنّه من خلال تقديمها حوافز اقتصادية لروسيا، فإن ذلك قد يحثّ موسكو على النأي بنفسها عن إيران، حيث كان هذا أملها بالفعل في الصفقات الاقتصادية السابقة. وقد تتمنى أيضاً أن تكون روسيا أكثر عوناً للسعودية في اليمن، حيث تخوض المملكة حرباً بالوكالة مع إيران. ولكن، من المرجح أن تنتهي هذه الآمال بخيبة كبيرة. وسيأخذ بوتين المال السعودي بكل سرور، لكنه لن يغيّر موقفه من إيران مقابل ذلك. ويقيناً، هناك خلافات بين موسكو وطهران، لكنهما يضعانهما جانباً لخدمة المصلحة المشتركة، التي تتمثل في تقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة. وهذا الهدف مهمّ جداً بالنسبة لبوتين ولن يتخلّى عنه. كما أنّ زرع الشقاق بين روسيا وإيران يمثّل تحدياً أكبر بكثير ممّا يقر به العديد من المحللين. وبالنسبة لبوتين، إن التحوط ضدّ الرهانات ودعم كلا الجانبين في اليمن، وفي صراعات إقليمية أخرى أيضاً مثل ذلك مع قطر، يشكّل موقفاً أكثر واقعية.ونظراً للتاريخ الطويل من التوتر وانعدام الثقة بين روسيا والمملكة العربية السعودية، قد يكون من السابق لأوانه الحديث عن حدوث تحول جوهري في العلاقة. ويبقى من غير المعلوم حتى الآن ما إذا كان كل جانب سيلتزم بوعوده أم لا. وعلى الرغم من أن الرياض قد بدأت بالتوجه نحو موقف موسكو إزاء سوريا والنفوذ الإقليمي المتنامي لروسيا على نحو أوسع، إلّا أنّه من غير المحتمل أن تنخفض مخاوف السعوديين بشأن النفوذ الإيراني المتنامي، ومن المرجح أن تبقى الرياض قلقة بشأن معاملة روسيا للمسلمين داخل حدودها. ومن جانبه، يسرّ الرئيس بوتين الاستفادة من الاستثمارات السعودية، ولكنها ليست مهمة بما يكفي لتغيير السياسات التي خدمت روسيا بشكل جيد. فعلى سبيل المثال، لا تعتبر موسكو التصدير الإيراني للثورة [الإسلامية] تهديداً وجودياً كما تنظر إليه السعودية. وبالنسبة لبوتين، تُعتبر إيران ورقة رابحة ضدّ الولايات المتحدة ولا يرغب في التخلي عنها. وفي نهاية المطاف، يملك الرئيس بوتين أوراق رابحة أكثر من الملك سلمان أو ولي العهد السعودي

 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

2 – 1 – 2018

NRLS