العناوين الرئيسية
الأخبار
واشنطن وباريس تتجهان للاعتراف بحكم ذاتي موسع لروج آفا ـ شمال سوريا
مسيرة للأكراد في “باريس” للمُطالبة بكشف قتلة ثلاث ناشطات في 2013
عشرات القتلى في غارات على غوطة دمشق
أربيل تنفي ضلوعها في ترتيب احتجاجات إيران
قوميات إيران الثائرة في وجه “نظام الملالي”
كوريا الشمالية تعلن أسماء وفدها لـ”اجتماع نادر”

صحف وجرائد
طائرات مُسيرة تستهدف قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية غرب سورية والطائرات السورية تتصدى لها
نكسة كبيرة لقيادات جماعة الحوثيين
التوافق يفشل في الخروج بتونس من أزمتها
دونالد ترمب… رئيسٌ يُّدمر رجاله قبل الخصوم
مقالات
أميركا وإيران
دراسات
التظاهرات في إيران: ردود فعل عربية فاترة وسخط جماهيري على إيران

________________________________________

الأخبار
واشنطن وباريس تتجهان للاعتراف بحكم ذاتي موسع لروج آفا ـ شمال سوريا
خبر24
أتخذت الادارة الأمريكية أولى خطواتها الدبلوماسية تجاه روج آفا وشمال سوريا بإرسال عدد من الدبلوماسيين ولأول مرة للعمل والتواصل مع مسؤولي الادارة والتنسيق معهم من اجل ضمان الاستقرار وتوفير الخدمات وتمكين الادارة
فرنسا هي الاخرى واكبت سياسات الإدارة الأمريكية تجاه روج آفا وشمال سوريا , وفي أول إشارة لها أعلنت أن القضاء في روج آفا يملك القدرة على محاكمة عناصر تنظيم داعش من الجنسية الفرنسية الموجودين في سجون ادارة روجآفا وشمال سوريا
في هذا السياق صرح لنا مصدر مطلع مقرب من الائتلاف السوري المعارض رفض ذكر أسمه من مدينة عنتاب , أن الادارة الأمريكية عرضت على بعض الفصائل والشخصيات السورية الانضمام الى مشروع الحكم الذاتي الموسع (الفيدرالية المزمع اعلانه في شمال سوريا بشكل نهائي مطلع الصيف القادم , مقابل إدارتهم لمناطقهم بشكل ذاتي ضمن تلك الفيدرالية
هذا الاجراء يأتي بعدما رأى مسؤولي الادارة عدم جدوى الركض أو إنتظار نتائج جنيف وسوتشي التي أصبحت تركيا تضع لها عراقيل كثيرة , ومن ضمنها عدم حضور لممثلي الادارة الذاتية , التي تدير منطقة مساحتها تزيد أكثر من 28 ألف كيلو متر مربع , أي ما يساوي ثلاثة أضعاف مساحة لبنان
وتتجه واشنطن، أيضاً، لتقوية المجالس المحلية بعد «داعش» وإعادة الإعمار وتعزيز الخدمات والبنية التحتية وتدريب الأجهزة الحكومية، إضافة إلى توفير حماية لهذه المناطق والاحتفاظ بقواعد عسكرية فيها، وصولاً إلى الاعتراف الدبلوماسي
________________________________________
مسيرة للأكراد في “باريس” للمُطالبة بكشف قتلة ثلاث ناشطات في 2013
آدار برس
نزل الآلاف من الأكراد السبت، إلى شوارع باريس للمطالبة بكشفة “الحقيقة” حول اغتيال ثلاث ناشطات كُرديات في 2013 بالعاصمة الفرنسية، ودعا المتظاهرون إلى معاقبة المسؤولين على الجريمة التي طالت إحدى مؤسسات “حزب العمال الكردستاني”
والمشتبه به الوحيد في هذه القضية هو الرعية التركي “عمر غوناي” الذي توفي في نهاية العام 2016 في السجن، قبل أن يمثل أمام القضاء، ووجه المحققون الفرنسيون أصابع الاتهام إلى عناصر في أجهزة الاستخبارات التركية “ام اي تي” التي نفت أي تورط في القضية
وقال “علي دوغان” (33 عاماً) وهو شقيق “فيدان دوغان” الذي كان السبت بين المتظاهرين، إنه “لم يعد لديه أمل” في فرنسا بخصوص هذا الملف
وأضاف: “تابعت عبر التلفزيون المؤتمر الصحافي لأردوغان وماكرون أمس، من المحزن أن الرئيس لم يثر أمر اغتيال شقيقتي (..) لدينا انطباع بأنه تم إخفاء أشياء عنا وأن فرنسا لم تشأ كشف معلومات للحفاظ على مصالحها مع تركيا”
من جهته اعتبر “ديدييه لو ريست” النائب عن “الحزب الشيوعي الفرنسي” بمجلس باريس في الدائرة العاشرة الذي شارك مع نواب آخرين من حزبه في التظاهرة، أن استقبال باريس لأردوغان شكل “استفزازاً للشعب الكردي وأسر الناشطات اللواتي تم اغتيالهن”
من جانبه قال أمين عام الحزب الشيوعي “بيار لوران”: “الآن نعرف أن تركيا وراء الجريمة، نعرف المدبرين”، مضيفاً أنه يتعين على ماكرون “باسم فرنسا أن يطلب إحالة هؤلاء المدبرين على القضاء الفرنسي”
________________________________________
عشرات القتلى في غارات على غوطة دمشق
سكاي نيوز
أفادت مصادر طبية في غوطة دمشق لسكاي نيوز عربية بتوثيق مقتل ما لا يقل عن 25 مدنيا بينهم نساء وأطفال بغارات على مناطق عدة في الغوطة الشرقية
وقالت المصادر إن 12 مدنيا بينهم طفلان قتلوا في حمورية، فيما قتل 15 مدني في بلدة مديرا وعربين، وحرستا ومسرابا، إثر تعرض الغوطة الشرقية لأكثر من 30 غارة استهدفت مناطق المدنيين
________________________________________
أربيل تنفي ضلوعها في ترتيب احتجاجات إيران
روسيا اليوم
ونقل مراسلنا في أربيل بزورك محمد، عن سفين دزيي المتحدث باسم حكومة الإقليم قوله في بيان “نشر موقع تسنيم الإيراني على لسان محسن رضائي أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، تهمة باطلة تجاه إقليم كردستان مفادها أن التظاهرات الإيرانية تدار من أربيل”، مؤكدا على أن “حكومة الإقليم ترفض هذه التهمة المفبركة الباطلة البعيدة كل البعد عن الحقيقة رفضا قاطعا، وأن إقليم كردستان قد أثبت أنه دائما عامل أمن واستقرار في المنطقة، لم ولن يسمح بأن يكون سببا للفوضى وعدم الاستقرار في الدول المجاورة”
وكان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، قد صرح أمس بأن تفاصيل سيناريو الأحداث في إيران خطط لها في أربيل بإقليم كردستان العراق من قبل أمريكا وزمرة المنافقين ومؤيدي الشاه، بحسب تعبيره
________________________________________
قوميات إيران الثائرة في وجه “نظام الملالي”
سكاي نيوز
تتوحد غالبية القوميات التي تشكّل إيران تقريبا في معاناتها المعيشية جراء سياسات النظام الإيراني، الذي يهدر الأموال على تدخلاته في الخارج، ويخنق في نفس الوقت مواطنيه في ظروف اقتصادية قاسية
ولعل أخطر ما في الاحتجاجات المستمرة ضد النظام الإيراني منذ أسبوعين، أنها لا تقتصر على عرق أو قومية بعينها، بل تشارك تقريبا فيها عرقيات إيران بأكملها ولو بدرجات متفاوتة
ويعد الأذريون من أهم القوميات التي انتفضت ولمرات عديدة في وجه النظام البهلوي، وكانت مشاركتهم في ثورة 1979 سببا كبيرا في الإطاحة بحكم الشاه محمد رضا بهلوي، واعتلاء الملالي السلطة قبل أن يشاركوا الآن في الاحتجاجات ضدهم
________________________________________
كوريا الشمالية تعلن أسماء وفدها لـ”اجتماع نادر”
سكاي نيوز
واتفقت الكوريتان، الجمعة، على إجراء أول حوار رسمي بينهما منذ أكثر من عامين، ومن المتوقع أن تبحثا مشاركة كوريا الشمالية في دورة الألعاب الاولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية الشهر المقبل
وذكرت وزارة التوحيد أن الوفد الكوري الشمالي إلى الاجتماع، الذي سيتم عقده الثلاثاء في قرية الهدنة في بانمونغوم، سيترأسه ري سون-غون رئيس إدارة الشؤون الكورية
واتفقت واشنطن وسول من جهة أخرى على أن تؤجلا إلى ما بعد دورة الألعاب الأولمبية، مناوراتهما العسكرية السنوية التي تؤدي في كل مرة إلى تفاقم التوترات في شبه الجزيرة

________________________________________
صحف وجرائد
طائرات مُسيرة تستهدف قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية غرب سورية والطائرات السورية تتصدى لها
رأي اليوم
وقالت مصادر في المعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن ” سماء قاعدة حميميم تشهد معركة جوية بين الطائرات المسيرة والدفاعات الجوية في القاعدة “
واعترف المتحدث الرسمي باسم قاعدة حميميم أليكسندر إيفانوف بالهجوم الذي يُشن على القاعدة الجوية وقال في تصريح عبر صفحات القاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي ” التجاوزات الأمنية على منطقة حميميم العسكرية سيدفع مرتكبوها ثمنا باهظاً على ارتكابهم لهذه الحماقات الغير مبررة”
وقالت مصادر محلية في مدينة جبلة السورية قرب قاعدة حميميم لـ (د.ب.أ) إن ” أصوات المضادات الأرضية تسمع بكثافة داخل القاعدة وانفجارات تحصل في السماء “
وكانت قاعدة حميميم وبحسب مصادر إعلامية روسية قد تعرضت لقصف ليل الاثنين الماضي، مما ألحق أضراراً بعدد من الطائرات وإصابة عدد من الجنود الروس
________________________________________
نكسة كبيرة لقيادات جماعة الحوثيين
الحياة
بعدما حقق الجيش الوطني اليمني تقدماً في الجبهات كافة، خصوصاً في صعدة والحديدة، أصيبت جماعة الحوثيين بنكسة كبيرة، إذ استسلم إبراهيم عذابو قائد جبهة الساحل الغربي التابع للميليشيات وعدد من معاونيه إلى قوات الشرعية اليمنية، إثر معارك عنيفة كبدت الحوثيين خسائر كبيرة
ووصل إلى العاصمة اليمنية صنعاء أمس، معين شريم نائب المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، للبحث في سبل استئناف المفاوضات مع قادة الحوثيين، فيما أكد مسؤول في الحكومة اليمنية بعد وصول شريم عدم وجود أي تحضيرات لمفاوضات مقبلة مع الجماعة
وفي محافظة صعدة، قصفت مقاتلات التحالف مواقع وتجمعات للميليشيات في مديرية سحار، وأخرى في مديريتي رازح وكتاف في المحافظة ذاتها، إضافة إلى استهداف مخزن سلاح في صرواح بين محافظتي صنعاء ومأرب. واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش والحوثيين أمس، في مواقع متفرقة في جبهة مقبنة غرب محافظة تعز، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين
وأشارت المصادر إلى أن «هناك استعداداً من جانب الحوثيين، وفقاً للتطورات الجديدة، لتطبيق الخطة الدولية المقترحة المتعلقة بتسليم ميناء الحديدة لطرف ثالث محايد، الأمر الذي ظلت الجماعة ترفضه منذ اقتراحه في نيسان (أبريل) العام الماضي، ووافقت عليه الحكومة الشرعية»
واتهم عضو المكتب السياسي في جماعة الحوثيين محمد البخيتي، الأمم المتحدة بأنها «لا تملك توجهاً حقيقياً لحل الصراع في اليمن»، وقال: «هذه الزيارة لن تقدم أو تؤخر في حل الصراع اليمني»
________________________________________
التوافق يفشل في الخروج بتونس من أزمتها
العرب
أعادت أجواء التوتر التي رافقت رفع الأسعار في عدد من المواد الغذائية والاستهلاكية الجدل حول سياسة التوافق بين حزب نداء تونس وحركة النهضة، التي لم تستطع إخراج تونس من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية، وسط دعوات إلى مراجعة وثيقة قرطاج وتوسيع دائرة الشراكة السياسية بدل التحالف الثنائي الحاكم
وشدد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في افتتاح الاجتماع الخاص بالأطراف التي أمضت على وثيقة قرطاج أن هذه الوثيقة “تستوجب وقفة تأمل”، وهو تصريح اعتبره سياسيون ومراقبون اعترافا ضمنيا بأن تجربة حكومة الوحدة الوطنية لم تحقق النتائج التي كان التونسيون ينتظرونها، وأنه حان الوقت لمراجعتها وإدخال تعديلات عليها
وتساءل سمير عبدالله في تصريح لـ”العرب”، كيف ستتطوّر الأوضاع الاجتماعيّة وبعض الأحزاب ترتفع لتجييش الشارع خدمة لأجندات سياسيّة هدفها إحداث الفوضى وإسقاط الحكومة، معتقدا أن تونس لم تعد تحتمل هزّات أخرى ستدفعها نحو المجهول، وأن البلد في أمسّ الحاجة إلى أصوات الحكمة والتعقّل
ويقول متابعون إن الطبقة السياسية في تونس تحتاج إلى إحداث التوازن الضروري، وعدم الاكتفاء بتحميل الأجندات الخفية مسؤولية الأزمة، معتبرين أن الحل سياسي بالدرجة الأولى ولا يحتاج إلى أي تأخير
وشدد حمادي بن سالم أستاذ العلوم السياسية بالجامعة التونسية على “ضرورة مراجعة وثيقة قرطاج بعد أن تجردت من مشروعيتها سواء من الناحية السياسية أو من ناحية البرامج حتى أنها فقدت هويتها كوثيقة وطنية مرجعية بالنسبة للحكومة”
وتحاول أطراف سياسية ربط الأزمة بفشل حكومة يوسف الشاهد، متناسية أن هذه الحكومة تنفذ سياسات التحالف الحاكم التي يتم تبنيها في البرلمان، وأن الشاهد نفسه يواجه بالكثير من الاتهامات حين يحاول أن يتصرف بعيدا عن تلك التوافقات
ويشدد سياسيون وناشطون على أن التوازن النسبي الذي تشهده تونس لا يقوم على أساس أداء الأحزاب وإنما على أداء رئيس الدولة الذي يجد في كل مرة نفسه مضطرا لقيادة جهود جديدة مع الأحزاب أو المجتمع المدني أو الشخصيات السياسية لإعادة بناء حزام واسع لحكومة الشاهد
________________________________________
دونالد ترمب… رئيسٌ يُّدمر رجاله قبل الخصوم
إيلاف
يلاحظ ان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحترف إطلاق الألقاب والتسميات على الشخصيات السياسية المُعارضة له أو حتى تلك التي تؤيده، فمنذ بداية حملته الانتخابية وصولا الى فوزه برئاسة أميركا لم يبخل الرئيس بوصف على أي شخص سواء عمل معه او ضده
كما يبيّن شريط الأحداث أن الرئيس لا يحفظ جميلاً لأحد، ويعتبر أن النجاحات التي عرفتها حملته الانتخابية تحققت بفضله أولا وأخيرا، وهولا يجد حرجاً في الإنتقاص من قيمة مساعديه علنًا من أجل اثبات نجوميته.
________________________________________
مقالات
خيرالله خيرالله
أمريكا وإيران
العرب
كيف ستتصرّف الإدارة الأميركية تجاه ما يحدث في إيران؟ قبل كلّ شيء ليس أكيدا أن الأحداث التي تشهدها إيران حاليا ستؤدي إلى سقوط النظام، أقلّه في المدى المنظور. النظام سيسقط حتما ولكن في مرحلة لاحقة نظرا إلى أنّه لا يمتلك مقومات استمراره من جهة ولأن الشعب الإيراني يستحقّ، وهو يعرف ذلك، نظاما أفضل بكثير من النظام القائم من جهة أخرى
ما نشهده حاليا هو بمثابة جولة أخرى في المعركة الطويلة التي يخوضها الشعب الإيراني من أجل استعادة إيران ذات التاريخ العظيم والتي خطت خطوات كبيرة إلى الأمام في عهد الشاه محمّد رضا بهلوي، على الرغم من كلّ الأخطاء التي ارتكبها، خصوصا في السنوات الأخيرة من حكمه
ذهب الشاه ضحيّة تردده من جهة وإصابته بالسرطان من جهة أخرى. الشاه الذي سقط في العام 1979 كان شخصا متردّدا. كذلك، كان يعاني من آثار الأدوية التي كان يتناولها وذلك طوال سنوات عدّة. كان مرض محمّد رضا بهلوي سرّا كبيرا. حتّى زوجته فرح ديبا التي كانت تعرف بـ”الشاهبانو” لم تكن تعرف عن المرض
هناك كتاب لأندرو سكوت كوبر صدر قبل نحو عامين عنوانه “سقوط الجنّة” يوثّق السنوات الأخيرة من عهد الشاه والظروف التي قادت إلى مغادرته إيران. لا يكشف الكتاب، مستندا إلى وثائق لا غبار على صحّتها، كيف تصرّف الشاه في مواجهة الثورة التي واجهت نظامه فحسب، بل يكشف أيضا كيف استطاع آية الله الخميني إقناع الغرب، على رأسه الولايات المتحدة، أنّه جاء ليفرض نظاما ديمقراطيا وحضاريا
من بين أفضل الفصول في الكتاب، ذلك الذي يكشف كيف كان الخميني يوجّه من منفاه الباريسي في نوفل لو شاتو رسائل إلى الإيرانيين يوحي فيها أنّه مع حقوق الإنسان ومع المساواة بين الرجل والمرأة. فعل ذلك بناء على نصائح مستشاريه وقتذاك، بينهم أبوالحسن بني صدر وصادق قطب زادة
كان المستشارون يعرفون أن ثمّة حاجة إلى طمأنة الغرب. لم يكن أفضل من رسائل الخميني إلى الداخل الإيراني، التي كانت الاستخبارات الفرنسية تسجلّها وهي في طريقها إلى الإيرانيين، لإعطاء فكرة عن اعتدال الرجل الذي كان يخفي وراء هذه الرسائل شخصية مختلفة كلّيا
يكشف الكتاب، بين ما يكشفه السذاجة الأميركية في عهد جيمي كارتر في وقت كانت الحرب الباردة تتحكّم بالعلاقات الدولية. لم تفهم إدارة كارتر ما الذي يحدث في إيران. ما لم يقله الكتاب هو أن إدارة ريغان لم تكن أفضل من إدارة كارتر، إذ عقدت معها صفقة في غاية البساطة أوصلت ريغان إلى الرئاسة
قضت تلك الصفقة، بألاّ تطلق السلطات الإيرانية رهائن السفارة الأميركية في طهران قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية. ذهب كارتر ضحيّة الصفقة التي عقدها وليام كايسي الذي أصبح لاحقا مديرا لـ”سي. آي. إي” مع ممثلين للنظام الإيراني الذي كان يتحكّم برهائن السفارة. كان كافيا أن تنجح إدارة كارتر في إطلاق الرهائن قبل يوم الانتخابات حتّى يتمكن كارتر من الحصول على ولاية ثانية وهذا ما حرمه الإيرانيون منه
لم تطلق إيران الرهائن الذين احتجزتهم أربعمئة وأربعة وأربعين يوما إلاّ في اليوم الذي تسلّم فيه ريغان مهماته رسميا في كانون الثاني – يناير من العام 1981. لم يتخذ ريغان في أيّ يوم موقفا حازما من إيران والنظام فيها. على العكس من ذلك، أظهر تخاذلا إلى أبعد حدود في تعاطيه معها، خصوصا بعد تفجير السفارة الأميركية في بيروت في الثالث عشر من نيسان – أبريل 1983
قتل وقتذاك ثلاثة وستون شخصا بينهم بوب ايمز المسؤول عن الشرق الأوسط في الـ”سي. آي. إيه” ومعظم مدراء محطات الوكالة في دول المنطقة. وهذا ما شرحه بالتفصيل كتاب “الجاسوس الطيّب” لكاي بيرد الذي كشف أن ايمز كان حذّر الإيرانيين باكرا من أنّ العراق يخطّط لشنّ حرب عليهم. وهذا ما حصل فعلا في أيلول – سبتمبر من العام 1980
يصحّ التساؤل حاليا هل كانت لإيران الخميني مصلحة في تلك الحرب، فلم تفعل شيئا لتفاديها، بل سعت إليها في ظلّ قيادة عراقية، على رأسها صدّام حسين، لا تعرف الكثير في السياسة والتوازنات الدولية وفي كيفية التعاطي مع ما يدور في الإقليم والعالم؟
من كارتر وريغان إلى عهد جورج بوش الأب ثم عهد كلينتون الطويل، وصولا إلى جورج بوش الابن وتسليمه العراق إلى إيران على صحن من فضّة، لم تتضرّر إيران يوما من السياسة الأميركية التي كان همّها محصورا في حماية إسرائيل ولا شيء آخر غير ذلك
جاء باراك أوباما ليقيم نوعا من الحلف مع إيران متذرعا بالحاجة إلى حماية الاتفاق في شأن ملفّها النووي. ذهب العراق وسوريا ولبنان ضحية هذا التواطؤ الأميركي مع إيران. لم تفعل إدارة أوباما شيئا، لا في مواجهة الميليشيات المذهبية التابعة لإيران في سوريا والعراق، ولا من أجل مساعدة الشعب اللبناني في مقاومته لـ”حزب الله” الساعي إلى تحويل البلد إلى مستعمرة إيرانية لا أكثر
هل تغيّر شيء في أميركا من إيران الآن؟ الجواب بكلّ بساطة أن شيئا لم يتغيّر على الرغم من الكلام الكبير الصادر عن دونالد ترامب. لم يسبق لرئيس أميركي أن عرض تفاصيل ما نفّذته إيران من عمليات في مختلف أنحاء العالم خدمة لمشروعها التوسّعي في المنطقة. لو كانت هناك لدى الولايات المتحدة نيّة فعلية للتصدي لإيران، لكانت ظهرت سياسة أميركية واضحة تجاه ما يدور في سوريا
تحوّلت إيران إلى شريك أساسي في الحرب التي يشنّها النظام السوري على شعبه منذ سبع سنوات. كلّ ما فعلته أميركا هو التفرّج على الذبح والتهجير الممنهجين للشعب السوري بكلّ الوسائل المتاحة، بما في ذلك البراميل المتفجرة وقصف سلاح الجوّ الروسي للمدارس والمستشفيات والمدنيين
الأمر الوحيد الذي تغيّر هو في داخل إيران. لم يعد الإيرانيون يمتلكون أيّ أوهام. لا يستطيعون سوى الاتّكال على أنفسهم في حال كان مطلوبا أن يعود بلدهم بلدا طبيعيا على علاقة طيّبة بمحيطه من جهة وأن يهتمّ حكّامه بالشعب الإيراني أوّلا من جهة أخرى
ليس في الإمكان الحديث عن ثورة في إيران. كلّ ما في الأمر أن في الإمكان الحديث عن جولة أولى من جولات كثيرة يبدو البلد مقبلا عليها. لا يمكن للشعب الإيراني إلّا أن يخرج منتصرا في نهاية المطاف، لا لشيء سوى لأنّ الوضع القائم منذ العام 1979 ليس وضعا طبيعيا. إنّه وضع لا يليق بحضارة عظيمة مثل الحضارة الفارسية
تستطيع الولايات المتحدة التعجيل في سقوط النظام القائم عبر مساعدة الشعب الإيراني، لولا أن تجارب الماضي الأكيد تؤكّد إيران ليست همّا أميركيا. لم تكن كذلك يوما وليست كذلك هذه الأيّام على الرغم من اللهجة العالية لدونالد ترامب الذي يعاني، على الصعيد الشخصي، من مشاكل داخلية ضخمة
فدور إيران منذ العام 1979، لا يزال دورا مرحبّا به أميركيا ما دام الهدف هو استنزاف ثروات دول المنطقة ودفعها أكثر إلى الحضن الأميركي… وما دامت إسرائيل المستفيد الأوّل من أصوات تدعو إلى إزالتها من الوجود
________________________________________
دراسات
التظاهرات في إيران: ردود فعل عربية فاترة وسخط جماهيري على إيران
ديفيد بولوك
معهد واشنطن
فيما تستمرّ تظاهرات الشارع ضدّ النظام في إيران، اتّسمت ردة فعل الإعلام العربي الرسمي حتّى الآن بالتحفّظ بشكل مفاجئ. فعلى سبيل المثال، لم تحثّ افتتاحية بارزة هذا الأسبوع لعبد الرحمن الراشد على الموقع الإلكتروني الإعلامي السعودي الرئيسي “العربية” على تغيير النظام، بل بالكاد دعت إلى تغييرات سياسية في طهران
قد يعكس هكذا تحفّظ مخاوف عربية راسخة من تظاهرات شعبية “معدية” تؤدّي إلى تكرار الربيع العربي المشؤوم بغالبيته والذي تلي التحرك الأخضر الإيراني في منتصف العام 2009 بعد أكثر من سنة بقليل. كما قد تشير إلى عدم استقرار مفهوم حول اتجاه الاضطرابات الإيرانية الحالية. غير أنه من الأرجح أنّ الحذر العربي الرسمي نابع من مخاوف من الثأر الإيراني من أي شماتة أو تدخّل خلال هذه الأزمة
وبالرغم من ذلك، وراء هذه المقاربة الرسمية الخجولة، يستطيع معظم القادة العرب التأكّد من أنّ شعوبهم لا تكنّ أي تعاطف تجاه النظام الإيراني. فعلى العكس، يظهر استطلاعان منفصلان أجريا العام الماضي من قِبَل ” معهد واشنطن” ومؤسسة “زغبي الدولية” كرهاً عربياً شعبياً كبيراً حيال الحكومة الإيرانية- على الصعيدَين العام وذلك المرتبط بسياساتها ووكلائها الإقليميين المعيّنين. لذا، فإن اتخاذ خطوات جديدة من قبل الإدارة الأمريكية ضد النظام الإيراني ستحظى بدعم عربي شعبي واسع. أمّا الاستثناءات الرئيسية الوحيدة لهذه القاعدة فهي ما يقارب المليونَي شخص من المواطنين الشيعة في لبنان وحوالي أل 400 ألف شخص في البحرين الذين عادةً ما يعبّرون عن آراء موالية جدّاً لنظرائهم القادة السياسيين الشيعة سواء داخل إيران أو خارجها
تتّسم وجهات النظر حيال “سياسات إيران الحالية في المنطقة” بكونها سلبية بشكل كبير في معظم البلدان العربية التي قمت باستطلاعها مؤخراً لـ” معهد واشنطن”. ويشمل هذا ما يزيد عن 80 إلى 90 بالمئة من الجمهور في مصر والأردن والمملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة. وعلى وجه الخصوص في البلدان الثلاثة الأخيرة، وحتّى وسط أقليّاتها الشيعية، فقد عبّر أقلّ من نصفهم عن رأي موالٍ للسياسة الإيرانية
ولكن خلافاً لذلك، تُعتبر الآراء تجاه سياسات إيران أكثر استقطاباً بكثير من حيث الطائفة في لبنان والبحرين حيث يشكّل العرب الشيعة أكثرية أو غالبية من مجموع أهل البلاد. ففي لبنان مثلاً، يقول 82 بالمئة من الشيعة، لكن 7 بالمئة فقط من السنّة، إنّهم يؤيّدون هذه السياسات، أمّا وسط المسيحيين فالنسبة هي في الوسط بمجموع يبلغ 37 بالمئة. وعلى نحو مماثل، تؤلّف وجهات النظر الإيجابية حيال سلوك إيران الإقليمي في البحرين 68 بالمئة من الشيعة، مقابل مجرّد 2 بالمئة من السنّة في هذه الجزيرة الصغيرة لكن الاستراتيجية
وعلى نحو لافت، تتّسع المعارضة الشعبية العربية الغالبية لإيران لدرجة تأييد احتمال تشكيل تحالف مع إسرائيل ضدّ هذا العدوّ المشترك. ففي شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، سأل استطلاع لـمؤسسة “زغبي الدولية”، التي لا يستطيع أحد اتهامها بالتحيّز لإسرائيل، ستة جماهير عربية مختلفة حول “تحالف بين إسرائيل والحكومات العربية… لمكافحة التطرّف ومحاربة التدخّل الإيراني في المنطقة”. في مصر، قالت نسبة 59 بالمئة إنّ “هذا قد يكون “مرغوباً” إن نفّذت إسرائيل مبادرة السلام العربية ووضعت حدّاً لاحتلالها للأراضي الفلسطينية”. أمّا في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وحتّى العراق، فقد أكّد نصف الجمهور على هذا الرأي. في حين كانت النسب أقلّ بقليل فقط في البلدَين الآخرَين المستطلعَين: 40 بالمئة في لبنان و35 بالمئة في الأردن
كما اتّسمت المواقف حيال سياسات إيرانية معيّنة في سوريا والعراق بالسلبية بشكل واسع، وذلك بحسب آخر استطلاع لـمؤسسة “زغبي الدولية”. وتؤكّد غالبية ثابتة في الأردن وغالبيّات كبيرة في مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، إنّها تعارض دور إيران في كل من سوريا والعراق. إلّا أنّ المثير للاهتمام هو أنّ العراقيين أنفسهم يعارضون بشكل كبير دور إيران في بلادهم، وذلك بهامش 46 إلى 36 بالمئة. ويعارضون دور إيران في سوريا بهامش أكبر بكثير: 55 إلى 22 بالمئة
كما أنّ الآراء في الخليج حيال سياسات إيرانية أخرى والرد الأمريكي المرغوب به عليها هي جديرة بالذكر أيضاً. ففي ما يتعلّق بخلاف الدول العربية مع قطر، يظهر استطلاع “معهد واشنطن” أنّ الغالبيات في السعودية والإمارات العربية المتحدة وحتّى قطر نفسها يتّفقون على أنّ “الأهمّ في هذا الوضع هو التوصّل إلى أقسى درجة من التعاون العربي ضدّ إيران”. ولدى سؤالهم عن أولويّاتهم حيال السياسة الأمريكية الخارجية، اختارت أكثريّة من السعوديين والإماراتيين خيار “زيادة معارضتها العمليّة لتأثير إيران ونشاطاتها الإقليمية”. لقد وضعوا هذا الهدف في مقدّمة كافة المسائل الأخرى المذكورة: فلسطين أو اليمن أو مكافحة الإرهاب أو مجرّد التخفيف من التدخّل الأمريكي في المنطقة
كانت المواقف الشعبية العربية ككل حيال حليفَين إقليميين رئيسيين لإيران، وهما “حزب الله” والحوثيون في اليمن، سلبية بشكل متوازٍ، وذلك وفقاً لاستطلاع “معهد واشنطن”. ففي مصر والأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، قال 80 إلى 90 بالمئة إنّهم يعارضون الحركتَين. وبشكل ملحوظ في البلدَين الأخيرَين، يتشارك هذا الرأي السلبي المواطنون الشيعة أيضاً وبشكل كبير. وفقط في لبنان تعكس هذه المواقف تجاه وكيل إيران المحلّي هذا الانقسام الطائفي؛ إذ يؤكّد 88 بالمئة من اللبنانيين الشيعة تأييدهم لـ “حزب الله”، في حين تقول النسبة العالية نفسها تقريباً من سنّة البلاد، 85 بالمئة، إنّها تعارضه
من حيث المنهجية، شمل كل من استطلاعات “معهد واشنطن” ومؤسسة “زغبي الدولية” مقابلات خاصة وجهاً لوجه مع عيّنات وطنية تمثيلية تتألّف من حوالي 1000 مشارك في كل بلد. استخدم استطلاع ” معهد واشنطن ” منهجية عينية أرجحية جغرافية متعددة المراحل ونموذجية. أمّا استطلاع مؤسسة “زغبي الدولية”، وبحسب ممثّلها الرسمي جايمس زغبي، فقد استخدمت تقنية عينية حصصية موثوقة بشكل أقل. تتوفّر التفاصيل المنهجية الكاملة لاستطلاع ” معهد واشنطن ” من الكاتب نفسه عند الطلب

________________________________________
مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

7 – 1 – 8201
NRLS