Home Blog Page 10

النشرة اليومية … أخبار – صحف وجرائد – مقالات – دراسات ,, 5 – 9 -2017

العناوين الرئيسية

الأخبار

سوريا الديمقراطية تتقدم في “الرقة” وتسيطر على الجامع الكبير والمدينة القديمة

الطائرات الحربية التركية تقصف مناطق في بهديدنان بشمال محافظة دهوك بإقليم كُردستان

حرب اللافتات أحدث حلقات الصراع في صنعاء

مناورات إسرائيلية هي الأضخم تحاكي اقتحاما من “حزب الله” لمناطق إسرائيلية

المفوضية الأوروبية : ‘مستحيل’ انضمام تركيا إردوغان للاتحاد الأوروبي

ترامب يوافق على توريد أسلحة لكوريا الجنوبية بمليارات الدولارات

صحف وجرائد

حراك كردي لتأجيل استفتاء انفصال الاقليم عن العراق

ثلاثة كيلومترات تفصل دير الزور عن كسر حصار “داعش”

تشتت القوى الشيعية في العراق قبل الانتخابات يربك حسابات إيران

واشنطن تطالب بفرض إجراءات مشددة على بيونغ يانغ

مقالات 

معنى صفقة حزب الله – داعش سياسي وليس إنسانيا

دراسات

الملف السوري بين روسيا وتركيا.. مسيرة من الافتراق والالتقاء

الأخبار

سوريا الديمقراطية تتقدم في “الرقة” وتسيطر على الجامع الكبير والمدينة القديمة

اداربرس

أعلن التحالف الدولي، اليوم الاثنين، عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المدينة القديمة في “الرقة” ومسجدها التاريخي، في تقدم جديد  والذي يعتبر “علامة فارقة “بعد نحو /3/ أشهر على بدء معركة طرد تنظيم “داعش” الإرهابي من معقله في سوريا

وقال  الكولونيل الأميركي “ريان ديلون” في بيان: “حققت قوات سوريا الديمقراطية مكاسب إضافية متماسكة في المنطقة الحضرية من المدينة، وتقاتل في بناية تلو الأخرى

وتقع المدينة القديمة المسورة في قلب الرقة، لكن لا يزال التنظيم يسيطر على أحياء في غرب المدينة، وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على /65/ في المئة من الرقة في المجمل

الطائرات الحربية التركية تقصف مناطق في بهديدنان بشمال محافظة دهوك بإقليم كُردستان

خبر24

أعلنت هيئة الأركان الجيش التركي في بيان لها اليوم الاثنين 4/9/2017 بأن طائراتها الحربية استهدفت مناطق في بهدينان بشمال محافظة دهوك في إقليم كُردستان العراق , وادعت بأنها قصفت مواقع للحزب العمال الكُردستاني 

وقال البيان بان الطائرات التركية بدأت صباح اليوم بقصف وادي سركلي التابعة لقضاء اميدي في محافظة دهوك, مدعياً بأن طائرات استطلاع تركية رصدت مقالي العمال الكُردستاني وعليه جرت عملية القصف

واشار المصدر الى اندلاع حرائق في المنطقة التي تعرضت للقصف

حرب اللافتات” أحدث حلقات الصراع في صنعاء

سكاي  نيوز

بدأت قوات موالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، تمزيق لافتات تحمل شعارات طائفية، استنسختها ميليشيات الحوثي من طهران، ورفعتها في العاصمة اليمنية صنعاء

وتقوم ميليشيات الحوثي بتمزيق الشعارات وصور صالح، من فوق سيارات أنصار حزبه، التي تمر بنقاط التفتيش

و قالت مصادر إن التحركات الميدانية لميليشيات الحوثي في المحافظة إب جنوب العاصمة، الاثنين، تنذر بمواجهات عنيفة مع قوات صالح، وسط تصاعد التوتر بين حلفاء الانقلاب

وفي وقت سابق، الاثنين، ذكرت مصادر أن وزير التعليم العالي في حكومة الانقلاب، حسين حازب، المحسوب على صالح، فر من صنعاء خوفا من انتهاكات الحوثيين إلى مديرية جبل مراد بمحافظة مأرب، التي تنعم بحكم الشرعية

مناورات إسرائيلية هي الأضخم تحاكي اقتحاما من “حزب الله” لمناطق إسرائيلية

روسيا  اليوم

بدأ الجيش الإسرائيلي مناورات في الشمال، هي الأضخم منذ 19 عاما، بمشاركة عشرات الآلاف من قوات الجيش وجنود الاحتياط من القوات البرية والجوية والبحرية

أن المناورات ستستمر 11 يوما، وتحاكى فيها عمليات إجلاء المدن وصد عمليات التسلل عند الحدود من قبل حزب الله اللبناني، والهجوم على لبنان بالإضافة إلى إبطال عمل خلايا التجسس

فستشمل المناورات أيضا، سيناريو تسلل جماعات (حزب الله) من الحدود الشمالية

تجدر الإشارة إلى أن آخر مناورة واسعة النطاق، أجراها الجيش الإسرائيلي كانت في 1998، شمل سيناريو خاص بالحرب على سوريا

المفوضية الأوروبية : ‘مستحيل’ انضمام تركيا إردوغان للاتحاد الأوروبي

خبر24

 قالت المفوضية الأوروبية الاثنين إن “أفعال السلطات التركية تجعل انضمام أنقرة لعضوية الاتحاد الأوروبي “مستحيلا” “وذلك بعد أن دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لإنهاء محادثات الانضمام

وتجرى مفاوضات صعبة بين الاتحاد الاوروبي وتركيا منذ العام 2005 الا انها باتت شبه متوقفة منذ اشهر عدة بسبب التطورات الاخيرة في تركيا

في الوقت نفسه قال المتحدث باسم ميركل الاثنين 04/09/2017 , إن تركيا ليست جاهزة للانضمام للاتحاد الآن

وتشهد العلاقات التركية الأوروبية توترا شديدا في الآونة الأخيرة على خلفية حملة الاعتقالات والاقالات التي تشنها السلطات على معارض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

ترامب يوافق على توريد أسلحة لكوريا الجنوبية بمليارات الدولارات

روسيا اليوم

أعلن الرئيس الأمريكي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الكوري الجنوبي، مون جيه-إن، أنه وافق على قرار لتوريد أسلحة لسيئول بمئات المليارات

وقال المكتب الصحفي للبيت الأبيض عقب اتصال هاتفي بين الرئيسين الأمريكي والكوري الجنوبي، إن ترامب وافق أيضا على رفع القيود عن جميع الرؤوس الحربية (للصواريخ) المنشورة في كوريا الجنوبية

وذكر البيان أن “الرئيس ترامب أعطى موافقته من حيث المبدأ على المبادرة التي طرحتها كوريا الجنوبية لرفع القيود عن الحمولة القتالية لصواريخها.. كما وافق الرئيس ترامب مبدئيا على بيع الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية معدات عسكرية وأسلحة تصل قيمتها مليارات الدولارات”

وكانت كوريا الشمالية، أعلنت الأحد، أنها أجرت اختبارا ناجحا لقنبلة هيدروجينية

وأعربت موسكو خلال الجلسة عن أسفها لحقيقة أن قيادة كوريا الشمالية بتصرفاتها الرامية إلى تقويض نظام عدم انتشار الأسلحة النووية، تشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية وفي العالم

صحف وجرائد

حراك كردي لتأجيل استفتاء انفصال الاقليم عن العراق

ايلاف

انضم حزبان كرديان عراقيان رئيسان ممثلان في برلمان اقليم كردستان العراق إلى الدعوات الداخلية والخارجية لتأجيل استفتاء الاقليم على الانفصال فيما أوضحت مفوضية الانتخابات والاستفتاء في الاقليم أن 5.5 ملايين شخص يحق لهم التصويت ورفضت تسجيل كيان كردي معارض للاستفتاء لمراقبته

دعت حركة التغيير والجماعة الاسلامية الكردستانية الاثنين إلى تأجيل موعد إجراء الإستفتاء على الانفصال المقرر في اقليم كردستان الشمالي في 25 من الشهر الحالي

وعبر الحزبان في بيان مشترك عن امتعاضهما مما أسمياه “الخرق الحاصل بتأخير دفع الرواتب لموظفي الإقليم”.. ودعَوا حكومة كردستان إلى العمل على تحسين الواقع المعيشي للمواطنين وإلغاء قانون الادخار الاجباري للموظفين

واليوم رفضت مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان تسجيل منظمة “حراك لا” كيانا سياسيا لمراقبة عملية الاستفتاء المنتظر نظرا لمعارضتها للاستفتاء

وقالت المفوصة إن موعد بدء الحملة الدعائية لاستفتاء استقلال إقليم كردستان سيكون يوم غد الثلاثاء وتستمر 18 يوما ولغاية الثاني والعشرين من الشهر الحالي اي قبل ثلاثة ايام من موعد الاستفتاء المقرر في 25 من الشهر نفسه

خارجياً فقد رفضت ايران وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة والمانيا وفرنسا استفتاء اقليم كردستان.. فيما اعرب الاتحاد الاوروبي عن تحفظه وحذره تجاه الاستفتاء

ثلاثة كيلومترات تفصل دير الزور عن كسر حصار “داعش”

النهار

في تقدم مفاجئ عبر صفوف الجهاديين، بات الجيش السوري وحلفاؤه أمس على مسافة ثلاثة كيلومترات من فك حصار مدينة دير الزور حيث يحاصر تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) الجهادي، حامية عسكرية و93 ألف مدني منذ سنوات

ان القوات السورية تقترب بسرعة من المدينة وأنها وصلت الى نقطة تبعد ثلاثة كيلومترات من جيب خاضع لسيطرة الحكومة في المدينة

وقال قيادي في التحالف: “التنظيم مربك ولا قيادة وسيطرة مركزية”. وأضاف أنه مع تقدم الجيش وحلفائه في دير الزور سحب “الدولة الإسلامية” تعزيزات من مدينة الميادين واستخدم أساليبه المعتادة مثل الشرك الخداعية والألغام والهجمات المباغتة

وبدعم من الطائرات الحربية الروسية وتحالف مقاتلين شيعة تدعمهم إيران بينهم “حزب الله” اللبناني، استعاد الجيش السوري مساحات واسعة من الأراضي في الصحراء بوسط البلاد وشرقها في هجمات متوازية من تدمر إلى الرصافة

كما أعلنت الوزارة مقتل جنديين روسيين في ريف دير الزور بسقوط قذائف أطلقها مقاتلو “داعش”

وأمس، أعلن الائتلاف الدولي أنه لليوم السابع لا يزال مسلحو “داعش” وعائلاتهم في قافلة أوتوبيسات متوقفة في الصحراء السورية شرق مدينة السخنة. وكرر أنه لن يسمح بعبور مسلحي التنظيم المتشدد من مناطق سيطرة النظام السوري الى الحدود العراقية. وأكد أن الائتلاف يواصل مراقبة 11 أوتوبيساً متبقياً والتواصل مع المسؤولين الروس

تشتت القوى الشيعية في العراق قبل الانتخابات يربك حسابات إيران

العرب

رمت إيران بكل ثقلها خلف حليفها التقليدي في العراق لتعويض الانشقاق المدوي الذي قاده زعيم المجلس الأعلى السابق عمار الحكيم وترك علامات استفهام بشأن علاقة رموز الإسلام السياسي الشيعي في بغداد بطهران، وسط تأكيد المراقبين على أنها خطوة باتجاه حماية نفوذها قبل موعد الانتخابات البرلمانية والمحلية العراقية في أبريل المقبل

وسعى رئيس مصلحة النظام الإيراني خلال لقاء جمعه بالحكيم في بغداد الأحد، إلى رفع شعار وحدة الصف الشيعي العراقي، بعد تصدع العلاقات داخله في الفترة الأخيرة

ومن الواضح أن الحكيم، الذي قاد المجلس، تسبب في إرباك قيادة النظام الإيراني التي تحاول بكل الطرق للمحافظة على نفوذها السياسي داخل بغداد

وفي تطور واضح، يسلط الضوء على العلاقات المتوترة مع طهران، أعلن الحكيم، السبت الماضي، أنه سيتخلى عن رئاسة التحالف الوطني، وهو الكتلة الشيعية التي تكفلت بترشيح رئيس الوزراء في الدورات السابقة

وأكدوا أن خارطة الحراك السياسي الشيعي تتجه نحو الفصل بين معسكرين، الأول موال لإيران ويجمع ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي والمجلس الأعلى بزعامة همام حمودي وعدد من فصائل الحشد الشعبي، والثاني يجمع تيار العبادي وتيار الحكيم والتيار الصدري  لكن هذه الخارطة، بحسب المراقبين

واشنطن تطالب بفرض إجراءات مشددة على بيونغ يانغ

الشرق الاوسط

طالبت الولايات المتحدة الأميركية اليوم (الإثنين)، مجلس الأمن الدولي بفرض إجراءات مشددة على كوريا الشمالية بسبب برامجها الصاروخية والنووية، فيما لم تتفق معها الصين وروسيا اللتان دعتا إلى الحوار

وأكدت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة نيكي هيلي أن الوقت حان لمجلس الأمن كي يفرض “أشد إجراءات ممكنة” على كوريا الشمالية بشأن سادس وأقوى تجاربها النووية لأن “الكيل طفح”

وأضافت أن نهج المجلس المؤلف من 15 بلدا بإضافة عقوبات على بيونغ يانغ منذ عام 2006 ليس مجديا

وقالت هيلي للمجلس: “رغم جهودنا فإن برنامج كوريا الشمالية الصاروخي أكثر تقدما وأكثر خطورة من أي وقت مضى. لم ترغب الولايات المتحدة في الحرب مطلقا

ورأت الصين وروسيا أن الأزمة مع كوريا الشمالية ينبغي أن تحلّ بشكل سلمي

وجدد الاقتراح الصيني الروسي بوقف المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، مقابل أن تعلّق كوريا الشمالية برنامجها النووي، وهو ما ترفضه واشنطن

وقال فيلتمان للمجلس “التطورات الأخيرة الخطيرة تستلزم ردا شاملا من أجل تحطيم حلقة الاستفزازات (من كوريا الشمالية). ينبغي أن يشمل مثل هذا الرد دبلوماسية حكيمة وجريئة ليكون فعالا”

مقالات

معنى صفقة حزب الله – داعش سياسي وليس إنسانياً

العرب

علي الأمين

الصفقة التي أنجزها حزب الله مع تنظيم داعش لإخراج ستمئة مقاتل ومدني من هذا التنظيم من لبنان إلى الرقة السورية، بدت مفاجئة للكثيرين، لا لكونها صفقة بدت الدولة اللبنانية خارجها فعلياً، أو لأنّها أنجزت لصالح هذا التنظيم في جرود القاع على الحدود مع سوريا الذي كان محاصراً من قبل الجيش اللبناني من جهة والجيش السوري من جهة ثانية، إذ كل الخبراء العسكريين يؤكدون استحالة نجاة هؤلاء المقاتلين إلا بالاستسلام أو بصفقة تكشف هزيمتهم، لا بخروج آمن مقابل كشفهم عن مكان دفن العسكريين اللبنانيين الذين قتلوا ودفنوا من قبل هذا التنظيم قبل سنتين. المفاجأة هي الصفقة الفضيحة التي أدارها حزب الله بالتنسيق مع نظام بشار الأسد لاستنقاذ مقاتلي داعش، على الرغم من أن حزب الله لطالما كان يشيطن كل من يحاول الإعلاء من الشأن الإنساني خلال مواجهات المرحلة السابقة أي منذ انفجار الثورة السورية

الحس الإنساني غير المسبوق على مدار البيانات التي أصدرها حزب الله بشأن الأزمة السورية، لم يسبق أن كان واردا، فقط حين تم إيقاف قافلة داعش على مقربة من الحدود العراقية من قبل الأميركيين ومنعها من التقدم قبل أيام، صدر عن حزب الله بيان يحذر من مجزرة قد ترتكب بحق قافلة مقاتلي داعش وعائلاتهم

لم تستفز حزب الله براميل الأسد ولا حصاره مدينة مضايا وتجويعها، ولا تدمير مدينة القصير وتهجير أهلها، ولا الصواريخ الروسية التي دمرت المستشفيات وقتلت المدنيين في حلب وغيرها، فقط احتمال أن تقصف الطائرات الأميركية قافلة داعش فجّر الحس الإنساني لدى حزب الله فحذّر من وقوع مجزرة

لكن هل كان حزب الله يعتقد أنّ القافلة التي انطلقت من جرود القاع اللبنانية إلى الحدود العراقية عبر الأراضي السورية، أي ستقطع مسافة توازي 500 كيلومتر، لن تتعرض لأي عوائق أميركية؟ وهل الاعتراض الأميركي للقافلة غير متوقع أم أنّ الأميركيين أخلوا باتفاق هم طرف فيه؟

لم يقل حزب الله ذلك ولا الأميركيون تحدثوا عن اتفاق جرى معهم، لذا فإن الاعتراض الأميركي غير مستغرب ويفترض أن يكون حزب الله مدركا أن القوات الأميركية ستعرقل الاتفاق لأي سبب كان، من هنا يمكن أن نسأل لماذا قام حزب الله بهذه الصفقة رغم توقعه لاحتمال مثل هذا الذي جرى في البادية السورية من قبل الطائرات الأميركية؟

ليس خافياً أن المرحلة التي يجري رسم خطوطها ومعالمها في المنطقة اليوم، هي مرحلة ما بعد نهاية تنظيم داعش، حيث مختلف القوى الإقليمية والدولية تتحضر لهذه المرحلة. المحور الإيراني ينشط على هذا الخط بشكل يعيد فيه ترتيب الأعداء والخصوم والأصدقاء والحلفاء، خصوصا أن إيران التي استنفدت ورقتها المذهبية إلى الحد الأقصى، باتت اليوم مع توقع نهاية تنظيم داعش تدرك أنّ هذه الورقة ستتراجع قوتها لا سيما مع بروز مواقف عراقية ذات ثقل شيعي تحاول رسم معالم سياسة وطنية عراقية غير تابعة لإيران ومنفتحة على محيطها العربي، وكانت زيارة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى المملكة العربية السعودية ولقاؤه ولي العهد محمد بن سلمان رسالة عملية في هذا الاتجاه، وإلى جانب هذه الخطوة برزت مؤشرات عدة تصب في هذا المنحى وتتم تحت الغطاء الأميركي

وكما العراق فإنّ المعادلة السورية بعد داعش تتجه نحو ترسيخ شراكات إقليمية ودولية بإشراف روسي أميركي سيفرض اصطفافات جديدة، وكان المشهد القطري في تداعيات الأزمة الخليجية أعاد تنشيط العلاقة الثلاثية بين تركيا وقطر وإيران

الصفقة تأتي كتأسيس للمرحلة الجديدة من الصراع في المنطقة، وحزب الله باعتباره امتداداً للبنية الإيرانية في المنطقة العربية، يقع عليه دور تنفيذ السياسات الإيرانية في سوريا ولبنان، وعلى صعيد دوره في ترميم العلاقات مع تنظيمات إسلامية

المحور الإيراني يدرك أن شرخا عميقا قد طال علاقاته مع التنظيمات الإسلامية السنية، وهو اليوم انخرط في إعادة ترميم ما يمكن ترميمه من علاقات معها، مستفيدا من البوابة القَطرية والعلاقة مع تركيا، فبحسب المعلومات فإن إيران أعطت توجيهات لأذرعها في المنطقة العربية لإعادة الاعتبار لخطاب المواجهة مع واشنطن، وردم الهوة مع تنظيمات إسلامية كجماعة الإخوان المسلمين. وفي هذا السياق حققت إيران تقدماً على صعيد العلاقة مع حركة حماس عبر حزب الله، وأتاحت لهذا التنظيم وقياداته مساحة من الحركة والاستقرار في لبنان إثر نشوب الأزمة الخليجية مع قطر

إيران تريد من خلال رفع شعار التنافس والتزاحم مع واشنطن في المنطقة، ردم الهوة المذهبية التي تسببت بها على قاعدة جذب هذه الجماعات الإسلامية السنية إليها، ودائماً على إيقاع استمرار الحرب والتوتر بأوجه جديدة لا يحمل في طياته أيّ مشروع استقرار بقوم على أساس الدولة الوطنية، فإستراتيجية إزالة الحدود لحساب الفوضى مستمرة إيرانيا لكن هذه المرة بأدوات جديدة

إعادة خلط الأوراق بما يوفر لإيران دوراً مرجعياً في المنطقة يتطلب بعد نهاية تنظيم داعش أن تحيّد إيران عنها خطر العداء في البيئة السنية والذي نشأ بشكل واضح، على سبيل المثال لا الحصر، مع انخراط إيران في الدفاع عن نظام الأسد في مواجهة معظم السوريين، كما في دورها في العراق الذي زاد من عداء السنة لدورها الإقصائي لهم من معادلة السلطة. هذا ما تحاول إيران استثماره مستفيدة من فراغات في السياسة العربية، لكنها وهي تطمح إلى هذا الدور تريد من خلال توجيه رسائل ايجابية عبر تنظيم داعش أو جبهة النصرة أن تشير إلى أنّها طرف قابل لأن ينجز تفاهمات علنية مع هذه الجماعات، وفي نفس الوقت تختبر مدى قدرتها على إعادة اختراق الوعي الإسلامي العام من خلال القول إنّ النظام الإسلامي في إيران يمكن أن يكون سندا للعديد من التنظيمات الإسلامية السنية الملاحقة إما عربيا وإما دوليا

لا يمكن النظر إلى الصفقة بين حزب الله وداعش في لبنان من خارج هذه الزاوية الأساسية في ما تنطوي عليه من أهداف، بالطبع لم تكن إيران في سوريا في مواجهة مع تنظيم داعش بل إن المواجهة الفعلية كانت دائماً مع التنظيمات المعتدلة في المعارضة السورية، لكنها استخدمت عنوان التكفيريين والإرهابيين في سياق شيطنة الثورة السورية وعززت من حضور التنظيمات الإرهابية التي طالما كانت أقل خطراً عليها من أيّ مشروع سوري وطني أو عربي معارض.

بدأت اليوم مرحلة صوغ مشروع يقوم على تجميع الإسلاميين في المنطقة العربية تحت المظلة الإيرانية، وهو طموح دونه صعاب كثيرة منها أنّ السياسة الإيرانية في المنطقة العربية تحتاج لإعادة ترميمها وبناء الثقة مع محيطها العربي إلى ثورة إيرانية جديدة تغيّر صورة إيران لدى الشعوب العربية قبل صورتها لدى السلطات والأنظمة

دراسات

الملف السوري بين روسيا وتركيا.. مسيرة من الافتراق والالتقاء

معهد واشنطن

مثنى العبيدي

في خضم البحث عن حل للازمة السورية، شكل الصراع السوري عامل تأثير مهم في العلاقات بين روسيا وتركيا، إذ كان سبباً في توتر هذهِ العلاقات من جهة، ودافعاً للتقارب فيها من جهة أخرى، وذلك بحسب طبيعة المصالح المتضاربة لكلا الدولتين. بيد أن التحول المهم الذي دفع لطرح ملفات التوافق في الملف السوري على مسار المحادثات والتفاهمات بين روسيا وتركيا جاء بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا والموقف الروسي منه الذي ظهرت فيه روسيا بموقف إيجابي من النظام التركي القائم وعلى أثره استأنف الطرفان علاقاتهما ودخلت هذه العلاقات مرحلة التحسن من جديد

  وإذا أردنا التركيز على تطورات الملف السوري في مسيرة العلاقات الروسية – التركية يقتضي الأمر معرفة أهمية الملف السوري بالنسبة لهاتين الدولتين ومعرفة اهم قضايا الاختلاف والاتفاق بينهما

     تأتي أهمية الحرب في سوريا بالنسبة لروسيا من أهمية المصالح الروسية في سوريا المتمثلة بالمصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية. وبخلاف إيران التي لها مصالحها الخاصة في المنطقة، تعتبر سوريا موطئ القدم الوحيد لروسيا في منطقة الشرق الأوسط وهو ما قد يمكنها من التأثير على التطورات في العالم العربي والبحر الأبيض المتوسط، ويرجع ذلك جزئيا إلى قواعدها العسكرية في سوريا. وتعتبر سوريا البلد العربي الرئيسي من حيث التعاون التجاري والاقتصادي مع روسيا ومستورد رئيسي للأسلحة الروسية. يمكن لروسيا الاستفادة من نفوذها في سوريا كورقة مساومة في الشؤون الدولية، مثل الحصول على قبول سلبي للأزمة الأوكرانية أو تخفيف العقوبات الاقتصادية الدولية على روسيا

    أما بالنسبة لتركيا فينبع اهتمامها بالملف السوري انطلاقاً من كون سوريا دولة جارة لها وبينهما حدود طويلة، وان اختلال الاستقرار في سوريا لا بد أن تنعكس تداعياته الخطيرة على الداخل التركي وهو ما حصل بالفعل بعد تنامي خطر الجماعات الإرهابية كتنظيم “داعش” وبروز الحركات الكردية السورية المسلحة وسيطرتها على مناطق شاسعة في سوريا. كما أن تركيا هي أكثر الدول التي استقبلت اللاجئين من سوريا وما لذلك من تأثيرات اقتصادية وأمنية عليها، وأن سوريا تمثل ممراً اقتصادياً مهماً لتركيا إلى المنطقة العربية، فضلاً عن أن تركيا لديها سياسة إقليمية تهدف من خلالها إلى بسط نفوذها وتأثيرها في دول المنطقة وذلك بالتركيز على الأدوات السياسية والاقتصادية والثقافية والقيمية

    تضمن الملف السوري العديد من القضايا التي شكلت محل اختلاف بين تركيا وروسيا كان بعضها عامل توتر في العلاقات الثنائية بين الدولتين إلى حد وقت قريب ولا زالت محل اختلاف بينهما بالرغم من تحسن هذهِ العلاقات في الوقت الراهن. وتشمل نقاط الخلاف الرئيسية القيادة السورية، والمعارضة، والمجموعات الكردية، والدور الأمريكي في الصراع

قدمت روسيا الدعم المطلق سياسياً وعسكرياً واقتصادياً لنظام الأسد في سوريا. وفى المقابل، كان الموقف التركي ينادى بضرورة إسقاط نظام الأسد وإقامة نظام ديمقراطي ودعم القوى والحركات السورية المعارضة بجناحيها السياسي والعسكري. ترى روسيا أن كافة الجماعات السورية المسلحة المعارضة لنظام الأسد هي جماعات إرهابية واستمرت بهذهِ الرؤية إلى وقت ليس ببعيد وطبقتها باستهدافها عسكرياً لمختلف الجماعات السورية المسلحة. ولكن في الوقت الراهن وباستثناء “داعش” وجبهة “فتح الشام”، اعترفت روسيا بالفصائل المسلحة وتفاوضت معها، بما في ذلك وحدات حماية الشعب. وفي الوقت نفسه، تعتبر تركيا تنظيم الدولة الإسلامية، وجبهة فتح الشام، ووحدات حماية الشعب، والميليشيات التي تقاتل مع الأسد منظمات إرهابية

دعمت روسيا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا الذي افتتح مكتباً سياسياً له في شهر فبراير 2016 في موسكو وقدمت الدعم العسكري لهم مستخدمة الأمر كورقة ضغط أمام تركيا في مرحلة توتر العلاقات معها وورقة تفاوض عند استئناف العلاقات الثنائية، بينما ترى تركيا في ذلك خطراً امنياً لا يمكن تركه وان حصول الأكراد في سوريا على كيان مستقل يعني مطالبة الأكراد في تركيا بالفيدرالية أو الاستقلال

استنكرت روسيا الهجوم الصاروخي الأمريكي في أبريل الماضي ورأت فيه خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً لسيادة سوريا كان العكس منه في الموقف التركي المؤيد لها الذي رأى فيها رد فعل إيجابي على جرائم نظام الأسد، هذا الأمر يشكل آخر ما استجد من اختلاف حول الملف السوري بين روسيا وتركيا وقد يكون سبباً في توسيع شق الاختلاف بينها نظرا لأنه سيحد من مساحة التحرك الروسي فيها

   لم يمنع وجود قضايا مختلف عليها في الملف السوري من أن يتم التقاء روسيا وتركيا حول نقاط ضمن هذا الملف، وهذا الالتقاء مدفوعاً بإدراك روسيا بأهمية دور تركيا في إيجاد حل للازمة السورية يحقق مصالحها. كما تسعى روسيا إلى كسب تركيا إلى جانبها في الشرق الأوسط لإدراكها أهمية التأثير التركي على الجماعات والفصائل المسلحة الفاعلة في الساحة السورية، وبالمقابل جاء التوجه التركي موافقاً في تسوية الخلافات مع روسيا. وتتضمن نقاط الالتقاء بين روسيا وتركيا ملف مكافحة الإرهاب، الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ووضع نهاية للحرب في سوريا

بدأ التنسيق الروسي التركي ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام – وذلك على الرغم من اهتمام روسيا الباهت بذلك – بدأ بضربات جوية تستهدف مواقع الدولة الإسلامية في سوريا، في حين دعمت تركيا الجيش السوري في عملية درع الفرات ضد الدولة الإسلامية، ووحدات حماية الشعب

كما تتفق كلا روسيا وتركيا على وحدة الأراضي السورية وعدم تقسيمها وضمان عدم نشوء كيان مستقل للأكراد في سوريا، كما اتفقتا الدولتين على دعم الجماعات الكردية المسلحة في سوريا دعما محدودا، وفعلاً بدأت روسيا بالتقليل من الاهتمام بها بعد استئناف العلاقات مع تركيا وتحسنها

تسعى كلا من روسيا وتركيا إلى البحث عن مسارات في الحرب تتناسب مع مصالحهم الخاصة. ومن ناحية أخرى، أصبحت روسيا الطرف الأكثر تأثيراً في الساحة السورية وتبتغي ضمان مصالحها العسكرية وتواجدها في المنطقة واستمرار فعاليتها في الملف السوري واستثماره في قضايا المنطقة، بيمنا ترى تركيا أن حل الأزمة يتطلب إقامة نظام ديمقراطي في سوريا يكون لحلفائها دور مؤثر فيه وعدم قيام فيدرالية في سوريا للأكراد من الممكن أن ينعكس على الوضع الداخلي التركي وعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم والقضاء على الإرهاب

     خلاصة القول أن دوافع الالتقاء بين روسيا وتركيا غير كافية لتحصين تحسن العلاقات الروسية – التركية، خاصة وأن دور الولايات المتحدة الجديد في ظل إدارة ترامب لم يتحدد بعد. كما أن القضايا التي تتفق عليها الدولتان في الملف السوري لم تكن وحدها سبب تحسن هذه العلاقات وإنما كان للحاجة الاقتصادية المتبادلة والاعتبارات السياسية بينها تأثيراً كبيراً في إعادة العلاقات بينها. ويبقى الملف السوري متغيراً مؤثراً في العلاقات بين تركيا وروسيا

  

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

5 –9 – 2017

NRLS

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 31 آب 2017

العناوين الرئيسية
الأخبار
تحرير حديقة البانوراما وعدة نقاط بالرقة ومقتل عشرات الدواعش
بعد كركوك، ناحية قره تبه في خانقين تنضم إلى استفتاء إقليم كردستان
انفجار يستهدف مدرعة تركية في اديمان بشمال كُردستان
الخارجية الإيرانية تعتبر قرار إجراء الاستفتاء في كركوك “خاطئ واستفزازي”
ترامب يحث الملك سلمان على حل دبلوماسي مع قطر
كوريا الشمالية: طوكيو “تعجّل بتدمير نفسها”
صحف وجرائد
الطائرات الأميركية تدمّر صفقة حزب الله مع داعش
لبنان يحتفل بجيشه وتمديد صعب لـ”اليونيفيل”
تيريزا ماي تؤكد انها لن تستقيل
رد الولايات المتحدة على «استخفاف» زعيم كوريا الشمالية قد يؤدي إلى حرب
مقالات
بعد العراق وسورية… هل حان «اختراق» تركيا وإيران؟
دراسات
اتجاهات الاقتصاد الإسرائيلي 2010–2017: مزيد من كثافة الرسْمَلة والأتْمَتَة والعوْلمة

الأخبار
تحرير حديقة البانوراما وعدة نقاط بالرقة ومقتل عشرات الدواعش
خبر24
تمكن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي من تحرير حديقة البانوراما وعدة نقاط استراتيجية في حيي الدرعية والمرور بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش , قتل خلالها أكثر من 51 داعشياً مع استمرار اعنف الاشتباكات
تمكن مقاتلو سوريا الديمقراطية من تحرير مسجد الصفا، مدرسة خالد بن الوليد، جامع أنوار القدس بالاضافة إلى حديقة البانوراما في حي الدرعية غرب مدينة الرقة
وفي حي المرور غرب مدينة الرقة تمكن المقاتلون من تحرير مدرسة عقبة بن نافع، ومسجد الرحمة
وبنتيجة الاشتباكات المستمر بكل قوتها منذ يومين قتل خلال الـ9 ساعات الماضية أكثر من 51 داعشياً

بعد كركوك، ناحية قره تبه في خانقين تنضم إلى استفتاء إقليم كردستان
ارانيوز
قرر مجلس ناحية قره تبه في قضاء خانقين، اليوم الأربعاء، تقديم طلب إلى المفوضية العليا للاستفتاء والانتخابات في كردستان، للمشاركة في استفتاء الاستقلال بإقليم كردستان
وصوت مجلس الناحية اليوم بغالبية 10 أصوات، لصالح المشاركة في الاستفتاء، فيما اعترض 5 أعضاء على القرار
وكان مجلس محافظة كركوك صوت أمس لصالح المشاركة في الاستفتاء، رغم مقاطعة الكتل العربية والتركمانية للجلسة

انفجار يستهدف مدرعة تركية في اديمان بشمال كُردستان
خبر24
استهدف انفحار ضخم ناتج عن عبوة ناسفة في مدرعة عسكرية تابعة للجيش التركي في المنطقة الواقعة ما بين اديمان وجليك خان , والتي أدت إلى تدمير المدرعة ومقتل من فيها من جنود للجيش التركي
هذا ونقلت وكالة دوغان الاخبارية التركية عن توجه تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة بالتزامن مع توجه سيارات الإسعاف إلى مكان وقوع الحادث
هذا ونقلت مصادر محلية فأن الانفجار كان ضخماً جداً ونجم عنه تفجير المدرعة بشكل كامل

الخارجية الإيرانية تعتبر قرار إجراء الاستفتاء في كركوك “خاطئ واستفزازي”
اداربرس
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “بهرام قاسمي”، اليوم الأربعاء، إنّ: “قرار إجراء الاستفتاء في محافظة كركوك خاطئ واستفزازي”
وصوّت مجلس محافظة “كركوك” بالموافقة على إشراك المحافظة في الاستفتاء المزمع إجراؤه في الــ/25/ من أيلول المقبل
وأضاف “قاسمي” في مؤتمر صحفي “طهران” أنّ: “قرار مجلس محافظة كركوك بخصوص الاستفتاء، تم رفضه بكل وضوح من قبل الحكومة العراقية المركزية، والأمم المتحدة، والعديد من الدول الإقليمية، وهذا القرار خطوة خطيرة واستفزازية”
وأردف بأنّ الاستفتاء: “سيؤثر بشكل سلبي على القوة الوطنية في مسألة النجاحات التي حققها العراق في محاربة الإرهاب خلال الفترة الأخيرة”
وأكد أنه: “على جميع الأطراف الالتزام بالدستور، وحل المشاكل عبر الحوار، وهذا سيكون الخيار الأمثل للشعب العراقي.. كل خطوة من شأنها خلق أزمات جديدة في المنطقة ومع دول الجوار لايمكن قبولها أبداً”

ترامب يحث الملك سلمان على حل دبلوماسي مع قطر
روسيا اليوم
بحث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبر الهاتف، مع العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، المستجدات الأخيرة في الأزمة الخليجية وقضايا مكافحة الإرهاب الدولي.
ودعا ترام، حسب البيان، جميع أطراف الأزمة الخليجية “إلى إيجاد حل دبلوماسي يتوافق مع الالتزامات التي أخذتها على عاتقها خلال قمة الرياض، من أجل دعم الوحدة في مكافحة الإرهاب”
كما شملت المحادثة قضية “التهديد، الذي تمثله إيران للمنطقة”، حسب بيان البيت.
وأعرب الملك سلمان كذلك عن تعازيه لأسر ضحايا إعصار “هارفي”، الذي ضرب جنوب الولايات المتحدة
يذكر أن منطقة الخليج تشهد حاليا توترا داخليا كبيرا على خلفية إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، صباح يوم 05/06/2017، عن قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية مع هذه البلاد
واتهمت هذه الدول السلطات القطرية بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، لكن قطر نفت بشدة هذه الاتهامات، مؤكدة أن “هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة”

كوريا الشمالية: طوكيو “تعجّل بتدمير نفسها”
سكاي نيوز
حذرت كوريا الشمالية، الخميس، طوكيو بأنها تُخاطر “بتدمير نفسها” بشكل “وشيك” بسبب اصطفافها إلى جانب واشنطن، وذلك وسط تزايد التوتر بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخا حلق فوق اليابان
وانتقدت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية طوكيو قائلة “إن اليابان رفعت أكمامها لدعم العمليات التي يقوم بها سيّدها في مواجهة كوريا الشمالية”
وأضافت أن “الصلة العسكرية” بين الحلفاء أصبحت “تهديدا خطيرا” لشبه الجزيرة الكورية، معتبرة أن طوكيو “لا تُدرك” أنها “تعجّل بتدمير نفسها”
وكان زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون توعد، الأربعاء، بإطلاق مزيد من الصواريخ فوق اليابان، مؤكدا أن الصاروخ، الذي أطلق، الثلاثاء، وأدانته الأمم المتحدة بالإجماع، ليس سوى البداية

صحف وجرائد
الطائرات الأميركية تدمّر صفقة حزب الله مع داعش
العرب
شكّل إعلان التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش بقيادة واشنطن عن تنفيذ غارة جوية لعرقلة تقدم حافلات تقل مسلحين من تنظيم داعش قادمة من لبنان، رسالة حاسمة من المجتمع الدولي ضد الاتفاق الذي أبرمه حزب الله مع التنظيم الإرهابي، والذي قضى بإخلاء المسلحين ونقلهم باتجاه منطقة قريبة من البوكمال على الحدود السورية العراقية
وقال متحدث باسم التحالف إنه “لمنع القافلة من التقدم شرقا، أحدثنا فجوة في الطريق ودمرنا جسرا صغيرا” في إشارة إلى القيام بغارة جوية
وكان مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لدى التحالف الدولي لمحاربة التنظيم بريت ماكغورك قد انتقد الاتفاق، قبيل تصريحات ديلون، وقال في تغريدة له “يجب قتل إرهابيي داعش في الميدان وليس نقلهم على متن حافلات عبر سوريا نحو الحدود العراقية دون موافقة العراق”

لبنان يحتفل بجيشه وتمديد صعب لـ”اليونيفيل”
النهار
بدأت منذ عصر أمس معالم احتفالات المناطق اللبنانية بانتصار الجيش اللبناني على الارهاب الذي اقتلعه من السلسلة الشرقية تأخذ بعداً بارزاً دفع الواقع السياسي الى التكيف مع التعاطف الشعبي الساحق مع الجيش

تيريزا ماي تؤكد انها لن تستقيل
ايلاف
اكدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الخميس نيتها البقاء على راس حزب المحافظين حتى موعد الانتخابات التشريعية المقبلة عام 2022. وقد جاء هذا الاعلان ليقطع الشائعات حول احتمال استقالتها في 2019
وقالت ماي لتلفزيون سكاي نيوز انه لا يوجد «مطلقًا أي اساس» للمعلومات حول نيتها الاستقالة

رد الولايات المتحدة على «استخفاف» زعيم كوريا الشمالية قد يؤدي إلى حرب
الشرق الاوسط
من المحتمل أن يزيد إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا فوق اليابان الضغوط على واشنطن للنظر في إمكانية إسقاط الصواريخ التي تطلق في اختبارات مستقبلاً، وذلك رغم أنه لا توجد ضمانات لنجاح هذه الخطوة، كما أن المسؤولين الأميركيين يخشون تصعيد الأمور مع بيونغ يانغ بشكل خطير
وأفاد مسؤول بالحكومة أنه من المرجح أن يتركز الاهتمام بشكل أكبر على احتمالات اعتراض صاروخ أثناء تحليقه وذلك بعد أن أجرت كوريا الشمالية يوم الثلاثاء أجرأ اختباراتها الصاروخية منذ سنوات
وتحدث مسؤول أميركي اشترط عدم نشر اسمه، قائلاً إن الجيش سيتوخى الحذر بصفة خاصة في إسقاط أي صاروخ كوري شمالي لا يمثل خطرا مباشرا بسبب مخاطر وقوع خسائر بشرية بين المدنيين إذا تم اعتراضه فوق اليابان أو كوريا الشمالية إلى جانب صعوبة تحديد الطريقة التي قد ترد بها بيونغ يانغ
وقد يطرح استهداف صاروخ كوري شمالي لا يمثل خطرا على الولايات المتحدة أو على حلفائها أسئلة قانونية. فقرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر برامج الصواريخ الكورية الشمالية لا تمنح صراحة تفويضا بمثل هذه الأفعال

مقالات
بعد العراق وسورية… هل حان «اختراق» تركيا وإيران؟
عبدالوهاب بردخان
الحياة
تقترب التحوّلات الإقليمية لإعادة تشكيل المشرق العربي من منعطفات حاسمة، متزامنة مع بوصلة دولية ضائعة بفعل حال اللاصراع واللاتوافق بين الولايات المتحدة وروسيا، ما يجعل قراءة المشهد وتوجهّاته وخرائطه غاية في الصعوبة. ثمة نهايات بدأت ترتسم من دون أن تتضح، أوّلها نهاية السيطرة التي كان تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) فرضها على أجزاء من العراق وسورية، والثانية نهاية جغرافيتَي هذين البلدَين ووحدة أراضيهما كما عُرفت قبل مئة عام، والثالثة نهاية المفهوم العربي السائد منذ منتصف القرن الماضي للقضية الفلسطينية ولحلّها العادل. لكن يبدو أن ثمة بدايةً واحدة تحتكرها القضية الكردية بكونها مرشحة للخروج من الصراعَين الداخليَين/ الإقليميَين، السوري والعراقي، بما يحقق أخيراً حلم الأكراد التاريخي بأن تكون لهم «دولة» بل أكثر من «دولة» في ظل المتغيّرات الطارئة دولياً
منطقياً، سيتيح استفتاء كرد العراق على تقرير المصير لحكومة الإقليم ورقة تستطيع إخراجها من جعبتها في أي وقت لإعلان الاستقلال/ الانفصال. ومجرد إجراء الاستفتاء، على رغم المواقف الدولية المعترضة والمحذّرة، سيعني أن وحدة العراق شعباً وأرضاً ودولة لن تكون ممكنة وسط تصدّع العلاقة بين المحافظات السنّية وحكومة بغداد والمحافظات الأخرى الواقعة تحت الهيمنة الشيعية الإيرانية. إهمال المصالحة الوطنية ودخول «داعش» على الخط أدّيا الى إثقال المصالحة بحمولات غير متوقعة، وساهم التعسكر الشيعي خارج إطار الدولة ووفقاً لثقافة الاستقواء الـ «حرس ثورية» في تهميش هذه الدولة، فما عادت قادرة على إقناع مكوّنات المجتمع بأنها الكيان القادر على جمعها في صيغة تعايشية
لذلك مسّت الحاجة الآن، ولو متأخّرة، إلى استعادة البُعد العربي للعراق، فلا السعودية ولا سواها من العرب يمكن أن يكون لديهم مشروع لإضعاف الدولة والجيش لمصلحة ميليشيا أو ميليشيات خاصة بها. لكن مجرد الانفتاح على العرب لا يحقّق توازناً وشيكاً مع إيران، بل ربما تكون إيران نفسها في حاجة إلى العرب في العراق بعدما ضلعت في استدراج الدمار لكبرى المدن والبلدات. من المهم الآن أن يستعيد الشيعة العرب كلمتهم ومكانتهم في العراق، والأهم أن يكون هناك وعي عراقي شامل بضرورة تصحيح أخطاء الحقبة الإيرانية التي لا تزال قائمة، ومن أخطر نتائجها فشل الدولة واستعصاء المصالحة، وأخيراً حسم الأكراد قرارهم بالانفصال. فإذا كان للمشروع الإيراني أن يبقى على حاله، وأن يستمرّ التعايش الأميركي معه، فإنه لا يرمي إلى أقل من إخضاع الشيعة والسنّة والأكراد معاً، مع فارق أن الأكراد باتوا يملكون إمكان رفض هذا المصير بفضل الرعاية الدولية لقضيتهم
لا شك في أن النموذجين الكرديين العراقي والسوري يوفران مثالاً لأكراد تركيا وإيران، ولم يكن في السياسات الأميركية والروسية والأوروبية ما ينفي ذلك أو يستبعده إذ إنها تشجّع نشوء الأمر الواقع وتتظاهر بعدم الاعتراف به فيما هي تغذّيه وتدعم تكريسه. أما المواقف الحالية التي ترفض الاستفتاء في إقليم كردستان أو تدعو إلى تأجيله فهي إما هاجسة فقط بالحرب على «داعش» والخشية من الانعكاسات السلبية على نهاياتها، وإما تمويهية لأن «التوقيت الخاطئ» الذي دُمغ به موعد الاستفتاء قد يكون أربك الدول الكبرى المعنية بتعديل خرائط المنطقة بكشفه استحقاقات مقبلة لم يحن وقتها بعد. فـ «الدولة الكردية» وُضعت على جدول الأعمال منذ إسقاط نظام صدّام حسين وحلّ الجيش ومؤسسات الدولة، كذلك منذ طرح مشروع «الشرق الأوسط الجديد» واعتماد نهج «الفوضى الخلّاقة» أميركياً. وعليه فإن إقامة هذه «الدولة»، واستخلاصها من ركام الدولتَين العراقية والسورية، لا يعني أقلّ من أن جغرافية تركيا وإيران ستكون عاجلاً أو آجلاً تحت المجهر، فمناطق وجود الأكراد، المتّصلة أو شبه المتّصلة، باتت مناطق «اختراق» خارجي
كانت معاهدات ما بعد الحرب العالمية الأولى لحظت وضع المناطق الكردية، الموزّعة بين الدول الأربع، تحت الوصاية الدولية ريثما يُنظر في ترتيبات جعلها دولة. وكما برزت آنذاك صعوبات رسم حدود هذه الدولة واعتماد مرجعية سياسية لها فإن الصعوبات ذاتها ترجّح الآن احتمال ظهور أكثر من دولة بسبب التنافر بين الأطراف الكردية نفسها. معلوم أن تركيا جمال أتاتورك كانت أطاحت بالقوة مشروع الوصاية الدولية وفرضت تعديل المعاهدات، كما أن إيران رفضته، فيما رجّحت بريطانيا آنذاك تثبيت مناطق الأكراد في إطار الدولتَين الناشئتَين في العراق وسورية لقاء منحها حكماً ذاتياً. في ما بعد تكرّس الاختلاف في طبيعة الدولتَين العراقية والسورية عنها في تركيا وإيران، لذلك يُنظر بترقّب إلى ردود فعلهما على الاستحقاق الكردي الداهم. إذ أثارت زيارة رئيس الأركان الإيراني محمد باقري أنقرة وتصريحات رجب طيب أردوغان احتمال وقوع حرب هدفها إجهاض المشروع الكردي، فإشارة الرئيس التركي إلى «عملية مشتركة» تعني أن الدولتَين لن تعتمدا فقط على «حرب بالوكالة». لا أحد يتصوّر واقعياً حرباً كهذه إلا إذا تخلّت الولايات المتحدة عن دعمها الأكراد وأقلعت روسيا عن اللعب، أو إذا انضمّت تركيا إلى إستراتيجية المواجهة المفتوحة التي تمارسها إيران ضد الولايات المتحدة
لم تبدُ التغييرات متاحة أو ممكنة في العراق وسورية إلا بسبب الحروب التي مزّقتهما وكان لإيران فيهما دورٌ تخريبي مؤجّج، كما كانت لتركيا أدوار ملتبسة، لكن مساهمتهما لم تعفهما من نتائج باتت مقلقة تحديداً بسبب المسألة الكردية. وبديهيّ أنهما لا تريدان انتظار اشتعال النار في داخلهما على نحو يصعب احتواؤه، لذا فهما ستسعيان بأي طريقة إلى إخمادها في مهدها الخارجي. لكن أنقرة لا تشعر بارتياح إلى موقف حليفها الأميركي المزمن حتى أنها لم تتمكّن من انتزاع مجرّد ضمان أو تعهّد منه، ولا طهران مطمئنة إلى نيات حليفها الروسي الراهن. والواقع أن ما ظهر من الإستراتيجيتين الأميركية والروسية في سورية أكد على الدوام حرصاً على دور الأكراد وحماية لهم واعتماداً عليهم، وقد يُفسَّر ذلك بأن الأميركيين وجدوا عند الأكراد استعداداً قتالياً مناسباً لمحاربة «داعش» ما لم يتوافر لهم لدى فصائل المعارضة السورية، أما التقارب الروسي مع الأكراد فيمكن فهمه بحرص موسكو على حيازة ورقة يمكن استخدامها في سياق الترتيبات السياسية والأمنية المقبلة للمنطقة
في فترات سابقة كان هناك توافق بين الدول الأربع (تركيا والعراق وإيران وسورية) على رفض مطلقٍ لإقامة أي دولة أو كيانٍ للأكراد، أما الآن فأصبحت هذه الدول في مواجهة واقعية وتماسٍ مباشر مع ما كانت تستبعده. لكن اللافت حالياً أن النظام السوري هو أقل الأصوات المسموعة في إبداء ذلك الرفض وقد يكون السكوت تعبيراً عن قبول ما يُطرح في الشأن الكردي أو لأن الضرورات الميدانية توجب عدم استعداء الفرع السوري لـ «حزب العمال الكردستاني» (بي كي كي) واستمرار التعاون معه. ذاك أن نظام بشار الأسد الذي يتهيأ لولايته التالية، الجديدة، لا يعارض التحوّلات الإقليمية الجارية طالما أنها تقبله بسجله الإجرامي بل تقبله خصوصاً لكونه غير معني بسورية ومصيرها، إلا أنه مع ذلك يطمح إلى أن يكون نقطة تقاطع روسية – أميركية، بعدما استطاع أن يجتاز أزمته كنقطة تقاطع أميركية – إسرائيلية – روسية – إيرانية. هل يفترق الأسد عن إيران (المتقاربة مع تركيا) في هذا المنعطف ما دام أكراده يلعبون اللعبة الدولية مثله ليفوزوا بحلمهم كما يوشك هو أن يفوز ببقائه؟ هناك من يعتقد أن الأسد يخادع وقد ينقلب في اللحظة المناسبة ضد الأكراد ومشروعهم لكن روسيا وليس هو مَن يحدّد دوره. الاحتمال الآخر أن يُوظَّف الأسد ونظامه وأكراده للانخراط في اختراق تركيا من خاصرتها الكردية

دراسات
اتجاهات الاقتصاد الإسرائيلي 2010–2017: مزيد من كثافة الرسْمَلة والأتْمَتَة والعوْلمة
مركز الجزيرة للدراسات
حسين ابو النمل
بدأنا البحث بخطوة منهجية هي تأمين ثابِت وجدناه بتطور عدد سكان إسرائيل في فترة البحث، لقياس تطوُّر ناتجها المحلي، واستخدمنا ثلاثة مؤشرات مُختلفة؛ جميعها موثوقة منهجيًّا ومُوثَّقة إحصائيًّا، سَمَحت لنا مُجتمعة باستنتاج أن الناتج الإسرائيلي عام 2017، بلغ (353.7) مليار دولار بالأسعار الجارية، أما بالأسعار الثابتة فبلغ (313) مليار دولار، أي بزيادة (67) مليار دولار، عن (246) مليارًا، كان عليها بعام الأساس 2010
يعود نمو الناتج المحلي البالغ 27% مقابل 13% للسكان، بنسبة 48.5% لنمو السكان، و51.5% لارتفاع إنتاجية العمل. كما ارتفع متوسط الناتج للفرد من 32315 دولارًا إلى 35869 دولارًا خلال 2010- 2017 أي بزيادة 11%، ما يعني مُواكَبة الكَعْكة الاقتصادية اتساعًا، زيادة حجم المـُشارِكين بإنتاجها ويفيض
نُشير هنا إلى الطابع التراكمي التصاعدي للتكوين الرأسمالي بإسرائيل؛ إذ زاد من 13.9% إلى 15.4% من الموارد المستخدَمة 2011-2017. كما بلغت قيمته التراكمية خلال نفس الفترة (394) مليار دولار
تَحسُّن أداء الاقتصاد داخليًّا، تُرجم خارجيًّا بتحسن سعر صرف الشيكل مقابل الدولار بنسبة 26%، ويعود ذلك لتحقيق الميزان التجاري فائضًا إيجابيًّا؛ إذ تطوَّرت نسبة الصادرات للواردات من 106% سنة 2010 إلى 111% سنة 2017، تقديرًا. يعود التحسن إلى الارتفاع الكبير جدًّا في قيمة الصادرات الإسرائيلية كثيفة المهارة
كان فائض الميزان التجاري لإسرائيل تراكميًّا؛ إذ بلغت أُصولها بالدولار 353 مليارًا عام 2015، توزَّعت بواقع: (أ) 208 مليارات في إسرائيل، (ب) 145 مليارًا بالخارج. هنا، ثمة انقلاب نجده بزيادة الموجودات بالدولار داخل إسرائيل بنسبة 333%، مقابل 1797%، أي 18 ضِعفًا، لزيادة استثمارات إسرائيل بالخارج
يُظهِر ما سبق: (أ) تزايد اندماج إسرائيل بالسوق الدولية، وتصديرها رأس المال النقدي، وتَسارع هذا تبعًا لتقدُّم الفترات. (ب) دخول إسرائيل طور التشبُّع الترسملي داخليًّا. إنها تزداد عَولَمة بدليل ما تقدَّم من استثمار خارجي كبير، كما أن (52) دولارًا من كل مئة دولار تُنتَج بإسرائيل، على صِلة ما بالخارج؛ تصديرًا واستيرادًا
السياسي الاستراتيجي هنا، أن عولمة الاقتصاد الإسرائيلي التي بلغت نُقطة مُتقدِّمة جدًّا في العقد الأخير، تتم من موقع الفاعِل؛ الشريك المـُستفيد. أهَّلها لذلك عِدة أسباب، أهمها: كثافة استخدام العلم كمدخل إنتاج؛ تفوُّق نمو الناتج المحلي على نمو سكان إسرائيل، وتوفيره موارد محلية لبلوغ المعيشة حدَّ الرفاه، وتراكم رأسمالي فاض عن الداخل للخارج. وعليه، فإن من يُريد تفسيرًا لما يجري في السياسة يجده بما تقدَّم. يجد فيه أيضًا تفسيرًا لأن تزداد إسرائيل إفصاحًا عن رؤيتها الاستئصالية. فيما يلي الجزء الأول (1/2) من البحث “أداء الاقتصاد الإسرائيلي داخليًّا” الذي استنتجنا بناء عليه كل ما استنتجنا
مقدمة
تقوم فرضية البحث على أن الزمن فراغ يعمل لصالح من يُحسِن توظيفه، وأن إسرائيل كعادتها استثمرت الزمن جيدًا. أما وظيفة البحث فهي تغطية الموضوع عرْضًا وتحليلًا واستشرافًا، في ضوء إحصاءات إسرائيل الرسمية فقط. تُغطي الدراسة السنوات السبع (2011–2017)، التي مَرَّت على انفجار، بل زلزال، كان وعْدًا بربيع، لم يُرَد له أن يَبلُغ ذلك، كما كان مأمولًا، بل صار إلى مآس قَرَّرتها عوامل لا علاقة له بها. بدأتُ البحث على نحو ما سَبَق، كي أُنبِّه القارئ مُسبقًا إلى احتمال سوء توظيف فكرة ومُعطيات البحث للطعن بالربيع العربي، وتعزيز زعْم أنه مُجرد مُؤامَرة حِيكت بليل لتفكيك المنطقة خدمة لإسرائيل، وِفْقَ خطاب مُتهافِت، ترفضه الدراسة
1. معيار قياس تطور الاقتصاد الإسرائيلي؛ مُواكبة النُمو السكاني، بل ويزيد عنه كثيرًا
تقوم فرضية البحث على التالي: (أ) استفادت إسرائيل كعادتها من الزمن الضائع عربيًّا لتعظيم مواردها، وتوسيع الفجوة مع أعدائها، كما تضييق الفجوة بينها وبين أوَّل العالَم الأول، الذي تسعى لتحسين موقعها على سُلَّم تراتبيته. نُذكِّر هنا بأنها لا تنظُر لمن وراءها كيلا يَلحَقها، بل لتَلحَق من سبقها. لا تنظر للنصف الملآن من الكأس فتمتلئ رضى زائفًا، بل للنِصف الفارِغ منه فتزداد تحفيزًا لملئه. (ب) أسباب قُدرة إسرائيل على الاستفادة من الزمن العربي الضائع، تعود لما قبل انفجار بدأ ربيعًا واعِدًا، واستطال مأساة، أسبابها سابقة كثيرًا على 2010
يُغطي هذا البحث سبع سنوات هي 2011–2017، مع اتخاذ 2010 سنة أساس يقاس عليها. تتوزَّع فترة البحث على مرحلتين؛ تُغطي واحدة السنوات الخمس الأولى؛ 2011؛ 2012؛ 2013؛ 2014؛ 2015. وتُغطي المرحلة الثانية العامين الأخيرين؛ 2016 و2017. فَرَض هذا التقسيم أن كتاب الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية المتوفِّر يُؤمِّن كامل البيانات المطلوبة حول المرحلة الأولى، بخلاف الأخيرة حيث فقط بيانات أولية غير مُكتملة، يمكن لنا الاستفادة منها والبناء عليها، لكن ليس لها المتانة التوثيقية التي لبيانات الفترة الأولى
أسوق مَثَلًا هو أنه بينما تتوفَّر بيانات كاملة عن الناتج المحلي الإسرائيلي بالسعرين الثابت والجاري حتى 2015، تتوفر بالجارية فقط عن 2017. أُشير لهذا ليكون القارئ على بيِّنة من أني، كما بحالات مشابهة، كنت مُضطَّرًا إلى استخدام أسلوب رياضي مُركَّب لاستخراج البيانات المطلوبة. خاصة حين يكون البحث حول إسرائيل عمومًا، والاقتصاد الإسرائيلي خصوصًا، ثمة ضرورة مَنْهَجية لتوفير مَرْجَعية؛ معيارًا صلبًا لاستنطاق وتحليل وتقييم المُعطيات المتوفرة. لذلك، يبدأ البحث بتحديد ثابِت يقيس عليه، هو تطور عدد سكان إسرائيل المتوفِّر حتى نهاية 2016، وبلغ (8) ملايين و(541.7) ألفًا، أي بزيادة (%11) عمَّا كان نهاية 2010، وهو (7) ملايين و(695.1) ألفًا، ما يعني زيادة إجمالية خلال ست سنوات تبلغ (846.6) ألفًا؛ ومتوسط نمو سنوي يبلغ (%1.883)
على افتراض أن نمو عدد سكان إسرائيل عام 2017، سيُشبه متوسط نموه خلال 2010-2016، فإنه يمكن تقدير العدد نهاية 2017 بـ(8) ملايين و(702) ألف؛ أي بزيادة (%13.181) خلال سبعة أعوام. وعليه، يمكن الحديث عن قاعدة منهجية صَلْبة، ومحل اتفاق مدارس الاقتصاد السياسي، لقياس تطوُّر الناتج المحلي الإسرائيلي، خلال السنوات السبع محل البحث؛ 2011-2017؛ وهي نِسْبة نمو سكان إسرائيل خلال نفس الفترة، كي يُحفظ مستوى المعيشة على ما هو عليه، وتُستوعب قوة العمل المـُضافَة في الفترة المذكورة
يعني هذا أن نمو الاقتصاد الإسرائيلي، خلال فترة البحث، يجب أن يُعادِل بالحد الأدنى نِسبة نمو السكان المشار إليها آنفًا، بل وأكثر، إذا أرادت تحسين مستوى المعيشة، ومُعدَّل الاستثمار لرفع حجم ونوعية الاقتصاد، وتمكينه من توفير فُرص عَمَل جديدة تتناسَب وزيادة السكان، وبالتالي المعروض الجديد من قوة العمل. وعليه أيضًا، فإن مقدار جِدِّية تطور بلد مُعين، يمكن أن يُقاس بقدر زيادة نمو الناتج المحلي، عن نمو السكان، أما إذا حَدَث العكس، فتلك هي الكارثة بعينها، لناحية أن مُترتِّبات ذلك تتراوح بين البطالة وخَفض مستوى المعيشة، مع ما يترتَّب عليه من اضطراب اجتماعي وسياسي؛ أو الهجرة، التي تكون غالبًا من الذكور الشباب المـُتعلِّمين، وهذه بدورها كارثة اجتماعية موصوفة ومعروفة، على الرغم من أن ثمة من يعتقد واهِمًا العكس
2. الناتج المحلي الإسرائيلي خلال 2010-2015 نما (1,9) مرة ضِعف نمو عدد السكان
نبدأ التقدير ببحث المرحلة الأولى؛ 2011-2015، التي تتوفَّر حولها بيانات كاملة، ومُتخذين أسعار عام 2010 كسنة أساس. حسب الكتاب السنوي للإحصاءات الإسرائيلية عام 2015، جدول رقم (14/2)، بَلَغ الناتج المحلي الإسرائيلي عام 2015، بالأسعار الثابتة للعام 2010، تريليونًا و(37.7) مليار شيكل، أي بزيادة (%18.7) عن مثيله سنة 2010، البالغ (874.011) مليار شيكل. أما عدد سكان إسرائيل نهاية العام 2015، وبموجب المصدر السابق؛ جدول رقم (2/1)، فقد بلغ (8) ملايين و(463.4) ألف نسمة، أي (49.98%) من عدد سكان إسرائيل نهاية عام 2010، وقد كان (7) ملايين، و(695.1) ألف نسمة
إذًا، نما الناتج المحلي الإسرائيلي، بالأسعار الثابتة، خلال الفترة 2010-2015، بنسبة (%18.7)؛ أي (1.9) مرة ضعف نسبة نمو سكان إسرائيل خلال نفس الفترة، والبالغة (%9.984). ثمة حاجة هنا لإعطاء مُعطيات النمو المذكورة مضمونًا حيويًّا، وذلك بتحويل النِسب إلى أرقام مُطلَقة، وتحويل المـُعطيات بالشيكل، إلى قِيم بالدولار الأميركي، حتى تصل الصورة للقارئ بشكل أفضل، مما لو أُعطيت له بالشيكل فقط
استنادًا للمصدر السابق جدول رقم (17/10)، فإن سِعر صرف الشيكل عام 2010، بلغ (3.549) شيكلات مُقابل الدولار؛ ما يعني أن زيادة الناتج الإسرائيلي خلال 2010- 2015، وبالأسعار الثابتة 2010، من (874.011) مليار شيكل عام 2010، إلى تريليون و(37.7) مليارًا، أي (163) مليارًا و(683) مليون شيكل بأسعار 2010، تُعادِل (46.1) مليار دولار، هي زيادة الناتج المحلي عام 2015، والبالغ (292.4) مليار دولار، عن الناتج عام 2010 البالغ (246.3) مليار دولار، استنادًا للمعطيات والمصادر المذكورة أعلاه
نلفت النظر هنا إلى خداع الأرقام أحيانًا، بل كثيرًا وعلى نحو مقصود، ليس لناحية احتمال وقوع التباس بين القيم المعطاة بأسعار ثابتة، وتلك بالجارية فقط، بل أيضًا ذلك الخِداع المتأتي عن تحويل القيم المعطاة بالعملة المحلية؛ الشيكل، كما في الحالة الإسرائيلية قيد البحث، إلى قيم بالدولار، وتذبذُب سِعر الصرف هذا صعودًا أو هبوطًا؛ ما يعني أن زيادة أو خَفْض قيمة الناتج المحلي الإسرائيلي مُقيَّمًا بالدولار، قد يكون خادِعًا، سلبًا أو إيجابًا، ولا يعكس أداء الاقتصاد الإسرائيلي داخليًّا، بل حركة أسواق المال الدولية، وتطور سِعر صرف العملات
مثلًا، تذبذب سعر صرف الشيكل مُقابِل الدولار كالتالي؛ (3.549) شيكلات في 2010؛ (3.902) شيكلات في 2015؛ (3.512) شيكلات منتصف 2017، أي تقريبًا نفس مستوى صرفه في 2010. لو اتخذنا سِعر صرف الدولار مُقابِل الشيكل في 2010 أساسًا، واعتبرناه يُعادِل (100) درجة، فإن تطور صرف الدولار مُقابِل الشيكل خلال السنوات: 2010؛ 2015؛ 2017، كان على التوالي 100؛ 110؛ 99 درجة. لا يعني قولي هذا تجاهل تبدل سِعْر الصرف عند التقييم، بل تقصِّي أسباب ذلك، لأن لكل سبب مُختلف دلالة مُختلفة
3. الناتج الإسرائيلي بأسعار جارية: (353) مليار دولار عام 2017، مُقابِل (246) مليار دولار عام 2010
غَرَض الملاحظة عدم التسرع بإعطاء حُكْم سلبي أو إيجابي على زيادة أو خفض الناتج المحلي، وضرورة التمييز بين أن يكون ذلك نتيجة عوامل بُنيوية، سلبية أو إيجابية، وبين أن يكون نتيجة تَبَدُّل سِعر صَرْف العُملة، ما قد يُفضي، وعلى قاعدة أن الحساب يتم بالأسعار الثابتة، إلى مُفارَقة أن يُحقق الناتج المحلي نتائج إيجابية، إذا كان محسوبًا بالعملة المحلية، تتحوَّل إلى حصيلة سلبية، فيما لو تم تحويلها إلى عملة أجنبية، والعكس بالعكس. من هنا أهمية تدقيق أسباب الزيادة أو الخفض، وقراءة مُقارنة للناتج المحلي، مُقيَّما بالعُملة المحلية ثم العملة الدولية
وعليه، فإن الناتج المحلي الإسرائيلي 2015، البالغ تريليونًا و(163.8) مليار شيكل بالأسعار الجارية، يُعادِل (298.3) مليار دولار، حسب متوسط سعر صرف الدولار مُقابِل الشيكل عام 2015، البالغ (3.9) شيكلات مقابل الدولار. لكن لو بقي سعر الصرف عام 2015، ثابتًا على ما كان عليه في 2010، وعاد له عام 2017، أي (3.5) شيكلات مقابل الدولار، فهذا يعني أن الناتج المحلي 2015، سيبلغ عندها (328) مليار دولار، مقابل (298) مليار دولار بالأسعار الجارية عام 2015، و(292) مليار دولار بالأسعار الثابتة 2010
إذًا، تراوح الناتج الإسرائيلي 2015 بين حدَّين: أدنى (292) مليار دولار، وأقصى (328) مليار دولار. يقطع هذا بـ: (أ) اختلاف الناتج حسب طريقة تقييمه بأسعار جارية أو ثابتة؛ شيكل أو دولار. (ب) سواء اعتمدنا الحد الأدنى أو الأقصى، فكلاهما يؤشران على نمو لافت يبلغ في الحد الأدنى حوالي ضعف متوسط نمو السكان. (ج) يُمكن الحديث عن أن الناتج المحلي الإسرائيلي دخل عام 2015 طور الـ(300) مليار دولار
وفَّرنا قيمة الناتج المحلي الإسرائيلي 2015 بالأسعار الجارية؛ الشيكل والدولار؛ كما مَيَّزنا بين فترتي (2011-2015)، و(2017-2016)، لأن جدول رقم (14/2)، في الإحصاءات الإسرائيلية 2015، وفَّر بيانات نهائية بالسعرين الجاري والثابت حتى نهاية 2015، بخلاف العامين الأخيرين؛ 2016 و2017، حيث تُوفِّر الإحصاءات عنهما معلومات أولية فقط، تُفيد بأن الناتج المحلي بالرُبع الأول من 2017، بلغ (310.7) مليارات شيكل. وعليه، يُمكن تقدير الناتج المحلي لعام 2017 ككل، بـأنه (1242) مليار شيكل بالأسعار الجارية
بلغ متوسط سِعر صرف الشيكل؛ (3.5132) شيكلات مقابل الدولار، وِفق جريدة “الأيام” الفلسطينية؛ 18 يونيو/حزيران 2017، وعليه، فإن الناتج في الرُبع الأول من 2017، المـُعطى بالشيكل وأسعار جارية، كما بيَّنا، يُعادِل (88,4) مليار دولار، ما يسمح بتقدير أن الناتج المحلي عام 2017 ككل، سيبلغ (353.7) مليار دولار
4. ثلاثة معايير لتقدير الناتج المحلي الإسرائيلي عام 2017 بالأسعار الثابتة، والنتائج مُتطابِقة
يسمح ما سَبق بالحديث عن زيادة في حجم الناتج المحلي الإسرائيلي، وذلك بالأسعار الجارية، وخلال كامل الفترة (2011–2017)، تبلغ (107.4) مليار دولار، هي الفارق بين حجمه بالأسعار الجارية في عام 2010، البالغ (246.3) مليار دولار، مقابل (353.7) مليار دولار عام 2017 على ما بَيَّنا آنفًا
لن نعتمِد الرقم المـُعطى للناتج الإسرائيلي عام 2017 بالأسعار الجارية، إلا للعِلم بأن المـُؤشِّرات الأولية تُفيد باحتمال أن يتخطى مع نهاية 2017 عتبة الـ(350) مليار دولار. أما المقارَنة وقياس التطور الحقيقي الذي لَحِق بالاقتصاد الإسرائيلي خلال فترة البحث؛ 2011-2017، فتستدعي تقدير قيمة الناتج المحلي الإسرائيلي 2017 بالأسعار الثابتة 2010، لتجوز مُقارنة عام 2017 مع سنة الأساس 2010، وحيث بدأ الربيع العربي
ثمة ثلاث ثوابت يمكن، بناء عليها، إنجاز التقدير المطلوب للناتج الإسرائيلي 2017، بالأسعار الثابتة 2010 وهي: (أ) نمو الأعوام الخمسة السابقة على (2017-2016)، وهي (2015-2011)، حيث تتوفر البيانات بالأسعار الثابتة. وقد بلغ النمو (%18.7)، أي بمتوسط سنوي (%3.74). (ب) حجم النمو بالأسعار الجارية، وهل يعكس نموًّا حقيقيًّا أم تضخُّميًّا، وهو ما يمكن تَقصِّيه من خلال: (ج) تحسَّن سعر صرف الشيكل مُقابِل الدولار بنسبة (%10)، حيث هَبَط من (3.902) شيكلات سنة 2015، إلى (3.512) سنة 2017
تسمح هذه المؤشِّرات الثلاثة مُجتمعة باستنتاج أن الاقتصاد الإسرائيلي خلال 2016-2017، أفضل مما كان عليه خلال 2011-2015، ولولا ذلك ما كان سعر صرف الشيكل مُقابِل الدولار، تَحسَّن بنسبة كبيرة نِسبيًّا (%10)، خلال فترة وجيزة نسبيًّا أيضًا. يعني هذا، نظريًّا، تحسُّن الأداء الخارجي للاقتصاد الإسرائيلي، مُمثَّلًا بفائض ميزاني المدفوعات والتجاري؛ ما يعني حُكمًا تحسن مُحركاته الداخلية؛ مَثَلًا زيادة الاستثمار، ونمو الناتج المحلي، كمًّا ونوعًا، بفعل رفع إنتاجية العمل…إلخ، كما تقول أوَّليات النظرية الاقتصادية
وعليه، قدَّرنا الناتج بثلاثة طرق، محل اتفاق الاقتصاديين، على الرغم من اختلافها، هي: (أ) أخذ الناتج بالأسعار الجارية 2017 كأساس، ثم تخفيضه بنسبة التضخُّم، التي نستخرجها من خلال أسلوب بسيط وآمِن عِلميًّا هو قسمة الناتج المحلي الإسرائيلي عام 2015 بالأسعار الجارية، والبالغ تريليونًا و(163.8) مليار شيكل، على قيمته بالأسعار الثابتة 2010، والبالغ تريليونًا و(37.7) مليار شيكل، لتكون النتيجة (%112.15)
يعني هذا أن التضخُّم التراكمي خلال 2011-2015 بلغ (%12.15). وعليه، فإن الناتج المحلي الإسرائيلي 2017 البالغ (353.7) مليار دولار بالأسعار الجارية، كما استخرجنا آنفًا، يُعادِل (315) مليار دولار بالأسعار الثابتة 2010، وعلى افتراض أن مُعدَّل التضخم عام 2017 يُعادِل ما كان عليه سنة 2015
(ب) قِسمة الناتج المحلي الثابت عام 2015، والبالغ تريليونًا و(37.7) مليار شيكل، على ما كان عليه بسنة الأساس 2010، وهو (874.1) مليار شيكل، لنستخرج إجمالي النمو في (2015-2010)، وقد بلغ (18.7%)، ثم قِسمته على (5)، هي سنوات فترة البحث، لنكون أمام متوسط نمو سنوي يقدر بـ(%3.74)
(ج) استخراج نمو كل سنة بمفردها، من خلال قِسمة حجم ناتجها على مثيله بالسنة السابقة لها؛ حيث تذبذبت نِسَب النمو كالتالي: 2011؛ (%5.06). 2012؛ (%2.38). 2013؛ (%4.38). 2014؛ (3.16%). 2015؛ (%2.5). أي بإجمالي (%17.47) لخمس سنوات، وبمتوسط سنوي يقدر بـ(%3.49)
5. الناتج المحلي الإسرائيلي 2010-2017 بأسعار ثابتة ومليارات الدولارات: 246 مقابل 313
على افتراض أن الناتج الإسرائيلي في العامين (2017-2016) حَقَّقَ نفس مُتوسط النمو الذي حققه في فترة (2011-2015)، فإنه يكون (303) و(315) مليار دولار، لعامي 2016 و2017 على التوالي، وقد استُخرِجا بإضافة نسبة النمو المعتمَدة؛ (%3.74)، للناتج المحلي 2015، البالغ (292.4) مليار دولار، لنكون أمام حَجْمه في 2016، ثم نُضيف إليه نسبة النمو، لنكون أمام ناتج 2017، بالأسعار الثابتة 2010
لا يفوتنا هنا التذكير بأن النسب مُستخرَجة من قِبل الكاتِب، استنادًا لمعطيات الكتاب السنوي للإحصاءات الإسرائيلية 2015؛ جدول رقم (14/2)، واتَّخذنا ناتج عام 2010 أساسًا لقياس نموه في 2011
في ضوء ما تقدم، وعلى افتراض أن الناتج المحلي الإسرائيلي حقَّق في عامي (2016) و(2017)، نفس مُتوسط النمو الذي حقَّقه خلال نصف العقد (2015-2011)؛ ألا وهو (%3.49)، فسيكون الناتج المحلي بمليارات الدولارات، وعلى التوالي؛ (302)، و(313)، للعامين (2016؛ 2017)، واستُخرجا بإضافة نسبة النمو المعتمَدَة (%3.49)، للناتج المحلي 2015 البالغ 292.4 مليار دولار، لنكون أمام الناتج التقديري لعام 2016، والذي أضفنا إليه نسبة النمو المعتَمَدة؛ (%3.49)، لنكون أمام الناتج المحلي الإسرائيلي للعام 2017
والحال هذه، استخدمنا ثلاثة مناهج قياس مُختلِفة لاحتساب الناتج الإسرائيلي 2017 بالأسعار الثابتة لسنة 2010، وأعطت نتائج شِبه مُتطابِقة، وهي بمليارات الدولارات وعلى التوالي؛ (315)؛ (315)؛ (313). لا شك في أن التفاوت المذكور طفيف، وهو دليل سلامة مناهج القياس، وأن ما استخرجناه أقرب ما يكون للصواب
على الرغم من أن المنطق الحسابي يفترض أخذ المتوسط العام للأرقام الثلاثة المستخرَجة، وِفق ثلاثة مناهج حساب صحيحة ومُعترف بها، فإننا تحوُّطًا سنعتمِد الرقم الأدنى المـُستخرَج للناتج المحلي عام 2017، وهو (313) مليار دولار، بالأسعار الثابتة 2010، مُقابِل (353,7) مليار دولار بالأسعار الجارية. دون خروج عن الموضوع، لكن القيم المعطاة تسمح باستنتاج أن متوسط التضخم خلال 2010-2017 بلغ 1.6% سنويًّا
يعني ما سَبق أن الناتج المحلي الإسرائيلي، 2017، وقد بلغ (353.7) مليار دولار بالأسعار الجارية، زاد بما قيمته (107.7) مليارات دولار، عمَّا كان عليه عام الأساس 2010، وقد بلغ (246) مليار دولار. أما بالأسعار الثابتة، فبلغ عام 2017 ما يُعادل (313) مليار دولار، أي بزيادة (67) مليار دولار عن الـ(246) مليار دولار، قيمة الناتج الإسرائيلي في عام الأساس 2010. تعادل الزيادة هذه نسبة نمو خلال سبع سنوات تبلغ (%27.2)؛ ما يعني اتساع حجم القاعدة الاقتصادية بشكل سَمَح بزيادة الناتج على النحو المـُبيَّن أعلاه
6. توزع أسباب نمو الناتج الإسرائيلي 2011-2017 مُناصَفة بين نمو السكان وإنتاجية العمل
كيف نتجنَّب خداع الأرقام والنِسب الصمَّاء الذي حَذَّرنا منه آنفًا، وأثبتنا إمكانية حدوثه، ونحن نُقيِّم الآن نمو الناتج المحلي الإسرائيلي ال
ينقلنا ما سبق إلى أهم نقطة بالبحث وهي تفسير الزيادة المشار لها، والتي قد تعود لأسباب طبيعية هي نمو عدد السكان، واستطرادًا قوة العمل؛ ما يعني حُكمًا زيادة حجم الناتج والاستهلاك بما يُعادله، وقد تعود لرفع إنتاجية العمل، التي تتمثَّل بالفارق بين نسبة إجمالي النمو (%27.2)، ونسبة نمو السكان (%13.181)
يُوفِّر التفاوت الكبير بين نسبة نمو السكان، ونسبة نمو الناتج المحلي، لصالح الأخير جوابًا على السؤال المطروح آنفًا، وهو أن نسبة النمو (%27.2)، وعلى افتراض أنها تساوي (100) درجة مئوية، تعود بنسبة (%48.5) لزيادة السكان، وبالتالي قوة العمل. ما تبقى (%51.5) من النمو، يعود لارتفاع إنتاجية العمل
تقول هذه النسب ما يتجاوز رَفع الإنتاج كحصيلة، إلى كثافة الاستثمار كمقدمة، وتَتمثَّل في تطوير التِقانة والبنية التحتية للاقتصاد، وبالأصل رفع كفاءة الموارد البشرية، والعلم كمدخل إنتاج. يمكن قياس هذا من خلال مُراقَبة تطوُّر حجم الناتج المحلي للفرد، وقد بلغ عام 2010؛ بالأسعار الثابتة 2010، (114.7) ألف شيكل، ارتفع إلى (127.3) ألف شيكل في 2017، أي بزيادة (%11) في سبع سنوات (2017-2011
يُعادِل حجم الناتج الإسرائيلي للفرد المعطى بالشيكل والأسعار الثابتة؛ (35869) دولارًا سنة 2017، أي بزيادة 11% مما كان عليه في 2010، وبلغ (32315) دولارًا، بالأسعار الثابتة للدولار 2010. يعني هذا أن صافي النمو، أي بعد حسم نسب التضخم وزيادة السكان، بلغ 1.57% سنويًّا خلال 2011-2017. وعليه، ثمة سببان وراء نمو حقيقي بالناتج المحلي: (أ) زيادة طبيعية نتيجة نمو السكان. (ب) تحسين إنتاجية العمل، كما أشَرنا آنفًا. وثمة اتفاق حول اختلاف دلالة كل واحد منهما، ومقدار مُساهَمته بالنمو
أظهر احتساب سابق قُمنا به، وقوامه مُقارَنة إجمالي نمو الناتج مع نمو السكان وإحالة الفارِق على رفع إنتاجية العمل، أن (%51.5) من نمو الناتج المحلي، يعود لارتفاع إنتاجية العمل. أظهرت طريقة ثانية قوامها أخذ متوسط الناتج للفرد معيارًا، أن (%11) من أصل (%27.2) هي إجمالي النمو، أي (%40) من زيادة الناتج المحلي للفرد خلال 2011-2017، تعود لإنتاجية العمل. لا يفوتنا التذكير بأن المعطيات الواردة أعلاه والمختلفة، مُستخرَجة في ضوء بيانات كتاب الإحصاءات الإسرائيلية 2015، جدول رقم (14/2)، ص (3)
7. سر زيادة إنتاجية العمل: كثافة الاستثمار بالإنسان والتكنولوجيا
على جاري العادة، سنأخذ نسبة النمو الأدنى لإنتاجية العمل، أي (%11) على مدى سبع سنوات؛ ما يعني أن إسرائيل حقَّقت زيادة فعلية في الإنتاجية، وتحديدًا بالقياس للفرد الواحد، تبلغ (%1.57) سنويًّا. أما بالحد الأقصى فترتفِع النسبة إلى (%2) سنويًّا. ما سبق يجب أن يُفهَم مع تذكُّر أمرين؛ أن نِسْبة نمو إنتاجية العمل -محل حديثنا- تُضاف إلى زيادة مُتأتِّية عن النمو السكاني، بما يعنيه ذلك من مُواكَبة الكَعْكة الاقتصادية الإسرائيلية اتساعًا، يتناسب بل يفيض عن اتساع حجم المشاركين بإنتاجها واستخدامها؛ استهلاكًا أو استثمارًا
لا يترك ما سَبق شكًّا في ارتفاع نِسبة ما تُخصِّصه إسرائيل من مواردها للتكوين الرأسمالي، من أجل: (أ) تحسين مستوى المعيشة، وذلك بمعنى تَملُّك السلع المـُعمرة وبيوت السكن، وليس الإنفاق الاستهلاكي على الأكل والملبس، أو حتى الرفاه الذي صار مُحققًا منذ زمن بعيد نسبيًّا. (ب) رفع الطاقة الإنتاجية في مُختلَف فروع العمل
بلغ الإنفاق الترسملي في 2015 مثلًا؛ (211.8) مليار شيكل بأسعار 2010، أي (59.7) مليار دولار بسعر صرف (3.549) شيكلات مُقابِل الدولار بأسعار 2010. والحال هذه، لا يعود مُستهجنًا استيعاب زيادة قوة العمل عام 2015، وقد ارتفعت من ثلاثة ملايين و(778) ألفًا سنة 2014، إلى (3) ملايين و(846) ألفًا عام 2015، أي بزيادة (67) ألف شخص جديد، دخلوا سوق العمل. نُشير هنا إلى أن الأرقام مُستخرَجة في ضوء مُعطيات الكتاب السنوي للإحصاءات الإسرائيلية 2015، جدول رقم (12/1)، ص (1)
يعني هذا أنه تم استثمار (887) ألف دولار بالمتوسط، مُقابِل كل عامِل جديد دَخَل سوق العمل، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود صِلة مباشرة بين خَلق فُرص عمل جديدة، وهذا الحجم الهائل من الاستثمار، الذي ذَهَب في جزء كبير منه إلى بناء المنشآت العامة، وامتلاك السلع المـُعمرة؛ الاستهلاكية والاستثمارية عالية المستوى
للإضاءة على حجم التكوين الرأسمالي في إسرائيل خلال فترة البحث، نُشير إلى طابعه التراكمي والمـُتزايد من عام لآخر مُقتطِعًا حصة أكبر من الموارد المتاحة؛ إذ ارتفعت من (161.7) مليار شيكل سنة 2010؛ أي (13.9%) من الموارد المستخدَمة بالعام 2010، وقد بَلَغت تريليونًا و(161.5) مليار شيكل، إلى (211.8) مليار شيكل، أي (%15.4) من الموارد المستخدَمة سنة 2015، والبالغة تريليونًا و(373.3) مليار شيكل. والحال هذه، لم تُواكِب حصة التكوين الرأسمالي زيادة الموارد المستخدَمة فقط، بل ارتفع نصيبها أيضًا، من (13.92%) من الموارد سنة 2010 إلى (%15.4) عام 2015، أي بزيادة (%10) عما كانت عليه قبل خمس سنوات. تُعادل نسبة الزيادة هذه موارد جديدة للاستثمار، تبلغ حوالي ستة مليارات دولار، إضافة إلى ما كانت ستوفره للاستثمار لو خُصص له عام 2015، نفس النسبة التي نالها عام 2010، وبلغت (%13.92) فقط
بقي علينا الإشارة إلى أنه، واستنادًا لكتاب الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية للعام 2015، جدول رقم (14/2)، ص (1)، فإن إجمالي القيمة التراكمية للتكوين الرأسمالي؛ الإنفاق الترسملي، في إسرائيل خلال السنوات الخمس؛ 2011-2015، بلغ ما مجموعه (999) مليارًا، و(788) مليون شيكل، أي ما يُعادِل (281.7) مليار دولار، وذلك بالأسعار الثابتة للعام 2010، ووِفق متوسط سعر صرف هو (3.549) شيكلات لكل دولار (يتبع جزء ثاني

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية
8 – 4 – 2017
NRLS

لافروف يسعى لحل الأزمة السورية في الخليج المتأزم

 

     طغت الأزمة السورية على مباحثات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في العواصم الخليجية، على الرغم من أن الزيارة كانت تهدف – كما هو معلن – لحل الأزمة بين الدول المقاطعة مع قطر بالدرجة الأولى .

     الوزير الروسي أكد خلال جولته الخليجية على دعم بلاده للدور الكويتي في إنهاء الخلاف الخليجي الذي دخل شهره الثالث دون أي بوادر لحل هذه الأزمة، خاصةً مع تمسك قطر بموقفها في رفض مطالب الدول المقاطعة التي تصرّ من جانبها على تحقيق هذه المطالب كشرط أساسي لبدء أي حوار مع الدوحة، ومن أبرز هذه المطالب وقف قطر دعمها للجماعات الإسلامية المتطرفة (الإرهابية)، وقطع علاقاتها مع إيران, في الوقت الذي يظهر فيه بشكل واضح تأثير الدور الإيراني والتركي في دعم الموقف القطري، إضافة إلى التصريحات الأوروبية التي تؤكد على الحوار في سبيل حل الأزمة.

     أبرز التصريحات التي أعقبت لقاءات لافروف في العواصم الخليجية أشارت باقتضاب إلى ضرورة إنهاء الخلاف مع قطر، في حين تم التركيز بشكل أكبر وأوسع على الأزمة السورية، والدعوة لمشاركة الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية والإمارات وقطر في مباحثات أستانا حول الأزمة السورية، حيث أكد لافروف على دعم جهود السعودية في سبيل توحيد المنصات الثلاث للمعارضة السورية، بينما شددت الخارجية الإماراتية على ضرورة وقف التدخل الإيراني والتركي في سورية كخطوة أولى ورئيسة لحل الأزمة السورية، وهو ما يعبر عن الاستياء الإماراتي من إيران وتركيا بالذات بسبب مواقفها الداعمة لقطر في وجه الدول المقاطعة، وخاصة أن الإمارات هي أكثر دولة تهاجم السياسات القطرية في ظل الحرب الإعلامية المستمرة بين الدوحة وأبو ظبي، لذلك أرادت الإمارات استغلال زيارة لافروف لتوجيه رسالة إلى أنقرة وطهران بأن أي قرار خليجي للمساعدة في حل الأزمة السورية سيمر من بوابة الأزمة  القطرية وبعد التوصل إلى حل يُرضي الدول المقاطعة.

     وكان اللافت في جولة لافروف الخليجية عدم زيارة الرياض على الرغم من أن السعودية هي محور مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك مع أنه أكد على دعم الجهود السعودية في توحيد المعارضة السورية والدخول في مفاوضات جدية بهدف التوصل إلى حل للأزمة السورية، ويُعتقد أن السياسة الروسية تحاول تحقيق نوع من التقارب في وجهات النظر مع الدول الخليجية الأخرى بعيداً عن الضغط السعودي على هذه الدول، وترغب في تعميق الأزمة القطرية بشكل أكبر لأن ذلك يسهم في ابتعاد الدول الخليجية عن التدخل في الملف السوري الذي شهداً نوعاً من الانفراج منذ ظهور الأزمة الخليجية ما أدى لابتعاد الدول الخليجية عن دعم المجموعات والفصائل المسلحة داخل سورية، وازدياد التخبط السياسي التي شهدته المعارضة السورية سياسياً ما سمح بتقوية موقف النظام السوري داخلياً وخارجياً، إضافة إلى الرغبة الروسية في لعب دور سياسي في حل أزمات منطقة الشرق الأوسط وليس فقط دورها العسكري في سورية وذلك على الرغم من نفي موسكو في السابق نيتها بالدخول على خط الوساطة في حل الأزمة الخليجية مع قطر، إلى جانب تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع دول الخليج واستغلال المعلومات التي تحدثت عن سعي قطر إلى شراء أسلحة من روسيا، في الحصول على تنازلات خليجية تتعلق بأسعار النفط وعقد شراكات تجارية تضمن لروسيا المشاركة في مرحلة إعادة إعمار العراق وخاصة أن الدول الخليجية مثل الكويت وقطر والإمارات هي المرشحة الأبرز للعب الدور الأساسي في هذه المرحلة.

     المساعي الروسية جاءت بعد فشل المحاولات السابقة من جانب الأطراف الدولية والمساعي الكويتية في حل الخلاف الخليجي، وبعد ازدياد التدخلات في الأزمة الخليجية من جانب إيران وتركيا التي تحاول كل من طرفها استغلال هذه الأزمة لتحقيق مصالحها في تغذية الخلافات الخليجية وإفشال مجلس التعاون الخليجي، وخاصةً بعد التصريحات الإيرانية الأخيرة التي تحدثت عن رغبة قطر في الخروج من هذا المجلس، في حين تعمل تركيا على توسيع نفوذها في المنطقة من البوابة القطرية وتقوية نفوذ الجماعات الإسلامية السنّية المتشددة وخاصة جماعة الأخوان المسلمين التي تتخذ من كل من قطر وتركيا مقراً أساسياً لها، بعد سقوط حكم الرئيس مرسي في مصر، لذا تسعى روسيا إلى قطع الطريق أمام إيران وتركيا والدخول بشكل قوي وفاعل في منطقة الخليج العربي واستغلال نفوذها السياسي في تطوير علاقاتها السياسية والتجارية والاقتصادية في المنطقة.

     ويبدو أن زيارة لافروف الخليجية قد تكللت ببعض النجاحات في المجالات الاقتصادية والعسكرية ولكنها لم تسهم بأي دور في حل هذه الأزمة، وذلك كون روسيا تسعى من جانبها إلى تعميق هذا الخلاف بدلاً من حلّه، وهذا ما بدا واضحاً بعدم زيارة لافروف للأطراف الفاعلة في هذه الأزمة كالسعودية مثلاً، حيث لم نلمس منه سوى تصريحات دبلوماسية تثني على دور السعودية في هذا المجال دون الدخول في صلب الأزمة، ومن جهة أخرى لم يكن لافروف حاملاً لأي مشروع سياسي لحل الأزمة وهذا ما تجلى من خلال تأكيده على المبادرة الكويتية في الحل، حيث لاحظنا أن جميع الأطراف التي حاولت التدخل في حل الأزمة قد أكدت على هذه المبادرة رغم مرور أكثر من شهرين على طرح الكويت مبادرة الحل التي نعتقد أنها وُلدت ميتة كونها لم تلقَ قبولاً من جميع الأطراف المعنية سوى التأكيد على ضرورة هذه المبادرة كمبادرة وحيدة للحل.

     هـفال فاطمي

النشرة الاخبارية اليومية اخبار,,,صحف وجرائد,,,مقالات,,,دراسات 29-8-2017

العناوين الرئيسية

الأخبار

 تحرر حي المنصور بالرقة من داعش QSD ال

قيادية في سوريا الديمقراطية تتوقع تحرير “الرقة” بالكامل في غضون شهرين

معركة تلعفر تُحسم عسكريا بعد سيطرة القوات العراقية على 95% من القضاء

اتفاق تهدئة “هش” بين ميليشيا الحوثي وصالح في صنعاء

موسكو تحذر من خطر التصعيد في شبه الجزيرة الكورية

الرد العسكري على صواريخ بيونغيانغ على طاولة واشنطن وسول

 

صحف وجرائد

«داعش» ينسحب بباصات سورية إلى دير الزور

نتنياهو: إيران تبني مواقع إنتاج صواريخ في سوريا ولبنان

إيران وتركيا تسحبان قطر خارج مدار منظومة التعاون الخليجي

الاتحاد الاوروبي يطلب من بريطانيا «بدء التفاوض بجدية»

مقالات

ما لم تتغير إيران لن يحاورها أحد

دراسات 

إيران وكردستان العراق: متجهان نحو المواجهة

الأخبار

 تحرر حي المنصور بالرقة من داعش QSD ال 

خبر24

بعد معارك عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية وعناصر تنظيم داعش قتل خلالها العشرات من عناصر التنظيم تمكن المقاتلون من تحرير حي المنصور الواقع ضمن الأحياء الشرقية لمدينة الرقة

بعد معارك عنيفة قتل فيها أكثر من 35 داعشياً تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير حي المنصور من يد تنظيم داعش 

في حين تتواصل الاشتباكات بشكل متقطع في حيي النهضة غربي المدينة، والروضة شمال شرقي المدينة، بين قسد و داعش, وبنتيجة هذه الاشتباكات قتل أكثر من 20 داعشياً ايضاً

قيادية في سوريا الديمقراطية تتوقع تحرير “الرقة” بالكامل في غضون شهرين

اداربرس

قالت “نوروز أحمد” عضو المجلس العسكري لقوات سوريا الديمقراطية إنه من المتوقع انتهاء معركة طرد تنظيم “داعش” الإرهابي من معقله بمدينة “الرقة” السورية “في غضون شهرين”

ذكر أنّ قوات سوريا الديمقراطية التي تقود حملة “غضب الفرات” تمكنت من تحرير مايزيد عن /65/ بالمئة من مساحة عاصمة التنظيم في سوريا، بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر على بدء معركة تحرير “الرقة

معركة تلعفر تُحسم عسكريا بعد سيطرة القوات العراقية على 95% من القضاء

روسيا اليوم

تمكنت القوات العراقية المشتركة، السبت 26 أغسطس/آب، من تحرير 95% من قضاء تلعفر، باستثناء بعض الجيوب، التي لا تزال تحت سيطرة مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي

وأكد مراسل TRأن معركة تلعفر حسمت عسكريا

وأضاف أن “قطعات فرقة المشاة الخامسة عشر حررت قرى عكابات ومشيرفة طه وعين صلبي والحمرة وبخور ومريشة ومذيرة وزمبر في قضاء تلعفر”، وتابع: “تلك القطعات، فرضت السيطرة الكاملة على جبل شيخ إبراهيم وسلسلة جبال زمبر، وادامة التماس مع محور قطعات الفرقة المدرعة التاسعة

من جانبه، قال إعلام الحشد الشعبي إن “مديرية هندسة الميدان في الحشد تمكنت من تطهير 14 كم من المتفجرات والعبوات الناسفة، في قضاء تلعفر غربي الموصل، وذلك في اليوم السادس لعمليات قادمون يا تلعفر

اتفاق تهدئة “هش” بين ميليشيا الحوثي وصالح في صنعاء

سكاي نيوز

أفادت مصادر يمنية بعودة التوتر بين قوات صالح والحوثيين رغم لقاء ممثلين عن الطرفين لتوقيع اتفاق تهدئة

وان مجاميع عسكرية حوثية انتشرت بكثافة في الجزء الشمالي من صنعاء وأيضا في المناطق التي شهدت مواجهات السبت كما استحدثت نقاط تفتيش في المدخل الجنوبي لصنعاء

كما عادت مركبات عسكرية حوثية للوقوف بجوار النقاط التي أزالتها لجنة الوساطة بهدف رفع أسباب التوتر

وكان قد أعلن رئيس ما يسمى المجلس السياسي صالح الصماد أنه تم الاتفاق على إنهاء التوتر بين الطرفين لوقف الاشتباكات في العاصمة اليمنية صنعاء

وكانت مصادر سكاي نيوز عربية قد أفادت بأن الخلافات بين الطرفين مازالت قائمة حول الشراكة في إدارة مؤسسات الانقلاب، وإلغاء ما يسمى اللجنة الثورية، فيما تم تأجيل تلك الخلافات في ظل إصرار حزب صالح على مطالبهم بوقف هيمنة ميليشيات الحوثي

موسكو تحذر من خطر التصعيد في شبه الجزيرة الكورية

روسيا اليوم

أعربت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، عن قلقها العميق من خطر التصعيد في شبه الجزيرة الكورية، متوقعة ضغطا جديدا بالعقوبات على بيونغ يانغ في أعقاب التجربة الصاروخية الأخيرة

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف  أن المناورات الأخيرة التي أجرتها واشنطن وسيئول زادت الأمر تعقيدا وأدت إلى استفزاز بيونغ يانغ

وكانت كوريا الشمالية أطلقت، فجر اليوم الثلاثاء، صاروخا بالستيا متوسط المدى حلق فوق الأراضي اليابانية وسقط في المحيط الهادئ، وذلك بعد 3 أيام من إطلاق بيونغ يانغ 3 صواريخ قصيرة المدى

ودعت اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة إلى عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي، فيما ناشدت طوكيو، موسكو وبكين، اتخاذ موقف “أكثر فاعلية”، حيال كوريا الشمالية

الرد العسكري على صواريخ بيونغيانغ على طاولة واشنطن وسول

سكاي نيوز

قالت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية إن رئيسي هيئتي الأركان المشتركة الأميركية والكورية الجنوبية اتفقا في اتصال هاتفي على اتخاذ إجراءات أشد ضد كوريا الشمالية بما في ذلك الرد العسكري

وذكر دبلوماسيون أن الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن من أجل بحث إطلاق كوريا الشمالية صاروخا فوق اليابان

صحف وجرائد

«داعش» ينسحب بباصات سورية إلى دير الزور

الحياة

اخذت المرحلة الثانية من اتفاق «حزب الله» مع «داعش» على انسحاب مسلحي الأخير من الأراضي اللبنانية والسورية التي انحصر فيها نتيجة الضغط العسكري من الجانبين، خلال الـ 8 أيام الماضية، طريقها إلى التنفيذ أمس، بنقل زهاء 300 شخص بينهم 25 جريحاً من مسلحي «داعش» وبعض المدنيين من النازحين إلى عرسال إضافة الى المسلحين، إلى مدينة البوكمال في محافظة دير الزور السورية

تقدم مقاتلي «حزب الله» والجيش السوري إلى جبل حليمة قارة حيث رفعوا العلمين السوري واللبناني وراية الحزب

اعتبر مصدر عسكري أن القصف الكثيف للجيش اللبناني أدى إلى انهيار مقاتلي التنظيم

نتنياهو: إيران تبني مواقع إنتاج صواريخ في سوريا ولبنان

الشرق الاوسط

افاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الاثنين) أن إيران تبني مواقع لإنتاج صواريخ موجهة بدقة في سوريا ولبنان بهدف استخدامها ضد إسرائيل

واتهم نتنياهو إيران في بداية اجتماع مع أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة بتحويل سوريا إلى «حصن عسكري في إطار هدفها المعلن محو إسرائيل

وتابع أنها: «تبني أيضاً مواقع لإنتاج صواريخ موجهة بدقة لتحقيق هذا الهدف في كل من سوريا ولبنان. هذا أمر لا يمكن أن تقبله إسرائيل، ويجب ألا تقبله الأمم المتحدة

إيران وتركيا تسحبان قطر خارج مدار منظومة التعاون الخليجي

العرب

لأزمة التي فجّرتها قطر مع بلدان من محيطها الخليجي والعربي بسبب دعمها للإرهاب وتهديدها أمن المنطقة، تتيح فرصة ثمينة لدول إقليمية متربّصة بمنظومة مجلس التعاون وراغبة في تفكيكها، نظرا لما تمثّله من عائق أمام طموحاتها إلى تسيّد المنطقة وقيادتها

مما يسهّل استغلالها وابتزازها، ويمثّل من جهة ثانية خطوة باتجاه تفكيك منظومة التعاون، التكتّل العربي الأنجح والآخذ في التطوّر بسرعة بحيث يستطيع أن يمثّل عائقا أمام طموحات كلّ من طهران وأنقرة للبروز كقوّتين إقليميتين ومساعيهما لتسيّد المنطقة وقيادتها

وبادرت قطر مؤخرا إلى إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وذلك بعد أن رفعت علاقاتها مع تركيا إلى مستوى متقدم شمل استدعاء قوات تركية إلى أراضيها، في خطوة اعتبرت محاولة استقواء بأنقرة ضدّ الجيران الخليجيين

وأضاف أن استئناف عمل السفارة القطرية في إيران يأتي في إطار ضمان استقرار أمن قطر وتأمين اقتصادها، معتبرا “أن خطوة إعادة السفير في هذا التوقيت الحساس لن تكون الإجراء الأول والأخير من أجل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين

وتحاول قطر إيجاد حاضنة إقليمية لها بديلة عن الحاضنة الخليجية، في مسعى لا يخلو من مخاطر ومحاذير، بحسب مراقبين. واتضحت في السنوات الأخيرة ملامح تحالف بين قطر وتركيا، أساسه دعم الحركات الإسلامية المتشددة التي يكاد يحصل إجماع دولي على تجريمها وتصنيفها في خانة الإرهاب. لكن المراقبين يقولون، إنّه تحالف مصلحي، لجهة قيامه على “نزوات سياسية”، مرتبطة بوجود إسلاميين على رأس الدولة التركية، وأن ذلك التحالف سيزول بزوال حكومة العدالة والتنمية من الحكم

كما يصفون ذلك التحالف بـ”الأعرج” نظرا لعدم تكافؤ طرفيه، ما يجعل قطر المعزولة في محيطها القريب، عرضة للاستغلال وحتى الابتزاز من قبل تركيا التي تفوقها من حيث القدرات في كل المجالات

الاتحاد الاوروبي يطلب من بريطانيا بدء التفاوض بجدية

ايلاف

ابلغ الاتحاد الاوروبي بريطانيا بصراحة الاثنين ان عليها البدء في التفاوض بجدية بشأن خروجها من الاتحاد الاوروبي ومعالجة القضايا الرئيسية في عملية بريكست اولاً قبل الحديث عن أية علاقة مستقبلية لها مع الاتحاد

تقول لندن إن اصرار الاتحاد الاوروبي على الترتيب القاضي بتسوية الطلاق وبعد ذلك البحث في القضايا المستقبلية، ربما يأتي بنتائج عكسية

وتؤكد انه في حال تم التفاوض على المسألتين بالتوازي فربما يساعد ذلك في حل القضايا المستعصية مثل مستقبل الحدود بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا في ايرلندا الشمالية

والاسبوع الماضي، رفض مسؤولون في الاتحاد الاوروبي مثل هذا الربط وقللوا من توقعات بأن “فجوة كبيرة جداً” يمكن ان يتم سدها قبل ان يتحدث بارنييه وديفيس للصحافيين مرة أخرى الخميس

حذر مسؤولو الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي من ان عملية السلام في ايرلندا الشمالية يمكن ان تستخدم كورقة مقايضة

وفي ورقة أخرى، قالت بريطانيا ان محكمة العدل الاوروبية يمكن ان يكون لها تأثير غير مباشر مستمر بعد بريكست في تليين لموقفها السابق بأن المحكمة لن يكون لها أي تأثير في بريطانيا

الا ان مسؤولي الاتحاد الاوروبي قالوا ان ذلك غير كافٍ، نظرا لأن حقوق أكثر من ثلاثة ملايين من مواطني الاتحاد الاوروبي الذين يعيشون في بريطانيا ومليون بريطاني يعيشون في اوروبا تنبثق من قانون الاتحاد الاوروبي، ولذلك فإن المحكمة سيبقى لها تأثير

مقالات

ما لم تتغير إيران لن يحاورها أحد

العرب

فاروق يوسف

كان السياسيون العراقيون سذّجا حين زجوا بأنفسهم في المسألة الإيرانية – السعودية باعتبارهم وسطاء

كانت مزحة لم تكلّف المملكة العربية السعودية نفسها عناء الرد عليها من أجل تكذيبها. هل يمكن أن تُكذب الكذبة؟

قاسم الأعرجي وهو ميليشياوي إيراني بدرجة وزير داخلية في العراق هو من أطلق تلك الكذبة. لذلك لم يكن مستغربا أن يطفو محمد جواد ظريف وهو وزير خارجية إيران على مياه تلك الكذبة

لقد تعلم الأعرجي الكذب في إيران، فإذا به يبدو معلّما لمَن علّمه أسرار الصنعة. ولكن الأمور ليست في حقيقتها كذلك

لقد أوحت إيران للأعرجي بعد زيارته للسعودية تلك الكذبة التي هي من صنعها، وانتظرت التكذيب السعودي لترد عليه بكذبة أخرى

على عكس السعودية كانت إيران قد اخترعت صراعا مذهبيا بينها وبين السعودية لتكون من خلاله وبسببه ممثلة لما يُسمى بالطرف الشيعي، فيما تمثل السعودية الطرف السني من العالم الإسلامي. وهي نظرية لا تستقيم مع واقع ما تمثله المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي

لذلك فإن السعودية ترفض حوارا يقوم على تلك المعادلة

ما لا يمكن أن تفهمه إيران وتذعن له أن يكون حوارها مع العالم العربي سياسيا مثلما هو حوارها مع العالم. وهو ما سعت القيادة السعودية إلى تأكيده حين قطعت العلاقة مع إيران لأن الأخيرة خرجت عن أصول وقواعد العلاقات الدبلوماسية، حين سمحت للغوغاء من أتباع الحرس الثوري بحرق السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد

ما لا ترغب فيه إيران أن تكون علاقتها بالعالم العربي قائمة على أساس سياسي محكوم بشروط القانون الدولي

ما من شيء في ذلك القانون يمتُّ إلى الدين وطوائفه بصلة أو يتعارض معهما

فالخلاف العقائدي شيء، وأصول الدبلوماسية شيء آخر

وكما أرى فإن أعظم ما فعلته السعودية في تاريخ علاقتها بإيران يكمن في أنها مارست حقها السيادي في قطع العلاقة مع دولة لا تحترم تلك الأصول

هناك حديث عن قطبين في المنطقة هما السعودية وإيران. وهو حديث حقيقي فيه الكثير من التضليل. ذلك لأن أحدا من القطبين لا يحلم في أن يجرّ الآخر إلى منطقته بقدر ما يحلم بترويضه

غير أن هناك فرقا بين أن تحلم السعودية في أن تبقى إيران ضمن حدودها الدولية، وبين حلم إيران في أن تتخلى السعودية عن حدودها الدولية ومحيطها العربي الذي يشكل جزءا من أمنها

لقد استغبى الإيرانيون العالم حين أظهروا استغرابهم من أن السعودية ردت على مؤامرتهم في البحرين بعنف وصرامة وحزم

ما فعلته السعودية يومها هو رد فعل طبيعي للدفاع عن أمنها الإقليمي

كانت رسالة السعودية يومها واضحة. على إيران أن لا تمد يد الفتنة إلى مكان لا يشكل جزءا من مجالها الحيوي. أما أن تكون إيران قد وسّعت ذلك المجال، بما ينسجم مع نظريتها عن تصدير الثورة، فتلك مشكلة لا يمكن السكوت عليها

لقد استغلت إيران الظرف التاريخي المتقلب الذي صنعه الاحتلال الأميركي في العراق، وصارت تتصرف كما لو أنها قد ورثت الدور الأميركي لا في العراق وحده بل في أماكن أخرى من المنطقة. وهو ما جعلها تنزلق إلى حروب، كان من شأنها أن تستنزف الكثير من الأموال المستقطعة من حصة الشعب الإيراني في تطوير قطاعات خدمية مهمة

ما لا ترغب السعودية فيه أن تستمر إيران في استنزاف نفسها ودول المنطقة في صراع عبثي لا تقره القوانين الدولية ولا يستجيب لحقائق التاريخ

وإذا ما كان ثمة حوار سعودي – إيراني فإنه لن يخرج عن نطاق تلك الدائرة التي لن يسمح استمرارها بقيام أي تعاون إقليمي

وما لم تفكك إيران أوهامها وتمحو خرافاتها فإن أي حوار معها لن يرى النور

دراسات

إيران وكردستان العراق: متجهان نحو المواجهة

معهد واشنطن

زمكان سليم

تحافط الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمنطقة الكردية المستقلة في العراق على علاقات ودية، وقد تعاونت المنطقتان المجاورتان علنيًا في محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”. لكنّ ذلك قد يتغيّر قريبًا، إذ يزداد امتعاض السلطات في طهران إزاء قرار القيادة الكردية بإجراء استفتاءٍ على الاستقلال في 25 أيلول/سبتمبر في الأراضي التي تقع تحت سيطرة “حكومة إقليم كردستان”. وتعتقد طهران أن التصويت سيسرّع سير كردستان نحو تحقيق الاستقلال التام، وهو حدثٌ تعتبره إيران تحدٍ ليس للاستقرار الإيراني فحسب، بل لطموحاتها الإقليمية أيضًا

وأثار إعلان “حكومة إقليم كردستان” عن تاريخ الاستفتاء ردودًا مباشرة من عددٍ من كبار المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم المرشد الأعلى آيه الله علي خامنئي. وأعرب خامنئي عن اعتراضه على الاستفتاء وأكّد مجددًا التزام إيران بالسلامة الإقليمية للعراق في اجتماعٍ مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في طهران

ولكن لماذا تنكر إيران حق الأكراد العراقيين في الاستقلال بهذه الشدة؟

تضمّ إيران أقليةً كردية كبيرة خاصّة بها. وتربط الجمهورية الإسلامية بقاءها وسلامتها الإقليمية باستمرار سيطرة الأغلبية الشيعية في البلاد. ولذلك، تعتبر النخبة الحاكمة في طهران أنّ أي مطلب ذي إطار عرقي يشكّل تحديًا لسلطتها وتماسكها الداخلي

نتيجةً لذلك، قامت طهران إمّا بتجاهل أو بالردّ بقسوة على مطالب الأكراد الإيرانيين بالحقوق الاجتماعية والثقافية والسياسية. وقد عانى الأكراد الإيرانيون، ومعظمهم من السنّة، من صعوباتٍ اقتصادية واستبعادٍ سياسي في ظلّ النظام الشيعي

وتخشى إيران من أن يشكّل تأسيس دولةٍ كردية مستقلة في العراق مصدرَ إلهام للانفصال في كردستان الايرانية، أو على الأقلّ أن يدعم الأكراد الإيرانيين الساخطين في السعي إلى الاستقلال الذاتي ومطالبة طهران بالمزيد من الحقوق. ومن وجهة نظر طهران، يمكن أن يؤدي ذلك بدوره إلى زعزعة استقرار سلطة النظام الإسلامي في كردستان الإيرانية ويضرّ في نهاية المطاف بالبلد ككلّ

وتقلق إيران أيضًا من أنّ تغيّر التصاميم الكردية للخروج من العراق التوازن الإقليمي للقوى ضدّ مصالحها الاستراتيجية. وتعتقد طهران أنّ الاستقلال الكردي سيؤدي إلى التفكك النهائي للعراق على أُسسٍ عرقية طائفية على الشكل الآتي: دولة سنية عربية مركزية، دولة كردية في الشمال، ودولة شيعية عربية في الجنوب

وتعتبر طهران قيام دولة سنية عربية في وسط العراق كارثةً استراتيجية، إذ يُرجح أن تهيمن المملكة العربية السعودية عليها. ويمكن لذلك أن يعرّض للخطر الممرّ البري الذي أنشأته طهران على مدى السنوات الأربع الماضية والذي يربط إيران بحلفائها الإقليميين في سوريا ولبنان عبر الأراضي العراقية

ويشكّل قيام دولة كردية فى شمال العراق فوزًا لتركيا والولايات المتحدة وإسرائيل وجميع أخصام طهران الإقليميين والدوليين

وبالمقارنة مع إيران، كسبت تركيا نفوذًا أكبر بكثير على كردستان العراق من خلال التحالف القوي الذي أنشأته أنقرة مع مسعود بارزاني، وهو رئيس إقليم كردستان العراق وزعيم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” الذي يسيطر على معظم زمام السلطة في “حكومة إقليم كردستان”. أمّا إيران فاعتمدت الى حدٍّ كبير على علاقاتها مع “الاتحاد الوطني الكردستاني ” الذي تراجعت سلطته في المنطقة الكردية بسبب النزاعات بين الفصائل والمنافسات داخل الحزب

ويعود جزء من إحباط إيران إلى أنها كانت تراقب بارزاني يبني توافقًا محليًا لإجراء الاستفتاء في المقام الأول عن طريق إقناع فريقٍ قوي داخل “الاتحاد الوطني الكردستاني” باللحاق بالموجة السائدة والانضمام إلى المسيرة نحو الاستقلال الكردي

وبسبب القلق إزاء حدوث هذا الاحتمال، دعت إيران مؤخرًا وفدًا من “الاتحاد الوطني الكردستاني” إلى طهران، ربما لاختبار التزام الحزب الكردي بدعم الاستفتاء. وقام وفد “الاتحاد الوطني الكردستاني” الذي استقبله علي شمخاني الأمين العام “للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني” في طهران في 19 تموز/يوليو بالتصريح بأن حزبه سيدعم التصويت المقرّر على استقلال كردستان عن العراق

ويبدو أنّ إيران أخطأت في تقدير المناورات والمصالح السياسية المحلية “للاتحاد الوطني الكردستاني”. ففي النهاية، إنّ “الاتحاد الوطني الكردستاني” حزبٌ سياسي كردي علماني قومي يتّسم بالتزامه القوي بحق الأكراد العراقيين في تقرير المصير وإقامة دولة، وهو ليس مدينًا لإيران “كحزب الله” مثلًا. ولم يكن “الاتحاد الوطني الكردستاني” ولا الحزب المنشق عنه “حزب غوران”، المعارض الشرس “للحزب الديمقراطي الكردستاني”، قد عارضا استقلال كردستان عن العراق بشكلٍ فعلي

ويريد “الاتحاد الوطني الكردستاني” أن يضمن عدم تهميشه في حكم دولة كردية ناشئة، في حين يدّعي “حزب غوران” أن هدفه هو أن يصعّب على “الحزب الديمقراطي الكردستاني” تحويل كردستان المستقلة إلى برزانيستان المستقبلي، وهو كيان كردي سيادي يحكمه بارزاني وعائلته فحسب

وينتظر كل من “الاتحاد الوطني الكردستاني” و”حزب غوران” أن يقدم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” تنازلاتٍ سياسية أكبر قبل أن يستسلما تمامًا لمطالب بارزاني ويحشدا جماهيرهما وراء الاستفتاء الذي سيجري في أيلول/سبتمبر. ولا تملك إيران سلطةً كافية على هذه الديناميكية السياسية المحلية

وترى طهران أن علاقات واشنطن الدبلوماسية مع الأكراد العراقيين وتعاونها العسكري معهم ستسمح للولايات المتحدة باستخدام دولة كردية مستقلة كمنصة انطلاق لتغيير النظام في طهران، أو على الأقلّ لإضعاف موقف إيران الإقليمي. ويميل المتشددون في النظام الإيراني إلى توقعِ تحالفٍ بين كردستان المستقلة وإسرائيل ضدّ الجمهورية الإسلامية

وهناك احتمال أن تختار طهران أساليب قسرية يمكن أن تشمل تحريض الميليشيات الشيعية العراقية ضدّ “قوات اليبشمركة الكردية”. لكنّ حربًا شيعيةً كردية في العراق، تُشعلها الجمهورية الإسلامية، ستمتد حتمًا إلى إيران. وسيؤدي أي هجوم إيراني على الأكراد العراقيين، سواء كان من قبل القوات الإيرانية أو القوات التي تديرها إيران، إلى إطلاق موجة من الاستياء في صفوف الأكراد، بمن فيهم أكراد إيران، ضد الجمهورية الإسلامية. وبالتالي، فإنّ الوسائل بحدّ ذاتها التي يمكن أن تستخدمها إيران لمنع الأكراد العراقيين من الانفصال عن العراق ستولّد الظروف عينها التي تخشى إيران أن تنشأ عن قيام دولة كردية مستقلة

ويتعين على الولايات المتحدة ألا تسمح لإيران بتقويض مطالبة الأكراد العراقيين بالاستقلال، إذ كانوا حليفًا مهمًا لواشنطن في العراق. وإذا تمكنت إيران من الحصول على مبتغاها، فلن يزيدها ذلك إلّا تماديًا للتصرف بالطريقة نفسها ضد حلفاء الولايات المتحدة الآخرين في المنطقة

وقد استثمرت الولايات المتحدة جهودًا وموارد عسكرية كبيرة لهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وتحقيق قدرٍ من الاستقرار في البلاد. وإن حربًا عربية-كردية على استقلال إقليم كردستان العراق وبرعايةٍ إيرانية لن تمهد الطريق سوى أمام عودة الفوضى وعدم الاستقرار والتطرف إلى العراق، الأمر الذي سيؤدي مرةً أخرى إلى هدر الأموال والأرواح الأمريكية

ولذلك يتعين على الولايات المتحدة أن تبذل جهودًا دبلوماسية أكبر لبدء حوارٍ جادٍ بين بغداد والقيادة الكردية من أجل التوصل إلى حل توافقي. وإذا استنتجت واشنطن أنّ الطريقة الفضلى لتحقيق الاستقرار الإقليمي هي من خلال فصل كردستان عن العراق، فيجب على الولايات المتحدة إذًا أن تشجع السلطات العراقية على التوصل إلى تفاهمٍ سلمي ودبلوماسي بشأن استقلال كردستان

ولكن على واشنطن أيضًا أن تدرك أن الأكراد العراقيين داقوا ذرعًا من استخدام الولايات المتحدة لهم سياسيًا لموازنة أي جهد يبذله الشيعة العراقيون، وهم حلفاء إيران، لفرض سيطرتهم على العراق. وفي الوقت عينه، يتعين على بارزاني وزملائه من القادة الأكراد أن يستمعوا إلى الولايات المتحدة، وأن يكونوا حذرين جدًا من التصرف في ما يتعارض مع نصيحة هذا الحليف القوي ومصالحه. ولن يتحقق قيام دولة كردستان مستقلة وقوية وشاملة ومستدامة اقتصاديًا إلا إذا تم الاعتراف به ودعمه من قبل الولايات المتحدة

وصحيح أنّ بعض القادة الأكراد أظهروا توجهاتٍ استبدادية، وأنّ المنطقة الكردية في العراق تواجه مجموعةً من التحديات الاجتماعية الاقتصادية. ولكن هناك رغبة حقيقية لدى شرائح كبيرة من السكان الأكراد العراقيين، وخاصةً الشباب الأكراد، بالديمقراطية والشفافية وسيادة القانون والتسامح الديني. وهذه هي القيم التي تسعى الولايات المتحدة إلى دعمها عالميًا، والتي لا تدعمها إيران

 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

29 – 8 – 2017

NRLS

النشرةاليومية ,,اخبار ..صحف وجرائد..مقالات..دراسات 27-8-2017

العناوين الرئيسية

اخبار

خبير: واشنطن تنوي انشاء اقليم كوردي في سوريا وابرام اتفاق سياسي بعد الدعم العسكري

‹حميميم› تكشف عن أول لقاء مباشر بين النظام السوري والمعارضة المسلحة في القاعدة

العراق يقترب من انتزاع تلعفر.. وانهيار بصفوف داعش

ميليشيات الحوثي تحاصر منزل صالح.. وتطوقه بنقاط تفتيش

جيش فنزويلا يستعد بعد تهديد ترامب

وزير خارجية ألمانيا: نحن في خضم حرب باردة جديدة

صحف وجرائد

السباق يشتد على دير الزور مع استعداد “قسد” لمهاجمتها قريباً

التحالف العربي: القصف في صنعاء استهدف مركز قيادة للميليشيات

رفض إيران تفتيش منشآتها النووية يشكّك في التزامها الدولي

موسكو تتوسط في الأزمة الخليجية

مقالات

الكرد يدفعون تركيا وإيـران إلى الاتفاق رغم الاختلاف

دراسات

نحو “تصفية تقنية” روسية-أميركية للقضية السورية

الأخبار

خبير: واشنطن تنوي انشاء اقليم كوردي في سوريا وابرام اتفاق سياسي بعد الدعم العسكري

خبر24

حسب التطورات الأخيرة على الساحة السورية عامة وفي المناطق الكوردية خاصة تبين بأن واشنطن حسمت أمرها في دعم قوات سوريا الديمقراطية رغم اعتراض حكومة انقرة على تلك الخطوة خوفا من تقسيم سوريا وحصول الكورد على حقوقهم المشروعة وانشاء اقليم كوردي بدعم من الولايات المتحدة الامريكية

اكد خبير استراتيجي روسي، ان غرب كوردستان، والمناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي في شمال سوريا، ستصبح في المستقبل مستقلة عن دمشق

أن الأمريكيين ينوون عقد اتفاق عسكري–سياسي مع سلطات هذه المناطق لتوثيق الوجود الأمريكي فيها، وخاصة أنهم يمتلكون فيها عشرات المواقع العسكرية والبنى التحتية”

وأضاف “قبل فترة قال وزير الدفاع الأمريكي إنهم سيسحبون الأسلحة الثقيلة من الكرد بعد تحرير الرقة. أما الآن فإنهم وعدوا بتسليح الكرد بعد تحرير الرقة. ما الهدف؟ وضد من؟ إن شعار (الأسد يجب أن يرحل) يمكن أن يظهر في أي لحظة في جدول الأعمال. ومن أجل ذلك يكفي أي استفزاز جديد عن “هجوم كيميائي” لكي توجه وسائل الإعلام العالمية الاتهام إلى حكومة دمشق”

‹حميميم› تكشف عن أول لقاء مباشر بين النظام السوري والمعارضة المسلحة في القاعدة

ارنيوز

كشف مركز المصالحة الروسية في سوريا ‹حميميم›، اليوم السبت، عن أول لقاء بين المعارضة المسلحة والنظام في القاعدة الروسية، تم خلاله بحث مواضيع متعلقة بالأوضاع في الجنوب السوري

واختتم بالقول: «يمكننا الآن التحدث عن استقرار الوضع في منطقة تخفيف التوتر في درعا والتعامل المناسب مع جميع المشاكل من قبل السكان المحليين»

العراق يقترب من انتزاع تلعفر.. وانهيار بصفوف داعش

ادار برس

أعلنت قوات مكافحة الإرهاب العراقية، اليوم السبت، السيطرة على مركز مدينة “”تلعفر وقلعتها القديمة، بعد معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم “داعش”

أوضح المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب في العراق، صباح النعمان: “حققنا نتائج جيدة في معركة تلعفر في فترة قياسية”، وأضاف: “يتبقى أقل من 10 أحياء لاستعادة السيطرة على كامل تلعفر.. لم نواجه مقاومة كبيرة من داعش في تلعفر بسبب دور الغارات الجوية للجيش العراق والتحالف الدولي”

وتعد معركة تلعفر أحدث تقدم في الحملة الرامية لطرد داعش من العراق، بعد /3/ سنوات من استيلائه على مساحات شاسعة من الأرض في الشمال والغرب في هجوم خاطف

ميليشيات الحوثي تحاصر منزل صالح.. وتطوقه بنقاط تفتيش

سكاي نيوز

حاصرت ميليشيات الحوثي، الأحد، منزل الرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، وأقامت نقاط تفتيش في محيطه، في مؤشر على تزايد التوتر بين شركاء الانقلاب بالبلاد

وأعلنت حزب المؤتمر الشعبي العام أن هناك “عملية استفزاز كبيرة” من قبل الحوثيين لصالح من خلال استحداث نقاط تفتيش في محيط منزل صالح، ومنزل نجله أحمد في العاصمة

كما كشف إعلام يمني أن ميليشيات الحوثي أصدرت تعميما بمنع صالح وقيادات حزبه وأعضاء مجلس النواب من مغادرة صنعاء

ولايزال التوتر يخيم على العاصمة صنعاء رغم عودة الهدوء إلى شوارعها عقب اشتباكات ليلية بين الحوثيين وقوات الحرس التابعة لعلي عبدالله صالح

جيش فنزويلا يستعد بعد تهديد ترامب

سكاي نيوز

أجرت فنزويلا تدريبات عسكرية، السبت، ودعت المدنيين إلى الانضمام لوحدات الاحتياط للدفاع عن البلاد، في مواجهة هجوم محتمل، بعد تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى “الخيار العسكري”

وحذر ترامب بالتحرك عسكريا ضد فنزويلا، قبل أسبوعين، ووقع يوم الجمعة أمرا تنفيذيا يمنع التعامل في ديون جديدة مع الحكومة الفنزويلية أو شركتها الحكومية للنفط، في خطوة تهدف لتقييد التمويل الذي يقول ترامب إنه يدعم “دكتاتورية” الرئيس نيكولاس مادورو.

إعلان بث على التلفزيون الرسمي “كل مواطني فنزويلا بين 18و60 عاما ملزمون بالمساهمة في الدفاع الجماعي عن الأمة ضد التهديدات العدوانية من الولايات المتحدة”

تأجج التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وكاراكاس، الشهر الماضي، عندما انتخبت جمعية تأسيسية في فنزويلا بناء على طلب مادورو، وتملك الجمعية صلاحيات تشريعية مما يجعلها تتخطى الكونغرس، الذي تسيطر عليه المعارضة

وزير خارجية ألمانيا: نحن في خضم حرب باردة جديدة

روسيا اليوم

أعلن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل أن بلاده تقف عند الخط الأمامي لحرب باردة جديدة اندلعت بسبب استئناف سباق التسلح في العالم

و قال ابرييل لصحيفة “بيلد” الألمانية، اليوم السبت، أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ارتكبت خطأ جسيما إذ قررت اقتفاء أثر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على طريق إعادة التسلح، في إشارة إلى قرار ميركل زيادة الإنفاق العسكري للبلاد إلى نحو 70 مليار يورو سنويا

وقال غابرييل: “نحن في خضم حرب باردة جديدة

صحف وجرائد

السباق يشتد على دير الزور مع استعداد “قسد” لمهاجمتها قريباً

النهار

بات محسوماً من الناحية العسكرية أن القتال الذي يخوضه الجيش السوري والقوات الحليفة له تحت غطاء جوي روسي في البادية، سيقود حتماً الى دير الزور المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) في سوريا أو ربما المعقل الوحيد المتبقي للجهاديين بعد سجل الخسارات في العراق وآخرها انهيار دفاعات تلعفر في محافظة نينوى والاستعداد لمعركة الحويجة والقائم وكامل الحدود العراقية – السورية  

وليست لدير الزور قيمة استراتيجية فحسب، بل هي غنية بالثروات الطبيعية، ومن شأن الطرف الذي يسيطر عليها أن يضيف الى المكسب الميداني، استغلاله حقولها النفطية والغازية

وأدى التقدم الذي أحرزه الجيش السوري إلى جعله مع حلفائه أحياناً في موقف صدام مع الجيش الأميركي والفصائل التي يدعمها. لكن كل طرف التزم في معظم الوقت الابتعاد من طريق الآخر وأكد الإئتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أنه لا يسعى الى حرب مع دمشق

“قسد” تبدأ معركة دير الزور قريباً

وفي خضم هذا التطور الميداني الحاسم للجيش السوري والذي يؤهله طرفاً وحيداً لمهاجمة دير الزور، برز أمس اعلان أحمد أبو خولة رئيس “المجلس العسكري بدير الزور” الذي يحارب تحت لواء “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد) أن هذا التحالف العربي- الكردي الذي تدعمه الولايات المتحدة ربما بدأ “خلال أسابيع عدة” هجوماً على دير الزور بالتزامن مع معركة مدينة الرقة. واوضح أن هناك أربعة آلاف مقاتل، معظمهم من العرب ومن دير الزور، في “المجلس العسكري لدير الزور” الذي يرأسه

وبعد أكثر من شهرين ونصف شهر من المعارك داخل الرقة، باتت “قسد” تسيطر على نحو 60 في المئة من المدينة

التحالف العربي: القصف في صنعاء استهدف مركز قيادة للميليشيات

الشرق الاوسط

قالت القيادة المشتركة للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن إن الهدف العسكري المخطط له والذي تم استهدافه فجر أمس (الجمعة) في فج عطان بالعاصمة صنعاء هو «هدف عسكري مشروع» يتمثل بمركز للقيادة والسيطرة – اتصالات، يتبع للميليشيات الحوثية المسلّحة تم استحداثه بغرض اتخاذ المناطق السكنية القريبة منه والمدنيين دروعاً بشرية لحمايته

وبشأن ادعاء استهداف أحد المنازل، قال المتحدث الرسمي لقوات التحالف أنه تمت مراجعة كافة الوثائق والإجراءات المتعلقة بالتخطيط والتنفيذ العملياتي والتي اتضح صحة إجراءات التخطيط والتنفيذ ووجود خطأ (تقني) كان سببا في وقوع الحادث الغير المقصود وثبوت عدم الاستهداف المباشر للمنزل محل الادعاء

رفض إيران تفتيش منشآتها النووية يشكّك في التزامها الدولي

العرب

طالبت نيكي هايلي، سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، بالسماح للمفتشين بدخول القواعد العسكرية الإيرانية، معتبرة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعامل مع بلد له تاريخ واضح من “الكذب” والسعي لبرامج نووية سرّية، الأمر الذي تعارضه طهران بشدة

ويهدف الاتفاق النووي إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية بفرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران، وخلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران أجرت سرّا أبحاثا على الرؤوس الحربية حتى العام 2009، وهو الأمر الذي تنفيه طهران

ورفضت السلطات العليا الإيرانية منح المفتشين الدوليين إذنا بدخول المواقع العسكرية الإيرانية وأبلغ مسؤولون إيرانيون بأن أي خطوة من هذا القبيل ستؤدي إلى عواقب وخيمة

موسكو تتوسط في الأزمة الخليجية

ايلاف

يبدأ وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف جولة خليجية الأسبوع المقبل، يزور خلالها الكويت والإمارات وقطر، لبحث الملف السوري والأزمة الخليجية، حيث يُعتقد أنه سيقوم بمهمة وساطة، وهذا هو التحرك الروسي الأولى على مستوى عالٍ نحو العواصم الخليجية لبحث الأزمة

وأشارت زاخاروفا إلى أن أمير الكويت سيستقبل لافروف، كما سيجري مباحثات مع نظيره الكويتي، ومن المقرر في الدوحة أن يستقبله أمير قطر وإجراء مباحثات مع نظيره القطري ووزير الدفاع

وأشار الوزير الروسي ، إلى أن موسكو ترى الجهود التي تبذلها الدول الأخرى المهتمة بتطبيع الوضع في منطقة الخليج، بما في ذلك الولايات المتحدة، وقال: “كما أفهم، فرنسا وبريطانيا أيضًا كانتا مستعدتين للمساعدة. نحن سندعم كل ما يؤدي إلى عدم السماح بنشوب وضع تصبح فيه هذه المنطقة المهمة من العالم، منطقة أزمة مزمنة”

مقالات

الكرد يدفعون تركيا وإيـران إلى الاتفاق رغم الاختلاف

الدار خليل

ايلاف

– لقد حملت الزيارة المؤخرة لرئيس أركان الجيش الإيراني محمد حسين باقري إلى تركيا اختلافاً نوعي في حقبة العلاقات الإيرانية – التركية الحديثة حيث تعتبر الزيارة هي الأولى منذ العام 1979 بعد قيام ما يسمى بالثورة الإسلامية وسيطرة الخميني على السلطة إثر الانقلاب على الشاه رضا بهلوي، وتأتي الزيارة في إطار التوجه الإيراني – التركي للإتفاق حول جملة من الأمور وأهمها آلية الحد من تطور الدور الكردي في المنطقة وسبل خلق سياسيات يمكن من خلالها تحقيق غاية مشتركة في الحفاظ على دائرة النفوذ المقسمة في المنطقة و التي تعتبر من أوليات الدولتين

إلا إن تاريخ العلاقات الإيرانية – التركية تؤكد أن الصراع و والتنافس بينهما ليس بالجديد و سوف لن يهدأ، فهو يمتد منذ قرون إبان التوترات ما بين الصفويين والعثمانيين ومن هناك بدأت المطامع الإيرانية والتركية في بسط النفوذ على منطقة الشرق الأوسط حيث باتت إيران وتركيا حتى يومنا هذا يتنافسان على النفوذ والسيطرة في المنطقة من باب إدراك كل منها على إنه التوسع الإقليمي يحقق الهدف الأول الذي بدأ من خلاله التوترات وهو التحكم بمعادلة الصراعات في المنطقة وتسخير ذلك من أجل خدمة دولتهم الذي يرى كل منها على إنها الفُضلى، في بداية الصراع في سوريا لم تبخل تركيا في تقديم العون لكل الفصائل التي بدأت تتبع النهج الراديكالي والنسخ المستحدثة من نموذج الصراع في كل من العراق وافغانستان و بعض دول شرق آسيا ومنذ تلك اللحظة باتت كل من تركيا وإيران على مفترق طريق حيث لم يعد هناك ما يجمع تركيا وإيران إلا تلك الحدود، أما في الداخل السوري فإن الصراع الإيراني – التركي تجلى في دعم الأولى للنظام السوري والثانية في التعويل على معارضات يمكن من خلالها الدخول إلى ساحة الصراع ومن ثم التحكم بمفاتيح الحل في سوريا مما يحقق لها دوراً أكبر في المنطقة وربما كانت تركيا تفكر حتى في كسر الهيمنة الإيرانية في المنطقة من خلال المحور الأهم وهو سوريا ومن المحور الآخر الخليج العربي حيث عمدت تركيا إلى تشكيل محور خليجي – تركي مكون من بعض الدول كما قطر والسعودية في البداية من أجل محاربة الإيرانيين كأحد اهم الأهداف في التدخل في الشأن السوري خاصة الرابط الأهم ما بين الدول الخليجية المذكورة وتركيا هو أحد أهم نقاط الصراع في المنطقة حيث تركيا ومن معها يدّعون تمثيل المحور السني في الصراع أما إيران فهي تمثل وتجسد الدور الشيعي

– بالرغم من حدة التنافس في المنطقة ما بين تركيا وإيران إلا إن التوافق الإيراني – التركي على إن هناك خطر مشترك يهدد مصالحهم القومية حسب زعمهم موجود وبشكل كبير أيضاً، هم ينظرون إلى الكرد في المنطقة على إنهم خطر أكبر بكثير من المفارقات التي هي موضع خلاف وصراع في المنطقة، هم يخشون من الطموح الكردي في المنطقة لأسباب منها إن النهج الذي يعمل الكرد عليه اليوم هو ملائم لحالة التغيير في المنطقة وهذا النهج بحد ذاته يعمل على تقويض دور الدولة كهرم سلطوي وكشكل تقليدي وكنمط مستبد حيث إن هذه الأمور باتت غير مريحة للشعوب لإنها لم تحقق لها أي شيء كما إنها أثبتت مدى سعيها – أي النماذج المركزية السلطوية- إلى التضحية بالشعب من اجل بقاءها وبقاء نفوذها وسلطتها، تدرك إيران وتركيا إن الصراع الموروث لكل منهما منذ قرون هو سيستمر وهذه الاستمرارية لطالما تحافظ على بقاء الصراع ولا تساهم في إنهاء دور أحد على حساب الآخر فليست بالمشكلة الكبيرة لكن الأهم هو ما يستهدف بنية وشكل الدولتين فبالنسبة لتركيا وإيران الحديث عن تطور الدور الكردي في المنطقة هو بمثابة بداية التحضير لإبرة السم القاتلة لذا لابد لهم من وضع كل الخلافات جانباً من اجل تفادي الموت والانتهاء ومن ثم العودة إلى حالة الصراع و التنافس وليكن الضحايا في المنطقة هم الشعوب، جملة هذه الأمور أيضاً تأتي بعد تراجع العلاقات وتوترها مع الولايات المتحدة وتركيا بسبب رفض تركيا للدعم المقدم من قبل التحالف للقوى الديمقراطية التي تحارب الإرهاب وكذلك بسبب وجود تصدع وتوتر كبير ما بين إيران والولايات المتحدة خاصة بعد وصول إدارة ترامب إلى الحكم التي تنظر إلى إيران على إنها رأس الأفعى في المشاكل التي تشهدها المنطقة وعلى رأسها سوريا والعراق واليمن، إن المحور التي تتعاون فيه إيران وتركيا ويلتقون على صفيح من نار الخلافات فقط من أجل معاداة ومنع تطور الدور الكردي في المنطقة هو حلف بالأساس مشكل من سوريا والعراق بالإضافة إلى تركيا وإيران ولكن حدة الصراع والتوتر في كل من العراق وسوريا هو الطاغي على الجانب التشاركي لهم في هذا الحلف إلا إن اليوم صراخ النظام السوري من وسط مستنقع الدم الذي سببه هو في سوريا بعدم قبول أي دور ديمقراطي للكرد وكذلك دفع تركيا بالقوى العراقية الموالية لها في منع تطور الموقف الكردي في العراق هي جهود تخدم الحلف الإيراني – التركي الحاضر دون شك، المغزى يمكن القول بإن بدء عودة التفاهمات الإيرانية – التركية من خلال زيارة رئيس أركان الجيش الإيراني إلى تركيا ولقاءه للمسؤولين هناك محاولات توحيد كل الجهود في معاداة الدور الكردي في المنطقة ولكن ربما سيستخدمون في بعض المواقف بعض المصطلحات المبُطنة كما الحال العمل على التفاهم حول الوضع في سوريا أو البدء بدفع عملية الإستقرار في العراق ولكن التفاهمات بالأساس هي من أجل منع قيام الكرد بممارسة حقهم في إدارة البلاد أو الحصول على استحقاقاتهم الوطنية، تركيا وفي استقبالها لاحد أهم المسؤولين الإيرانيين وإبداؤها للرغبة في التعاون مع إيران اعتراف ضمني بالنظام السوري وإلا من هي إيران في سوريا أليست هي من تمثل النظام وهي صاحبة القرار الفصل في سوريا؟ تركيا تبحث اليوم في تقاربات من خلال إيران فهي ليست لديها مشكلة حتى في إعادة فتح السفارة التركية في حلب والاعتراف بالنظام والقول للمعارضة بإن دوركم انتهى كل هذا مقابل الولاء لروسيا بعد أن خسرت دعم الولايات المتحدة لها بسبب دعمها للإرهاب ومنعها من تقدم القوى الديمقراطية وكذلك لا مانع لها من أن تحقق جميع الشروط الإيرانية وتوقع مذكرات تفاهم من أجل الحصول على الدعم الإيراني لمواجهة المشروع الديمقراطي في المنطقة لإنها تعلم بإن إيران تستشعر بالخطر كما هي تماماً

– إن الكرد اليوم في المنطقة يحققون تقدم قياسي مقارنة مع حالات الإقصاء والإنكار والإبادة التي تعرضوا لها وقد اثبت الكرد اليوم على إنهم شركاء وطنيون حقيقيون يعملون من اجل كرامة جميع الشعوب وإن الطرح الديمقراطي القائم على العيش المشترك والتعاون في الإدارة والعمل من أجل تحقيق التغيير للوصول إلى مرحلة أخرى مغايرة للمراحل التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط جميعها جهود تؤكد على مدى حرص الكرد في تحقيق السلام والديمقراطية والاستقرار وهذه الأهداف نابعة من أيمانهم القوى بها لذا التضحيات اليوم في مقارعة الإرهاب العالمي هدف من أهداف تحقيق الإستقرار والسلام المذكور، القوى المركزية المهيمنة في المنطقة لن تهدأ وبالرغم من خلافاتها في مواجهة الجبهة الكردية ومن هنا من الهام والضروري الحفاظ على المكتسبات التي حققها شعبنا بدماء ابناؤه وبناته ومن الهام التمعن والتفكير والتساؤل في حال إن القوى التي لا تربطها شيء من المنطقة تقوم وتتحالف فيما بينها من أجل معادة الكرد فما المانع من أن يكون توافق واتحاد كردي في خلق موقف كردستاني واحد؟، نحتاج في هذه الآونة إلى توحيد الجهود والطاقات الكردستانية من أجل مواجهة الخطر المحدق بنا لذا الألتفاف حول المؤتمر الوطني الكردستاني ضرورة وحاجة ملحة ومهمة وسبيل إنقاذ شعبنا والسعي نحو تحقيق أهدافه في الحرية والديمقراطية فكلما اتسعت الهوة ما بين الكرد كلما سعت القوى المعارضة إلى سدها بما يخدم مصلحتها وبما يتعارض مع وحدة الكرد حتماً، علاقات التعاون والصداقة مع بعض الدول المهمة إقليماً وعالمياً ضرورية وهامة وهي موضع تقدير وفرصة كبيرة للتعبير عن مدى إيماننا بوطننا وسعينا نحو وضع مشروع ديمقراطي نوعي في الشرق الأوسط إلا إن ومع ذلك لا مانع من وجود الأرضية الكردية الثابتة التي ستكون الأساس في تحديد

الرؤية والاستراتيجية الكردية في المنطقة

دراسات

نحو “تصفية تقنية” روسية-أميركية للقضية السورية

الجزيرة للدراسات

زياد ماجد

فلت الأسابيع الماضية بجملة تطورات سياسية وميدانية في سوريا. وجاءت هذه التطورات بعد تسريب أخبار عن اتفاق مبدئي أنجزه البيت الأبيض مع الروس واتفق الرئيسان دونالد ترامب وفلاديمير بوتين على خطوطه العريضة خلال لقائهما، في 7 يوليو/تموز 2017، في قمة العشرين في ألمانيا

من معالم الاتفاق أن واشنطن في أولويتها الوحيدة، وهي “الحرب على الإرهاب”، تقبل بتفويض روسيا في إدارة الشأن السوري، وصولًا إلى حلٍّ يناسب موسكو ويترك لواشنطن وحلفائها الدور الأبرز في مهاجمة تنظيم “الدولة الإسلامية” شمال شرق سوريا (منطقة الرقة)، فيما قد ينسق الطرفان في العمليات العسكرية اللاحقة ضده في الشرق(منطقة دير الزور

في موازاة ذلك، نشطت روسيا على خط التواصل مع بعض القوى العسكرية المقاتلة ضد النظام (جيش الإسلام وفصائل ما زالت منضوية في الجيش الحر في وسط البلاد) للاتفاق على تخفيض التوتر في أكثر من نقطة اشتباك، لاسيما في الغوطتين وفي ريف حمص الشمالي. وعملت في لقاءات آستانة وفي الاتصالات الجانبية على تقسيم مناطق النزاع، متفقةً مع الأميركيين على السعي مع الأردن لضبط حركة المعارضة المسلحة في الجنوب، مقابل وعد موسكو بِثني الإيرانيين وحزب الله عن محاولة التمدد فيه

على أن التطورات شمالًا، لجهة التوتر التركي-الكردي الذي تلجم واشنطن تصاعده حتى الآن، وسيطرة “فتح الشام” على أجزاء واسعة من محافظة إدلب، إضافة إلى استمرار الاشتباكات والقصف في محاور الغوطة الشرقية ومحاولة النظام وحزب الله التقدم في جوبر وفي بعض النقاط الأُخرى، تؤجل تطبيق التجميد العسكري الشامل الذي تريده روسيا لتكرس من بعده صيغتها “السياسية” للحل

إدارة الصراع روسيًّا وفق التقسيم الجغرافي ومؤدياتها

ما الصيغة التي تريدها موسكو تتويجًا لتخفيض “مستوى العنف” أو تجميد الجبهات؟

من الواضح أن الخريطة السورية كرَّست مناطق خمسًا (سبق وأشرنا إليها في ورقة بحثية بعنوان: “جغرافيا الصراع: ديناميات المناطق الخمس في سوريا” نشرها مركز الجزيرة للدراسات، في 8 سبتمبر/أيلول 2016

منطقة أولى غربية طولية (تمتد من الساحل السوري إلى حماة فحمص ودمشق ومداخل الجنوب)، يسيطر النظام وميليشياته والقوى الشيعية التابعة لإيران عليها، بحماية عسكرية جوية ودبلوماسية روسية. وفي هذه المنطقة مناطق معزولة ومحاصرة للمعارضات المسلحة، يعمل النظام وحزب الله على قضم بعضها (محيط الحدود اللبنانية وبعض ضواحي دمشق)، وعلى السعي لوقف العمليات العسكرية في بعضها الآخر للتطبيع معها وتحييدها ريثما يُنظر في شأنها

المنطقة الثانية هي منطقة إدلب، وهي متروكة راهنًا لتطورات داخلها قد تطرح لاحقًا سيناريوهات مختلفة. فتمدد سيطرة “فتح الشام” فيها، “يُجيز” للأميركيين والروس اعتبارها منطقة مُسيطَرًا عليها من قبل “منظمة إرهابية”. وهذا يعني دوليًّا (نتيجة تصنيفات مجلس الأمن) “مشروعية” التعامل معها عسكريًّا. يمكن كذلك تفويض تركيا إيجاد حلول وسط فيها تُجنِّبها العمليات العسكرية “الدولية”، أو يمكن تركها نهبًا لاقتتال داخلي يُعزَل عن السياق السوري العام ويستنزف أطرافه حتى الإنهاك (ومعهم مئات الألوف من المدنيين

المنطقة الثالثة هي منطقة سيطرة الميليشيات الكردية، في عفرين ثم من كوباني حتى الحسكة وحدود العراق، نزولًا حتى الشدادي، وانتهاءً بمدينة الرقة. وهذه المنطقة محمية أميركيًّا، رغم التحفظ التركي الحاد على سيطرة “وحدات الحماية” الكردية عليها. ورغم الدعم التركي لفصائل من المعارضة السورية المسلحة المتواجدة في ريف حلب الشمالي على تماس مباشر معها (بما يُعدُّ جيبًا مستقلًّا للمعارضة في المنطقة، ولو أنه راهنًا محدود التأثير عسكريًّا وسياسيًّ

المنطقة الرابعة هي منطقة جنوب سوريا، حيث محافظتا درعا والقنيطرة وبعض أنحاء البادية على تخوم الحدود الأردنية والعراقية. وترتدي هذه المنطقة أهمية استراتيجية قصوى لوقوعها على التقاطعات الحدودية المذكورة، ولقربها غربًا من الجولان السوري المحتل ومن الحدود الإسرائيلية. وتُؤكد مختلف المؤشرات والإجراءات وجود اتفاق روسي-أميركي-أردني على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار فيها، يستثني “جيش خالد بن الوليد” المحسوب على “تنظيم الدولة”، تمهيدًا لفتح معبر حدودي معها يُعيد التواصل الاقتصادي عبر الطريق الدولية بين دمشق وعمَّان. على أن تنسحب من تخومها القريبة من الجولان جميع مجموعات حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية وخبراء الحرس الثوري الإيراني، وأن يلعب الأردن دور الضامن للعلاقة بكتائب “الجيش الحر” المحلية وسائر المجموعات المعارضة

أما المنطقة الخامسة في هذا التقسيم، فهي منطقة الشرق السوري، المحيطة بمسار نهر الفرات. وهي منطقة سيطرة تنظيم الدولة المتآكلة في شمالها (الرقة) والمتعرضة لضغط في وسطها وجنوبها (في الخط الممتد من تدمر باتجاه دير الزور). وإذا كان مطلب بعض الميليشيات الكردية وحلفائها من مسلحي مجموعات عربية التقدم بعد السيطرة على الرقة نحو معدان على طريق دير الزور، وفتح جبهة من جنوب الحسكة نحو الميادين (عبر خط الشدادي-مركدة) يلاقي بعضَ الاهتمام الأميركي، فإن في وجه ذلك عراقيل كبرى، تبدأ بالارتفاع المتوقع لحدَّة الاعتراض التركي على خطوة من هذا النوع، وتمر برفض إيران لها لما ستمثِّله من سيطرة كردية على شرق البلاد وشمال شرقها، وتنتهي بصعوبة الأمر عسكريًّا وتداعياته سياسيًّا واجتماعيًّا في ظل تصاعد التوتر العربي-الكردي وعمليات تهجير سكان عرب حدثت في العامين الأخيرين

بذلك، يبدو أن القرار بمن سيلعب الدور الأساسي في معركة دير الزور والميادين والبوكمال المقبلة ما زال قيد البحث. وهذا يفسِّر المحاولات الحثيثة للنظام السوري والميليشيات الشيعية الأجنبية المقاتلة معه لتحصين مواقعهم في ريف حلب الجنوبي -نحو الشرق- كما في السخنة وفي خطوط موازية للحدود العراقية التفافًا على نقطة التنف، بهدف إظهار الجاهزية لخوض المعركة. من جهتها، وبعد تقدمها في جنوب البادية السورية وتمركزها في التنف، تحضيرًا للتقدم باتجاه البوكمال بدعم أميركي، حوصِرت قوى معارِضة سورية، واتفق الأميركيون والروس على وقف تقدمها، وتجنب الصدام مع قوات النظام وحلفائه القريبين منها(3

تجاه هذا التقسيم لمهام وخصائص سياسية وعسكرية للتراب السوري تُديره موسكو وتوافق عليه واشنطن، يُظهر طرفان إقليميان، هما تركيا وإيران، حذرًا وبراغماتية عالية، في حين تغيب الأطراف العربية نتيجة التوترات بينها واستنزاف بعضها في حرب اليمن وبُعدها الجغرافي عن حدود سوريا(4). فتركيا القلقة من النفوذ الكردي على حدودها الجنوبية تحاول قدر الإمكان الحد من هذا النفوذ وجعله موضع مقايضة مع واشنطن وموسكو، عبر التهديد بالتدخل في عفرين تارة، والبحث عن دور في إدلب تارة أخرى. أما إيران، فتُظهر براغماتية عالية لتجنب أي اشتباك سياسي مع حليفتها موسكو، خاصة في الجنوب السوري، مقابل إظهارها حزمًا عسكريًّا وسياسيًّا في موضعين لا تبدو مستعدة للتنازل عن النفوذ القائم أو المطلوب فيهما: الحدود السورية-اللبنانية؛ حيث يتمركز حزب الله ويواصل توسيع سيطرته، والحدود العراقية-السورية؛ حيث تتقدم ميليشيا “الحشد الشعبي” في بعض نقاط الحدود من الجانب العراقي، وحيث تريد إيران أن يكون لحلفائها وجود في الجانب السوري أيضًا، بما يضمن لطهران السيطرة على الخط البري الممتد منها عبر بغداد إلى دمشق فبيروت

إفراغ القضية السورية من أبعادها السياسية

على أساس ما جرى عرضه آنفًا، تبدو الحركة السياسية دوليًّا متجهة إلى تحويل الشأن السوري إلى شأن تقني إداري، يرتبط بسلة تفاهمات حول وقف النار في مناطق، وتصعيد القتال في مناطق أخرى وتقاسم نفوذ عبرها يُبقي موسكو الأكثر تأثيرًا شرط إقناعها إيران بإبقاء الحدود مع إسرائيل آمنة كما كانت عليه بين العامين 1974 و2011؛ وهو ما تستعد طهران للموافقة عليه مقابل انتزاعها النفوذ حدوديًّا مع العراق ولبنان وفي الخط الواصل بينهما. أما تركيا فتصارع ليكون لها تأثير مركزي في الشمال على حساب الدور الكردي المتوسع، في حين يريد الأردن بسط نفوذِه جنوبًا وفتح طريق عمَّان-دمشق للاستفادة تجاريًّا في مرحلة قد تترافق مع عودة بعض النازحين الموجودين في أراضيه إلى سوريا (وهم في معظمهم من الجنوب السوري). ويبدو البيت الأبيض راضيًا بتسوية مرحلية كهذه، تخفِّف التوتر، وتبقي لواشنطن الدور الأبرز في الحرب على تنظيم الدولة بموجباته العسكرية واقتصاد حربِه وخطابه الأيديولوجي والسياسي

هذا يعني أن قرار موسكو بإبقاء بشار الأسد رئيسًا في دمشق، وبالتالي رأسًا محليًّا للسُّلطة على الجزء الغربي من سوريا لمرحلة زمنية غير محددة، صار مقبولًا في واشنطن. ولا يبدو التحفظ الأميركي على الحضور الإيراني داخل الخريطة السورية قابلًا للتطور إلى إجراءات ملموسة تُهدده، على الأقل في المستقبل المنظور. وهذا يعني كذلك أن موسكو ستحاول، إن استتبَّ الأمر لترتيباتها، أن تخصص المرحلة الانتقالية التي تريدها لإدماج من تقنعه من فصائل معارضة محاصرة ومطبع معها في غرب سوريا (في الغوطتين وفي ريف حمص) في آلية مصالحة مع البنية الأمنية-السياسية للنظام. وإن نجحت، تعمد إلى السعي لتكرار التجربة في الجنوب، تاركة الشرق (حيث الأولويات الأميركية) والشمال وملفاتهما المتفجرة لوقت لاحق

ولتدعيم المسار الذي رسمته، تُراهن موسكو على مشاريع اقتصادية وإعادة إعمار تجذب مستثمرين من الصين ومن بعض الدول الأوروبية. وليس محسومًا بعدُ موقف الاتحاد الأوروبي من هذه المشاريع، خاصة أن تنفيذها يتطلب رفع العديد من العقوبات الأممية والأوروبية المفروضة على النظام السوري، وهو ما لا يسهُل إنجازه لأسباب قانونية عدَّة(5

خلاصة

يمكن القول: إن روسيا نجحت بعد مُضي عامين على تدخلها العسكري المباشر في سوريا في انتزاع تفويض سياسي لها لإدارة ملف البلاد. وقد ساعدتها على الأمر سياسات الانكفاء الأميركية التي بدأها الرئيس أوباما واستمر بها الرئيس ترامب، وموجبات التركيز الغربي على أولوية ما يُسمَّى بـ”الحرب على الإرهاب”. كما ساعدها تعثر الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع الدولي في التعامل مع الكارثة السورية (ولموسكو بالطبع دور أساسي في إحداث هذا التعثر). والإدارة الروسية إذ تركز على الجانب التقني لتخفيض العنف، تجهد لتصفية القضية السورية عبر الانتهاء من كل بحث في التغيير السياسي والاكتفاء بالكلام عن مصالحات وإعادة إعمار تلي وقف النار الميداني، وتُبقي النظام المسؤول عن خراب سوريا وعن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية مسيطرًا على قسم واسع من البلاد

في مواجهة كل ذلك، هل ما زال بمقدور القوى السياسية والمجتمعية السورية العمل على إبقاء قضيتها، بما هي قضية كفاح ضد حكم استبدادي متوحش، حية؟ تكمن الإجابة على الأرجح في مدى قدرة هذه القوى على صياغة خطاب واضح للمستقبل، وإعادة تنظيم نفسها داخل سوريا وفي المنافي، وتركيزها على رفض أن تكون بلادها أرض حصانة للمتهمين بارتكاب جرائم حرب أو أرض إفلات من العقاب. وهذا يتطلب تكثيف الجهود الحقوقية وتنسيقها لإيجاد جميع الثغرات التي تسمح بالادعاء على أركان النظام السوري في أكثر من دولة غربية ومحفل دولي، بما سيجعل كل تطبيع معهم شديد الصعوبة، ويفرض مع الوقت على الروس والإيرانيين إعادة البحث في جدوى حمايتهم وكلفتها على المديَين المتوسط والبعيد 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

27 – 8 – 2017

NRLSأسفل النموذج

24 / 8 / 2017 النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات

العناوين الرئيسية
الأخبار
سوريا الديمقراطية تسيطر على أكثر من /60/ من مدينة الرقة
طائرات تركية تقصف المناطق الحدودية في إقليم كردستان العراق
قوات النظام تطبق الحصار على داعش بريفي حماة وحمص
بين صالح والحوثيين.. ما الذي يجري في صنعاء؟
قطر تعيد سفيرها إلى إيران
موسكو: عقوبات واشنطن غير شرعية وتهدم العلاقات
صحف وجرائد
فصائل الحشد الشعبي المدعومة من إيران تنسحب من معركة تلعفر
الحريري على جبهة جرود رأس بعلبك وفي عرسال: نريد حصر المهمات الأمنية بالدولة وحدها
نتنياهو يحذر روسيا من تنامي ‘المحور الشيعي’ في سوريا
وفاة السفير الروسي في الخرطوم
مقالات
«إسرائيل» منعزلة وإيران تتوسّع بعد تركيا… علاقات إيرانية سعودية
دراسات
إيران وتركيا.. الانتقال إلى مساحة التعاون وتنسيق المواقف


الأخبار
سوريا الديمقراطية تسيطر على أكثر من /60/ من مدينة الرقة
ادار برس
تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من انتزاع مساحات واسعة من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي داخل مدينة “الرقة”.

إلا أنّ وضع المدينة لا يزال صعباً للغاية، بسبب استخدام التنظيم المدنيين المحاصرين داخل المدينة كدروع بشرية.
قوات سوريا الديمقراطية سيطرة على أكثر من نصف “الرقة”، بعد أقل من شهرين من دخول مقاتليها المدينة الواقعة في شمال سوريا.


طائرات تركية تقصف المناطق الحدودية في إقليم كردستان العراق
خبر24
أعلنت السلطات التركية عن قيام طائراتها بقصف مناطق خاكورك الواقعة على الشريط الحدودي ما بين شمال وجنوب كردستان العراق.
وقال الجيش التركي في بيان لها إن طائرات الجيش إستهدفت مجموعة من مقاتلي الحزب مساء يوم أمس الاربعاء 23/08/2017 , وقتلت 7 عناصر حسب زعم البيان.
والجدير ذكره فأن الدولة التركية وجيشها تدعيان مراراً وتكراراً أنهم قتلوا العشرات من مقاتلي الحزب , حيث تعتبر أحد أساليب الحرب الخاصة ضد الشعب الكردي.


قوات النظام تطبق الحصار على داعش بريفي حماة وحمص
ارنيوز
أطبقت قوات النظام السوري والمليشيات الموالية لها، بدعم من الطيران الروسي، الحصار على تنظيم الدولة الإسلامية بريفي حمص وحماة الشرقيين.
قوات النظام والميليشيات الموالية، سدت اليوم الأربعاء آخر المنافذ أمام تنظيم ‹داعش› بريفي حمص وحماة الشرقيين، وتمكنت من محاصرة مسلحي التنظيم في جيبين منفصلين.
وتؤكد المصادر الميدانية، أن قوات النظام بدأت تتقدم في البادية السوري باتجاه دير الزور، حيث قطعت أكثر من 10كيلومترات على أوتستراد دمشق – دير الزورمنذ يوم أمس.


بين صالح والحوثيين.. ما الذي يجري في صنعاء؟
سكاي نيوز
يتصاعد التوتر في العاصمة اليمنية مع تزايد الخلافات بين ميليشيات الحوثي وعلي عبد الله صالح، في ظل الحشد لمهرجان ينظمه حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس السابق.
وتشهد العلاقة بين الطرفين حربا إعلامية غير مسبوقة، بعد قرار صالح تنظيم مهرجان حاشد لإحياء الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس حزبه، وهو ما أثار قلق و مخاوف الحوثيين الذين هاجموا الفعالية، وحشدوا أنصارهم لمهرجانات مسلحة في مداخل العاصمة.
واستمر أنصار صالح بالتوافد، خلال الساعات الماضية، إلى ميدان السبعين من مناطق عدة رغم الاستفزازات والمشكلات التي حاول الحوثيون عملها لإعاقتهم، علاوة على تنفيذ اعتقالات لبعض الأشخاص الذين يقومون بعملية حشد انصار صالح.

وعلى الرغم من محاولة الساعات الأخيرة لصالح والحوثي تهدئة الموقف الذي شهد توترا وحربا إعلامية أنذرت بانفجار صراع مسلح بين الطرفين، إلا أن مراقبين سياسيين يؤكدون أن ما بعد مهرجان السبعين ليس كما قبلة إطلاقا، وأن “الزواج بين الطرفين” قد انتهى.


قطر تعيد سفيرها إلى إيران
روسيا اليوم
أعلنت وزارة الخارجية القطرية مساء اليوم الأربعاء أن الدوحة ستعيد سفيرها لدى طهران لممارسة مهامه الدبلوماسية.


موسكو: عقوبات واشنطن غير شرعية وتهدم العلاقات

روسيا اليوم 
أدان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، قرار فرض واشنطن عقوبات جديدة ضد موسكو، تتعلق بكوريا الشمالية، ووصفها بغير الشرعية وبأنها لاتساهم في تحسين علاقات البلدين.
“عندما اعتمدنا القرار الأخير بشأن كوريا الشمالية في 5 أغسطس، لم نعط أي موافقة لفرض عقوبات إضافية لتلك العقوبات المنصوص عليها في القرار
ن هيئة مراقبة الأصول الأجنبية التابعة لوزارة الخزانة (المالية) الأمريكية، كانت قد أدرجت مؤخرا، شركة “غريست – إم” الروسية وشركات من الصين وناميبيا وسنغافورة في قائمة العقوبات لوجود صلات لها مع كوريا الشمالية.


صحف وجرائد
فصائل الحشد الشعبي المدعومة من إيران تنسحب من معركة تلعفر
العرب
قالت حركة عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله العراق، إن مقاتليهما انسحبوا من مواقع قرب خطوط الاشتباك في تلعفر، بعد “رصد مشاركة أميركية واسعة”، في معركة استعادة القضاء.
تحدث سياسيون عراقيون عن إمكانية “تحول بوصلة منظمة بدر، من المحور الإيراني، إلى محور الولايات المتحدة والخليج والعبادي”.
ويتوقع القيادي البارز في الحشد الشعبي، هادي العامري، حسما سريعا لمعركة تلعفر واستعادتها من داعش.
وفي بغداد، أعلن وزير الخارجية التركي، ترحيب بلاده بانطلاق عمليات استعادة تلعفر، لكنه قال إنه بحث مع نظيره العراقي “الحفاظ على الطابع التركماني للقضاء”.
وقال أوغلو، “ناقشنا (في بغداد) العلاقات والمصالح المشتركة برحابة صدر، كما ناقشنا المعارك في تلعفر لتحريرها من داعش، وناقشنا الموضوع الخاص بالحفاظ على هوية تلعفر التركمانية”.
إن زيارتي ماتيس وأوغلو إلى بغداد في هذا التوقيت، تمثلان دعما قويا لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ومساعيه لتحييد الدور الإيراني في معارك استعادة ما تبقى من مناطق العراق التي يسيطر عليها تنظيم داعش


الحريري على جبهة جرود رأس بعلبك وفي عرسال: نريد حصر المهمات الأمنية بالدولة وحدها
الحياة
حصر الجيش اللبناني اليوم الخامس من عملية «فجر الجرود»، بحسب قول مصدر عسكري لـ «الحياة»، «بتنظيف المناطق التي استعادها من الألغام وربط التلال والوديان ببعضها بعضاً عسكرياً، وجعلها آمنة بعد تعزيز الحزام العسكري حولها».
وكان الجيش نجح خلال الأيام السابقة في حصر وجود مسلحي «داعش»، في جرود القاع ورأس بعلبك على الحدود الشرقية مع سورية
ولم يبق وراء المسلحين إلا معبر مرطبيا يستطيعون استخدامه للانسحاب الى جرود سورية.
وأعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان، أن «وحدات الجيش باشرت اعتباراً من الفجر تنفيذ عملية إعادة تمركز وانتشار في كامل البقعة التي حررتها من تنظيم «داعش» الإرهابي خلال الأيام الماضية
إن مرحلة ما بعد تحرير جرود رأس بعلبك والقاع ستكون لإنمائها وإزالة الرواسب التي خلفتها الأوضاع الشاذة التي سادت خلال السنوات الماضية،
وكان عون تابع امس «التقدم الذي تحقق ميدانياً والإجراءات المرتبطة بانتشار الجيش في الأماكن المحررة في جرود رأس بعلبك والقاع.


نتنياهو يحذر روسيا من تنامي ‘المحور الشيعي’ في سوريا
العرب
جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اللقاء الذي جمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي جنوب روسيا الأربعاء، مخاوفه من دور إيران في تنامي “المحور الشيعي” في سوريا.
وذكرت مصادر إسرائيلية أنّ نتنياهو حذر روسيا من خطر ظهور “جماعات سنية متطرفة” قد تحل محلّ تنظيم داعش، إضافة إلى تحذيرها من تعزيز “المحور الشيعي” في سوريا واليمن، ما قد يخلّ وفق إسرائيل باستقرار المنطقة على نحو ينذر بتصعيد عسكري

وذكرت مصادر إسرائيلية أنّ نتنياهو حذر روسيا من خطر ظهور “جماعات سنية متطرفة” قد تحل محلّ تنظيم داعش، إضافة إلى تحذيرها من تعزيز “المحور

الشيعي” في سوريا واليمن، ما قد يخلّ وفق إسرائيل باستقرار المنطقة على نحو ينذر بتصعيدعسكري


وفاة السفير الروسي في الخرطوم
ايلاف
أكدت وزارة الخارجية الروسية وفاة ميرغياس سوفيتش شيرنسكي، السفير الروسي لدى السودان، في مقر إقامته في العاصمة الخرطوم يوم الاربعاء 23 أغسطس، ، وتقدمت وزارة الخارجية بتعازيها إلى روسيا، وبدأت في الخرطوم تحقيقات في أسباب الوفاة
وبينما باشرت السلطات السودانية تحقيقات حول الحادثة وسط ترجيحات بأن تكون الوفاة “طبيعية، قالت مصادر موثوقة لـ(سودان تربيون) مساء الثلاثاء، إن ميرغياس سوفيتش شيرنسكي (55) عامًا وجد متوفيًا في حمّام السباحة في منزله، وأن الشرطة بدأت على الفور تحرياتها حول الحادثة بعدما أحالت الجثمان على التشريح. ولفتت المصادر إلى أن الدلائل الأولية ترجّح أن تكون الوفاة طبيعية


مقالات
«إسرائيل» منعزلة وإيران تتوسّع بعد تركيا… علاقات إيرانية سعودية
لبناء
ناصر قنديل
دأب المحللون والكتاب والخبراء العرب على التعامل مع ثابتة يثقون بصوابها، وهي أنّ «إسرائيل» عندما تطلب شيئاً من واشنطن أو من موسكو فهي ستحصل عليه حكماً، والمعادلة ناتجة عن زمن القوة «الإسرائيلية» ولا يزال البعض يراها صالحة، رغم المتغيّرات الجارية في المنطقة، وكثير من هؤلاء يربط السياسة الأميركية بافتراض أنّ الأولوية ستبقي تفوّق «إسرائيل» ومكانتها كصاحبة يد عليا، وأنّ الأمن «الإسرائيلي» بوصلة للسياسات الأميركية متجاهلين الخيارات المحدودة أمام واشنطن، ومتجاهلين الفرق بين الرغبات والقدرات، رغم ما مرّ أمام أعينهم من إشارة بالغة المغزى مع التوقيع الأميركي على التفاهم حول الملف النووي الإيراني، رغم الصخب والضجيج «الإسرائيلي» الذي بلغ حدّ القول أمام الكونغرس، أنتم تسعون لتفادي تهديد أمني، لكننا نواجه تهديداً وجودياً، ولم تفلح المساعي «الإسرائيلية» بتغيير الموقف الأميركي، ليس تخلياً عن «إسرائيل» بل لأنّ الخيارات محدودة، ومحكومة بين حدّي التوقيع على التفاهم أو الذهاب للحرب الشاملة.

– بالنسبة لروسيا ذهب هؤلاء أنفسهم لتأويلات وتفسيرات رافقت الحديث عن تنسيق روسي «إسرائيلي» في الأجواء السورية بمنحه أبعاداً تتصل أحياناً بالتوهّم بموافقة روسية على الغارات «الإسرائيلية» التي استهدفت، كما قال «الإسرائيليون» حزب الله، أو تلك التي استهدفت الجيش السوري، وفاتهم التساؤل هل هذا يعني أنّ ردّ حزب الله على الغارات بعملية مزارع شبعا كان برضى روسي أم لاقى اعتراضاً روسياً، ومثله الردود السورية على «إسرائيل» سواء بإطلاق صواريخ نوعية وراء طائراتها المغيرة، أو بإطلاق قذائف تستهدف المواقع «الإسرائيلية» في الجولان المحتلّ، هل كانت برضى روسي أم لاقت اعتراضاً روسياً. فإنّ كانت حركة حزب الله وسورية قد تمّت برضا روسي، فهذا يسقط وهم المكانة التي يفترض هؤلاء بأنها لـ«إسرائيل» لدى روسيا، وإنْ لاقت اعتراضاً روسياً ولم تقم له سورية وحزب الله حساباً، ولم يؤثر ذلك على قرار موسكو بالتعاون النوعي من جانب روسيا مع سورية وحزب الله في معارك كانت المشاركة الروسية فيها حاسمة للفوز بها كمعركة تحرير حلب، فهذا يعني أنّ الاعتراض كان شكلياً، أو أنه نابع من إدراك محدودية القدرة على التأثير من جهة، ومن جهة مقابلة على أولوية التعاون مع سورية وحزب الله كمصلحة روسية عليا، على مراعاة الطلبات «الإسرائيلية». وفي الحالين لن تنال «إسرائيل» ما تبغيه من روسيا للحصول على الأمان الذي تريده في سورية، سواء من جانب الدولة السورية أو لجهة مستقبل دور حزب الله، إما لأنّ روسيا راضية عما يريده السوريون وحزب الله، أو لأنها غير راضية ولا تستطيع فعل شيء، أو لأنّ الشيء الذي يجب أن تفعله يعرّض حلفها مع سورية وحزب الله وإيران لمخاطر تطال مصالحها العليا المتفوّقة على مكانة الحسابات «الإسرائيلية» بالنسبة لروسيا.

– الصحافة «الإسرائيلية» والتعليقات المنشورة فيها عن خطوط «إسرائيل» الحمراء، والزيارات لواشنطن وموسكو، تحفل بالمواقف التي تتوقع الفشل «الإسرائيلي» في سماع ما يرغب مسؤولوها سماعه، فقد ولّى زمن القوة «الإسرائيلية» الذي كان يجعلها جهة يُحسب حسابها، ويتمّ السعي لاسترضائها، وبين أن تسعى لقلع أشواكها بأيديها وتتورّط في حروب لا طاقة عليها، أو أن تستمع لما قيل إنّها نصيحة

الرئيس الروسي لرئيس حكومة الاحتلال، بالاستعداد لمشهد جديد في المنطقة يشكل حزب الله فيه جزءاً طبيعياً من المشهد الإقليمي، والتأقلم مع فكرة التعايش مع هذه الحقيقة، بمثل ما كان على العرب الشاكين من خطر «إسرائيل» خلال خمسين عاماً، أن يستمعوا لمن يقول لهم، إنّ عليهم الاستعداد لتقبّل فكرة أنّ «إسرائيل» لاعب إقليمي جديد في المنطقة، وعليهم التأقلم مع فكرة التعايش مع هذه الحقيقة.

– مقابل هذه العزلة «الإسرائيلية»، تتوسّع إيران، فهي بلا شك تشهد صعود حلفائها في سورية والعراق ولبنان، وتتجذّر علاقتها بتركيا، وتتأسّس على مفاهيم مشتركة للأمن القومي بعد سقوط الرهان التركي على إسقاط سورية وظهور مخاطر عدوى الانفصال الكردي. والسعودية التي كانت تضع إيران عدواً وهدفاً للتصعيد والتحشيد، تتبادل مع إيران بعد عيد الأضحى، كما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بعثات دبلوماسية لتفقد السفارات والقنصليات واحتياجاتها تمهيداً لإعادة فتحها، وهو أمر ليس بالبسيط ولا بالعابر ولا بالروتيني.

– منطقة البحار الخمسة، التي شكّلت أطروحة الرئيس السوري بشار الأسد لمنظومة إقليمية بلا «إسرائيل»، تضمّ الدول المطلة على البحر المتوسط والبحر الأسود والبحر الأحمر وبحر العرب وبحر قزوين، وليس الشرق الأوسط، هي منظومة قيد التشكّل وتنتصر، وفي المقابل تقع «إسرائيل» في الحصار، فهل سيصدّق بعض المأخوذين بخرافة الجبروت «الإسرائيلي» بإمكانية حدوث ذلك؟


دراسات
إيران وتركيا.. الانتقال إلى مساحة التعاون وتنسيق المواقف
مركز الجزيرة للدراسات
سعيد الحاج
تشهد أنقرة حراكًا مهمًّا يتعلق بشكل أساسي بملفي العراق وسوريا، شمل زيارة رئيس أركان القوات المسلحة الإيراني محمد حسين باقري، والإعلان عن زيارتين مرتقبتين لرئيس الأركان الروسي ووزير الدفاع الأميركي.

وتمثل زيارة باقري محطة مهمَّة في العلاقات الثنائية بين البلدين؛ ليس فقط لأنها الأولى من نوعها منذ الثورة الإسلامية عام 1979؛ ولكن أيضًا لسياقاتها والملفات المدرجة على جدولها؛ لاسيما الاستفتاء المزمع عقده في إقليم شمال العراق، وتطورات الأزمة السورية.

بهذا المعنى، يمكن اعتبار الزيارة إشارة واضحة إلى انتقال الطرفين إلى مساحة من التعاون وتنسيق المواقف بعد سنوات من التنافس والمواجهة غير المباشرة في سوريا والعراق؛ وكذلك لأسباب عديدة أهمها الملف الكردي.

كما أن تزامن الزيارات الثلاث يُشير إلى حضور الملف السوري بقوَّة على جدول أعمالها؛ لاسيما أنها تواكب نقاشًا محتدمًا حول مناطق خفض التصعيد ومصير إدلب، إضافة إلى تأكيد أنقرة حقها في القيام بعمليات مشابهة لـ”درع الفرات” في سوريا متى اقتضت الحاجة.

تناقش هذه الورقة أبعاد زيارة باقري لأنقرة وفرص انتقال تركيا وإيران من مساحة المواجهة إلى مساحة التعاون بسبب المخاطر المشتركة التي فرضت نفسها عليهما، وتأثير كل ذلك على فرص حلِّ الأزمة السورية.

تركيا وإيران وما بينهما

تفتخر تركيا وإيران بأنهما دولتان إقليميتان جارتان تتشاركان الحدود الأكثر استقرارًا في المنطقة منذ مئات السنين(1)؛ بيد أن العلاقة بينهما حفلت دومًا بالمواجهات والصراعات، باستثناء السنوات الأولى بعد الحرب العالمية الثانية التي شملت انضمامهما لحلف بغداد(2).

أعادت الثورة في إيران عام 1979 الطرفين مجدَّدًا إلى تعارض الرؤى والمصالح؛ وذلك إلى درجة أن الخوف من تأثيرات الثورة على الحركة الإسلامية التركية أو سيناريو تصدير الثورة كان من أسباب انقلاب عام 1980 في تركيا(3).

مع حزب العدالة والتنمية، نشطت أنقرة في سياسات الوساطة وتخفيف التوتر في الإقليم تحت عنوان سياسة تصفير المشاكل(4)، وهو ما أثمر علاقة تجارية نشطة بين الطرفين خلال سنوات حصار طهران، وتُوِّج باتفاق تبادل اليورانيوم الثلاثي عام 2010(5).

بيد أن المرحلة التي بدأت مع الثورات العربية، تحديدًا السورية، ثم الثورة المضادة وكل ما تبعها من تطورات وضعت الطرفين وجهًا لوجه؛ وإن كان بطريقة غير مباشرة؛ حيث أيَّدت طهران نظام الأسد فيما وقفت أنقرة إلى جانب المعارضة، وأدَّى تعارُض المصالح والاصطفافات إلى توتر غير مسبوق في العلاقات بين الطرفين، وصل إلى الحرب بالوكالة أحيانًا، وخروج التصريحات التركية حول إيران عن الخطاب المألوف لدبلوماسيتها(6).

كان إسقاط أنقرة للمقاتلة الروسية حدثًا مفصليًّا بالنسبة إلى الدور التركي في سوريا؛ حيث قيَّدتها الأزمة أولاً، ثم دفع بها حلُّها إلى مسار جديد عنوانه: التنسيق والتعاون مع موسكو؛ بدءًا من عملية درع الفرات، ومرورًا بمسار آستانا، وصولاً إلى اتفاق مناطق خفض التصعيد.

مع الوقت، تضاءل التناقض في الرؤى بين أنقرة وطهران شيئًا فشيئًا؛ حيث تراجع الدور الإيراني في سوريا نسبيًّا بعد التدخل الروسي(7)، وتراجعت تركيا عن مطالبات إسقاط النظام(8)، واتفق مختلف الأطراف على ضرورة الحل السياسي ومسار التفاوض.

بيد أن عنصر التقارب الأهم والأكثر تأثيرًا بين الجانبين كان وما زال الملف الكردي، وقد زادت حساسية هذا الملف إثر الدعم الأميركي المقدم للمنظمات الكردية المسلحة في سوريا، والاعتماد عليها في معركة الرقة، ثم بلغت ذروتها مع دعوة رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، للاستفتاء على استقلال إقليم شمال العراق في سبتمبر/أيلول 2017(9).

مجريات الزيارة

في الخامس عشر من أغسطس/آب 2017، وبناء على دعوة سابقة من نظيره التركي خلوصي أكار، قَدِمَ رئيس الأركان الإيراني محمد حسين باقري إلى أنقرة على رأس وفد عسكري وسياسي رفيع المستوى؛ وذلك في زيارة هي الأولى من نوعها منذ الثورة الإيرانية، واستمرَّت على مدى ثلاثة أيام.

بيان القوات المسلحة التركية أشار إلى ثلاثة مضامين رئيسة للزيارة: استمرار المكافحة المشتركة لكل المنظمات الإرهابية التي تُهدِّد أمن المنطقة، والتعاون بخصوص أمن الحدود، وتبادل الآراء حول الإسهامات الممكنة من أجل أمن واستقرار المنطقة(10).

إشارات الرضى الإيراني عن الزيارة ومخرجاتها تبدت في تصريحات باقري عن ضرورتها وأهميتها، إضافة إلى الاتفاقات الموقعة بين الطرفين في المجالين العسكري والأمني؛ وذلك في مقابل تجاوب تركي على شكل زيارة قريبة للرئيس رجب طيب أردوغان إلى طهران(11).

أهم المواضيع التي أُدْرِجَتْ على جدول أعمال الضيف الإيراني هي:

– ضمان أمن الحدود المشتركة بين البلدين، ومنع المرور غير الشرعي عبرها؛ خصوصًا أن الزيارة تأتي بعد أيام فقط من بدء مشروع بناء جدار عليها بطول 144 كم، وهو ما اعتبر موقفًا إيرانيًّا متقدِّمًا في مكافحة حزب العمال الكردستاني(12).

– تطوير التعاون في مواجهة المنظمات المصنَّفة على قوائم الإرهاب، وفي مقدمتها الحزب الكردستاني.

– توقيع اتفاقيات للتعاون العسكري والأمني.

– بلورة موقف موحَّد من استفتاء إقليم شمال (كردستان) العراق؛ وذلك باعتباره محطة على طريق استقلال الإقليم، وما له من انعكاسات سلبية على الملف الكردي في كلا البلدين؛ وقد حذَّر وزير الخارجية التركي من أن يؤدي الاستفتاء إلى حرب أهلية عراقية(13)، كما أكد باقري رفض طهران وأنقرة له، واعتباره بداية توتر جديد في المنطقة(14).

– مواجهة المشروع السياسي الكردي في سوريا.

– معركة تلعفر في العراق، والمخاوف التركية من دخول قوات الحشد الشعبي المدينة ذات التركيبة العرقية والمذهبية الحساسة؛ حيث إن غالبيتها من التركمان الموزعين بين السُّنَّة والشيعة(15).

– آفاق حلِّ الأزمة السورية؛ لاسيما مسار آستانا، واتفاق مناطق خفض التصعيد.

– الخيارات المطروحة بخصوص إدلب؛ لاسيما بعد سيطرة هيئة تحرير الشام وتركيز واشنطن عليها مؤخرًا.

– خطة تركيا للتدخُّل عسكريًّا في منطقة عفرين (أو غيرها) لمواجهة حزب الاتحاد الديمقراطي على غرار عملية درع الفرات(16).

مسوغات التعاون

ثمة ملفات عدَّة تُوَتِّر العَلاقات بين تركيا وإيران؛ وخصوصًا في السنوات الأخيرة في مقدمتها التنافس على النفوذ في الإقليم، واختلاف المواقف إزاء الثورة السورية، ودعم إيران للسياسات الطائفية في العراق، وسياسة تفريغ المناطق السكنية في سوريا، ودعمها عددًا من الميلشيات في البلدين، فضلاً عن التنافس على مسارات نقل الطاقة(17)، والتنافس التقليدي في آسيا الوسطى، وتناقض موقفيهما في ملف إقليم ناغورنو كاراباخ.

على الرغم من ذلك اعتمد الطرفان سياسة التواصل وعدم الاصطدام المباشر؛ وذلك حفاظًا على المصالح الاقتصادية البينية، وخوفًا من عواقب الصدام والشحن المذهبي؛ لذا لم تنقطع الزيارات المتبادلة، والتصريحات الإيجابية، والتعاون الاقتصادي بين الطرفين حتى في أوج التوتر بينهما(18).

بيد أن عددًا من التطورات الإقليمية مؤخَّرًا يدفع الطرفين إلى مستوى أعلى من التنسيق والتعاون؛ أهمها:

1- الأزمة الخليجية؛ التي تنذر بتبدُّل محتمل للتحالفات والاصطفافات في المنطقة، وقد اتخذ إزاءها الجانبان موقفًا مشابهًا داعيًا للتهدئة والحلول الدبلوماسية، ورافضًا للخيارات الخشنة(19)؛ لاسيما أنها تزامنت مع سياق مفترض لتأسيس تحالف شرق أوسطي لمواجهة طهران و”الإرهاب”(20).

2- الأزمة المستمرَّة بين أنقرة وواشنطن على خلفية عدم تسليم فتح الله كولن لها، وتزايد الدعم المقدَّم لحزب الاتحاد الديمقراطي وأذرعه العسكرية في سوريا، وقد وصل التوتُّر بينهما مستوى غير مسبوق بعد نشر وكالة الأناضول الرسمية خريطة لعشر قواعد عسكرية أميركية في الشمال السوري(21)؛ وهذا الافتراق في الأولويات والمصالح مع الولايات المتحدة يدفع تركيا إلى التنسيق والتعاون أكثر فأكثر مع روسيا، وبدرجة أقل مع إيران.

3- الأزمة المتجدِّدة بين طهران وواشنطن إثر التجارب الصاروخية الإيرانية، وعودة الإدارة الأميركية الجديدة لسياسة العقوبات(22).

4- هدوء المواجهات العسكرية في سوريا بين النظام والمعارضة، واتفاق مختلف الأطراف على الحلِّ السياسي عبر التفاوض؛ الأمر الذي يخفض من مستوى التناقضات في المواقف والمصالح بين تركيا من جهة وروسيا وإيران من جهة أخرى، ولا شك أن استمرار مسار آستانا والنجاح النسبي لاتفاق مناطق خفض التصعيد يصبَّان في هذا المسار، وهو ما يستوجب التنسيق لتجنُّب الصدام بالحدِّ الأدنى.

5- المشاكل الحدودية التي تتطلَّب مستوى متقدِّمًا من التعاون والتنسيق؛ وذلك لأبعادها الأمنية والاقتصادية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتهريب اللاجئين.

6- اتجاه بوصلة تركيا مؤخرًا نحو الشرق (روسيا والصين والهند وإيران)؛ وذلك سعيًا للتوازن والمرونة في سياستها الخارجية المعتمدة منذ عشرات السنين على الغرب حصرًا، وفي هذا الإطار ثمة أهمية توليها أنقرة للعلاقات مع طهران من أجل استقرار المنطقة(23)، إضافة إلى موقف الأخيرة ليلة الانقلاب الفاشل قبل عام، وما تركه من أثر إيجابي لدى أنقرة.

7- الملف الكردي في الإقليم -الذي استدعى فيما يبدو هذه الزيارة عسكرية الطابع أكثر من غيره- باعتباره مصدر قلق كبير ومشترك بين البلدين؛ إذ تعتبر تركيا أي كيان سياسي لأكراد سوريا إرهاصًا لتقسيمها، وكيانًا يمكن أن يتحوَّل إلى منصة إطلاق عمليات لحزب العمال الكردستاني ضدَّها، فضلاً عن انعكاساته السلبية على عملية التسوية مع أكراد الداخل والمجمَّدة منذ صيف 2015(24). وبشكل مشابه ولكن أقل حدَّة، تنظر أنقرة إلى استفتاء إقليم كردستان العراق -على الرغم من علاقتها الجيدة مع رئيسه مسعود البارزاني- نظرة مشتركة مع طهران بسبب حساسية الملف الكردي في داخلها أيضًا، فضلًا عن توجُّسها من الخطط الأميركية المتعلِّقة بأكراد سوريا على صعيد ملفها الكردي الداخلي كما على صعيد الأزمة السورية.

العامل الروسي

مما يزيد في أهمية زيارة رئيس الأركان الإيراني، ويعطيها أبعادًا أكبر من العلاقات الثنائية استباقها لزيارتي رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف ووزير الدفاع الأميركي جميس ماتيس لأنقرة.

ترى تركيا في روسيا الدولة صاحبة اليد العليا في سوريا، ومالكة قرار نظام الأسد، والموازن الدولي للموقف الأميركي السلبي تجاهها، وشريكًا في العملية السياسية ومسار آستانا بما فيه اتفاق مناطق خفض التصعيد، إضافة إلى حاجتها إلى الضوء الأخضر الروسي قبل أي عملية مفترضة لمواجهة حزب الاتحاد الديمقراطي في عفرين، وفي المقابل تُدرك موسكو أنها لا تستطيع إنجاز تسوية في سوريا دون تركيا؛ التي تملك نفوذًا واضحًا لدى المعارضة السورية السياسية والعسكرية، فضلاً عن مصلحتها في احتوائها بعيدًا عن الولايات المتحدة وحلف الناتو.

وعليه، فتوقيت زيارة غيراسيموف بعد قمة طهران الثلاثية، وبعيد زيارة باقري ذو دلالة واضحة حول الملفات الموضوعة على جدولها، وفي مقدمتها اتفاق مناطق خفض التصعيد، ومسار التسوية السياسية، والسيناريوهات التركية بخصوص عفرين ومنبج وريف إدلب، فضلًا عن الملفات الثنائية؛ وأهمها صفقة شراء منظومة S400 الروسية؛ التي وصلت إلى مراحلها النهائية(25).

تحتاج أنقرة إلى التنسيق مع موسكو؛ وربما طهران بخصوص إدلب؛ التي يبدو أن الولايات المتحدة تضعها على رأس أولوياتها بعد الرقة؛ إذ ركزت مؤخرًا على سيطرة “القاعدة” عليها، وألمحت إلى مسؤولية تركيا الضمنية عن ذلك، قبل أن تنفي ذلك لاحقًا(26).

تلتقي مصالح كل من تركيا وإيران وروسيا في إدلب لاستباق أي تحرك أميركي-كردي إزاءها على قاعدة الربح للجميع (win – win game)؛ حيث تتمكَّن تركيا من ربط ريف حلب بريف إدلب، والسيطرة على تل رفعت ومطار منغ لحصار حزب الاتحاد في عفرين؛ بينما تضمن موسكو وطهران سيطرة جزئية للنظام السوري في إدلب، وتحديد مناطق سيطرة المنظمات الكردية بما يخدم فكرة وحدة أراضي سوريا(27).

خاتمة

تتعامل كل من تركيا وإيران ببراغماتية شديدة إزاء الملفات الخلافية القائمة بينهما، وتتجنَّبان المواجهة المباشرة سياسيًّا وعسكريًّا ودبلوماسيًّا قدر الإمكان، كما أن التطوُّرات الميدانية والسياسية الأخيرة في سوريا والعراق تخفض إلى حدٍّ كبير من مستوى التوتُّر بينهما؛ الذي بلغ ذروته خلال السنتين الماضيتين.

من جهة أخرى، وعلى الرغم من أن نتيجة الاستفتاء المفترض في إقليم شمال العراق ليست ملزمة، ولن تكون لها انعكاسات مباشرة على استقلال الإقليم ومستقبل العراق إلا رمزيًّا، وورقة تدعم من موقف أكراده التفاوضي، فإنه (إضافة لعوامل أخرى في مقدمتها التوتُّر مع واشنطن والأزمة الخليجية) يُشَكِّل تهديدًا مشتركًا وأولوية لكلا الطرفين؛ لاسيما أنه يترافق مع تقدُّم ملحوظ للمشروع الكردي الآخر في شمال سوريا بدعم من واشنطن.

مشروع الانفصال أو الفيدرالية/الحكم الذاتي للأكراد في سوريا والعراق سيُؤَثِّر بشكل مباشر وغير مباشر على الدولتين الأخريين من الدول الأربع؛ التي يتوزع عليها الأكراد تاريخيًّا؛ أي تركيا وإيران؛ مما يجعل الطرفين يوليان أهمية كبيرة للتعاون والتنسيق فيما بينهما لتأجيل الاستفتاء بالحدِّ الأدنى إن لم يستطيعا إلغاءه؛ لاسيما أن أنقرة قادرة على الضغط على البارزاني بورقة العلاقات الاقتصادية وعقود الطاقة.

من جهة أخرى، فالسلوك الأميركي المتجاهل تمامًا للمصالح التركية في سوريا يجعلها ترى نفسها أقرب إلى موسكو وبدرجة أقل إلى طهران منها إلى واشنطن؛ لاسيما في ظل فتور علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي؛ ذلك أن مسار الحل في سوريا يبدو تفاوضيًّا ومتأثِّرًا بأوراق قوَّة كل طرف من أطراف الأزمة، والسيطرة الميدانية من أهم أوراق القوَّة المطلوبة؛ لذا تحرص تركيا على مدِّ مساحة نفوذها، وتقليص مساحة سيطرة المنظمات الكردية قدر الإمكان؛ ومن هنا تنبع فكرة العملية العسكرية المفترضة في عفرين أو منبج، أو غيرهما.

تطوُّرات الملف الكردي في سوريا تحديدًا التي كانت السبب الأبرز في تبدُّل المقاربة التركية للأزمة السورية تتضافر اليوم مع محطة الاستفتاء في العراق؛ التي تراها أنقرة وطهران خطرًا على أمنهما القومي، وتفرض عليهما تحييد ملفات الخلاف قدر الإمكان، وتوحيد الجهود لمواجهة الأخير وتأجيله؛ ومن هنا كانت زيارة باقري الاستثنائية وجدول أعمالها والتطلعات المستقبلية المبنية عليها، ويُعَدُّ استعداد إيران للتعاون ضدَّ الكردستاني تراجعًا من إيران في سياستها حول المسألة الكردية؛ لاسيما مع تصريحات أردوغان أن هناك احتمالاً لعملية مشتركة بين البلدين ضد الإرهابيين.

التوافق التركي الروسي الإيراني حول مصير إدلب، وعملية تركية مفترضة في عفرين سيكون له بالغ الأثر في تثبيت اتفاق مناطق خفض التصعيد وإنجاحه؛ وذلك بما يساعد على ترجيح فرص المسار السياسي لحلِّ الأزمة السورية؛ إذ تمثِّل الدول الثلاث الأطراف الداعمة والراعية لطرفي الأزمة، والقادرة على الضغط عليهما باتجاه الحلِّ.

لكن كل ذلك لا يعني أن كلًّا من تركيا وإيران قد تجاوزتا تمامًا الملفات الخلافية وحالة التنافس الشديد بينهما على النفوذ في الإقليم وفي عدة ملفات؛ وإنما هو التقاء مصالح مؤقت، ومواجهة أخطار مشتركة اضطرارية، واستشراف لمكاسب استراتيجية ممكنة في حال التنسيق أو التعاون؛ بينما تبقى التحالفات الراسخة والتبدلات الاستراتيجية في المواقف صعبة ومستبعدة؛ وذلك في ظلِّ حالة السيولة التي تُسيطر على المشهد في المنطقة، خصوصًا سوريا والعراق؛ الأمر الذي يُلقي بظلاله على كل الأطراف المتشابكة معهما.
________________________________________

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية
24 – 8 – 2017
NRLS

النشرة اليومية … أخبار – صحف وجرائد – مقالات – دراسات .. 22 – 8 -2017

العناوين الرئيسية

الأخبار

هل سيفتتح معبر “الدرباسية” أمام الزائرين مع حلول عيد الأضحى؟

الجيش التركي يقصف إيسكا في آفرين والقوات الكُردية ترد

مقتل 42 مدنيا بغارات للتحالف الدولي على الرقة

تأجيل الجولة المقبلة لمحادثات أستانا بشأن سوريا

تقرير.. اعتراض “شحنات مشبوهة” من كوريا الشمالية لسوريا

ترامب يمدد أطول صدام عسكري بتاريخ الولايات المتحدة

صحف وجرائد

لا أوهام إيرانية في سوريا: الأسد دكتاتور، لكنه دكتاتورنا

حراك إقليمي ودولي يستبق نقلة نوعية لتسوية الأزمة السورية

الجيش اللبناني يبدأ اليوم المرحلة الأخيرة من طرد «داعش»

أوغلو يبحث في بغداد وأربيل غدا معركة تلعفر واستفتاء الاقليم

مقالات

حبّاً بالجيش أم كرهاً بالمقاومة؟

دراسات

همسٌ عن ثورة ثقافية ثانية


الأخبار

هل سيفتتح معبر “الدرباسية” أمام الزائرين مع حلول عيد الأضحى؟

آدار برس

ولتوضيح المزيد حول هذا المعبر التقينا بالأستاذ “عبد القادر مصطفى” المدير الإداري لمعبر الدرباسية (معبر الشهيد غمكين)، والذي تحدث عن وضع المعبر الحالي وبأدق تفاصيله قائلاً: “ترتبط المعابر الحدودية في مناطق الإدارة الذاتية بإدارة هيئة الداخلية وقوات الآسايش، وتعيش هذه المعابر حالة من الركود شبه الدائم، حيث لا يوجد خروج عبرها إلى باكور ماعدا حالات قليلة صنفت تحت بند الحالات الإنسانية أو في حالة طلب زيارة من مواطن تركي لآخر سوري وهذا في السابق”
وأشار الأستاذ مصطفى قائلاً : “بأن كل ما يتم ترديده بين المواطنون هي اشاعات وعار عن الصحة جملةً وتفصيلاً، وأخص بالذكر معبر الدرباسية، وإن تم افتتاح المعابر الحدوية من الجانب التركي هي المعابر الحدودية التي يحكمها الفصائل المتطرفة كالنصرة والمرتزقة، كون تركيا حليفة لهم وستسمح لهم وبالذهاب والإياب أيام عيد الأضحى المبارك، كمعبر باب الهوى وباب السلام، وأؤكد مرة ثانية بأنها إشاعات، وخاصةً عن ما يروج عن معبر الدرباسية (معبر الشهيد غمكين) ولا يلوح في الأفق أي ملامح لفتحه، خاصة وبأن المنطقة معظمها أكراد، ولا يوجد ما هو جديد على الإطلاق بخصوص فتحه أيام عيد الأضحى المبارك، وقد كان المعبر في السابق للزوار وفق البطاقة الشخصية وتحديداً حاملي (الهوية التركية)، وقد تم إغلاق المعبر نهائياً بعد الهجمات الأخيرة التي شنتها الحكومة التركية على قرتشوك أي بتاريخ27/4/2017، وقد أغلق المعبر أمام المساعدات الانسانية والإغاثية منذ أن شنّت هجماتها على سروج حتى اللحظة”
وأضاف “مصطفى” بأنه : “لم تحاول أي جهة أو منظمة انسانية بالمبادرة للسعي والتحاور مع الجانب التركي لفتح المعبر، وخاصة لعبور المواد الغذائية والإغاثية والأدوية، أي كل ما يشمل الحالات الانسانية منذ عامين، وحقيقة لا على الإطلاق لم تبادر أي جهة أو منظمة أو مؤسسة مجتمع مدني للقيام بذلك، حتى إنه لم تقم أي من المنظمات والمؤسسات المدعية والمنادية بالإنسانية بزيارة المعبر لتفقد أوضاعه”


الجيش التركي يقصف إيسكا في آفرين والقوات الكُردية ترد
خبر24

استأنف الجيش التركي والجماعات الإرهابية التابعة له المتمركزين في قلعة سمعان قصف قرية إيسكا بناحية شيراوا في آفرين بروج آفاي كُردستاني بالاسلحة الثقيلة مما استوجب من القوات الكُردية بالرد على مصادر النيران لتندلع على آثرها اشتباكات لا تزال مستمرة حتى لحظة إعداد الخبر 


مقتل 42 مدنيا بغارات للتحالف الدولي على الرقة

روسيا اليوم

 تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي، أن أكثر من 78 مدنيا قتلوا، جراء غارات التحالف الدولي على مدينة الرقة خلال الـ24 ساعة الماضية، استهدفت حارة السخاني وحارة البدو وحي التوسيعة في المدينة


تأجيل الجولة المقبلة لمحادثات أستانا بشأن سوريا

روسيا اليوم

وقال الوزير للصحفيين اليوم الثلاثاء: “وفقا للمعلومات الواردة من الجانب الروسي، تعتزم الدول الضامنة للهدنة في سوريا، وهي روسيا وتركيا وإيران، إجراء لقاء تقني على مستوى الخبراء قبل نهاية أغسطس، سوف يتحدد خلاله جدول الأعمال والموعد الدقيق للاجتماع المقبل في إطار عملية أستانا لتسوية الأزمة السورية”
وأضاف: “بحسب التقدير الأولي، يمكن أن يحدث ذلك في منتصف سبتمبر”
يذكر أنه كان متوقعا أن تعقد الجولة السادسة من محادثات أستانا في أواخر أغسطس الحالي
وكانت الجولة الخامسة قد جرت في العاصمة الكازاخستانية في 4 و5 يوليو، وشارك فيها كل من الدول الضامنة الثلاث والحكومة السورية وممثلين عن فصائل المعارضة السورية المسلحة والمبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا، إضافة إلى وفدي الولايات المتحدة والأردن بصفة مراقبين


تقرير.. اعتراض “شحنات مشبوهة” من كوريا الشمالية لسوريا

سكاي نيوز

نقلت رويترز عن تقرير سري للأمم المتحدة بشأن انتهاكات العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، أنه تم اعتراض شحنتين كوريتين شماليتين إلى وكالة تابعة للحكومة السورية مسؤولة عن برنامج الأسلحة الكيماوية السوري خلال الأشهرالستة الماضية
التقرير الذي أعدته لجنة من خبراء الأمم المتحدة المستقلين لم يشر إلى تفاصيل بشأن موعد أو مكان عمليات الاعتراض تلك أو ماكانت تحويه الشحنات
وحسب رويترز، قدم التقرير إلى مجلس الأمن الدولي في وقت سابق من الشهر الجاري
وقال الخبراء في التقرير المؤلف من 37 صفحة إن”اللجنة تحقق فيما تحدثت عنه تقارير بشأن تعاون محظور في مجال الأسلحة الكيماوية والصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية بين سوريا وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية
وحسب التقرير “اعترضت دولتان عضوان شحنات كانت في طريقها لسوريا. وأخطرت دولة عضو أخرى اللجنة بأن لديها أسباب تدفعها للاعتقاد بأن هذه البضائع كانت جزءا من عقد لهيئة التعدين وتنمية التجارة الكورية مع سوريا 
وأدرج مجلس الأمن الدولي هذه الهيئة ضمن قائمة سوداء في 2009 ووصفها بأنها الجهة الرئيسية في كوريا الشمالية لتجارة السلاح وتصدير المعدات التي لها صلة بالصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية


ترامب يمدد أطول صدام عسكري بتاريخ الولايات المتحدة

سكاي نيوز

مهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الطريق، الاثنين، أمام زيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان، في إطار استراتيجية جديدة للمنطقة، متغلبا على شكوكه بشأن القتال في أطول صدام عسكري خاضته الولايات المتحدة
وقال ترامب في كلمة تلفزيونية في قاعدة عسكرية قرب واشنطن إن موقفه الجديد يهدف إلى الحيلولة دون تحول أفغانستان إلى ملاذ آمن للمتشددين، المصممين على مهاجمة الولايات المتحدة
ووسع ترامب سلطة الجيش الأميركي بالنسبة لاستهداف القوات المسلحة الأميركية للمتشددين والشبكات الإجرامية
وقال ترامب إن “قواتنا ستقاتل لتنتصر”، ولم يحدد جدولا زمنيا للمدة التي ستبقى فيها القوات الأميركية في أفغانستان
وجاءت كلمة ترامب بعد مراجعة استمرت شهورا للسياسة الأميركية، ناقش خلالها مرارا مستقبل التدخل الأميركي في أفغانستان حيث حقق مقاتلو طالبان مكاسب في الأراضي
وقال في كلمته “حدسي الأساسي يدفعني للانسحاب “. لكنه أضاف أن مستشاريه للأمن القومي أقنعوه بتعزيز قدرة الولايات المتحدة على منع حركة طالبان من الإطاحة بالحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة في كابل
ولم يحدد ترامب عدد الجنود الذين سيتم إرسالهم، ولكن لدى وزير الدفاع جيمس ماتيس خططا لإرسال نحو أربعة آلاف جندي آخرين إلى جانب 8400 جندي موجودين حاليا في أفغانستان
وقال ترامب “لا يمكن أن نسكت بعد الآن على ملاذات باكستان الآمنة”


صحف وجرائد

لا أوهام إيرانية في سوريا: الأسد دكتاتور، لكنه دكتاتورنا

العرب

أنقرة – تنظر تركيا وإيران في إمكانية عرقلة مساعي إقليم كردستان العراق للاستقلال عن بغداد، عبر القيام بعملية عسكرية منسقة ضد فصائل كردية تتخذ من المثلث الحدودي قرب إيران وتركيا قاعدة لها، رغم اختلاف مقاربتهما إزاء مصير الرئيس السوري بشار الأسد
وإقامة كيان كردي مستقل على الحدود بين البلدين قد تسهم في خفض مستوى تصعيد أنقرة وإصرارها على رحيل الأسد، عبر تهدئة حدة خطابها السياسي. ورغم ذلك لا تزال طهران مصرة على رؤيتها بربط مصيره بمصالحها البراغماتية والمذهبية في آن واحد
ونقل رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني عن المرشد الإيراني علي خامنئي قوله إن بلاده تنظر إلى سوريا من باب المصلحة، بغض النظر عن اعتبار بعض المسؤولين الإيرانيين الأسد دكتاتورا
وقال سليماني، خلال مشاركته في المؤتمر العالمي الـ15 ليوم المساجد في طهران، إن “بعض أصدقائنا الذين يتبوؤون مناصب رفيعة داخل البلاد وخارجها، كانوا يقولون: لا تدخلوا سوريا والعراق، احموا إيران وهذا يكفي، حتى أن أحدهم قال: هل نذهب لندافع عن الدكتاتوريين؟ بينما المرشد أجاب بالقول: هل ننظر إلى أي حاكم للدول التي نقيم علاقات معها هل هو دكتاتور أم لا؟ نحن نراعي مصالحنا
وتجمع إيران وتركيا على الطبيعة الدكتاتورية لنظام الأسد، لكنهما مختلفتان جذريا في كيفية مقاربة العلاقة مع سوريا في المستقبل
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن عملية مشتركة مع إيران ضد المقاتلين الأكراد “مطروحة على الدوام”، بعد أسبوع من زيارة قام بها رئيس الأركان الإيراني الجنرال محمد باقري إلى تركيا، وناقش الطرفان سبل التعاون ضد المسلحين الأكراد
ونقلا عن تقرير نشرته صحيفة “توركيي” التركية، الاثنين، فإن إيران قدمت “اقتراحا مفاجئا” لأنقرة لبدء تعاون مشترك ضد المسلحين الأكراد في منطقتي قنديل وسنجار في شمال العراق
وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتراح شكل مفاجأة لأنقرة، إذ يشكو المسؤولون الأتراك منذ زمن طويل من أن طهران تركت تركيا تحارب بمفردها كوادر حزب العمال الكردستاني وبنيته المالية وأنشطته السياسية
وتخوض تركيا معارك استمرت لعقود ضد حزب العمال الكردستاني المحظور، فيما تقاتل قوات الأمن الإيرانية جناح الحزب على أراضيها، المعروف بحزب الحياة الحرة الكردستاني، وللجماعتين قواعد خلفية في العراق
ومن غير المرجح أن يصل مستوى التنسيق إلى القيام بعمليات ضد قواعد الحزب من خلال قوات مشتركة بين الجانبين، لكن من غير المستبعد أيضا أن يشن الطرفان هجومين متزامنين في منطقتين جغرافيتين مختلفتين منعا للصدام بينهما
وإذا حدث ذلك فسيكون كافيا لتعطيل إجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق، الذي أعلنه رئيس الإقليم مسعود البارزاني، بحجة قتال قوات حزب العمال الكردستاني في جبال سنجار والمناطق المحيطة بها
ويقول خبراء عسكريون إن دخول قوات تابعة لتركيا وإيران إلى المنطقة سيكون من أجل بقائها هناك لفترات تسمح لطهران وأنقرة بالتأكد من تراجع الهدف المعلن لاستقلال الإقليم، دون وضع حدود زمنية معينة
وقال باقري، الاثنين، إنه تم الاتفاق خلال الزيارة على أن تعزز تركيا انتشارها على حدودها مع إيران
وأشار مسؤولون هذا الشهر إلى أن تركيا بدأت بالفعل بناء “جدار أمني” على امتداد جزء من حدودها مع إيران، على غرار حاجز مشابه على الحدود السورية
وإلى جانب استفتاء كردستان، شجع التصعيد مع الولايات المتحدة، باختلاف درجاته، تركيا وإيران على البحث عن أرضية مشتركة للتعاون، في صورة قتال الأكراد على الحدود العراقية مع البلدين
ومنذ إعلان البارزاني عن إجراء استفتاء على استقلال الإقليم، تراجعت كثيرا علاقات أربيل وأنقرة، لكن ليست هذه العقبة الوحيدة في طريق العملية العسكرية المزعومة
وسيكون على تركيا الدخول في نقاش موسع مع إيران حول علاقات ميليشيات الحشد العشبي بفصائل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق
وتقيم ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران علاقات متينة، تقترب من التحالف، مع القوات التابعة للحزب الكردي المحظور في منطقة سنجار
وتسعي ميليشيات الحشد الشعبي حاليا إلى استغلال معركة قضاء تلعفر، التي انطلقت فجر الأحد، للحصول على موطئ قدم قرب الحدود التركية، بهدف تحقيق تماس ميداني مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني الحليف من جهة، وتهديد ممر التواصل الوحيد بين مدينة أربيل وقوات البيشمركة المنتشرة في تخوم جبل سنجار معقل الطائفة الإيزيدية، من جهة ثانية
واستغربت أوساط مطلعة قيام طهران بمجاراة أردوغان في القيام بعملية مشتركة ضد الأكراد، في ظل مصالح إيرانية دقيقة لا تتيح تفريطا بالعلاقة مع الأكراد التابعين لحزب العمال الكردستاني في الميدان العراقي المحيط بتلعفر
________________________________________
حراك إقليمي ودولي يستبق نقلة نوعية لتسوية الأزمة السورية

العرب

عمان – تؤكد أوساط سياسية أن الحراك الذي تشهده المنطقة مرتبط أساسا بالأزمة السورية التي تشهد منعطفا حاسما
وتفسر الأوساط السياسية أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين إلى عمان ولقاءه بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، يأتيان في سياق رغبة مشتركة لتنسيق المواقف في الملف السوري الذي يرجح أن يشهد نقلة نوعية في أكتوبر، وفق ما صرح بذلك المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قبل أيام
واللافت أن زيارة الرئيس التركي إلى عمان، سبقتها زيارة لوزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إلى العاصمة الأردنية حيث كان له لقاء مطول مع الملك عبدالله
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن “اللقاء تطرق إلى التعاون العسكري والدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة، والدعم الذي تقدمه واشنطن إلى المملكة في هذين المجالين”
وتعتبر الأطراف الثلاثة (الأردن والولايات المتحدة وتركيا) أضلاعا رئيسية في المشهد السوري، وكل طرف سيدافع عن حصته من التسوية في هذا البلد
ومعلوم أن في مقدمة المطالب التركية تحجيم النفوذ الكردي المتنامي في شمال سوريا والذي يحظى بغطاء أميركي في مقابل ذلك يطالب الأردن بابتعاد إيران وميليشياتها عن الجنوب السوري الذي يحده
ويتوقع أن يطلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الأردن لعب دور الوسيط مع الإدارة الأميركية الأقرب إليه إقليميا، وإقناعها بوجهة نظره تجاه التهديد الكردي لأمنه القومي
في المقابل سيدعو الملك عبدالله أنقرة إلى التدخل لجهة إقناع طهران بوقف تمددها على جنباته، مع الإشارة إلى أن الفترة الأخيرة سجلت تقاربا تركيا إيرانيا لافتا على خلفية ملف استفتاء كردستان العراق
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إثر لقائه بنظيره المصري إن بلاده تنطلق من نفس الأهداف التي تنطلق منها مصر في جهود تسوية الأزمات الكثيرة في منطقة الشرق الأوسط
ولفت لافروف، إلى إن مصر وروسيا وبمشاركة السعودية تعملان على دعم تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية من أجل إطلاق مفاوضات مباشرة مع الحكومة السورية
والتقت فصائل المعارضة السورية في الرياض الاثنين في محاولة لتشكيل جبهة موحدة للمشاركة في مفاوضات سلام في أكتوبر تأمل الأمم المتحدة في أن تكون جوهرية
وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا قد دعا المعارضة إلى توحيد وفدها لوضع استراتيجية تفاوض أكثر براغماتية بعدما رعى سبع جولات من المحادثات التي لم تحقق نجاحاً، وشكل مصير الرئيس السوري بشار الأسد عقبة أساسية فيها
وقال أحمد رمضان أحد قادة المعارضة السورية إن الهدف من الاجتماع التوصل إلى اتفاق حول برنامج سياسي يشكل أساسا للمفاوضات، في مقدمه مصير الأس
وهناك اليوم توجه دولي وإقليمي للقبول ببقاء الأسد في المرحلة الانتقالية، ويعتقد أن المعارضة لا تستطيع أن تقف أمام هذا التوجه، في ظل الوضع الهش الذي تمر به
ومع تراجع وضع مسلحي المعارضة، يقول خبراء إن النظام لا يواجه ضغوطا لتقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، خصوصا بالنسبة إلى مسألة مستقبل الأسد
وأوضح دي ميستورا أنه قد يواصل محاولة تنظيم جولة “تحضيرية” أخرى من المحادثات في جنيف الشهر المقبل كما كان مخططا في السابق، إلا أنه أكد أن مكتبه “سيركز على الأجندة الحقيقية لإجراء محادثات حقيقية جوهرية نأمل في أن تجري في أكتوبر


الجيش اللبناني يبدأ اليوم المرحلة الأخيرة من طرد داعش

الحياة

مهد الجيش اللبناني أمس للمرحلة الثالثة من عملية «فجر الجرود» العسكرية لطرد مسلحي «داعش» من الجرود اللبنانية قبالة بلدتي رأس بعلبك والقاع في البقاع الشمالي، بمزيد من القصف المدفعي والجوي لمواقع هؤلاء، وبتنظيف المناطق التي استرجعها من الألغام والمفخخات بعد الاستيلاء على كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة التي خلفها المسلحون بعد انسحابهم من تلك المواقع. (للمزيد)
ومن الجهة السورية، سجلت المعلومات العسكرية أمس استخدام «حزب الله» طائرة مسيرة من بعد لقصف مواقع «داعش» على الأراضي السورية، بموازاة استخدام الجيش اللبناني خلال الأيام الثلاثة الماضية وقبل بدء العملية، طائرة «سيسنا» الأميركية الصنع لقصف مواقع التنظيم بصواريخ موجهة من بعد (من نوع هيلفاير) التي تحقق إصابات مؤكدة، وفق ما أكد مصدر رسمي لبناني
وبينما يُنتظر بدء المرحلة الثالثة والنهائية لتحرير الجرود اليوم، والتي ستعتمد على زج وحدات إضافية في المعركة، لا سيما من المشاة، أخذ القتال الذي يخوضه الجيش على الجبهة اللبنانية ضد الإرهاب بُعدَه الدولي أمس، بإعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق عن دور «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي في إحباط مخطط تفجير طائرة تابعة لشركة «الاتحاد» الإماراتية في أستراليا كانت شبكة من 4 إخوة من آل الخيّاط يتحدّرون من شمال لبنان ينوون تنفيذه في 15 تموز (يوليو) الماضي، إثر رصد انتقال أحدهم إلى معقل «داعش» في الرقة السورية
وتزامن ذلك مع إعلان السفارة الأميركية في بيروت عن «فخر بلادها بدعم الجيش باعتباره المدافع الوحيد عن لبنان وشريكاً في معركتهما المشتركة ضد داعش»، بينما عبرت السفارة الفرنسية عن «كل الإعجاب والدعم للجيش»، مؤكدة أن لبنان وفرنسا يواجهان عدواً مشتركاً. وكانت وحدات الجيش التي تقدمت في الجرود أول من أمس رفعت العلم الإسباني إلى جانب اللبناني، تضامناً مع ضحايا اعتداء برشلونة
وقال مصدر عسكري لـ «الحياة»، إن قوى الجيش لم تتقدم أمس أو تنفذ عمليات على الأرض سوى قيامها بتمهيد الطريق للمرحلة الثالثة عبر تفجير الألغام والعبوات التي زرعها «داعش»، بواسطة كاسحات الألغام والمعدات الخاصة، إذ لا وقت أثناء المعركة لتفكيكها، . وأوضح المصدر أن الجيش قصف بكثافة أيضاً موقعين مهمين للمسلحين (مرطبيا ورأس الكف قرب وادي ميرا) في المنطقة المتبقية تحت سيطرتهم والتي تبلغ مساحتها 40 كيلومتراً مربعاً، بعد استرجاعه يومي السبت والأحد زهاء 80 كيلومتراً مربعاً، مشيراً إلى أن هذين الموقعين الواقعين في أعلى الجرود اللبنانية، يشكلان الموقع الأخير  
وأوضح مصدر وزاري لـ «الحياة»، أن الجيش لم يزج إلا بجزء من قوته العسكرية على الأرض، وأن بإمكانه إنزال قوات وأسلحة أكثر لكنه يتعاطى بحذر لتجنب سقوط شهداء له، في المواجهة مع الإرهابيين الذين يستخدمون المفخخات والانتحاريين والقناصين الذين لديهم قناصات روسية تصيب الهدف من بعد ألفي متر، ويملكون كميات من الأسلحة المضادة للدروع والطائرات، والذخيرة»
ومن الجهة السورية شن الطيران السوري غارات مكثفة أمس، على مواقع «داعش» المتبقية، بعدما أعلن الإعلام الحربي التابع لـ «حزب الله» السيطرة على موقعين استراتيجيين هما وادي الحمائم الذي كان خط إمداد أساسياً للمسلحين، وجبل صرف الموصل، الذي يعتبر معقلاً رئيساً لهم، ما يسهل انقضاض الحزب على المساحة التي يتحصنون بها


أوغلو يبحث في بغداد وأربيل غدا معركة تلعفر واستفتاء الاقليم

إيلاف

«إيلاف» من لندن: من المقرر ان يبحث وزير الخارجية التركي في بغداد وأربيل غدا الاربعاء معركة تحرير تلعفر واستفتاء اقليم كردستان للانفصال عن العراق في وقت تستعد بلاده وايران لتنفيذ عملية عسكرية مشتركة ضد معارضيهما الاكراد المسلحين الذين يتخذون من شمال العراق مقرا لهم
والمنتظر ان يقوم وزير وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بزيارة الى بغداد غدا ثم ينتقل منها الى اربيل عاصمة أقليم كردستان. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان ان جاويش أوغلو سيجري مباحثات خلال وجوده في بغداد مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس الحكومة حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري اضافة الى نظيره العراقي إبراهيم جعفري وعدد من السياسيين العراقيين التركمان
واشارت الخارجية الى ان أوغلو سيتوجه بعد مباحثاته في بغداد الى أربيل لاجراء مباحثات مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني حول علاقات الطرفين واستفتاء الاقليم
معركة تلعفر
وعلمت “إيلاف” ان مباحثات اوغلو في بغداد واربيل ستتطرق اضافة الى تطوير العلاقات العراقية التركية ثلاث قضايا مهمة تتعلق بمعركة تلعفر غرب الموصل والجارية حاليا لتحريرها من سيطرة تنظيم داعش .. ومسألة استفتاء أقليم كردستان على الانفصال عن العراق المقرر في 25 من الشهر المقبل اضافة الى العملية العسكرية التي تخطط تركيا وايران لشنها ضد قواعد مناوئيهما المسلحين الذين يتخذون من مناطق كردستان بشمال العراق مقرات لهم
ومن المنتظر ان تتناول مباحثات وزير الخارجية التركي مع القادة العراقيين تطورات معركة تحرير قضاء تلعفر غرب الموصل والتي انطلقت الاحد الماضي من اجل تحريرها من سيطرة تنظيم داعش
ولمدينة تلعفر أهمية استراتيجية من حيث الموقع فهي تقع في منتصف الطريق بين مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد والحدود السورية التي يسيطر داعش على أجزاء منها
وأصبحت تلعفر نقطة محورية لصراع النفوذ الإقليمي وذلك أن قوات الحشد الشعبي الشيعية وإن كانت تتبع تراتبيا لقيادة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فهي ترتبط بشكل مباشر بإيران 


مقالات

حبّاً بالجيش أم كرهاً بالمقاومة؟

ناصر قنديل

البناء

فجأة صار الذين أنكروا وجود الإرهاب على الحدود وفي الجرود، واسموهم ثواراً، من دعاة الحرب على الإرهاب، يرفعون رايات الجيش اللبناني الذي يخوض حرباً ضروساً على جماعات تنظيم داعش هناك، وقد مضى عليها ثلاث سنوات وهؤلاء أنفسهم يشكلون طابوراً خامساً يربط مصير هذا الاحتلال بمعادلات وظيفية لتخديم مشروع حرب تورط فيها ضد سورية منذ سبع سنوات. فمرة لا يمكن المخاطرة بحرب سترتب آثاراً مأساوية على النازحين، ومرة لا يمكن الفصل بسهولة بين حمل هؤلاء للسلاح، ولو تحت لواء تنظيمات إرهابية، وبين ما يسمونه الثورة في سورية والموقف من نظام يكيلون له كل الشتائم التي تبرر تغطية بقاء الإرهاب محتلاً جزءاً من لبنان

عندما يخرج هؤلاء مدافعين عن الجيش اللبناني في هذه الحرب، فهل هذا تعبير عن صحوة ضمير أو التزام باستحقاق وطني، أم تعبير عن توافق وطني كبير وراء الجيش، واصطفاف جامع للبنانيين، أم هو ما تفسره الجملة الثانية لكلمة نعم للجيش، والتي يتخذون منصة دعم الجيش مدخلاً لقولها. وهي بيت القصيد، فيندلع النص على ألسنتهم بعناوين مثل، اللاتنسيق هو ضمانة نصر الجيش، ولا حاجة للتنسيق، ولا مبرر بعد معركة الجيش للحديث عن حاجة لسلاح المقاومة، ومعركة الجيش أسقطت مبررات تدخل المقاومة في الحرب في سورية؟

طبعاً، لن تدخل المقاومة ولا أهلها في ما يريده هؤلاء من ابتداع سجال تنافسي غير موجود بين الجيش والمقاومة، وكل نصر يحققه الجيش وكل مصدر قوة يظهره، يشكل سبباً لتحية وإكبار ينالهما من أهل المقاومة وقادتها. والنقاش ببساطة مع هؤلاء الذين يفتعلون غباراً لا أساس له، هو بعد السؤال عن سر حماسهم اليوم للمعركة التي يخوضها الجيش بعكس الأمس، وهل المتغير هو خوض المقاومة لنصفها الأول؟ والسؤال هل يستطيعون كدعاة لوقوف لبنان ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن أن يفسروا لنا لماذا يتخلف طيران التحالف عن مؤازرة الجيش اللبناني في معاركه، أسوة بما يفعله مع تشكيلات أقل قيمة عسكرياً وسياسياً؟

يقول هؤلاء قصائد الحب للجيش أملاً بتحويلها لمنصات كراهية للمقاومة ويتجاهلون أن شباب هذه المقاومة لبنانيون لهم عائلاتهم التي تنتظر عودتهم بفارغ الصبر، ولهم جامعاتهم التي اشتاقت مقاعدها إليهم، ولهم حياتهم التي هجروها ليحموا بلدهم بينما تلهّى سواهم بالقول والفعل على إيقاع ما تأتي به أوامر سفارات لم يقدم أصحابها للبنان إلا الفتن، وعلى المتفلسفين ألا يحلموا بدخولنا النقاش معهم تحت عنوان التشكيك بقدرات الجيش الذي نحبّ وبه نفتخر، بل أن يجيبوا عن أسئلة تمس جوهر خياراتهم وخيارات أسيادهم، إذا كانت معادلة الجيش والشعب والمقاومة قد سقطت في حرب الجرود، فهل سنتوقع تزويد واشنطن لجيشنا الوطني بشبكات الدفاع الجوي لحماية أجوائنا من العربدة «الإسرائيلية»، فنطمئن أننا لا نحتاج لقدرة الردع التي تملكها المقاومة لمنع إسرائيل من التفكير بالعدوان؟ وهل لديهم كلمة سر بأن الباتريوت مقبل إلى خزائن تسليح الجيش اللبناني، أم فقط يريدون من التحية للجيش في إنجازاته تجريد لبنان من مصادر قوته بوجه «إسرائيل» ليشمتوا معها بالاستفراد بالجيش، وإملاء شروط الإذعان التي سبق وصفقوا لها منذ ثلاثة عقود جماعات ومنفردين، وتكفّلت المقاومة بإسقاطها؟

معادلات حرب الجرود تقول ما يقرأه «الإسرائيليون» فيها، فبدلاً من معادلة جيش وشعب ومقاومة انتقلنا إلى معادلة لا تحتاج الإعلام والتباهي بها علناً، هي معادلة جيشان وشعبان ومقاومة

سدّدوا فواتيركم كما شئتم لمن ينتظرها منكم ويسألكم عن الدعوات لنشر اليونيفيل على الحدود، وقولوا غداً عنها، هذا حصرم رأيته في حلب، فلم يعد لديكم إلا لعبة الفواتير والتسديد، أما الفعل فقد صار في مكان آخر

دراسات

همسٌ عن ثورة ثقافية ثانية

فرزين نديمي

معهد واشنطن

في الثاني من آب/أغسطس، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب مشروع قانون يستهدف أنشطة «فيلق الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني المرتبطة بالصواريخ والإرهاب بالإضافةً إلى آثامه على الصعيد المحلي، من بينها التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان وتقييد حرية التعبير

وإلى جانب كون «الحرس الثوري»، قوةً عسكرية تستخدم تكتيكات تقليدية وغير تقليدية على حد سواء – فضلاً عن كونه تكتل اقتصادي – يتولى «الحرس» أيضاً المهمة الأوسع نطاقاً المتمثلة بحماية ما يسمى بالثورة الإسلامية وإنجازاتها بكافة الوسائل الضرورية. ويشمل ذلك كل شيء بدءاً من دعم الشرطة في مواجهة الاضطرابات المحلية وصولاً إلى تطبيق الامتثال الثقافي والتعليمي مع الشريعة الإسلامية

جهاز القمع

خلال الانتفاضات الشعبية في تموز/يوليو 1999 وحزيران/يونيو 2009، شارك «الحرس الثوري» بنشاط في تعزيز جهود الشرطة الإيرانية ودعمها. غير أن الانتفاضة الأخيرة من بين الإثنتين هزّت الجمهورية الإسلامية بقوة كبيرة اضطرتها إلى إعادة هيكلة نظامها الأمني المحلي بأكمله تقريباً ومحورته حول «الحرس الثوري»  

وفي طهران وحولها، تبقى قوات الشرطة الوطنية (ناجا) –  بألويتها الأربعة من الوحدات الخاصة المحلية – ووزارة الاستخبارات مسؤولة عن الأمن. ولكن بعد عام 2009، اضطلع «الحرس الثوري» بدور مساند رسمي، إذ تلقت كتيبتان تابعتان له تدريباً متخصصاً وتمّ تزويدهما بالعتاد الضروري لتولي هذه المهمة

أما من الناحية البيروقراطية، فتنقسم طهران إلى ثلاث وعشرين دائرة بلدية، تتمتع كل منها بهيكلية “مقاطعة مقاومة الباسيج” (BRD). وضمن كل دائرة، يمكن إيجاد معدل أحد عشر “دائرة مقاومة الباسيج” (BRP)، ولكل واحدة منها 12 “قاعدة مقاومة الباسيج” (BRB) منتشرة حول الأحياء في المساجد والوزارات والمدارس والمواقع الأخرى. وضمن كل “قاعدة مقاومة الباسيج”، تتولى كتيبتا “عاشوراء” المؤلفة من الرجال وكتيبة “الزهراء” المؤلفة من النساء، العمليات “الثقافية” وخدمات الإنترنت وعمليات الدفاع المدني والبحث والإنقاذ/الإغاثة. فضلاً عن ذلك، وعلى مستوى الدوائر، تعمل كتيبتا “الرد السريع” وهما “بيت المقدس” التي تضمّ رجالاً فحسب و”كوسار” النسائية بالكامل، بهيكلية ومهام مماثلة، غير أنهما تتألفان من عناصر أصغر سناً يتم تدريبها ونشرها على نحو أكثر فعالية. وعند قيام هاتان الكتيبتان بتنفيذ مهمة ما، تتلقيان الأوامر مباشرةً من فيلق المقاطعة

غير أن الأبرز بينها هي “كتائب الإمام علي الأمنية”، التي يتمّ تخصيص واحدة منها لكل “مقاطعة مقاومة الباسيج”. وهذه القوات المتطوعة مدربة خصيصاً ومجهزة بكامل معدات مكافحة الشغب، والدراجات النارية الثقيلة، وشاحنات صغيرة من نوع “تويوتا” التي هي بمثابة “قفص متحرك” من أجل قمع احتجاجات الشوارع والقيام باعتقالات بسرعة ودون رحمة. وهي تعمل تحت قيادة أربع وحدات أمنية تابعة لـ «الحرس الثوري» في المدينة (“ولي عصر” و”حضرت مجتبى” و”الإمام هادي” و”الإمام رضا”)، التي بدورها تخضع لإدارة كتيبتي الرد السريع الأمنيتين “حضرت زهرا” و”آل محمد” التابعتين لـ”فيلق محمد رسول الله” في طهران، ومقرها في قلب العاصمة. ويخضع “فيلق محمد رسول الله” و”فيلق سيد الشهداء” المستقل في محافظة طهران – الذي مقره في منطقة “رى” في جنوب طهران – لسلطة المقر الرئيسي لقوات “ثار الله” الأمنية

وإلى جانب “مقاطعات مقاومة الباسيج” والوحدات التي تركز على الأمن والتهديدات الثقافية المفترضة، يؤدي “فيلق محمد رسول الله” مهام عسكرية أكثر تقليدية من خلال “فرقة المشاة الممكنة القتالية  27” التي تم تقليص حجمها، حيث تضم أربع كتائب فقط، في حين يقود “فيلق سيد الشهداء” الفرقتان العاشرة والثالثة والعشرين. ومن أجل تنفيذ العمليات القتالية، تمّ تدعيم هذه القوات بأربع وعشرين كتيبة من “باسيج الإمام حسين” وأربع وحدات للرد السريع من “الصابرين”. وكثيراً ما يُرسل أفراد هذه الوحدات إلى سوريا حيث تكبدوا عدد كبير من الضحايا

وتعمل كتائب “الإمام حسين”، على وجه الخصوص، كوحدات الاحتياط الحيوية لـ «الحرس الثوري». ويشرف على هذه الوحدات مقر مركزي منفصل لـ”الإمام حسين” ضمن «الحرس الثوري»، ويتألف من أفضل كوادر “الباسيج” التي تتلقى أجراً. وبالتالي فإن المقاتلين مدربين تدريباً جيداً ومجهزين للاضطلاع بعمليات إلى جانب وحدات «الحرس الثوري» العادية، وللحفاظ على مهاراتهم، ويشاركون في التدريبات الأسبوعية والشهرية. وهذه الترتيبات غير العادية تسمح للوحدات العسكرية والأمنية بتبادل الأدوار ومساعدة بعضها البعض عند الضرورة

دائرة عملية صنع القرار

على الرغم من أن المنظمات الرئيسية المسؤولة عن أمن طهران هي “ناجا” ووزارة الاستخبارات، يسعى “المجلس الأعلى للأمن القومي” في الحالات المستعصية الخاصة على الفور إلى طلب إذن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من أجل إشراك مقر “ثار الله” الذي بدوره يفعّل “فيلق محمد رسول الله”، وكذلك “فيلق سيد الشهداء” من محافظة طهران في الضواحي. وعندئذ، يصبح بإمكان هذين الفيلقين حشد وحدات “الإمام علي” للرد السريع التابعة لهما والتي تتمتع بقدرة عالية على التنقل وتكليفها بالمهمة

وفي مثل أوقات الأزمات هذه، يعمل مقر “ثار الله” بفعالية كحاكم عسكري لطهران. ورغم أنه يخضع بالاسم لقائد «الحرس الثوري» اللواء محمد علي جعفري، يتولى قيادته فعلياً القائم بأعماله العميد اسماعيل “محمد” كوثري، العضو السابق في البرلمان وأحد القادة الكبار في قمع احتجاجات عام 2009. وإلى جانب مقر “عمار الاستراتيجي” الذي يرأسه رجل الدين مهدي طائب، يتولى “ثار الله” مسؤولية الإشراف على الأنشطة الاجتماعية-الثقافية والتواصل الاجتماعي والتلاعب بها في العاصمة، إذا لزم الأمر، فيما يُعرف عموماً باسم “الهندسة الثقافية”. كما تشرف “كتائب العمليات الثقافية الإلكترونية” – التي تضم على ما يبدو آلاف العناصر – التابعة لـ”فيلق محمد رسول الله” على الجانب الثقافي في طهران

دعوات لـ “الأصلوية الجديدة”

في أيلول/سبتمبر 2011، حدّد المرشد الأعلى خامنئي الأهداف الخمسة للثورة الإسلامية، حيث سبق أن تحقّق اثنان منهما – الثورة نفسها وإنشاء مؤسسة إسلامية. أما الثلاثة المتبقية فتشمل تشكيل حكومة إسلامية، ودولة إسلامية، وحضارة إسلامية عالمية، أو أمة، في نهاية المطاف. وفي أيار/مايو 2015، عبّر اللواء جعفري، قائد «الحرس الثوري»، عن خيبته من عجز البلاد عن إحراز تقدّم في هذين المجالين، وهو تأخير يهدّد، في رأيه، جذور الثورة الإسلامية ويخاطر بعكس “الإنجازات ” الثورية القائمة. وإذا ما وضعنا جانباً طموحاتهم الثورية الخاصة، وأنشطتهم الإقليمية، وسعيهم وراء الصواريخ البالستية، يلقي كبار ضباط «الحرس الثوري» اللوم على قيام هذا الركود إلى الحالة الثقافية والأخلاقية “المقلقة للغاية” في المجتمع الإيراني، وبالتالي يدعون إلى إحداث تغييرات جذرية، بدءاً بالجامعات

وغالباً ما تلقى هذه الآراء تعاطف من المرشد الأعلى، الذي أوضح في 8 حزيران/يونيو على النحو التالي لطلاب جامعات زائرين: “لطالما طلبتُ من [أمرتُ] العقول الجهادية المثقفة والعلمية والمتعلمة (وليس فقط الطلاب) في جميع أنحاء البلاد … أن تبذل كل ما تراه مناسباً عند حاجتها، كما لو أُمِرَتْ بـ “إطلاق النار كما تشاء” في ساحة المعركة. ومن الواضح، أنه لدينا قيادة مركزية في ساحة المعركة تصدر الأوامر، لكن في حال انفصالها [عن الخطوط الأمامية] أو حين لا تقوم بواجباتها بشكل صحيح، يأمر القائد بإطلاق النار عندما تراه مناسباً. هناك، يجب أن تتخذ قراراتك بنفسك. يجب أن تفكر وتجد الوسيلة وتتحرك وتتصرف

وفي حين يمكن اعتبار هذا التصريح مجرد عِظَة – كما أشار إلى ذلك على ما يبدو خامنئي نفسه في وقت لاحق – يمكن أن تبشّر مثل هذه الملاحظات بدور أكثر فعالية لـ «الحرس الثوري» في الثقافة والتعليم الإيراني. فقد سبق أن شجع المرشد الأعلى هذا النوع من التحوّل، كما حين كلّف «الحرس الثوري» بإعادة تحديد مفهوم “الجهاد الأكبر” باعتباره “جهاداً أصغر” ضد  التهديدات “الثقافية” غير الحركية. وبدورهم، ردّد متشددون آخرون، مثل عمدة طهران المنتهية ولايته وقائد «الحرس الثوري» وقائد “ناجا” السابق محمد باقر قاليباف، هذه الآراء استناداً إلى شعورهم بابتعاد شعبي عام عن المبادئ الإسلامية. وفي 12 تموز/يوليو، دعا قاليباف إلى أصولية جديدة إيرانية استباقية من أجل التصدي لهذه المشكلة  

وقد امتدت الدعوات لاعتماد خط أكثر تشدداً لتطال السياسة الخارجية. ففي 27 تموز/يوليو، أعلن العميد كوثري أن الحل الوسط والتفاوض مع العدو غير المرن، أي الولايات المتحدة، لن تسمحا لقادة إيران بالسير على خطى الشهداء. وأسهب بالقول “يجب علينا بدلاً من ذلك أن نكون حازمين وثابتين في مهاجمة العدو، بينما لا ننسى أن البلاد تدين بوجودها إلى «الحرس الثوري»

احتمالات اتخاذ إجراءات صارمة

من شأن استهداف «الحرس الثوري» مؤخراً للجامعات بما يسمى بأجندة العلوم الإنسانية الغرببة التي تعتمدها … وبـ “ثقافتها التحررية” المستمدة من الخارج أن يُحرّض نحو ثورة ثقافية ثانية في إيران. ويثير هذا الاحتمال لأسباب مفهومة قلق المثقفين في البلاد، إلى جانب العديد من المواطنين العاديين  

وكانت الثورة الثقافية الأولى، التي وجهها مجلس خاص مدعوم بشكل كامل من آية الله روح الله الخميني بين نيسان/أبريل 1980 وكانون الأول/ديسمبر 1982، قد تسبّبت بإغلاق الجامعات لمدة عامين، وفصل الطلاب، وإعفاء الاساتذة من مناصبهم، ومراجعة وتنقيح جميع الكتب المدرسية، واستبدال جميع علامات “الليبرالية” في المجتمع مع تلك الإسلامية، وفرض ارتداء حجاب إسلامي صارم. ولكنها شملت أيضاً اتخاذ إجراءات أمنية صارمة واسعة النطاق وعديمة الرحمة

وعليه، قد تعود ثورة ثقافية ثانية بالفائدة على «الحرس الثوري» من خلال كونها انقلاباً وهمياً زاحفاً ضد الرئيس حسن روحاني وحكومته الجديدة إذا واصلا السياسات المعتمدة خلال السنوات الأربع الماضية أو عملا على إصلاح العلاقات مع الغرب. ويثير «الحرس الثوري» شكوكاً متزايدة تجاه “البراغماتيين المتباعدين” و”التحوّليين” الذين يسعون إلى إقامة علاقات أفضل مع الغرب “على حساب المصالح الثورية والوطنية الإيرانية”، ويملك كافة الأدوات الضرورية لمراقبة هذه الاتجاهات وإعاقتها ووضع حد لها في النهاية. وقد تنطوي مثل هذه التحركات، إذا حدثت، على تداعيات على السياسات الأمريكية، مما يضيف من دون شك من عدم اليقين وعدم الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط المزعزعة والغير مستقرة أساساً

 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

22 – 8 – 2017

NRLS

النشرة اليومية اخبار,, صحف وجرائد,, مقالات,, الدراسات 20-8-2017

العناوين الرئيسية
الأخبار
ماكغورك من عين عيسى :ترامب يقول أن قوات النظام إن عبرت نقاط التماس في الرقة فإنها ستتعرض للرد المباشر
تركيا تُحضّر لاحتلال إدلب السورية بهدف عزل آفرين بعد اجتماع ثلاثي “إيراني – تركي – روسي”
الجيش التركي وفصائل من المعارضة يجددان قصف قرى خاضعة لوحدات الحماية بريف حلب
الملف السوري على طاولة البحث بين بوتن ونتانياهو
لبنان.. “فجر الجرود” تدخل يومها الثاني
إصابة 8 أشخاص في حادث طعن بسكين وسط مدينة سورغوت شرق روسيا
صحف وجرائد
بانتظار أمر الاقتحام .. 40 ألف عسكري يكملون تحشيداتهم حول تلعفر
الجيش اللبناني يفصل مساره في ‘فجر الجرود’ عن حزب الله
تغريدات الشيخ عبدالله بن علي تطيح بمزاعم قطر في الأزمة مع السعودية
11 مسؤولًا غادروا البيت الأبيض منذ بدء حكم ترمب
مقالات
هجوم برشلونة يفرض ترتيب التعاون الأمني داخل جغرافيات المتوسط
دراسات
باقري في أنقرة: درس من دروس الواقعية السياسية

الأخبار
ماكغورك من عين عيسى :ترامب يقول أن قوات النظام إن عبرت نقاط التماس في الرقة فإنها ستتعرض للرد المباشر
خبر24
جدد ماكغورك الزائر في ناحية عين عيسى دعمهم لمجلس الرقة المدني، ودعم لجنة إعادة إعمار الرقة، وقال في نفس الاجتماع أن النظام إن عبر نقاط التماس فإنها ستتعرض للرد المباشر، وأضاف:”نحاول إبعاد النظام إلى جنوب نهر الفرات
وبدأ الاجتماع في الساعة 12:00 ظهر اليوم مغلقاً أمام وسائل الإعلام
بعد انتهاء الاجتماع المغلق أنه دار محور الاجتماع حول واقع مجلس الرقة المدني والمنظمات العاملة في منطقة الرقة، وضرورة تقديم الدعم اللازم لمجلس الرقة المدني، وتوطيد العلاقات مع المجلس بشكل خاص
ورداً على سرال أحد الحضور حول مسألة اقتراب النظام السوري من الرقة قال ماكغورك:” ترامب يقول أن قوات النظام إن عبرت نقاط التماس فإنها ستتعرض للرد المباشر” مؤكداً في الوقت نفسه أن هناك حظر طيران للنظام السوري فوق الرقة مضيفاً :” قواتنا أسقطت طائرة للنظام اثناء اقترابها من نقاط قوات سوريا الديمقراطية سابقاً، وسنحاول إبعاد النظام إلى جنوب نهر الفرات
________________________________________
تركيا تُحضّر لاحتلال إدلب السورية بهدف عزل آفرين بعد اجتماع ثلاثي “إيراني – تركي – روسي”
خبر24
انهت تركيا تحضيراتها لشن عملية عسكرية تهدف لاحتلال مدينة إدلب السورية بهدف منع قيام التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية من التوجه للمدينة الواقعة تحت احتلال إرهابيي جبهة النصرة لتحريرها , بالاضافة إلى أن العملية التركية تهدف إلى عزل آفرين بشكل كامل
تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن جيش الاحتلال التركي وقف أمام المشروع الكردي في شمال سوريا أي المشروع الفيدرالي
وتأتي تصريحات أردوغان هذه عقب الاجتماع الذي جمعه بكل من مسؤولين إيرانيين وروسيين، حيث تصعد تركيا من محاولاتها لاحتلال المزيد من الأراضي السورية على غرار مناطق الشهاء
________________________________________
الجيش التركي وفصائل من المعارضة يجددان قصف قرى خاضعة لوحدات الحماية بريف حلب
ادار برس
جدّد الجيش التركي وفصائل إسلاميّة مرتبطة به من المعارضة السورية، ليلة أمس، قصف عددٍ من النقاط والقرى الخاضعة لوحدات حماية الشعب والفصائل الثورية المتحالفة معها بريف حلب شمال سوريا
وطال القصف قرى (شيخ عيسى- عين دقنة- حربل- ام حوش- حصية- كفر نايا- حليصة)
وخلّف القصف الذي جاءَ بصورة عشوائية أضراراً مادية ألحقت بممتلكات المدنيين، لكن دون خسائر في الأرواح
________________________________________
الملف السوري على طاولة البحث بين بوتن ونتانياهو
سكاي نيوز
يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في منتجع سوتشي على البحر الأسود لعقد مباحثات تتركز خصوصا حول الملف السوري، بحسب ما أعلن مكتب نتانياهو مساء السبت
واستدعت موسكو السفير الاسرائيلي لديها بعد ضرب الطيران الإسرائيلي أهدافا لحزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد
وأفاد وزير الاستخبارات الاسرائيلي يسرائيل كاتز وكالة فرانس برس أن اسرائيل بشكل عام لا تنذر موسكو مسبقا بغاراتها الجوية في سوريا
________________________________________
لبنان.. “فجر الجرود” تدخل يومها الثاني
سكاي نيوز
استأنف الجيش اللبناني، الأحد، يومه الثاني من عملية “فجر الجرود” ضد تنظيم داعش بقصف مدفعي على تلال القاع ورأس بعلبك
ويسعى الجيش في اليوم الثاني من المعركة إلى فتح محاور جديدة للهجوم والتوغل البري للسيطرة على مزيد من التلال والمواقع، بإسناد ناري كثيف من القصف المدفعي والطائرات
وتمكن الجيش في اليوم الأول من تحرير 30 كلم مربعا من الأراضي، التي يسيطر عليها داعش، وتدمير 11 مركزا وقتل 20 من داعش
وأشار المسؤول العسكري، إلى أن عناصر تنظيم داعش الإرهابي باتوا أوهن من أن يتابعوا المعركة
________________________________________
إصابة 8 أشخاص في حادث طعن بسكين وسط مدينة سورغوت شرق روسيا
روسيا اليوم
أصيب 8 أشخاص جراء عملية طعن وقعت صباح اليوم وسط مدينة سورغوت شرق روسيا، قبل أن تتمكن الشرطة من تصفية المهاجم، حسبما نقلت وكالة تاس عن مصادر أمنية
إن مجهولا اعتدى بسكين على المارة في شارع رئيسي بمدينة سورغوت، وتمكن من جرح 8 أشخاص
________________________________________

صحف وجرائد
بانتظار أمر الاقتحام .. 40 ألف عسكري يكملون تحشيداتهم حول تلعفر
ايلاف
اعلنت الشرطة الاتحادية استكمال تحشيداتها استعدادًا لاقتحام قضاء تلعفر في غرب الموصل. وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد قوات الشرطة إن قواته استكملت تحشيداتها، وتتمركز حاليًا على محيط تلعفر، وتنتظر الأوامر للشروع في فتح السواتر واقتحام المدينة
أعلنت خلية الإعلام الحربي تسمية عمليات تحرير قضاء تلعفر من داعش بـ”قادمون يا تلعفر”. وأشارت في بيان إلى أن العملية المقبلة في تلعفر لدحر تنظيم داعش من القضاء سمّيت بعملية “قادمون يا تلعفر
________________________________________
الجيش اللبناني يفصل مساره في ‘فجر الجرود’ عن حزب الله
العرب
حرص العميد في الجيش اللبناني قانصو على تأكيد أن “لا تنسيق لا مع حزب الله ولا مع الجيش السوري” في المعركةوأكد على أن الجيش يتحرك بمعزل عن حسابات حزب الله والجيش السوري
أطلقت على العملية التي بدأت في الخامسة صباحا اسم “فجر جرود” والتي استهدفت مواقع تنظيم داعش قرب بلدة رأس بعلبك بالصواريخ والمدفعية وطائرات الهليكوبتر. والمنطقة هي آخر جزء من الحدود اللبنانية السورية يسيطر عليه التنظيم المتشدد
وبالتزامن مع عملية الجيش، أعلن حزب الله اللبناني في نفس التوقيت عن بدء معركة ضد داعش بالتعاون مع الجيش السوري على الجهة السورية من الحدود أيضا أطلق عليها اسم “وإن عدتم عدنا
________________________________________
تغريدات الشيخ عبدالله بن علي تطيح بمزاعم قطر في الأزمة مع السعودية
العرب
وضعت تغريدات كتبها الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني على حسابه بتويتر السلطات القطرية في ورطة وسحبت البساط من تحت أقدام المسؤولين الذين بالغوا في استثمار ورقة الحج لإحراج السعودية والضغط عليها للتراجع عن إجراءات المقاطعة
وبدل أن تواجه خصومها بأدلة مضادة في قضية تمويل الإرهاب، اختارت الدوحة افتعال القصص عن الحج على الطريقة الإيرانية، وهو افتعال بدا وضاحا في تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني
ولفتت إلى أن الشيخ عبدالله نجح بكلمات قصيرة في هدم فكرة المقاطعة التي بنت عليها قطر مظلوميتها، حيث بان بالكاشف أن افتعال قضية عدم التعامل بالريال القطري والتباكي على أوضاع الحجاج لم يكن لهما من هدف سوى تخويف القطريين وإيهامهم بأن الدول الأربع تستهدف مصالحهم، لكن القصة غير ذلك، فالإجراءات هدفها الضغط على المسؤولين لوقف تآمرهم على الأمن الإقليمي وليس المس من أمن القطريين
________________________________________
11 مسؤولًا غادروا البيت الأبيض منذ بدء حكم ترمب
إيلاف
انسحب مسؤولون الواحد تلو الآخر من البيت الأبيض بشكل يثير الدهشة منذ تولي الرئيس دونالد ترمب الرئاسة في 20 يناير، وآخرها إعلان الرئيس الجمعة التخلي عن مستشاره ستيف بانون
دخل عدد كبير من مساعدي ترمب البيت الأبيض في تلك الفترة، وخرجوا قبل أن يتسنى للأميركيين التعرف إليهم
الشخصيات الأخرى التي غادرت البيت الأبيض في الأشهر السبعة الأولى لترمب: ديريك هارفي المستشار في مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط، ومايك دوبكي مدير الإعلام في بداية ولاية ترمب، وكي تي ماكفارلاند نائب مستشار الأمن القومي، وكايتي والش المسؤولة الثانية في فريق بريبوس، وكريغ دير المدير في مجلس الأمن القومي لشؤون نصف الأرض الغربي، وأنجيلا ريد كبيرة فريق المراسم المنزلية في البيت الأبيض
________________________________________
مقالات
هجوم برشلونة يفرض ترتيب التعاون الأمني داخل جغرافيات المتوسط
العرب
محمد بن امحمد العلوي
تأتي العملية الإرهابية ببرشلونة تزامنا مع الحرب الدولية على تنظيم داعش بكل من سوريا والعراق وليبيا ما جعله ينقل عملياته عبر جغرافيات متباعدة نسبيا خصوصا في دول حوض البحر المتوسط، وذلك لإرباك عمليات التضييق عليه دوليا بخلق أكبر موجة من الرعب وعدم الاطمئنان داخل أوروبا بالخصوص
فضغوط التحالف الدولي ضد الإرهاب جعلت تنظيم الدولة يعتبر “منفذي هجوم برشلونة من جنود الدولة الإسلامية ونفذوا العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف
إن عملية دهس شاحنة لحشود في شارع لاس رامبلاس السياحي تمت بنفس الأسلوب الذي اعتمدته ذئاب داعش المنفردة في كل من بريطانيا وألمانيا والسويد وفرنسا والنمسا، الشيء الذي يؤكد سرعة تمدد جغرافية العنف الإرهابي الداعشي خدمة لمشروع الجهادية العالمية، والذي لم يبق حبيس منطقة بعينها ولم يعد معتمدا على أسلوب تقليدي في الاستقطاب والهجوم أو على جيل عادي من المنفذين
تهديد تنظيم الدولة جعل رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، يقول في مؤتمر صحافي ببرشلونة إن الحرب على الإرهاب هي اليوم الأولوية الأولى للمجتمعات الحرة والمنفتحة مثل مجتمعاتنا. إنه تهديد عالمي والرد يجب أن يكون عالميا”
وهذا التصريح للمسؤول الإسباني يصبّ في إطار ما يقدمه المغرب كجار جنوبي لمدريد وكنموذج يُحتذَى في مناهضة الإرهاب من خلال مجموعة من الآليات المتكاملة داخليا، تنمويا واجتماعيا وحقوقيا وروحيا وأمنيا وسياسيا. وما حدث ببرشلونة سبب كاف لزيادة تكثيف التنسيق أمنيا واستخباراتيا بين البلدين كوسيلة فعالة لمكافحة أيّ تهديد إرهابي
فعلا تم إحباط العديد من مشاريع العمليات الإرهابية الخطيرة في كل من المغرب ودول أوروبية منها إسبانيا، لكن هذا لا يلغي أن الأسباب الذاتية والموضوعية لانتشار الظاهرة لازالت قائمة ويجب تطوير آليات التعامل معها
صحيح أن كل الدول مستنفرة خصوصا مع الحوادث الإرهابية بأوروبا ودول أخرى كثيرة بالشرق الأوسط، وإذا عدنا إلى دينامية التعامل المغربي مع الحدث الإرهابي محليا وإقليميا ودوليا يتبين أن الرباط نهجت التعاون كأسلوب فعال لمراقبة وتفكيك الخلايا الإرهابية على عدة مستويات من داخل الفضاء الأورومتوسطي خدمة للأمن الجماعي والاستقرار والحد من الهجمات المحتملة
لهذا تعمل التنظيمات الإرهابية على الاستفادة القصوى والبراغماتية من التوظيف المتمايز للأطراف الدولية للحرب على الإرهاب ما يخلق واقعا جديدا يكرس نفس الوضعية وإن بعناوين وأشكال مبتكرة، ليبقى التحدي الأكبر هو إدراك التوظيفات المتعددة والمتداخلة لأهداف تلك الحرب والتعاطي معها بشكل غير انتقائي ولا مجالي. ولا بديل من التعاطي الدولي الجاد والفعال مع تمدد داعش، فتبادل الأدوار بين المركز والأطراف داخل التنظيم الإرهابي هو التوصيف الدقيق لإعادة التموقع الجغرافي الجديد الذي تحاول المنظمات الجهادية تكريسه خصوصا تنظيم داعش، والذي يبدو أنه نقل خططه وحمولته الأيديولوجية كاملة من الرقة والموصل إلى ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء بعدما بايعته أكبر المنظمات المتطرفة هناك. فالمؤشرات الآتية مؤخرا من العراق وسوريا تؤكد أن التنظيم يعيد تشكيل بنياته وأساليبه
بعد ثلاث سنوات من بروز داعش بالشرق الأوسط نتوقع انتقال التنظيم من المركز بالشام والعراق والمواجهة المباشرة والتقليدية مع واشنطن وموسكو إلى الأطراف في برمجة مواجهة جديدة على خطوط التماس البرّي والبحري مع الأوروبيين عبر المتوسط، وعملية برشلونة الأخيرة تؤكد هذا التوجه
خطوة داعش تؤكدها العمليات الإرهابية المتعددة والنوعية وغير المتوقعة على تراب الدول الأوروبية ومنها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا، وتحرك الرئيس إمانويل ماكرون في مايو الماضي بعيد انتخابه رئيسا نحو قاعدة جنوده العسكرية بمالي يعزز ما يمكن تسميته بمحاصرة الحركة الانسيابية لمشروع الجهادية العالمية وفرز هيكلياته التنظيمية العنقودية
انتقال داعش من الشرق إلى الغرب جاء بعدما استفاد من الحملة الدولية ضده في سوريا والعراق واغتنام الفجوة التي خلفتها الحرب الأهلية في ليبيا وبعض دول الساحل والصحراء مثل مالي، هذا الانتقال دام لأكثر من عامين ليظهر بوجوه إرهابية تتقدمها الذئاب المنفردة بأساليب آخر ابتكاراتها الدهس بالسيارات
لقد استفاد تنظيم الدولة من الفضاء الإلكتروني فساهم في عولمة فكره المتطرف وتنويع أساليبه الاستقطابية وأدواته الإرهابية، الشيء الذي جعل أليكس يونغر، رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية (M16)، يعترف أن هياكل التخطيط الهجومية الخارجية المنظّمة للغاية داخل تنظيم الدولة تخطط لأساليب جديدة للعنف ضد المملكة المتحدة وحلفائها دون الحاجة إلى مغادرة سوريا حتى في الوقت الذي يواجه فيه التنظيم ضغوطات عسكرية
ونعتقد أن هجوم برشلونة يأتي كمحاولة من داعش لخلخلة تقاليد التعايش بين المسلمين وخصوصا المغاربيين والإسبان، وذلك لخلق بيئة حاضنة لمخططي التفجيرات الإرهابية من داخل مجتمع مسلمي هذا البلد الإيبيري
نرى أن داعش يحاول تغيير جلده والتكيف مع الواقع الجديد بعد ثلاثة أعوام من وجوده، في المقابل تعمل القوى الدولية والإقليمية على خنق موارده وكشف خلاياه وتضييق خياراته. وهذا ما أكده جيسون باك، مؤسس “عين على داعش في ليبيا” عندما تحدث على مرونة داعش، مشيرا إلى أن ما أسماه بـ”عبقرية” التنظيم تكمن في “تحوّره المستمر”، فمن السهل للغاية الانتقال من مجموعة إلى أخرى، إلى حد أن العديد من الأتباع غير متأكدين من تفاصيل كل منظمة. لهذا فالحرب على داعش في سوريا والعراق تجري بموازاة مع التحركات الأممية والإقليمية لمحاصرة أتباعه في ليبيا، وليس هناك أدنى شك أن تغيير المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، الألماني مارتن كوبلر، باللبناني غسان سلامة يأتي متزامنا مع كل هذه المتغيرات الجيوسياسية الجديدة بالمنطقة، ويعتبر الملف الأمني ومحاربة الإرهاب من بين أهم معالم خارطة طريق الحل في ليبيا عند المبعوث الأممي الجديد
فهجوم داعش المتكرر من داخل أوروبا يمثل حسب كريستوفر شيفيس، المدير المساعد لمركز السياسات الأمنية والدفاع الدولي في مؤسسة راند، أحد أعراض مشكلة ليبيا، وأن استعادة موطئ قدم له في المنطقة سببه افتقار الدولة إلى الحكم والمؤسسة والأمن
وبرزت مساهمة المغرب إلى جانب فرقاء سياسيين ليبيين ودوليين في بلورة اتفاق الصخيرات كخارطة طريق نحو حل سياسي في ليبيا، يبقى من اللبنات الأساسية لبناء أيّ تفاهمات سياسية مستقبلية والقضاء على أيّ تواجد لداعش بالفضاء المتوسطي
وبالنتيجة نؤكد أن عودة الأمن والاستقرار لحوض المتوسط تكون متزامنة مع محاربة داعش ووضع حد لأسباب وجوده وحواضنه وامتداداته الفكرية والأيديولوجي على طول الطريق من الشرق الأوسط حتى شمال أفريقيا مرورا بمنطقة الساحل والصحراء، كمطلب استراتيجي ملح لتأمين المنطقة ككل من أيّ تفكك محتمل تكون فاتورته ثقيلة أمنيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا
________________________________________
دراسات
باقري في أنقرة: درس من دروس الواقعية السياسية
مركز الروابط
معمر فيصل خولي
من فوق تباين وصل في بعض محطاته مرحلة الصدام غير المباشر، تمد أنقرةوطهران أيديهما لتلتقيا من أجل مواجهة تحديات مشتركة فرضتها التطورات العاصفة في المنطقة.الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يلتقي في أنقرة رئيس الأركان الإيراني اللواء محمد باقري الذي يزور تركيا في أول زيارة لمسؤول إيراني على هذا المستوى منذ العام 1971. فقد شكّلت الزيارة علامة فارقة في العلاقات بين البلدين. حيث أظهرت قدراً كبيراً من التنسيق الأمني والعسكري إزاء القضيتين الكردية والسورية، بعد سنوات من الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، وشن الحرب بالوكالة ومباشرة في ساحات سورية والعراق. وما زاد من مغزى الزيارة تزامنها مع فترة أرخت فيها المستجدات الإقليمية بظلالها على القضايا الأمنية والعسكرية، ويلعب فيها الجيش الإيراني دورًا فعالًا
تشكل الحروب الداخلية المستمرة في المنطقة، والدول التي ضعفت أو انهارت، والتنظيمات التي زادت قوتها وأدوارها، والإرهاب، والهجرة، والشبكات الإجرامية وأمن الحدود، الطابع الرئيسي للمشاكل الأمنية في المرحلة الجديدة. وتمثل زيادة أنشطة تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني على الأخص، إضافة إلى تصاعد الأنشطة العسكرية والاستخباراتية الأمريكية والغربية والروسية، اهتمامًا مشتركًا بالنسبة للبلدين. وهناك حقيقة لا غبار عليها، وهي أن هذا المشهد المعقد غيّر جذريًّا القواعد وعلاقات التحالف التقليدية ووسائل التدخل. فما دلالاتها؟
شهدت العلاقات التركية الإيرانية مدًّا وجزرًا منذ الثورة الإيرانية عام 1979. تواصلت العلاقات على الصعد السياسية والدبلوماسية والاقتصادية. بيد أن انخفاض مستوى التعاون العسكري شكل الحلقة الأضعف في علاقات البلدين. ويعود ضعف العلاقات العسكرية إلى مفهوم وأولويات والأمن وخياراته الإيديولوجية لدى الجانبين.ولضعف العلاقات العسكرية أسباب أخرى منها وجود تركيا ضمن نظام الدفاع الغربي بصفتها عضو في الناتو، وموقف الجيش التركي المرتاب من النظام الإيراني، والجو السلبي الناجمة عن العلاقات الأمريكية الإيرانية، إضافة إلى علاقات إيران مع حزب العمال الكردستاني. واصلت إيران، في إطار سعيها للتخلص من عزلتها واكتساب الشرعية، جهودها من أجل توسيع وتعزيز علاقاتها العسكرية مع تركيا. وفضلًا عن طلبها المعدات العسكرية من حين لآخر عملت على إجراء زيارات على مستوى رفيع وإقامة علاقات وثيقة. وعلى الرغم من أن عسكريي البلدين يجتمعون باستمرار من أجل بحث قضايا أمن الحدود إلا أن العلاقات بقيت رمزية
يبدو أن كل هذه التطورات بلورت لدى صناع القرار في تركيا وإيران فكرة حدوث تغير خطير في المنطقة. ومن الواضح أن الرد المناسب على ذلك سيكون عبر تعاون ووسائل ذات طبيعة مختلفة. فهناك قائمة طويلة من القضايا ذات الاهتمام المشترك فالمحادثات أظهرت توافقاً إزاء ثلاث قضايا أساسية هي
1- رفض الجانبين الاستفتاء المقرر في إقليم كردستان العراق، بل تجاوز الرفض إلى حد التهديد بعمل مشترك، على اعتبار ان هذا الاستفتاء يهدد استقرار المنطقة، وهو ما يعني وجود خوف حقيقي لدى الجانبين من ان تنعكس نتائج الاستفتاء على القضية الكردية في تركيا وإيران على اعتبار ان اكراد البلدين قد يطالبون لاحقاً بمثل هذا الاستفتاء
2- الاتفاق على التنسيق والتعاون العسكري والأمني ضد «حزب العمال الكردستاني» بشقيه التركي والإيراني (حزب «بيجاك» الذي يشكل الفرع الإيراني لحزب العمال). ويأتي هذا الاتفاق بعد سنوات من اتهامات تركية لإيران بدعم «حزب العمال الكردستاني» وحليفه السوري «حزب الاتحاد الديموقراطي» وجناحه العسكري «وحدات حماية الشعب»
3- تكثيف التعاون في شأن مناطق خفض التوتر في سورية وتحديداً في الشمال حيث محافظة ادلب التي تحولت إلى وجهة للمجموعات المسلحة على رغم سيطرة «جبهة النصرة» مؤخراً على كامل المحافظة تقريباً، ويأتي هذا التعاون بعد سنوات من الاحتراب المتبادل في الميدان وسط اتهامات متبادلة بممارسة سياسة طائفية، وصلت إلى انتقادات متبادلة على الهواء مباشرة
هذا التوافق لا يعني أن الدوافع التي تغذي التوتر المتعدد الأشكال في العلاقات التركية الإيرانية قد انتهت، لكن يمكن القول أن التطورات الإقليمية، وحالة السيولة السياسية في المنطقة وتوتر علاقات تركيا مع حلفائها التقليديين، وممارسة إدارة ترمب سياسة “العقوبات والضغوط” ضد إيران، دفعتا الدولتين بمراجعة طبيعة علاقاتهما الثناية من خلال استخدام آليات ومقاربات جديدة في العلاقات التركية الإيرانية، وقد يكون التعاون العسكري والأمني مقاربات جديدة في تعاونها الإقليمي بما يخدم مصالحهما المشتركة. فالواقعية السياسية تؤكد لنا باستمرار أن العلاقات الدولية لا تسير على خط مستقيم

________________________________________

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

20– 8 – 2017
NRLS

النشرة اليومية اخبار,, صحف وجرائد,, مقالات,, دراسات 2017-8-17

العناوين الرئيسية
الأخبار
الرقة :مقتل أكثر من 50 داعشياً وسط اشتباكات عنيفة وتحقيق تقدم وتدمير 4 مفخخات واعتقال داعشي
قصف مدفعي وصاروخي على ريف عفرين ومناطق ‹الشهباء›
واشنطن تجدد معارضتها الاستفتاء على استقلال كردستان
الضامنون لعملية أستانا مرتاحون لسير مشاوراتها
رئيس كوريا الجنوبية: لن تكون هناك حرب في شبه الجزيرة الكورية
“مجزرة” وعشرات القتلى داخل سجن بفنزويلا
صحف وجرائد
حرب أهلية في العراق ضمن أوراق طهران وأنقرة لمنع قيام دولة كردية
هل تستعد إسرائيل لـ’عمل أمني’ في سوريا
رئيس انتقادات قاسية لترامب بعد تبريره تطرّف اليمين
الأركان الإيراني: نسّقنا مع تركيا بشأن سوريا
مقالات
دولة فاسدة في العراق.. ما أخبار المجتمع
دراسات
الرئيس الأمريكي والمعضلة السورية

________________________________________
الأخبار
الرقة :مقتل أكثر من 50 داعشياً وسط اشتباكات عنيفة وتحقيق تقدم وتدمير 4 مفخخات واعتقال داعشي
خبر24
ستمر أعنف الاشتباكات بين مقاتلي سوريا الديمقراطية من طرف وعناصر تنظيم داعش من طرف آخر في حيي المنصور والرشيد الواقعة في الأحياء الشرقية لمدينة لرقة واسفرت الاشتباكات عن تدمير مفخخة واعتقال داعشي واحد وهو حي
وفي حي نزلة شحادة جنوبي المدينة نشبت اشتباكات عنيفة وتم تدمير سيارة مفخخة
اشتباكات مماثلة نشبت في حي الدرعية غربي المدينة، أسفرت بحسب المعلومات الأولية عن تدمير سيارتين مفخختين
________________________________________
قصف مدفعي وصاروخي على ريف عفرين ومناطق ‹الشهباء›
ارانيوز
يشن الجيش التركي وفصائل من المعارضة السورية، مساء اليوم الأربعاء، قصفاً بالمدفعية وراجمات الصواريخ، على قرى بريف عفرين ومناطق ‹الشهباء› بريف حلب
إضافة إلى قضف بلدة تل رفعت، وقرى شيخ عيسى، حربل، أم حوش، حسية، حريصة وعين دقنة»
وأشارت المصادر إلى أن القصف ترافق مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع التركية، فيما ترد قوات سوريا الديمقراطية على مصادر القصف الذي لا زال مستمراً حتى ساعة إعداد الخبر
________________________________________
واشنطن تجدد معارضتها الاستفتاء على استقلال كردستان
سكاي نيوز
أعربت الولايات المتحدة مجددا عن معارضتها الشديدة الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراقي المقرر في أواخر سبتمبر تشرين أول المقبل
ويعتزم الاكرد إجراء استفتاء شعبي على استقلال كردستان في 25 سبتمبر المقبل وسط رفض من قبل بغداد واعتراض دول الجوار خصوصا إيران وتركيا
________________________________________
الضامنون لعملية أستانا مرتاحون لسير مشاوراتها
روسيا اليوم
كشف وزير الخارجية الكازاخستاني خيرت عبد الرحمنوف، عن ارتياح البلدان الضامنة لعملية أستانا لسير المشاورات، وثبات اتفاقات وقف التصعيد في سوريا
أن مبادرة أستانا تعود للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث حظيت بدعم وترحيب الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والإيراني حسن روحاني
وخلصت إلى الإعلان عن مفاوضات سورية سورية برعاية روسية تركية إيرانية تسبق العودة إلى مفاوضات جنيف ومقرراتها للتسوية في سوريا
________________________________________
رئيس كوريا الجنوبية: لن تكون هناك حرب في شبه الجزيرة الكورية
سكاي نيوز
أعلن رئيس كوريا الجنوبيّة مون جاي-إن الخميس، أنّه لن تكون هناك حرب في شبه الجزيرة الكوريّة، على الرغم من التوترات الشديدة بشأن البرنامج النووي لكوريا الشماليّة
وقال المتحدث باسم البنتاغون إنّ دانفورد أبلغ نظيره الصيني الجنرال فانغ فينغوي خلال اللقاء الذي جرى الثلاثاء بأنّ الولايات المتحدة مستعدّة لاستخدام الخيارات العسكرية في حال فشل الدبلوماسيّة مع بيونغيانغ
________________________________________
“مجزرة” وعشرات القتلى داخل سجن بفنزويلا
سكاي نيوز
قُتل 35 سجيناً على الأقلّ جراء أعمال شغب داخل سجن في ولاية الأمازون في جنوب فنزويلا، على ما أعلن الحاكم المحلّي ليبوريو غوارولا
وكتب الحاكم على تويتر: “مجزرة داخل مركز الاعتقال” في مدينة بويرتو أياكوتشو. وأضاف أنه تم العثور “على أكثر من 35 جثة” بعد سيطرة وحدة خاصّة تابعة لوزارة الداخلية والعدل على السجن
________________________________________
صحف وجرائد
حرب أهلية في العراق ضمن أوراق طهران وأنقرة لمنع قيام دولة كردية
العرب
أثار الفشل في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية الكردية الساعية لتنظيم استفتاء على استقلال كردستان العراق، وحكومة بغداد المركزية فزع أنقرة المتخوّفة من قيام دولة كردية في المنطقة، ودفعها إلى رفع فزّاعة الحرب الأهلية في العراق
وشدّد هادي العامري، زعيم ميليشيا بدر، أقوى الميليشيات الشيعية في العراق، الأربعاء، بعد استقباله وفد إقليم كردستان الخاص بإجراء المباحثات مع بغداد حول الاستفتاء، على “أهمية وحدة العراق والتركيز على اللحمة الوطنية واستبعاد خيارات الحرب بين مناطق البلاد، إضافة إلى جعل مبدأ الحوار هو الأساس لحل المشاكل
وبعد أن تورّطت أنقرة لسنوات في دعم المتشدّدين على الأراضي السورية بالمال والسلاح والمقاتلين القادمين عبر الأراضي التركية من مختلف أصقاع العالم، اضطرت صيف سنة 2016 إلى شنّ حملة عسكرية واسعة النطاق على هؤلاء المتشدّدين أنفسهم في شمال سوريا لمنع الأكراد السوريين من الوصل بين المناطق التي كانوا ينتزعونها من تنظيم داعش ويسيطرون عليها
________________________________________
هل تستعد إسرائيل لـ’عمل أمني’ في سوريا
العرب
كشفت مصادر أن اعتراض إسرائيل على التفاهمات التي تجري بين الولايات المتحدة وروسيا حول الخروج بترتيبات أمنية أنشأت في الأسابيع الأخيرة عدة “مناطق لخفض التوتر” في سوريا، بات جديا وينذر بإمكانية إطلاق تل أبيب عملا عسكريا واسعا في سوريا
إن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية كشفت عن منشأة عسكرية في شمال غربي سوريا رجحت المعلومات بأن تكون مصنعا لإنتاج صواريخ طويلة المدى
ان المنشأة تعمل بإشراف إيراني وتقع قرب بلدة بانياس القريبة على البحر المتوسط
وتأتي زيارة الوفد الإسرائيلي، حسب مراقبين في واشنطن، لتستكمل التحذيرات التي أطلقها نتنياهو من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، لا سيما في سوريا، وأن الهواجس الإسرائيلية تلاقي تلك التي يعبر عنها ترامب نفسه في مقاربته لشؤون العلاقة مع طهران
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تسمح بتواجد عسكري لإيران ولميليشياتها، وخصوصا حزب الله في سوريا، مهددا بـ”فعل أي شيء لمنع ذلك وحماية أمن إسرائيل
________________________________________
رئيس الأركان الإيراني: نسّقنا مع تركيا بشأن سوريا
ايلاف
التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء في أنقرة رئيس الأركان الإيراني محمد باقري، وأجرى معه محادثات ركزت على التطورات في سوريا والعراق
إن الاجتماع عقد بعد الظهر في القصر الرئاسي
أعلنت تركيا في الأسبوع الفائت بناء “جدار أمني” على حدودها مع إيران على غرار الجدار الذي تشيده على الحدود السورية
وتشهد العلاقات بين تركيا السنية وإيران الشيعية توترًا أحيانًا. وتدعم أنقرة المعارضة السورية، في حين تدعم إيران مع روسيا الرئيس بشار الأسد. لكن الدول الثلاث تعاونت مرارًا في الملف السوري، وخصوصًا في إطار مفاوضات أستانة
وأشار وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الأربعاء إلى أن محادثات تجري حول الوضع في محافظة إدلب السورية التي يسيطر عليها “الجهاديون”، معلنًا زيارة مقبلة لرئيس الأركان الروسي من دون أن يحدد موعدها. وبحثت أنقرة وطهران أيضًا الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق، المقرر في 25 سبتمبر، والذي يرفضه البلدان
وتربط تركيا علاقات جيدة بالزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني، لكنها ترفض بشدة قيام دولة كردية على حدودها. واعتبر تشاوش أوغلو الأربعاء أن هذا الاستفتاء “قد يقود إلى حرب أهلية” في العراق
________________________________________
انتقادات قاسية لترامب بعد تبريره تطرّف اليمين
الحياة
نهالت انتقادات من قياديين جمهوريين وديموقراطيين، على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، بعدما أجّج جدلاً في شأن أحداث تشارلوتسفيل، ومقارنته دعاة تفوّق البيض والنازيين الجدد بالمتظاهرين المناهضين لهم
موقف الرئيس أثار أيضاً صدمة لدى فريقه، إذ إن أعضاءه لم يتوقعوا أن يقوله علناً، ولو أنه يعكس «ما يقوله لهم في شكل خاص»
وشنّ قياديون جمهوريون حملة انتقادات ضارية ضد ترامب، بينهم رئيس مجلس النواب بول راين والمرشحون السابقون للرئاسة ميت رومني وجيب بوش وماركو روبيو. وكتب راين على «تويتر»: «نظرية تفوّق العرق الأبيض كريهة. هذا التعصب مخالف لكل ما يؤمن به هذا البلد. لا يمكن أن يكون هناك أي التباس أخلاقي». كما كتب رومني: «الأمر ليس سواء. هناك جانب عنصري متعصب ونازي، والآخر معارض للعنصرية والتعصب. كيانان مختلفان أخلاقياً»
وأعلنت إدارة الحدائق الوطنية أن مجهولين خرّبوا في واشنطن نصب الرئيس أبراهام لينكولن، الذي ألغى العبودية في الولايات المتحدة، فيما أُزيلت تماثيل لشخصيات بارزة في الكونفيديرالية الأميركية في بالتيمور بولاية ماريلاند
________________________________________
مقالات
دولة فاسدة في العراق.. ما أخبار المجتمع؟
العرب
فاروق يوسف
في العراق دولة فاسدة. حقيقة لا ينكرها أحد. بل إن البعض يؤكد أن الفساد هو عقيدة تلك الدولة، إن سقط الفساد تسقط الدولة
“أما كان الوضع أفضل في ظل الاحتلال الأميركي؟” يتساءل الكثيرون من غير أن يأملوا في استعادة زمن النظام السابق، لا في سنوات احتضاره يوم كان العراق محاصرا، ولا في سنوات تألقه يوم كان العراق منفتحا على العالم
كان الاحتلال الأميركي نوعا من الحل من وجهة نظر اليائسين من قدرة الشعب العراقي على إزاحة الطاغية عن عرشه
ولكن الحل الأميركي كان قد انطوى منذ فقرته الأولى على فكرة تفكيك الشعب العراقي وإعادته إلى ما كان عليه قبل قيام الدولة العراقية الحديثة في عشرينات القرن الماضي
لقد استند الأميركيون على نظرية بريطانية سبق للشعب العراقي أن أفشلها من خلال تخطيها بنسيجه الاجتماعي المتماسك. غير أن المعارضة العراقية السابقة، التي وجدت في الاحتلال سلما للوصول إلى السلطة، وجدت في نظام المحاصصة الطائفية فرصتها التاريخية للاستيلاء على ثروات البلد
من غير اعتماد ذلك النظام لم يكن في إمكان اللصوص الأميين استلام مفاتيح الخزانة العراقية. وكما يبدو فإن سلطة الاحتلال لم تجد مَن هو أكثر كفاءة في تنفيذ مشروعها في تدمير العراق من الداخل سوى أولئك اللصوص
كان المشروع الأميركي قائما في الأصل على شرعنة الفساد
لم تلتزم سلطة الاحتلال الأميركي بالقوانين الدولية التي تنظم وضع الدول المحتلة، وبالأخـص على مستـوى الحفاظ على القوانين والممتلكات العامة، لا لشيء إلا لأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة قامت على أسس كاذبة لا يقرها القانون الدولي
بدا واضحا أن الموضوع لا يهدف إلى استبدال نظام بنظام، بل استبدال عراق بعراق آخر. بحيث يبدو العراق الذي ستنتجه الماكنة الأميركية في ما بعد عراقا غريبا عن نفسه
وهو ما حدث فعلا. لقد تمت إزالة كل الثوابت، ولم يعد العراق قادرا على إدامة زخم مقومات وجوده كدولة قادرة على الجمع بين مواطنيها وهي جزء من محيطها الطبيعي
لن يكون بعيدا عن الواقع القول إن ذلك العراق الغريب عن نفسه كان غريبا عن مواطنيه، كما لو أن سلطة الاحتلال حين ركبته كانت تفكر بالغنائم التي سيجنيها أتباعها من منتسبي الأحزاب التي قضى منتسبوها جل أعمارهم في بلدان اللجوء دون سواهم
وهكذا فقد تحول العراق إلى ما يشبه الصراف الآلي الذي يلبي طلبات حملة الجنسيات الأخرى ومَن يخدمهم من المواطنين المحليين في مشروع فساد غير مسبوق في التاريخ
في ظل عقيدة الفساد التي تجمع في سقيفتها مختلف الأحزاب ذات الشعارات الدينية ليس هناك مجال للتفكير في حق الشعب بالتمتع بثروته بطريقة ديمقراطية شفافة، تسيل من خلالها الثروات على هيئة خدمات في التعليم والسكن والعلاج الصحي والطرق والنقل العام والأمن والصرف الصحي والكهرباء والماء الصالح للشرب والضمان الاجتماعي
بدلا من كل ذلك قام الفاسدون بتأسيس نظام اجتماعي يقوم على الفوضى. فنشأت بسبب الانهيار الأخلاقي المدعوم بفقر، لم تجد فيه المؤسسة الدينية ما يسيء، عصابات للخطف والقتل بالأجرة والمتاجرة بالأطفال والنساء وبيع الأعضاء البشريةـ ناهيك عن إحلال العرف العشائري محل القانون في فض النزاعات بين الأفراد والجماعات
لقد توسعت دائرة الفساد في العراق بحيث تخطت حدود الدولة لتصل إلى المجتمع. هناك اليوم الملايين من المحرومين ممن لم يعد يهمهم البحث عن أسباب ومسببي حرمانهم، بقدر ما يهمهم أن ينافسوا الفاسدين في مـا يملكونه من ثروات
صار الحصول على المال هدفا في حد ذاته بغض النظر عن وسائل الوصول إليه. وهي حقيقة محبطة ما كان لها أن تفرض وجودها لولا قيام نظام المحاصصة الذي أتاح الصعود إلى السلطة للفاسدين
في العراق اليوم دولة فاسدة، ولكن الأخطر من ذلك أن ينظم المجتمع حركته منسجما مع إملاءات فساد الدول
________________________________________
دراسات
الرئيس الأمريكي والمعضلة السورية
معهد واشنطن

دينيس روس

أوضحت إدارة الأمريكي دونالد ترمب موقفها الثابت في أمرٍ واحد، وهو أن أولويتها في سوريا هي تنظيم «الدولة الإسلامية». وعلى الرغم من أنها انتقمت من نظام بشار الأسد لاستخدامه الأسلحة الكيماوية، فإن تركيزها كله على تنظيم «داعش»، وليس الأسد ولا إيران في سوريا. وبالعودة إلى الحملة الرئاسية، كان الرئيس ترمب مصرّاً بالتأكيد في قوله إنه يريد العمل مع الروس في سوريا، ويبدو أن هذا ما يقود سياسته هناك
أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون عن اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب سوريا، وذلك بعد الاجتماع بين الرئيسين ترمب وبوتين على هامش قمة مجموعة العشرين. وتحدث عن ذلك كخطوة أولى، وقال أيضاً في ذلك الوقت إن الروس قد يكونون «على حق أكثر عندما يتعلق الأمر بسوريا»، تعليقٌ لافت نظراً لقصف روسيا المستمر على المناطق المدنية، والرسالة التي كان يرسلها، ربما عن غير قصد، عن استعدادنا للرضوخ لنهجهم
ومن السهل أن تشكك في هذه السياسة. فقد وافق الروس على كثير من اتفاقيات وقف إطلاق النار، أو وقف الأعمال القتالية السابقة ولم ينفذوا أيّاً منها. وعندما انتهك نظام الأسد أو الإيرانيون وميليشياتهم الشيعية التفاهمات، لم يفعل الروس شيئاً. بل على العكس، استخدموا قوتهم الجوية لتوفير غطاء جوي للسوريين والميليشيات الشيعية لأنها وسّعت نطاق انتشارها في البلاد. هل يمكن أن يكون الوضع مختلفاً هذه المرة؟ هل يمكن أن يكون بوتين مهتماً بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار هذا، وفرضه فعلياً على نظامٍ يعلن أنه يسعى إلى «استعادة كل شبرٍ» من البلاد؟
ربما، فقد يكون بوتين مهتماً بخفض تكاليف روسيا في سوريا؛ لأن روسيا ستشهد انتخاباتٍ رئاسية العام المقبل ولا يحتاج الرئيس الروسي إلى ارتفاعِ سعر مشاركة بلاده في سوريا. وعلاوة على ذلك، فقد حقق كل ما يريد، (وأكثر) مما كان يأمل، عندما قرر التدخل في سوريا. فروسيا لديها اليوم قاعدة جوية في سوريا، وهو الأمر الذي لم يستطع حتى الاتحاد السوفياتي تحقيقه. وتوسع روسيا منشآتها البحرية في طرطوس وتحولها إلى قاعدة أكثر فاعلية. وقد أنشأت مظلة للدفاع الجوي في سوريا تمتد إلى شرق البحر الأبيض المتوسط. وقد أثبت بوتين أن روسيا هي الحكم في الصراع في سوريا ودورها في المنطقة يتزايد. واليوم، عندما يتعلق الأمر بالأمن تحتاج كل دولة إلى التواصل مع موسكو وزيارتها، وإذا لاحظنا من يسافر من الشرق الأوسط لزيارة بوتين نرى أنها الدول الرائدة. وفي الواقع، يبدو أنهم يذهبون إلى موسكو أكثر من قدومهم إلى العاصمة واشنطن
ونظرياً، قد يكون لبوتين مصلحة بتحقيق الاستقرار وإنهاء الصراع في سوريا واحتواء حربٍ دائرة قد تؤدي إلى استنزاف الخزانات الروسية ووقوع عددٍ أكبر من الضحايا. والمشكلة في هذه المرحلة هي أن نظام الأسد مع قوات «حزب الله» ووكلاء الميليشيات الشيعية الإيرانية الأخرى، لا يعززون سيطرتهم فحسب، بل يوسعونها لتصل إلى ضواحي دمشق ومحافظة إدلب وشرق سوريا على الطريق السريع بين دمشق وبغداد. وهم يلبون رغبة إيران في إنشاء جسرٍ بري من إيران عبر العراق وسوريا إلى لبنان، ووقف إطلاق النار في مناطق التصعيد الروسية يخدم غرضها في الوقت الراهن. ولكن ماذا يحدث عند اكتمال التعزيز والتوسع؟ هل سيقوم الأسد وشركاؤه – سادته الإيرانيون بتحويل انتباههم إلى السيطرة على الحدود السورية مع الأردن وإسرائيل؟ ونظراً إلى رغبة إيران في توسيع نفوذها في المنطقة، فمن المؤكد أنها ستسعى إلى تحقيق ذلك
وقد أعرب الإسرائيليون علناً معارضتهم لوقف إطلاق النار لأنهم يرون أنه يضفي الشرعية على وجود الميليشيات الإيرانية- الشيعية في سوريا، وربما بالقرب من حدودهم. وقد أوضح الإسرائيليون أنهم لن يسمحوا لإيران بفتح جبهة ثانية ضدهم في سوريا. وقد يردع هذا الإيرانيين. على الأقل، سيختبرون ويدققون لمعرفة مدى خطورة الإسرائيليين. وللأسف، فإن احتمال ردعهم عن محاولة تموضع قواتهم على طول الحدود الأردنية أقل من ذلك بكثير لأنهم مقتنعون بأن هذا الموقع سيؤمّن لهم الوسائل الكفيلة بإلغاء استقرار المملكة الهاشمية وتهديد دول الخليج من اتجاه آخر
وخلافاً لما هو عليه الحال مع إسرائيل، من المفترض أن يُبقي اتفاق وقف إطلاق النار النظام السوري والإيرانيين على بُعد 40 كيلومتراً من الحدود الأردنية. وذلك يعتمد على إيقاف الروس للسوريين والإيرانيين إلا إذا قرروا تمديد الصراع وزيادة تكاليفهم
ويمكن لإدارة ترمب أن توضح أن لهذا القرار تكلفة عليهم أن يدفعوها. وإذا كانت الإدارة مستعدة لتقول إن الولايات المتحدة ستفرض مناطق وقف إطلاق النار والمناطق العازلة إذا لم يفرضها الروس فسينتبه بوتين. فذلك لن يشير فقط إلى أن الولايات المتحدة ستكون حكماً للأحداث في سوريا، وهو ما يسعى بوتين إلى تجنبه، بل سيعني أيضاً أننا سنعمل على معاقبة النظام السوري على تجاوزاته
وكان أحد أهداف بوتين إظهار أن الروس يقفون إلى جانب أصدقائهم ويحمونهم. ولن يرغب في حماية المزيد من الجهود السورية للتوسع إذا كان هذا الأمر سيكلف الروس، ومن المرجح أيضاً أن يكون مرهقاً من عودة التمرد بعدما بدا أنه احتواه. ومن الطرق التي يمكن للولايات المتحدة أن تعاقب بها النظام هي استئناف إرسال المساعدات الفتاكة للجماعات السورية المعارضة. وقد يبدو ذلك مستبعداً جداً بعد إنهاء إرسال إدارة ترمب لهذه المساعدة، ولكن إذا بدا أن الروس يتراجعون عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، فقد يكون ذلك خياراً أمام الإدارة الأميركية
والمفارقة بالنسبة لإدارة ترمب هي أنها إذا أرادت هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» وضمان عدم ظهوره مرة أخرى، فيجب ألا يكون هناك فراغ بعد هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» في الرقة وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرتها في سوريا. وفي الوقت الراهن، يتوقع الإيرانيون مثل هذا الفراغ ويتموضعون لملئه. وإذا قاموا بذلك، فيمكننا أن نتوقع نوع واستبعاد السنة الذي سيفرضونه والذي تسبب في ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» في الأساس
تحتاج الإدارة الأميركية إلى التركيز على منع حصول هذا الفراغ من خلال ضمان عدم استمرار إيران والميليشيات الشيعية في توسيع وجودهم في سوريا. يجب على الرئيس ترمب أن ينقل إلى بوتين أن التعاون في سوريا يعتمد على عدم توسيع نظام الأسد والميليشيات الشيعية وجودهم ونطاق سيطرتهم. وأننا سنعاقب على انتهاكات اتفاقيات وقف إطلاق النار إذا لم يفعل الروس ذلك، وفي حين أننا لن نسعى إلى دحر النظام والميليشيات الشيعية، فإننا لن نتساهل مع وجودها وسيطرتها على مناطق أخرى في سوريا
ويبدو واضحاً تردُّد الرئيس ترمب ووزير الدفاع جيمس ماتيس في المشاركة بشكلٍ أعمق في سوريا، ولكن ما لم يكونا مستعدين للحيلولة دون مزيدٍ من التوسع للقوات الإيرانية وقوات الأسد بعد هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، فإنهم قد يشهدون حالة عدم استقرار أكبر في المنطقة وعودة ظهور التجسيد التالي لتنظيم «داعش». وإذا أرادوا تجنب تحقق مثل هذا السيناريو فسيحتاجون إلى وضع حدود الآن والتأكد من فهم بوتين لها

________________________________________

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

17 – 8 – 2017
NRLS

النشرة اليومية اخبار,,,صحف و جرائد,,,مقالات,,,دراسات 16-8-2017

العناوين الرئيسية

الأخبار

قوات سوريا الديمقراطيّة تكبّد داعش خسائر كبيرة في الرقة

“داعش” يستخدم المدنيين كدروع بشرية.. ومقتل مدنيين بينهم أطفال داخل “الرقة”

عاجل : الطائرات التركية تقصف شمال محافظة دهوك بإقليم كُردستان

الجيش العراقي يدفع بمزيد من التعزيزات إلى تلعفر

حفتر لـRT: طلبنا من موسكو الضغط أمميا لإلغاء حظر توريد السلاح إلى ليبيا

الصين تدعو واشنطن وبيونغيانغ إلى “الهدوء”

صحف وجرائد

الأردن يريد الجيش السوري على حدوده وليس ميليشيات إيران

السعودية تنقل التعاون مع العراق إلى مرحلة الأفعال

السعودية لم تطلب أي وساطة مع طهران

جيل جديد من القوميين البيض يزدهر في عهد ترمب

مقالات

لن تقوم دولة الأكراد إلا بعد انهيار العراق

دراسات

الطريق الأقصر إلى السلام في الشرق الأوسط يمرّ بالمملكة العربية السعودية

الأخبار

قوات سوريا الديمقراطيّة تكبّد داعش خسائر كبيرة في الرقة

ادار برس

قُتل نحو 95 مسلّحاً من تنظيم “داعش” الإرهابي، برصاص قوات سوريا الديمقراطيّة في مختلف محاور القتال داخل مدينة “الرقة” السورية التي تشهد اشتباكاتٍ منذ أكثر من شهرين

ونشرت وكالة “ANHA” الكُردية، أن قوات سوريا الديمقراطيّة ألحقت خسائر كبيرة بالتنظيم الإرهابي، منذ يوم أم

وقالت إن اشتباكاتٍ عنيفة تدور بين الطرفين داخل أحياء (الروضة- المنصور- الرشيد- البريد- النهضة- الدرعية- نزلة شحادة)

وذكرت أن المواجهات أسفرت حتى الآن عن مقتل 95 مسلّحاً من التنظيم، جثث العشرات منهم وقعت بقبضة قوات سوريا الديمقراطية التي خسرت هي أيضاً 6 من مقاتليها

كما تمكّنت قوات سوريا الديمقراطيّة خلال الاشتباكات من تدمير 5 سيارات مفخّخة قبل وصولها إلى أهدافها، إضافةً إلى عرباتٍ عسكرية أخرى

“داعش” يستخدم المدنيين كدروع بشرية.. ومقتل مدنيين بينهم أطفال داخل “الرقة”

ادار برس

فقد أكثر من /20/ مدنياً من سكان مدينة “الرقة” حياتهم، خلال المعارك التي تخوضها قوات سوريا الديمقراطية ضد عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي داخل أحياء مدينة “الرقة”

حيث تجددت الاشتباكات والقصف المدفعي المتبادل بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة “واشنطن” من جهة، ومُسلحي تنظيم “داعش” من جهة أخرى، قرب السور القديم، والمحورين الشرقي والغربي، وقرب حي “هشام عبد الملك” جنوب شرقي مركز مدينة “الرقة”

يُذكر أنّ حملة “غضب الفرات” التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي داخل مدينة “الرقة” قد دخلت أسبوعها الــ”11″، تمكنت خلالها قوات (قسد) من السيطرة على نحو /60/ بالمئة من مدينة “الرقة” عاصمة التنظيم المتطرف في سوريا

الطائرات التركية تقصف شمال محافظة دهوك بإقليم كُردستان

خبر24

تستمر الطائرات التركية في استهداف اراضي إقليم كُردستان ويستمر معها صمت حكومة إقليم كُردستان بزعامة مسعود البارزاني المنتهية ولايته دستورياً , حيث جددت الطائرات التركية اليوم الخميس،قصف جبال واقعة في مناطق ميديا الدفاعية بشمال محافظة دهوك

وبحسب المعلومات الواردة فأن الطائرات التركية بدأت في الساعة 16:30 بقصف جوي على جبل كوروجارو الواقع بين بلدتي شيلادزه وديرلو بشمال محافظة دهوك

واشار المصدر ان تحليق الطائرات التركية مستمر حتى حين اتصاله بوكالة روج نيوز لاعداد هذه الخبر

ولم ترد معلومات عن نتائج القصف حتى الان

الجيش العراقي يدفع بمزيد من التعزيزات إلى تلعفر

سكاي نيوز

دفع الجيش العراقي بعشرات الآليات المدرعة والوحدات القتالية إلى مدينة تلعفر شمال غربي البلاد، الأربعاء، استعدادا لبدء معركة تحرير المدينة من مسلحي تنظيم داعش المتشدد

وأوضح مصدر عسكري عراقي لـ”سكاي نيوز عربية”، أن القوات العراقية تمركزت بالفعل في المواقع المحددة لها على مشارف مدينة تلعفر، التي يسيطر عليها داعش منذ 2014

وتزامنت هذه الاستعدادات مع تكثيف سلاح الجو العراقي ضرباته على مواقع داعش داخل تلعفر، وفقا لمعلومات استخبارية تهدف إلى تدمير دفاعات التنظيم قبيل انطلاق المعركة

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، محمد الخضري، أن الجيش بدأ قصفا جويا على مدينة تلعفر غربي الموصل، وأن الهجوم البري لانتزاع السيطرة على المدينة سيبدأ عند الانتهاء من الحملة الجوية

وكانت السلطات العراقية قد قالت إن مدينة تلعفر، التي تقع على بعد 80 كيلومترا غربي الموصل، ستكون الهدف المقبل في الحرب على التنظيم المتشدد، الذي اجتاح مناطق واسعة في سوريا والعراق عام 2014

حفتر لـRT: طلبنا من موسكو الضغط أمميا لإلغاء حظر توريد السلاح إلى ليبيا

روسيا اليوم

قال قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في لقاء خاص مع RT إن مواقف الجانبين الروسي والليبي متطابقة، مؤكدا أنه طلب من روسيا أن تلعب دورا في إلغاء حظر توريد السلاح إلى بلاده

وأضاف حفتر أن وفده وصل إلى موسكو بهدف تبادل الآراء مع الجانب الروسي واطلاعه عما يجري في ليبيا

وشدد على أن روسيا لم تتخل عن ليبيا على الإطلاق في أي وقت ووقفت معها سياسيا، مضيفا: “ليس مستغربا أن نأتي إلى روسيا فعلاقتنا قديمة ونحن جددناها خلال زياراتنا”

وتابع: “موسكو دولة تقاتل الإرهاب والجيش الليبي أيضا يقاتل الإرهاب ولذلك نحن أقرب إلى روسيا”

وأعلن حفتر أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، فايز السراج، لا يمتلك القدرات المطلوبة و”ويعاني من صعوبة تنفيذ وعوده”، مؤكدا في الوقت نفسه أن علاقته الشخصية مع السراج جيدة ويكن له الاحترام 

وأضاف: “نحن مسؤولون عن التزامنا الشخصي ولكني لست مسؤولا عن سلبية السراج في الوفاء بوعوده”

واعتبر أن المبعوثين الأمميين السابقين إلى ليبيا قد فشلوا في جهودهم الرامية إلى المصالحة بين كل الفرقاء في البلاد “لأنهم كانوا يستمعون بأذن واحدة”

وبخصوص الأزمة حول السفن الإيطالية قال حفتر إنها “انتهت لكن سنتصدى لأي قطع حربية تدخل مياهنا الإقليمية دون إذن”

ويمكنكم مشاهدة اللقاء مع المشير خليفة حفتر كاملا في الساعة الثامنة والربع مساء اليوم الثلاثاء

الصين تدعو واشنطن وبيونغيانغ إلى “الهدوء”

سكاي نيوز

طالبت الصين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بالتوقف عن تبادل التصريحات، التي تتضمن تهديدا والعمل على التوصل لحل سلمي للنزاع

وقال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية، الثلاثاء، مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، إنه يتعين على البلدين عدم السماح لأى أحد “بإثارة حوادث من عتبة بابهم”

ودعت الصين وروسيا الولايات المتحدة لتعليق المناورات العسكرية واسعة النطاق مقابل تعليق كوريا الشمالية لبرنامجها الصاروخي والنووي، كخطوة أولى في اتجاه المحادثات المباشرة

ونقلت الوزارة عن لافروف قوله إن التوترات قد تتزايد مرة أخرى مع بدء الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناورات عسكرية كبيرة في 21 أغسطس الجاري، وأضاف أن حل النزاع عن طريق القوة العسكرية “غير مقبول تماما”

من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، إن إدارة الرئيس، دونالد ترامب، ما زالت مهتمة بالحوار مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم يونغ أون، لكنها تنتظر بعض مؤشرات الاهتمام من جانب بيونغيانغ

وأضاف: “ما زلنا حريصين على محاولة إيجاد طريقة للوصول إلى الحوار، لكن الأمر متروك للرئيس الكوري الشمالي”

وقال تيلرسون للصحفيين في مقر وزارة الخارجية، الثلاثاء، إنه لم يعلق على إعلان كوريا الشمالية الأخير بأنها أكملت خططا لاختبار صواريخ بالستية بالقرب من جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ، لكنها لن تنفذها فورا

صحف وجرائد

الأردن يريد الجيش السوري على حدوده وليس ميليشيات إيران

العرب

أسالت سيطرة الجيش السوري على العشرات الكيلومترات من الحدود السورية الأردنية الكثير من الحبر، وسط تحليلات تكاد تجمع على أن هذا التطور الذي وصف بـ”النوعي” ما كان ليتحقق لولا وجود توافق مسبق بشأن تسليم تلك الحدود للنظام السوري

ويشعر الجيش الأردني بإرهاق شديد جراء توليه بمفرده مهمة تأمين الحدود منذ العام 2015، رغم وجود فصائل من الجيش الحر في المنطقة كجدار صد أولي ضد الجماعات المتطرفة. وسبق وأن عبرت عمان عن حجم هذا الثقل، مبدية رغبة في أن يتقاسم معها النظام السوري هذه المهمة، ولكن شريطة إبقائه الميليشيات الإيرانية بعيدا

وتمكن الجيش السوري مؤخرا من وضع يديه على مساحة تقارب 50 كلم داخل الحدود الإدارية لمحافظة السويداء المتاخمة للأردن، بعد انسحاب مفاجئ لجيش العشائر الذي كان يتولى مهمة تلك الحدود

وجيش العشائر تشكل بدعم أردني في العام 2015 ويبلغ تعداده 3000 آلاف مقاتل، وكان بمثابة خط الدفاع الأول عن الحدود الأردنية داخل الأراضي السورية ضد تنظيم داعش الذي سعى في تلك الفترة إلى التمدد في المنطقة

وهناك شكوك كبيرة تثار حول أن انسحاب الجيش جاء بطلب من الأردن، مع الإشارة إلى أنه لم يصدر أي موقف حيال الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ تلك الخطوة، ما عرّضه لوابل من الانتقادات من قبل فصائل سورية ناشطة في الجنوب والبادية السورية

وبات الجيش السوري اليوم يزاحم فصائل الحر على الحدود مع الأردن، حيث تسيطر الأخيرة على المنطقة الحدودية من جهة محافظة درعا التي يوجد بها معبر نصيب، الذي هو محل خلاف حول الجهة المخوّلة لإدارته، كما أن الفصائل ما تزال تبسط سيطرتها على الحدود من جهة البادية

ويقول خبراء إن سيطرة الجيش السوري على جزء من الحدود مع الأردن تطور لافت لا يمكن قراءته بمعزل عن اتفاق خفض التصعيد الذي رعته كل من روسيا والولايات المتحدة في كل من درعا والقنيطرة وأجزاء من السويداء

وترافق إعلان خفض التصعيد في الجنوب الذي تم في 7 يوليو مع لغط كبير حول من سيتولى إدارة الحدود مع الأردن وبخاصة معبر نصيب، حيث تتمسك فصائل الجيش الحر بأن توكل لها تلك المهمة مع السماح بوجود رقابة روسية

ويرى مراقبون أن تركيز الجيش السوري على الحدود الشرقية للسويداء، قد يشي بفتح معبر جديد بديل عن نصيب، وسبق وأن طرحت دمشق الأمر العام الماضي على عمان بيد أن الأخيرة لم تكن متحمّسة للفكرة في ظل وجود معبر مجهز (أي نصيب)

ويوضح عمر الرداد، الخبير في الأمن الاستراتيجي لـ”العرب” أن تقدم الجيش السوري على الحدود مع الأردن “يأتي في صلب الاتفاق الروسي الأميركي الأردني، وأن عمان لها مصلحة وطنية باستعادة الجيش السوري السيطرة على معبر نصيب، وألا تبقى الحدود تحت سيطرة تنظيمات إرهابية كانت سنية أو شيعية”

وكان الحكومة الأردنية قد أبدت الأحد ترحيبها بسيطرة الجيش السوري على جانب من الحدود مع المملكة، مبدية في الآن ذاته تخوفها من وجود ميليشيات إيرانية تدعمه

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن فتح المعابر الحدودية من مصلحة البلدين والشعبين، إلا أن الأردن يريد ضمانات تخص أمن تلك المعابر والطرق الدولية في إشارة إلى الخلافات حول من يُتولى إدارتها من الطرف السوري

وشدد المومني على ثبات موقف الأردن الرافض لوجود أو اقتراب ميليشيات طائفية من الحدود الأردنية، مشيرا إلى أن هذا الرفض ليس أردنيا فقط وإنما تجمع عليه عدة دول إقليمية ودولية

وسبق أن كان الأردن حازما تجاه وجود ميليشيات طائفية بالقرب منه، حيث قال الفريق الركن محمود عبدالحليم فريحات رئيس هيئة أركان الجيش الأردني في حوار إعلامي مثير مع قناة الـ”بي بي سي” البريطانية قبل أشهر إنه مع عودة سيطرة الجيش السوري على الحدود مع بلاده، شريطة ألا يكون هناك أي تواجد لإيران وميليشياتها في هذا الشطر، مؤكدا أن استمرار تولي قواته حماية الحدود بمفردها أمر مرهق

ويخشى من أن يفضي استمرار تقدم الجيش السوري على الحدود مع الأردن إلى ردات فعل من بعض الفصائل قد تطال الداخل الأردني، خاصة مع وجود اتهامات من بعض المعارضين لعمان بتنسيقها العلني مع دمشق في هذه الخطوة

وفي هذا الإطار يقول عمر الرداد إن فصائل المعارضة في الجنوب منقسمة إلى قسمين: فصائل مرتبطة بالنصرة وداعش مازالت تواصل عملياتها ضد اتفاق الجنوب، وفصائل معتدلة ممثلة بجيش العشائر في شرق درعا والجيش الموحد “الحر” التي وإن كانت بعض أوساطها تتحفظ على استعادة الجيش السوري لمناطق واسعة ووصوله إلى الحدود مع الأردن، إلا أن غالبيتها ستلتزم ببنود الاتفاق

ولم ينف الرداد وجود هواجس من بعض ردود أفعال فصائل سورية، مشيرا إلى المستوى العسكري يأخذ في الحسبان هذا السيناريو

والثلاثاء أعلن أحد الفصائل المقاتلة في الجنوب عن إسقاطه لطائرة عسكرية سورية قرب الحدود مع الأردن

وأضح سعد الحاج، المتحدث باسم جماعة جيش أسود الشرقية، أن قوات المعارضة أسقطت الطائرة روسية الصنع وهي من طراز ميغ باستخدام مدافع مضادة للطائرات

وأكد سعد الحاج أن الطائرة أُسقطت في وادي محمود بريف السويداء الشرقي وأن حطامها سقط في المنطقة. وأضاف أنه يعتقد أن الطيار قفز بالمظلة وإن البحث جار للعثور عليه

والمنطقة التي سقطت بها الطائرة كان قد سيطر عليها الجيش السوري، بعد انسحاب جيش العشائر منها

وهناك فرضيتان خلف عملية إسقاط الطائرة، الأولى تقول إنها ردة فعل من الفصائل على تقدم الجيش السوري وحلفاءه، والثانية ربما رسالة أردنية للقول إن هذا التقدم يمكن أن ينتكس ما لم تأخذ دمشق هواجسها حيال مشاركة الميليشيات الإيرانية في الحسبان

وكانت جماعة أسود الشرقية قد أعلنت الشهر الماضي عن إسقاطها لطائرة عسكرية تابعة للجيش السوري على بعد 50 كيلومترا شرقي العاصمة دمشق

السعودية تنقل التعاون مع العراق إلى مرحلة الأفعال

العرب

لم تتردد السعودية في الإعلان عن تأسيس مجلس للتنسيق مع العراق في القضايا الاقتصادية في خطوة تؤكد أن الرياض تنظر إلى خيار استقطاب العراق عربيا ومنع إيران من الهيمنة عليه كخيار استراتيجي عاجل، وأن عليها أن تخرج به من دائرة الوعود والتعهدات العامة إلى بناء مؤسسات تقوّيه

وأعلن مجلس الوزراء السعودي إنشاء مجلس التنسيق السعودي العراقي. وقال مصدر سياسي خليجي إن هذا المجلس لن يكون لجنة تقليدية تختص بدراسة حالات محدودة وتتخذ قرارات وتتركها على الرفوف، بل إن دوره سيكون وضع الخطط التفصيلية لتعميق التعاون الاقتصادي

وأشار المصدر إلى أن القرار سياسي بالدرجة الأولى، ويرسل بإشارات جدية إلى رئيس الوزراء العراقي والكتل البرلمانية والشخصيات العراقية البارزة، خاصة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، والتي تتطلع إلى أن يتحول الانفتاح على العمق العربي إلى مشاريع وبرامج وألا يقف عند مجرد التمنيات، أو التعبير عن حسن النوايا

واعتبر مراقبون أن السعودية تنظر إلى التقارب مع العراق بجدية وتريد أن تتجاوز أخطاء تجارب مشابهة مثل لجنة العلاقات السعودية اليمنية، وأن الهدف هو منع الانقطاع الذي طالما شاب العلاقة وفقا لمتغيرات السياسة والمواقف

وسيكون على الدول العربية التي تريد استعادة العراق، وخاصة دول الخليج، أن تدخل بقوة لتقدر على مجاراة التدخل الإيراني في مرحلة أولى والتغلب عليه من خلال المساهمة الفعالة في إعادة الإعمار، والمساعدة على بناء عراق جديد عابر للطائفية عكس المشروع الذي تعمل على تثبيته إيران ووكلاؤها في العراق

وحذر مراقب عراقي في تصريح لـ”العرب” من أن تنفيذ المشاريع المشتركة لن يكون أمرا سهلا بالمرة، خاصة أن الفنيين من الجهتين لديهم فجوات في الخبرة بسبب انقطاع العلاقات الثنائية منذ ما قبل غزو 2003، فضلا عن أن المشهد يعتمد على علاقات قبلية معقدة

وأشار المراقب إلى أن التيارات المتشددة الشيعية والسنية نجحت في تلغيم المشهد العراقي بالحقد الطائفي، وأنه سيكون على السعودية أن تعمل على إزاحة ما علق بصورتها من اتهامات برع إعلام الميليشيات الموالية لإيران في تضخيمها، لافتا إلى أن إيران ستفعل المستحيل لتسميم التوجه نحو استعادة العراق ومحاولة إجهاضه

ولا يحتاج تعميق التعاون الثنائي إلى التصريحات والاستثمار السياسي، وهو يحتاج بشكل محوري إلى خطوات عملية مثل فتح معبر عرعر

وأعلن مجلس محافظة الأنبار بغرب العراق عن فتح منفذ عرعر الحدودي مع المملكة العربية السعودية أمام حركة التبادل التجاري بشكل دائم وذلك بعد إغلاقه في وجهها طيلة ما يقارب الثلاثة عقود من الزمن والاقتصار على فتحه بشكل استثنائي أمام حركة الحجيج

ويمكن اعتبار فتح المعبر أبرز تجسيد على أرض الواقع للتحسّن الملحوظ في العلاقات بين السعودية والعراق والذي عكسه تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين في البلدين

وذكرت تقارير إعلامية أن مسؤولين من السعودية والعراق تفقدوا الموقع الاثنين وتحدثوا مع الحجّاج الذين كان المعبر يفتح لهم مرة واحدة سنويا على مدى 27 عاما في موسم الحج

وقال مصدر في محافظة الأنبار في جنوب غرب العراق إن الحكومة العراقية نشرت قوات لحماية الطريق الصحراوي الذي يصل إلى عرعر

ووصف فتح المعبر بأنه “خطوة مهمة” وقال إن ذلك يمثل “بداية كبيرة لتعاون مستقبلي أكثر بين العراق والسعودية”

وكانت السعودية بدأت منذ شهور أعمال ترميم وصيانة للطريق المؤدي إلى منفذ عرعر تمهيدا لافتتاحه

واستقبلت المملكة مؤخرا كلاّ من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الداخلية قاسم الأعرجي، ثمّ زعيم التيار الصدري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وذلك بعد أن كانت بغداد قد استقبلت في شهر فبراير الماضي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير

واعتبرت مراجع خليجية أن زيارة الصدر إلى السعودية ولقاءه وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان، ثم زيارته إلى الإمارات ولقاؤه بوليّ عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد كانت نقطة فاصلة لوزن الزعيم الشيعي السياسي والمذهبي في العراق، وأن الزيارة يمكن اعتبارها نقلة نوعية في تغير المزاج العام في العراق لفائدة العودة إلى الحضن العربي بعدما خبر العراقيون الدور التخريبي لإيران في بلادهم

وللصدر الكثير من الأتباع بين فقراء الحضر في بغداد وجنوب العراق وهو من قلة من زعماء شيعة العراق الذين يبقون على مسافة في التعامل مع طهران

وقال مكتب الزعيم الشيعي البارز إن اجتماعه مع وليّ العهد السعودي أسفر عن اتفاق على أن تقدم السعودية مساعدات بقيمة عشرة ملايين دولار للحكومة العراقية وأن تدرس استثمارات محتملة في المناطق الشيعية في جنوب العراق

وكان فتح المعابر الحدودية أمام التجارة على قائمة الأهداف كذلك في المحادثات التي نشر مكتب الصدر تغطية لها

وترجع مساعي التقارب بين السعودية والعراق إلى عام 2015 عندما أعادت السعودية فتح سفارتها في بغداد التي ظلت مغلقة 25 عاما

وزار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بغداد في فبراير وأعلن البلدان في يونيو أنهما سيشكلان مجلس تنسيق لتعزيز العلاقات بينهما

وبحسب مراقبين، فإن الارتفاع المفاجئ في وتيرة التواصل السياسي بين الرياض وبغداد، جاء بدفع من المملكة العربية السعودية التي تقود جهودا خليجية وعربية لاستعادة العراق إلى الصفّ العربي والتخفيف من حدّة انحيازه للمحور الإيراني بدفع من الأحزاب والقوى السياسية الشيعية العراقية والتي بدأ عدد من قادتها يبدون رغبتهم في الفكاك من أسر التبعية لإيران ويراهنون على إرساء علاقات متوازنة للبلد بمحيطه الإقليمي

السعودية لم تطلب أي وساطة مع طهران

ايلاف

صرح مصدر مسؤول بأن المملكة العربية السعودية لم تطلب أية وساطة بأي شكل كان مع جمهورية إيران، بحسب ما اوردت وكالة الأنباء السعودية

وأوضح المصدر أن ما تم تداوله من أخبار بهذا الشأن عارٍ من الصحة جملة وتفصيلاً

وأكد تمسك المملكة بموقفها الثابت الرافض لأي تقارب بأي شكل كان مع النظام الإيراني الذي يقوم بنشر الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم ويقوم بالتدخل بشؤون الدول الأخرى. وأن المملكة ترى أن النظام الإيراني الحالي لا يمكن التفاوض معه بعد أن أثبتت التجربة الطويلة أنه نظام لا يحترم القواعد والأعراف الدبلوماسية ومبادئ العلاقات الدولية، وأنه نظام يستمرئ الكذب وتحريف الحقائق وأن المملكة تؤكد خطورة النظام الإيراني وتوجهاته العدائية تجاه السلم والاستقرار الدولي. وتهيب بدول العالم أجمع بالعمل على ردع النظام الإيراني عن تصرفاته العدوانية وإجباره على التقيد بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والأنظمة والأعراف الدبلوماسية

جيل جديد من القوميين البيض يزدهر في عهد ترمب

ايلاف

بدأ جيل جديد من اليمين المتطرف ترسيخ حضوره في الولايات المتحدة، مُتشجعا بمواقف الرئيس دونالد ترمب ودعم مواقع التواصل الاجتماعي، معظمهم من البيض الصغار السن التواقين لاستغلال المخاوف من الهجرة اللاتينية والإسلام المتطرف

واثارت التظاهرات العنيفة لليمن المتطرف التي ادت الى مقتل امرأة في مدينة شارلوتسفيل في ولاية فيرجينيا صدمة في المجتمع الاميركي، خصوصا مع انتشار فيديو يظهر نحو الف متظاهر من النازيين الجدد والقوميين بحراسة عناصر “ميليشيا” يحملون اسلحة

ويقول محللون إن هذه المجموعات ربما تحظى بتأييد عشرات الآلاف وربما يدعمها مئات الالاف من الانصار غير المعلنين

وحلت هذه المجموعات الجديدة محل العنصريين المعادين للحكومة، والمجموعات الفاشية مثل كو كلاكس كلان التي يتراجع عدد مؤيديها

ورغم تحالفها مع مستشار ترمب القوي ستيف بانون، تبقى حركة اليمين البديل “آلت رايت”، وأذرعها العنيفة مشتتة وغير قادرة حتى الآن على التوحد حول ايديولوجيا وأهداف مشتركة

لكن ذلك يمكن أن يتغير

ويقول الباحث سبينسر صان شاين الخبير في شؤون الجماعات اليمينية إنهم “يتعاونون حاليا”

وتابع أن “موجة ترمب العنصرية تمنحهم انطلاقا”

لكن ترمب يحاول أن ينأى بنفسه من هذه المجموعات بعد ادانته الصارمة “أعمال العنف العنصرية” في شارلوتسفيل، منددا “بمؤيدي تفوق العرق الأبيض و(جماعة) كو كلوكس كلان والنازيين الجدد” الذين يناقضون القيم الأميركية، حسب قوله

وقال ترمب ان “العنصرية هي الشر. والذين يثيرون العنف باسمها مجرمون وقطاع طرق، بمن فيهم كو كلوكس كلان والنازيون الجدد وأنصار تفوق العرق الأبيض وغيرهم من الجماعات الحاقدة، البغيضة لكل ما نفتخر به كأميركيين”

ضد التعددية الثقافية

وتندد جماعة “آلت رايت” اليمينية المتطرفة بفقدان الهوية الاميركية المثالية، مدافعة عن الوطنية البيضاء الثقافة الاوروبية التي تشكل أساسا للثقافة الاميركية

وترفض الحركة “التعددية الثقافية” التي تعطي أهمية للمجموعات غير البيضاء وتدافع عن الحقوق المتساوية للنساء والمثليين والأقليات

وتستمد سياستها من المحافظين التقليديين، ومرتبطة بحركة “أنصار الهوية” في اوروبا

واصبح موقع “بريتبارت”، الذي تأسس العام 2007 منبرا اعلاميا لهذه الحركات ودعم ترمب معتبرا اياه الرمز لهذا الاتجاه

وأوضح مركز “ساثورن لاو بوليسي سنتر”، وهو مركز ابحاث معاد للتطرف أن “آلت رايت هي الشيء نفسه تماما كاليمين العنصري الابيض القديم رغم ان عناصرها يحبذون ارتداء بدلة وربطة عنق وليس اثواب كو كلاكس ملان او الزي النازي”

وقاد تظاهرات السبت ريتشارد سبنسر، مدير معهد السياسات الوطنية في واشنطن “المكرس للتراث والهوية ومستقبل الاشخاص المنحدرين من أصول اوروبية في الولايات المتحدة”

والمجموعات المشاركة في هذه التظاهرات كانت من النازيين الجدد، والعنصريين البيض، مثل “فانجارد اميركا” التي هتف مؤيدوها “الدم والأرض”، المماثل لصيحات أنصار هتلر ابان ثلاثينات القرن المنصرم

كما شاركت مجموعات أخرى مثل “انصار الهوية” التي تروج لتميز البيض، وحزب العمال التقليدي الذي يرفع شعارا مشابها لشعار النازية مع ايديولوجيا تحصر اعضاءه بالمسيحيين البيض

الدفاع عن تراث الجنوب الابيض

وتأتي مسيرة اليمين المتطرف السبت عقب تظاهرة أصغر حجما الشهر الماضي تجمع خلالها عشرات من المرتبطين بمجموعة كو كلاكس كلان للاحتجاج على خطط المدينة بإزالة تمثال الجنرال روبرت لي الذي قاد القوات الكونفدرالية في الحرب الأهلية الاميركية

وهذا الامر جذب مجموعات يمينية اخرى مهتمة بالحفاظ على الطابع المثالي البطولي والأبيض للجنوب

وترفض هذه المجموعات أن تكون الحرب الاهلية مرتبطة بالعبودية، وتقاوم ازالة رموز الارث العنصري مثل العلم الكونفدرالي المرفوع على النصب التذكارية للجنرال لي

وبالنسبة إلى جاسون كيسلر، أحد منظمي التجمع في شارلوتسفيل فإن إزالة التمثال تعتبر “إبادة جماعية للبيض”

ميليشيات للبيض

وتجتذب تجمعات “آلت رايت” بشكل متزايد الحركات الساعية للعنف، مثل “براود بويز” و”دي اي واي”.ولكل منهما تاريخ في عنف مارسه حليقو الرؤوس خلال ثمانينات القرن المنصرم

كما شاركت مجموعات محلية تطلق على نفسها تسمية “ميليشيا المواطنين”

وفي الولايات المتحدة 165 مجموعة وفقا لمركز الابحاث “ساثرن لاو بوليسي سنتر”

وهذه المجموعات مسلحة جيدا لكنها تركز اكثر على نزاعها مع الحكومة والقوانين والضرائب، واقل اهتماما بالقضايا المتعلقة بتفوق العرق الابيض

وبعض هذه المجموعات ترحّب بالاقليات، كما انها تحتقر شعارات النازيين الجدد وتعتبرها معادية للاميركيين

واهم هذه المجموعات “آوث كيبرز” التي تضم عسكريين سابقين “للدفاع عن الدستور” متبنية ايديولوجية تحررية

واثار ظهور هذه الميليشيات في تجمعات اليمين المتطرف قلقا كبيرا

وعامي 2014 و2015، ظهرت هذه المجموعات المسلحة اثناء التظاهرات المعادية للشرطة في فيرغسون في ولاية ميزوري، حيث بدت قوة جاهزة لقمع المتظاهرين الاميركيين الافارقة

وفي شارلوتسفيل، حضر مسلحون بشكل جيد مرتدين زيا عسكريا وحاملين بنادق “اي ار-15″، في مسعى واضح لحماية اليمينيين المتطرفين

لكن وفقا للباحث صان شاين، فإنهم لم يشاركوا في اعمال العنف، لانهم انسحبوا لدى اندلاع المواجهات

مقالات

لن تقوم دولة الأكراد إلا بعد انهيار العراق

العرب

فاروق يوسف

حين عُيّن جلال الطالباني رئيسا للعراق (2005- 2014) لم يخف الرجل انحيازه إلى كرديته، بل لم يخف رغبته في انفصال كردستان وقيام الدولة الكردية حين اعتبر كركوك قدس أقداس الأكراد. وهو تعبيره الشهير. لم يتحل الرجل بالروح الشمولية الواسعة التي تجعل منه رئيسا لكل العراقيين، غير أن أحدا من سياسيي العراق العرب لم يعترض على ما ورد على لسان الرئيس من جهة تناقضه الفاضح مع منصبه

عشرة أعوام قضاها ساكن القصر الجمهوري من غير أن يؤمن بعراقيته. كان كرديا انفصاليا ولم يكن الحفاظ على وحدة العراق الذي يُفترض أنه أقسم عليه يوم تسلم منصبه ليعني له شيئا يُذكر. ربما كان مسعود البارزاني وهو رئيس كردستان الذي بقي بعيدا عن بغداد أكثر تشددا وصراحة من الطالباني، غير أن ذلك الفرق يتضاءل حين يتعلق الأمر بقيام دولة مستقلة شمال العراق، تكون نواة لكردستان الكبرى

لا يرغب الأكراد في أن تكون هويتهم الكردية ملحقة بهويتهم العراقية

وهو ما صار جزءا من الثقافة الشعبية الكردية عبر السنوات التي قضاها الأكراد بعيدا عن قبضة الحكومة العراقية وبالأخص بعد عام 1991. لقد نشأت أجيال كردية لا تتحدث العربية وهي أجيال لا ترى لها مستقبلا تحت فضاء يجمعها بالعرب في دولة واحدة اسمها العراق

في حقيقتهم لم يخطط الأكراد لانهيار العراق دولة موحدة. جاءتهم تلك الفكرة هدية ممن يُفترض أنهم شركاؤهم في الحكم. أقصد سياسيي الشيعة الذين قدموا شيعيتهم على عراقيتهم فكانوا النسخة المرآتية للأكراد

لقد انهار العراق الموحد من غير أن يكون الأكراد هم السبب. فبعد ما تعرضت له المدن العراقية ذات الغالبية السنية من كوارث حولت الجزء الأكبر من سكانها إلى نازحين، فإن التفكير بعراق موحد لم يعد واقعيا

غير أن وحدة العراق لم تكن لتشكل مشكلة للأكراد في حال وافقت الولايات المتحدة على انفصالهم. وهو ما يبدو صعبا في هذه المرحلة. أجهدت القوة الأعظم في العالم نفسها في طرد داعش من العراق، لذلك فهي ليست مستعدة لتقديم نصرها مكافأة للأكراد. يبدو أن الأكراد أخطأوا التوقيت

لن يكون مهمّا بالنسبة لزعماء الأكراد موقف إيران وتركيا من قيام دولة كردستان، غير أن الموقف الأميركي هو القاعدة. ربما راهن الأكراد على دور إسرائيلي لتليين الموقف الأميركي. ما يجعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للأكراد أن أميركا التي أقامت دولة العراق الجديدة على أساس المحاصصة العرقية والطائفية، ستجد حرجا في القبول بقيام دولة شيعية تابعة لإيران إذا ما استقل الأكراد بدولتهم. ليس من المنطقي أن يخسر الأميركيون سمعتهم إكراما للأكراد. وهو السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى تحذير الأكراد من إجراء الاستفتاء المعروفة نتائجه

من المؤكد أن الأكراد سينصاعون للأوامر الأميركية في انتظار لحظة تشعر فيها الإدارة الأميركية باليأس من قدرة الزعماء الشيعة على إدارة عراق موحد. وقد لا يطول زمن انتظارهم كما أتوقع

فمعجزة ظهور زعيم وطني من بين صفوف الطاقم السياسي الشيعي الحاكم في العراق لن تقع بالتأكيد. بل إن الأسوأ قد يحدث حين يعود الحشد الشعبي إلى حاضنته الشيعية فلا يجد له عملا سوى إشعال نار حرب أهلية ستكون هذه المرة شيعية- شيعية. وهو ما يتطلع إلى وقوعه الزعماء الأكراد بلهفة

في مواجهة الاعتراض الأميركي سيركن الأكراد الاستفتاء جانبا، غير أن استقلالهم المتحقق سيظل ركيزة لقيام دولتهم ما أن يكون انهيار العراق قدرا لا مفر منه وهو ما سيعفي أميركا من المساءلة التاريخية

دراسات

الطريق الأقصر إلى السلام في الشرق الأوسط يمرّ بالمملكة العربية السعودية

معهد واشنطن

هيثم حسنين

ذكّرت الاندلاعات الأخيرة لأعمال العنف في جبل الهيكل، المعروف أيضاً باسم الحرم الشريف، في القدس صانعي السياسة الخارجية الأمريكية بخطورة القضية الإسرائيلية-الفلسطينية. فقد شددت إسرائيل حراستها للحرم القدسي الشريف في الشهر الماضي بعد إطلاق النار في المسجد الأقصى مما أسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين، وأدى إلى وقوع احتجاجات في الأردن وغيرها من المناطق فى الشرق الاوسط، وقيام الصحف العربية الكبرى بشن هجوم على إسرائيل على خلفية اتخاذها إجراءات أمنية صارمة. إن سلسلة الأحداث هذه يجب أن تشكّل إنذاراً لإدارة ترامب لتتوقف عن تسويف الوقت بحلول مؤقتة بدلاً من ايجاد حلول جذرية

وبسبب التحوّلات الإقليمية الكبيرة على مدى العقود القليلة الماضية، يبدو الآن أن أفضل طريق وأقصره لتحقيق حل الدولتين وتأسيس دولة فلسطينية يمرّ بالمملكة العربية السعودية ولم يعد يمرّ بمصر والأردن، اللتان اعتمدت عليهما واشنطن لسنوات عديدة . فقد فقدت الدولتان مكانتهما في قيادة العالم العربي، حيث تعاني مصر من صعوبات اقتصادية شديدة وانقسامات سياسية داخلية، بينما يفتقر الأردن إلى النفوذ السياسي الإقليمي الذي يخوّلها إقناع العالم العربي بضرورة إبرام اتفاقية سلام مع إسرائيل

وبالتالي، لا بد من تشجيع اعتماد نهج أمريكي جديد يشرك السعوديين بشكل مباشر لعدة أسباب

أولاً، تتمتع السعودية بنفوذ سياسي ومالي قوي في المنطقة. ومن شأن الانخراط المباشر من قبل المملكة الغنية بالنفط ومعقل الإسلام أن يمكّن “السلطة الفلسطينية” على أخذ المفاوضات على محمل الجد. إن رفض التعلیمات السعودیة سیأتي بکلفة عالیة جداً للسلطة الفلسطینیة من حیث المساندة الشعبية والدعم المادي. ومن شأن الدعم السعودي أن يوفر مزيداً من الشرعية الدينية والمالية والسياسية للسلطة الفلسطينية، التي كانت مترددة في اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالنزاع بسبب خوفها من فقدان شرعيتها

ثانياً، اتخذ الجيل القادم من القادة السعوديين، وعلى رأسهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نهجاً أكثر استباقيةً للسياسة الخارجية وأظهر إحساساً بالحاجة الملحة إلى مواجهة النفوذ والتطرف الإيرانيين في المنطقة. ويدرك هؤلاء القادة كيف أن المحور الإيراني قد أساء للقضية الفلسطينية واستخدم دعايتها لحشد التأييد لقضيته. ويعتبر الشعب السعودي بشكل عام متعاطفاً مع القضية الفلسطينية، وبالتالي فقد يكون هذا التوقيت الأمثل لولي العهد محمد ليعزز شعبيته في الداخل والمنطقة بأسرها، وفي الوقت نفسه مواجهة النفوذ الإيراني المتنامي إذا نجح في التوصل إلى إبرام اتفاق للفلسطينيين

ثالثاً، من المرجح أن يؤدي انخراط السعوديين المباشر إلى تحفيز الحكومة اليمينية الإسرائيلية على تقديم المزيد من التنازلات للفلسطينيين. وقد سعت إسرائيل لسنوات عديدة إلى توسيع نطاق علاقاتها مع العالم العربي. وعلى خلاف الانخراط المصري والأردني، ستتيح رعاية السعوديين للمحادثات الفرصة أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الأعضاء اليمينيين من مؤيديه [لتقديم مثل هذه التنازلات] على أساس تطبيع العلاقات مع العالم العربي. وقد يشكل انعقاد مؤتمر سلام في جدّة بحضور إسرائيليين وفلسطينيين تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين خطوةً أولى باتجاه إجراء محادثات سلام حقيقية. ومن الناحية التاريخية، قدّمت الحكومة الإسرائيلية تنازلات غير متوقعة من أجل تطبيع العلاقات مع الدول العربية، كما يتضح من تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن عن وعده بعدم إخلاء المستوطنات في شبه جزيرة سيناء مقابل التوصل إلى معاهدة السلام الإسرائيلية الأولى مع دولة عربية

وأخيراً، وفي المشهد الحالي للشرق الأوسط، أصبحت إيران والجماعات الإسلامية المتطرفة تشكّل تهديداً أكثر خطورةً على المملكة العربية السعودية من إسرائيل. وقد أدى هذا الواقع إلى إدراك المسؤولين السعوديين والإسرائيليين بأن مخاوفهم الأمنية الوطنية الأساسية تتلاقى وأن الجانبين يشاطران بعض الأهداف الاستراتيجية مثل احتواء إيران. ومن خلال حلّ النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، ستتمكن السعودية وإسرائيل من إزالة حجرة العثرة الناتجة عن هذا الصراع والتركيز بدلاً من ذلك على تعزيز العلاقات والعمل الجماعي لمواجهة التهديدات في المنطقة

وكما كان عليه الحال بالنسبة للإدارات الأمريكية السابقة، يشكّل حل القضية الإسرائيلية-الفلسطينية من أبرز أولويات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. إن النجاح في إتمام هذه المهمة سيطلق العنان للجهود الدبلوماسية الأمريكية والسلطة لاحتواء إيران والتصدي لتهديدات طهران في المنطقة. وقد يكون التدخل السعودي المباشر القطعة المفقودة من المعضلة الإسرائيلية-الفلسطينية

 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

 

16 – 8 – 2017

NRLS