Home Blog Page 2

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 2018-1-2

العناوين الرئيسية

الأخبار

“سوريا الديمقراطية” تعلن مقتل منفذ مجزرة القامشلي وتدلي بتفاصيل عملياته

الإقليم لم يترك شيئ إلا وتنازل عنها للحكومة العراقية وآخرها الموافقة على تسليم جميع المنافذ الحدودية

الرئيس السوري يعيّن 3 وزراء جدداً للدفاع والإعلام والصناعة

نائب وزير الداخلية الإيراني: أعمال الشغب التي شهدتها بعض المناطق الإيرانية ستنتهي عما قريب

إيران تعيد فتح معبرين حدوديين مع كردستان العراق

تقرير مسرب يكشف حالة النظام الإيراني بعد “الانتفاضة”

صحف وجرائد

عناصر من داعش يسلمون أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية

سلسلة انهيارات تضيّق مساحة سيطرة الحوثيين على المناطق اليمنية

إيران تستنجد بالحشد الشعبي

سيول تعرض على كوريا الشمالية إجراء مفاوضات على مستوى مرتفع في التاسع من  كانون الثاني بعدما  مد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يده لسيول ملمحا إلى إمكانية مشاركة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ينظمها الجنوب

مقالات

إيران بعد اليوم

دراسات

هل ستستمر العلاقات الروسية – السعودية في التحسن؟

الأخبار

“سوريا الديمقراطية” تعلن مقتل منفذ مجزرة القامشلي وتدلي بتفاصيل عملياته

آدار برس

أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” الاثنين، عن مقتل منفذ واحدة من أكثر الهجمات دموية في مدينة القامشلي وذلك في “عملية نوعية” نفذتها قوة امنية في دير الزور

وسقط العديد من المدنيين بين قتيل وجريح بعدما انفجرت سيارة ملغومة في اواخر تموز يوليو 2016 في الحي الغربي بمدينة القامشلي التي تقطنها اغلبية كُردية في شمال شرقي سوريا

وقالت “قوات سوريا الديمقراطية” في بيان نشر على موقعها الالكتروني إن وحدات مكافحة الارهاب التابعة لها وبعد متابعة دقيقة تمكنت من قتل “حسين البليبل” ويكنى “أبو الوليد” في كمين بمدينة دير الزور

وأضافت أن “ابو الوليد” يعد من أوائل الأشخاص الذين انضموا إلى “جبهة النصرة” قبل أن ينتقل إلى تنظيم “داعش” في عام 2013 ليستلم بعدها مهام قيادية في أماكن ومناطق عدة ومنها مسؤول عن الحسبة أو الشرطة الإسلامية التابعة للتنظيم المتطرف

وبعد تحرير الرقة في آب اغسطس 2017 فر “ابو الوليد” إلى دير الزور، وقالت “قوات سوريا الديمقراطية”: “من هناك تابع مخططاته الإجرامية من خلال العديد من الهجمات الانتحارية والمفخخات التي استهدفت المدنيين النازحين من دير الزور”

ولعبت “قوات سوريا الديمقراطية” المؤلفة من مقاتلين كُرد وعرب دوراً اساسياً في انتزاع السيطرة على مساحات واسعة من الاراضي السورية

الإقليم لم يترك شيئ إلا وتنازل عنها للحكومة العراقية وآخرها الموافقة على تسليم جميع المنافذ الحدودية

خبر 24

وافقت حكومة إقليم كردستان العراق ( باشور كردستان ) على شروط الحكومة العراقية لبدء الحوار مع بغداد ومن بينها تسليم المنافذ الحدودية مع إيران وتركيا إلى الحكومة المركزية

و قال إحسان الشمري، مستشار رئيس الوزراء حيدر العبادي في تصريح صحفي اليوم 1 يناير 2018، إن’ الإقليم وافق على تسليم الحدود الدولية مع تركيا وإيران، مؤكدًا تشكيل لجنة عليا لتنظيم عمل المنافذ البرية والجمارك والمطارات، بالتنسيق مع وفد الإقليم الفني’

الرئيس السوري يعيّن 3 وزراء جدداً للدفاع والإعلام والصناعة

الميادين

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد الإثنين مرسوماً بتعيين ثلاثة وزراء جدد في سوريا في الحكومة التي يرؤسها عماد خميس

وبحسب وكالة سانا السورية، فإن المرسوم رقم 1 للعام الجديد 2018 يقضي بتسمية كلّ من العماد علي عبد الله أيوب وزيراً للدفاع بدلاً من الوزير السابق فهد جاسم الفريج

وبحسب المرسوم الرئاسي فقد تمّ تعيين عماد عبد الله سارة وزيراً للإعلام بدلاً من الوزير السابق رامز ترجمان

كما تمّ تعيين محمد مازن علي يوسف وزيراً للصناعة بدلاً من الوزير السابق أحمد الحمو، والوزير الجديد كان يشغل منصب رئيس الجهاز المركزي للرقابة السورية منذ العام 2015

إيران تعيد فتح معبرين حدوديين مع كردستان العراق

سبوتنيك

أعادت إيران اليوم الثلاثاء 2 يناير/ كانون الثاني فتح معابرها الحدودية مع كردستان العراق

وأغلقت إيران معبري حاج عمران وبرويزخان بعد استفتاء أيد استقلال المنطقة الكردية، حسب رويترز

وقالت القنصلية الإيرانية في أربيل: “سيعاد فتح منفذي تمرجين في بيرانشهر وبرويز خان في قصر شيرين الحدوديين مع أربيل والسليمانية اللذين تم إغلاقهما منذ فترة بناء على الطلب الرسمي من الحكومة العراقية اعتبارا من اليوم الثلاثاء”

تقرير مسرب يكشف حالة النظام الإيراني بعد “الانتفاضة”

سكاي نيوز

كشف تقرير مسرب عن اجتماع المرشد الإيراني علي خامنئي مع القادة السياسيين ورؤساء قوات الأمن في البلاد مؤخرا، أن الاحتجاجات أضرت بمختلف القطاعات في البلاد، وأنها تهدد أمن النظام ذاته

وأظهر التقرير الذي يضم خلاصة اجتماعات تمت حتى 31 ديسمبر الماضي، أن الأوضاع يمكن أن تتدهور أكثر، وأن الأمور باتت معقدة للغاية، وتختلف بشكل كبير عن أي أحداث مماثلة وقعت في السابق

ووفقا للتقارير الواردة من داخل إيران، فقد امتدت المظاهرات التي بدأت في مدينة مشهد الخميس الماضي، إلى 40 مدينة على الأقل، بما في ذلك العاصمة طهران، وأدت المواجهات مع الشرطة إلى مقتل 17 شخصا حتى الآن

ويظهر التقرير المسرب خشية القادة الإيرانيين من تحول مطالب المتظاهرين من اقتصادية إلى سياسية، لا سيما مع رفع المتظاهرين شعارات سياسية من بينها “الموت للديكتاتور” في إشارة إلى خامنئي

ونقل الموقع عن مصادر إيرانية أن قسم الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني يراقب الاحتجاجات عن كثب، و”يعمل بالتنسيق مع الشرطة لوقف الاحتجاجات”

كما وردت في التقرير رسائل وصفها بأنها “رسائل دعم للمتظاهرين” من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين أميركيين آخرين، وقال إن “الولايات المتحدة دعمت رسميا المتظاهرين في الشوارع”

صحف وجرائد

عناصر من داعش يسلمون أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية

إيلاف

سلّم 40 مسلحاً من تنظيم داعش أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية ( قسد ) في محافظة دير الزور في سوريا بعد معارك عنيفة بين الطرفين امتدت الى عدة مناطق، ثم أفرجت قوات سوربا الديمقراطية وقوات الأمن الداخلي في الرقة، عن أكثر من 25 شخصاً والذين اعتقلتهم خلال معركة الرقة الكبرى، ممن اتهموا بالتعاون أو التقارب مع تنظيم داعش، والعمل في صفوفه

وشهدت الرقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، في أوقات سابقة الإفراج عن دفعات من المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية وقوات الآسايش، ممن اتهموا باتهامات مماثلة

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان أن عشرات العناصر من تنظيم داعش على ضفاف الفرات الشرقية، سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، ولقوات عملية “عاصفة الجزيرة”، خلال القتال العنيف الذي يدور في شرق نهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، حيث جرى نقلهم بواسطة آليات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية نحو مناطق في ريف دير الزور الشمالي، وشوهدت السيارات وهي تنقلهم باتجاه محافظة الحسكة عبر شمال دير الزور

سلسلة انهيارات تضيّق مساحة سيطرة الحوثيين على المناطق اليمنية

العرب

تسارعت وتيرة الانهيارات في صفوف ميليشيا الحوثي في العديد من جبهات القتال من شرق اليمن إلى غربه إلى شماله مبرزة حالة غير مسبوقة من الارتباك والتخبط سببها كثرة الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالجماعة المتمرّدة، وفقدانها أعدادا هامّة من كبار قادتها الميدانيين، في ظلّ ضيق هامش المناورة السياسية والعسكرية أمامها بعد أن فقدت ظهيرا مهمّا لها في صراعها الدامي ممثّلا بحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح والقوات الموالية له

وفي محافظة الجوف حققت قوات الجيش الوطني مدعومة من قبل التحالف العربي المزيد من الانتصارات مع تحرير أجزاء واسعة من مديرية خب والشعف أكبر مديريات المحافظة، حيث تم تحرير منطقة اليتمة على الحدود السعودية واكتملت السيطرة على الخط الدولي الرابط بين محافظتي الجوف وصعدة معقل الميليشيات الحوثية، كما تقدم الجيش إلى سلسلة جبال حام في مديرية الزاهر والتي تشرف على ثلاث مديريات مازالت تحت سيطرة الميليشيا

ويرى مراقبون يمنيون في إقدام الحوثيين في الآونة الأخيرة على القيام بمغامرات عسكرية كما حدث في مدينة الخوخة التي هاجمتها الميليشيات بالعشرات من الانتحاريين ولجوء بعض عناصر الجماعة إلى قتل نفسها قبل أسرها، دلائل على حالة التخبط واليأس التي تعيشها الميليشيات

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” عن العقيلي قوله في اتصال هاتفي مع الرئيس عبدربه منصور هادي “إن بشائر النصر تلوح في الأفق، وأن الميليشيا الانقلابية تجر أذيال الخيبة والهزيمة وتتكبد خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات”

وفي تطور سياسي يهدف إلى ملء الفراغ الذي خلّفه فضّ الحوثيين للشراكة مع حزب المؤتمر وقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح وعدد من قيادات الحزب، أصدرت الجماعة الحوثية، الاثنين، العشرات من القرارات تضمنت تعيين وزراء ومحافظين وقادة لأجهزة المخابرات، أطاحت في مجملها بمن تبقى من عناصر حزب المؤتمر الشعبي العام. كما شملت القرارات تعيين محافظين بشكل صوري في مناطق خاضعة لسيطرة الشرعية بهدف رفع معنويات الموالين للانقلاب

إيران تستنجد بالحشد الشعبي

العرب

تحولت الاحتجاجات الشعبية في إيران إلى مادة للنقاش في المطابخ السياسية العراقية، وسط تحذيرات من إمكانية أن تؤثر على العراق بشكل مباشر. ويتهم معلقون عراقيون، موالون لطهران، الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بتحريك الشارع الإيراني ضد النظام الذي يدير البلاد منذ عقود.ويقول أثيل النجيفي، وهو محافظ نينوى السابق، وسياسي بارز من مدينة الموصل، “لا يزال مبكرا الحديث عن تأثير تظاهرات إيران على نظامها السياسي، ولكن من المؤكد أن تلك المظاهرات ستلقي بآثارها داخل العراق ما لم يواجهها العراقيون بوحدة وطنية وتغليب المصلحة العراقية على مصالح دول الجوار“

وتوقع النجيفي أن “تقوم إيران بخلق أجواء مقلقة للمصالح الأميركية في العراق بالإضافة إلى محاولاتها للاستفادة من وضعها في العراق لتعزيز اقتصادها المضطرب“

وراجت في مواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن سيناريو إيراني يتضمن استدعاء طهران بعض المجموعات العراقية المسلحة، لـ”قمع الاحتجاجات”، في ظل أنباء عن رفض أجهزة أمن إيرانية رسمية القيام بهذه المهمة، لكن عضو المكتب السياسي في حركة عصائب أهل الحق، الموالية لطهران، محمود الربيعي، نفى هذه الأنباء. وقال إن إيران “لن تحتاج منا أو من غيرنا التدخل”

سيول تعرض على كوريا الشمالية إجراء مفاوضات على مستوى مرتفع في التاسع من  كانون الثاني بعدما  مد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يده لسيول ملمحا إلى إمكانية مشاركة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ينظمها الجنوب

رأي اليوم

عرضت كوريا الشمالية الثلاثاء على بيونغ يانغ إجراء مفاوضات على مستوى مرتفع في التاسع من كانون الثاني/يناير بعدما مد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يده لسيول ملمحا إلى إمكانية مشاركة بلاده في دورة الألعال الأولمبية الشتوية التي ينظمها الجنوب

وقال وزير إعادة التوحيد الكوري الجنوبي شو ميونغ غيون خلال مؤتمر صحافي “نأمل أن يتمكن الجنوب والشمال من الجلوس وجها لوجه لبحث مشاركة وفد كوريا الشمالية في ألعاب بيونغ تشانغ فضلا عن مسائل أخرى ذات اهتمام متبادل من أجل تحسين العلاقات بين الكوريتين”

مقالات

إيران بعد اليوم

إبراهيم الزبيدي

العرب

ظل المرتبطون، طائفيا أو عاطفيا، بالنظام الإيراني، يروّجون، بمناسبة ودون مناسبة، أن الملالي، بقيادة خامنئي، أثبتوا حنكة ودهاء وجدارة في السياسة وفنونها إلى الحد الذي جعلهم يحتلون أربع عواصم عربية، ويمسكون بمصائر شعوبها التي كانت عصية، بل يتلاعبون بأوروبا وأميركا، حتى أنهم تمكنوا من إرهابها وتركيعها وإجبارها على الاعتراف بقوة “جمهوريتهم الإسلامية”، والتعامل معها بحذر شديد

وكنا نقول لهم إن تلك القوة هي مجرد وهم، لأن القوي الحقيقي هو الذي يعمق جذوره في الداخل، أولا، ثم يخرج، بعد ذلك، إلى حيث يشاء

وقد علمنا التاريخ استحالة أن تستطيع دولة أن تخرج من حدودها لتحارب غيرها إن لم تكن آمنة على جبهتها الداخلية وحمايتها من أي اختراق. والأمثلة كثيرة، آخرها جمهوريات صدام حسين ومعمر القذافي وعلي عبدالله صالح وشاوشيسكو وآخرين

ومن أول قيام دولة الخميني في العام 1979 أصبح سلاح مخابراتها وحرسها الثوري هو استخدام المال الإيراني لاستدراج الطائفة الشيعية في دول الجوار، واستغلال المغفلين والموتورين والجهلة الطائفيين المتعصبين من أبنائها، وتمويلهم وتسليحهم وتحريكهم لإثارة النزاعات المذهبية والقومية والدينية، وزعزعة الأمن فيها، وفرض إرادتها بقوة السلاح على الأوضاع السياسية فيها

وهذا ما فعلته وتفعله في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وفلسطين. ونسي المرشد الأعلى ورفاقه الملالي أن هذا السلاح ذو حدين، وأن في إمكان غيرهم أن يلجأوا إليه دفاعا عن النفس، بأي ثمن، خصوصا وأن الجبهة الداخلية في إيران، وفي ظل حكم الملالي بشكل خاص، أكثر من غيرها هشاشة وقابلية للاختراق

ورغم أن إيران دولة كبيرة وغنية بشعبها ومواردها وتاريخها الحضاري العريق، إلا أنها، برغم انتصاراتها الظاهرية في خارج حدودها، وبرغم سعة انتشار حرسها الثوري وتكاثر وكلائها وميليشياتها في المنطقة، تنام على مئات القنابل الموقوتة القابلة للانفجار، ربما بشرارة طارئة لم يتوقعها شطار النظام الإيراني، ولم يحسبوا حسابها

وقد تكون المظاهرات الجماهيرية الأخيرة بدأت عفوية، وبسبب الغلاء والبطالة والفساد. ولكن من الصعب أن نعتقد بأن الأيدي الخفية الداخلية لم تبادر إلى استغلالها ومدها بالقوة والانتشار، ومنها وأهمها المعارضة الإيرانية، مجاهدو خلق، وجبهات وأحزاب وقوميات لم يرحمها النظام، ومارس ضدها كل أنواع القمع والتهميش

هذا في الداخل. وفي الخارج هناك دول كبرى وصغرى عديدة تترقب فرصة ذهبية مثل هذه لتصب أنهارا من الزيت على أي نار تشب في منزل النظام الإيراني، لتَشفي غليلها، أو على الأقل لتشغله بنفسه، ليريح ولا يستريح

ولو كان للملالي شيء من الحكمة، كما يدّعي عشاقهم الطائفيون، لتفرغوا لتعزيز جبهتهم الداخلية، أولا وقبل أي شيء، بالعدل والمساواة وعدم التمييز العرقي والطائفي بين إيراني فارسي وبين إيراني بلوشي وعربي وأذري وتركماني وكردي، وبتوزيع الدخل القومي، بعدالة، بين الأقاليم، وتحريم الرشوة والاختلاس واستغلال النفوذ

تخيلوا حال إيران وحال شعبها وشعوب المنطقة والعالم أيضا، لو كان النظام الحاكم فيها سويا مسالما بَنّاءً يستثمر حيوية شعبه وإنجازاته وطاقاته الإبداعية العظيمة وثروات الدولة الإيرانية الطائلة في إسعاد شعبه وإعمار مدنه وقراه وتحديثها وإغنائها، وفي ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وفي نبذ الحروب والعنف والظلم والإرهاب، ولو نأى بنفسه وشعبه عن ثقافة العصور الجاهلية وعاداتها وطقوسها المتخلفة.

ثم دققوا معي في حجم إنفاق النظام الإيراني على إشعال الحرائق في العراق وسوريا ولبنان واليمن والسودان والبحرين وغيرها، وتدبير المؤامرات والدسائس والاحتراب، وتمويل وتسليح وتدريب المئات والآلاف من القتلة الإرهابيين، شيعة وسنة

وابحثوا في آثار العقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني، وانعكاساتها المدمرة على حياة الإيرانيين. ثم فتشوا بعد ذلك عن الضرورة الوطنية والقومية والدينية التي حكمت على الولي الفقيه بأن يناطح العالم، ويدفعه إلى فرض تلك العقوبات وإغراق الملايين الإيرانية بالتعاسة. واحسبوا كم خسر المواطن الإيراني مما كان يكسبه في دول الخليج والمنطقة والعالم بسبب حكامه المشاكسين

واستنادا إلى جميع تقارير المعاهد الدولية يتأكد أن أهم أسباب تعاسة الإيرانيين هو ارتفاع معدلات البطالة، وتقييد الحريات، فضلا عن الآثار السيئة للعقوبات الدولية المفروضة على النظام. وتكرر تلك التقارير القول، سنويا، إن الإيرانيين يحتلون المرتبة الأولى في الفقر وصعوبة الحياة المعيشية بين 19 بلداً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

فنصفُ المواطنين الإيرانيين عجزوا في العام الماضي عن توفير الطعام والسكن لأسرهم في بعض الأحيان

وبرغم ذلك فإن المرشد الأعلى يعتقد بقوة، ولا يقبل أي نقاش، بأن الشعب الإيراني سوف يتحمل أقسى أنواع الضنك والعوَز والبطالة، ويضحي بحريته وكرامته من أجل أن يرى رايات الخميني ترفرف على شواطئ البحر المتوسط والأحمر والخليج

وقد يكون هذا هو سر مباهاة الولي الفقيه وأعضاء حكومته وكبار قادة جيوشه وميليشياته بانتصاراتهم. وقد يكون، هو نفسُه أيضا، سِرَّ تهديداتهم للدول الكبرى والصغرى معا، واعتقادِهم بأنهم أدخلوا إيران إلى نادي الدول الكبرى التي تقرر مصير الكون. ويصاب بهذا الوهم كثيرون إذا كانت نفوسهم مريضة، وشخصياتهم ضعيفة، ولا يعرفون حدودهم. فالقصير يظن أنه طويل، واللص عفيف، والظالم عادل، والأرنب أسد، والقرد في عين نفسه وأمه غزال

وخلاصة القول في هذه المقالة أن جمهورية الملالي الشطار المحنكين الأذكياء الأقوياء لن تعود هي نفسها بعد تظاهرات الأيام الأخيرة، حتى لو تمكن الحرس الثوري من وأدها بالرصاص الحي وقنابل الدخان.فهي إنذار كبير بجدية احتمال النهاية المقبلة ينبغي على المرشد الأعلى ورفاقه الملالي الآخرين الاستماع إليه، إن كانوا يعقلون

دراسات

هل ستستمر العلاقات الروسية – السعودية في التحسن؟

آنا بورشفسكايا

معهد واشنطن

في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر، عندما أصبح الملك سلمان أول عاهل سعودي يزور موسكو، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتلك الزيارة معتبراً أنها “حدث تاريخي”. كما رحّبت اللوحات الإعلانية المرصوفة في شوارع المدينة بالعاهل السعودي باللغتين العربية والروسية

وعقب مؤتمر القمة وقّع سلمان وبوتين على مجموعة من الوثائق في مجالات الطاقة والتجارة والدفاع، واتفقا على [الدخول في] استثمارات مشتركة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وبالإضافة إلى ذلك، أفادت بعض التقارير بأن السعودية وافقت على شراء نظام الدفاع الجوي الروسي “S-400“، ممّا جعلها ثاني حليف للولايات المتحدة يقوم بذلك. (تركيا هي الأولى)

ويُعد اجتماع القمة خطوة أخرى نحو توطيد العلاقات الروسية – السعودية. ففي حزيران/يونيو 2015، حضر ولي العهد في ذلك الحين الأمير محمد بن سلمان “المنتدى الاقتصادي” السنوي في سانت بطرسبرغ حيث التقى بالرئيس بوتين، ووفقاً لتقارير صحفية في ذلك الوقت، كانت تلك المرة الأولى التي يشارك فيها الأمير علناً في قضايا الطاقة. وفي الشهر التالي، تعهّد صندوق الثروة السيادية السعودي باستثمار 10 مليارات دولار في روسيا على مدى خمس سنوات، وهو أكبر استثمار أجنبي مباشر في البلاد وفقاً لـ “الصندوق الروسي للاستثمار المباشر”. وفي غضون ذلك، فخلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لموسكو في الربيع المنصرم قال ولي العهد إنّ “العلاقات بين السعودية وروسيا تمر بإحدى أفضل لحظاتها على الإطلاق”

وبالنظر إلى التوجهات المعاكسة لكلا البلدين التي تعود إلى الحرب الباردة، فإن هذه التطورات الأخيرة جديرة بالملاحظة. ولا تزال استمرارية هذا التقارب غير واضحة المعالم. ومع ذلك، فما هو مؤكد أنّ العلاقات السعودية الجديدة تُظهر أن نفوذ بوتين في الشرق الأوسط لا يزال في تصاعد

تاريخ من عدم الثقة

منذ تأسيس المملكة العربية السعودية رسمياً في عام 1932، كانت موسكو والرياض تتناقضان تقريباً في كل حرب أو نزاع في الشرق الأوسط باستثناء الصراع العربي – الإسرائيلي. وبالرغم من كل ذلك، كانت موسكو تدرك دائماً أهمية السعودية في المنطقة، وتمكّنت من مد يدها على نحو دوري إلى البلاد من أجل إضعاف، ولو قليلاً، تحالف الرياض مع الغرب

وبعد أن رفضت السعودية المشكِّكة قرضاً وعدداً من المعاهدات المتعلقة بالتجارة والصداقة من موسكو، تخلى جوزيف ستالين أخيراً عن رغبته في التودد إلى الملك ابن سعود وسحب البعثة الدبلوماسية السوفيتية إلى البلاد في عام 1938. وبعد وفاة ستالين في عام 1953، جدد الكرملين مبادراته، لكنه لم يتمكن ثانية من زحزحة السعودية من المعسكر الغربي. وقد عكس اندلاع الحرب الأهلية في اليمن عام 1962 ما حدث من تقارب ضئيل حيث وجدت كل من الرياض وموسكو نفسها على الطرفين النقيضين من النزاع. وعلى مدى السنوات اللاحقة، واصل الاتحاد السوفياتي والمملكة العربية السعودية المدعومة من الولايات المتحدة المنافسة على النفوذ في بلدان مثل سلطنة عُمان والدولة الاشتراكية السابقة جنوب اليمن.

وحين تدهورت العلاقات الأمريكية – السعودية على خلفية حرب أكتوبر عام 1973 والحظر النفطي اللاحق، بدأت الرياض أكثر تجاوباً مع موسكو. ومع ذلك، تم أيضاً قضم هذا التقارب في مهده عندما غزت القوات السوفيتية أفغانستان. فقد ساهم التمويل السعودي للمجاهدين الأفغانيين، إلى جانب توفير الأسلحة الأمريكية والدعم اللوجستي الباكستاني، إلى حدّ كبير في الهزيمة النكراء التي لحقت بالاتحاد السوفيتي

ولم يتفق البلدان على استعادة العلاقات إلّا في عام 1990، أي بعد عامين من الانسحاب السوفيتي من أفغانستان. وقد فتح انهيار الاتحاد السوفيتي آفاقاً جديدة، ولكن لفترة وجيزة فقط. وعلى الرغم من أن السعودية قدّمت مساعدات بقيمة 2.5 مليار دولار لروسيا في عام 1991، إلّا أنّ موسكو اتهمت الرياض بإبقاء أسعار النفط منخفضة ومن ثم عرقلة الانتعاش الاقتصادي في روسيا. كما انتقدت الدعم المالي السعودي للمعارضة الشيشانية والإسلاميين في روسيا. وفي الوقت نفسه، ساور الإحباط السلطات السعودية إزاء مبيعات الأسلحة الروسية للمنافسين الإقليميين مثل إيران.

وعندما تولى بوتين السلطة في أيار/مايو عام 2000، وضع هدفه أن يجعل روسيا وسيطاً في الشرق الأوسط وسعى إلى استغلال التوترات في العلاقات الأمريكية  السعودية. وأصبح أول رئيس روسي يزور الرياض في عام 2007 على خلفية الإحباط السعودي إزاء الحرب الأمريكية في العراق ودعم واشنطن للحكوم الشيعية في بغداد. إلّا أنّ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011 عرقل أي تطور حقيقي في العلاقات الثنائية، حيث وجدت الدولتان نفسيهما مرة أخرى في الجهة المعاكسة من الصراع الإقليمي

فصل جديد؟

بالنظر إلى هذا التاريخ الطويل من انعدام الثقة، يجدر استكشاف السبب وراء إعطاء دفعة جديدة لتحسين العلاقات الثنائية. وتتطلّع موسكو من جانبها إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الرياض. فالرئيس بوتين هو مجرد شخص عملي وواقعي، وهو يعلم أن الاقتصاد الراكد في روسيا يحتاج إلى استثمار أجنبي. ولا يزال يتعيّن على السعودية الوفاء بتعهداتها السابقة البالغة 10 مليارات دولار، وهناك أيضاً مصالح نفطية مشتركة. يُذكر أنّه في كانون الأول/ديسمبر 2016، وافقت روسيا ومنظمة “أوبك” على خفض إنتاج النفط، الأمر الذي ساعد على رفع سعر النفط إلى 50 دولاراً للبرميل الواحد، وما يزال أقل بكثير من 100 دولار للبرميل تقريباً الذي تحتاج إليه ميزانية روسيا، ولكن، مع ذلك، يعتبر ذلك تحسناً متواضعاً من الوقت الذي انخفض فيه سعر النفط إلى ما دون 40 دولاراً للبرميل. وتجدر الإشارة إلى أنّ مثل هذا التعاون حول أسعار النفط يبني الثقة، ويمكن أن يحقق ارتفاعاً في الأسعار على المدى القريب

وفضلاً عن ذلك، يواصل الرئيس بوتين السعي إلى تجريد الولايات المتحدة من حلفائها، كجزء من الحالة المتعادلة التي يتبعها إزاء الدبلوماسية، في حين يقترب أيضاً من العالم الشيعي من خلال المشاركة المتعمقة مع إيران، والعمل مع «حزب الله»، وضمان بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق. ومن هنا، ستقدّم العلاقة الوطيدة مع الرياض مفهوماً للتوازن

وتكمن مصالح الرياض على الأرجح في أماكن أخرى. إذ تدرك السعودية بأن الأسد لن يتنحى ويترك السلطة قريباً، وبالتالي، تسعى إلى فتح الباب أمام المصالحة عن طريق موسكو. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثل باراك أوباما قبله، مستعداً للسماح لروسيا بأخذ زمام المبادرة في سوريا. ومن وجهة نظر واقعية بحتة، يجب على السعودية التعامل مع روسيا الآن بغض النظر عمّا إذا كانت ترغب في ذلك أم لا

وفي هذا السياق، تأمل السعودية على الأرجح في أنّه من خلال تقديمها حوافز اقتصادية لروسيا، فإن ذلك قد يحثّ موسكو على النأي بنفسها عن إيران، حيث كان هذا أملها بالفعل في الصفقات الاقتصادية السابقة. وقد تتمنى أيضاً أن تكون روسيا أكثر عوناً للسعودية في اليمن، حيث تخوض المملكة حرباً بالوكالة مع إيران. ولكن، من المرجح أن تنتهي هذه الآمال بخيبة كبيرة. وسيأخذ بوتين المال السعودي بكل سرور، لكنه لن يغيّر موقفه من إيران مقابل ذلك. ويقيناً، هناك خلافات بين موسكو وطهران، لكنهما يضعانهما جانباً لخدمة المصلحة المشتركة، التي تتمثل في تقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة. وهذا الهدف مهمّ جداً بالنسبة لبوتين ولن يتخلّى عنه. كما أنّ زرع الشقاق بين روسيا وإيران يمثّل تحدياً أكبر بكثير ممّا يقر به العديد من المحللين. وبالنسبة لبوتين، إن التحوط ضدّ الرهانات ودعم كلا الجانبين في اليمن، وفي صراعات إقليمية أخرى أيضاً مثل ذلك مع قطر، يشكّل موقفاً أكثر واقعية.ونظراً للتاريخ الطويل من التوتر وانعدام الثقة بين روسيا والمملكة العربية السعودية، قد يكون من السابق لأوانه الحديث عن حدوث تحول جوهري في العلاقة. ويبقى من غير المعلوم حتى الآن ما إذا كان كل جانب سيلتزم بوعوده أم لا. وعلى الرغم من أن الرياض قد بدأت بالتوجه نحو موقف موسكو إزاء سوريا والنفوذ الإقليمي المتنامي لروسيا على نحو أوسع، إلّا أنّه من غير المحتمل أن تنخفض مخاوف السعوديين بشأن النفوذ الإيراني المتنامي، ومن المرجح أن تبقى الرياض قلقة بشأن معاملة روسيا للمسلمين داخل حدودها. ومن جانبه، يسرّ الرئيس بوتين الاستفادة من الاستثمارات السعودية، ولكنها ليست مهمة بما يكفي لتغيير السياسات التي خدمت روسيا بشكل جيد. فعلى سبيل المثال، لا تعتبر موسكو التصدير الإيراني للثورة [الإسلامية] تهديداً وجودياً كما تنظر إليه السعودية. وبالنسبة لبوتين، تُعتبر إيران ورقة رابحة ضدّ الولايات المتحدة ولا يرغب في التخلي عنها. وفي نهاية المطاف، يملك الرئيس بوتين أوراق رابحة أكثر من الملك سلمان أو ولي العهد السعودي

 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

2 – 1 – 2018

NRLS

المستقبل الكردي في ظل المصالح المتضاربة

منذ بداية الأزمة السورية راهنت العديد من القوى على الكرد في الشمال السوري لإسقاط نظام بشار الأسد، وذلك انطلاقاً من معاناة الكرد القومية والثقافية والسياسية على مر التاريخ السوري المعاصر. ولكن خلافاً لما سبق من المراهنات الإقليمية على الكرد (سواء المراهنات الخليجية منها أو التركية)، فقد اختار الكرد طريق الثورة السورية بما يتوافق فعلاُ ومصلحة سوريا بكافة شعوبها، في الوقت الذي انحرفت فيه ثورة 15 آذار 2011م عن مسارها وتحولت إلى أزمة سورية خانقة، تسعى من خلالها القوى الإقليمية والدولية تصفية حساباتها وتجسيد مصالحها في سوريا 
إن الرؤية الكردية للأزمة السورية كانت صائبة منذ البداية واستطاعت من خلال التحليل الواقعي والصحيح للمشهد السوري، النأي بالنفس عن الأجندات الإقليمية والدولية واختارت طريق الثورة بصبغتها الخاصة، والتي تتخذ من الدفاع المشروع والبناء المؤسساتي وإخوة الشعوب أساساً لها. والآن بعد سبع سنوات من عمر الأزمة السورية يتضح تماماً مدى صوابية الرؤية الكردية، حيث لعب الكرد دوراً فاعلاً ومحورياً في الدفاع عن مناطق شمال سوريا وحمايتها ضد هجمات الفصائل الإسلامية المتشددة مثل ” جبهة النصرة- أحرار الشام”، ومقارعة تنظيم داعش الإرهابي بِدْءاً من معارك تل كوجر وتل حميس في إقليم الجزيرة، مروراً بالمقاومة الملحمية في كوباني والتي شكلت نقطة انعطاف هامة لبدء انحسار التنظيم الإرهابي، وصولاً إلى دك عاصمتهم المزعومة الرقة
وبالتوازي مع العمل العسكري بتحرير مناطق الشمال السوري وحمايتها، كان العمل يسير على قدم وساق في المجال الإداري والسياسي من خلال مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية، والذي ينص على إشراك كافة مكونات الشمال السوري في إدارة مناطقهم والدعوة إلى العيش المشترك وأخوة الشعوب، هذا المشروع الذي سرعان ما تبلور بعد أربع سنوات من عمر الإدارة الذاتية إلى مشروع الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا، كمقدمة لفيدرالية سوريا الديمقراطية وتقديمها كنموذج لحل الأزمة السورية
فالأزمة السورية التي تحولت إلى ساحة حرب ساخنة، أنتجت معها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الذي تشكل من مبايعة العناصر المنشقة من جبهة النصرة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق؛ هذا التنظيم الذي سرعان ما استطاع هزيمة الجيشين العراقي والسوري في معارك عدةـ ليصطدم فيما بعد بصخرة كوباني التي أدت إلى تصدعه وهزيمته. فمقاومة كوباني بحد ذاتها تعتبر نقطة انعطاف كبيرة بالنسبة لتنظيم داعش الإرهابي، كما تعتبر كذلك بالنسبة للأزمة السورية، فقد تنبه الغرب والقوى الدولية إلى خطورة الوضع في سوريا وتصاعد الجماعات الإسلامية المتطرفة التي سرعان ما سوف تهدد أمن بلادهم، ولذلك تشكل التحالف الدولي لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وقاموا بالتنسيق مع وحدات حماية الشعب(YPG) في كوباني ومن بعدها مع قوات سوريا الديمقراطية إلى حين تحرير مدينة الرقة “العاصمة المزعومة” لتنظيم داعش الإرهابي، حيث استطاعت قوات سوريا الديمقراطية السيطرة على 27% من الجغرافيا السورية، إلى جانب السيطرة على ما يقارب 70% من الثروات الباطنية (النفط والغاز) والأراضي الزراعية
يجدر بنا الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية منذ بداية الأزمة السورية، كانت تدعم المعارضة السورية المسلحة ضمن برنامج وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) لتسليح المعارضة ولكن دون أي جدوى، فقد استطاع النظام السوري الصمود وتحقيق الانتصارات العسكرية والسياسية عليهم في ظل التواجد القوي لروسيا وإيران على الساحتين السياسية والعسكرية. تلك المعارضة التي طالما تنوعت أجنداتها والقوى الداعمة لها ما بين قطر والسعودية وعلى رأسها الدولة التركية، ولم تستطع تحقيق أي تقدم على الأرض بل كان التراجع والإخفاق ملازماً لها لأسباب عدة، من أبرزها غلبة صفة التشدد الإسلامي عليها واختلاف مرجعياتهم وداعميهم، بالإضافة إلى الدعم الإيراني اللامحدود لنظام بشار الأسد
تركيا من جهتها كانت تبين طموحاتها العثمانية على ركيزتين: الركيزة الأولى، إسقاط نظام بشار الأسد الموالي لطهران الصفوية، بهدف إنشاء حكومة جديدة ونظام جديد في دمشق موالي لأنقرة العثمانية؛ والركيزة الثانية، ضرب مكتسبات الكرد في الشمال السوري من خلال دعم جميع الفصائل المسلحة وتوجيهها لمحاربة وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب احتضانها لضالتها من المعارضة الكردية وتهيئتها لتحل بديلاً عن الكرد من أصحاب المشروع الديمقراطي، وبذلك تضمن منع أي تمدد للفكر الديمقراطي إلى شمال كردستان- جنوب شرق تركيا, كانت هذه السياسة الخارجية التركية على مر السنوات السبع من عمر الأزمة السورية، ولكن لا النظام السوري الموالي لإيران تم إسقاطه، ولا المشروع الديمقراطي في شمال سوريا تم إيقافه, على العكس تماماً من ذلك فالنظام السوري على وشك أن يعلن انتصاره على الإرهاب في سوريا، والمشروع الديمقراطي سرعان ما تبلور إلى مشروع فيدرالي ونموذج للحل في سوريا ويشكل اليوم بعداً سياسياً وجغرافياً وعسكرياً هاماً في المعادلة السورية, إذاً فالخاسر من هذه المعادلة تكون المعارضة السورية المسلحة بمختلف أجنداتها، إلى جانب داعميها من الدول الخليجية والدولة التركية 
إن الدولة التركية لا ترضى الهزيمة بسهولة وخاصة عندما يتعلق الأمر بالقضية الكردية، فهي مستعدة لتقديم كافة التنازلات فقط في سبيل عدم إثارة القضية الكردية وضرب مكتسباتها وطمس ملامحها, فعلى الرغم من العِداء الممتد لبدايات القرن العشرين متمثلاً باحتلال تركيا لـ(لواء اسكندرون) وصولاً لمشاكل تتعلق بمياه نهر الفرات، ولكن عندما تعلق الأمر بالقضية الكردية وبالأخص بحزب العمال الكردستاني وقائده “المفكر عبدالله أوجلان”، أقدمت تركيا إلى عقد اتفاقية تعاون أمني مشترك مع النظام السوري، والآن نشهد السيناريو عينه بعد عداءٍ تركي للنظام السوري على مدار الأزمة السورية ومحاولات إسقاطه، من خلال تقديم الدعم اللامحدود للفصائل الإسلامية المتشددة والفصائل ذات الجذر الإخواني، إلا أن رئيس الجمهورية التركي رجب طيب اردوغان يطل علينا مؤخراً من خلال التصريح بأنه لا يرى أية مشكلة في بقاء النظام السوري، وبالطبع هذا مقابل التعاون الإقليمي معها لمواجهة المشروع الفيدرالي في شمال سوريا، ذلك بتفعيل اتفاقية أضنة 1998م للتعاون الأمني المشترك ما بين الدولة التركية والنظام السوري
روسيا لديها حضور فاعل في سوريا كما في الشرق الأوسط بشكل عام، بهدف النهوض وتشكيل تحالف جديد من خلال عقد اتفاقيات عسكرية واقتصادية مع إيران والصين وكوريا الشمالية والجزائر، والسعي الحثيث لكسب تركيا إلى صفها من خلال التقرب الإيجابي من تركيا، وإشراكها في محاولات حل الأزمة السورية كطرف مهم في محادثات آستانا وسوتشي، إلى جانب محاولة زيادة الهوة بينها وبين حلف الناتو من خلال عقد صفقة بيع منظومة صواريخ S400 الروسية لتركيا. كما أن روسيا تدخلت بقوة في الأزمة السورية إلى جانب النظام السوري وأنقذته من السقوط في الأسابيع الأخيرة، فهي تسعى إلى الحفاظ على نفوذها وثقلها على ساحل البحر المتوسط بالإضافة إلى منع أي مشروع غاز بديل عن الغاز الروسي، واستطاعت روسيا تحقيق إنجازات عسكرية لها وللنظام السوري على حساب المعارضة المسلحة، واتْبَعَتها بعقد علاقات مع أقوى الدول الإقليمية لتحقيق انتصارات سياسية من خلال عقد اتفاقات استانا بين روسيا وتركيا وإيران كدول ضامنة، والدعوة إلى عقد مؤتمر حوار وطني بحضور كافة شرائح المجتمع السوري 
إن روسيا لم ولا تكتفي بتحقيق الانتصار العسكري في سوريا، ومن أولوياتها التوصل في الأزمة السورية إلى صيغة سياسية تضمن قوة وجودها على ساحل البحر المتوسط إضافة إلى المصالح الاقتصادية والاستثمارات، التي تسعى روسيا جاهدة للحصول عليها في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، وعندما نتحدث عن المصالح الاقتصادية الروسية في سوريا واحتواء المناطق الكردية في شمال سوريا، والتي هي الآن تحت إدارة الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا على 70% من الثروات الباطنية والمحاصيل الزراعية، فإذاً يكون من عظيم الأهمية سعي روسيا جاهدة للاستفادة من هذه الثروات، لذلك نرى بأن روسيا تريد إنهاء الصراع في سوريا بأي شكل من الأشكال، وتحاول في نفس الوقت كسب الطرف الكردي في استراتيجيتها الجديدة من خلال تواجدها في عفرين عسكرياً، ودعوة أطراف كردية إلى مؤتمر سوتشي، يقول المستشرق الروسي ميخائيل لازارييف (إن تجاهل القضية الكردية وتحجيم الكردلوجيا في روسيا لا تخدم مصالح روسيا العليا، وهي قضية محورية في منطقة الشرق الأوسط ولن تشهد هذه المنطقة الساخنة الاستقرار المنشود من دون حل عادل للقضية الكردية ) ويشير لازارييف إن حل القضية الكردية على أساس منح الشعب الكردي بأسره حقه الطبيعي والقانوني والمشروع غير القابل للتصرف، والمعترف به من قبل المجتمع الدولي في تقرير المصير وصولاً إلى تأسيس دولته المستقلة, حيث يؤكد أن هذا الحل يسمح بمعالجة التوتر الدائم و القائم في منطقة الشرق الأوسط وذلك بإزالة أحد أسبابه الرئيسية، وبالتالي إزالة أحد مصادر التهديد الدائم لروسيا وعلاوة على ذلك فإن الاستقلال الكردي إذا لم يصبح بعد فأنه يجب أن يصبح هدفاً ذا أولوية في سياسة روسيا الشرق أوسطية، لأن هذا الاستقلال يصب في مصلحة روسيا الجيوسياسية. هذا التقرب الروسي من الكرد في شمال سوريا ينبع من الرغبة الروسية الجامحة، في الحصول على أكبر حصة اقتصادية ممكنة من العقود والاستثمارات في سوريا ومناطق الشمال السوري في مرحلة إعادة الإعمار. كما أن روسيا تتقرب بحساسية بالغة من الملف الكردي مراعاة للموقف التركي، وتسعى جاهدة لإقناع الدولة التركية بأن روسيا تضمن لتركيا عدم تشكل أي كيان يهدد أمنها، وبذلك تأمن وتكسب الجانبين
الولايات المتحدة الأمريكية على وجه التحديد لديها مشروع شرق أوسطي لن تفرط به، مع تصاعد خطورة الجماعات الإسلامية المتشددة في العقد الأخير، إلى جانب اتساع التهديد الإيراني الفارسي يجعل من الحضور الفاعل لأمريكا ضرورة للحفاظ على مصالحها ونفوذها, كما أن العلاقات التركية- الأمريكية ليست كما السابق ولا يمكن لأمريكيا أن تعتمد على تركيا في سياساتها المستقبلية، ولذلك تتوجه الولايات المتحدة في هذه المرحلة إلى انتهاج استراتيجية جديدة تجاه الكرد، حيث تتمحور هذه الاستراتيجية في تقديم الدعم للكرد لمواجهة التنظيمات الإرهابية المتشددة في سوريا والعراق، وكذلك إعاقة المشروع التوسعي الفارسي الإيراني, كانت الولايات المتحدة الأمريكية تصرح بأن وجودها في سوريا هو لأجل محاربة داعش فقط، ولكن هل بالفعل سترحل بعد القضاء على داعش..!؟ عندما نتحدث عن بدء الولايات المتحدة الأمريكية ببناء 10 قواعد عسكرية في الشمال السوري ودخول المئات من شحنات الأسلحة حتى بعد أفول نجم داعش وهزيمته, عندها تكون الإجابة ” لا لن ترحل، بل معركة النفوذ والسيطرة قد بدأت للتو” والولايات المتحدة بأمس الحاجة للكرد في هذه المرحلة

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 31 – 12 – 2017

العناوين الرئيسية

الأخبار
قوات سوريا الديمقراطية تحرر قرية جديدة بريف دير الزور
الولايات المتحدة تطمئن اسرائيل في ابقاء قواتها في سوريا
برعاية حكومة أردوغانHÖHتشكيل تنظيم بديل لداعش في تركيا تحت مسمى 
العبادي يحدد الأسباب التي مكنت “داعش” من السيطرة على مدن عراقية
المظاهرات المعارضة في إيران.. التوتر يتصاعد وسط أنباء عن سقوط قتلى
ترامب” تعليقاً على التظاهرات في إيران: “الانظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد
ميركل: الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي حاسم في السنوات القادمة
صحف وجرائد
داعش يستعير من «القاعدة» استراتيجية الاغتيالات الفردية
الديوان الملكي الأردني يفند مزاعم حول احالة أمراء إلى التقاعد
مبعوثو الأمم المتحدة إلى اليمن واقعون تحت تأثير الدعاية الإيرانية
بوتين يطالب ترامب بتعاون «براغماتي» لوقف «هستيريا» أميركية ضد روسيا
مقالات
تظاهرات إيران أكبر من سحابة عابرة
دراسات
تعزيز قوات الأمن العراقية
________________________________________
الأخبار
قوات سوريا الديمقراطية تحرر قرية جديدة بريف دير الزور
خبر24
تستمر المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي من طرف وعناصر تنظيم داعش المصنف على لوائح الله من طرف اخر, حيث تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من احراز تقدم جديد على حساب تنظيم داعش بريف دير الزور وتمكنت من تحرير قرية الرسم الغربي وقتلت أكثر من 30 داعشياً
وتستمر حملة عاصفة الجزيرة بالتقدم في ريف دير الزور وتحرر المناطق من يد داعش، واليوم وبعد اشتباكات ومعارك قوية مع داعش في قرية المرسم غربي الواقعة 20 كيلو متراً شمال قرية هجين، و29 كيلو متراً جنوبي الميادين، تمكن مقاتلو عاصفة الجزيرة من تحرير القرية
________________________________________
الولايات المتحدة تطمئن اسرائيل في ابقاء قواتها في سوريا
خبر24
قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة أكدت لإسرائيل عزمها على الإبقاء على قوات أمريكية في سوريا لمنع إيران من تمدد نفوذها في هذا البلد
وافادت “القناة العاشرة” الإسرائيلية أمس الجمعة عن المسؤول الذي لم يُكشف عن اسمه قوله إن “مسألة التصدي للنفوذ الإيراني في سوريا كانت أكثر المسائل حساسية بالنسبة لإسرائيل في المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وتل أبيب والتي أجريت في البيت الأبيض
وذكر المسؤول أن مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي لشؤون الأمن القومي مائير بن شبات أعرب أثناء الاجتماع عن بالغ اهتمام الطرف الإسرائيلي بشأن ما إذا كانت واشنطن تخطط لسحب قواتها من سوريا وخاصة بشأن الخطط الأمريكية الدبلوماسية بهدف وضع حد للحرب الدائرة في البلاد
ونقلت القناة عن المسؤول الأمريكي إعلانه: “قلنا للإسرائيليين بكل وضوح إننا سنبقى في سوريا سواء بقواتنا المسلحة وبالمشاركة في أي صفقة دبلوماسية مقبلة في البلاد
________________________________________

برعاية حكومة أردوغانHÖHتشكيل تنظيم بديل لداعش في تركيا تحت مسمى 

لزنيوز
قالت مصادر إعلامية أنه تم تشكيل تنظيم جديد في تركيا بدعم من جهاز الاستخبارات التركي، تحت مسمى (HÖH) ويضم العشرات من مسلحي تنظيم داعش الارهابي الذين خرجوا من سوريا
وبحسب المصادر فإن التنظيم الجديد يسمى (HÖH) وهو اختصار (Halk özel Herekat/حركة الشعب الخاصة)، ومعظم أعضائها من العناصر الاجانب الذين كانوا ضمن صفوف تنظيم داعش الارهابي في سوريا، وينشط التنظيم الجديد في تركيا بشكل رسمي وبرعاية الحكومة التركية
ويضم تنظيم (HÖH) المئات من الارهابيين الذين كانوا في السجون التركية والذين خرجوا من سوريا بعد الخسائر الكبيرة التي تعرض لها تنظيم داعش الارهابي
وتقول المصادر إن عدد مسلحي تنظيم (HÖH) يصل إلى 7000 إرهابي، وأن الدولة التركية ترغب في استخدامهم في مناطق أخرى لتحقيق مكاسب عجز تنظيم داعش الارهابي عن تحقيقيها لتركيا
ويشرف على تدريب وتنظيم (HÖH) قيادات من الاستخبارات التركية لتشكيل قوات نخبة مجهزة بالعدة والعتاد اللازم لتنفيذ عمليات اغتيال سرية ضد المعارضة التركية، والقيام بعمليات لصالح حكومة العدالة والتنمية داخل وخارج تركيا
________________________________________
العبادي يحدد الأسباب التي مكنت “داعش” من السيطرة على مدن عراقية
روسيا اليوم
قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن “داعش” لم يكن ليحتل المدن العراقية لولا الفساد والفاسدون الذين استولوا على أموال الدولة وكانوا سببا في هذه الكوارث
وأكد رئيس الوزراء العراقي خلال مشاركته في مهرجان “نصر العراق الحاسم”، أمس السبت، على أهمية الحفاظ على النصر على “داعش” وعلى وحدة البلاد، موضحا أن التنظيم الإرهابي لم يتمكن من احتلال المدن إلا بسبب الفساد
وشدد على “عدم السماح للفاسدين مجددا بسرقة الأموال بحجة تقديم الخدمات”، مضيفا أن “بعض الطائفيين عادوا مجددا إلى زرع الفتنة والمتاجرة بدماء الشهداء
وكان العبادي حذر من أن الخلافات السياسية يمكن أن تمهد الطريق أمام تنظيم “داعش” لشن هجمات، وذلك في إشارة إلى النزاع بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق في الشمال
________________________________________
المظاهرات المعارضة في إيران.. التوتر يتصاعد وسط أنباء عن سقوط قتلى
روسيا اليوم
احتج آلاف المتظاهرين لليوم الثالث على التوالي في طهران ومدن إيرانية أخرى على الغلاء وسياسات الحكومة الداخلية والخارجية، فيما تحدث ناشطون عن سقوط قتلى وجرحى خلال تفريق المظاهرات
ونظمت أكبر مظاهرة في العاصمة طهران اليوم السبت في ساحة الثورة وسط البلاد، وقدرت وكالة “فارس” الموالية للحكومة عدد المحتجين بما بين 300 و400 شخص
وهتف المتظاهرون بشعارات معارضة، ونشر نشطاء في وسائل الإعلام صورا تظهر فض عناصر الأمن لجموع المتظاهرين في المكان، وأكدت الوكالة تفريق المشاركين في التجمع غير القانوني”، ورمى بعضهم أفراد الأمن بالحجارة
في غضون ذلك، ذكرت مصادر إعلامية إيرانية أن السلطات قطعت الإنترنت لمدة ساعة واحدة في طهران وبعض المدن الأخرى
وتحدث بعد رواد موقع “تويتر” عن مقتل متظاهرين اثنين في مدينة درود غرب إيران برصاص قوات الأمن، فيما قال آخرون إن 4 محتجين قتلوا على يد عناصر الحرس الثوري الإيراني في مدينة خرام آباد الغربية
وأشارت “فرانس برس” إلى أن التلفزيون الرسمي الإيراني تطرق اليوم لأول مرة إلى موضوع الاحتجاجات المعارضة في البلاد، وأقر بضرورة الإصغاء إلى مطالب الشعب المشروعة، منددا في الوقت نفسه بمحاولات من وسائل إعلام و”مجموعات معادية للثورة” استغلال المسألة
________________________________________
ترامب” تعليقاً على التظاهرات في إيران: “الانظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد
آدار برس
علق الرئيس الاميركي “دونالد ترامب” مُجدداً السبت، على التظاهرات في “إيران”، مُنبهاً إلى أن شعب هذا البلد يريد التغيير، ومُؤكداً أن “الانظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الابد
وذكر بقوله إن “الانظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الابد وسيأتي يوم يختار فيه الشعب الايراني”، وتابع أن “العالم يراقب
وأكد أن “العالم كله يفهم أن الشعب الإيراني الطيب يريد التغيير، إضافة إلى القوة العسكرية الكبيرة للولايات المتحدة، فأن الشعب الإيراني هو ما يخشاه القادة الإيرانيون بشدة،مُسترجعاً ما قاله في خطابه أمام الجمعية العامة قبل ثلاثة أشهر
واظهرت اشرطة مُصورة بثها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من خارج إيران، مشاركة الالاف سلمياً في مسيرات في مدن بينها خرم آباد (غرب)، وزنجان شمال غرب) والاهواز في جنوب البلاد، فيما ارتفعت شعارات “الموت للديكتاتور
ولكن يصعب التأكد من صحة هذه الاشرطة بسبب انتشار الكثير من الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ووجود قيود على السفر الى مناطق عدة في إيران، ما يفرض شبه حظر إعلامي على الوكالات الأجنبية في البلد الإسلامي ذي الغالبية الشيعية
وكان “ترامب” كتب على تويتر الجمعة: “يجدر بالحكومة الإيرانية احترام حقوق شعبها، بما في ذلك الحق في التعبير عن أنفسهم”، ما دفع الخارجية الإيرانية للتنديد ب “انتهازية” الرئيس الاميركي
________________________________________
ميركل: الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي حاسم في السنوات القادمة
سبوتنيك
أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن مسألة الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي ستكون الأهم في السنوات المقبلة، ألمانيا وفرنسا ترغبان في العمل معا لجعل أوروبا صالحة للمستقبل
إن مستقبل ألمانيا لا ينفصل عن مستقبل أوروبا، 27 دولة في أوروبا يجب أن تعمل بنشاط أكثر من أي وقت مضى، للحفاظ على وحدة المجتمع، وهذه ستكون قضية حاسمة في السنوات القادمة
ووفقا لها، “سيجري الحديث عما إذا سوف نكون نحن الأوروبيين متضامنين ونحافظ بثقة في العالم الموضوعي والرقمي، على قيمنا سواء في الداخل والخارج، وهل سنعمل بهذا الشكل من أجل أوروبا عادلة وناجحة اقتصاديا والعمل باستمرار لحماية حدودنا الخارجية، وكذلك أمن المواطنين
وقالت المستشارة: “إن ألمانيا وفرنسا ترغبان في العمل معا لجعل ذلك ممكنا ولجعل أوروبا صالحة للمستقبل
________________________________________
صحف وجرائد
داعش يستعير من «القاعدة» استراتيجية الاغتيالات الفردية
الحياة
تتصاعد التحذيرات في العراق من تنفيذ تنظيم «داعش» استراتيجية «الاغتيالات الفردية» لخصومه في المناطق التي انسحب منها، في وقت ربط رئيس الحكومة حيدر العبادي بين الفساد المستشري واحتلال التنظيم مناطق في العراق. تزامناً، توعد تنظيم «كتائب حزب الله» باستهداف القوات الأميركية في العراق، في تطور يُحرج العبادي مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية
ونشطت عمليات اغتيال وهجمات محدودة يُعتقد أن خلايا نائمة لتنظيم «داعش» نفذتها خلال الأسابيع الماضية واستهدفت شخصيات مناوئة للتنظيم من الطوائف المختلفة. وشهدت مناطق شمال ديالى والحويجة وبعض قرى الأنبار عمليات اغتيال وصفت بأنها «نوعية»، ووُجّهت أصابع الاتهام إلى «داعش» بتنفيذها
وكانت القوى الأمنية أعلنت أخيراً عن هجمات نفذها «داعش» في قرى محيط «الحويجة، استهدفت شخصيات عشائرية، إضافة إلى هجمات محدودة في مناطق أعالي الفرات على الحدود العراقية- السورية، ما استدعى إعادة انتشار قوات «الحشد الشعبي» على الحدود
واعتبر العبادي أن «النصر على داعش تحقق عندما وقف الحشد مع الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة والعشائر والبيشمركة لتحرير الموصل»، وقال إن الفاسدين ومن استولوا على أموال الدولة هم من سبّبوا هذه الكوارث… داعش لم يتمكن من احتلال المدن إلا بسبب الفساد»، داعياً إلى عدم انتخاب الفاسدين ثانية
________________________________________
الديوان الملكي الأردني يفند مزاعم حول احالة أمراء إلى التقاعد
ايلاف
فند الديوان الملكي الهاشمي في الأردن مزاعم وادعاءات باطلة وإشاعات باطلة ملفقة ومغرضة تناقلتها بعض المواقع الإلكترونية والتواصل الاجتماعي تشيّع لأكاذيب تسيء إلى الأمراء الثلاثة الذين تمت إحالتهم إلى التقاعد يوم الثلاثاء الماضي
وقال بيان للديوان الملكي إنه سيقوم بالملاحقة القانونية لكل من يسيء أو ينشر الأكاذيب، والمزاعم الباطلة بحق أصحاب السمو الملكي الأمراء والأسرة الهاشمية، حيث أن ما نشر من أخبار مختلقة أخيرا يهدف إلى الإساءة إلى الأردن والنيل من مؤسساته
وأكد: “ولن تمر مثل هذه الأكاذيب على شعبنا الوفي، ولن تمس وحدته الوطنية، والعلاقة المتينة الراسخة بين أبناء الشعب الأردني والعائلة الهاشمية
ووجه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الثلاثاء الماضي، رسائل شكر وتقدير إلى الأمراء الثلاثة بعد إحالتهم على التقاعد من القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، حيث كانوا من خيرة ضباط الجيش العربي أوفياء مخلصين للأردن والعرش الهاشمي
وتأتي هذه الإحالات، وفق رسائل الملك، انسجامًا مع متطلبات إعادة الهيكلة التي أمر بها الملك لدى تسلم رئيس هيئة الأركان الجديد، الفريق محمود فريحات، منصبه في أكتوبر 2016
________________________________________
مبعوثو الأمم المتحدة إلى اليمن واقعون تحت تأثير الدعاية الإيرانية
العرب
أعادت تصريحات مبعوث أممي إلى اليمن قضية انحياز بعض المنظمات الأممية للميليشيا الحوثية إلى الواجهة مجددا، وانتقد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي، الخميس، ما وصفه بـ”انحياز″ بيان صادر عن جيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، “للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران
يأتي هذا فيما تقول أوساط الحكومة الشرعية إن مبعوثي الأمم المتحدة واقعون تحت تأثير الدعاية الإيرانية، وإن مواقفهم تتناقض مع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة نفسها
أعرب المالكي عن أسفه لإطلاق جيمي ماكغولدريك صفة “سلطات الأمر الواقع″ على الميليشيا الحوثية، مشيرا إلى أن المنسق الأممي بهذا الموقف قد “خالف قرارات مجلس الأمن وبيانات الأمم المتحدة” متهما إياه بمحاولة “إضفاء الشرعية على ميليشيات الانقلاب في اليمن واستمراره في تضليل الرأي العام الدولي
وقال العليي إن قيادات المنظمات الدولية تلتقي في هذا الموقف مع قيادات الانقلاب وهو أمر لا يوجد له أي تفسير سوى أنها تتعامل مع الميليشيات كسلطة أمر واقع مثلما أفصحت عن ذلك مؤخرا في الوقت الذي تتعامل فيه مع الحكومة المعترف بها دوليا على استحياء وفي أضيق نطاق
واتسمت علاقة الحكومة الشرعية والتحالف العربي بالتوتر مع المنظمات الأممية العاملة في صنعاء، حيث اتهم وزير الإدارة المحلية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة في الحكومة اليمنية عبدالرقيب فتح منتصف ديسمبر الجاري، منسق الشؤون الإنسانية في اليمن بالصمت إزاء ما تقوم به الميليشيا الحوثية “من أعمال وحشية تجاه السكان في المحافظات التي تسيطر عليها ومنعها إيصال المساعدات الإنسانية وتهديدها للعاملين في المنظمات الإغاثية الدولية
________________________________________
بوتين يطالب ترامب بتعاون «براغماتي» لوقف «هستيريا» أميركية ضد روسيا
الحياة
على رغم خيبة موسكو إزاء تدهور العلاقات مع واشنطن، حرص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على توجيه رسائل إيجابية إلى الأميركيين لمناسبة رأس السنة، إذ ضمّن تمنياته إلى نظيره دونالد ترامب حرص روسيا على تعاون براغماتي مع أميركا على رغم اتهامها بانتهاك اتفاقات دولية عبر تزويد اليابان صواريخ. وتزامن ذلك مع تقارير مفادها أن ناقلات روسية انتهكت العقوبات على بيونيغانغ بتزويد سفن كورية شمالية نفطاً
وحرصت موسكو على اعتماد لغة تصالحية مع الزعماء الغربيين. وأجرى بوتين اتصالات مع زعماء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا أكد فيها تطلع بلاده إلى تحسين العلاقات
وأفاد بيان أصدره الكرملين أمس، بأن الرئيس الروسي شدّد في حديثه مع نظيره الأميركي، على أهمية إطلاق حوار بين الجانبين، واعتبر أنه «في ظل الوضع الدولي الحالي الصعب، فإن إقامة حوار روسي- أميركي بنّاء، بات أمراً مطلوباً وملحاً، من أجل تعزيز الاستقرار الإستراتيجي وإيجاد أفضل الأجوبة على التحديات والتهديدات العالمية
واعتبر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن حال العلاقات الروسية- الأميركية شكلت «أكبر خيبة أمل عام 2017
وقال إن روسيا تسعى إلى علاقات طيبة مع الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية، على أن تكون «مفيدة للجميع وتقوم على أساس الاحترام المتبادل والثقة
وزاد أن موقف واشنطن حيال موسكو يثير «أسفاً عميقاً في روسيا»، خصوصاً ما يتعلق بفتح تحقيقات أميركية في ما يوصف «الملف الروسي»، معتبراً ذلك أمراً محيّراً، ويلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات الثنائية
وأوضح بيسكوف أن موسكو أعلنت مرات عدة موقفها حيال «الهيستيريا المعادية لروسيا، التي يتم تضخيمها وتأجيجها ودعمها، وما زلنا نستغرب استمرار التحقيقات، وهذا بالطبع شأن داخلي للولايات المتحدة، لكنه يلحق الضرر بعلاقاتنا الثنائية
________________________________________
مقالات
تظاهرات إيران أكبر من سحابة عابرة
الحياة
جويس كرم
أن ينتهي العام بتظاهرات في 14 مدينة إيرانية ارتفعت فيها الهتافات ضد الفساد والركود الاقتصادي، ومعها الصيحات ضد «حزب الله» والتوسع الميليشاوي الذي يقوده النظام من صنعاء إلى غزة، يعني أننا أمام حالة استثنائية في الشارع الإيراني لم يتوقع حدوثها أي من الخبراء المعنيين بتاريخ إيران وحاضرها وسيصعب على هؤلاء التكهن بمستقبلها
ما هو واضح اليوم بامتداد التظاهرات وتقاطعها مع أزمات متداخلة محلياً وإقليمياً ودولياً لإيران، هو أن هذه اللحظة لن تكون عابرة حتى لو تم قمع التظاهرات كما حصل في 2009، ولأن الحالة الشعبية تعكس نقمة أولاً وأخيراً ضد النظام الإيراني، وما من مؤشر إلى أن النظام يمتلك أوراقاً لتغيير هذا الواقع عدا عن القمع وشراء الوقت، بانتظار الموجة المقبلة من التظاهرات
داخلياً، يقف العامل الاقتصادي حافزاً أساسياً وراء التظاهرات إنما هذا لا يعني أنها غير سياسية أيضاً. فالارتفاع في نسب البطالة إلى ما فوق الـ12 في المئة هذا العام، والفساد المستشري وغلاء أسعار السلع الحياتية مثل المحروقات والبيض، يواكبه نقمة من المتظاهرين على صرف النظام الإيراني مئات ملايين الدولارات سنوياً لتعويم النظام السوري، وتمويل «حزب الله» وغيره من الميليشيات المتجددة المحسوبة على طهران. ولا يمكن فصل الاقتصاد عن السياسة في إيران وبسبب نفوذ النظام على قطاعات اقتصادية حيوية منذ 1979 ودور حيوي للحرس الثوري في الاقتصاد كما هو في السياسة والتوسع الإقليمي
في إيران اليوم، كما في سورية وقبلها تونس ومصر، هناك من يحصر التحرك بأنه اقتصادي بحت وأنه لن يتخطى هذا الحد. هؤلاء أخطأوا في قراءة المشهد العربي من دون أن يعني ذلك أن تظاهرات إيران هي تكرار للربيع العربي. فالنظام الإيراني شهد تظاهرات من هذا النوع قبلاً، ونجح في إخمادها
ما يختلف اليوم هو أن النقمة متزايدة داخلياً، والصورة الإقليمية والدولية، خصوصاً في واشنطن تغيرت. فطهران تتصدر قائمة الدول المهددة لأمن الخليج. صاروخا الحوثيين باتجاه السعودية في غضون أربعة أسابيع عززا هذا المفهوم. كما جاء توسع إيران إلى هذا الحد في العراق وسورية، والصعود السياسي والعسكري لـ حزب الله» في بيروت، ليزيد من نسبة القلق حول تهديدها لإسرائيل
أميركياً، وضعت إدارة دونالد ترامب هدف التصدي لإيران نصب عينيها منذ وصولها إلى الرئاسة، والصقور المقتنعون بجدوى تغيير النظام في إيران تم تعيينهم لإدارة وكالة الاستخبارات المركزية (مايكل بومبيو) أو في مجلس الأمن القومي (هربرت ماكماستر) أو حتى في الخارجية والأمم المتحدة وحيث تنهال الانتقادات من ريكس تيلرسون ونيكي هايلي على النظام في إيران منذ توليهم المنصب
وفي مفارقة عن إدارة باراك أوباما التي التزمت الصمت عند بداية التظاهرات في إيران في 2009، سارع ترامب إلى تبني نهج معاكس بإصدار كل من الخارجية والبيت الأبيض بيانات وتغريدات يوم الجمعة تدعم التظاهرات والوصول «سلمياً إلى مرحلة حكم انتقالي» في إيران. في المقابل، أعادت وكالة الـ «سي.آي.أي» ومديرها بومبيو إحياء غرف العمل على جس نبض نشاطات وتغيير النظام في إيران وهو ما تحاشته إدارة أوباما. كل ذلك يسبق قراراً حاسماً لترامب خلال أسبوعين بفرض عقوبات جديدة على طهران توجه ضربة قاضية للاتفاق النووي، إلا في حال نجاح الكونغرس بتبني صيغة أفضل للاتفاق النووي الذي يعارضه ترامب. في تلك الحالتين هناك جهود أميركية لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران
تظاهرات نهاية 2017 في إيران ووجود إدارة متشددة في هذا الملف في واشنطن يفتح احتمالات عام متقلب إيرانياً، تزيد من حدته التغييرات الكثيرة إقليمياً. فلا استقرار ولا ثبات دائم لأي لاعب في الشرق الأوسط، مهما كان طموحه وتعددت عواصمه. و ”كل السياسات هي داخلية” وفق قول رئيس مجلس النواب الأميركي السابق تيب أونيل، وخسارة الداخل تعني خسارة كل شيء
________________________________________
دراسات
تعزيز قوات الأمن العراقية
معهد واشنطن
إسماعيل السوداني و مايكل نايتس
في 9 كانون الأول/ديسمبر، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رسمياً النصر في حرب العراق ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». وعندما تولى منصبه في عام 2014، كانت هذه الجماعة تسيطر على ثلث البلاد، بما في ذلك أربع وعشرين مدينة وثلاثة ملايين شخص وعدة حقول نفطية، ولكن تنظيم «داعش» طُرد حالياً من كافة مراكز التجمعات السكانية وحقول النفط الرئيسية [وذلك بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات] من فترة ولاية العبادي التي أمدها أربعة أعوام. أما الجهة الفاعلة الرئيسية في هذا التحوّل المدهش فهي “قوات الأمن العراقية”، التي تشمل “جهاز مكافحة الإرهاب” والجيش والشرطة الاتحادية و«قوات الحشد الشعبي» وقوات “البيشمركة” والقوات المساعدة القبلية والشرطة المحلية والوكالات الاستخباراتية وقوات حماية الحدود والمنشآت. وفي الآونة الأخيرة، أعلن رئيس أركان الجيش الفريق الركن عثمان الغانمي أن عام 2018 سيكون “سنة إعادة بناء” «قوات الأمن العراقية»، بينما شدّد العبادي على مهمة حيوية قد تسهّل هذه العملية، وهي إعادة جميع الأسلحة التي تمّ توزيعها خلال الحرب إلى سيطرة الدولة
التحديات المستقبلية لـ “قوات الأمن العراقية
منذ عام 2014، تعلّمت “قوات الأمن العراقية” رص الصفوف ضد العدو الذي تركّز في عدد محدود من المدن والجيوب الريفية، معظمها على طول وديان الأنهار المأهولة التي تتمتع بشبكات طرق جيدة. ومن المرجح أن تحصل المرحلة التالية من المعركة – التي ستكون أشبه بحملة لمكافحة التمرد/الإرهاب أكثر منها حرباً – في المواقع الجبلية والصحراوية الكائنة في دلتا النهر الشبيهة بالأدغال التي يصعب الوصول إليها وقد تمتد إلى الحدود مع سوريا. وسوف تتفرّق عناصر تنظيم الدولة الإسلامية»، وبالتالي ستحتاج “قوات الأمن العراقية” إلى مواجهة هذا الانتشار بالمثل. وعوضاً عن استدراج قوات العدو إلى المعركة والقضاء عليها، سيتمثل التحدي الأساسي في حماية السنّة المحليين واستمالتهم في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» من أجل الحصول على معلومات استخباراتية عن التنظيم ووضع حدّ لتجنيده المزيد من العناصر. [وفي هذا الصدد]، فإن بروز فصيل تابع لـ تنظيم «الدولة الإسلامية» في الآونة الأخيرة بصورة جديدة في محافظة ديالى (“أصحاب الرايات البيضاء” أو “السفيانيين” أو “الفدائيين”) يشير إلى أن مهمة تدمير التنظيم أبعد ما تكون عن الاكتمال
وبالإضافة إلى محاربة فلول تنظيم «الدولة الإسلامية»، على الحكومة العراقية معالجة بعض المشاكل الأمنية الهامة التي تفاقمت خلال الحرب. وتتمثل إحدى المشاكل الملحة في التهديد الذي تشكله الميليشيات والعصابات الإجرامية والقبائل المسلحة في البصرة – محافظة بالغة الأهمية تصدّر 3.5 ملايين برميل من النفط يومياً وتؤمّن أكثر من 95 في المائة من العائدات الحالية للحكومة العراقية. ومنذ انسحاب قوات الجيش المحلية في عام 2014، شهدت المحافظة نزاعات قبلية شديدة، حيث استخدم المقاتلون القنابل الصاروخية وقذائف الهاون عند أطراف حقول النفط الرئيسية. كما بدأت بعض ميليشيات البصرة تسرق النفط، مدّعية انتمائها إلى «قوات الحشد الشعبي» في حين أنها في الواقع تنفذ عملياتها على بُعد 400 ميل (ما يزيد عن 643 كم) من أقرب جبهة قتال. وفي المرة الأخيرة التي حصل فيها هذا الأمر بين عامي 2006 و2007، تفاقمت المشكلة بسرعة لتتحول إلى عملية تهريب بمليارات الدولار واستلزمت قيام “قوات الأمن العراقية” بشن حملة كبرى – حملت اسم عملية “صولة الفرسان” – لتحرير البصرة من الميليشيات
وثمة تحدٍ أمني آخر يتطور بسرعة وهو خطر تمرد الأكراد في المناطق المتنازع عليها مثل كركوك، حيث أعادت القوات الاتحادية مؤخراً ترسيخ وجودها العسكري. فهذه المناطق بحاجة ماسة إلى آليات أمنية مشتركة تسمح للوحدات الاتحادية والكردية بتقاسم المسؤوليات الأمنية في المناطق المختلطة عرقياً والتي لا تزال موضع نزاع بموجب الدستور العراقي
إعادة هيكلة “قوات الأمن العراقية” وقوات الحشد الشعبي
ثمة قاسم مشترك بين جميع المهمات الواردة أعلاه، ألا وهو: حاجة العراق إلى قوات أمنية محترفة تثق بها كافة المجموعات العرقية والطائفية في البلاد. وحالياً، يبدو أن القوات التي تحظى بالقدر الأكبر من الثقة هي “جهاز مكافحة الإرهاب”، والجيش، والشرطة الاتحادية، ولكن كل واحد منها سيتطلب قدرٍ كبير من إعادة الهيكلة والتحديث خلال السنوات القادمة. فالعديد من وحداتها تضم أقل من 60 في المائة من قوامها المقرر أصلاً، وتحتاج جميعها إلى المزيد من التدريب والعتاد القابل للصيانة وقطع الغيار. ويتجلى النقص بشكل خاص في وحدات “التمكين” مثل اللوجستيات، والمخابرات، والمدفعية، والدعم الجوي والخدمات الطبية
وسيتمثل الحل الأكثر احتمالاً الذي ستتخذه الحكومة العراقية في ترشيد الألوية التي يناهز عددها المائة والتي تفتقر إلى العديد اللازم ضمن عدد أصغر من الوحدات المجهزة بشكل أفضل والمتمتعة بعدد كافٍ من العناصر. ومن شأن ذلك أن يحدّ من ازدواجية المقرات الرئيسية والوحدات اللوجستية ويجعل التشكيلات المقاتلة أكثر فعالية. ومن الأمثلة المبكرة على هذه المقاربة كتائب الحراسة الشخصية التي تم تخصيصها لحماية العديد من كبار السياسيين قبل عام 2014. وخلال الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، اعتُبرت هذه الوحدات بمثابة إهدار للموارد وتمّ حلّها لكي يمكن إدراج أفرادها وأسلحتها في “قوات الأمن العراقية
واليوم، لا بدّ من تفكيك «قوات الحشد الشعبي» بطريقة مماثلة ودمجها في القوات العسكرية التي تشرف عليها وزارتي الداخلية والدفاع و”جهاز مكافحة الإرهاب”. وتضمّ «قوات الحشد الشعبي» بعض أفضل الجنود العراقيين الذين يستحقون دعماً لا يمكن أن تقدمه سوى هذه الوزارات، مثل التدريب والخدمات الطبية ومعاشات التقاعد العسكرية الخاصة بالإسكان، بالإضافةً إلى الحصول على مساعدات دولية. ومن غير المنطقي الشروع في إقامة مؤسسة أمنية جديدة لهذه القوات في الوقت الذي تسير فيه فعلاً الوزارات العراقية القائمة على الطريق نحو التعافي وتحتاج بشدة إلى القوى البشرية المدربة والأسلحة واللوجستيات والمال. كما أن دمج عناصر «قوات الحشد الشعبي» في الجيش كأفراد وليس كوحدات كاملة هو الوسيلة الوحيدة لضمان محافظة الدولة على سيطرتها الدائمة على هذه القوات
وبالمثل، ليس من المنطقي أن تواصل «قوات الحشد الشعبي» حمل أسلحة ثقيلة مثل الصواريخ المدفعية، والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، والبنادق عديمة الارتداد، والآليات المدرعة. ولا بدّ من سحب هذه المعدات على الفور وإعادة توزيعها بين الوزارات القائمة في إطار “قوات الأمن العراقية” كجزء من التوحيد اللوجستي المقترح للعام المقبل. كما أن تخزين هذه الأسلحة القادرة على زعزعة الاستقرار تحت سلطة الدولة هو السبيل الوحيد لضمان بقائها داخل البلاد وبعيداً عن متناول الميليشيات غير الشرعية أو العناصر الأجنبية
وحتى الآن، أشارت قطاعات مهمة من «قوات الحشد الشعبي» – مثل الوحدات القائمة على “العتبات المقدسة” و”سرايا السلام” التابعة لمقتدى الصدر – عن استعدادها لتسليم أسلحتها والاندماج في وزارات “قوات الأمن العراقية” كأفراد. مع ذلك، لا بدّ من معالجة هذه العملية بِتَرَوٍ وعناية من أجل السماح لجنود «قوات الحشد الشعبي» بتبنّي ثقافة الوزارات وليس العكس. وتتمثل إحدى السبل لتحقيق ذلك في توظيف قسم من عناصر كل وحدة من وحدات «قوات الحشد الشعبي» في الوزارات كل بضعة أشهر. وبهذه الطريقة، يمكن تقليص جميع وحدات هذه القوات تدريجياً بدلاً من تسريح العناصر الأقل خطورةً بوتيرة سريعة، في حين تبقى الوحدات الأكثر إثارة للقلق والمدعومة بعناصر أجنبية متأهبة بالكامل. وحين يتطوع جنود «قوات الحشد الشعبي»، فهم يوقعون عقوداً متجددة أمدها تسعون يوماً، لكي تتمكن الحكومة ببساطة السماح بانقضاء عقود معينة وتحويل عدد صغير من الجنود بشكل دائم من جدول رواتب «قوات الحشد الشعبي» إلى جداول رواتب الوزارات. ويمكن بعد ذلك إرسال هؤلاء العناصر إلى الأكاديميات العسكرية من أجل التطوع الفردي والتدريب والتأهيل
لقد شهد العراق أساساً سوابق مشجعة لهذه العملية. فمنذ عام 2015، خضع مئات المجندين الفرديين من «قوات الحشد الشعبي» لدورات تدريبية يجريها التحالف، وانضموا إلى ألوية جديدة في الجيش، وحاربوا في معارك كبرى على غرار معارك تكريت والرمادي والفلوجة والموصل. وقد سمح هذا النموذج للمجندين بالانضمام بحقٍّ إلى وحدات متعددة الأعراق والطوائف موالية للعراق وليست تابعة للقادة الفرديين لـ «قوات الحشد الشعبي». وبينما تواصل الحكومة عملية دمج مماثلة على مدى السنوات المقبلة، عليها أن تقلّص مهمة وحدات قوات الحشد الشعبي وتسليحها في حين تعيد تنظيم قيادتها بشكل كامل
التداعيات على شركاء التحالف
على الرغم من أن “قوات الأمن العراقية” تحتاج إلى الكثير من التطوير، إلّا أنها تسير في الاتجاه الصحيح، وبإمكان التحالف مساعدتها على المضي في هذا المسار. ومن خلال الجمع بين ستة بلدان من دول مجموعة الثماني وعدد من الجيوش المتقدمة الأخرى، تكون “قوة المهام المشتركة – »عملية الحل المتأصل«” بقيادة الولايات المتحدة أقوى ائتلاف للدول الحليفة تتشارك معه العراق حتى اليوم. وإذ يتفوّق التحالف في توفير الدعم المؤسسي لوزارات الأمن، عليه التركيز الآن على عدة مهام ذات صلة ضمن وزارتي الداخلية والدفاع و”جهاز مكافحة الإرهاب”، وهي
ضم كبار مستشاري التحالف في كل وزارة من أجل بناء قدرات القيادة العراقية
الاستمرار في تقديم الاستخبارات والدعم الاستشاري المباشر إلى “قيادة العمليات المشتركة” العراقية
تشجيع مسؤولي الوزارات على صياغة عقيدة عراقية أصلية قائمة على أفضل ممارسات مكافحة التمرد
دعم تطوير “معهد اللغات للقوات المسلحة” في العراق من أجل توجيه جيل جديد من القادة نحو التبادلات الأجنبية والتعليم العسكري المتخصص
لقد سبق أن ساعدت “قوة المهام المشتركة – »عملية الحل المتأصل«” بغداد على تحويل أفراد من «قوات الحشد الشعبي» إلى متخرجين في الجيش. وبدعم من التحالف، يمكن لـ “قوات الأمن العراقية” مواصلة هذه العملية في عدة مواقع مثل “مجمع بسماية”، وقاعدة التدريب التابعة لوزارة الداخلية في بغداد، وأكاديمية ضباط الصف، ومدرسة المدفعية، وقاعدة التدريب في التاجي. وبعد ذلك، يمكن للمقاتلين المنقولين الاستفادة من كافة المزايا وخدمات الدعم التي يتلقاها جنود الوزارة الآخرون. وأخيراً، إذا [نجح] التحالف في الحفاظ على وجوده في العراق، فبإمكانه مساعدة “قوات الأمن العراقية” على ترسيخ الكفاءة في قلب مراكز التجنيد والأكاديميات العسكرية ومجالس اختيار الضباط
________________________________________

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

31– 12– 2017
NRLS

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 28 – 12 – 2017

العناوين الرئيسية

الأخبار
قوات سوريا الديمقراطية مستمرة في حملتها بريف دير الزور وتحرر قرية استراتيجية وتقتل اكثر من 40 داعشياً
التحالف: عناصر داعش يصولون في مناطق النظام
الكشف عن الدولة التي يقوم بن سلمان بزيارتها قريبا
مواجهات الساحل الغربي تكبد الحوثيين عشرات القتلى في ساعات
تركيا والانقلاب في قطر.. الحقيقة الغائبة
خامنئي: ترامب سيخسر كما خسر أسلافه الأذكى منه
صحف وجرائد
جيش شمال سورية الكردي يتحدّى دمشق وأنقرة
الجربا: الأسد مسؤول عما حصل للسوريين
تركيا تستغل الفوضى في المنطقة لتعزيز نفوذها
من داعش إلى القاعدة: روسيا تعدل بوصلة الحرب على الإرهاب
مقالات
شعوب سوريا تلتقي في سوتشي
دراسات
الخطر المتزايد لوقوع مواجهة بين إسرائيل وإيران في سوريا
________________________________________
الأخبار
قوات سوريا الديمقراطية مستمرة في حملتها بريف دير الزور وتحرر قرية استراتيجية وتقتل اكثر من 40 داعشياً
خبر24
تستمر قوات سوريا الديمقراطية في حملتها ضد تنظيم داعش بريف دير الزور ضمن حملة عاصفة الجزيرة , حيث تمكنت وبعد معارك عنيفة مع عناصر التنظيم من تحرير قرية سنيدة بعد مقتل أكثر من 40 داعشياً
هذا وكانت قد توجه مقاتلو ومقاتلات سوريا الديمقراطية يوم امس الاربعاء 27/12/2017 نحو قرية سنيدة الواقعة 30 كيلو متراً شمال شرق الميادين، وعليه اندلعت اشتباكات ومعارك قوية بين المقاتلين وتنظيم داعش في القرية، وبنتيجة هذه الاشتباكات تمكن المقاتلون من تحرير القرية وقتل اكثر من 40 داعشياً فيها، بالإضافة لتدمير عربة لداعش
________________________________________
التحالف: عناصر داعش يصولون في مناطق النظام
لزنيوز
اتهم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا والعراق رئيس النظام السوري بشار الأسد بالسماح لعناصر تنظيم داعش الإرهابي بالتحرك في مناطق سيطرته “دون معاقبتهم
وأشار الجنرال البريطاني فيليكس غيدنيفي مؤتمر صحفي الأربعاء إلى أن تحرك مقاتلي تنظيم داعش بحرية في الأراضي التي يسيطر عليها النظام السوري واضح، ويمكن تفسيره بوجهين إما أن النظام لا يرغب في محاربة التنظيم أو أنه عاجز عن هزم داعش ضمن حدوده
وأضاف غيدني أن التحالف لاحظ أن العديد من مقاتلي داعش الذين طردوا من الرقة وهي أحد أبرز معاقلهم في شرق سوريا، قد انتقلوا إلى الغرب، وأعادوا تنظيم صفوفهم في خلايا صغيرة ليتمكنوا من الإفلات من المراقبة بسهولة أكبر
على صعيد آخر، أعلن التحالف الأربعاء أنه لم يتبق في العراق وسوريا سوى أقل من ألف من مقاتلي التنظيم، أي ثلث العدد التقديري لهم قبل ثلاثة أسابيع فحسب
________________________________________
الكشف عن الدولة التي يقوم بن سلمان بزيارتها قريبا
سبوتنيك
شفت مصادر إعلامية، اليوم الخميس 28 ديسمبر/كانون الأول، عن الدولة التي سيزورها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
ووفقاً لوكالة “الأناضول” التركية، أعلن رئيس الوزراء بن علي يلدريم، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سيزور الأراضي التركية، للقاء عدد من المسئولين هناك، ولم يشر بن علي إلى أي تفاصيل حول موعد الزيارة
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها يلدريم من العاصمة السعودية الرياض، التي يقوم بزيارة رسمية إليها، حيث أكد أن زيارته كانت مثمرة للغاية رغم أنها كانت قصيرة
وأضاف يلدريم، أن “تركيا والسعودية دولتان محوريتان بالنسبة لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة على المدى الطويل”، مشيراً إلى أنه بحث، خلال لقاءاته المسؤولين السعوديين، مسائل مثل تطوير التجارة الثنائية بين البلدين، بشكل أكبر وتنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الصناعات الدفاعية
________________________________________
مواجهات الساحل الغربي تكبد الحوثيين عشرات القتلى في ساعات
سكاي نيوز
قتل أكثر من 45 من ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران خلال 24 ساعة من المواجهات على الساحل الغربي
ومن بين القتلى قيادي يدعى أبو ثابت، الذي لقي مصرعه في غارات للتحالف العربي، وفق ما أفاد مراسلنا.وفي تطور آخر اقتحمت الميليشيات الانقلابية قرى في مديرية التعزية شمالي تعز، بعد مواجهات مع الأهالي
وهجرت الميليشيات عدداً من العائلات بالتزامن مع حملة اعتقالات. كما شنت قصفاً بالمدفعية على المنطقة، ما تسبب في موجة تهجير جديدة للسكان
وكان المتحدث باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، دعا، الأربعاء، جميع الأطراف إلى الالتزام بالقرارات الدولية، لمنع تهريب الأسلحة الى ميليشيات الحوثي الإيرانية
وأكد المالكي، خلال مؤتمر صحفي، نجاح قوات الشرعية بدعم جوي ولوجستي من التحالف، في تحقيق تقدم على عدد من الجبهات وتكبيد المتمردين خسائر كبيرة
________________________________________
تركيا والانقلاب في قطر.. الحقيقة الغائبة
سكاي نيوز
أمير قطر تحت تهديد انقلاب سياسي، وتركيا تحميه وتحافظ على نظامه”.. هذا ما روج له الإعلام التركي “الحليف للدوحة
كشفت صحف تركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان “شخصيا”، أمر جيش بلاده بالتدخل لحماية أمير قطر تميم بن حمد، بل إن القوات التركية لازمت الأمير داخل مكان إقامته أيام اندلاع أزمة قطر
أمير قطر، إذن، تحت أعين القوات التركية، بعدما اتصل مستنجدا بأردوغان لحمايته، ما يدل على عدم ثقة تميم بجيشه وأجهزة نظامه الأمنية
هذا ما نشرته صحف تركية قبل أن تخرج السفارة القطرية في أنقرة بيانا نفت فيه هذه التقارير الصادرة في صحف مقربة من أردوغان، وقالت إن “الرواية عارية عن الصحة تماما
ليرد الصحفي التركي محمد أجت، بأنه متمسك بروايته التي حصل عليها من مصدر عسكري تركي رفيع المستوى
وهكذا اشتبك الحلفاء في حرب تكذيب الروايات، لكن وقائع حدثت خلال الشهور الأخيرة قد تكشف النقاب عن الحقيقة الغائبة
فتركيا أول من هرعت الدوحة إليها بحثا عن الأمن والغذاء بعد مقاطعة العديد من الدول لها، ومن أبجديات السياسة، أن من يوفر الأمن هو من يتدخل بالقرار، والقرار القطري يبدو حاليا تحت رحمة المصالح التركية
فخيارات النظام القطري تضيق كلما هرب إلى الأمام: إيران وتركيا على جانبيه يمينا وشمالا، والجماعات الإرهابية التي يدعمها محمولة على كاهله المرهق اقتصاديا.ومع ذلك تتعنت الدوحة وتأبى العودة إلى حضنها العربي
________________________________________
خامنئي: ترامب سيخسر كما خسر أسلافه الأذكى منه
روسيا اليوم
كد المرشد الإيراني، علي خامنئي، أن أمريكا هي عدو إيران الرئيسي وإدارتها من أكثر الحكومات فسادا وظلما في العالم، وأن ترامب سيخسر حملته كما خسر أسلافه الأذكى منه
وقال خمنئي خلال استقباله الأربعاء أعضاء مجلس التنسيق للإعلام الإسلامي في إيران: “الأمريكيون دعموا الإرهابيين وداعش بكل ما في وسعهم، وما زالوا يدعمون داعش وأمثاله التكفيريين سرا
واعرب خامنئي عن أسفه لأن “هنالك في داخل البلاد من يفعل ما يفعله العدو، وهو زرع اليأس في قلوب الشعب وتوجيه التهم والأكاذيب المفضوحة التي تختلق الأعداء”. وقال: “هؤلاء يسرّون العدو، ومنهم من يمتلك جميع الإمكانيات الإدارية، اليوم أو بالأمس، ويأتون الآن ليتقمصوا دور المعارضة
وقارن خامنئي، “الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان بالرئيس الحالي قائلا، إن ريغان كان فنانا أكثر من الشخص الراهن (دونالد ترامب) وأقوى وأكثر عقلانية بالطبع واتخذ إجراء أيضا ضد الشعب الإيراني عمليا وإسقط طائرة ركابنا، وذهب تاليا إلى الجحيم على ما اقترفت يداه، فيما الجمهورية الإسلامية تواصل النمو والتقدم بكل قوة واقتدار
وأكد خامنئي، أن “هذا المسار سيستمر في الدورة الراهنة للرئيس الأمريكي الحالي وسنزرع الحسرة في قلوبهم لمحاولتهم إخراج الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الساحة أو إضعافها
واعتبر خامنئي، أن “الحرب اليوم بالطبع ليست حربا عسكرية لأنهم لا يبادرون إليها، وخسئوا لو أرادوا شن حرب عسكرية”. واعتبر الحرب الناعمة المعادية بأنها أخطر من الحرب العسكرية
________________________________________
صحف وجرائد
جيش شمال سورية الكردي يتحدّى دمشق وأنقرة
الحياة
في مؤشر إضافي إلى احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين المسلحين الأكراد والقوات النظامية السورية، أعلنت قوات «حماية شمال سورية» تأسيس قوة عسكرية جديدة تحمل تسمية «جيش شمال سورية» لحماية المناطق الكردية شمال البلاد. ويأتي هذا التطور على خلفية اتهامات متبادلة بالخيانة بين الرئيس السوري بشار الأسد والأكراد، وتصاعد تهديد تركيا للأكراد بتنفيذها عملية عسكرية في المناطق التي تسيطر عليها القوات الكردية في شمال سورية وشرقها
وكشف القائد العام لقوات «حماية شمال سورية» سيابند ولات أن «الجيش قيد التأسيس وسيتولى مهمة حماية أمن الحدود»، لافتاً إلى أن عمله «لن يقتصر على حماية كردستان سورية فقط، بل سيشمل محافظتي الرقة ودير الزور شمال البلاد وشرقها
ونقلت وكالات أنباء مقربة من «حزب العمال الكردستاني» عن ولات، قوله إن «هذه القوة تأسست مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، وتوزعت في مختلف أنحاء الشمال السوري، أما الآن فيتم تنظيمها على شكل جيش، وسبق أن شاركت في الحرب على تنظيم داعش». وكشف عن «فتح معسكرات تدريب في مدن كوباني وعفرين ومنبج والطبقة
________________________________________
الجربا: الأسد مسؤول عما حصل للسوريين
ايلاف
اعتبر رئيس تيار الغد السوري أحمد الجربا، بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف اليوم أن “حضور الأمم المتحدة وبعض الدول الإقليمية مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي سيكون مفيدا، وسيؤدي إلى إنجاح المؤتمر
أن الوجود الدولي والعربي، بالإضافة إلى روسيا وتركيا وإيران سيؤدي إلى إنجاح مؤتمر سوتشي. وأضاف “نحن نبحث عن حل للمسألة السورية، وروسيا عامل رئيسي في الحرب والسلام وفي الاستقرار ونبحث مع الأصدقاء الروس سبل الحلول الناجعة في سوريا
وحول النقطة الخلافية وهي دور بشار الأسد في مستقبل سوريا، أعرب الجربا بأن “الأسد مسؤول بنسبة كبيرة عما حصل في سوريا”، مضيفاً أن “موضوع الأسد سيناقش، واليوم نحن السوريين لسنا أصحاب القرار، سواء الدولة أو المعارضة. هناك أطراف أخرى وتدخلات والنفوذ الخارجي سواء الإقليمي أو الدولي كبير في سوريا فسنرى كيف ستسير الأمور
وأعرب الجربا، خلال لقائه لافروف عن أمله في نجاح الجهود الروسية في بدء حوار مباشر بين النظام السوري والمعارضة، مشيرا إلى عدم وصول المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف حتى اليوم إلى أي نتائج تذكر، وعدم إحرازها أي تقدم
وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على حرص موسكو على دعوة المعارضة السورية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، مؤكدا أن هدف المؤتمر الأساسي هو إرساء الأسس لإطلاق إصلاحات دستورية في سوريا
________________________________________
تركيا تستغل الفوضى في المنطقة لتعزيز نفوذها
العرب
زادت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورفع يده بشعار “رابعة” الإخواني في قصر قرطاج بتونس في طرح المزيد من الأسئلة حول جولته الأفريقية وسط تحذيرات من أن أنقرة تستغل الفوضى في المنطقة وانشغال العرب بتطويق الدور الإيراني لتعزيز نفوذها ومزاحمة النفوذ المصري والسعودي التقليدي
وحذرت شخصيات سياسية تونسية من أن العرض التركي في مجال مكافحة الإرهاب ملغوم، وأن القبول به قد يوقع تونس في مأزق جديد بسبب التباس علاقة تركيا بالجماعات الإرهابية في سوريا وليبيا، كونها منطقة عبور لموجة التسفير التي انطلقت من الشرق الأوسط وأوروبا نحو سوريا والعراق
وطالبت هذه الشخصيات بالضغط على تركيا بمناسبة الزيارة للحصول على تفاصيل ضافية حول شبكات التسفير والأطراف الحزبية التي تقف وراءها بدل إمضاء اتفاقية للتعاون العسكري وإرسال عسكريين تونسيين للتدرب في تركيا ولاحظ مراقبون سياسيون أن جولة الرئيس التركي ركزت على إمضاء اتفاقيات ذات بعد عسكري مع الدول التي زارها، وأن أنقرة تعتزم تدريب قوات سودانية وتشادية في قاعدتها العسكرية بالصومال، لافتين إلى أن التركيز على البعد الدفاعي والأمني عنصر جديد في الاتفاقيات التركية، ما يعكس وجود خطط للتأثير العسكري والأمني في السودان ومصر وتونس
وشن ليبيون حملة على مواقع التواصل ضد زيارة أردوغان لتشاد وتونس معتبرين أن هدفها تركيز مواقع نفوذ محيطة بليبيا التي تتربص بها تركيا منذ 2011، وتدعم وكلاءها هناك من ميليشيات إسلامية مختلفة بكل سخاء
ومن الواضح أن الأتراك، كما الإيرانيين، يستغلون حالة الفوضى في المنطقة للتسلل وتركيز نفوذهم عبر هجمة دبلوماسية وتجارية، خاصة في ظل انشغال الدول العربية بملفات إقليمية أخرى مثل القدس والأزمة القطرية ومحاصرة نفوذ طهران في العراق وسوريا ولبنان واليمن
ويرون أن تركيا أردوغان ستظل مثار شكوك في المنطقة بسبب مساعيها لإحياء الدور العثماني الذي يرتبط في ذاكرة العرب بالاستبداد وسرقة تراثهم واستغلال ثرواتهم باسم الخلافة. كما أن تمسك أنقرة بلعب ورقة الإخوان والسعي لفرضهم جزءا من صفقاتها الاقتصادية والتجارية سيزيد من توسيع الهوة بينها وبين دول لديها تجارب سيئة مع الجماعة المتشددة
________________________________________
من داعش إلى القاعدة: روسيا تعدل بوصلة الحرب على الإرهاب
العرب
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن بلاده حوّلت تركيزها في سوريا على اجتثاث جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وذلك بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية
وذات الخطة أكد عليها رئيس الأركان العامة الروسي، فاليري غيراسيموف، قائلا إن بلاده قضت على 60 ألف مسلح من تنظيم داعش في سوريا منذ عام 2015، مشيرا إلى أن هدف روسيا لعام 2018 هو القضاء على جبهة النصرة، فيما شدّد نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ سيرومولوتوف على أن “الإرهاب الدولي في سوريا لا يقتصر فقط على تنظيم داعش، فهناك تنظيمات محسوبة على تنظيم القاعدة كجبهة النصرة بأسمائها المختلفة (في إشارة إلى جبهة فتح الشام)، ينبغي أن تعاقب على ما ارتكبته من جرائم
تحيل هذه التصريحات في قراءتها الأولى الظاهرية إلى تركيا وربطها البعض بالتوتر بين أنقرة وموسكو، والذي لم تفلح في إخفائه مشاركتهما مع طهران، في اتفاق مناطق التهدئة، ولا استبعاد الروس للأكراد من مؤتمر المعارضة السورية في سوتشي بسبب موقف الأتراك منهم
وحذرت روسيا تركيا من ”التغاضي عن نشاط هيئة تحرير الشام”، حيث قال مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، (أكتوبر 2017) إن “تركيا لم تنشئ مراكز مراقبة في إدلب ما جعلها بؤرة لنشاط العناصر الإرهابية
وتشير إلى أن إحدى نقاط القوة عند القاعدة هي قدرتها على التعلم من أخطاء الماضي، ففي مراسلة بين بن لادن وفروع للقاعدة في اليمن في 2009 – 2010 أوضح بن لادن بأن القاعدة في الجزيرة العربية يجب ألاّ تعيد أخطاء القاعدة في العراق عند التعامل مع القبائل المحلية. وتم نقل ‘دروس مستخلصة’ مشابهة من القاعدة في الجزيرة العربية إلى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في سنة 2012
ودعّمت روسيا الحرب ضد طالبان في أفغانستان. وفي ديسمبر عام 2000 انضمّت موسكو إلى واشنطن في دعم فرض العقوبات من قبل الأمم المتحدة على طالبان، وناشدت بعد ذلك بفرض عقوبات على باكستان لمساعدتها تنظيم طالبان
وبعد الهجمات التي تم تنظيمها على الولايات المتحدة، أشار بوتين إلى أنه كان يتوقع ضربة إرهابية كبيرة. ولم تكن هذه التوقعات سوى مسألة وقت حتى جاءت أحداث 11 سبتمبر التي صدمت الجميع، ولكنها لم تكن مفاجأة بالنسبة لبوتين
ويمكن اعتبار الحرب التي أعلنتها موسكو ضد القاعدة (ممثلة في جبهة النصرة) حربا مصيرية بالنسبة للروس، مثلما ستكون، وفق البعض من الخبراء، بمثابة انتقام لتاريخ من العداء يمتد من حرب أفغانستان مرورا بحرب الشيشان وصولا إلى الهجمات الإرهابية التي شنّها تابعون للتنظيم على روسيا منذ تسعينات القرن الماضي
وقد تبنّت كتيبة “الإمام شامل” الهجوم الإرهابي على مترو سان بطرسبورغ في روسيا في أبريل 2017. وقال بيان لها إن الاعتداء نفذ بـ”توجيهات من أيمن الظواهري”، زعيم تنظيم القاعدة
واحتضنت موسكو في ربيع2017 مؤتمرا حضره مبعوثون من الصين وباكستان لمناقشة الحرب في أفغانستان. وكان لافتا حث موسكو المجتمع الدولي على أن يكون مرنا في التعامل مع طالبان
________________________________________
مقالات
شعوب سوريا تلتقي في سوتشي
العرب
فاروق يوسف
نهاية الشهر المقبل سيُعقد في المنتجع الروسي، سوتشي، المؤتمر الذي دعا له الرئيس فلاديمير بوتين. لن يكون ذلك المؤتمر بديلا عن مؤتمر جنيف. فهو لا ينطوي على مسار جديد لحل الأزمة السورية. كما أنه لن يتضمن كما أتوقع أي نوع من المفاوضات بين الحكومة السورية ومعارضيها
ما سيجري في سوتشي هو أشبه بحفلة تعارف بين غرباء يحاول بوتين أن يخترع لغة مشتركة جديدة بينهم تقع خارج لغة جنيف وأستانة. وكما اتضح من المفاوضات بين طرفي الصراع السوريين عبر سنواتها الماضية أن كل واحد منهما يمتلك لغته الخاصة التي لا تصل إلى الآخر بسبب تمسك ذلك الآخر بلغته الخاصة
وهو ما جعل كـل شيء يراوح في مكانه من غير تحقيق أي اختراق يقف بموازاة التطورات العسكرية على الأرض. اليوم وبعد أن حسمت روسـيا الأمور على الأرض لصالح الحكومة السورية، لم يعد ميزان القوى مطروحا كأساس للتفاوض
يمكن تلخيص المسألة بأن روسيا استدعت الأطراف السورية كلها لتكاشفهم بحقيقة ما انتهوا إليه من قلة حيلة وضعف وعدم قدرة على صنع المصير أو الاستغاثة بقوى إقليمية ودولية سحبت يدها من الملف السوري
وإذا ما كانت الحكومة السورية قد استسلمت للإملاءات الروسية لأسباب معروفة، فإن المعارضة السورية هي الأخرى تأتي إلى سوتشي صاغرة وعلى استعداد للقبول بما يقترحه الجانب الروسي من آليات لحوار مستقبلي
لقد صار مصطلح “الدول الضامنة” متداولا بين المعارضين بطريقة تنم عن القبول به خيارا وحيدا. وهو ما يعني موافقة المعارضة على حقيقة أن روسيا ومن حولها إيران وتركيا هي كل ما تبقى من المجتمع الدولي بعد أن تبخر الآخرون
الدول الضامنة هي اليوم المرجعية الدولية الوحيدة التي تعود إليها الحكومة السورية ومعارضوها على حد سواء. وهو ما لم يكن ممكنا تخيل وقوعه قبل سنة من الآن. يومها كان هناك شيء مما كان يُسمى بميزان القوى. ربما ستأخذ عملية البحث عن وسائل لإنهاء النزاع سياسيا في سوتشي منحى أكثر حميمية مما كانت عليه في جنيف أو أستانة
تصرّ المعارضة على أن تذهب إلى سوتشي وقد حققت إنجازا يُحسب لها من خلال إطلاق جزء على الأقل من المعتقلين. وهو ما يجعلها في وضع مريح ييّسر لها تقديم التنازلات المطلوبة كما لو أنها تردّ الجميل إلى الروس
وقد يكون مطلوبا من النظام من أجل أن يُنسى وبشكل نهائي شرط المعارضة في تنحّي رأسـه أن يقـدم على خطـوة استرضائية من خلال إطلاق سراح المعتقلين، وهو ما سيجعل موقفه أقوى في مفاوضات جنيف
غير أن كل ذلك قد لا يلعب دورا في إنجاح سوتشي من وجهة نظر الروس الذين يخططون لحلّ لا يكون طرفاه النظام والمعارضة وحدهما. ولم يكن العنوان الأول لمؤتمر سوتشي عبارة عن خطأ في التعريف وقع فيه الرئيس بوتين
بالنسبة للرئيس الروسي فإن تسليط الضوء على “شعوب سوريا” هو الأساس الذي سيؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة كلها. فمن خلاله سيتعرف طرفا الصراع التقليديان على حجمها الحقيقي بعد سبع سنوات من الحرب التي طحنتهما وجعلتهما مجرد بقايا لشيء من الماضي
مؤتمر سوتشي هو مرآة جديدة صنعتها وقائع سبع سنوات عصيبة، سيُفاجأ النظام والمعارضة بالصورة التي يظهران من خلالها. ولو أخبرهما أحد بما انتهيا إليه فقد لا يصدقان مثلما سيفعلان وهما يقفان أمام مرآة سوتشي
لن يكون مؤتمر سوتشي بديلا عن مفاوضات جنيف. هذا صحيح، غير أن الصحيح أيضا أن ما سيجري في سوتشي سييسر على مفاوضات جنيف القفز على كل الموانع التي كان الطرفان السوريان المهزومان يعتقدان أن القفز يقربهما من نهايتهما. بعد سوتشي سيذهب الطرفان إلى جنيف متأكدين بأن ما كانا يخشيان وقوعه قد وقع، وما عليهما سوى أن يلتحقا بالركب من غير شروط
________________________________________
دراسات
الخطر المتزايد لوقوع مواجهة بين إسرائيل وإيران في سوريا
معهد واشنطن
مايكل هيرتسوغ
في الأشهر الأخيرة، بدأت التّوتّرات تشتدّ على الجبهات الشمالية لإسرائيل مع سوريا ولبنان. وفي الوقت الذي تعمل فيه إيران بجدّ لملء الفراغ الّذي خلّفته هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» – “«داعش» إلى الخارج، إيران إلى الداخل”، كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- تشعر إسرائيل بأنّها مضطرّة لتوسيع خطوطها الحمراء المعلن عنها في سوريا واتّخاذ إجراءات بشأنها. ويستمد هذا الشّعور أيضاً من الردّ المحدود للولايات المتّحدة على موقف إيران العدائي في سوريا، مما يعني السّماح لإسرائيل بالتّعامل مع إيران ووكلائها بمفردها، وإضفاء الشرعية الأساسي من قبل المبادرة السّياسيّة الروسيّة لوجود إيراني دائم في البلاد. والنتيجة هي تزايد خطر وقوع مواجهة بين إسرائيل والمعسكر الذي تقوده إيران في هذا المسرح
مخططات إيران
في الآونة الأخيرة، تتركز الأنظار بشكل كبير في إسرائيل على الخطط الإيرانية لفترة ما بعد تنظيم «الدولة الإسلامية»، ولا سيّما خطّة إنشاء منطقة نفوذ مباشرة تمتدّ من حدود إيران إلى البحر الأبيض المتوسّط، وخطّة تعزيز جبهة عسكريّة ضدّ سوريا ولبنان. ووفقاً للمخابرات الإسرائيليّة حول الخطط الإيرانيّة – الّتي تمت مناقشتها علناً من قبل قادة هذه المخابرات – فإن خطط التّحصّن في سوريا وتعزيز جبهة عسكريّة ضدّ إسرائيل، تتضمّن معاقلَ عسكريّة طويلة الأمد، وجيشاً بالوكالة منتشراً بشكل دائم وشرعي – بالإضافة إلى القوات في العراق ولبنان – وإنشاء منشآت عسكريّة صناعيّة لإنتاج صواريخ دقيقة في سوريا ولبنان
ويركّز القلق الخاص الأوّل على محاولة إيران إقامة “ممرّ أرضي” في وسط الشرق الأوسط – أيّ من إيران مروراً بالعراق وسوريا ووصولاً إلى البحر الأبيض المتوسّط – مع يد واحدة تواجه إسرائيل في جنوب سوريا ويد أخرى تمتدّ نحو مناطق الخليج المأهولة بالسّكان الشّيعة. ويعتبر هذا الممر وسيلة نحو إقامة منطقة متاخمة للنفوذ الإيراني المباشر في بلاد ما بين النّهرين والشّام، استناداً إلى زيادة تعزيز التّأثير الإيراني الكبير على حكومات العراق وسوريا ولبنان، [ووجود] قوّات كبيرة بالوكالة، وركائز عسكريّة إيرانيّة في جميع أنحاء المنطقة، وتّغيّرات ديمغرافيّة على الأرض. وبغضّ النّظر عن مَواطن الضّعف الكامنة، يمكن لهذا الممرّ أن يمكّن إيران من تعزيز قوّتها السّياسيّة والعسكريّة والاقتصاديّة في العراق وسوريا ولبنان، وإبرازها بصورة أكثر فاعلية، بما في ذلك تسليح وكلائها وتمكينهم وتفعيلهم
ثانياً، تسعى الجمهورية الإسلامية إلى إقامة وجود عسكري واقتصادي طويل الأمد في سوريا بموافقة رسميّة من نظام الأسد الذي أصبح أكثر اعتماداً عليها. وتشمل الخطط العسكريّة الإيرانيّة قاعدة بحريّة/رصيف ميناء على شواطئ البحر الأبيض المتوّسّط غير بعيدين عن القاعدة الروسية في طرطوس، والقاعدة الجوية بالقرب من دمشق، والقاعدة الأرضيّة للقوات المسلحة الطائفيّة تحت قيادة إيرانيّة في جنوب دمشق. وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، نشرت هيئة الإذاعة البريطانيّة الـ “بي. بي. سي.”) صوراً مصوّرة بالأقمار الصناعية لعمليّة بناء في قاعدة أرضية سوريّة غير مستخدمة، تعتقد المخابرات الغربيّة أنّه يتمّ إدارتها من قبل إيران من أجل تحقيق أهدافها. وتقع القاعدة بالقرب من منطقة الكسوة جنوب دمشق على بعد خمسين كيلومتراً من مرتفعات الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل. وفي ليلة 1-2 كانون الأول/ديسمبر، استُهدِفت هذه القاعدة ودمرت جزئيّاً بضربة عُزيت إلى إسرائيل على نطاق واسع
ثالثاً، تسعى إيران إلى بناء وحدة مسلحة كبيرة، أو جيش بالوكالة، ونشرها/نشره بشكل دائم في سوريا، كجزء مما يسمى بمحور المقاومة. وقد بنى «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني على نحو متزايد قوات ميليشيات شبه نظامية واعتمد عليها بشكل كبير طوال الحرب السورية، في الوقت الذي كان فيه الجيش السوري يعاني من الإنهاك، إلى أن تضاءل في النهاية إلى ثلث حجمه الأصلي. وتشمل تلك الميليشيات ما يقدر بنحو 100،000 سوري موالين للنظام، و«قوات الدفاع الوطني» المحلّية الّتي شُكّلت وفقاً لقوات «الباسيج» الإيرانية شبه العسكرية. ولا تقلّ أهمّيّة عن ذلك، الميليشيات غير السّوريّة الّتي تضم ما يتراوح بين 000،20 و 000،25 مقاتل شيعي ينتمون إلى «حزب الله» اللبناني بالإضافة إلى الميليشيات العراقية (عناصر «قوّات الحشد الشعبي» الّذين يشار إليهم الآن باسم “الحيدريّون”) ولواء “فاطميون” الأفغاني ولواء “زينبيّون” الباكستاني، الّذين تمّ نشرهم وقيادتهم جميعاً من قبل كتيبة إيرانيّة قوامها 000،1 إلى 000،2 من الأفراد العسكريين. وليس من الواضح ما إذا كانت هذه الميليشيات غير السورية ستبقى في سوريا على المدى الطويل وإلى أي مدى. ومع ذلك، تعمل إيران الآن على إقامة “«حزب الله» السوري”، الذي يضم عشرات الآلاف من العناصر معظمهم من الشيعة والعلويين
كما تشجّع إيران النظام السوري على إضفاء الطابع المؤسسي على مثل هذه القوة بالوكالة، ربما كجزء من «قوات الدفاع الوطني» أو تعمل إلى جانبها. غير أنّ الجمهورية الإسلامية مدفوعة بمبرّر منطقي يختلف عن مبرّر الرّوس الذّين يحثّون الأسد على دمج «قوات الدفاع الوطني» وقوات الميليشيات الأخرى في الجيش السوري عبر أدوات مثل متطوعي «الفيلق الخامس – اقتحام» الّذي تمّ تشكيله حديثاً. وبينما تسعى روسيا إلى إعادة تنشيط أدوات الإنفاذ الخاصّة بالنّظام، يبدو أنّ إيران تريد أن تستنسخ «قوّات الحشد الشعبي» العراقية وتحافظ على سيطرتها الفعالة على هذه القوّات، التّي يمكن أن تستخدمها أيضاً أثناء الأعمال العدائيّة ضد إسرائيل. ومن شأن هذه القوّات أن تزوّد إيران بأداة قوّة مهمّة بديلة لقوّة النّظام في فترة ما بعد الحرب، بينما تقلّل بشكل عامّ من نشر قوّاتها الخاصة
وأخيراً، اتّخذت إيران خطوات من أجل إنشاء مرافق عسكريّة صناعيّة في سوريا ولبنان، ولا سيّما خطوط إنتاج لتطوير صواريخ عالية الدّقّة لـ «حزب الله» كجزء من “مشروع دقّة” أوسع نطاقاً للصّواريخ والقذائف الإيرانيّة
وتعتبر إسرائيل أن جميع هذه التحركات تشكل تهديداً استراتيجياً كبيراً طويل الأجل، وإذا ما تحققت، لن تحوّل سوريا إلى محمية إيرانية فحسب، بل ستؤدي أيضاً إلى ترسيخ جذور إيران – التي تعهّد نظامها بتدمير إسرائيل – في بلد مجاور، مما يمكّنها من تحويل سوريا إلى جبهة إرهابية وعسكرية ضد إسرائيل، ويزيد من الاحتكاكات المباشرة بين إيران وإسرائيل
وخلال تعبير وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن التفكير الحالي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، صرّح مؤخراً بأنه إذا اندلعت مواجهة عسكرية محتملة في شمال البلاد فإن إسرائيل لن تواجه جبهة لبنانية نشطة فحسب، بل جبهة سورية أيضاً، حيث ستندمج هاتين الجبهتين معاً لكي تصبحا جبهة شماليّة موحدة ضد إسرائيل. وفي مثل هذه “الحرب الشمالية” (مصطلح يفضّله المخططون العسكريون الإسرائيليون حالياً عوضاً عن “حرب لبنان الثالثة”)، تتوقع إسرائيل أن تواجه حزب الله» [اللبناني] المتمرّس في القتال – وهو ميليشيا تحوّلت إلى قوة عسكرية – و”«حزب الله» السوري”، و “فيالق شيعية أخرى” إلى جانب جيش سوري أعيد تأهيله. وستعتمد هذه القوات جميعاً على الوجود العسكري الإيراني، والبنية التحتية العسكرية، وترسانة صاروخية كبيرة، مما يضيف إلى الترسانة الحالية لـ حزب الله» التي تتضمّن نحو 120 ألف صاروخ في لبنان. ولا يستبعد المسؤولون الإسرائيليون دعم “القوّات المسلّحة اللبنانية” لـ «حزب الله» اللبناني في مثل هذه الحرب، نظراً إلى العلاقات الوثيقة المتزايدة بين الكيانين
وفي ظل هذه الخلفية، أجرى “جيش الدفاع الإسرائيلي” في أيلول/سبتمبر إحدى أكبر مناوراته العسكرية منذ عقود، مركّزاً على سيناريوهات “الحرب الشمالية”. بالإضافة إلى ذلك، طالب وزير الدفاع ليبرمان مؤخراً بزيادة كبيرة في ميزانية الدفاع لمعالجة هذه التهديدات الناشئة، من بينها احتمال تصميم صاروخ إسرائيلي كبير وتشكيل قوّة صاروخية للتّصدّي للقوة الصاروخية الإيرانيّة
أين الولايات المتحدة وروسيا؟
تدرك إسرائيل أن التّصدّي لمخططات إيران ووكلائها خارج حدود إسرائيل المباشرة يشكّل تحدياً كبيراً. وتشمل الأسباب المحددة، اندفاع إيران الحاسم للهيمنة الإقليمية، وحجم خططها وأنشطتها في سوريا ولبنان، ونظاماً حكوميّاً سوريّاً جريئاً تحت سيطرة إيران، وتردّد الولايات المتحدة وروسيا في اتخاذ خطوات استباقية هامة لوقف إيران من مواصلة تعميق جذورها في سوريا
ويبدو أن إدارة ترامب ترى بوضوح طموحات إيران للهيمنة في المنطقة بشكل عام وفي بلاد الشام بشكل خاصّ، وهي تدعم أنشطة الردع الإسرائيلية ضدها، ولكنّ البعض في القدس قلقون بشأن ما إذا كانت واشنطن ستقوم باستحداث عمل جدي ومستمر خاص بها وتنفذه كجزء من استراتيجية شاملة للتّصدّي للأنشطة الإقليمية الإيرانية الضارة. ومن المحتمل جداً أن يسود الميل داخل الإدارة إلى الاكتفاء بهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وإعطاء الأولوية لقضايا السياسات الأخرى، والحد من دور الولايات المتحدة في سوريا. ولدى معظم الدوائر السياسية في إسرائيل انطباعاً بأن الولايات المتحدة قد تقبّلت أساساً الدور الروسي الرائد في سوريا، وأنّها سوف تقلص دورها، وتحافظ على وجود محدود في البلاد، وتشارك في الجهود الهادفة إلى تخفيف التصعيد في جنوب سوريا
وبالمشاركة مع روسيا – منذ انتشارها العسكري في سوريا في أواخر عام 2015 دعماً للرئيس بشار الأسد وحلفائه – تمكنت إسرائيل من إقامة حوار قيادات وثيق ومنتج، شمل قيام وزير الدفاع الروسي بأول زيارة له إلى إسرائيل في منتصف تشرين الأوّل/أكتوبر، و[إقامة] آلية ثنائية فعالة لتجنب المواجهة العسكرية. وقد وافقت روسيا على خطوط إسرائيل الحمراء (التي تمّت مناقشتها أدناه) في سوريا واحترمتها، وبقيت صامتة علناً عندما تصرفت إسرائيل بناء عليها، في حين احتجت فقط بصورة غير علنية في حالات الخطر المتصوّر على الجنود والممتلكات الروسية. ولكن في حين أنّ هذا الموقف وغيره من المواقف الروسية – على سبيل المثال، الانفتاح على نظام يتسم بقدر أكبر من اللامركزية في سوريا – يشير إلى أوجه الاختلاف مع إيران، إلّا أنّ مصالح روسيا بالمقارنة مع إيران، أقل تواؤماً مع إسرائيل. ولا تزال روسيا بحاجة إلى إيران في سوريا وخارجها، ولن تتخلى عن شراكتها مع النظام الإيراني، الأمر الذي يمكن أن يفسّر إصرارها العام على إضفاء الشرعية على الوجود الإيراني في سوريا. وقد تحاول روسيا كبح الطموحات الإيرانية، ولكنّها قد تختار أن تفعل ذلك جزئياً، وتبتعد عن أنظار الجمهور وعن المواجهة المباشرة، وأن تلوّح فقط بأنشطة الردع الإسرائيلية عندما يكون ذلك ملائماً بهدف كبح جماح إيران ونظام الأسد. ووفقاً لمسؤولين اسرائيليّين، إنّ روسيا غير راضية عن الخطط الإيرانية الّتي تهدف إلى إنشاء قاعدة بحرية قريبة من قاعدتها الخاصة أو قاعدة أرضية قريبة من إسرائيل، بينما يبقى موقف روسيا من إنشاء قاعدة جوّيّة إيرانية أقل وضوحاً. ويبقى أن نرى ما إذا كانت روسيا مستعدة للتدخل بفعالية وإلى أيّ مدى لمنع هذه المخطّطات الإيرانية وغيرها من التّحقّق
وفي تموز/يوليو 2017، وافقت الولايات المتحدة وروسيا والأردن على إنشاء منطقة تخفيف التصعيد في المحافظات الثلاث التي تواجه إسرائيل والأردن في جنوب غرب سوريا. وقد نصّت مذكرة المبادئ التي أعدّتها الدول الثلاث في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر على “خفض عدد القوات الاجنبية والمقاتلين الأجانب في المنطقة والقضاء عليها نهائياً” – مما يبعد في هذه المرحلة القوات غير السورية مثل إيران و«حزب الله» والميليشيات الشيعية الأخرى مسافة 5 كيلومترات عن الخطوط العازلة القائمة بين قوات المتمردين والجيش السوري. ويعني ذلك أنه في معظم هضبة الجولان ستكون إيران ووكلاؤها غير السوريين على مسافة تتراوح بين 15 و 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية، معتمدين على الجغرافيا وعلى نشر قواتهم، وفي المرتفعات الشماليّة، حيث يتمركز «حزب الله»، سيكونون على بعد حوالى 5 كيلومترات عنها – مع بقاء كل من هذين النّطاقين بعيدين كلّ البعد عن المطلب الإسرائيلي بمنطقة عازلة تصل إلى ما بين 50 إلى 60 كيلومتراً. وقد وعدت الولايات المتحدة إسرائيل بأنها ستعمل، في المراحل المقبلة، على توسيع المنطقة العازلة، ودفع القوات الإيرانية ووكلائها أكثر وأكثر نحو دمشق، ولكن هذه النتيجة غير مضمونة على الإطلاق
وعلاوة على ذلك، لا تتناول مذكرة المبادئ احتمال زيادة تدريجية بعيدة عن الأضواء في وجود الميليشيات الإيرانيّة والميليشيات الشيعية التابعة لها بما في ذلك العناصر السّوريّة المنتسبة إلى «الحرس الثوري الإسلامي» وبناها التّحتيّة في الجنوب. ومن المرجح أن يحصل هذا التطور مع مرور الوقت، برعاية النظام السوري في سعيه لإعادة تأكيد سيادته في جنوب سوريا ضد الجهاديين المتبقّين وجماعات المتمردين الضعيفة. ويفسر ذلك سبب مسارعة إسرائيل إلى الإعلان في شهري تموز/يوليو وتشرين الثاني/نوفمبر أنها ليست ملزمة باتفاق تخفيف التصعيد وستحافظ على حريتها في العمل وسط التهديدات الناشئة
وفيما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والأردن، فعلى الرغم من التنسيق الأمني الثنائي الوثيق بشأن سوريا والتحديات الإقليمية الأخرى، يختلف البلدان إلى حد ما بشأن اتفاق تخفيف التصعيد. ويشعر الأردن بقلق عميق إزاء إيران ووكلائها الذين ينشرون قوات بالقرب من حدوده، كما هو الحال بالنسبة لـ تنظيم «الدولة الإسلامية». ومع ذلك، فإن الأردن مستعد لقبول عودة النظام السوري في جنوب سوريا في ظلّ ضمانات أمريكية وروسية، وذلك بهدف إعادة فتح حدوده مع سوريا من أجل تدفق التجارة الأساسية والتخفيف من الضغط الّذي يشكّله اللاّجئون على طول الحدود المشتركة. وبالنسبة لإسرائيل، فمن المرجح أن يأتي النظام السوري بصفقة إيرانية غير مقبولة، مما يشكل تحدياً لإسرائيل
خطوط إسرائيل الحمراء المتطورة
حرصت إسرائيل بشكل كبير كي لا يتمّ استدراجها إلى الحرب السورية، وقد نجحت حتى الآن. لكن في الوقت نفسه، وضعت إسرائيل عدداً من الخطوط الحمراء التي سيؤدي عبورها إلى القيام بعمل عسكري – وقد اتّخذت إجراءات مراراً بشأنها. وتركز هذه الخطوط الحمراء تحديداً على احتمال ظهور واقع في جنوب سوريا، بالقرب من حدود إسرائيل، مما يهدد أمن إسرائيل؛ أيّ اقتناء «حزب الله» للأسلحة الاستراتيجية؛ وتهديدات لحرية إسرائيل في الإجراءات العملية، ولا سيما عمليّات التحليق في لبنان. وتماشياً مع التغيرات على الأرض، تطورت الخطوط الحمراء الإسرائيلية، وعلى الأخص في العام الماضي مع تحوّل تيار الحرب لصالح الأسد ومؤيديه، مما مكّن إيران من المضي قدماً بخططها الطويلة الأجل
وفي جنوب سوريا، تعتزم إسرائيل منع التهديدات العابرة للحدود الإسرائيليّة والهجمات وإطلاق النار على الأراضي الإسرائيلية. ومن أجل الثني عن أي إغراء لاستهدافها، حرصت إسرائيل على الرّدّ على النيران غير المقصودة نحو أراضيها. فعندما تحرّكت قوات من المحور الإيراني – السوري عسكرياً نحو حدود إسرائيل في أوائل عام 2015، قامت هذه الأخيرة بإنشاء خط أحمر آخر وإنفاذه في تلك المنطقة – أي منع إقامة معقل عملياتي إيراني/شيعي. ووفقاً لتقارير إعلامية، استهدفت إسرائيل في كانون الثاني/يناير 2015 قافلة على متنها جنرالاً إيرانياً وناشطين من «حزب الله» يجولون في الجنوب لهذا الغرض، كما قامت في عمليات مختلفة باستهداف عناصر أخرى تابعة لـ «الحرس الثوري الإيراني» كانت ناشطة في تلك المنطقة. وفي أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2017، كشفت مؤسسة الدفاع الإسرائيلية عن هوية قائد «حزب الله» في جنوب سوريا، منير علي نعيم شعيتو، موجّهة بذلك رسالة تحذيرية له ولمن يمثل
وبالإضافة إلى ذلك، ففي الأشهر الأخيرة، ومع استئناف النظام السوري اهتمامه في جنوب سوريا، أصرت إسرائيل أن يتم تأييد “اتفاقية فك الاشتباك” بين سوريا وإسرائيل لعام 1974، وأن تكون جزءا لا يتجزأ من أي حل سياسي. وقد أنشأت الاتّفاقيّة منطقة عازلة (“منطقة فصل”) بين القوات العسكرية الإسرائيلية والسورية، فضلاً عن المناطق التي تُفرض فيها قيوداً على القوات والأسلحة على كلا الجانبين، ويتم رصد هذه المناطق من قبل “قوة الأمم المتحدة لمراقبة فك الاشتباك”. وتماشياً مع هذا الموقف، اعترضت قوات “جيش الدفاع الإسرائيلي” طائرة سورية بدون طيار كانت تحلق فوق “منطقة الفصل”، وأطلقت النّار مرتين على القوات السورية التي تعمل على إقامة مواقع عسكرية في انتهاك للاتفاق
وفيما يتعلق بـ تسليح «حزب الله»، حدّدت إسرائيل كخطّ أحمر عمليّة شحن أنظمة أسلحة استراتيجية “تخرق التّوازن” – مثل صواريخ أرض-أرض دقيقة وصواريخ متطورة مضادة للسّفن والطائرات وقدرات غير تقليدية – من سوريا وعبرها إلى «حزب الله» في لبنان، مما قد يؤثر بشكل كبير على مواجهة مستقبلية بين إسرائيل و«حزب الله». وفي حين أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن أي ضربة احترازيّة محددة، إلّا أنها اعترفت علناً بأنها اتخذت مثل هذا الإجراء في مناسبات عديدة. وقد كشف قائد “سلاح الجوي الإسرائيلي” المنتهية ولايته الجنرال أمير إيشيل أن سلاح الجو قد شنّ في السنوات القليلة الماضية ما يقرب من مائة هجوم على قوافل الأسلحة ومخابئها، وكان معظمها مرتبطاً بـ «حزب الله». وقد تمّ تنفيذ ذلك بناء على المفهوم العقائدي “حملة بين الحروب” الذي وضعه جيش الدفاع الإسرائيلي” (ويطلق عليه باللغة العبرية اسم “مابام”)، الذي يهدف إلى إحباط عمليّة اكتساب الأعداء قدرات استراتيجية وإلى تعزيز عمليّة الردع الإسرائيلية دون إحداث تصعيد نحو نزاع مسلح كبير
وفي العام الماضي، تطوّر هذا الخط الأحمر ليشمل إنشاء خطوط إنتاج صناعية لهذه القدرات الاستراتيجية في سوريا ولبنان. وتركّز إسرائيل بشكل خاص على مشروع الدّقة” الخاصّ بإيران الذي يهدف إلى إنتاج آلاف الصواريخ والقذائف العالية الدقة خلال عدد من السّنوات. ومن شأن هذه الترسانة أن تضع في أيدي حزب الله» آلاف الصواريخ الدقيقة التي يتراوح مداها بين 100 و 500 كيلومتر، مدعومة بمئات الصواريخ الدقيقة في إيران نفسها التي يصل مداها إلى 2,000 كيلومتر. وقد أتّقنت إيران بالفعل كيفيّة تحويل الصواريخ والقذائف غير الدقيقة إلى صواريخ دقيقة (على سبيل المثال، تحويل صواريخ “فاتح-110” إلى صواريخ “رعد” أو تحويل صواريخ “شهاب-3” إلى صواريخ “عماد”)، مستخدمة نظام التموضع العالمي الروسي المعروف باسم “غلوناس” وغيره من الوسائل التقنية. وترغب الجمهورية الإسلامية الآن بتوفير مثل هذه القدرات إلى المسارح السورية واللبنانية وإقامة خطوط إنتاج محلية حيث يتم تجميع مجموعات دقيقة وملائمة لصواريخ «حزب الله»، مما يمنح الدقة لهذه الصواريخ ويجعل الإيرانيين يتخطّون المسار الحالي والأكثر تعقيداً وخطورة لنقل هذه القدرات من إيران
كما من شأن هذه الترسانة أن تُمكّن أعداء إسرائيل من استهداف مواقع حساسة للغاية وذات أهمية استراتيجية، وذلك في أوقات الحرب، مثل المواقع المرتبطة بالحكومة والقيادة والسيطرة والبنية التحتية والجيش، مما يؤثّر سلباً على قدرة إسرائيل على إدارة الحرب بفعالية ويهدد هذه القدرة، فضلاً عن الفوز بالحرب بشكل حاسم. ومن منظور إسرائيلي، فإن هذا الواقع لا يطاق، خاصة وأن إسرائيل قد لا تكتسب القدرات اللازمة لاعتراض مجموعة الصواريخ المميتة لـ «حزب الله» قبل أن يتحقّق “مشروع الدقة” الإيراني
إن ذلك قد يفسّر الضّربة الّتي شُنّت في 7 أيلول/سبتمبر 2017، والّتي نُسبت على نطاق واسع إلى إسرائيل، ضد منشأة عسكرية تُعرف باسم “المصنع 4000” في مصياف/حماة، في شمال غرب سوريا، التابع لـ “المركز السوري للدراسات والبحوث العلمية”. وتعتقد أجهزة المخابرات الإسرائيلية والغربية أنّه تمّ تكريس هذه المنشأة، من بين أمور أخرى، لـ “مشروع الدقة” الخاصّ بإيران و«حزب الله»، بالإضافة إلى إنتاج القدرات الكيميائية لأغراض عسكرية. وقد انحرفت الضّربة عن النمط السابق المتمثل في استهداف قوافل الأسلحة ومخابئها عبر استهداف منشأة تطوير وإنتاج سورية – وليس بعيداً من الانتشار العسكري الروسي. وفي 4 كانون الأول/ديسمبر، تم استهداف منشأة أخرى تابعة لـ “المركز السوري للدراسات والبحوث العلمية” تقوم بتطوير وإنتاج المعدات، لكن هذه المرة في منطقة جمرايا، بالقرب من دمشق
وفي ضوء قوة الدفع الإيرانية، قامت إسرائيل في الأشهر الأخيرة بتوسيع “منطقة عدم المقبولية” الخاصّة بها في سوريا لتشمل الانتشار العسكري والبنية التحتية الإيرانيّين الطويلي الأجل على النحو الذي تمثله الخطط الإيرانية المذكورة آنفاً. بيد أن القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين قد حرصوا على عدم وضع خطوط حمراء محددة في هذا الصدد. فقام كلّ من رئيس الوزراء نتنياهو، ووزير الدفاع ليبرمان ورئيس أركان “جيش الدفاع الإسرائيلي” الجنرال غادي آيزنكوت، في مقابلة استثنائية له مع وسيلة الإعلام الّتي تسيطر عليها السّعوديّة “إيلاف”، بالتّحذير بصورة عامة من أن إسرائيل لن “تقبل بـ” قيام إيران بترسيخ جذورها عسكرياً في سوريا وتحويلها إلى “قاعدة عمليات متقدمة ضد إسرائيل” ولن “تسمح لها” بذلك، كما لن “توافق على” ذلك. كما تعهد نتنياهو في عدد من المناسبات بأن إسرائيل “ستعمل على منعها “و” مقاومتها “و” عدم السماح لها بتحقيق ذلك”، وأبلغ زملاءه الدوليين بأنّ أي معقل عسكري إيراني ضمن حدود هذا التعريف العام سيتحوّل إلى هدف مشروع. ومع ذلك، توقف عن رسم خط أحمر محدد بعبارات محددة
ومن المفترض أنّ هذا الخطّ من فن الخطابة يهدف إلى خدمة عمليّة الردع مع السماح لإسرائيل بقدر كاف من المرونة بتحديد متى وأين تتصرّف. وهو يعكس في جوهره معضلة إسرائيلية مستقبليّة محتملة تتعلّق بتحديد المكان الذي يمكن فيه وضع حدّاً فاصلاً بين الوقاية المطلوبة والتصعيد غير المرغوب فيه. وأشار نتنياهو إلى هذه المسألة في مقابلة أجراها مع “هيئة الإذاعة البريطانية” في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، موضحاً أنه “كلما كنا مستعدين لوقف إيران، كلما قل احتمال لجوئنا إلى أمور أكبر بكثير”، وأن مبدأه التوجيهي يقضي “باقتلاع الأمور السّيّئة من جذورها”. وقد تكون الضربة على القاعدة البرية بالقرب من الكسوة في 1-2 كانون الأوّل/ديسمبر، التي نُسبت إلى إسرائيل، والّتي تمت مناقشتها في وقت سابق، مثالاً جيداً على ذلك؛ فقد شهدت أوّلاً تغطية إعلاميّة ثمّ استُهدفت في الوقت الذي كانت فيه قيد الإنشاء، وقبل أن تصبح مأهولة
أما بالنسبة لإسرائيل، فقد ظلّ خطر التّصعيد في سوريا منخفضاً طالما استمرت الحرب، وشاركت فيها الجهات الفاعلة ذات الصلة بما فيه الكفاية بحيث جعلها غير قادرة على فتح جبهة أخرى مع إسرائيل التي تُعتبر جهة فاعلة قويّة. ولكن من المرجح أن يزداد خطر التصعيد من هذا القبيل مع اقتراب الحرب من نهايتها، وأن يفرض تخفيف التصعيد والحلول السياسية جدول الأعمال، وأن يستعيد نظاماً سورياً جريئاً السيطرة على معظم مناطق البلاد، وأن تقوم إيران بترسيخ نفسها بشكل أعمق في المنطقة. وفي هذا السياق، من المرجح أن تتسبب التدابير الاحترازيّة الإسرائيلية في ردود جريئة من المعسكر الإيراني -السوري، وربما بضغط روسي من أجل ضبط النفس الإسرائيلي بهدف تجنب التصعيد وتفادي تقويض العملية السياسية التي تقودها روسيا
وفي الواقع، ففي وقت سابق من عام 2017، بدأ النظام السوري بالرد على الضربات الإسرائيلية المُتصوّرة بإطلاق النار باتجاه الطائرات الإسرائيلية. وعلى الرغم من أن تلك الإجراءات لم تعرض الطائرات للخطر، إلا أنها أشارت إلى ازدياد الجرأة والنّزعة إلى الرّدّ، مما دفع إسرائيل إلى اتخاذ قرار بالردّ بالمثل على أي عملية إطلاق نار من هذا القبيل، بهدف حماية حريتها في القيام بالعمليّات بشكل حاسم – بما في ذلك عمليّاتها ضد إدخال قدرات متطورة للدفاع الجوي واستخدامها – وهو إجراء يعتبر بمثابة خط أحمر آخر. ولهذا السبب، دمّرت قوات “جيش الدفاع الإسرائيلي” في تشرين الأول/أكتوبر أحد رادارات بطارية الدفاع الجوي السورية الّتي أطلقت النار على الطائرات الإسرائيلية في مهمة استطلاعية روتينية في لبنان، وذلك بينما كان وزير الدفاع الروسي يزور إسرائيل. وفي أعقاب ذلك الحادث، حذر رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقری، الذي كان يزور سوريا آنذاك، من أنّه لا يمكن السماح لإسرائيل بالعمل بحرية في سوريا. وبالتّالي، ينبغي للمرء أن يفترض أنّ إيران وسوريا يسعيان الآن إلى إيجاد سبل لخلق وسيلة للتّصدّي للرّدع الإسرائيلي، الأمر الذي يمكن أن يصبّ بدوره الزّيت على أزيز النار
ويقيناً، وجّهت أعمال إسرائيل في سوريا رسالة رادعة هادفة إلى جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة، ولا سيما إيران ونظام الأسد، وشكّلت أداة قوية ضد الخطط الإيرانية. في الوقت الحالي، تسمح هذه الأعمال للولايات المتحدة “بالتعاقد” مع إسرائيل في الجزء الأكبر من الجهود الحركية لمواجهة إيران في سوريا، وتزويد روسيا بوسيلة ضغط مانعة تتعلّق بإيران و«حزب الله». ومن المفارقات، أن بعض هذه التدابير يمكن أن تخدم، من دون قصد، المصلحة الأساسية للأسد بعد الحرب لكبح النفوذ الإيراني الساحق في بلده المدمَّر
لكن مع ازدياد مخاطر المواجهة مع إيران في سوريا، سيتعين على إسرائيل أن تقيّم بدقة أكبر، توازن الردع الدقيق من أجل تجنب تصعيد عسكري كبير أو انقلاب روسيا ضدها – ومن وجهة نظر إسرائيل، إن هاتين النتيجتين غير مرغوب فيهما للغاية. وسيدعو تحدياً متزايداً للخطوط الحمراء التي أعلنتها إسرائيل إلى وضع تعريف أكثر صرامة لما يشكل خطّاً أحمراً حقيقياً، وليس مجدر شعار، يبرّر أيّ إجراء تقوم به إسرائيل عند عبوره حتّى عند خطر حصول تصعيد عسكري كبير، أو خلق توتر مع روسيا. وإذا شعرت إسرائيل بأنّه يمكن لأيّ خطوة إيرانية معينة أن تتطوّر إلى تحدّ لا يطاق في مواجهة مستقبلية مع إيران و«حزب الله»، فمن المرجح أن تتخذ إجراءات وتخاطر في نشوب مواجهة الآن وليس لاحقاً، لكن بشروط أفضل. ومن الواضح أنّ جميع التدابير الإيرانية لن تبرر مثل هذا الرد، بل سيقوم بعضها بتبريره
والجدير بالذّكر أنّ إسرائيل تواجه معضلة مماثلة في لبنان، ولا سيّما في محاولتها لمنع تنفيذ “مشروع الدقة” الإيراني في تلك البلاد. وليس من قبيل المصادفة أن تفرض إسرائيل خطوطها الحمراء على الجهود الاستراتيجية التي يقوم بها «حزب الله» من أجل التسلح – في سوريا وليس في لبنان. ويرجع السّبب في ذلك إلى أنّ إسرائيل لا تواجه في لبنان سوى «حزب الله» المدعوم من إيران، مما يجعل مخاطر الرد على ضربة إسرائيلية أعلى مما هي عليه في سوريا
الخاتمة
يشغل الضغط الإيراني لسدّ الثغرة الناجمة عن هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، حيزاً كبيراً في المشهد الاستراتيجي الإسرائيلي. وإذا استمر المسار الحالي، قد تتواجه جهتان فاعلتان عازمتان – إسرائيل وإيران – بشكل متزايد في سوريا وتنزلقان إلى حافة الهاوية في نهاية المطاف، وتتصاعد المسألة إلى مواجهة في النهاية. وتُظهر زيادة احتمالات سوء التقدير عدم وضوح الخطوط الحمراء الإيرانية في هذه المرحلة
وفي الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة وروسيا والمجتمع الدولي على تعزيز الهدوء في فترة ما بعد الحرب وتشجيع قيام نتائج سياسية مستقرة في سوريا، عليهم أن يدركوا أن إيران الراسخة الجذور في سوريا ستتصرف ضد تحقيق هذه الأهداف، في حين قد يؤدي ذلك إلى اندلاع ثورة عنيفة أخرى ذات عواقب إقليمية. وفي هذا السياق، ينطوي التحدي السّياسي الرئيسي على إقناع روسيا باتخاذ إجراءات هامة بشأن مصالحها المتباينة مع إيران
وفي النهاية، يمكن التّصدّي للخطط الإيرانية في سوريا بشكل أفضل بكثير إذا كانت إجراءات الردع الإسرائيلية تندرج ضمن استراتيجية أمريكية استباقية أوسع نطاقاً تهدف إلى منع إيران [من التوسع] في المنطقة، بدلاً من أن تحمل إسرائيل وحدها معظم هذا العبء. ولم يفت الأوان بعد لمنع المزيد من عدم الاستقرار والتصعيد، والدّعوة إلى وضع استراتيجية متماسكة [واستعادة] دور قيادي أمريكي. فعلامات الفشل والمشاكل قد أخذت تظهر
________________________________________

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

28– 12– 2017
NRLS

العلاقات التركية- السورية

 

عندما وضعت الحرب العالمية الأولى آوزارها عام 1918 م تغيرت الخارطة الدولية والحدود الجغرافية، وانتهت مرحلة الأمبراطوريات في   القرون الماضية ومن أهم الأمبراطوريات السابقة الإمبراطورية العثمانية التي حكمت لسنوات طويلة تحت راية الإسلام

فتحولت الإمبراطورية العثمانيه إلى دولة قومية تعاني الكثير من المشاكل المتشابكة والمعقدة؛ وذلك بسبب سوء حكمها وتسلطها

بحيث أن علاقاتها الإقليمية كان غير مستقره مع محيطها الإقليمي، وتعالت الأصوات المناهضة لتركية من كل حدْ وصوب، واستثمر بعض القادة الأتراك هذه الأصوات ليرفعوا الشعارات القومية والعلمانية، و كان عراب السياسة التركية الجديدة” أنذاك مصطفى كمال اتاتورك “.ولعل الأطماع التوسعية التركية هي التي مهدت الطريق لتوتر العلاقة مع اليونان وأرمينيا وسوريا، وبما أن سورية لها شريط حدود طويل مع تركية لذا تراكمت الأزمات بين البلدين

ومن الملامح الأساسية للعلاقة السورية-التركية عدم الاستقرار والتوتر وتشابك القضايا المحلية والدولية

إذ أن أهم المعضلات الأساسية للعلاقة تصنف على الشكل التالي: سلخ لواء الاسكندرونة والأمن المائي والقضايا الأمنية

إن قضية لواء الاسكندرونة هي أبرز القضايا التي اختلف عليها الطرفان، وتم سلخ لواء الاسكندرون نتيجة توافقات فرنسية-تركية عام 1939م. وفي منتصف القرن العشرين بدأت التغيرات الديمغرافية والتحديات المائية الجديدة التي زادت في الطلب الشديد للمياه واستثمارها في الزراعة والطاقة، وإن دول نهر الفرات سعت إلى بناء السدود واستثمار مياه النهر، فكانت المشكلة الرئيسية لسوء العلاقة بين دول الفرات تمثلت في بناء تركيا لسدود عديدة منها: سد”كيبان”وسد”كاركيا”ومشروع “غاب” وإن هذه السدود تساهم في خفض كمية المياه المتدفقة إلى سوريا والعراق بنسبة29% لعل هذه المعضلة هدأت مؤقتاً في عام 1987م حيث تعهدت تركيا بزيادة كمية المياه المتدفقة إلى سوريا وقت الحاجة

ومن أخطر التحديات لهذه العلاقة هي المعضلة الأمنية التي توترت فيها العلاقة بين سوريا وتركيا نتيجة لدعم الدولة السورية لحزب العمال الكردستاني . فعمدت تركيا إلى حشد كل قواتها البرية والجوية على الحدود السورية كورقة ضغط على سورية لكي توقف الدعمها للحزب وقائده عبدلله أوجلان، فكانت الاستجابة السورية لهذه الضغوط التركية بأن أخرجت القائد الكردي من أراضيها عام 1998م و إعتقاله فيما بعد نتيجة لمؤامرة كونية.عام 1999م ومن ثم اتسمت العلاقة بين البلدين بالجمود حتى وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2003

وبدأت القيادة التركية تنتهج سياسة جديدة تقوم على  التقارب مع المحاور الإقليمية وخاصة سوريا. وأزدهرت العلاقات من عام 2006إلى عام 2011م ،وعندما بدأت الأزمة السورية تغير النهج  التركي إلى دولة مناوئة لسورية وقدمت كافة أنواع الدعم اللوجستي للمعارضة السورية فكانت منصة تطل منها المعارضة السورية

إذ أن تركيا هي الرابح الكبير -بحسب النظرة الواقعية-لهذه الأزمة وذلك من خلال شقين: الأول اقتصادي و الثاني سياسي

فمن الناحية الاقتصادية: استطاعت تركيا أن تستثمر الأزمة السورية اقتصادياً بحيث انتعشت الليرة التركية مقابل الليرة السورية، وتم جلب اليد العاملة بأجور زهيدة وتوفيرها في السوق الاقتصادية (العمالة السورية)، كما أن الأزمة السورية مهدت الطريق أمام تصريف المنتجات الصناعية التركية في الأسواق السورية والعربية، ولعل الاقتصاد التركي ازدهر إبان هذه الأزمة بحيث ان الاقتصاد التركي تقدم على المستوى العالمي ففي عام 2002كان ترتيبه العالمي 26 ليصل عام 2012 إلى المرتبة 16 عالمياُ، وهي تطمح إلى أن تكون من العشرة الأوائل اقتصادياً في العالم

أما من الناحية السياسية: استطاعت تركيا أن تكسر العزلة الدولية المفروضة عليها، وسمحت لها الأزمة أن تكون محور إقليمي هام ولاعب سياسي كبير في المنطقة. ومن أهم المكاسب السياسية لتركيا هي اعتراف الدول الأوروبية بها كدولة فاعلة ومؤثرة في محيطها. بينما كانت تبحث دائماً عن موطئ قدم لها في أوروبا والاتحاد الأوربي. وإن المنطقة المحيطة بتركيا (الشرق الأوسط) هي مركز للتنوع الإثني والعرقي والديني فهي تعاني الكثير من التوترات والنزاعات العرقية إلا إذا تم إيجاد حل جذري لهذه النزاعات واعتقد أن التعايش السلمي والروح التآخي هو الحل لهذه الصراعات. وبما أن الدولة القومية كانت حل للنزاعات الدينيه في القرون الماضية وانتشار مبدأ القومية والتسامح الديني (معاهدة وستفاليا1648م).فإن مبدأ الأمة الديمقراطية هو طوق  النجأة لهذه النزعات ويقوم هذا المبدأ على التسامح الطائفي والقومي بين أبناء الشعب الواحد. إن هذا المصطلح كباقي المصطلحات الأخرى (العلمانيه،العولمة،الاشتراكية…) سوف يواجه الانتقاد والمعارضة الشديدة حالياً (عدم الرغبة في التغيير، معاداة الافكار الجديدة) ولكن سوف يكون له انتشاراً واسعً في المستقبل وله من المريدين والمؤيدين الكثر إن لم يكن حالياً فمستقبلاً بشكل مؤكد

   المراجع

– د.جمال المحمود،احزاب سياسية،مطبعة جامعة دمشق،دمشق،2009

– ويكيبيديا،الموسوعة الحرة،العلاقات السورية- التركية

علي الطبقة

بركان السليمانية

 

     يعيش إقليم كردستان بعد استفتاء الاستقلال عن العراق في الخامس والعشرين من شهر أيلول الماضي أزمة خانقة على الصعيد السياسي والعسكري والاقتصادي، حيث خسرت كردستان عسكرياً جميع المناطق المتنازع عليها والتي تم تحريرها من داعش بالدم وذلك خلال يوم واحد فقط من تهديد الحكومة العراقية للإقليم، ومنذ ذلك الحين أصبحت الحكومة العراقية ترفع من وتيرة تصريحاتها ضد الإقليم حيث صرح رئيس الحكومة حيدر العبادي بأنه قد تم استرجاع كافة المناطق المتنازع عليها كما لو أنه هو الذي استرجعها من داعش، ومنذ ذلك الحين يعيش الإقليم وضعاً عسكرياً مزرياً متمثلاً في تهديد الحكومة العراقية وميليشيات الحشد الشعبي له وحتى بالدخول إلى أربيل، ولعل آخر تهديداتهم تمثلت في الأزمة التي ظهرت حول منطقة مخمور ومازال التوتر قائماً إلى اليوم بين قوات البيشمركة من جهة وميليشيات الحشد الشعبي من جهة أخرى

     أما على الصعيد الاقتصادي فإن الإقليم يعاني من أزمة اقتصادية حادة خاصة بعد إغلاق المعابر التي كانت تربطه مع كل من تركيا وإيران، وانعكس ذلك على الوضع المعيشي للمواطنين البسطاء، وعلى الصعيد السياسي فقد عمدت الحكومة العراقية إلى شلّ حركة السياسيين وذلك من خلال إغلاقها باب الحوار مع حكومة الإقليم رغم التدخلات الإقليمية والدولية، وباتت تسيطر على مفاصل السياسة في كردستان، حيث تم إغلاق كافة المطارات التي كانت تربط الإقليم مع العالم، ولعل خير دليل على ذلك الزيارة التي قام بها رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان برزاني إلى أوروبا وكانت عبر تركيا، وهذا دليل واضح على أزمة الإقليم، وقد حاولت حكومة الإقليم منذ السادس عشر من أكتوبر أن تفتح حواراً مع الحكومة ولكن لم تجد آذاناً صاغية كون من يفقد الأرض لا يستطيع أن يفاوض بقوة مع أي طرف كان

     وإن كل هذه النتائج السلبية بسبب فشل حكومة الإقليم اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً انعكست آثارها على الشعب الكردي الذي انتفض في وجه هذه الحكومة متهماً إياها بالفساد وعدم المشروعية، وذلك كون هذه الحكومة قد انتهت مدة ولايتها منذ سنتين وتم التمديد لها بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية وتهديدات داعش له، وانعكس ذلك على شكل احتجاجات سلمية في منطقة السليمانية، واللافت في الأمر كانت تلك المشاركة الكبيرة للجماهير في تنظيم هذه الاحتجاجات رغم وجود بعض الخروقات التي تمثلت في إحراق عدد من المحال العائدة للمواطنين المدنيين، ولعل أهم ما تميزت به هذه الاحتجاجات هي نقمة المواطنين على الكتل السياسية التي تدير الإقليم وذلك من خلال إحراق مقرات تابعة للأحزاب السياسية جميعها في مدينة السليمانية، وقد أدركت حركة التغيير والجماعة الإسلامية أن هذه الاحتجاجات قد تدوم لذلك عمدتا إلى سحب وزرائها من الحكومة وبرلمانييها من البرلمان، واستقالة رئيس البرلمان الكردستاني يوسف محمد وهو من حركة التغيير وذلك كبادرة منها في تأييد هذه الاحتجاجات

     وإن امتداد هذه الاحتجاجات إلى مناطق أخرى غير السليمانية إنما يشير إلى أن الشعب الكردي كان على فوهة بركان، وكان ينتظر الشرارة كي ينتفض ضد الطغمة السياسية التي حكمت الإقليم منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي، وبالعودة قليلاً إلى الواقع السياسي في الإقليم نجد أن هذه الانتفاضة الشعبية كانت نتيجة متوقعة لسياسات الأحزاب الحاكمة التي تغولت في السلطة من خلال سيطرتها على كافة مفاصل الحكومة وتقسيمها مناصفة فيما بينها، حيث كانت توجد في الإقليم حكومتان وإدارتان منفصلتان عن بعضهما البعض يدير كل منها مناطق نفوذها وفق المنظور الحزبي الضيق بعيداً عن الشعارات الرنانة التي كانت ترفعها هذه الأحزاب، وعلى سبيل المثال الأزمة الاقتصادية التي يعانيها الإقليم رغم أن هذه الحكومة كانت تصدر النفط منذ عدة سنوات عبر تركيا وتحصل على وارداته بملايين الدولارات التي لا يعلم أحد الى أين تذهب هذه الاموال، فلو انفقت حكومة الإقليم هذه الأموال على الشعب لكان شعب كردستان سيعيش في رخاء كبير كسكان او مواطني بعض الدول المتقدمة، ولكن نجد على العكس أن رواتب المعلمين مثلاً لم تصرف منذ أربع سنوات حيث كانت هذه الحكومة تتحجج بأن الحكومة المركزية لم تصرف لها مستحقات الإقليم المالية منذ عدة سنوات، مما شكل دافعاً لدى شريحة واسعة من المثقفين الكرد في الإقليم الذين صرحوا نهاراً جهاراً بعدم مشروعية هذه الحكومة

     ومما زاد الطين بلةً هي الانتكاسة العسكرية التي مُنيت بها قوات البيشمركة أمام الجيش العراقي والحشد الشعبي رغم تصريحات مسؤولي هذه الأحزاب وتعهداتهم بالدفاع عن كل شبر من كردستان، حيث كان رئيس الإقليم يصرح بأن ما أخذ بالدم لن يسترد إلا بالدم، ولعل هذه التصريحات كانت بمثابة متنفس للشعب لبناء آماله عليها، والأنكى من كل ذلك كان مواجهة حكومة الإقليم لهذه الاحتجاجات بالقوة المفرطة مما أدى إلى استشهاد عدد من الأفراد في التظاهرات السلمية، وبدلاً من استجابة الحكومة لمطالب الشعب نجد تصريحات تصدر من أبواق الحكومة تتهم فيها المتظاهرين بالتآمر على شعب كردستان، حيث وصف عبد السلام برواري العضو البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني في مقابلة مع إحدى القنوات التلفزيونية المتظاهرين السلميين بالغوغائيين وهذا ما يذكرنا بوصف الرئيس السوري بشار الأسد للمتظاهرين في انتفاضة قامشلو في عام 2004 بأنهم غوغائيون، كما أضاف برواري أن هذه المظاهرات يقف وراءها كل من الحكومة العراقية وإيران وحزب العمال الكردستاني لنسف ما تبقى من إقليم كردستان، وإن دلت هذه المقولة على شيء فإنها تبرهن على نفس عقلية أي نظام ديكتاتوري، وقد استغلت الحكومة العراقية بدورها الخلاف الموجود بين الأحزاب السياسية الكردية مما دفع برئيس الحكومة حيدر العبادي للتصريح بأن الحكومة المركزية سوف تتدخل في حال تعرض مواطني الإقليم للاعتداء، وذلك رغم معرفة العبادي سلفاً بأن تصريحاته هذه تخالف الدستور

     ونعتقد بأن هذه التظاهرات السلمية سوف تستمر حتى ولو تم مواجهتها بالقمع كون المشكلة متجذرة في إقليم كردستان العراق متمثلة في الطبقة السياسية الحاكمة والتي ترفض الخروج من العباءة التي صممت لها منذ التسعينات وتعمل على اقتسام السلطة بدلاً من التوجه إلى الشعب لاختيار ممثليهم بشكل ديمقراطي، حيث أثبتت السنوات الأخيرة عجز هذه الطبقة السياسية الحاكمة من إدارة شؤون الإقليم، ولعل أهم مخرجاتها كان الاقتتال بين الحزبين الرئيسين ووقوع آلاف الشهداء نتيجة هذه السياسة الفاشلة، إضافة إلى كونها لم تقرأ الواقع السياسي جيداً وقامت بخطوة غير محسوبة كالاستفتاء الذي انعكس آثاره بشكل سلبي على الواقع الكردي ليس في الإقليم فقط وإنما على كافة أجزاء كردستان، وإن إصرار هذه الطبقة السياسية الحاكمة على إعادة إنتاج نفسها عبر انتخابات دعت إليها الحكومة خلال الأشهر الثلاثة القادمة إنما سيعقد المشكلة بدلاً من حلها، ومن هنا نجد أنه يجب على هذه الأحزاب أن تقوم بمراجعة كافة سياساتها في الإقليم والمنطقة وأن تعود إلى الحضن الكردي وأن تضع مصالح الشعب الكردي نصب عينيها وأن تعمل لأجلها وأن تحافظ على مكتسبات الشعب الكردي في الإقليم كون هذه المكتسبات قد جاءت نتيجة لدماء الشهداء ويجب أن يكونوا أوفياء لذلك وألا ينخرطوا في المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد الإقليم والكرد عموماً من قبل دول إقليمية تسعى بكل جهدها إلى إفشال أي مشروع كردي في أي مكان، عندها سوف يلتف الشعب حول القيادة وسوف تُصان كرامة الإقليم وهذه الأحزاب

      فرع الحسكة – قسم التحليل

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 27 – 12 – 2017

العناوين الرئيسية

الأخبار

مُظاهرات في “الطبقة” مُنددة برئيس النظام وتصريحاته حول سوريا الديمقراطية

اسقاط طائرة للنظام وقتل الطيّار على يد جبهة النصرة بصاروخ تركي

التحالف يقصف معسكرا تدريبيا لمليشيات الحوثي الإيرانية

تركيا مقصد مئات الدواعش البريطانيين

البنتاغون يكشف تعداد ما تبقى من “الدواعش” في سوريا والعراق

موسكو تتهم الخارجية الأمريكية بالتدخل في عملية الانتخابات في روسيا

صحف وجرائد

موقف المعارضة من سوتشي رهين ضغوط الداخل وحسابات الخارج

روسيا “بدأت التأسيس لوجود عسكري دائم في سوريا

أنصار روحاني ‘نادمون’: الرئيس ‘المعتدل’ أصولي

كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ قد تتفاوض مع واشنطن بشأن برامجها للأسلحة

مقالات

العراقيون.. شعب من ‘التوابين’ في معسكرات الأسر الإيرانية

دراسات

لإنقاذ سوريا، على الأسد أن يتنحّى

الأخبار

مُظاهرات في “الطبقة” مُنددة برئيس النظام وتصريحاته حول سوريا الديمقراطية

آدار برس

خرجت مظاهرات مُناهضة للنظام السوري في مدينة “الطبقة” وريفها بالرقة، نددت بتصريحات “بشار الأسد” التي اتهم فيها “قوات سوريا الديمقراطية” بالخيانة، وفق ما نقلته عدد من الوسائل الإعلامية العاملة في المنطقة

وحمل متظاهرون يوم الثلاثاء 26 كانون الأول، لافتات كتب عليها “الخائن من باع الجولان ودمر سوريا” و “نرفض التهديدات ضد الديمقراطية.. يسقط النظام”، كما رفع المتظاهرون أعلام “قوات سوريا الديمقراطية

وقال “بشار” إن “كل من يعمل تحت قيادة أي بلد أجنبي في بلده وضد جيشه وضد شعبه هو خائن، بكل بساطة، بغض النظر عن التسمية، هذا هو تقييمنا لتلك المجموعات التي تعمل لصالح الأمريكيين

بدوره أصدر “مجلس سوريا الديمقراطية” في التاسع عشر من ديسمبر الجاري، بياناً للرد على تلك الاتهامات فقال: “لسنا مستغربين أن يتهم نظام البعث قواتنا ومكونات المنطقة بالخيانة في الوقت الذي ساوم فيه النظام على شعبه، وعرضه للهجرة والنزوح، وارتكب المجازر بحقه، وزج بقسم كبير منه الى المعتقلات الرهيبة، ويصف القسم المتبقي بالخيانة، إذاً هو يريد سوريا بدون السوريين ويريدها وطنيات في خدمة سلطته وعنجهيته

اسقاط طائرة للنظام وقتل الطيّار على يد جبهة النصرة بصاروخ تركي

خبر24

نشرت صفحات تواصل اجتماعية مقربة من درع الفرات وجبهة النصرة مقاطع فيديو تصور لحظة استهداف طائرة عسكرية لقوات النظام السوري واسقاطها من سماء مدينة حماه

هذا وأظهر الفيديو المنشور كيفية إستهداف عنصر من جبهة النصرة بواسطة صاروخ حراري متطور الطائرة الحربية و إصابتها وسط تعالي أصوات التكبيرات من العناصر المحيطين به وقد استمر التصوير حتى سقوط الطائرة وانفجارها على الأرض بينما قفز الطيار بمظلته و يبدو أن عناصر جبهة النصرة تمكنوا من اختطافه وقتله ميدانياً ،حيث يُظهر فيديو آخر جثة الطيار محملة على ظهر آلية نقل ويتجمع حولها العشرات من عناصر جبهة النصرة المصنفة على لوائح الارهاب وهم يعلنون مقتل الطيار الخنزير حسب وصفهم وكانت التكبيرات تملأ المكان

الجدير بالذكر أن الصاروخ الحراري المستخدم في العملية متطور جدا و وترجّح بعض الأوساط أن يكون مصدره تركيا وذلك لقلب الموازين على الارض ولاطالة عمر الازمة السورية

التحالف يقصف معسكرا تدريبيا لمليشيات الحوثي الإيرانية

سكاي نيوز

قصفت مقاتلات التحالف العربي في اليمن معسكرا تدريبيا لمليشات الحوثي الإيرانية في وادي سودة، بين محافظتي عمران والجوف، فيما ترددت أنباء عن مقتل وإصابة العشرات.حسب مراسلنا

وكانت مقاتلات التحالف العربي قد شنت سلسلة غارات استهدفت مواقع وتحركات الحوثيين في كل من محافظة صعدة والساحل الغربي بالإضافة إلى سلسلة غارات استهدفت مواقع للمتمردين في منطقة الصليف ومديريات حيس والجراحي وزبيد بجبهة الساحل وأهدافا في منطقة شملان بالعاصمة صنعاء

وتواصل القوات الشرعية اليمنية تقدمها بعد سيطرتها على أولى قرى مديرة أرحب الواقعة شمال العاصمة صنعاء بمساندة من التحالف العربي لتحكم قبضتها على أجزاء من سلسلة جبال قطبين في مديرية نهم

ويأتي هذا التقدم بعد السيطرة التامة على جبال القناصين الاسترتيجية والتي شن منها الجيش الوطني قصفا مدفعيا عنيفا على مواقع المتمردين في مسورة وحبل المدفون المحاذي لها مما أدى إلى فرار الانقلابيين منها بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى بين صفوفهم

تركيا مقصد مئات الدواعش البريطانيين

سكاي نيوز

ذكرت صحيفة “ذا تايمز”، أن مئات البريطانيين الذين التحقوا بتنظيم داعش الإرهابي، مختبئون في تركيا، وسط مخاوف غربية من عودتهم إلى أوروبا وشنهم هجمات إرهابية

وهرب آلاف المتشددين، بينهم 300 بريطاني، من مدينتي الموصل في العراق والرقة في سوريا، عقب طرد تنظيم داعش الإرهابي

وتؤكد سيوان شاليل، وهي ضابطة مخابرات كردية سورية تتعاون مع أجهزة غربية، (تؤكد) هروب مقاتلي داعش من سوريا، بعد تراجع التنظيم على الأرض

وتوضح أن عددا من المقاتلين الفرنسيين يتواجدون اليوم في السجن، لكن أغلب البريطانيين تمكنوا من الهروب

وحذرت مصادر أمنية بريطانية، مؤخرا، من احتمال تسلل متشددين إلى البلاد وشنهم هجمات إرهابية، لاسيما أن العراق وسوريا اللذين كانا بلدا استقطاب، لم يعودا بؤرة استقرار بالنسبة لهم

البنتاغون يكشف تعداد ما تبقى من “الدواعش” في سوريا والعراق

روسيا اليوم

قدّر متحدث عسكري باسم عملية العزم الصلب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”، أن نحو ألف من المسلحين، تابعين لتنظيم “داعش”، لا يزالون ينشطون في سوريا والعراق

ونقل موقع “Military.com” عن ريان ديلون، وهو عقيد في الجيش الأمريكي: “وفق آخر تقديراتنا، حوالي ألف مقاتل لا يزالون موجودين في العراق وسوريا

افترض بريت ماكغورك، ممثل الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي ضد داعش، بأن العمليات العسكرية في سوريا يمكن أن تستمر عدة أشهر، مشددا على أن الأمريكيين سيبقون في هذه البلاد إلى أن يتم القضاء بشكل مبرم على المتطرفين

وذكّر ماكغورك في هذا السياق، بأن تعداد المسلحين الذين يقاتلون في صفوف تنظيم “داعش”، كان يتجاوز عددهم قبل عامين 40 ألف مقاتل، ينتمون إلى 110 دولة

ووفق موقع وزارة الدفاع الأمريكية الإلكتروني، بلغ إجمالي ما أنفقته الولايات المتحدة على عملية “العزم الصلب” التي انطلقت في 8 أغسطس/آب 2014، حتى نهاية يونيو/حزيران من العام الجاري، 14.3 مليار دولار، ما يعني إنفاق 12.6 مليون دولار في يوميا على هذا الهدف

موسكو تتهم الخارجية الأمريكية بالتدخل في عملية الانتخابات في روسيا

روسيا اليوم

اعتبرت وزارة الخارجية الروسية تصريحات الخارجية الأمريكية بشأن رفض لجة الانتخابات الروسية تسجيل المعارض أليكسي نافالني مرشحا لانتخابات الرئاسة، تدخلا مباشرا في الانتخابات الروسية

وكتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في حسابها على موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن “هذا التصريح للخارجية الأمريكية، والذي لن يكون وحيدا، حسب قناعتي، هو تدخل مباشر في عملية الانتخابات وكذلك في شؤون الدولة الداخلية

وأشارت الدبلوماسية الروسية إلى أن موقف الخارجية الأمريكية مثير للسخرية، لأن الأمريكيين هم الذين أطلقوا على “RT” و”سبوتنيك” تسمية “عملاء أجانب” ويلاحقون وسائل الإعلام الروسية في مختلف أنحاء العالم ويخصصون أموالا هائلة لمواجهة ما يسمى “الدعاية الروسية

وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية كلاي نويل قد أعرب في وقت سابق عن قلقه بشأن اتخاذ لجنة الانتخابات المركزية الروسية قرارا يوم الاثنين برفض تسجيل المعارض أليكسي نافالني مرشحا للانتخابات الرئاسية التي ستجري في مارس عام 2018 المقبل

صحف وجرائد

موقف المعارضة من سوتشي رهين ضغوط الداخل وحسابات الخارج

العرب

كرس مؤتمر الحوار الوطني السوري المنتظر عقده في المدينة الروسية سوتشي الانقسام العمودي بين الفصائل المسلحة، ومنصات المعارضة السياسية، الأمر الذي من شأنه أن يلقي بالمزيد من الظلال القاتمة على أداءهما في المعركة الدبلوماسية مع النظام

واعتبرت الفصائل في بيان لها أن رفضها المشاركة في هذا الاستحقاق يعود إلى عدم ثقتها في الجانب الروسي الذي هو جزء من الأزمة وشريك للنظام “في قتل السوريين

وأن أنقرة قد أوعزت لتلك الفصائل باتخاذ هذا الموقف، في محاولة للضغط على روسيا للاستجابة إلى جملة من الشروط التركية كعدم دعوة الاتحاد الديمقراطي الكردي أو أي من الشخصيات المقربة منه

وإلى اليوم لم تبد الخارجية الروسية أو الكرملين أي موقف بشأن حضور الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي سبق وأكد أنه تلقى دعوة من روسيا وأنه يتطلع إلى حضور المؤتمر باعتباره مكونا رئيسيا في المشهد السوري، ولا يستطيع أي طرف إقصاءه

ولم تبد الولايات المتحدة الأميركية أي موقف علني من سوتشي بيد أن هناك العديد من المؤشرات تؤكد أن لها تحفظات كبيرة عليه، ومن بينها تقليصها لحضورها الدبلوماسي في الجولة الأخيرة من مؤتمر أستانة الذي ترعاه موسكو والذي تقرر خلاله تحديد موعد عقد مؤتمر سوتشي في الـ 29 والـ30 من يناير المقبل

وفي تعقيب عن سبب رفض المشاركة في سوتشي قال القيادي في “لواء المعتصم” مصطفى سيجري “إن من يريد أن يلعب دور الوساطة والضامن في المسألة السورية يجب أن يتمتع بالحيادية والإنصاف والصدق في دعم الانتقال السياسي، وهذا ما لا يتحقق في الجانب الروسي”. وأضاف “هم شركاء في قتل الشعب السوري وداعمون لإرهاب (الرئيس السوري بشار) الأسد

وكانت الخارجية الروسية قد رسمت خطوطا حمراء أمام المعارضة المشاركة في سوتشي حين قالت إنها لن تسمح برفع أي شعار على أرضها يطالب برحيل الرئيس بشار الأسد، وهذا مؤشر سيء حتى بالنسبة للمعارضة السياسية التي لم تصدر موقفا حتى الآن، منتظرة ضمانات ليكون سوتشي جزءا من العملية السياسية الدائرة في جنيف وليس بديلا عنها

ومن المرتقب أن يطرح على طاولة سوتشي التي تأمل روسيا في أن تضم نحو 1700 شخصية سورية من المعارضة ومن النظام، تشكيل لجنة دستورية تتولى مهمة صياغة دستور جديد لسوريا يكون المرتكز لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية

روسيا “بدأت التأسيس لوجود عسكري دائم في سوريا

ايلاف

بدأت روسيا التأسيس لوجود عسكري دائم لها في سوريا، حسبما نقلت تقارير إعلامية رسمية عن وزير الدفاع الروسي

وحسب وكالة الإعلام الروسية “أر أي أيه”، فإن سيرغي شويغو أكد صدور موافقة على التأسيس لهذا الوجود في القاعدتين الجويتين الروسيتين في طرطوس وحميميم

وقال شويغو “وافق القائد الأعلى الأسبوع الماضي على الهيكل والقواعد في طرطوس وحميميم

وأضاف “لقد بدأنا تشكيل وجود دائم هناك,وتأتي هذه الخطوة بعد حوالي أسبوعين من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المفاجئة لسوريا

وكان بوتين قد أمر خلال الزيارة في 11 من الشهر الجاري بسحب جزئي للقوات الروسية من سوريا,واستقبل الرئيس السوري، بشار الأسد، بوتين لدى وصوله إلى قاعدة حميميم، في محافظة اللاذقية

أنصار روحاني ‘نادمون’: الرئيس ‘المعتدل’ أصولي

العرب

بعد مرور أول مئة يوم من الفترة الرئاسية الثانية للرئيس الإيراني حسن روحاني بدأت حكومته تواجه ضغوطا داخلية مصدرها هذه المرة أنصاره في تيار المعتدلين الذين صوتوا له بشكل مكنه من الفوز بجولتها الأولى على مرشح الأصوليين إبراهيم رئيسي

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا حملة “نادمون” التي نظمها بعض المؤيدين لتيار المعتدلين، الذين مثلوا الظهير السياسي للرئيس حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الماضية، بالتوازي مع استمرار الانتقادات التي وجهها بعض أقطاب الإصلاحيين، مثل مصطفى كواكبيان، الذين تحالفوا مع المحافظين التقليديين من أجل تشكيل تيار المعتدلين ودعم روحاني في مواجهة الأصوليين المتشددين

ورغم أن ثمة مؤشرات تكشف عن إمكانية إبداء السلطات الإيرانية مرونة إزاء ملف الإقامة الجبرية المفروضة على قادة الحركة الخضراء التي نظمت احتجاجات في يونيو 2009 اعتراضا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن فوز الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية، وهم مير حسين موسوي وزوجته زاهرا راهنافارد ومهدي كروبي، إلا أن ذلك لم يقلص من حدة الضغوط المفروضة على روحاني بسبب سياسته في التعامل مع القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية

ووفقا لرؤية منظمي حملة “نادمون”، فإن أداء روحاني خلال المئة يوم الأولى من فترته الرئاسية الثانية يطرح دلالات عديدة، فقد كشفت مواقف الرئيس الإيراني أنه ليس بعيدا عن السياسة المتشددة التي يتبناها المحافظون المتشددون والمؤسسات النافذة في النظام، على غرار الحرس الثوري. واستندوا في ذلك إلى حرصه على التوافق مع الإجراءات التي تتخذها تلك المؤسسات، في ما يتعلق بالإمعان في تعزيز النفوذ الإيراني في مناطق الأزمات ودعم التنظيمات الإرهابية الموجودة فيها

وباتت تلك الحملة تعتبر أن روحاني بدأ يتحول من معتدل إلى أصولي، في ظل تعمده إعلان التزامه بالأسس الراديكالية التي تتبعها قوى المحافظين الأصوليين والمؤسسات النافذة داخل النظام والمسؤولة عن المغامرات الإيرانية في الخارج

واستند المتحفظون على أداء روحاني أيضا إلى حرصه في الميزانية الأخيرة على رفع نسبة المخصصات المالية للمؤسسة العسكرية، ولا سيما الحرس الثوري، الذي يقوم فيلق القدس التابع له بإدارة التدخلات الإيرانية في الخارج حيث وصلت موازنة تلك المؤسسات إلى أكثر من 11 مليار دولار. ووفقا لذلك، فإن هذه الخطوة تكشف أن روحاني تراجع عن جهوده السابقة الخاصة بتقليص دور الباسدران في التدخل بالشؤون السياسية، خاصة في ما يتعلق بإدارة سياسة إيران الخارجية، والتي تسببت في تصاعد حدة التوتر بين الطرفين قبل أن يقوم روحاني باحتوائها من جديد بعد ضغوط من جانب المرشد والمحافظين الأصوليين

ويراقب تيار المحافظين الأصوليين حالة الانقسام المبكر التي بدأ يتعرض لها تيار المعتدلين، خاصة في ظل تحفزه لإعادة تكريس نفوذ داخل بعض المؤسسات التي تراجع دوره فيها في الفترة الماضية، مثل مجلس الشورى الإسلامي ورئاسة الجمهورية، وربما مجلس خبراء القيادة أيضا الذي قد يشهد الاستحقاق الأهم الذي تترقبه إيران والخاص باختيار خليفة للمرشد الحالي علي خامنئي خلال دورته الحالية التي تمتد إلى عام 2024

وهنا، بات روحاني يواجه ضغوطا مزدوجة سوف تدفعه إلى تبني سياسة أكثر ارتباكا في التعامل مع القضايا الرئيسية داخليا وخارجيا، في ظل حرصه على عدم الاصطدام بالباسدران، ومن خلفه المرشد، وفي الوقت نفسه عزوفه عن خسارة باقي رصيده المتآكل لدى تيار المعتدلين، الذي قد يشهد اصطفافات سياسية جديدة خلال الفترة القادمة

كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ قد تتفاوض مع واشنطن بشأن برامجها للأسلحة

الشرق الأوسط

توقعت كوريا الجنوبية اليوم (الثلاثاء)، أن تسعى كوريا الشمالية لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برامجها للأسلحة العام المقبل، ولتحقيق شكل من أشكال التقارب على الأقل مع سيول

وفرض مجلس الأمن الدولي بالإجماع عقوبات جديدة أشد على كوريا الشمالية يوم الجمعة، بسبب أحدث تجاربها على صاروخ باليستي عابر للقارات، في تحرك وصفه الشمال بأنه حصار اقتصادي وعمل من أعمال حرب

وأفادت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية في تقرير «كوريا الشمالية ستسعى للمفاوضات مع الولايات المتحدة وستواصل في الوقت ذاته مساعيها ليتم الاعتراف بها كدولة تملك قدرة نووية على أرض الواقع

ولم يقدم التقرير أسباباً للنتائج التي توصل إليها

وقال دبلوماسيون أميركيون بشكل واضح إنهم يريدون حلاً دبلوماسياً، لكن الرئيس دونالد ترمب وصف المحادثات بأنها غير مجدية، وأكد أن على بيونغ يانغ أن تلتزم بالتخلي عن أسلحتها النووية قبل بدء أي محادثات

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، قالت وزارة خارجية كوريا الشمالية إن الولايات المتحدة مرعوبة من قوة بيونغ يانغ النووية «وتزداد هلعاً في تحركاتها لفرض أقسى العقوبات والضغوط على بلادنا

مقالات

العراقيون.. شعب من ‘التوابين’ في معسكرات الأسر الإيرانية

العرب

حامد الكيلاني

عندما وقعت أحداث 11 سبتمبر 2001 كان بديهيا أن تكون أفغانستان في مقدمة من تستهدفهم الهجمات الأميركية، كرد فعل لاعتبارات الدولة العظمى في العالم، ولتسلسل الرواية الأفغانية منذ الاحتلال السوفيتي واقترابها من نهايات فصولها مع حركة طالبان ونشوء تنظيم القاعدة وأكثر من 65 ميليشيا تتنازع على البقاء والاستيلاء على المؤن والغذاء في ذلك البلد الممزق

لكن لماذا كان العراق، في تلك اللحظة الفاصلة، ثمرة ناضجة للقطف من قبل الاحتلال الأميركي؟ وهذه ليست فكرة ضمن ما يعرف بتحدي المخيلة، إنما هي قراءة لفعاليات دولية جعلت من الغزو الأميركي ممكنا ومقبولا في جملة من حملات تشويه السمعة في تراتبية صنعت من العراق وقيادته العدو الأول للإنسانية وغدها. لذلك انهار العراق في ذاكرة العقلاء من العراقيين مع انهيار البرجين في نيويورك

ما يساعد على اكتشاف نقطة التداعي المشتركة؛ استمرار الحصار الدولي وتفاقم آثاره على الشعب العراقي، وتطاول مهمة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل على واجباتها المكلفة بها تخصصا، إلى إذلال إرادة العراق الوطنية لدفعها إلى المواجهة والتصدي بما ينتج عنها من تشديد للعقوبات التي أدت في النهاية إلى مجموعة وقائع أضعفت البنى الإستراتيجية في توطئة للاحتلال بأقل الخسائر بين القوات المعتدية

تبين بعد سنوات أن قرار غزو العراق اتخذ في تلك الليلة أو أثناء الصدمة الأميركية في 11 سبتمبر، رغم أن علاقة العراق بتنظيم القاعدة لا دليل عليها ودون معطيات في أجهزة الاستخبارات الأميركية. بعدها اعترف الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الابن بخطأ احتلال العراق استنادا على كذبة روجت لها الولايات المتحدة بوجود أسلحة الدمار الشامل

أي أن أميركا اقتطعت جزءا من التاريخ لعرضه بما يحقق مصالحها أو هيمنتها، وهيأت لتنفيذه برامج ساهم العراق في تثبيتها وتأكيدها لأسباب تتعلق بمحيطه الإقليمي وبمخاوفه من مصير الصراع بينه وبين النظام الحاكم في إيران؛ وهو نظام متربص بالعراق لا يخفي رغبته في تكملة معاركه الدامية في حرب الثماني سنوات التي انتهت في أغسطس 1988 بموافقة الخميني على وقف إطلاق النار بمقولته الشهيرة عن تجرعه السم لاتخاذه قرار إنهاء الحرب

تجرع الخميني للسم معناه أنه أذعنَ لهزيمة قواته بصنوفها وفصائلها؛ لكنها في ذات الوقت تصريح بحرب مفتوحة ضد العراق وتوجيه لاستغلال كل ثغرة متاحة لاحتلاله لأن الاحتلال ترياق لمفعول السم

إنها وصية الخميني، وصية عقائدية حملها من بعده علي الخامنئي وقياداته الإيرانية وحرسه الثوري، بل إن عار الهزيمة الذي تجسد في السم تحول عند مقلديه إلى قوة انتقام وثأر منهجية، تساهم اليوم بتعميم دروسها على أرض العراق في تطبيقات الإبادة وتهديم المدن وترويع الآمنين

تاريخ الشعب الإيراني العريق يكتبه منذ عام 1979 الولي الفقيه في إرهاب صادراته، حربا أو تجاوزا لعقدة هزيمة في حرب؛ تاريخ من أقوال المرشد في وجوب توبة العراقيين من حب وطنهم عندما قاتلوا ببسالة دفاعا عن حدودهم الشرقية وأوقفوا المد المتخلف الذي أراد اجتياح أرضهم، ومقابل ذلك دفعوا دماء قرابة مليون شاب بعمر الجندية

لكن الخلاصة في الآلاف من العراقيين الذين وقعوا في الأسر خلال الحرب الإيرانية العراقية، وهم من كل المذاهب والأديان والقوميات والأعراف، أي أنهم أبناء العراق، لكن ماذا حصل لهم في معسكرات الأسر بفعل التهديد والخوف والقمع، والترغيب أيضا

كيف ساعدت بعض القيادات الحالية الحاكمة في العراق في انتزاع ولاء مجموعات من الأسرى وتحويلهم إلى معسكرات تدريب للقتال ضد وطنهم أو لتعذيب إخوانهم الآخرين من الأسرى الذين لم يرضخوا لمعادلة مبادلة الولاء للوطن والهوية الإنسانية بالولاء للملالي وعقيدتهم

ومن أجل ألا نخوض في تفاصيل قصص الأسرى المؤلمة، نستذكر فقط ظاهرة التوابين من الأسرى العراقيين وما تعنيه من محاولة تكفير كل من وقعوا في أسر القوات الإيرانية، ومعظمهم مقاتلون في الجيش العراقي من المتطوعين أو المكلفين، أو من جنود الاحتياط وهم الأكثرية لسوق مواليد متعددة سدا للنقص العددي في حالة الحرب

التوابون في سياق التاريخ الإسلامي، جزء من اقتطاع النص المطلوب لغرض السياسة الإيرانية كما في التكالب على مفردة القدس واستخدامها المفرط لتنفيذ مشروعهم وتمدده. فالتوبة إليهم تعني العودة والتراجع والاستغفار عن ذنوب محاربة قوات النظام الإيراني في عدوانها على العراق لأنها قوات عقائدية تأتمر بأوامر الولي الفقيه

لا بد من السؤال الآن عن أحوال الأسرى الذين رفضوا الانضمام إلى تلك القوات التي تشكلت من التوابين؟ مَن بقي منهم على قيد الحياة حتى ممن أطلق سراحهم بعد نهاية الحرب أو بعد نهايتها بسنوات؟ العراقيون أدرى بالعدد القليل المتبقي منهم، فمعظمهم غادر الحياة لصعوبة التعافي من العذابات الجسدية والنفسية في معسكرات الأسر

لكن ذات السؤال عن مصير التوابين الذين انتظموا في الميليشيات ومنها منظمة بدر عددهم بلغ 15 ألفا من العراقيين، أي 15 ألف خائن للوطن، بعضهم استقر في إيران وآخرون غادروا إلى دول أخرى طلبا للجوء، وهؤلاء أرادوا النفاذ بجلدهم وإنقاذ حياتهم تجاوزا لمحنة المعسكرات. أما المقاتلون منهم والذين كانوا أكثر بطشا بالأسرى العراقيين من الإيرانيين أنفسهم فهم على سدة الحكم في العراق وبعضهم وزراء أو نواب أو مسؤولون وأصحاب قرار في مؤسسات الدولة

الكارثة أنهم يتعاملون مع كل العراقيين كشعب ينبغي عليهم أن يكونوا من التوابين في معسكرات الأسر الإيرانية، أي أن عليهم أن يتوبوا عن جريمة الدفاع عن وطنهم في الحرب مع إيران ويدفعوا ثمن ذلك الصمود ويدفعوا كفارة عن سيئاتهم التي تسببت في تجرع وليهم وفقيههم ومرشدهم السم، لأن مرارته أوقفت الحرب وأحلت السلم بين البلدين المتحاربين

لا غرابة بما جرى للعراقيين، فمن بدت عليه علامات التمرد أو الرفض أو فقط عدم القبول بمنهج التوابين على الطريقة الإيرانية مع الأسرى، تمت معاملته وفق إجراءات التدريب القديم إما بالقتل أو التهجير أو تدبير المكائد أو بالتشهير أو توغلا في شن العمليات الحربية لتحويل محلاتهم السكنية إلى مقابر جماعية وتحت رعاية وحماية القانون الدولي؛ أو في الإذلال والإهانة وتلك خارج اهتمامات المنظمات الدولية والإنسانية لأنها لا تخضع للإحصاءات والأرقام

هناك من ارتضى تغييب وعيه ليستمر في الحفاظ على حياته تحت كل الظروف مستسلما لخديعة شركات المحاصصة الطائفية في برامجها الانتخابية التي تربط وجوده وبقاءه رهنا بعذابات أخيه في الوطن، أو بالأحرى أخيه في معسكرات الأسرى

معضلة حاضر العراق في تجاوز الانقياد الأعمى لقوات معسكرات الأسر الإيرانية، والانتفاض على هؤلاء التوابين الذين يتحكمون بالعملية السياسية في العراق؛ والزاد في المحنة المئات والآلاف من الأبطال الذين قاوموا سجانيهم في معسكرات بروجند وبرندك وآراك وغيرها؛ وإلا فإن أجيالا من التوابين عن عراقيتهم سيتم تخريجهم في دورات الحكومات الإيرانية المتعاقبة

دراسات

لإنقاذ سوريا، على الأسد أن يتنحّى

معهد واشنطن

علا عبد الحميد الرفاعي

ي هذا المنعطف الراهن، ما من سبيل عملي للقوات الثورية السورية ولا للمعارضة للفوز بالحرب بمفردهم. يتطلب إنقاذ سوريا تعاونًا دوليًا عبر تنفيذ خطّةٍ فعالة لإنهاء الأزمة. ولذلك، فان أفضل السبل للمضي قدماً هو أن تقوم الولايات المتحدة بالدخول في تحالفٍ تكتيكي مع روسيا وإيران، وهما دولتان تتمتعان بأكبر قدر من النفوذ حاليًا في الحرب السورية. ولكن ينبغي أن يتوقف إنقاذ سوريا وإعادة إعمارها على إزالة عائلة الأسد وشركائه من الحكم لحماية المدنيين وإلحاق الهزيمة بالإرهابيين الإسلاميين

الإرهاب هو العارض وليس السبب  

في خلال العقد المنصرم، دعا نظام بشار الأسد إلى الإصلاح في سوريا. ولكن أدّى فشله في تنفيذ هذه الإصلاحات السياسية والمؤسسية والاقتصادية إلى اندلاع الثورة والحرب الأهلية في آذار/ مارس 2011. وفي تلك الفترة، كان أربعون في المئة من سكان سوريا يعيشون تحت خط الفقر وأكثر من خمسة وعشرين في المئة من الشبان عاطلون عن العمل. ونتيجة لذلك، هاجر الكثير من السوريين إلى البلدان المجاورة بحثًا عن عمل وعن حياة أفضل. ومنذ اندلاع الثورة، ادّعى نظام الأسد أنّ المتظاهرين السلميين، ومعظمهم من الأطفال والشباب الذين يطالبون بالحرية، هم “إرهابيون”. والرسالة التي أرسلها إلى المجتمع الدولي هي أنّ الخيار هو بقاء الأسد في السلطة وإلاّ سيقوم ما يسمى بـ “الإرهابيين” بإدارة البلاد. وتمكّن الأسد من أن يخدع الكثيرين ويجعلهم يتصورون أنّه أهوَن الشرَين مقارنةً بـتنظيم “القاعدة” وتنظيم “الدولة الإسلامية”. ولأنّ المتظاهرين الأصليين لم يكونوا في الواقع إرهابيين، كان على النظام أن يشكّل تهديدًا. وبالتالي لإنشاء هذه النبوءة التي تحقّقت، قام النظام في عام 2011 بإطلاق سراح والعفو عن مقاتلين سوريين أجانب سابقين قاتلوا مع تنظيم “القاعدة” في العراق، وهو سلف تنظيم الدولة الإسلامية”، في العقد الماضي من سجن صيدنايا السيئ السمعة في دمشق. وهؤلاء هم الأشخاص عينهم الذين قد ساعدهم النظام في الانضمام إلى المعركة مع تنظيم “القاعدة” ضدّ الولايات المتحدة لردع حملة “الحرب ضدّ الإرهاب” التي تقودها أمريكا من الوصول إلى سوريا

وأدّى إدخال هؤلاء المتطرفين في حركة الاحتجاج في بداية الثورة السورية إلى تطرف عناصر من جماعات الثوار. وفي الوقت عينه، قمع جيش الأسد المتظاهرين السلميين والثوار المعتدلين. وبهذه الطريقة، استمر بقاء النظام مع استهداف الجماعات المتطرفة للثوار وإفراغ المعارضة المشروعة لنظام الأسد وحكومته من مضمونها. علاوةً على ذلك، وفقًا لوزارة الخارجية الأميركية التي أدرجت سوريا في قائمتها للدول الراعية للإرهاب منذ أواخر السبعينيات من القرن المنصرم، إنّ “وعي سوريا وتشجيعها لعدة سنوات لعبور المتطرفين العنيفين عبرها لدخول العراق بهدف محاربة قوات التحالف موثّق جيدًا”. وهذه هي الشبكات التي “أصبحت منبتًا للعناصر المتطرفة والعنيفة بما فيها تنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي أرهبت السكان السوريين والعراقيين”. وقد تلاعب نظام الأسد بالإرهاب واستغلّه لصالحه، سواء عبر تصديره إلى الخارج أو احتضانه محلّيًا. ولذلك فإنّ استعادة الأطراف الفاعلة الرئيسية المنخرطة في هذه السياسات من نظام الأسد من أجل إنقاذ سوريا يكافئهم على التسبّب بعدم الاستقرار الذي لم يؤثر على العراق وسوريا فحسب، بل على مناطق كثيرة من العالم

مصادر قوة الأسد

في ظلّ غياب آليات ديمقراطية، تميل الأنظمة الديكتاتورية إلى تشكيل تحالفات مع الحكّام ذوي التفكير المماثل من أجل البقاء، ولاسيّما عندما تواجه اضطرابات محلية في بلدانها. ولذلك، اعتمد نظام الأسد على روسيا وإيران لدعمه ماليًا وعسكريًا وسياسيًا ضدّ جميع أشكال الأخصام المحليين. ونتيجةً غياب الولايات المتحدة، استغلّت روسيا هذا الفراغ في السلطة لخدمة مصالحها الخاصة وتغيير الديناميكيات في سوريا لصالحها. وبالمثل، وافقت إيران مع ميليشياتها الشيعية و”حزب الله” اللبناني على تقديم المساعدة إلى الأسد ضد الثوار بسبب ضعف أداء قتال النظام. فأدّى ذلك إلى زيادة الطابع الطائفي على الحرب وتطرف المعارضة وتحريك دول الخليج برامجها الجيوسياسية الطائفية الخاصة للمساعدة في تمويل ما كان عنصرا هامشيًا متطرفًا من طيف المتمردين. وهكذا، ازدهر الجهاديون في سوريا مثل تنظيم “الدولة الإسلامية” والجماعات التابعة لتنظيم “القاعدة”. ومن دون الكثير من الدعم الدولي والقيادة الأمريكية، هرب مع الوقت عدد كبير من الثوار المعتدلين فقد هزمهم الجهاديون أو أُجبروهم على الانضمام إلى العناصر المتطرفة بسبب نقص الخيارات البديلة والأموال.  وأسفر التقاعس عن اتّخاذ أي إجراء إلى تضاعف عدد المتطرفين على مرّ السنين، مما سبب حالة من التشويش بين المعتدلين والمتطرفين، وعزّز ادّعاءات الأسد: هو أو الإرهابيون في سوريا

لماذا تختلف سوريا عن العراق

في حين كانت حكومة أمريكا وشعبها مترددين إزاء التدخل في سوريا نتيجة ذكرى سنوات الحرب الطويلة في العراق، إلا أنه يجدر تسليط الضوء على الاختلافات بين العراق وسوريا قبل نهاية الحرب وبعدها. أوّلًا، كانت الحرب العراقية تدخلًا أجنبيًا متعلّقًا بالجغرافيا السياسية لما بعد أحداث 11 أيلول وثأر شخصي لجورج و. بوش وحركة المحافظين الجدد. إلا أن ما حدث في سوريا كان انتفاضةً جماهرية شعبية شرعية تدعو إلى الإطاحة بنظام الأسد. ثانيًا، ليست الولايات المتحدة الوحيدة التي تدين النظام السوري وتدعو إلى تنحّي الأسد، فبلدان المنطقة بما في ذلك تركيا والأردن والسعودية حثّتها على مرّ السنين على التدخل دبلوماسيًا وعسكريًا خشية من أنه بدون وجود تعاون دولي لإسقاط نظام الأسد ستنتشر الأزمة في نهاية المطاف في المنطقة بأسرها. ثالثًا، قرأت إدارة أوباما بشكل خاطئٍ تاريخ حرب العراق. وبخلاف أحد مبررات غزو العراق — أسلحة الدمار الشامل، وجد البيت الأبيض برئاسة أوباما أدلةً مستفيضة متعلّقة باستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين. وهذا ما أكّده محققو الأمم المتحدة الذين قدموا هذه النتائج على مر السنين إلى المجتمع الدولي. ولذلك، هناك حجة أكثر شرعية مبنية على المعايير الدولية لردع استخدام أسلحة الدمار الشامل في المستقبل. رابعًا، مع اكتساب الجماعات الإرهابية الإسلامية أراضٍ في سوريا، ارتفعت التهديدات للأمن الإقليمي والعالمي أكثر من أي وقتٍ مضى. خامسًا، يُعتبر تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين والأزمة الإنسانية الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية. وأخيرًا، يجري التدخل العسكري في سوريا عبر التعاون مع حلفاء إقليميين بالإضافة إلى القوات الكردية المحلية. فعلى سبيل المثال، إنّ القوات الأمريكية موجودة في شمال وشرق سوريا لدعم “قوات سوريا الديمقراطية”، وهو تحالف بين الأكراد والعرب والآشوريين ضدّ تنظيم “الدولة الإسلامية”. بالإضافة إلى ذلك، إن الضربات الجوية المستمرة التي تستهدف نظام الأسد والجماعات التابعة له والجماعات الإرهابية مثل تنظيم “الدولة الإسلامية” و”القاعدة” هي نوع من التدخل المختلف عن التدخل في العراق في عام 2003

خطر زيادة التوسع الإيراني

يعتمد نظام الأسد أكثر من أي وقتٍ مضى على إيران التي قادت “المجلس الاستشاري الثوري” عام 2015 لإصدار بيانٍ يفيد بأن إيران تحتلّ سوريا. وحتى اليوم، يعود تورّط إيران في سوريا بشكلٍ رئيسي إلى هدفها المتمثّل بتحدّي أخصامها في الخليج من خلال الهيمنة على دولة عربية. وتقوم إيران ببناء التحالفات مع الحوثيين في اليمن والأحزاب الشيعية في البحرين، وتشدّد قبضتها على العراق. ومن شأن كل ذلك أن يدفع السعودية إلى الردّ من خلال تشجيع المزيد من المتطرفين، مما يتعارض مع المصالح الأمريكية والروسية. واضطلعت الشبكات الشيعية المدعومة من إيران في سوريا بدورٍ رئيسيٍ في تطرّف شريحة من السكان السوريين وكانت السبب الأساسي الذي دفع المقاتلين السنّة الأجانب إلى الذهاب إلى سوريا. ونتيجةً لذلك، لم يكن أمام الجماعات الثورية المعتدلة السنية خيارات سوى أن يُقتلوا أو أن ينضموا إلى المتطرفين في المعركة ضدّ الأسد والمليشيات الشيعية الإيرانية. وما زاد الوضع سوءًا هو غياب القيادة الأمريكية في هذه الأوقات الحرجة. فاعتقد الكثير من السنّة داخل سوريا أنّ الولايات المتحدة تقف إلى جانب نظام الأسد وإيران. ولذلك، فإنّ دعم نظام الأسد لن يُنقذ سوريا، بل فسيستمر الإرهابيون الإسلاميون في الازدهار

التعاون الأمريكي-الروسي

كانت الولايات المتّحدة وروسيا تتفاوضان طيلة فترة الأزمة حول كيفية مكافحة الإرهاب في سوريا بصورةٍ مشتركة من خلال استهداف الإرهابيين الإسلاميين بشكلٍ أساسي مثل تنظيم “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة”، وهي جماعة تابعة لتنظيم “القاعدة” في إدلب. ويطمح البلَدان إلى إضعاف العناصر المتطرفة العنيفة وتدميرها في نهاية المطاف من أجل فتح الباب أمام مفاوضات سلام فعّالة وتحول سياسي محتمل في دمشق. ولدفع روسيا إلى التعاون مع الولايات المتحدة بشكلٍ فعال، ينبغي أن يتفق الطرفان على مستقبل الأسد بناءً على ومع الإحترام لرغبة الشعب السوري وكفاحه المشروع على مدى السنوات الست الماضية للإطاحة بديكتاتور وحشي كبشار الأسد. بالنسبة إلى روسيا، إنّ الأسد رابط ضعيف وبما أنّ بوتين مهتم بشكلٍ أساسي بتأمين استثمارات بلاده وقواعدها العسكرية في المنطقة الساحلية السورية، فيمكن منح الأسد عفوًا لمغادرة سوريا والسماح لحكومة مؤقتة تتألف من المعارضة المدنية السورية – داخل البلد وخارجها- أن تتسلم الحكم خلال المرحلة الانتقالية. لكن ينبغي أن تكون هذه الهيئة المؤقتة مستعدةً للتفاوض مع روسيا مقابل السماح للأسد بالمغادرة. ومن الضروري أيضًا عدم استبعاد أو إقالة المسؤولين والموظفين في الحكومة السورية من العملية الانتقالية، الذين لديهم دراية بالنظام السياسي للدولة، وليسوا متورطين بأعمال قتل وعلى استعداد للتفاوض بشأن تحول سلمي. ومن شأن العمل مع المعتدلين لإنقاذ البنية التحتية المؤسسية في دمشق أن يحول دون سقوط الدولة بشكلٍ كامل

علاوةً على ذلك، ناشدت الولايات المتحدة مرارًا بضرورة تنحي الأسد، وتتمتع الحكومة الروسية بالنفوذ لتحقيق ذلك. وعلى الرغم من أن الكثير من السوريين يريدون رؤية الأسد في السجن يُحاكم كمجرم حرب، إن الخيار الأكثر قابليةً للتطبيق في المرحلة الراهنة هو منحه العفو وتأمين خروجه من سوريا. وبهذه الطريقة، سيتم احتواء الغضب بين غالبية السكان السنّة، وستُتاح الفرصة للطائفة العلوية للمشاركة في انتخابات نزيهة وحرة تحت المراقبة الدولية. وإذا لم يتنحَّ الأسد ويغادر سوريا، لن يستمر الإرهاب في تشكيل مشكلة في البلاد والمنطقة وحتى في العالم فحسب، بل سيواجه المجتمع الدولي خطر مذبحة جماعية أخرى بحقّ المدنيين الذين دعوا إلى الإطاحة بالنظام في عام 2011. وإذا استمر الأسد في السلطة، لن يكون هناك مفر من وقوع مجزرة إضافية لأن النظام ينتظر الانتقام بشراسة من كل من وقف ضده. وبالمثل، ستواجه الطائفة العلوية المزيد من التهديدات من السنّة الغاضبين والذين يشعرون بخيانة المجتمع الدولي لهم

ومن الجدير بالذكر هنا أنّ الأقلية العلوية ليست متراصّة، وكانت هناك عدة علامات على الاقتتال الداخلي في عشيرة الأسد المقرّبة، وهناك استياء متزايد بين العلويين الذي ينتمي الكثير منهم إلى الجيش وجهاز أمن الدولة. وفي الواقع، إن العلويين الذين يريدون رؤية نهاية نظام الأسد قد تغلبوا على خوفهم. ومن الصواب لو تقوم الولايات المتحدة وروسيا بإيلاء الاهتمام لهذه الشروخ بين عائلات نظام الأسد وشركائهم في دمشق، فضلًا عن الجماعات المناهضة للأسد المقيمة في المنطقة الساحلية على طول البحر الأبيض المتوسط

إنهاء سفك الدماء

من خلال تحالفٍ قوي ونزيه بين الولايات المتحدة وروسيا، يمكن الضغط على إيران للتعاون لوقف عدوانها وتدخلها في الشؤون الداخلية السورية. بالإضافة إلى ذلك، من شأن تحالفٍ أميركي-روسي تحت إشراف الأمم المتحدة أن يسهّل نزع السلاح وإعادة دمج الجماعات المسلحة في المجتمع السوري لانهاء التشرذم والإرهاب وتهديدات المسلحين للمدنيين بشكل تدريجي، ومن ثم القضاء عليها. فينبغي أن تكون مكافحة التطرف معركةً ضد نظام الأسد في سوريا، وهو نظام صنفته الولايات المتحدة كراعي وممكّن للإرهاب. ويجب أن نتذكر أن الصراع في سوريا قد وصل إلى هذه المرحلة من التعقيد نتيجةً لسياسات الأسد من أجل البقاء. وقد أدّى فشل الولايات المتحدة في العمل بحزمٍ أكبر إلى مفاقمة الأزمة في سوريا وفي الخارج. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعد لتغيير الوضع على الأرض إلى الاتجاه الصحيح

 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

 

                                                                  27 –12 – 2017

NRLS

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 26 – 12 – 2017

العناوين الرئيسية

الأخبار
قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على حقل نفطي جديد بدير الزور، بالتزامن مع قصف للنظام وداعش على مواقع قوات سوريا الديمقراطية

الجيش السوري بصدد الإعلان عن تحرير الغوطة الغربية.. و”النصرة” إلى إدلب

اربعين جماعة سورية معارضة ترفض المشاركة بمؤتمر سوتشي

المعارضة السورية تنفي الاستسلام قرب الحدود الإسرائيلية

حزب “روسيا العادلة” يتخلى عن تقديم مرشحه للرئاسة ويقرر دعم بوتين

كوريا الشمالية تتحدى بـ غطاء فضائي

صحف وجرائد

الحوثيون يمارسون السلطة المطلقة في صنعاء

أنقرة تستثمر في سياسات الخرطوم المتخبطة

لافروف يدعو واشنطن وبيونغ يانغ للحوار

هذا ما ستشهده أميركا حال إتخاذ ترمب للقرار الخطير

مقالات
حزب الله على خطى نظام الأسد: لبنان مقابل أمن إسرائيل

دراسات
حان الوقت لاستنباط الأصوات وتحفيز الناخبين في القدس
________________________________________
الأخبار
قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على حقل نفطي جديد بدير الزور، بالتزامن مع قصف للنظام وداعش على مواقع قوات سوريا الديمقراطية
لزنيوز
سيطرت قوات سوريا الديمقراطية، الاثنين، على حقل نفطي جديد ومناطق أخرى شرقي الفرات، ضمن محافظة دير الزور، خلال حملة عاصفة الجزيرة
وقالت غرفة عمليات “عاصفة الجزيرة” أن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية سيطروا على حقل مراد النفطي بالكامل، شمال شرقي بلدة أبو حردوب، والذي سيطرت عليها القوات مع بلدة حسيات والحقل النفطي
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد سيطرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، على حقل التنك النفطي 35 كم شرقي مدينة دير الزور، ويعتبر من أبرز الموارد النفطية في سورية سابقًا، إلى جانب حقلي كونيكو والعمر اللذين سيطرت عليهما خلال الأشهر الثلاثة الماضية
إلى ذلك وقصفت قوات النظام، مواقع قوات سورية الديمقراطية بريف دير الزور، بالتزامن مع هجمات لتنظيم داعش الارهابي لمواقع قسد في محاور أخرى
________________________________________
الجيش السوري بصدد الإعلان عن تحرير الغوطة الغربية.. و”النصرة” إلى إدلب
روسيا اليوم
أفادت مصادر محلية في دمشق بقرب الإعلان عن تحرير الغوطة الغربية من مسلحي “النصرة” وإخراجهم من آخر معاقلهم بالمنطقة، عبر اتفاق يخرجهم نحو إدلب، بعد تقدم الجيش وإطباق الحصار عليهم
تمكن الجيش السوري، من تحقيق تقدم في ريف دمشق الجنوبي الغربي، بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المسلحة، وسيطر على نقاط جديدة من تلال ومرتفعات حاكمة للمنطقة وحقق تقدما في مغر المير وتل مروان ومزرعة بيت جن، ما ضيّق الخناق بشكل كبير على جبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها في تلك المنطقة
وفي الوقت الذي يقترب فيه موعد تحرير الغوطة الغربية من “النصرة”، لا يزال الغموض يلف ملف الغوطة الشرقية، إذ كشفت مواقع معارضة عن خلاف بشأن خروج مسلحي هيئة “تحرير الشام” من الغوطة الشرقية
إلى ذلك أكدت مصادر مطلعة أن وفدا من هيئة “تحرير الشام” النصرة سابقا المحاصرة في مخيم اليرموك التقى وفدا من الجيش السوري، وجرت الإشارة إلى اتفاق ينص على خروج مسلحين من مخيم اليرموك
________________________________________

اربعين جماعة سورية معارضة ترفض المشاركة بمؤتمر سوتشي

سكاي نيوز
أعلنت جماعات سورية معارضة الاثنين رفضها للمؤتمر الذي تنوي روسيا استضافته في سوتشي بشأن سوريا، قائلة إن موسكو تسعى للالتفاف على عملية السلام التي تجرى في جنيف برعاية الأمم المتحدة واتهمت روسيا بارتكاب جرائم حرب في سوريا
وحسب رويترز، جاء في بيان لنحو 40 جماعة بينها بعض الفصائل العسكرية التي شاركت في جولات سابقة من محادثات السلام في جنيف إن موسكو لا تمارس ضغوطا على الحكومة السورية للتوصل إلى تسوية سياسية
وقال البيان إن روسيا لم تسهم ولو بخطوة واحدة في تخفيف معاناة السوريين ولم تضغط على النظام وهي تزعم أنها ضامنة بالتحرك في أي مسار حقيقي نحو إيجاد حل.وحصلت روسيا التي ظهرت باعتبارها الطرف المهيمن في سوريا بعد تدخل عسكري كبير قبل نحو عامين على دعم من تركيا وإيران لعقد مؤتمر للحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية يومي 29 و30 يناير
وقالت بعض فصائل المعارضة إنها لم تحسم أمرها بعد بشأن المشاركة في مؤتمر سوتشي
________________________________________
المعارضة السورية تنفي الاستسلام قرب الحدود الإسرائيلية
سكاي نيوز
قالت جماعات سورية معارضة إنها صدت محاولات عديدة لاقتحام دفاعاتها قرب منطقة حدودية استراتيجية مع إسرائيل ولبنان ، ونفت تقارير عن أنها على وشك الاستسلام
وقال صهيب الرحيل وهو مسؤول في ألوية الفرقان إحدى فصائل الجيش الحر التي تعمل في المنطقة إن “الميليشيات الإيرانية تسعى لتعزيز نفوذها من جنوب غرب العاصمة وصولا إلى الحدود مع إسرائيل
وتوغلت قوات الجيش السوري التي تدعمها فصائل تساندها مليشيات إيرانية في آخر جيب ما زالت قوات المعارضة تسيطر عليه قرب منطقة حدودية استراتيجية مع إسرائيل ولبنان في تعزيز جديد لنفوذ طهران في البلد الذي تمزقه الحرب
وقالت جماعات المعارضة إنها صدت محاولات عديدة لاقتحام دفاعاتها ونفت تقارير عن أنها على وشك الاستسلام
وتضغط إسرائيل على كل من القوتين الكبيرتين لحرمان إيران وحزب الله وفصائل شيعية أخرى من أي قواعد دائمة لها في سوريا وإبعادها عن الجولان مع تحقيقها انتصارات في الوقت الذي تساعد فيه دمشق على صد قوات المعارضة التي يقودها سنة
________________________________________
حزب “روسيا العادلة” يتخلى عن تقديم مرشحه للرئاسة ويقرر دعم بوتين
روسيا اليوم
انضم حزب “روسيا العادلة”، إلى حزب “روسيا الموحدة” في دعم ترشيح الرئيس الروسي الحالي، فلاديمير بوتين، لمنصب الرئاسة، بعد تخليه عن تقديم مرشح باسم الحزب لهذا المنصب
وأكد سيرغي ميرونوف، زعيم هذا الحزب الذي يملك كتلة برلمانية في مجلس النواب(الدوما)، أن الحزب أيد بأغلبية الأصوات ترشيح فلاديمير بوتين للانتخابات الرئاسية في عام 2018
وقال ميرونوف خلال مؤتمر الحزب اليوم “نصوت على مقترحي: عدم اقتراح مرشحنا للرئاسة وتأييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأرى أن الكثير من الأصوات تؤيد ذلك
تم اتخاذ القرار، حزب “روسيا العادلة” لن يقدم مرشحا عنه للرئاسة، نحن نؤيد فلاديمير بوتين
يذكر أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجري في روسيا يوم 18 مارس /آذار المقبل، بعدما انطلقت الحملة الانتخابية بشكل رسمي يوم 18 كانون الأول/ ديسمبر الحالي
وتستقبل لجنة الانتخابات المركزية الروسية طلبات المرشحين المتقدمين بالتسجيل حتى تاريخ 31 يناير/ كانون الثاني المقبل. على أن تقرر بعدها وفي غضون 10 أيام قبول الطلب أو رفضه
________________________________________
كوريا الشمالية تتحدى بـ غطاء فضائي
سكاي نيوز
ذكرت صحيفة تصدر في سيول، الثلاثاء، أن كوريا الشمالية تستعد لإطلاق قمر صناعي إلى الفضاء، وسط تنبيه من المراقبين إلى أن البرنامج الفضائي لبيونغيانغ ليس إلا غطاء لاختبارات عسكرية
وفرضت الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية، بسبب تجاربها النووية والصاروخية، وتبعا لذلك، فإن بيونغيانغ ممنوعة من إطلاق صواريخ بالستية حتى وإن تعلق الأمر بتسخيرها لإطلاق أقمار صناعية
وأوردت صحيفة “جونغانغ إيلبو” نقلا عن مصدر في كوريا الجنوبية، “علمنا مؤخرا من خلال قنوات عديدة أن الشمال أنهى العمل على قمر صناعي أطلق عليه اسم كوانغ ميونغ سونغ-5
وأوضحت “خطتهم هي وضع قمر صناعي مجهز بكاميرات وأجهزة اتصالات في المدار
وأطلقت بيونغيانغ القمر الصناعي “كوانغ ميونغ سونغ-4” في فبراير عام 2016، وهو ما اعتبره معظم المراقبين الدوليين تجربة مقنّعة لصاروخ بالستي
وصرح ناطق باسم أركان الجيش الكوري الجنوبي بأنه “لا يوجد شيء خارج المألوف حاليا”، مضيفا أن سيول تراقب أي تصرف استفزازي “بما في ذلك التجارب على الصواريخ الطويلة المدى تحت ستار إطلاق أقمار صناعية
________________________________________
صحف وجرائد
الحوثيون يمارسون السلطة المطلقة في صنعاء
العرب
اعتبرت مصادر سياسية يمنية أنّ الوقائع تنفي كلّ ما يقال من كلام عن رغبة الحوثيين (أنصار الله) السير في سياسة ذات طابع تصالحي في المناطق التي يسيطرون عليها. وأعطت هذه المصادر مثلين يؤكدان رغبة الحوثيين في إثبات أنّهم يسيطرون كلّيا على الوضع والاستئثار بالسلطة بعد تخلّصهم من علي عبدالله صالح
وقالت إن المثل الأوّل تمثّل في توزيع قائمة عليها صور لمسؤولين عدة من معاوني علي عبدالله صالح أو قياديي “المؤتمر الشعبي العام”. وطلب الحوثيون، الذين يسميهم اليمنيون بـ”الحوثة”، من المواطنين الإرشاد إلى مكان وجود هؤلاء بغية تسهيل القبض عليهم. وجاء على رأس القائمة العميد علي حسن الشاطر الذي كان قريبا من الرئيس السابق والذي شغل في عهده موقع مدير دائرة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة
ولاحظت أن الصيغة التي استخدمها الحوثيون في سياق الخبر الذي وزعوه عن الاجتماع هي “الرئيس الصمّاد”. وفسّر ذلك بأنّه صار في صنعاء “رئيس″ يمارس مهماته على غرار ما كان عليه الوضع في عهد علي عبدالله صالح، قبل العام 2012
________________________________________
أنقرة تستثمر في سياسات الخرطوم المتخبطة
العرب
شكلت زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السودان أهمية كبرى باعتبارها أول زيارة لرئيس تركي إلى هذا البلد العربي منذ استقلاله في العام 1956، فضلا عما تضمنته من توقيع على إنشاء مجلس للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، إلى جانب اتفاقيات اقتصادية وعسكرية
وشهدت العلاقات التركية السودانية منذ تولي حزب العدالة والتنمية التركي السلطة في العام 2002 نقلة نوعية
وتقول أوساط دبلوماسية إن التقارب بين النظامين التركي والسوداني أمر طبيعي، حيث أنهما يتبنيان نفس الأيديولوجيا، كما أن لتركيا أطماعا في اختراق العمق العربي وأيضا مد نفوذها في القارة الأفريقية وترى في السودان بوابة لدعم هذا التوجه
وقال محمد عبدالقادر رئيس تحرير دورية شؤون تركية، تصدر في مصر، إن النظام التركي يعمل منذ سنوات على تشكيل جبهة أفريقية عن طريق السودان لخدمة أفكاره الأيديولوجية ومصالحه الاقتصادية
وخلال الزيارة التي لاقت اهتماما إعلاميا كبيرا من وسائل الإعلام السودانية توافق الرئيسان أردوغان والبشير على تشكيل مجلس للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، وأعلن الرئيسان أيضا توقيع 12 اتفاقا في المجالات الزراعية والاقتصادية والعسكرية
ويشير هؤلاء إلى أن السودان رغم حرصه على فتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة، بيد أنه تبقى لديه شكوك في ذلك، خاصة وأن بلوغ هذه المرحلة ليس سهلا فأمامه الكثير لفعله، وقد يصطدم بشروط أميركية يصعب عليه هضمها، وهذا أيضا يجعله يرغب في توسيع دائرة الحلفاء ولم لا حتى إحياء العلاقات مع دول هجرها كإيران
________________________________________
لافروف يدعو واشنطن وبيونغ يانغ للحوار
الشرق الاوسط
قالت وكالة الإعلام الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف دعا، اليوم (الاثنين)، كلاً من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لبدء مفاوضات فيما بينهما
ونقلت الوكالة عن لافروف قوله إن روسيا مستعدة للمساهمة في تيسير هذه المفاوضات
وقالت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية إن أحدث جولة من العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على بيونغ يانغ هي عمل من أعمال الحرب، وتصل إلى حد الحصار الاقتصادي الكامل للبلاد
من جهتها، دعت الصين، جميع الدول لبذل جهود بنّاءة، لتخفيف حدة التوتر
وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق بالإجماع يوم الجمعة الماضي، على فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية رداً على أحدث تجربة أجرتها على صاروخ باليستي عابر للقارات، في مسعى للحد من حصولها على المنتجات البترولية والنفط الخام ومكاسبها من تحويلات مواطنيها العاملين بالخارج
ورفضت كوريا الشمالية القرار ووصفته بأنه عمل من أعمال الحرب
وقالت هوا تشونينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، إن القرار يشدد بشكل ملائم العقوبات، لكنه لا يهدف إلى التأثير على حياة المواطن العادي أو التعاملات الاقتصادية العادية أو المساعدات الإنسانية
وأيّدت الصين وروسيا الحليفتان القديمتان لكوريا الشمالية أحدث قرار للأمم المتحدة
________________________________________
هذا ما ستشهده أميركا حال إتخاذ ترمب للقرار الخطير
ايلاف
بات واضحًا أن صراع ترمب وروبرت مولر المحقق الخاص في عملية التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية عام 2016 لا يحتمل أنصاف الحلول، فإما فشل كامل لفريق التحقيق، أو إصدار إتهامات من شأنها إدانة شخصيات تعد من الدائرة الضيقة المحيطة بترمب
الرجلان يعيشان في سباق مع الزمن، ويحتفظان بأوراقهما الحاسمة للحظات الحرجة. لم تنجح حملة الانتقادات العنيفة الموجّهة ضد مولر على خلفية رسائل وتبرعات مساعديه المناهضين لترمب في إزاحته، لكنها ساهمت في قرع جرس الإنذار بالنسبة إلى المحقق الخاص، بحيث إن هدف أنصار ترمب زعزعة الثقة بتحقيقات مولر
وتفيد المعلومات بأن منظمات وجماعات تقدمية يسارية بدأت تحضر نفسها لتنظيم احتجاجات ضخمة في المدن في حال اتخذ ترمب القرار الخطير
القائمون على الموقع قالوا “إن دونالد ترمب يدرس قرار طرد المحقق الخاص روبرت مولر الذي يقود تحقيقات وزارة العدل حيال الأنشطة غير القانونية المحتملة التي قام بها دونالد ترمب وأعضاء الحملة الرئاسية، وجهودهم المبذولة لإخفاء تلك الأنشطة
واعتبروا أن “القرار في حال اتخاذه سيشكل أزمة دستورية لبلدنا. وسيتطلب ذلك ردًا فوريًا لا لبس فيه من أجل إظهار عدم تسامحنا مع إساءة دونالد ترمب استخدام السلطة
________________________________________
مقالات
حزب الله على خطى نظام الأسد: لبنان مقابل أمن إسرائيل
العرب
علي الأمين
لبنان يحث الخطى نحو نموذج النظام السياسي الأمني الذي مثلته مدرسة بشار الأسد في سوريا، ولعل اللبنانيين باتوا أكثر اقتناعا هذه الأيام، بأن التحالف الذي يقود السلطة اليوم بوصاية من قبل حزب الله، غير معني بإعادة دور لبنان إلى سابق عهده، أي دولة تتسم بعلاقات خارجية متوازنة مع دول العالم، منتمية إلى محيطها العربي من دون تكلف أو تجاوز لموقع لبنان ونظام مصالحه، ودولة منفتحة على العلاقات مع الغرب من دون أن تمس هذه العلاقة بهوية لبنان العربية. والأهم من ذلك كله أن لبنان يفتقد اليوم المساحة الرحبة للتنوع بمعناه السياسي العميق، بحيث أن المعارضة التي ضاقت في النادي السياسي البرلماني باتت عرضة للإقصاء والتخوين، عرضة للملاحقة القضائية كما هو الحال اليوم بعد تحريك الادعاء العام ضد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل وهو رسميا الحزب الوحيد المعارض للحكومة في البرلمان
السير على خطى النظام الأسدي، يتم أيضا عبر تشديد القبضة الأمنية والإعلاء من معادلة الأمن مقابل المزيد من التضييق على الحريات، وهو ما انعكس تضييقا على وسائل الإعلام والصحافة، بحيث فقدت وسائل الإعلام القدرة على لعب دورها التاريخي بأن تشكل منبرا للرأي الآخر. وفي هذا السياق عمدت السلطة الفعلية في لبنان، والمتمثلة بالقبضة الأمنية الممسكة بمفاصل السلطة الأمنية، إلى ملاحقة عدد من الإعلاميين اللبنانيين في رسالة مكشوفة مفادها أن الاعتراض على تحالف السلطة بات مكلفا ويجب أن يأخذ الإعلام علما بذلك. وتأتي عملية الاستفراد بالإعلام اللبناني وتطويعه، في ظل غياب عربي غير مسبوق عن الساحة الإعلامية مما أتاح لتحالف السلطة، المرعيّ إيرانيا، تحويل المؤسسات الإعلامية الكبرى إلى وسائل إعلامية ملتزمة بخطوط حمراء لا تستطيع تجاوزها، وهذا ما لم يشهده لبنان في تاريخه
أبرز الإعلاميين ومنهم مارسيل غانم، وأبرز المعارضين السياسيين ومن بينهم رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، تم تحريك القضاء لملاحقتهم على مواقف أو وجهات نظر اعتبرتها السلطة مخالفة للقانون، فيما إعلاميو السلطة لا يكفون عن الشتم والتهديد العلني من دون أن يتحرك القضاء، بل تجري مكافأتهم والتنويه بكفاءاتهم التي تقتصر على لغة التهديد والضرب بسيف السلطة لكل معارض لها، لكن الأكثر خطورة كان العبث بالسلطة القضائية حيث تمّ إقصاء رئيس أعلى سلطة قضائية إدارية أي مجلس شورى الدولة الذي أقيل رئيسه بسبب ملاحقته لقضية فساد في ملف النفايات، واستكمل ذلك بإجراء إداري قضائي تمّ خلاله إجراء مناقلات وتعيينات قضائية في الكثير من التجاوزات للأعراف والرتب والكثير من السياسة التي جعلت القضاء كما لم يسبق أيضا أداة طيعة بيد السلطة تستخدمه بما تقتضيه مصالح فرقائها
القبضة البوليسية هي المقدمة الموضوعية لترسيخ مفهوم الدولة البوليسية في لبنان، ذلك أنّ المعادلة التي يجري ترسيخها والمطلوب حمايتها وعدم التعريض بها ولا الاعتراض عليها، هي معادلة طالما انتفضت في وجهها قوى الرابع عشر من آذار، وطالما كان اللبنانيون يرفضون قيامها، هذه المعادلة ترتكز على تسليم فعلي بدور حزب الله الأمني والعسكري والسياسي، وتنازل ضمني من شركائه الشكليين في السلطة عن السيادة اللبنانية لصالح مقتضيات المحور الإيراني ومتطلباته في لبنان لا سيما في السياسة الخارجية وفي إدارة الأجهزة الأمنية، في مقابل شراكة تقتصر على تقاسم الحصص ما دون السياسة الخارجية والأمن والسيادة، بحيث أن صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة وأعضائهما هي أشبه بصلاحيات المجالس المحلية أو البلدية في أي دولة في العالم، صلاحيات غير سيادية وتقتصر على شؤون إدارية واقتصادية لا تخلُّ بموقع لبنان داخل المحور الإيراني
وإذا كان نموذج الدولة البوليسية في لبنان يحذو حذو نظام الأسد في سوريا على صعيد تقييد الحريات ومصادرة السلطة القضائية وتقييد الإعلام، فإنّ عنصرا آخر أخذه حزب الله من هذه المدرسة والتزم به، هو حماية وضعية الدولة البوليسية من خلال ذريعة العدو الإسرائيلي، ذلك أنّ إسرائيل التي اختبرت علاقاتها مع كل محيطها العربي، وجدت أن النموذج الصالح لتوفير الاستقرار على حدودها باعتبارها دولة غير راغبة بسلام فعلي مع الفلسطينيين ولا العرب عموما، هو النموذج الأسدي أو السوري منذ حكم آل الأسد سوريا، أي نظام يعلن ليل نهار أنه ضدها ويقمع شعبه بحجة الصراع مع إسرائيل، فيما يمارس أفضل الشروط لحماية حدود إسرائيل كما كان حال الجولان السوري المحتل ولا يزال منذ أربعة عقود حتى اليوم
هذا النموذج هو الجاري تطبيقه في لبنان بإشراف حزب الله وإدارته، أي تصعيد في الخطاب السياسي والإعلامي ضد إسرائيل، مقابل هدوء واستقرار على حدودها مع لبنان، ومنع أي طرف من القيام بأي عمل عسكري ضدها عبر الأراضي اللبنانية ليس بقوة القوة الدولية المنتشرة في الجنوب بل بقرار ميداني من حزب الله وهـذا ما تعرفه إسرائيل وكل المجتمع الدولي، بل هذه هي الورقة الذهبية التي تتيح لحزب الله أن يتجاوز الكثير من الحدود القانونية في الداخل والخارج، لإدراكه أن أحدا من المجتمع الدولي لا يريد أن يغامر بخسارة دور حزب الله الذي يحفظ الاستقرار على الحدود مع إسرائيل، كما يضمن حماية الجنود الدوليين في الجنوب، ويشكل عنصر ضمان لعدم تدفق أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري من لبنان نحو أوروبا
النموذج الأسدي الذي يخطو لبنان نحوه خطوات متقدمة، هو النموذج الذي يقوم على مقايضة القوى الكبرى وإسرائيل بتأمين مصالحهما مقابل إطلاق اليد في ما لا يمس مصالحهما، أي احترام مصالح الخارج القوي وانتهاك حقوق الداخل أمنيا وسياسيا واقتصاديا، باعتبار أنّ التحكم بمفاصل السلطة هو الغاية والهدف
شراسة حزب الله من خلال دوره في محور الممانعة تجاه سوريا وشعبها وتجاه دول عربية، لا تقاس بما هو الحال مع إسرائيل، كما مدرسة الأسد من الأب إلى الابن، فشراسة الأسد ضد منظمة التحرير الفلسطينية والفلسطينيين عموما تشهد عليها حروب شتّى خاضها ضد المخيمات الفلسطينية والقرار الفلسطيني المستقل، وعشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين قتلوا بسيف الأسد في لبنان وسوريا وغيرهما، فيما إسرائيل لم ينلها من الأسد إلا الخطب الرنانة والسلام الدائم على الحدود المشتركة، أما حرب أكتوبر 1973 فقد تحولت إلى ذريعة بيد الأسد الأب والابن استخدمت ضد السوريين وكذلك لإنهاء الثورة الفلسطينية وقمعها
حزب الله على الطريق نحو تحقيق هذا النموذج في لبنان، ونحن أمام هذه الحقيقة فهل سلّم اللبنانيون واستسلموا
________________________________________
دراسات
حان الوقت لاستنباط الأصوات وتحفيز الناخبين في القدس
معهد واشنطن
محمد الدجاني الداودي
أدى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل وخططه لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس إلى تسليط الضوء على ثلاثة أهداف فشلت القيادة الفلسطينية حتى الآن في تحقيقها، وهي التأكيد على الحقوق الوطنية الفلسطينية في القدس والاعتراف بالقدس العربية عاصمة ًلدولة فلسطين وتسليط الضوء على القضية الفلسطينية على المسرح العالمي وإعادة إحياء حل الدولتين
ومن جهة أخرى، وجه إعلان ترامب ضربةً قاسية لكل من الجبهتين الإسرائيلية والفلسطينية ومعسكرات السلام المعتدلة، إذ كانت القدس تمثل إحدى قضايا الوضع النهائي للتوصل إلى اتفاق سلام شامل. وقد جعل قراره آفاق السلام أكثر تضاؤلًا، إذ كان بمثابة خروج عن السياسات الأمريكية القائمة منذ أمد طويل والمتمثلة في محاولة تجنب الإساءة إلى جانب أو إلى آخر من أجل الحفاظ على دورها كراعٍ لمفاوضات السلام ولكي لا تضر بمصداقيتها كوسيط للسلام في الشرق الأوسط
وفي وجه هذه الخطوة المثيرة للجدل، بإمكاننا، نحن المعتدلين الفلسطينيين والمعتدلين الإسرائيليين، أن نرفع صوتنا ونندد بها، أو أن نتظاهر احتجاجًا، أو أن نظهر إذعاننا ونقف متفرجين، أو أن نحاول تغيير ميزان السلطة عبر ما يعرف بممارسة “الجودو” التي نستغل فيها قوة خصمنا لنجعله يفقد توازنه. فنحن نرى أن السكان الفلسطينيين في القدس يملكون بالفعل أدوات قوية لتبديل الوضع الراهن لصالحهم
وما لا شك فيه أن الموارد والسياسة وقدرات الشرطة التي تملكها إسرائيل بين يديها تشكل أسلحةً قويةً أيضًا، ولكن التركيبة السكانية أكثر قوةً بعد. وهذه هي الحقيقة، شرط أن نعرف كيف نستمد منها الفائدة القصوى التي تقدمها
يشكل السكان الفلسطينيون في القدس حوالي 40٪ من مجموع سكان المدينة. وتتمتع هذه الفئة من السكان بوضع قانوني خاص يكون السكان بموجبه، سكانًا في المدينة، ولكنهم ليسوا مواطنين في الدولة. ولذلك، لا يُسمح لهم بالتصويت في الكنيست (أي البرلمان الإسرائيلي)، ولكنهم يتمتعون بحق التصويت في الانتخابات البلدية. وكما ذكر آنفًا، إن نسبة 40٪ هي قوة هائلة، غير أنها لم تتبلور بعد لأن “السلطة الفلسطينية” تحث السكان الفلسطينيين على عدم المشاركة في الانتخابات البلدية في القدس لأن ذلك يعني، بحسب مفهومها الخاطئ، منح صفة الشرعية إلى الاحتلال الإسرائيلي والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المدينة. وعلى الرغم من أن الفلسطينيين يشكلون 40٪ من سكان المدينة، لقد عانوا، بسبب اتخاذهم القرار بعدم المشاركة في الانتخابات البلدية، من الضرائب بدون تمثيل وتخلوا بذلك عن المدينة ليتم حكمها بدون حصولهم على ممثلين ليدافعوا عن رفاهيتهم ومصالحهم. وبالتالي، لم يخصص لهم إلا 10 في المئة فقط من الميزانية. ولقد خدم هذا السلوك، أكثر من أي شيء آخر، مصالح جناح اليمين الإسرائيلي الذي يتمتع بمطلق الحرية في تنفيذ رؤيته الخاصة المشوهة للمدينة
وليس السكان الفلسطينيين وحدهم الذين يترددون في المشاركة في الانتخابات البلدية. فبغض النظر عن أعدادهم، يشكل معسكر اليسار في المدينة حوالي 10٪ من الناخبين، وبالتالي يشكلون معاً معسكرًا مشتركًا كبيرًا وواسعًا. بالإضافة إلى ذلك، تقيم في المدينة نسبة كبيرة من المعتدلين، الذين يعتبرون أنّ القدس مدينة الله وبالتالي، قد يجدون هذا الائتلاف أكثر جاذبيةً من الائتلاف الحالي
وتتمثل الآثار الملموسة لهذه التركيبة السكانية في أنه إذا تعاون الفلسطينيون مع معسكرات اليسار الإسرائيلي وترشحوا معًا للانتخابات البلدية بجدول أعمال يهدف إلى المصالحة والتسامح والتعايش، قد يتمكنون من تحرير شؤون المدينة من قبضة أحزاب جناح اليمين واستلام الحكم فيها
وإذا أضفنا إلى ذلك حقيقة انقسام الناخبين اليهود نفسهم إلى عدد من الأحزاب المختلفة في المدينة، فإن فرص نجاح جناح اليسار الفلسطيني – الإسرائيلي المشترك هي بالفعل واقعية
فيمكن أن يشكل الفلسطينيون كحد أدنى أقليةً صوتية في المجالس التشريعية للبلدية في المدينة. وبالنظر إلى أعدادهم الضخمة، قد يتحقق ذلك حتى ولو لم يشارك الفلسطينيون بأعداد هائلة أو لم يصوتوا ككتلة واحدة، وحتى لو لم يتماشوا مع أي لائحة يهودية
وستمثل هذه الخطوة الاستجابة الأمثل لمكائد ترامب. ففي مواجهة الاستيلاء العدائي على الجزء الشرقي من القدس من قبل الحكومة الإسرائيلية اليمينية، لا يستطيع السكان الفلسطينيون تغيير الحكومة في المدينة فحسب، بل باستطاعتهم أيضًا تغيير مجرى تاريخها، وذلك باستخدام الأدوات التي تتيحها “الديمقراطية” الإسرائيلية لهم. فإذا تراجع السكان الفلسطينيون في القدس عن مقاطعتهم الحالية للانتخابات البلدية وخرجوا للتصويت بأعداد كبيرة، سوف تقابَل جميع الاحتفالات اليوم المرحبة بإعلان ترامب بالاستجابة المناسبة بالفعل وليس في الكلام
ولا شك في أن الوقت قد حان ليعيد الفلسطينيون النظر مرةً ثانية في موقفهم وأن يعتمدوا نهجًا عمليًا أكثر وأن يعلنوا ترشيحهم في الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر من العام المقبل، أي بعد 11 شهرًا من الآن. وأمامهم مجموعة متنوعة من الخيارات. فبإمكانهم تشكيل لائحة خاصة بهم، لكن إذا كان هذا الأمر صعبًا بالنسبة إليهم، لا يزال أمامهم خيارات أخرى: إذ يمكنهم أن يترشحوا في لائحة مشتركة مع اليسار الإسرائيلي، أو يمكنهم أن يختاروا عدم تشكيل تلك الأخيرة ويقومون مع ذلك بدعم مرشحين فلسطينيين مستقلين أو حزب اليسار الإسرائيلي ومرشحه الذين يضعون مسألة المصالحة والسلام على رأس جداول أعمالهم والذين سيقومون بكل تأكيد بتلبية احتياجات السكان الفلسطينيين ومصالحهم والتصويت لهم. وعلى الرغم من ذلك، تتيح خطوة ترامب لهم عددًا كبيرًا من البدائل. غير أنه لن يكون سوى عدد قليل منها مفيدًا لهم، ولذلك يعتبر هذا الأمر أحد الخيارات التي من شأنها خدمة مصالحهم الخاصة بصورة أفضل. وبالتالي يجب أن يقوموا بتعبئة جهودهم والترشح في الانتخابات البلدية المقبلة، ليؤكدوا بذلك حقوقهم في المدينة ويستعيدوا ما انتُزِع منهم. وعلى نطاق أوسع، يمكن أن تصبح القدس نموذجًا لبناء السلام والثقة يمهد الطريق أمام تسوية عادلة وشاملة ونهائية لهذا الصراع الذي دام طويلًا. وهذا طريق لم يسلكه الفلسطينيون حتى الآن، ولكنه يمكن أن يعود عليهم بمنافع سياسية مهمة

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

26 – 12– 2017

NRLS

عفرين ثلاثة أعوام والعمل مستمرNRLS 

أقام مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية – فرع عفرين يوم أمس فعالية منوعة بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لتأسيس المركز والثالثة لفرع عفرين، بمشاركة أكاديمي المقاطعة ومثقفيها إلى جانب عدد من ممثلي مؤسسات وهيئات الإدارة الذاتية
تخللت الفعالية كلمة ترحيبية، كلمة باسم الهيئة الإدارية للمركز إلى جانب تقييم الوضع الكردي السياسي والعسكري في ضوء التطورات الحاصلة في المنطقة
تطرقت كلمة الهيئة الإدارية لدور مراكز الدراسات في تشخيص أوضاع المجتمعات وتحليليها تحليلاً اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً لتكون بذلك مرجع صناع القرار
وفي خضم مناقشة التطورات السياسية وما تشهده من تبعات عسكرية، أكدت فحوى النقاشات بأن الكرد باتوا الرقم الذي يصعب تجاوزه بسهولة في المنطقة، والمرحلة القادمة لا تسمح بوجود الأخطاء وفي الشق الختامي للفعالية وجه الحضور جملة من الانتقادات والمقترحات للارتقاء بأداء وعمل المركز، لتنتهي الفعالية بعدها بجانب احتفالي

1 (4) 1 (5) 1 (6)

 

 

 

 

 

 

24–  12 – 2017 النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات

 
العناوين الرئيسية

الأخبار

الرئيس الأمريكي يقضي على حلم أردوغان بعد توقيعه قائمة أسلحة جديدة لقوات سوريا الديمقراطية بقيمة 393 مليون دولار

مظاهرات اقليم كردستان وهروب الأحزاب الرئيسية الى الامام

قوات الشرعية تفتح طريقا استراتيجيا إلى محيط صنعاء

المستشار النمساوي: لا محل لتركيا في الاتحاد الأوروبي

إسرائيل تجرب سلاحا جديدا لقمع “مظاهرات القدس

الناتو يقرّ بفقدان قواته مهارات القتال البحري ويشيد بالقدرات الروسية

صحف وجرائد

المشاركون في مؤتمر سوتشي تحددهم روسيا وتركيا وإيران

تجدد المناوشات بين «الحشد الشعبي» و«داعش» على الحدود العراقية – السورية

هل تتجه علاقة عباس بواشنطن نحو التعقيد أم التهدئة

كوريا الشمالية: العقوبات الأممية الجديدة عمل حربي ضدنا

مقالات

الحقيقي والشكلي في العلاقات الأميركية – الإيرانية

دراسات

الصفقات مع داعش نهج إيراني بامتياز

الأخبار

الرئيس الأمريكي يقضي على حلم أردوغان بعد توقيعه قائمة أسلحة جديدة لقوات سوريا الديمقراطية بقيمة 393 مليون دولار

خبر24

وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال أسلحة متطورة منها ثقيلة إلى قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب والمرأة الكوردية عامودها الفقري

جاء ذلك بعد توقيع ترامب لقائمة أسلحة بقيمة 393 مليون دولار أمريكي سيتم إرسالها إلى سوريا في العام المقبل 2018 رغم معارضة تركيا بشدة

رغم الاتصال الهاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و الرئيس الأميركي ترامب بتاريخ 12 ديسمبر كانون الاول من هذا العام، قامت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”بتحضير قائمة من مختلف الاسلحة وقدمتها للرئيس الامريكي من أجل التوقيع لإرسالها الى قوات سوريا الديمقراطية وذلك بعد 18 يوما من الإتصال الهاتفي الذي طالب فيها أردوغان من ترامب وقف دعم وحدات حماية الشعب وعدم إرسال المزيد من الأسلحة، وكما طالب أردوغان باسترجاع الاسلحة التي أرسلت لتلك القوات أثناء حملة تحرير مدينة الرقة

وحددت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون عام 2018 استراتيجية في زيادة عدد عناصر قوات سوريا الديمقراطية من 25000 إلى 30000 وعلى هذا الأساس سيزداد القيمة المخصصة من الأسلحة لتلك القوات مع ازدياد عدد عناصرها

مظاهرات اقليم كردستان وهروب الأحزاب الرئيسية الى الامام

خبر 24

شهدت الأيام الثلاثة الأخيرة مظاهرات واحتجاجات مفاجئة هي الاقوى خلافا للاحتجاجات الاخرى خلال السنوات السابقة وصلت الى مقرات الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظة السليمانية ومدن اخرى وهي لم تكن مظاهرات عشوائية وإنما – كما يبدو – مخطط لها بعناية، لأنها استهدفت مقار الأحزاب الكبرى في المدينة

بينما دعا مجلس أمن إقليم كردستان المواطنين إلى “عدم إفساح المجال للذين يسعون لتنفيذ أجندات سياسية واستغلال مطالب الناس المشروعة لتحقيق غايات أخرى، واستيعاب حساسية المرحلة وقطع الطريق أمام استغلال المظاهرات الاحتجاجية لتنفيذ أجندات سياسية

ألقى مجلس أمن الإقليم اللوم على حكومة بغداد، وأكد أنها “تتملص من الحوار وتسعى من خلال الهجوم العسكري والسياسي لتقويض تجربة كردستان لذا ينبغي توحيد الموقف وتوجيه التظاهرات السلمية بهذا المنحى

لم يتدارك فيها الزعماء الكرد الأزمة الاقتصادية الصعبة عبر ترميم البيت الداخلي الكردي وترطيب الأجواء مع بغداد، وذلك بإدخال اللاعب الأمريكي والأوربي للمصالحة بين بغداد وأربيل – سيصل الغضب الشعبي لمراحل بركانية لا يمكن السيطرة عليه، وحينها تكون بغداد قد نجحت في تدمير البيت الداخلي الكردي، وتكون الأمور قدر خرجت من نطاق سيطرة أربيل وهذه الاحتمالات السوداء ستدخل العراق بأكمله – وليس الإقليم وحده – في دوامة جديدة لا ندري كيف يمكن أن يخرج منها

قوات الشرعية تفتح طريقا استراتيجيا إلى محيط صنعاء

سكاي نيوز

تمكنت قوات الشرعية بدعم من التحالف العربي بالسيطرة على عدد من الجبال الاستراتيجية لتمهد طريقا إلى المناطق المحيطة بالعاصمة اليمنية صنعاء

وواصلت القوات اليمنية تقدمها في منطقة نِهم شرقي العاصمة صنعاء بالسيطرة جبال الدشوش والنفاحه والمشنه بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي، وبإسناد من مقاتلات التحالف العربي

وبتحرير القوات الحكومية لهذه السلسلة الجبلية، التحمت القوات التي تقاتل في وسط المنطقة بالقوات التي تقاتل في شمالها، و تكون قد فتحت بوابة كبيرة لعبورها إلى الأرض المفتوحة نحو بقية مناطق مديرية نِهم

وسيمكن ذلك الجيش الوطني من استخدام العربات والدبابات والأسلحة الثقيلة، التي كان يصعب استخدامها قبل ذلك، خاصة فتح سهول وطريق “صنعاء – مأرب” للتقدم نحو الأرض المفتوحة صوب المناطق المحيطة بالعاصمة صنعاء

واذا ما تمكنت القوات الشرعية من التحرك قدما إلى نقيل بن غيلان، الذي يبعد قرابة 8 كيلومترات من جبال القناصين، تكون قد تجاوزت أكبر عقبة باتجاه مناطق طوَّق صنعاء

المستشار النمساوي: لا محل لتركيا في الاتحاد الأوروبي

روسيا اليوم

اعتبر المستشار النمساوي سبستيان كورتس، أنه لا يمكن لتركيا أن تحظى بعضوية الاتحاد الأوروبي، ما دامت تسير على النهج السياسي الذي تتبعه في الوقت الراهن

وفي حديث للصحفيين، قال كورتس: “نشاهد في تركيا انتهاكات جدية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وأعرب في هذه المناسبة عن رفضي لوقوف الاتحاد الأوروبي متفرجا وتظاهره بأن شيئا لا يحدث

كما اعتبر المستشار النمساوي أن أنقرة تحاول التأثير في الجالية التركية المقيمة في النمسا وألمانيا وغيرهما من البلدان، بما يخدم منع انخراطها في المجتمعات التي تعيش فيها

يشار إلى أن العلاقات بين تركيا وبلدان الاتحاد الأوروبي والغرب عموما قد تدهورت بشكل ملحوظ على خلفية قضية اللاجئين، وتداعيات الانقلاب الفاشل على السلطة في تركيا، حيث تتعرض أنقرة لسيل من الانتقادات إثر القيود والإجراءات التي اتخذتها عقب الانقلاب وطالت آلاف المواطنين.

إسرائيل تجرب سلاحا جديدا لقمع “مظاهرات القدس

سكاي نيوز

ذكرت وسائل إعلامية فلسطينية محيلة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت خلال الاشتباكات الأخيرة من الشبان الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وغزة نوعا جديدا من الغاز

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أسامة النجار، إن جنود الاحتلال الإسرائيلي يستخدمون غازا مجهولا يسبب الاختناق الشديد والإغماء، وفق ما ذكرت وكالة “معا” الإخبارية

وأكدت وزارة الصحة في غزة، أنه للأسبوع الثاني على التوالي، لا يزال عدد من المصابين في مستشفى غزة الأوروبي تحت العناية السريرية من جراء استنشاق هذا الغاز

وقال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، للوكالة، إن هذا “الغاز المجهول يصيب المواطنين بالاختناق والإجهاد والتسارع في نبضات القلب والتقيؤ والسعال الشديد التشنجات

الناتو يقرّ بفقدان قواته مهارات القتال البحري ويشيد بالقدرات الروسية

روسيا اليوم

أشار السكرتير العام لحلف الناتو ينس ستولتينبيرغ إلى النشاط غير المسبوق الذي تبديه الغواصات الروسية، وإلى ما أنفقته روسيا في الآونة الأخيرة في تطوير أسطولها من الغواصات

وفي حديث لـ Frankfurter Allgemeine Zeitung قال ستولتينبيرغ: “لقد وظفت روسيا الكثير من المال في تطوير غواصاتها، وأداء الغواصات الروسية في الوقت الراهن صار على أرفع مستوى له منذ الحرب الباردة

وأضاف: “الناتو قلص كثيرا من قدراته البحرية بعد انتهاء الحرب الباردة، ولاسيما في مكافحة الغواصات، وقللنا من تدريباتنا الأمر الذي أدى إلى فقداننا مهارة القتال البحري”، مشيرا إلى ضرورة أن يكون الناتو قادرا على نقل قواته ومعداته عبر الأطلسي الأمر الذي حمله مؤخرا على الشروع في خلق الطاقات اللازمة لهذا الغرض

يذكر أنه سبق لأميرال البحرية الأمريكي جيمس فوغو، وأشار في هذا الصدد مؤخرا إلى أن “الروس يعكفون في الوقت الراهن على تصنيع غواصات ديزل كهربائية لا تراها أجهزة الرصد البحري، ومستمرون في نشرها في محيط مسرح العمليات الأوروبي

وركز المسؤول العسكري الأمريكي في حديثه بشكل خاص، على غواصات “ياسن” بصواريخها المجنحة من مشروع 885 القادرة على حمل الرؤوس النووية، وساق غواصة “سيفيرودفينسك” أولى بواكير هذا المشروع، ودخلت الخدمة في أسطول الشمال الروسي

صحف وجرائد

المشاركون في مؤتمر سوتشي تحددهم روسيا وتركيا وإيران

ايلاف

أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن مؤتمر “الحوار الوطني” المقرر عقده في منتجع سوتشي في روسيا سيشهد تشكيل لجنة دستورية، مشيرا الى أن “قوائم المشاركين يتم تشكيلها بالتشاور مع تركيا وايران

وسبق أن بدأت خطوات ملحوظة لمناقشة الدستور السوري، حيث وافق المشاركون بمحادثات جنيف على اقتراح المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، وتم إنشاء “آلية استشارية تقنية بشأن المسائل الدستورية والقانونية” تهدف الى دعم العملية التفاوضية السورية السورية، تحت إشراف الأمم المتحدة وستقوم بوظيفتها في جنيف

كما أعدت روسيا مسودة مشروع دستور جديد لسوريا بناء على اقتراحات قيل إنها من النظام والمعارضة ودول المنطقة ولكن تردد أنها أعدت ما عرف باسم “الدستور الروسي لسوريا

وتم تحديد موعد لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي خلال يومي 29 و 30 يناير المقبل.

وأعربت الخارجية التركية عن “أملها في أن تسهم مجموعة العمل في الكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين على مدار النزاع المستمر وبناء الثقة بين الأطراف المعنية

وكان الممثل الخاص للرئيس الروسي في سوريا الكسندر لافرنتييف قال في وقت سابق إن مجموعة العمل الخاصة بتحرير المعتقلين في سوريا ستباشر نشاطها خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، وستضم في قوامها فقط ممثلي الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) ومن دون الأطراف السورية

تجدد المناوشات بين «الحشد الشعبي» و«داعش» على الحدود العراقية – السورية

الحياة

تضاربت الأنباء في شأن إرسال تعزيزات عسكرية من قوات «الحشد الشعبي» إلى الحدود مع سورية، وفيما أكد قادة في «الحشد» إرسال التعزيزات بعد هجمات متواصلة يشنها تنظيم «داعش» على القوات المنتشرة هناك، نفت «خلية الإعلام الحربي» ذلك، وإنْ أكدت حدوث «مناوشات بين الحين والآخر» بسبب سيطرة التنظيم على جزء من الحدود في الجانب السوري

وأعلن قائد عمليات «الحشد» في محور غرب الأنبار قاسم مصلح في بيان: «بعد تعرّض نقاط عدة تابعة لحرس الحدود العراقية لصواريخ موجهة، وتأخر الإسناد من القوات الأمنية، أُرسلت قوات من لواء 13 في الحشد الشعبي وبادرت باستهداف مصادر إطلاق الصواريخ». وأضاف: «قيادة العمليات ولواء الطفوف موجودان الآن على الحدود العراقية- السورية في نقاط حرس الحدود لصد أي تعرّض أو تحرك للعدو»، موضحاً أن «تلك المنطقة ليست ضمن مسؤولية الحشد الشعبي، لكنّ واجبنا يقتضي إسناد القطاعات الأمنية كافة

نفت خلية الإعلام الحربي إعادة انتشار قوات «الحشد الشعبي» على الحدود السورية، وأوضحت في بيان أن «الحدود تحت السيطرة العراقية، وبحماية قوات الحدود والجيش العراقي، ولم تتعرض لهجوم من داخل الحدود السورية… لكن مقطع الحدود شمال نهر الفرات من الجانب السوري، ما زال تحت سيطرة داعش، وتحصل مناوشات بين الحين والآخر، وقواتنا ترد بقوة على أي مصدر للنيران

هل تتجه علاقة عباس بواشنطن نحو التعقيد أم التهدئة

العرب

يشدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لهجته تجاه واشنطن بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن المحللين يتساءلون إلى أي مدى يمكنه الاستمرار في ذلك

وبعد أيام على موقف واشنطن في السادس من ديسمبر، أعلن عباس أنه لن يلتقي نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء زيارته التي كانت مقررة خلال الشهر الجاري وأرجئت أخيرا إلى منتصف يناير المقبل

لكن عددا من المحللين يرون أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على التأثير على إسرائيل ولا سيما على حكومة بنيامين نتانياهو التي تعدّ أكثر الحكومات تشددا في تاريخ الدولة العبرية، وهو أمر تدركه القيادة الفلسطينية

وإذا كان عباس أرسل مبعوثين إلى روسيا في ما يبدو أنه بحث عن دعم بديل عن الولايات المتحدة، فإن إسرائيل تعلم أنها لن تنال دعما كالذي تناله من واشنطن، وبالتالي فمن المستبعد جدا أن تقبل بأي وسيط آخر

وتحدت أكثر من 128 دولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يدعو الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل. وهدد ترامب بقطع المساعدات المالية عن الدول التي تصوت لصالح القرار

يوشك عباس أن يجد نفسه عالقا بين هذا الواقع، وبين الرأي العام الفلسطيني الذي يرى أن التعاون مع الولايات المتحدة في عملية السلام لم يحقق شيئا

وأظهر استطلاع حديث نشره المركز الفلسطيني أن 70% من الفلسطينيين يريدون استقالة عباس

وأدى مقتل تسعة من الفلسطينيين بين السادس والحادي عشر من ديسمبر في مواجهات مع القوات الإسرائيلية وغارات على قطاع غزة ردا على إطلاق صواريخ، إلى زيادة الضغوط على عباس

لرأي العام الفلسطيني الذي يرى أن هذه العمليات تندرج في إطار المقاومة المشروعة ضد الاحتلال

في الوقت نفسه، تتسارع وتيرة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وهي تقضم الأراضي التي يمكن أن تقوم عليها يوما ما الدولة الفلسطينية المنشودة

كوريا الشمالية: العقوبات الأممية الجديدة عمل حربي ضدنا

ايلاف

أعلنت بيونغ يانغ الأحد أنها تعتبر العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي عليها الجمعة بسبب برنامجيها البالستي والنووي “عملًا حربيًا” ضد كوريا الشمالية

وكان مجلس الأمن الدولي فرض الجمعة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية ترمي إلى الحدّ من وارداتها النفطية الحيوية لبرنامجيها الصاروخي والنووي

وتبنى المجلس بإجماع أعضائه الـ15 مشروع القرار الأميركي الذي ينص أيضًا على إعادة الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلدهم، والذين يشكلون مصدر دخل رئيسًا لنظام كيم جونغ-أون

قدمت واشنطن مشروع القرار الخميس، بعد مفاوضات مع الصين، الحليف الوحيد لكوريا الشمالية والمصدر الأساسي للنفط إليها. وفور صدور القرار أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن “العالم يريد السلام، لا الموت

من جهتها، وصفت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي كوريا الشمالية بأنها “أكبر مثال للشر في العالم الحديث”، معتبرة أن العقوبات الجديدة تعدّ “انعكاسًا للغضب الدولي من تصرفات نظام كيم” جونغ-أون

مقالات

الحقيقي والشكلي في العلاقات الأميركية – الإيرانية

الحياة

خالد غزال

يسود في وسائل الإعلام الأميركية والإيرانية صخب مواقف مهددة ومزمجرة من كلا الطرفين، بما يوحي بأن مواجهة عسكرية قريبة وحتمية ستقع في المنطقة والعالم. ما يتم التداول به مخادع ولا صلة له بحقيقة الموقفين الأميركي والإيراني تجاه بعضهما بعضاً. فإذا كان الظاهر يوحي بخلافات، فإن الحقيقة والواقع يشيران الى مصالح متطابقة ومنافع متبادلة تحكم العلاقة بين الطرفين

لم يكن وارداً في يوم من الأيام أن تسعى الولايات المتحدة الأميركية الى المس بالنظام الإيراني أو العمل على إسقاطه. هذا الموقف حاسم منذ 1979، أي منذ قيام الجمهورية الإسلامية. هناك ثابت أميركي أن النظام الإيراني حاجة أميركية. فإيران لا تهدد المصالح الأميركية الاستراتيجية في المنطقة، والتي تقوم على أمن إسرائيل وعدم المس بموقعها، وعدم التعرض للمصالح النفطية. وهذا الأمر محترم جداً من جانب إيران. تريد أميركا من إيران أن تبقى فزاعة في المنطقة، بما يدفع دول هذه المنطقة للجوء اليها. وأميركا لا تجد نفسها متعارضة كثيراً مع المشروع الإيراني في عمله الدائب لخلق فوضى في المنطقة العربية وإثارة الاضطرابات فيها وصولاً الى تقسيم الأقاليم الى مكونات طائفية ومذهبية. فهذا المشروع الإيراني يتوافق مع خطة أميركية دائمة لمنع إقامة وحدات عربية أو السماح بوجود دول قوية. من هنا كانت الخطة الأميركية في تدمير الدولة العراقية مطلع هذا القرن وما تلاه، وتدمير الدولة السورية منذ اندلاع الانتفاضة. وهو عمل ساهمت إيران فيه بفاعلية كبيرة

يضاف الى ذلك كله، أن هذه الفزاعة الإيرانية تنعكس إيجاباً على أميركا لجهة لجوء الدول العربية الى استيراد الأسلحة بمئات بلايين الدولارات من أميركا، بما يغذي معامل الأسلحة فيها ويساهم في الحد من البطالة الأميركية. كما لا يجب أن يغيب عن البال ما قدمته الولايات المتحدة على صعيد الاتفاق النووي مع إيران، الذي ترافق مع إدارة الولايات المتحدة الظهر لحلفائها العرب. كانت الإدارة الأميركية، جمهورية أو ديموقراطية، لا تزال محكومة بهاجس أن الإرهاب الذي يهددها، مصدره دول تعتمد الطائفة السنية، ومصدره العالم العربي، فيما كانت ترى في إيران حليفاً مهماً لها في التصدي للمحور الطائفي العربي، مستعيدة خلافات تاريخية تعود الى خمسة عشر قرناً، تتفنن الجمهورية الإسلامية في استحضارها وشحن النفوس بلهيبها. هذا من الجانب الأميركي

أما من الجانب الإيراني، فيبدو المشهد أكثر وضوحاً. خلافاً للتشدق الإيراني بالعداء لأميركا وبأنها الشيطان الأكبر، فإن التمدد الإيراني في المنطقة وتدخلها في شؤون دولها، تما علناً وجهاراً عبر تمكين الولايات المتحدة إيران من النجاح فيه. في العراق، دخلت إيران على حاملات الدبابات الأميركية، ووطدت سلطتها السياسية والعسكرية من خلال السماح الأميركي بتركيب السلطة والميليشيات بما يتوافق والخطة الإيرانية. وفي سورية واليمن والبحرين، تغاضت أميركا عن الحد من التدخلات الإيرانية، بل شجعتها، واعتبرت إيران حليفها في مواجهة الإرهاب. لم تسع أميركا الى التدقيق في الدور الإيراني في خلق تنظيم “داعش” بالتوافق مع النظام السوري. واذا كانت إيران تلوغ اليوم بالانتصارات على الإرهاب، فإن هذا النصر ما كان له أن يتحقق لولا الدعم الأميركي العسكري واللوجيستي، سواء أكان في العراق أم في سورية. عملت إيران وميليشياتها على امتداد السنوات السابقة تحت العباءة الأميركية بالكامل

إذا كانت الغلبة في العلاقة الإيرانية- الأميركية هي للتوافق في المصالح، فلا يعني ذلك انعدام التباينات بين الطرفين. فإيران تريد اندفاعاً أكبر في الهيمنة على دول المنطقة، وتريد من الولايات المتحدة عدم التدخل في هجومها. لكن أميركا، في استراتيجيتها، ترسم حدوداً للمسموح ولغير المسموح في التدخل، وهو أمر مرتبط بمصالحها، وبكونها تعتبر نفسها ذات مصالح في كل دول الإقليم. فليس مسموحاً لإيران الاجتياح الكامل للمنطقة. لذا تصدر الولايات المتحدة بين آن وآخر تحذيرات أو تهديدات مبطنة لإيران للحد من هجماتها

في ذروة النزاع القائم، صدر عن الإدارة الأميركية وبلسان وزير دفاعها أن المواجهة الأميركية لإيران لن تتخذ الطابع العسكري، بل ستعتمد الأساليب الديبلوماسسة. في المقابل، سبق لإيران أن هددت الولايات المتحدة بضرب قواعدها الجوية بالصواريخ، وهي تصريحات كلامية تعرف أميركا وإيران ما يترتب على تنفيذ هذه التهديدات. لذا سحبت ايران التهديدات من التداول

تذكّر العلاقة الأميركية- الإيرانية بالعلاقة السورية- الأميركية زمن حافظ الأسد. كان مسموحاً للنظام السوري برفع الصراخ الى أقصى الحدود ضد الإمبريالية الأميركية، طالما أن هذا النظام يلتزم بالطلبات الأميركية، بحيث يتحول الجيش السوري الى حرس حدود لإسرائيل، وينفذ المهمات القذرة في ضرب المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، ويقاتل جيشه تحت العلم الأميركي في حفر الباطن. الأمر نفسه يقوم به حالياً نظام الملالي في إيران

دراسات

الصفقات مع داعش نهج إيراني بامتياز

معهد واشنطن

عمر الرداد

برزت مؤخرا العديد من التصريحات التي تدعي هزيمة الدولة الإسلامية عسكريا في معاقلها في الموصل والرقة وفي البوكمال على الحدود السورية العراقية. كما تطرح اليوم تساؤلات متجددة، حول دلائل هزيمة تنظيم “داعش” من جثث وأسلحة ومعسكرات ومعتقلين. هذا الغموض أوجد مساحة واسعة لهؤلاء الذين لا يمتلكون أدلة كافية باتهام جهات عديدة بالوقوف وراء التنظيم ودعمه، خاصة أن قوافل داعش تجوب الصحراء مكشوفة بين سوريا والعراق، بما فيها قوافل النفط. وفي ظل العودة السريعة لداعش إلى المناطق التي يتم الإعلان عن هزيمتها فيها، وحجم الصفقات الواسعة التي تعقد مع التنظيم، يتم تامين منافذ تنتقل بموجبها داعش إلى مناطق أخرى، بحماية خصومها

فعلى مدى الشهور القليلة الماضية تم تبادل اتهامات بين الخصوم في العراق وسوريا بعقد صفقات مع داعش ، يشترك فيها جميع الخصوم ( إيران وحزب الله والنظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية وتركيا وأمريكا) بعضها معلن كما في صفقة حزب الله وصفقات نظام الأسد مع  داعش، وأخرها ما تردد عن صفقة بين الجيش السوري وداعش ، مقابل إطلاق سراح جنود سوريين وقعوا في كمائن داعش، وصفقة تركيا في العراق لإطلاق سراح جنود أتراك، والعديد من الصفقات ما بين الحشد الشعبي العراقي-الذى تهيمن عليه ايران-  وداعش في العراق، بإشراف من قاسم سليماني والحرس الثوري الإيراني

ومن المعروف أن تلك الصفقات مستمرة منذ فترة طويلة، وقد طرحت الكثير من الشكوك، منذ حزيران عام 2014، حينما اجتاحت داعش مساحات واسعة في شمال ووسط العراق ووصلت بعض قطاعاتها إلى مشارف بغداد، بعد انهيار هوليودي لقطاعات الجيش العراقي، إبان قيادة نوري المالكي للحكومة العراقية، وكان رد ترويكا الحكم الشيعي العراقي، اندفاعه سريعة بتشكيل “الحشد الشعبي العراقي” بفتوى صدرت عن المرجع الديني آيات الله علي السيستاني.  وتم تشريع هذا الحشد الذي يضم حوالي 70 مليشيا مسلحة، تؤكد معلومات خبراء عراقيين أن ما يزيد على نصفها موال للمرشد الأعلى للثورة السيستاني تمويلا وتسليحا وتدريبا، وتلتزم بأوامر وتعليمات المرشد، ولا يملك رئيس الوزراء العراقي أية سلطة عليها، وخاضت هذه المليشيات غالبية الحروب مع داعش في العراق، وانتقلت إلى سوريا، تحت قيادة قائد فيلق القدس ” قاسم سليماني

يجمع خبراء الإرهاب والحرب أن إمكانيات داعش البشرية والعسكرية، لم تكن لتؤهلها حينما اجتاحت حوالي نصف مساحة العراق، لتحقيق ذلك لولا أن هناك مساعدات قدمت من طرف ما ساهمت على الأقل في فتح الطريق لداعش للقيام بهذه الخطوة، خاصة وان تحقيقات مع قادة التشكيلات العراقية لاحقا، أدانت قادة عراقيين كبار بتهمة التهاون في مقاومة داعش. ومعلوم أن اجتياحات داعش تزامنت مع احتجاجات واسعة في غرب العراق على طائفية حكومة المالكي، واحتجاجات في مناطق الجنوب ضد التكتلات السياسية ” الشيعية” في الحكم، على خلفية فشل الحكومات في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وظهور شعارات تتمنى عودة أيام نظام البعث السابق “صدام حسين”.  ولم يكن بالإمكان ظهور الحشد الشعبي العراقي لولا ظهور داعش

ربما تشكل تلك الصفقات أحد جوانب الإجابة على التساؤلات المطروحة حول غياب أثار المعارك التي يعلن عنها بانتصارات على داعش، إذ أن المشترك في الصور التي تعرضها وسائل الإعلام في المناطق المحررة من داعش بقايا مدن تم تدميرها وتسويتها بالأرض، فيما لا جثة لمقاتل ولا لبندقية مكسورة ولا آلية معطوبة، ثم ما تلبث أن تظهر بعد أيام في منطقة مجاورة. وعلى هامش تلك الصفقات يلاحظ أولا: يعلن المتصارعون في سوريا جميعهم أنهم يحاربون داعش، وتتعرض داعش لضغوطات عسكرية لأكثر من حملة، تشترك فيه كل من أمريكا وروسيا وحلفائهما، في غمار حرب إعلامية حول تسجيل السبق بقتل أبو بكر البغدادي الذي يفترض انه مات أو تم إلقاء القبض عليه أكثر من مرة في سوريا وفي العراق. وثانيا: باستثناء ما يتردد عن صفقة سوريا الديمقراطية مع داعش- والتي أنكرتها قوات قسد واعتبرتها “ادعاءات وأكاذيب تهدف للنيل من سمعة قوات سوريا الديمقراطية ورفع معنويات الإرهابيين”، فان بقية الصفقات تمت من قبل حلفاء إيران خاصة الجيش السوري وحزب الله اللبناني

إن الصفقات التي تقوم بها تلك المجموعات في ساحات العمليات في سوريا والعراق ، استراتيجية ثابتة في العقل الإيراني، منذ الصفقة الإيرانية الكبرى مع القاعدة عام 2001 بعد حرب أفغانستان باستقبال قيادات وكوادر القاعدة في طهران ، وفي العراق لاحقا حيث زودت إيران القاعدة بالأسلحة مقابل عدم التعرض للمراقد المقدسة وقد وفرت القاعدة  لإيران أسباب إنشاء الحشد الشعبي العراقي والسيطرة على العراق، وحولت الثورة السورية من ثورة شعبية ضد الظلم والفساد إلى مواجهة بين النظام السوري والإرهاب ،وقد أصبح واضحا أن وكلاء إيران هم من يخططون لانتشارات داعش ويوفر لها الملاذان الآمنة ، بما يضمن إبقائها مهددا ، لان أي استقرار في العراق أو سوريا ، يعني فتح ملفات إيران وأسباب تواجدها

وفي الخلاصة فان عقد صفقات مع داعش في مسرح العمليات في سوريا والعراق، من قبل وكلاء إيران يطرح تساؤلات عميقة حول نجاعة استراتيجيات مكافحة الإرهاب، في ظل شكوك عميقة بإمكانية تحقيق نجاحات ملموسة، ويؤشر لإمكانية بقاء داعش والقاعدة في ظل علاقتهما مع إيران، ومن المرجح أن تفتح القاعدة ساحات قتال جديدة في مناطق أخرى، خارج سوريا والعراق، لإبقاء الإرهاب عنوانا دوليا

 

 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

 24–  12 – 2017

NRLS