Home Blog Page 20

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 4 أيار 2017

العناوين الرئيسية
الأخبار

 وحداتُ الحماية تقتل 40 مسلّحاً من داعش في هجومٍ للأخير على قرية بريف الحسكة
هام : تركيا تهدد بضرب الولايات المتحدة في شمال سوريا !!؟
بوتين واردوغان يؤيدان طرح ترامب بخصوص إشاء مناطق آمنة في سوريا
الشرطة الاتحادية تتقدم من المحور الشمالي الغربي في الموصل
واشنطن “تجهز” عقوبات جديدة على كوريا الشمالية
صحف وجرائد
عباءات سوداء رمتها النساء الفارات من حكم تنظيم الدولة الاسلامية وسواتر وسيارات محترقة على خط الجبهة شمال الرقةالحكومة السورية تعلن تأييدها لإقامة «مناطق آمنة»

 جدل متصاعد حول مستقبل الحشد الشعبي في عراق ما بعد داعش
لوبان وماكرون.. هجمات متبادلة في مناظرة حاسمة

مقالات
أستانة 4 هل من نتائج إيجابية؟
دراسات
اجتماع ترامب -عباس: المواضيع، والقيود، وسبل التقدم


الأخبار
وحداتُ الحماية تقتل 40 مسلّحاً من داعش في هجومٍ للأخير على قرية بريف الحسكة
ادار برس
قُتل نحو 40 مسلّحاً من تنظيم “داعش” الإرهابي، أمس الثلاثاء، خلال هجومٍ شنّوه على قريةٍ خاضعة لسيّطرة وحدات حماية الشعب بريف “الحسكة” شمال شرقي سوريا.
وذكرت وكالة “ANHA” الكُردية نقلاً عن مصادر عسكرية، أن مسلّحين من التنظيم الإرهابي هاجموا، أمس، قرية “العزاوي” جنوب بلدة “الشدادي” بريف “الحسكة”.
وأضافت أن الهجوم أدّى إلى اندلاع اشتباكاتٍ، قتل فيها نحو 40 مسلّحاً من التنظيم بينهم 10 انتحاريين، بعضهم تسلّل إلى داخل البلدة.
ووفقاً للوكالة، فإن انتحاريّين اثنين حاولا الدخول إلى مبنى لقوات الأسايش (الأمن الكُردي)، إلا أن هذه القوات قتلتهما قبل أن يتمكّنا من تفجير نفسيهما، فيما استطاع انتحاريون آخرون من تفجير أنفسهم في نقاطٍ مدنية، دون ورود معلوماتٍ عن وجود ضحايا.
كما أشارت الوكالة إلى أن طائراتٍ تابعة للتحالف الدولي شاركت وحدات الحماية في التصدّي لهجمات التنظيم وقصف مسلّحيه الذين حاولوا الاحتماء داخل أحد المباني.
يذكر أن التنظيم شنَّ، أمس، هجوماً آخر على مخيّمٍ للاجئين والنازحين جنوب بلدة “الهول” بريف “الحسكة”، وقد أسفر عن استشهاد 37 مدنياً وإصابة 20 آخرين، بينهم أطفال ونساء وشيوخ.


هام : تركيا تهدد بضرب الولايات المتحدة في شمال سوريا !!؟
خبر 24
هددت تركيا بضرب القوات الأمريكية التي تقوم بمراقبة الحدود إلى جانب وحدات حماية الشعب لمنع الهجمات التركية على روج آفاي كُردستاني , حيث أعلن كبير مستشاري الرئيس التركي، يلنور شيفيك، خلال مقابلة على إذاعة تركية محلية أن تركيا يمكنها توجيه ضربة للولايات المتحدة الأمريكية في الشمال السوري
ونقلت وكالة سبوتنيك تصريح شيفيك ردا على سؤال المذيع التركي حول الأوضاع في الشمال السوري، الذي سأله عن التدخل الأمريكي في الشمال السوري بغية الفصل بين القوات الكردية و الجيش التركي المرابط على الحدود الشمالية السورية، وقال المذيع التركي ” ماذا بالنسبة لأمريكا وموقفها ؟ وماذا عن وقوفهم الى جنب الأكراد في الشمال السوري؟ هل هم لحماية الاكراد هنا؟”
وأجاب شيفيك ” توجه القوات الأمريكية الى المنطقة لا يعني شيئا بالفعل، لكن ما يزعجنا هو تنظيم حزب العمال الكردستاني الذي ينشط في الشمال السوري ويهدد سيادة وأمن حدودنا، حيث أن هذه المنطقة تعد مدخلا لهم الى تركيا”
وأضاف ” تذكرون ماذا حصل لتنظيم “داعش” الإرهابي؟ خلال ليلة واحدة توجهت قواتنا العسكرية وأصبحنا في مدينة الباب السورية ، هذا أيضا يخص الشمال السوري، فإذا اتخذنا القرار بالحسم في المنطقة ضد حزب العمال الكردستاني المحمي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، فلا تتفاجئ أن ضربات ستطال القوات الامريكية هناك أيضا”, بحسب زعمه.
فرد المذيع مذهولا ” الوضع معقد جدا، هذا تصريح خطير”
فأجابه شيفيك ” ان كانوا يتعاملون بهذه الطريقة، ماذا لكنت فعلت؟ “
هذا ولم يرد أي رد من الجانب الأمريكية حتى هذه اللحظة على هذه التصريحات التي هي في غاية من الخطورة


بوتين واردوغان يؤيدان طرح ترامب بخصوص إشاء مناطق آمنة في سوريا
ارا نيوز
أعلن كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب اردوغان، اليوم الأربعاء، تأييدهما لطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص إنشاء مناطق آمنة في سوريا
والتقى الرئيسان التركي والروسي في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود، اليوم، بعد أن وصل اردوغان في وقت سابق اليوم، قادماً من أنقرة
اردوغان وبوتين عبرا عن مساندتهما لمقترح أيده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقامة ما يعرف بمناطق آمنة في سوريا لحماية المدنيين من القتال
وقال بوتين «كلنا نتبنى وجهة النظر القائلة بأن علينا استحداث آليات تضمن وقف إراقة الدماء وتهيئة الظروف لبدء حوار سياسي، في هذا الإطار موقفنا وموقف الرئيس التركي يتطابقان تماماً»
وخلال الاجتماع، ألقى اردوغان باللوم في الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون بريف إدلب في الرابع من الشهر الماضي على النظام السوري، بينما قال بوتين إن الهجوم «ملفق لتشويه صورة الرئيس بشار الأسد»
وفي تصريحات للصحفيين عقب المحادثات، أكد الزعيمان إنهما ما زالا يركزان على العمل معاً لإنهاء الصراع في سوريا الذي حول البلاد إلى «مرتع لجماعات إسلامية متشددة تستخدم العنف»، وأنهما سيواصلان دعمهما لمحادثات السلام المتقطعة التي تستضيفها أستانا عاصمة كازاخستان والتي ترعاها موسكو وأنقرة وطهران
وتدعم موسكو النظام السوري سياسياً وعسكرياً منذ بدء الحرب في سوريا، ضد المعارضة التي تتلقى فصائل منها دعماً واضحاً من حكومة أنقرة.


الشرطة الاتحادية تتقدم من المحور الشمالي الغربي في الموصل
سبوتنيك.
أعلن قائد الشرطة الاتحادية العراقية، الفريق رائد شاكر جودت، صباح اليوم الخميس، أن قطعات الرد السريع والفرقة الآلية للشرطة الاتحادية تتقدم من المحور الشمالي الغربي في مدينة الموصل
وقال رائد شاكر جودت “قطعات الرد السريع والفرقة الآلية للشرطة الاتحادية تتقدم من المحور الشمالي الغربي في منطقة أحليلة باتجاه الهرامات وتحرر قرية حسونة ومعمل غاز نينوى”
بالإضافة إلى ذلك جاء في بيان صادر عن خلية الإعلام الحربي أنه عند الساعة السادسة صباحا “شرعت قطعات الجيش المتمثلة من الفرقة التاسعة المدرعة واللواء الثالث والسبعين من الفرقة الخامسة عشرة وقوات الشرطة الاتحادية المتمثلة بقوات الرد السريع باقتحام شمال الساحل الأيمن لمناطق مشيرفة والكنيسة والهرمات”


واشنطن “تجهز” عقوبات جديدة على كوريا الشمالية
سكاي نيوز
قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن واشنطن تدرس فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، إذا اتخذت إجراءات تستحق ردا إضافيا وتهدد بفرض عقوبات ثانوية على الذين يقومون بتعاملات محظورة مع بيونغيانغ
ونقلت رويترز عن الوزير الأميركي في تعليقات لموظفي وزارة الخارجية الأميركية: “نجهز عقوبات إضافية إذا تبين أن أفعال كوريا الشمالية تبرر عقوبات إضافية”
وتقوم كوريا الشمالية بمعظم تعاملاتها التجارية مع حليفتها الرئيسية الصين، ومن شأن أي عقوبات ثانوية شديدة أن تستهدف الشركات الصينية على الأرجح
ودعا تيلرسون الدول
ي أنحاء العالم إلى تطبيق العقوبات الأميركية القائمة بشأن برامج الأسلحة النووية والصاروخية لكوريا الشمالية مضيفا أن الإدارة الأميركية ستكون مستعدة لاستخدام العقوبات الثانوية لاستهداف الشركات الأجنبية التي تواصل التعامل مع بيونغيانغ
وكثفت كوريا الشمالية تجاربها على الأسلحة فأطلقت عشرات الصواريخ وفجرت قنبلتين نوويتين منذ بداية العام الماضي
وأجرت أحدث الاختبارات الصاروخية، والذي باء بالفشل، الجمعة الماضية في أعقاب اجتماع لمجلس الأمن رأسه تيلرسون وحث خلاله المجلس على التحرك قبل أن تتحرك كوريا الشمالية


صحف وجرائد
عباءات سوداء رمتها النساء الفارات من حكم تنظيم الدولة الاسلامية وسواتر وسيارات محترقة على خط الجبهة شمال الرقة
الرأي اليوم
على طول ساتر ترابي في قرية صغيرة شمال مدينة الرقة، تنتشر على الارض اقمشة سوداء اللون ليست سوى عبارة عن براقع وعباءات رمتها النساء الفارات من حكم تنظيم الدولة الاسلامية.
في قرية مزرعة تشرين على بعد نحو 17 كيلومترا شمال مدينة الرقة، ينتشر مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديموقراطية في نقطة تبعد كيلومترا واحدا فقط عن مناطق سيطرة الجهاديين على هذه الجبهة المحتدمة.
ويروي عناصر من قوات سوريا الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) في المكان رؤيتهم لنساء نزحنّ من مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية يرمين فور وصولهنّ الى أوّل حاجز لتلك القوات نقابهن ولباسهن الاسود لتظهر من تحته العباءات الملونة
ويقول عنصر قوات سوريا الديموقراطية لوكالة فرانس برس في المكان “غالبية النساء يرمين العباءات والبراقع فور وصولهن الينا، وبعضهن يدوس عليها، فهنّ يشعرن اخيرا بالأمان وبتخلصهنّ من داعش”
وبدأت قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر معركة لاستعادة الرقة، وتقدمت في قرى وبلدات عدة في المحافظة. ومنذ بدء المعركة، فرّ آلاف المدنيين من المدينة وجوارها مجازفين بحياتهم
في قرية كبش الشرقي المجاورة لمزرعة تشرين، يقول أحمد، وهو شاب في الثلاثينات من العمر وصل قبل يومين بعد فراره من مدينة الرقة، “غالبية المدنيين يريدون الفرار من الرقة، لكن عناصر داعش يمنعونهم، ويتخذون منهم دروعاً بشرية لحماية أنفسهم”
ويضيف “عندما هربنا قبل يومين، كنا مجموعة وقتل داعش منا اثنين قنصاً”
– “انتحاريون وانغماسيون” –
وينتشر مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديموقراطية في مزرعة تشرين على طول خط التماس، يضعون السواتر الترابية فوق بعضها لحماية انفسهم من سيارات مفخخة قد يرسلها الجهاديون، ومن قناصة التنظيم المتطرف.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس مقاتلين يعملون على ردم نفق حفره الجهاديون. ويشرح أحدهم “كان التنظيم يستخدم النفق لنقل المؤن والذخيرة لتفادي قصف طائرات التحالف الدولي”
وفي مناطق متفرقة على طول خط الجبهة، من الممكن رؤية جثث قتلى التنظيم مرمية على الارض، وسيارات مدمرة على جوانب الطرق تشير الى المعارك التي شهدتها المنطقة
ويقول أحد عناصر قوات سوريا الديموقراطية “فقد مقاتلو التنظيم الى حد كبير القدرة على الدفاع″، مضيفا “لم تكن المعركة قاسية كثيراً”
ويوضح “استطاعت طائرات التحالف القضاء على معظم عناصر التنظيم المتواجدين في هذه القرى، وآخرون تم قتلهم أثناء عمليات التمشيط”
وأثناء تواجد فريق فرانس برس في قرية الحزيمة المجاورة، هبت عاصفة غبارية كبيرة أدت الى انعدام تام بالرؤية. وطلب عناصر قوات سوريا الديموقراطية من الصحافيين ان يعودوا أدراجهم خوفا من استغلال الجهاديين للعاصفة لتنفيذ هجوم
وقال احد المقاتلين “نتخد تدابير دفاعية دائماً مع كل موجة مطر أو غبار، لأنهم عادة يهاجمون مواقعنا في تلك الظروف، ان بالانتحاريين او الانغماسيين”
– “لن تكون الا لأبنائها” –
وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية منذ بدء “حملة غضب الفرات” من قطع طرق إمداد للجهاديين الى المدينة من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.
وسيطرت خلال الايام الماضية على قرى عدة بينها مزرعة تشرين وكبش وحزيمة في اطار المرحلة الرابعة الهادفة الى طرد الجهاديين من ريف الرقة الشمالي. وباتت تبعد حاليا نحو 16 كيلومترا عن الرقة من الجهة الشمالية.
ويقول المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو ان العمل مستمر من اجل التوصل الى تطويق كامل لمدينة الرقة، بعدها تبدأ المرحلة النهائية من الحملة العسكرية.
وقال “كلما اقتربت قواتنا من مدينة الرقة، كلما ازداد عدد المستشارين والعسكريين من قوات التحالف”.
وتنشر الولايات المتحدة حوالى 900 عنصر في سوريا لمساندة قوات سوريا الديموقراطية.
ويقول القيادي في حملة “غضب الفرات” أحمد الحسن لفرانس برس “قاربت المرحلة الرابعة على تحقيق اهدافها”.
ويشير الى ان “التحالف زوّد قيادة قوات سوريا الديموقراطية بأسلحة نوعية كالمدافع والدبابات والصواريخ المضادة للدروع (…) بهدف تسريع وتيرة معارك الرقة، وطرد داعش من معقله الرئيسي في سوريا”، مشددا على ان قوات سوريا الديموقراطية “تملك العدد الكافي لخوض معركة الرقة، ربما اكثر من الحاجة ايضا”.
ويخلص الى القول “الرقة لن تكون إلا لأبنائها”


الحكومة السورية تعلن تأييدها لإقامة «مناطق آمنة»
الحياة
قالت وزارة الخارجية السورية في بيان أمس (الأربعاء)، إن الحكومة السورية تؤيد مقترحاً روسياً بإقامة مناطق لتخفيف التوتر ووقف تصعيد القتال في الصراع المستمر منذ ست سنوات.
ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا) عن بيان للخارجية: «الجمهورية السورية تؤيد المبادرة الروسية حول مناطق تخفيف التوتر وتؤكد التزامها بنظام وقف الأعمال القتالية الموقع في 30 كانون الأول (ديسمبر) 2016، بما فيه عدم قصف هذه المناطق»
وجاء في التقرير أن «الجيش السوري سيواصل القتال ضد الجماعات الإرهابية في البلاد»
وتجرى محادثات سلام برعاية روسيا وإيران وتركيا في كازاخستان هذا الأسبوع، وقالت موسكو إنها «تأمل في التفاوض اليوم لإقامة أربع مناطق لوقف تصعيد القتال في سورية»
ونقلت «وكالة الإعلام الروسية» اليوم (الخميس)، عن مصدر قريب من محادثات السلام في آستانة قوله إن «المعارضة السورية المسلحة ستعود اليوم إلى المفاوضات»
وقال مصدر ديبلوماسي في آستانة إن وفد المعارضة لم يصل بعد إلى مكان عقد المحادثات
وعلقت المعارضة السورية المسلحة أمس مشاركتها في المفاوضات الرامية إلى حل الأزمة السورية في عاصمة كازاخستان آستانة، وطالبت بوقف قصف النظام السوري المناطق الخاضعة لسيطرتها، بينما قال المسؤول في وزارة الخارجية في كازاخستان أيدر بك توماتوف إنه «يتوقع عودة المعارضة المسلحة إلى المفاوضات».


جدل متصاعد حول مستقبل الحشد الشعبي في عراق ما بعد داعش
العرب
تزداد قضية الدور المستقبلي للحشد الشعبي المكوّن بشكل رئيسي من الآلاف من المقاتلين الشيعة، بروزا في العراق على قدر التقدّم في الحرب ضدّ تنظيم داعش واقترابها من نهايتها، وفق تقديرات كبار القادة العسكريين العراقيين
وشارك الحشد الذي تشكّل بفتوى دينية من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني في مواجهة تنظيم داعش لدى غزوه مناطق واسعة في العراق صيف سنة 2014
وكان له دور فاعل في وقف زحف التنظيم، ولاحقا في طرده من عدّة مناطق، الأمر الذي جعل له سمعة كبيرة لدى بعض الأوساط قاربت “القدسية” أحيانا، كما جعله موضع رهان للكثير من السياسيين الشيعة لتدعيم مراكزهم في السلطة بعد تراجع ثقة الشارع فيهم
ويثير هذا “الجيش” الموازي المزيد من الخلافات داخل البلد، كونه قابلا للاستخدام في مرحلة ما بعد تنظيم داعش لتكريس هيمنة الطائفة الشيعية على المشهد العراقي، خصوصا وقد برزت مطالبات واضحة بإسناد دور سياسي له من خلال السماح له بالتقدّم للانتخابات البرلمانية القادمة كهيكل قائم الذات، بينما تتداول أوساط سياسية عراقية إمكانية منح قادة الحشد ميزات سياسية من قبيل الحصول على حقائب وزارية سيادية دون اعتبار نظام المحاصصة المعمول به إلى حدّ الآن.
ويزداد الخلاف بشأن الدور المستقبلي للحشد تعقيدا، حين يتحوّل إلى مدار خصومة سياسية، لا بين المكونات الطائفية والعرقية العراقية المختلفة، ولكن داخل البيت السياسي الشيعي بحدّ ذاته.
وبينما تجد شخصيات شيعية مصلحة كبرى في تضخيم ذلك الدور لاتخاذه جسرا للعبور إلى السلطة مجددا، تجد شخصيات أخرى مصلحة في تحجيم دور الحشد الشعبي لحرمان خصومها ومنافسيها من الاستفادة منه في المرحلة القادمة.
وأوضح قطبين لهذا الخلاف: رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي يرى في الحشد الشعبي ورقة ثمينة للعودة إلى رأس هرم السلطة بعد أن فقد ثقة الشارع بفعل الحصيلة الكارثية لسنوات حكمه، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يرى في الحشد سلاحا بيد خصمه وغريمه اللدود المالكي، وأداة لمواصلة تهميش الصدريين ومنعهم من الارتقاء إلى مناصب قيادية في السلطة.
ويفضّل الصدر استخدام الشارع الذي تمكن طيلة السنوات الماضية من استمالة قسم كبير منه بعد أن قدّم نفسه كزعيم إصلاحي مناهض للفساد المتلبّس بشكل خاص بمن مارسوا الحكم بشكل فعلي.
ويرتبط نوري المالكي بتحالفات وثيقة مع كبار قادة الحشد وفي مقدّمتهم هادي العامري زعيم منظمة بدر إحدى أقوى الميليشيات الشيعية، إضافة إلى زعماء فصائل معروفة بعدائها للصدر مثل عصائب أهل الحقّ وحزب الله العراق.
ويروّج المالكي خطابا سياسيا مدافعا عن الحشد الشعبي ودوره السياسي والأمني المستقبلي في العراق، فيما لا ينقطع الصدر عن الدعوة إلى تحجيم ذلك الدور لمصلحة القوات المسلّحة.
وخلال استقباله، الأربعاء، وزيري الدفاع والداخلية عرفان الحيالي وقاسم الأعرجي في منزله بالنجف جنوبي العراق، طالب الصدر بحصر زمام الشأن الأمني بيد الجيش والشرطة في مرحلة ما بعد الحرب على داعش، متجاهلا الدور المحتمل للحشد الشعبي
وذكر بيان لمكتب الصدر أن الأخير قدّم للوزيرين “بعض التوجيهات التي تصب في مصلحة القوى الأمنية وزيادة فعاليتها وغلق الثغرات التي تضعف من قوّتها”، مؤكّدا حسب البيان ذاته أنّ “مسك الأمن حصرا يكون من قبل وزارتي الدفاع والداخلية”
وفي دعوة مضادّة لدعوة الصدر لتحجيم دور الحشد، قال أبوطالب السعيدي عضو المكتب السياسي لميليشيا كتائب حزب الله، الأربعاء، إنّ الكتائب مع انخراط فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي في العملية السياسية “نتيجة لما تملكه تلك الفصائل من تاريخ جهادي وعقائدي مشرّف”، معتبرا “أن دخول الفصائل إلى العملية السياسية سيكون صمام أمان موثوقا به داخل الحكومة، لتصحيح مسار العملية السياسية”
ولم يغفل القيادي بكتائب حزب الله المعروفة بارتباطها العقائدي والمالي والتنظيمي الشديد بإيران، اتهام الولايات المتّحدة بالوقوف وراء “محاولات إلغاء دور الحشد”، داعيا إلى قيام “السياسيين الوطنيين المخلصين بدورهم الوطني في مواجهة الأجندات الأميركية وأدواتها المحلية التي تريد رسم خارطة طريق جديدة بعد انتصارات الحشد الشعبي من خلال تشويه صورتها وممارسة التضليل الإعلامي تجاه أصحاب المشاريع الوطنية الذين قاتلوا الجماعات الإجرامية وحرروا الأرض والعرض”
ولا ينفصل الجدل بشأن مستقبل ميليشيات الحشد في عراق ما بعد داعش عن صراع النفوذ الذي تخوضه طهران بشراسة ضد واشنطن التي تنظر إلى تلك الميليشيات باعتبارها ذراعا إيرانية لترجمة النفوذ السياسي الكبير إلى سيطرة فعلية على الأرض، وهو منظور لا يختلف كثيرا عن منظور أهالي العديد من المناطق العراقية المتضرّرين بشكل مباشر من سلوك الميليشيات في مناطقهم بعد أن شاركت في استعادتها من داعش، وما تزال تشارك في مسك أرضها، وإن اختلفت منطلقات هؤلاء عن منطلقات الولايات المتحدة التي تدافع عن مصالحها


لوبان وماكرون.. هجمات متبادلة في مناظرة حاسمة
ايلاف
إستهلّ المرشحان للانتخابات الرئاسية الفرنسية مارين لوبان (يمين متطرف) وايمانويل ماكرون (وسط) مساء الأربعاء مناظرتهما التلفزيونية بهجمات متبادلة شديدة، وذلك قبل أربعة أيام من الجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات الأحد
إيلاف – متابعة: قالت لوبان إنّ “ماكرون هو مرشح العولمة المتوحشة والهشاشة والوحشية الاجتماعية وحرب الجميع ضد الجميع والتخريب الاقتصادي، الذي يطاول خصوصًا مجموعاتنا الكبرى، وتجزئة فرنسا من جانب المصالح الاقتصادية الكبرى”
خاضع لميركل!
ورد ماكرون أنّ “استراتيجيتكِ هي ترداد أكاذيب”. وأضاف في هذا النقاش الذي تابعه ملايين المشاهدين: “إنّكِ وريثة نظام يزدهر على غضب الفرنسيين منذ عقود”
وقالت لوبان: “في أيّ حال فإنّ امرأةً ستقود فرنسا، أنا أو السيدة (أنغيلا) ميركل”، وذلك بعدما اتهمت ماكرون بأنه لا يفعل شيئًا بدون مباركة من المستشارة الألمانية. أضافت: “لقد ذهبتَ لرؤية ميركل، لقد ذهبت تطلب مباركتها، لأنك لست عازمًا على فعل شيء بدون موافقتها”، منددةً بـ”خضوع” مرشح حركة “إلى الأمام!” للاتحاد الأوروبي.
لكن ماكرون ردّ قائلًا: “بالطبع أريد لفرنسا (علاقات) ندّية مع ألمانيا”، طالبًا من منافسته التوقف عن إطلاق “هذه العبارات السخيفة”. وأردف: “لحسن الحظ، لقد كان لبلادنا قادة ذوو رؤية. فالجنرال ديغول والمستشار أديناور علما كيف يعملان معًا، وقد بنيا أوروبا الحالية”. أضاف ماكرون: “فرنسا ليست بلدًا منغلقًا. أنا مرشح فرنسا القوية داخل (قارة) أوروبية توفّر الحماية”
تناولت هذه المناظرة، التي استمرت ساعتين ونيفًا، في حضور صحافيين اثنين طرحا الأسئلة، أربعة عناوين كبرى: الاقتصاد والإرهاب والتربية وأوروبا
وبعد عشرة أيام من حملة شرسة بين المرشحين، لا يزال ماكرون، الذي تصدر الدورة الأولى متقدمًا بحسب استطلاعات الرأي، لكن يبدو أن الفارق يتقلص مع لوبان، التي تتبنى أسلوبًا هجوميًا.
إقتراحات وهمية
ويتبنى المرشحان برنامجين متناقضين. فماكرون ليبرالي وموالٍ لأوروبا، فيما لوبان مناهضة للهجرة وأوروبا. واتهم ماكرون لوبان بـ”جلب الحرب الأهلية إلى البلاد”
وقال: “أنتِ تجلبين الحرب الأهلية إلى البلاد (…) مكافحة الإرهابيين لا تعني في أية حال من الأحوال الوقوع في فخ الحرب الأهلية”، مضيفًا: “هذا هو الفخ الذي ينصبه لنا الإرهابيون”. واعتبر ماكرون أنّ الإرهابيين يأملون في فوز لوبان، التي اتهمت في المقابل خصمها بـ”التساهل مع الأصولية الإسلامية”
وقالت لماكرون: “الأمن والإرهاب مشكلة رئيسة غائبة تمامًا عن مشروعك”، مضيفة: “ليس لديك مشروع، وفضلًا عن ذلك تُبدي تساهلًا مع الأصولية الإسلامية”
وخاض ماكرون في تفاصيل مشروعه لمكافحة الإرهاب، الذي يمرّ عبر جهد استخباري وتعزيز للتعاون الأوروبي. وقال للوبان: “ما تقترحينه هو مثل العادة (شيء) وهمي”. وأوضح “تقومين بمكافحة الإرهاب على منابر التلفزيون، لكن في كل مرة تكون هناك إصلاحات مقترحة في البرلمان الأوروبي لا تصوّتين لمصلحتها”. وأظهر استطلاع شمل عيّنة من المشاهدين عقب المناظرة، أن 63 بالمئة يعتبرون أن ماكرون بدا الأكثر إقناعًا في مقابل 34 بالمئة للوبان
لا تمويل سحريًا
ويسعى المرشحان إلى استمالة المترددين والراغبين في الامتناع عن التصويت، للفوز بانتخابات الأحد. وتابع ماكرون: “معها (لوبان) سنخرج من منطقة اليورو وأوروبا”، في حين أظهرت الاستطلاعات أن غالبية الفرنسيين ترفض التخلي عن العملة الأوروبية الموحدة.
وهاجم وزير الاقتصاد السابق منافسته متهمًا إياها بإطلاق الوعود من دون القدرة على تمويلها، وقال: “ليس هناك من تمويل سحري. لم تشرحي كيف تخفّضين البطالة، أنتِ لا تقترحين شيئًا”. ورددت لوبان إن منافسها “يقوده فرنسوا هولاند”، مذكّرةً بأنه كان مشاركًا في الحكومة الاشتراكية للرئيس المنتهية ولايته، والذي لا يتمتع بشعبية.
وأدى خروج اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون واليميني فرنسوا فيون من الدورة الأولى إلى تنامي شعور بالخيبة لدى شريحة واسعة من الناخبين، الذين يرفضون الاختيار، بالنسبة إليهم، بين “الطاعون والكوليرا”
وقالت وزيرة التربية الاشتراكية نجاة فالو بلقاسم الأربعاء محذرة: “نحن في مرحلة خطر مطلق. علينا ألا نلعب بالديموقراطية على طريقة الروليت الروسية”. وتشير معلومات إلى أن شريحة لا يستهان بها من اليساريين قد تفضل الامتناع، أو التصويت بورقة بيضاء
وحذر حزب الجمهوريين اليميني نوابه من أن الذين “يتقربون من الجبهة الوطنية” استعدادًا للانتخابات الرئاسية، أو “يتقربون من ماكرون” قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في 11 و18 يونيو، سيفصلون من الحزب
ولا تتوقف لوبان عن السعي إلى التقرب من أنصار ميلانشون. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 20% منهم سيقترعون لمصلحتها، على أن يقترع نصفهم لمصلحة ماكرون. أما بالنسبة إلى أنصار فيون، فإنّ ربعهم إلى ثلثهم سيقترع للوبان، وأقل من نصفهم لماكرون


مقالات
أستانة 4 هل من نتائج إيجابية؟
البناء
حميدي العبد الله
يعقد في العاصمة الكازاخية الأستانة جولة رابعة من الحوار والمفاوضات بين أبرز الأطراف المعنية في الحرب على سورية, ولاسيما بعض الأطراف الإقليمية مثل تركيا. وواضح أن هذه هي الجولة الرابعة, فماذا سيتمخض عن هذه الجولة, وهل تكون نتائجها مختلفة عن نتائج الجولات الثلاث السابقة؟
الجولة الأولى من محادثات أستانة تم التوصل فيها إلى تفاهمات عامة حول وقف إطلاق النار, والجولة الثانية وسعت نطاق هذه التفاهمات عبر الاتفاق نظرياً على لجنة لمراقبة وقف إطلاق النار وآلية عملها, ولكن الجولة الثالثة شكلت نكوصاً عن ما تحقق في الجولتين الأولى والثانية, فلماذا حدث ذلك؟
واضح ن هذا النكوص سببه تبدل طرأ على الموقف التركي, وهذا التبدل جاء انطلاقاً من حسابات استندت إلى رهانين:
الرهان الأول, على احتمال تبديل موقف الإدارة الأميركية لصالح المزيد من الانخراط المباشر في الحرب على سورية مما قد يساعد على تغيير توازن القوى الميداني لمصلحة الدول المنخرطة في الحرب على سورية وفي مقدمة هذه الدول تركيا. الرهان الثاني، على الهجمات التي شنتها الجماعات المسلحة على جبهتين، وتحديداً جبهة جوبر وجبهة ريف حماه الشمالي، حيث انعقد الرهان التركي على احتمال أن تؤدي هذه الهجمات إلى تحقيق تغير كبير في الميدان، لذلك كان الموقف التركي في الأستانة 3 مراوغاً ولم يوف بالالتزامات التي قطعها في أستانة 1 وأستانة 2
اليوم يعقد أستانة 4 يعد أن تبددت هذه الرهانات . الولايات المتحدة، وعلى الرغم من تنفيذها للعدوان على مطار الشعيرات ليست عازمة على مزيد من التدخل العسكري المباشر، وتحديداً ضد الجيش السوري خوفاً من رد فعله، ورد فعل حلفائه، وواصلت الولايات المتحدة سياستها القديمة في تقديم الدعم للأكراد في سورية على عكس ما تطمح إليه أنقرة. كما أن الهجمات الإرهابية على جبهتي جوبر وريف حماه الشمالي فشلت في تحقيق تغيير في توازن القوى الميداني، بل انقلب السحر على الساحر
قد تقود هذه التغييرات, مضافاً إليها الاقتراحات المحددة التي تقدمت بها روسيا, إلى نجاح أستانا 4 وتحقيق ما عجزت الأستانات السابقة عن تحقيقه


دراسات
اجتماع ترامب -عباس: المواضيع، والقيود، وسبل التقدم
معهد واشنطن
“في 1 أيار/مايو خاطب غيث العمري، إهود يعاري، ديفيد ماكوفسكي، ودينيس روس منتدى سياسي في معهد واشنطن. والعمري هو زميل أقدم في المعهد ومستشار سابق للسلطة الفلسطينية، ومؤلف التقرير الأخير باللغة الانكليزية “الحوكمة كطريق لتجديد النشاط السياسي الفلسطيني”. ويعاري هو زميل “ليفر” الدولي في المعهد ومعلق لشؤون الشرق الأوسط في “القناة الثانية” في التلفزيون الاسرائيلي. وماكوفسكي هو زميل “زيغلر” المميز في المعهد ومؤلف مشارك (مع روس) في المذكرة السياسية “نحو صيغة جديدة لمعالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”. وروس هو مستشار وزميل “وليام ديفيدسون” المميز في المعهد ووسيط الولايات المتحدة السابق في عملية السلام. وفيما يلي ملخص المقرر لملاحظاتهم”
غيث العمري
الوضع السياسي على الأراضي الفلسطينية يشبه اليوم ذلك الذي سادها في مرحلة ما قبل الانتفاضتين الأولتين، مما ينذر باندلاع هيجان آخر. ويعني ذلك أنّ السلطة الفلسطينية تفتقر إلى الشرعية بسبب الفساد وسوء الإدارة، وعدم القدرة على تسجيل إنجازات في عملية السلام. وحيث تفتقر السلطة الفلسطينية إلى الدعم الشعبي، فإنها تتمتع بسيطرة ضعيفة على آليات الرقابة الحكومية. كما أن الافتقار الملموس للإيمان في عملية السلام يجعل الوضع أكثر تقلباً. وفي الواقع، إذا لا يرى الفلسطينيون أن أهدافهم تتحقق بالطرق الدبلوماسية، فقد يلجأون إلى طرق أخرى لمعالجة مشاكلهم
وثمة عامل آخر يشير إلى إمكانية اندلاع انتفاضة جديدة، يتعلق بالأجيال: فالفلسطينيون الأصغر سناً اليوم لا يتذكرون ببساطة ثمن الانتفاضات السابقة. وحتى الآن، وضعت قوات أمن السلطة الفلسطينية حداً للتوتر، ولكن صلاحياتها محدودة لاحتواء المعارضة. ويشكل حصول السلطة الفلسطينية على شرعية واسعة بين الجمهور الفلسطيني أفضل طريقة لمنع الانتفاضة حقاً. وقد يتطلب ذلك ضغوطاً قوية لتنفيذ إصلاحات الحكم، والقضاء على الفساد، وفتح المجال السياسي للحوار على مستوى القاعدة
وفي السياق الإقليمي الأوسع، قد تكون السعودية ودول الخليج الأخرى على استعداد للمساعدة في [إيجاد حل] للوضع الفلسطيني، ولكن يجب على الولايات المتحدة أن تظهر أولاً التزاماً جاداً لمواجهة إيران، العدو الإقليمي لهذه الدول. وما أن يتم التأكد من هذا الالتزام الأمريكي، قد تكون دول الخليج على استعداد للانضمام إلى حوار مفتوح بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، الذي يمكن من خلاله دعم واستنهاض السلطة الفلسطينية حسب الضرورة. وإذا أظهرت الدول العربية مشاركتها في هذه العملية، سوف يضطر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى البقاء منخرطاً [في السعي للنهوض بعملية السلام].

إهود يعاري
بينما يتوجه محمود عباس في طريقه إلى واشنطن، يجب أن يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاعتبار السياق المحلي الفلسطيني في سعيه لإقامة حوار يؤدي إلى حدوث تحسينات ملموسة في الوضع الدبلوماسي
ومن جانبه، يدرك عباس هشاشة موقفه في السلطة الفلسطينية ويتّخذ خطواتٍ قوية لحماية نفسه. فقد عمد إلى توجيه تحذيرٍ إلى مدير جهاز المخابرات ماجد فرج بعد أن بدا له أنّ فرج قد عزز سلطته إلى حد كبير. وبالإضافة إلى ذلك، يتردد عباس في اختيار خلفٍ له، خوفاً من أن تتمتّع هذا الشخصية بالسلطة على حسابه. وتعني قبضته الهشة على السلطة أيضاً أنه من غير المرجح أن يتوصل الى اتفاق سلام حول الوضع النهائي، حتى لو قدّم الإسرائيليون عرضاً سخياً نسبياً. فهو لا يريد أن يُعرف بأنه الزعيم الذي خان الالتزام الفلسطيني بالسماح لملايين اللاجئين بالعودة إلى ديارهم. بالإضافة إلى ذلك، يدرك عباس أن ترامب سيكون محاوراً أشد قسوة من أوباما، ومن المرجح أن يسعى رئيس السلطة الفلسطينية إلى تقليل الأضرار المحتملة التي قد تلحق باسمه خلال الاجتماع مع ترامب.
وقد شددّ عباس الخناق على «حماس»، في الأراضي الفلسطينية، من خلال وقف تمويل الكهرباء وخفض رواتب الموظفين. وفي غضون ذلك، أشارت «حماس» إلى رغبتها المحتملة في المشاركة في نوع من الترتيبات لتقاسم السلطة مع حركة «فتح» التي يتزعمها عباس، في قطاع غزة. ومن الناحية العملية، قد يشبه دور «حماس» ذلك الذي يتمتع به «حزب الله» في لبنان، حيث تدير الحكومة اللبنانية رسمياً مؤسسات الدولة وقواتها الأمنية ولكن الحزب المتشدد يحظى بسلطة أكبر بحكم الأمر الواقع.
وإجمالاً، لا يبدو أن الظروف قد حانت لتحقيق تقدم كبير بشأن اتفاق الوضع النهائي، وأن محاولة فاشلة قد تأتي بنتائج عكسية. وبدلاً من ذلك، ينبغي على إدارة ترامب وضع الأساس لاتفاق مؤقت وسخي تقوم إسرائيل بموجبه بالتخلي عن سيطرتهاعلى معظم أراضي الضفة الغربية لصالح الفلسطينيين. وإذا كان ترامب حريصاً على تحقيق فوز فوري، بإمكانه أن يطلب من عباس الاعتراف بالصلة التاريخية التي تربط اليهود بإسرائيل والقدس. ولكن عليه أن يعترف بعدم وجود احتمال كبير للتوصل إلى اتفاق الوضع النهائي – والتصرف وفقاً لذلك
ديفيد ماكوفسكي
يفخر عباس في تحدّيه السابق للولايات المتحدة إلى درجة أنه أعلن ذات مرة بأنه قد رفض اثني عشر [طلباً] للرئيس السابق باراك أوباما. ومع ذلك، أشار الرئيس ترامب، بأنه لن يكون سهلاً مع عباس كما كان أوباما معه، وسوف يكون أقل استعداداً لقبول الرفض كجواب. وحيث سيدرك عباس على الأرجح هذه الدينامية المتغيرة، فسوف يكيّف نفسه لهذا الواقع الجديد. كما سيتمتع بكونه في دائرة الضوء من جديد، التي هي نتيجة لاهتمام الولايات المتحدة المتجدد في عملية السلام. ولذلك، سيريد الحفاظ على أهميته مع ترامب
وفي حين من المؤكد أن الدول العربية مهتمة في تجديد عملية السلام، إلّا أنه من غير المرجح عقد مؤتمر اقليمي كبير في المستقبل القريب. ولكي يكون هذا المؤتمر فعالاً، يجب أن يمثل الخطوة الأولى في عملية تستغرق وقتاً أطول، بدلاً من أن يكون مجرد حدث منفرد. وفي الواقع، إن استهلاك طاقة كبيرة على مؤتمر غير دائم لا يسفر عن أي تغيير جوهري يجازف بتبديد مصداقية الرئيس الأمريكي
وعلى الجانب الإسرائيلي، يقرّ المسؤولون بشكلٍ متزايد الأهمية الملحّة للمسألة الفلسطينية. وقد حددها الرئيس السابق لـ “الموساد” الإسرائيلي، تامير باردو، علناً بأنها تشكل أهم تهديد وجودي لإسرائيل. ولمعالجة هذه المسألة وغيرها المهمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عليه الحفاظ على علاقته الجيدة مع ترامب. وقد أظهر هذا الالتزام عندما أعلنت إسرائيل من جانب واحد عن نيّتها تحديد بناء المستوطنات إلى حدٍ ما، في استجابةٍ واضحة لدعوة الرئيس ترامب إلى القيام بمثل هذه الخطوة. وأمِل نتانياهو طوال تولّيه منصب رئيس الحكومة أن يتعامل مع رئيسٍ من الحزب الجمهوري. فإذا فشل في التوافق مع هذا الرئيس، سوف يبدو وكأنّه هو المشكلة، وليس الأمريكيون.
دينيس روس
الإسرائيليون والفلسطينيون متشائمون اليوم من إمكانية التوصل إلى اتفاقٍ نهائي، تماماً كما كانوا في السنوات الثلاثين الماضية. لكن على الرغم من سهولة اللجوء إلى تجاهُل المشكلة، لن يكون السماح بقيام فراغٍ في السلطة خياراً عملياً. وكما أظهرت التجربة في العراق وسوريا، وكذلك في السياق الفلسطيني، سوف تقوم أسوأ الجهات الفاعلة بملء هذا الفراغ. وبما أن الرئيس ترامب عبّر بوضوح عن اهتمامه بالقضية الإسرائيلية -الفلسطينية، عليه أن يتبع نهجاً في اجتماعه مع عباس يكون قائماً على تمكين رئيس السلطة الفلسطينية على تحسين الوضع
وعلى وجه الخصوص، يتعيّن على ترامب أن يقدّم طلباً لعبّاس [باتخاذ خطوة ما]، لكن ما هو أهم من ذلك، عليه ألّا يتوقّع ردّاً فورياً من هذا الأخير. بل يجب أن يعطي عباس المجال للاستجابة إلى الطلب بشكلٍ أو بآخر على مدى فترةٍ محدّدة، لكن مع الإصرار في الوقت نفسه على قيام عباس باتخاذ [خطوات أخرى]. “ولا يشمل” هذا الطلب اقتراحين سائدين هما، عقد اجتماع منفرد بين نتنياهو وعباس أو وضع حد للضغط الذي تقوم به السلطة الفلسطينية لتدويل النزاع، حيث لن يكونا فعّاليْن نظراً لأنهما لا يغيّران الظروف بشكلٍ فعلي على الأرض.
وعوضاً عن ذلك، بإمكان ترامب أن يطلب من عباس وقف التمويل لـ “صندوق الشهداء”، وهو كيان يقدّم مدفوعات نقدية للفلسطينيين الموجودين في السجون بتهمة قتل الإسرائيليين. وبالنسبة لعباس، ستكون هذه خطوة صعبة، نظراً لأن فكرة النضال ضد إسرائيل أمراً أساسياً للهوية الفلسطينية. ووفقاً لذلك، سيكون لإنهاء هذه المدفوعات صدى قوي مفاده أن عباس على استعداد لاتخاذ الخطوات اللازمة للتوصل إلى تسوية. وبدلاً من ذلك، بإمكان ترامب أن يطلب من عباس الاعتراف بصيغة دولتين لشعبين، وهو شرط لإرساء الأسس لاتفاق الوضع النهائي. ولكي يحدث ذلك، يجب أن يعترف عباس بوجود حركتين قوميتين، إحداهما إسرائيلية والأخرى فلسطينية
وإذا أثبت عباس بأنه غير مستعد لتقديم أي تنازلات، فعندئذ يمكن للولايات المتحدة أن تنشر موضوع عدم التزامه [بما اتُفق عليه]. وتمثل الشرعية الدولية للقضية الفلسطينية، إحدى أهم إنجازات الفلسطينيين. وإذا وصفت واشنطن عباس علناً بأنه شخص متعنت، فإن ذلك يمكن أن يقوّض شرعيته التي حصل عليها بشق الأنفس، الأمر الذي يمنح نفوذاً للأمريكيين في المحادثات
إن ضم الدول العربية إلى هذا الحوار لا يقل أهمية، إلّا أن هذه البلدان تريد تأكيدات بأن الولايات المتحدة تأخذ التهديد الإيراني على محمل الجد كما يفعلون. وإذا رأت العواصم العربية أن واشنطن تضع استراتيجية لمواجهة الإيرانيين وإجبارهم على دفع ثمن لسلوكهم الإقليمي، فعندئذ سوف تكون أكثر استعداداً للمساعدة في توفير غطاء لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين لكي يتخذوا قرارات صعبة

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

4– 5 – 2017
NRLS

الأفكار الروسية ما بين النص والتطبيق

 

المساعي المؤجلة لحل الأزمة السورية الداعية للتدخل من قبل  الأطراف الدولية والإقليمية من شأنها أن تجد الحلول السياسية المناسبة لرفع الظلم الاجتماعي  وحقن الدماء عن  أبناء سوريا ،لكن ومن خلال الأزمة التي المت بسوريا توضحت بأن كل القوى الإقليمية والدولية لا تعي مأساة سوريا  ، ومن خلال المؤتمرات واللقاءات التي اتخذت تسميات ومسميات مختلفة لم تأتي بنتائج ايجابية  وما تابعناه وشاهدناه من خلال الجنيفات الخمسة وما رافقتها من استانات ثلاث 

اكدت بأن كافة الاطراف تسعى الى التأكيد على اجنداتها واستراتيجياتها وكأن الشعب السوري حقل لهذه التجارب السياسية والاقتصادية, وفي كل اللقاءات والمؤتمرات تحاول كافة الا طراف ان تأتي بمصالحها قبل أن تطرح حلول سياسية لسوريا ومسكو الآن تلعب الدور ذاته في محاولتها لقيادة المرحلة وهذا ما اكدت عليه الكثير من وسائل الاعلام العربية ففي صحيفة الحياة أُكد   بأن يوم الثلاثاء انطلقت الجلسات التحضيرية لجولة جديدة من المفاوضات السورية في أستانا، التي تبدأ اليوم، وسط توقعات بحضور واسع لفصائل المعارضة وتمثيل أقوى للولايات المتحدة، وعلى خلفية معطيات عن «أفكار روسية» جديدة رحبت بها المعارضة وتركيا، لكن موسكو تجنبت كشف تفاصيلها. وأعلنت الخارجية الكازاخية بأنه ستجري محادثات ثنائية منفصلة مع الجانب الروسي ومع الأطراف السورية

وأشار بيان الخارجية الكازاخية إلى أن محمد علوش ممثل «جيش الإسلام» سيرأس وفد المعارضة السورية في مفاوضات أستانا. وتجنبت موسكو أمس التعليق أو كشف تفاصيل عن مقترحات سربتها المعارضة السورية، وقالت إن موسكو عرضتها على المعارضة وعلى الجانب التركي خلال اجتماعات عقدت مؤخراً. وتوالت ردود فعل تركية وسورية معارضة مرحبة بالأفكار، بينما قال دبلوماسي روسي لـ «الحياة» أمس، إن لدى موسكو أفكاراً لم تتحول بعد إلى مبادرة لكنها ستعرض في آستانة

وأشادت وزارة الخارجية التركية بـ «المقترح الروسي حول إنشاء مناطق خاصة لتخفيف حدة التوتر في سورية»، وأعربت عن أملها بترجمتها إلى الواقع. وأضافت الخارجية التركية أن هذا المقترح سيناقشه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان خلال لقائهما في مدينة سوتشي الروسية اليوم الأربعاء

وإضافة إلى ذلك فقد كانت وكالة «سبوتنيك» الروسية قد نقلت عن مصدر ديبلوماسي في أنقرة، أن الوفد التركي بدأ نشاطه في أستانا بمناقشة «الأفكار الروسية» مع ممثلي المعارضة السورية المسلحة بهدف الحصول على ملاحظات من الفصائل فيما يخص «المناطق الهادئة» التي اقترحتها موسكو لينقلها للدول الضامنة في محاولة لإيجاد «نقاط تقاطع». ونص المقترح الروسي، الذي نشرت سبوتنيك تفاصيل منه نقلاً عن مصدر في المعارضة السورية، على «إنشاء أربع مناطق هادئة في سورية لتخفيف التصعيد وهي إدلب، شمال حمص، والغوطة الشرقية، وجنوب سورية، وإرسال وحدات عسكرية ضامنة لهذا الاتفاق.و «إنشاء خطوط فاصلة على حدود المناطق الأربع، ووضع حواجز لتأمين المساعدات الإنسانية

وأكد مستشار وفد المعارضة في الجولات السابقة يحيى عريضي، أن الاقتراح الروسي «تم طرحه شفوياً، وعُرض خلال اجتماعات الفصائل العسكرية في أنقرة الأسبوع الماضي، متوقعاً أن يتم التوسع في بحث المقترح خلال اجتماعات «أستانا-4». بينما وصف المعارض السوري فاتح حسون اقتراحات روسيا بأنها «مشجعة»، معتبراً أن تنفيذها «يتطلب من المجتمع الدولي تدخلاً أكبر في محادثات أستانا، وروسيا تدعو إلى تدخل دولي أكبر وهذا أمر إيجابي

وعلى صعيد آخر  فقد صرحت صحيفة إيلاف أن جيرنوت إيرلر منسق الشؤون الروسية بالحكومة الألمانية قال في مقابلة نُشرت أمس، إن زيادة عدد الدول المشاركة في محادثات السلام السورية التي تدعمها روسيا قد توفر فرصة لاستئناف المفاوضات الرامية للتوصل لحل سياسي

وكما أوضحت وكالة الأناضول  للأنباء من جهتها أن المستشارة الألمانية ميركل أعلنت تأييدها إقامة مناطق آمنة في سوريا خالية من القتال وذلك لحماية المدنيين

ونقلت إذاعة صوت ألمانيا (دويتشه فيله) عن ميركل قولها “أعتقد أن منهج إقامة مناطق آمنة يستحق المتابعة والتطوير”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن بلادها “مستعدة لفعل كل شيء لدعم وقف إطلاق النار في سوريا

ومن جانبه، دعا بوتين إلى تثبيت وقف إطلاق النار “الهش” في سوريا فيما تنطلق جولة مفاوضات سلام جديدة بين وفدي النظام السوري والمعارضة في أستانا يوم غد الأربعاء

اما وكالة سانا فقد كشفت  بأن محادثة هاتفية جرت أمس بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب وصفتها البيت الأبيض“بالجيدة جداً” وتناولت الوضع في سوريا والعمل معاً ضد تنظيم “داعش” الإرهابي

فيما أكدت وكالة رويترز عن البيت الأبيض قولها في بيان.. إن الجانبين اتفقا على ضرورة أن تبذل جميع الأطراف ما في وسعها لوضع حد للأزمة في سورية

هذه الخطوة قد تكون مبادرة جيدة ، ولكن هل ستترجم عل أرض الواقع 

من الواضح أن الدبلوماسية الروسية تعمل بحنكة ، وما لم تستطع تحقيقه بالحرب ربما تحققه بالسياسة ، فالمقترح الروسي لإنشاء المناطق الهادئة قد تناول أكثر المناطق حدة للتوتر والصراع وعرضة للاختراقات والتدخلات من قبل الإرهابيين ودول الجوار ، فروسيا تريد أن تسد ذريعة التدخل التركي و تضمن أمن سوريا من الشمال من خلال فرض منطقة آمنة  ( هادئة ) بإشرافها وبإشراف دولي في كل من إدلب وشمال حمص ، وتثبيط حركة الغوطة الشرقية تضمن روسيا بذلك أمن العاصمة ( دمشق ) ، أما فيما يتعلق بجنوب سوريا فروسيا ترمي إلى تجميد وإخفاق المساعي الأردنية ونواياها في التدخل في الجنوب السوري

وبذلك تكون روسيا قد أحكمت الطوق الأمني للحكومة السورية ، وأعطت روسيا بهذا المقترح الحق لنفسها بالرد على أي جهة من شأنها أن تمس مصالحها من جهة ، وسيادة حليفتها سوريا من جهة أخرى .وهكذا تكون روسيا قد فرضت نفسها على الواقع السياسي والاقتصادي في سوريا 

المكتب الإعلامي مركز روج آفا للدراسات الاسترتيجية

النشرة اليومية …. أخبار – صحف وجرائد – مقالات – دراسات .. 3 أيار 2017

العناوين الرئيسية
الأخبار

الاحتلال التركي وعناصره يجددون قصفهم لقرية إيسكه
عراقيون وسوريون ضحايا ‹مجزرة› يرتكبها داعش على الحدود السورية قرب حاجز رجم صليبي
مقتل مستشار عسكري روسي في سوريا
العفو الدولية تطالب بإطلاق سراح جميع الصحفيين المحتجزين في تركيا
قتلى بهجوم استهدف “قوات أجنبية” في كابل

صحف وجرائد

اتصال ترامب – بوتين يحرّك مسار التسوية السورية
إيران تعزز وجودها العسكري في سوريا
دعوات لدعم ماكرون عشية المناظرة التلفزيونية مع لوبان
ماكرون خيار الفرنسيين المفروض.. لا المثالي

مقالات
وثيقة “حماس″ هل تكون افضل حظا من “وثيقة” منظمة التحرير التي قادت الى اتفاقات أوسلو والاعتراف بإسرائيل؟ وهل ستسقط تهمة “الإرهاب” دون تسليم السلاح ونبذ العنف؟ اليكم قراءة مستقلة.. واستشراف للمستقبل

دراسات
بعد الجهاد: رد الولايات المتحدة على مشكلة المقاتلين الإرهابيين الأجانب


الأخبار
الاحتلال التركي وعناصره يجددون قصفهم لقرية إيسكه
خبر 24

جدد الجيش التركي وعناصره “مليشيات درع الفرات” قصفها لقرية إيسكة في ناحية شيراوا بمقاطعة آفرين بقذائف الهاون استهدفت منازل المدنيين بشكل عشوائي مما تسبب في تدمير هذه المنازل . ويستمر جيش الاحتلال التركي وميلشياته التابعين لكل من “نورالدين الزنكي وأحرار الشام” بقصف قرية إيسكه التابعة لناحية شيراوا بمقاطعة عفرين، وسقطت عشرات قذائف الهاون بشكل عشوائي على محور دير سمعان، أصابت بعضها منازل وممتلكات المواطنين وألحقت أضرار فيها, بحسب وكالة هوار. وكان قد قصفت الجيش وميليشياته يوم أمس القرية بقذائف الهاون، ألحقت أضرار مادية بممتلكات المديين، فيما قصفت ليلة أمس قرى مرعناز وفيلات القاضي وبيلونية بناحية شرا ومخيم روبار في ناحية شيراوا أدت لإصابة 4 نازحين بجروح. وما يزال القصف مستمراً. ويأتي تجدد القصف بهذا الشكل على مقاطعة آفرين بعد التصريحات الأخيرة التي صدرت عن رجب طيب أردوغان الذي قال بأنه ذاهب إلى منبج ورقة بعد اخد المواقفة من امريكا ومشاروة روسيا. وتجدر الإشارة إلى أن القوات الروسية كانت قد أكدت بأنها سوف تمنع الهجمات الإرهابية ضد الوحدات الكُردية وقامت بجولات تفدية يوم الثلاثاء إلى جانب وحدات حماية الشعب على الحدود التركية – السورية 


عراقيون وسوريون ضحايا ‹مجزرة› يرتكبها داعش على الحدود السورية قرب حاجز رجم صليبي
آرا نيوز

ارتكب تنظيم الدولة الإسلامية ‹مجزرة› بحق المدنيين العراقيين الفارين من معارك مدينة الموصل شمالي البلاد والسورين من الفارين من مناطق القتال في كل من دير الزور والرقة، بالقرب من حاجز رجم صليبي على الحدود السورية، والذي يقع تحت سيطرة وحدات حماية الشعب من الجانب السوري
حيث هاجم عناصر التنظيم صباح اليوم الاثنين تجمع العراقيين والسوريين الذين ينتظرون الوحدات لإيصالهم لمخيم الهول جنوب شرقي مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، بحسب إدارة المخيم، والتي أوضحت لـ ARA News أن «الهجوم تم في الجانب العراقي من الحدود حيث يسيطر تنظيم داعش بالسيوف والرصاص الحي، وأدى لمقتل 22 مدنياً على الفور وإصابة أكثر من 30 آخرين نقلوا إلى المشفى الوطني ومشفى الحكمة الخاص بمدينة الحسكة، إصاباتهم متفاوتة وههناك حالات حرجة بين المصابين
إدارة مخيم الهول للاجئين العراقين أكدت أنه تم دفن 22 شخص في مقبرة الهول حصيلة في ‹المجزرة› التي ارتكبها ‹داعش› بحق العراقيين والسوريين
فيما أكد مصدر طبي من المشفى الوطني لـ ARA News عن حالة وفاة متأثرة بجراحها من بين العراقيين، وأشار إلى حاجة المشفافي للدم من جميع الزمر ودعى المواطنيين للتبرع
يقطن مخيم الهول للاجئين العراقين نحو 18 ألف لاجى عراقي يصلون المخيم عبر حاجز قرية رجم صليبي الذي تسيطر عليه قوات ‹الإدارة الذاتية› في الداخل السوري على الحدود العراقية، ويصل اللاجئون تباعاً للمنطقة من سوررين وعراقيين لحين قدوم قوات ‹الإدارة› لإيصالهم للمخيم بعد استكمال الإجراءات الأمنية اللازمة


مقتل مستشار عسكري روسي في سوريا
فارس نيوز

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان لها الثلاثاء عن مقتل مستشار عسكري روسي في سوريا
وقالت الدفاع الروسية إن المستشار العسكري قتل بنيران قناص من المسلحين الذين استهدفوا موقعا للجيش السوري
وذكرت الدفاع في البيان أن العسكري يدعى أليكسي بوتشيلنيكوف، وكان في سوريا ضمن مجموعة المستشارين العسكريين الروس التي يقع على عاتقها تدريب وحدات المدفعية السورية


العفو الدولية تطالب بإطلاق سراح جميع الصحفيين المحتجزين في تركيا
خبر24

طالبت منظمة العفو الدولية “بالإفراج الفوري غير المشروط” عن جميع الصحفيين المحتجزين في تركيا بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق الثالث من شهر أيار/مايو من كل عام. وقال ماركوس إن. بيكو الأمين العام للمنظمة في ألمانيا اليوم الأربعاء: “ليس هناك عدد من الصحفيين المحتجزين في السجون في أي دولة بالعالم حاليا أكثر من عددهم في تركيا. إن ‘حرية الصحافة‘ محتجزة هنا إلى حد كبير”. وانتقد بيكو أنه يتم “تطبيق الحبس الاحتياطي في تركيا كعقوبة في واقع الأمر”. وأضاف أنه يتم أيضا “إعاقة القيام بأية إجراءات عادلة بشكل منهجي من خلال مراقبة مثلا جميع المحادثات الخاصة بالمحتجزين مع محاميهم وتسجيلها”. وبحسب بيانات متنوعة، هناك عدد يتراوح بين 49 صحفيا (بحسب مراسلون بلا حدود) و165 صحفيا (بحسب منصة الصحافة المستقلة “بي 24”) محتجزون في السجون بتركيا حاليا، ومن بينهم الصحفي الألماني-التركي دينيس يوجيل المحتجز في الحبس الاحتياطي بتركيا منذ يوم 27 شباط/فبراير الماضي. يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أغلق أيضا ما يزيد على 170 مؤسسة إعلامية ودار نشر في ظل حالة الطوارئ المعلنة هناك بعد محاولة الانقلاب في تموز/يوليو عام 2016


قتلى بهجوم استهدف “قوات أجنبية” في كابل
سكاي نيوز

ارتفعت حصيلة قتلى الانفجار الذي وقع قرب مقر السفارة الأميركية في العاصمة الأفغانية كابل، الأربعاء، إلى 8 قتلى و 25 جريحا من بينهم جنديين أميركيين
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤولين أفغان قولهم إن الانفجار استهدف موكبا للقوات الدولية قرب السفارة الأميركية في كابل
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نجيب دانيش، أن الهجوم الذي “استهدف موكبا قوات أجنبية كان يمر” في المنطقة، مشيرا إلى أن غالبية الضحايا من المدنيين
وكانت إحصائية أولية تحدثت في وقت سابق عن وقوع 3 قتلى و15 جريحا
وهذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها هجمات قرب مقر السفارة الأميركية، إذ وقعت سلسلة هجمات خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة هجمات
لكن لم يتضح بعد ما إذا كان انفجار اليوم أوقع ضحايا أو أضرار بمقر السفارة الأميركية
وأشار مصدر أمني أفغاني إلى أن الهجوم نفذ بواسطة “سيارة مفخخة” استهدفت “موكبا أميركيا كان يقوم بدورية بالقرب من السفارة والمقر العام” لقوات الحلف الأطلسي في افغانستان
وأوضح أن من بين الجرحى جنديان أميركيان وصفت جروحهم بالطفيفة وجرى إجلائهما من المكان
ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم الذي ياتي بعد أيام على بدء “هجوم الربيع” لحركة طالبان، التي توعدت باستهداف القوات الدولية
وعادة ما يكون الربيع بداية “موسم القتال”، غير أن طالبان واصلت خلال هذا شتاء حربها ضد القوات الحكومية ونفذت أعنف هجماتها في أبريل وقد استهدف قاعدة عسكرية عند مشارف مدينة مزار شريف، كبرى مدن شمال البلاد، وأدى إلى مقتل 135 مجندا على الأقل


صحف وجرائد
اتصال ترامب – بوتين يحرّك مسار التسوية السورية
الحياة

تصدرت الأزمة السورية أمس، أول اتصال هاتفي بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين منذ التوتر الذي شاب علاقة بلديهما في أعقاب الضربة الصاروخية الأميركية على قاعدة الشعيرات السورية رداً على ما أكدت واشنطن أنه هجوم كيماوي بغاز السارين شنته القوات النظامية ضد بلدة خان شيخون في إدلب في 4 نيسان (أبريل) الماضي. ويُفترض أن يفتح الاتصال، وهو الثالث بينهما منذ تولي ترامب منصبه مطلع هذا العام، الباب أمام تحريك مسار الحل السياسي للأزمة السورية من خلال تعاون أكبر بين الجانبين، لكنه يمكن أن يزيد الأزمة السورية تعقيداً في حال لم يتوصل الرئيسان إلى اتفاق على طريقة التقدم إلى أمام على جبهة سورية. وحصل آخر اتصال بين ترامب وبوتين بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة قطارات في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية، وهو هجوم تبناه تنظيم مرتبط بـ «القاعدة»، وجاء قبل أيام فقط من الضربة الأميركية على قاعدة الشعيرات التي جمّدت مسار تحسين العلاقات بين البيت الأبيض والكرملين
وجاء الاتصال بين ترامب وبوتين عشية بدء الجولة الجديدة من المفاوضات السورية في آستانة، وسط توقعات بحضور واسع لفصائل المعارضة وتمثيل أقوى للولايات المتحدة، وعلى خلفية معطيات عن «أفكار روسية» جديدة رحبت بها المعارضة وتركيا، لكن موسكو تجنبت كشف تفاصيلها. وأعلنت الخارجية الكازاخية أمس أن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا سيشارك في المفاوضات، وسيجري محادثات ثنائية منفصلة مع الجانب الروسي ومع الأطراف السورية. كما أشارت إلى رفع مستوى تمثيل واشنطن إلى مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، بعدما كانت شاركت في جولات سابقة على مستوى السفير في آستانة
وتجنبت موسكو أمس، التعليق أو كشف تفاصيل عن مقترحات سربتها المعارضة السورية، وقالت إن موسكو عرضتها على المعارضة وعلى الجانب التركي خلال اجتماعات عقدت أخيراً. وتوالت ردود فعل تركية وسورية معارضة ومرحبة بالأفكار، بينما قال ديبلوماسي روسي لـ «الحياة» أمس، إن لدى موسكو أفكاراً لم تتحول بعد إلى مبادرة لكنها ستعرض في آستانة. وأشادت وزارة الخارجية التركية بـ «المقترح الروسي حول إنشاء مناطق خاصة لتخفيف حدة التوتر في سورية»، وأعربت عن أملها بترجمتها إلى الواقع. وأضافت الخارجية التركية أن هذا المقترح سيناقشه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان خلال لقائهما في مدينة سوتشي الروسية اليوم الأربعاء
في غضون ذلك، تواصل الاقتتال لليوم الخامس بين الفصائل المسلحة في الغوطة الشرقية، وشن «جيش الإسلام» هجوماً ضخماً على معاقل «فيلق الرحمن» على محور بلدة حزة ومحور مدينة زملكا، بعد يوم من تلقيه دعماً كبيراً من فصائل «الجيش الحر» بشمال سورية في قتاله ضد فصيل آخر في الغوطة هو فصيل «هيئة تحرير الشام» («جبهة النصرة» سابقاً). ونعى «فيلق الرحمن» أمس النقيب سامر الصالح (أبو نجيب)، مدير مكتب قائده، واتهم «جيش الإسلام» بتصفيته بعدما أعطاه الأمان عندما حاول النقيب المنشق أن يتدخل لوقف الاشتباكات في زملكا، وفق ما أوردت شبكة «الدرر الشامية». وكان «جيش الإسلام» ابتدأ حملته بالسيطرة على عربين والأشعري وهما أبرز معاقل «هيئة تحرير الشام» في الغوطة. ومساء الإثنين أعلن 11 فصيلاً من فصائل «الجيش الحر» في شمال سورية مساندة «جيش الإسلام» في «استئصاله جبهة النصرة» من الغوطة
وعلى صعيد ميداني آخر، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن تنظيم «داعش» شن هجوماً على موقع عسكري لـ «قوات سورية الديموقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة في الحسكة بشمال شرقي سورية، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل. لكن حصيلة لاحقة أشارت إلى مقتل 40 شخصاً. وجاء الهجوم في وقت دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في الحيين الأول والثاني من «مدينة الثورة» في الطبقة، المحاذية لسد الفرات على الضفاف الجنوبية للنهر. وأوضح «المرصد» أن الاشتباكات تدور بالتزامن مع مفاوضات يقوم بها أعيان المنطقة لـ «تأمين ممر لخروج من تبقى» من عناصر «داعش» من الطبقة نحو مدينة الرقة


إيران تعزز وجودها العسكري في سوريا
العرب

طهران – أكد قيادي في حرس الثورة الإسلامية ان إيران ستواصل إرسال مستشاريها إلى سوريا لدعم النظام في مكافحة الفصائل المعارضة المسلحة والتنظيمات الجهادية، وذلك في مقابلة نشرتها وكالة أنباء فارس الثلاثاء
ويتزامن هذا التصريح مع زيارة رسمية لرئيس أركان الجيش السوري العماد علي أيوب إلى طهران
وقال قائد القوة البرية في حرس الثورة العميد محمد باكبور إن إيران “ستواصل إرسال المستشارين العسكريين إلى سوريا” لتفادي ضرب “خط الأمام لجبهة المقاومة
وأضاف أن المستشارين “موجودون حاليا (في سوريا) وسننشر المزيد طالما الحاجة للمشورة قائمة
كما كشف أن قوات النخبة التي يقودها تدعم فيلق القدس، وحدة العمليات الخارجية لحرس الثورة بقيادة اللواء قاسم سليماني
أضاف باكبور أن “للحرب عدة ميادين أهمها الميدان البري، ونحن نقدم المساعدة لفيلق القدس ونرسل إليه أخواننا الأكثر تمرسا
كما أوضح أن “مشورة” رجاله تتعلق “بتخطيط وتقنية وتكتيكات” القتال الميداني
من جهته صرح وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان عند استقباله رئيس الأركان السوري أن “الشعبين الإيراني والسوري في خندق واحد في المعركة ضد الإرهاب وفي سبيل عودة الهدوء والأمن إلى المنطقة”ـ على ما نقل موقع جهاز حرس الثورة
أما العماد أيوب فأكد أن “الشعب والجيش السوريين مدينان بانتصاراتهما ضد الإرهاب للجمهورية الإسلامية في إيران” مضيفا أن “مكافحة الإرهاب متواصلة حتى تحرير سوريا بالكامل
وتشكل إيران الحليفة الإقليمية الرئيسية للرئيس السوري بشار الأسد في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل مسلحة معارضة تسعى إلى إطاحة حكمه
إلى جانب قواتها تشرف إيران على إرسال “متطوعين” للقتال في سوريا، من إيران وكذلك من شيعة العراق وأفغانستان وباكستان
وأفادت حصيلة نشرت في مارس عن مقتل حوالي 2100 مقاتل أرسلتهم إيران إلى سوريا في هذا البلد، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يحددوا فترة مقتلهم ولا جنسياتهم


دعوات لدعم ماكرون عشية المناظرة التلفزيونية مع لوبان
العرب

باريس- على وقع مخاوف من الامتناع عن التصويت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الاحد، تضاعفت الدعوات لدعم المرشح الوسطي المؤيد لاوروبا ايمانويل ماكرون عشية المناظرة التلفزيونية مع مارين لوبان
فمن جانب الفنانين والسياسيين وارباب العمل والناشطين في جمعيات وكبرى وسائل الاعلام، تضاعفت المقالات والمذكرات لصالح مرشح حركة “الى الامام!” لقطع الطريق امام الجبهة الوطنية التي تسعى لاقناع الخائبين من نتائج الدورة الاولى والمترددين قبل خمسة ايام من الاقتراع
وتتوقع استطلاعات الرأي جميعها فوزا ساحقا لماكرون لكن الفارق مع لوبان يتقلص في حين ان نسبة المقاطعة تراوحت بين 22 و28% الاحد
وآخر داعمي ماكرون وزير المال اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي دعا الثلاثاء للتصويت لماكرون “الوزير الوحيد في اوروبا الذي بذل كل ما في وسعه” لمساعدة اثينا خلال ازمة الديون
وفي صحيفة “لو موند” قال فاروفاكيس انه “يرفض ان يكون جزءا من جيل تقدميين اوروبيين كان في امكانهم منع مارين لوبان من الفوز في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لكنه لم يفعل
ويأتي هذا الموقف في وقت تنشر حركة “فرنسا المتمردة” اليسارية الراديكالية نتائج مشاوراتها مع ناشطيها. ويرفض مرشحها جان لوك ميلانشون الذي حصل على 19,58% من الاصوات في الدورة الاولى، الدعوة صراحة للتصويت لماكرون انطلاقا من رفض برنامجه الاجتماعي-الليبرالي محذرا الناخبين من “الخطأ الفظيع” للتصويت للجبهة الوطنية
واظهرت نتائج استطلاع للرأي عبر الانترنت ان ثلثي انصار مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون يعتزمون اما الامتناع عن التصويت واما الاقتراع بورقة بيضاء في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، مقابل 35 في المئة فقط سيصوتون لماكرون
من جانبهم دعا فنانون الى قطع الطريق امام الجبهة الوطنية كالمخرجين السينمائيين ماتيو كاسوفيتس ولوك بوسون ومدير مهرجان افينينون الشهير اوليفييه بي وحائز جائزة نوبل للآداب جان ماري لو كليزيو وعدد من المغنين والرسامين
والثلاثاء اخذت صحيفة “لا كروا” الكاثوليكية موقفا بعد عدة صحف وطنية مؤكدة ان “الامتناع عن التصويت لا يكفي حيال ما قد يحصل اذا انتخبت مارين لوبان”
ومن ناحية ارباب العمل اعرب العديد منهم على غرار رئيس مجلس ادارة مجموعة ايرباص الاوروبية توم اندرز، عن “دعمهم التام” لوزير الاقتصاد السابق في الحكومة الاشتراكية (2014-2016) امام منافسته من الجبهة الوطنية المعادية للهجرة واليورو
جذب الخائبين
ولا تحظى المرشحة اليمينية الا بدعم محدود. ولوبان التي كانت هجومية منذ “النتائج التاريخية” للدورة الاولى تطرح نفسها على انها مرشحة الشعب في مواجهة “المؤسسات” و”النخب”
واللافت ان قسما من ناخبي المحافظ فرنسوا فيون (20,01%) يرفض حتى ان يسمع باسم ماكرون باعتباره وريث الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند في نظرهم
وخلال تجمع كبير الاثنين اوردت لوبان في خطابها اربع فقرات كاملة من كلمة لفرنسوا فيون حول الهوية الفرنسية ما اثار جدلا
وقال نيكولا باي امين عام الجبهة الوطنية عشية المناظرة التلفزيونية بين المرشحين قبل ثلاثة ايام من الدورة الثانية “ليس اقتباسا بل انها خطوة متعمدة”
ورد فرنسوا فيون الثلاثاء بالقول “ليس لان فرنسا مريضة علينا ان نلقي بانفسنا من النافذة” محذرا من برنامج لوبان الاقتصادي. ودعا مرشح اليمين منذ مساء الدورة الاولى الى التصويت لماكرون للتصدي لليمين المتطرف كالعديد من شخصيات معسكره
من جهة ثانية وعدت لوبان الثلاثاء بأنها ستخصص 0,7% من الناتج المحلي الإجمالي “للتعاون مع أفريقيا” في حال انتخابها، وذلك خلال اجتماع في باريس مخصص للسياسة الأفريقية
وقالت أمام نحو خمسين شخصاً هم أفارقة يعيشون في فرنسا أو فرنسيين من أصل أفريقي، إنّ “الدول الأفريقية متروكة، ومساعدات التنمية انخفضت كثيراً. أتعهّد بأن أخصّص، قبل عام 2022، 0,7%” من الناتج المحلي الإجمالي للتعاون مع أفريقيا، مضيفةً “سنحرص على الاستخدام السليم” لهذا المبلغ
وأوضحت أنّ “0,7% تشكّل تقريباً زهاء 15 مليار يورو، وهي نسبة أعلى بكثير من الـ400 مليون يورو المخصصة حالياً للتنمية في أفريقيا”
وإذ ذكّرت لوبن بزيارتها للرئيس التشادي إدريس ديبي في منتصف مارس، رفضت “الاتهامات الكاذبة” لها بالعنصرية وكراهية الأجانب والعداء تجاه الأفارقة


ماكرون خيار الفرنسيين المفروض.. لا المثالي
إيلاف

صوّت أكثر من 40% من الناخبين لماكرون في الدورة الأولى من الاقتراع الرئاسي لعدم توافر خيارات أفضل، لكن للمرشح الوسطي قاعدة مقتنعة به تأمل أن ينجح في “تهدئة الأجواء في فرنسا” بعد خوضه الدورة الثانية أمام منافسته لوبان
إيلاف – متابعة: تقول إيزابيل بابان (55 عامًا) من ليون (وسط شرق) التي توزّع منشورات لإقناع المترددين والناخبين الراغبين في عدم الاقتراع في الدورة الثانية في السابع من مايو “إعادة إعمار سليمة، هذا ما أتوقعه، هذا هو الأمل الذي أضعه في ماكرون
إشارات مبشرة
تضيف: “لقد سئمنا من السياسيين الذين يدعمون بعضهم البعض، ولا يتفهمون المجتمع، لأنهم غير موجودين فيه”. بالنسبة إلى هذه الفرنسية، يجسد مرشح حركة “إلى الأمام!”، الذي احتل المرتبة الأولى في 23 إبريل بحصوله على 24.01% من الأصوات متقدمًا على مرشحة اليمين المتطرف، التجدد في سن الـ39
وتقول إنه “شخص مستقيم، نال تربية جيدة، كان الأول في صفه، وكلها أمور لا تفضي بالضرورة إلى إجماع”. لكن في نظرها ليس هذا المهم
على غرار إيزابيل، نزل العشرات من أنصار المرشح الوسطي في نهاية الأسبوع إلى الشارع للقاء سكان مدينة ليون، التي حصل فيها المستشار السابق والوزير في حكومة الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند نتيجة أعلى بست نقاط (30.31%) من المعدل الوطني
رأسمالي… ومكمل للولاية
نادرون هم الذين يتصورون فوز مارين لوبان، لكنهم يقرّون بأن مرشحهم لم ينجح في الحصول على إجماع حقيقي أو حتى إعطاء دفع للناخبين. وبحسب استطلاع أخير للرأي، فإن ماكرون المصرفي السابق حصل على 41% من الأصوات لعدم توافر خيارات أفضل
تقول إيمانويل فينيو (43 عامًا) الموظفة في شركة متعددة الجنسيات “إنه رأس مالي إلى أقصى حدود بالنسبة إلى ناخبي اليسار، وهو جزء من ولاية هولاند الرئاسية في نظر ناخبي اليمين”
هي لا تشعر بالقلق لنتائج الدورة الثانية، حتى وإن كانت تعتبر أن مرشحها “أخطأ” في بداية حملته للدورة الثانية “بموقفه الذي وصف بأنه متعجرف جدًا، في وقت سيواجه فيه مارين لوبان، ما يستلزم بعض القلق والرصانة”
في الوسط
تضيف: “لكنه سيكون رئيسًا ممتازًا”، مؤكدة أنها انجذبت “لذكائه وثباته وقدرته على التعلم بسرعة فائقة”. بينما يقول جان فيسكونت (64 عامًا): “إذا لم نثق بالأجيال الصاعدة فإننا مسنّون أغبياء”. فهو يرغب في أن يثق بإرادة ماكرون في “رصّ الصفوف رغم الانقسامات السياسية” وبـ”شبابه”
يثير وزير الاقتصاد السابق (2014-2016) الذي يجسد بالنسبة إلى مؤيديه نهجًا سياسيًا جديدًا، الاهتمام أيضًا، لتأكيده على أنه وسطي “لا يمين ولا يسار”
يقول الطبيب المتقاعد آلان جاكار (75 عامًا): “أختار ماكرون البديل الوحيد الممكن من خلال انتقائه الأفضل لدى اليمين واليسار”، في حين أن الأحزاب التقليدية “تمضي وقتها في هدم ما بناه المعسكر الآخر
تمسك بالاتحاد
ويضيف: “ماكرون يطبق سياسة تهدف إلى إعادة توزيع الثروات، شرط وجود ضمانات لإنتاجها”، معربًا عن ارتياحه لعزمه دعم المؤسسات. فهل يمكن لهذا الخطاب أن يقنع الفرنسيين المحرومين الذين اختاروا مرشحين آخرين في الدورة الأولى؟
بدوره، يقول بيار (26 عامًا) الموظف والناشط الاشتراكي إن ذلك ممكن. يضيف: “والدتي عاملة، ووالدي مزارع يميل إلى اليمين وصوّتا لماكرون، لأن خطابه ركز على تعزيز القدرة الشرائية”. ويرى في ماكرون “الشخصية القادرة على تهدئة المجتمع”، ويصفه بأنه يمثل “يسارًا واقعيًا”من جهتها، تقول كريستين مونتابير (41 عامًا) الفرنسية-الألمانية، التي تعلق أهمية كبرى على تمسكه بالاتحاد الأوروبي: “إنه الوحيد الذي جعل الحضور يصفق للعلم الأوروبي في تجمعاته”


مقالات
وثيقة “حماس″ هل تكون افضل حظا من “وثيقة” منظمة التحرير التي قادت الى اتفاقات أوسلو والاعتراف بإسرائيل؟ وهل ستسقط تهمة “الإرهاب” دون تسليم السلاح ونبذ العنف؟ اليكم قراءة مستقلة.. واستشراف للمستقبل
عبدالباري عطوان
رأي اليوم

سيكتب الكثيرون تحليلات وقراءات تتناول وثيقة حركة حماس الجديدة الذي اعلنها السيد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي اليوم الاثنين في الدوحة، والمتغيرات في السياسات التي تضمنتها، لكن ما يهمنا نحن النظر الى هذه الوثيقة من ثلاث زوايا رئيسية
الأول: الجهة التي يراد تقديمها اليها، والضغوط التي أدت الى إصدارها بالشكل الحالي، إقليميا ودوليا، مضافا الى ذلك التعديلات التي تضمنتها، وجاء بمثابة الغاء غير مباشر لميثاق الحركة، وهل سترضى هذه الجهات بـالجرعة” الحالية؟
الثاني: هل ستكون النقاط الـ42 التي تضمنتها هذه الوثيقة نهائية، ام انها ستكون مقدمة لتعديلات أخرى في المستقبل القريب بشكل مباشر او غير مباشر؟
الثالث: هل هناك اتفاق اجماعي بين اجنحة الحركة على بنود هذه الوثيقة، والجناح العسكري (القسام) على وجه الخصوص؟
هناك مدرستان تسودان الشارع الفلسطيني فيما يتعلق بهذه الوثيقة، الأولى واقعية تقول انها تتعاطى بلغة عصرية مع التطورات العربية والدولية، وتريد إيجاد منهاج عمل ينفي الاتهامات الموجهة للحركة من حيث كونها معادية للسامية، وحركة “إرهابية”، مرجعيتها جماعة “الاخوان المسلمين” المحظورة في عدد من الدول العربية، وهذا ما يفسر البند الذي يقول “ان الصراع في فلسطين ليس دينيا، وانها لا تعادي اليهود بسبب دينهم وانما بسبب احتلالهم لفلسطين والقبول بدولة مرحلية في الضفة والقطاع عاصمتها القدس الشريف، مع الاحتفاظ بكل الثوابت الفلسطينية، مثل مبدأ تحرير كل فلسطين، واستمرار الكفاح المسلح الى جانب أساليب أخرى للمقاومة، وتجديد التمسك بحق العودة
اما المدرسة الثانية فترى ان هذه الوثيقة تعيد التذكير بتنازلات منظمة التحرير، وتمهد للسير نحو المفاوضات، والاعتراف بإسرائيل (الوثيقة رفضت هذا الاعتراف)، ويتساءل أصحابها بأنه اذا كان هدف حركة حماس هو السير على نهج المنظمة، فبماذا تختلف عن الرئيس محمود عباس؟ ولماذا تعرّض قطاع غزة لثلاثة حروب منذ تولي حركة “حماس″ الحكم فيه منذ عام 2007؟
اذا عدنا الى ارث منظمة التحرير الفلسطينية، ومسلسل تنازلاتها، يمكن ان نؤرخ لهذه التنازلات بالنقاط العشر التي اعلنتها عام 1974، وبالتحديد بعد حرب أكتوبر عام 1973 التي نصت صراحة على إقامة دولة فلسطينية على أي ارض يتم تحريرها من العدو الإسرائيلي، ثم تطور الامر الى الاعتراف بقرار مجلس الامن الدولي 242 الذي يحصر الحق الفلسطيني في مناطق محتلة عام 1967، وتطور الامر الى اتفاقات أوسلو وبقية القصة معروفة
نتذكر جيدا مهرجان الفرح، وتبادل العناق والتهاني، ورقصات الدبكة، التي عمت قصر الصنوبر في احد ضواحي العاصمة الجزائرية، بعد اعلان وثيقة الاستقلال التي اشرف على صياغتها في صورتها النهائية الشاعر الكبير محمود درويش، والمفكر ادوارد سعيد عام 1988، وهي الوثيقة التي أعلنت الاستقلال وقيام دولة فلسطين “الوهمية”، وسط اهتمام اعلامي دولي تمثل في حضور اكثر من الف صحافي
وثيقة الاستقلال تلك تطورت الى اتفاقات أوسلو، ونبذ العنف (الكفاح المسلح)، والاعتراف بإسرائيل، والتفاوض على “صيغة متفق عليها” لعودة اللاجئين، والبدء في حكم ذاتي في غزة واريحا
اتفاق أوسلو جاء انقاذا لقيادة منظمة التحرير واخراجها من عزلتها السياسية، وجفاف مواردها المالية بعد غزو الجيش العراقي للكويت، وانتهى الامر بالمنظمة الى تأسيس قوات “دايتون” والتنسيق الأمني لحماية المستوطنين الإسرائيليين الذين تضخم عددهم الى 800 الف مستوطن في الضفة والقدس المحتلة منذ توقيع الاتفاقات المذكورة آنفا، واغتيال الرئيس ياسر عرفات مسموما بعد حصاره لاشهر في المقاطعة لانه فجر الانتفاضة الثانية المسلحة
من يتابع شرح السيد مشعل لوثيقة حماس يجد تشابها كبيرا بينه وبين شرح الرئيس عرفات للنقاط العشر، ووثيقة الاستقلال، أي عدم التفريط بأي شبر من ارض فلسطين او حق العودة، او الكفاح المسلح، الذي حُشر بصيغة فضفاضة تتحدث عن اتباع كل اشكال المقاومة، ولا نعرف كيف سيكون عليه الحال بعد بضعة سنوات، حال الوثيقة وحال حركة “حماس″، وحال الشعب الفلسطيني
كاتب هذه السطور، عضو مخضرم في المجلس الوطني الفلسطيني، عايش تطورات القضية الفلسطينية في لحظاتها الصعبة، ويعيش في الغرب منذ 40 عاما، ويدعي انه يعرف هذا الغرب وحيله واساليبه وضغوطه وأهدافه النهائية، وهي تكريس إسرائيل قوة عظمى في المنطقة، ونصرتها ومواقفها دائما
من خلال هذه الخبرة والمتابعة هناك عدة نقاط أساسية نجد لزاما علينا التأكيد عليها
الأولى: لا يمكن قبول إسرائيل والغرب بقيام دولة فلسطينية مرحلية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، دون الاعتراف الكامل بدولة إسرائيل، ونبذ العنف (الكفاح المسلح)، والتنازل “عمليا” عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين
الثانية: لا يمكن اسقاط تهمة الإرهاب، وفتح قنوات الحوار كاملة مع حركة “حماس″، او أي تنظيم فلسطيني آخر من قبل الغرب، الا بعد التخلي كليا عن مبدأ الكفاح المسلح، وتسليم السلاح
الثالثة: القبول بمبدأ التفاوض المباشر مع الإسرائيليين بعد الاعتراف بدولتهم، وكل القرارات الدولية، والاتفاقات الموقعة بما فيها اتفاقات أوسلو
وبناء على ما تقدم يمكن القول، ان عملية “التجويع″ والحصار التي تمارس حاليا على مليوني فلسطيني في قطاع غزة، واغلاق المعبر، وخصم الثلث من الرواتب وقطع الكهرباء، كلها إجراءات مدروسة بعناية وتذكرنا بالحالة المماثلة لكوادر منظمة التحرير لتسويق اتفاقات أوسلو
الإسرائيليون وداعموهم من الأوروبيين والامريكيين سيرقصون فرحا بصدور هذه الوثيقة، ولكنهم سيقولون انها ليست كافية ولا بد من طلب المزيد، والمزيد هو الاعتراف ونبذ الإرهاب، وتسليم السلاح
ندرك جيدا ان حركة “حماس″ تتعرض لضغوط هائلة من حلفائها في قطر وتركيا تطالبها بالمرونة، وقرأنا تصريحات ادلى وزير الخارجية التركي جاويش اوغلو يؤكد في جلسة مغلقة في نادي الصحافة بواشنطن ان حكومته ضغطت على حركة حماس للاعتراف بإسرائيل، والقبول بحل الدولتين والقاء السلاح، واقر مسؤول كبير في الحركة بذلك وقال ان الحركة رفضت هذه المطالب
لا نعتقد ان توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق الذي كان من ابرز المشاركين في الحرب على العراق وليبيا والمحرضين عليهما، ولعب دورا كبيرا من خلال زياراته الى الدوحة وغزة، في بلورة بعض مبادئ هذه الوثيقة يريد الخير للشعب الفلسطيني او لحركة حماس، وكل تحركاته كانت تصب في مصلحة إسرائيل وسياساتها الاستيطانية، وهو المعروف بصداقته لنتنياهو
هزيمة جيش احمد الشقيري ونظامه العربي عام 1967، جاء بياسر عرفات زعيما لمنظمة التحرير عبر بندقيته المقاومة، و”اعتدال فتح” ووتوقع اتفاقات أوسلو خلق فراغا ملأته حركة حماس الإسلامية المقاومة (بضم الميم) ترى من سيملأ أي فراغ قد ينجم على “براغماتية” حركة “حماس″، وجماعة “الصليب الأحمر” داخلها، على حد وصف احد المتشددين فيها، الذين يقفون خلف هذه الوثيقة وضغطوا باتجاهها؟
رهان اهل الضفة والقطاع ينصّب على جناح “القسام” العسكري الذي يعتبرونه الضمانة بعدم انزلاق “الحركة” نحو طريق منظمة التحرير “السلمي”، الذي لم يعط أي ثمار غير الإحباط والهزيمة، فهل يكون رهانهم في محله؟ الكثيرون واثقون من ذلك
ليس من قبيل الصدفة ان تطلق حركة حماس وثيقتها قبل يومين من زيارة الرئيس عباس لواشنطن، وهي زيارة ربما تمهد لمصائب كبرى للشعب الفلسطيني، انها مرحلة حرجة ومفصلية، وكان الله في عون الشعب الفلسطيني
محمود عباس (ابو مازن) سيكون اسعد شخص بهذه الوثيقة التي قدمتها له حركة “حماس″ في احرج الأوقات بالنسبة اليه، وقبل لقائه مع دونالد ترامب، انها هدية لم يحلم بها ولا يستحقها


دراسات
بعد الجهاد: رد الولايات المتحدة على مشكلة المقاتلين الإرهابيين الأجانب
ماكسين ريتش
معهد واشنطن

“في 24 نيسان/أبريل، خاطب جاكوب واليس منتدى سياسي في معهد واشنطن كجزء من سلسلة محاضرات برنامج “ستاين” لمكافحة الإرهاب. والسيد واليس هو مستشار كبير سابق لشؤون المقاتلين الأجانب في “مكتب وزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف العنيف”. وفيما يلي موجز المقررة لملاحظاته
عندما بدأت الولايات المتحدة تركّز للمرة الأولى على مشكلة المقاتلين الأجانب في عام 2012، قبل ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» بشكل كامل، كان هدفها يكمن في منع الأفراد من الانضمام إلى المعارك في العراق وسوريا. وحالياً حيث انخفض تدفق المقاتلين إلى مناطق الصراع في هذين البلدين بشكل حاد، حوّلت واشنطن ودول الحلفاء مسارها للتركيز على التعامل مع قضية المقاتلين الذين عادوا أو سيعودون إلى بلدانهم. وفي تونس – التي تتميز بالفارق المشكوك فيه بأنها أكبر مصدر للمقاتلين إلى العراق وسوريا – تواجه القوى الأمنية صعوبةً في رصد العدد المرتفع من العائدين. أما في الاتحاد الأوروبي، فإن حرية السفر ضمن منطقة “شنغن” تجعل القارة الأوروبية بأكملها [أكثر] عرضةً للمخاطر
ويشكل بعض التركيز على المقاتلين الأجانب أمراً مضللاً؛ فقد تم شن معظم الهجمات الأخيرة في أوروبا على يد متطرّفين محلّيين، وهو الأمر بالنسبة لجميع الهجمات المتعلقة بـ تنظيم «الدولة الإسلامية» في الولايات المتحدة. إلاّ أنّ الهجمات التي يشنّها العائدون من الحرب، المدرّبون والتي عززت المعركة قواهم عادةً ما تكون أكثر فتكاً؛ وكانت الهجمات الجماعية في باريس عام 2015 وبروكسل في عام 2016 قد أثبتت هذه النقطة. ولكن، لحسن الحظ أنّ معظم أدوات التعامل مع العائدين هي نفس الأدوات المستخدمة في إدارة التطرّف العنيف المحلي، مثل برامج تبادل المعلومات الاستخباراتية والقضاء على التطرف. ولا تملك الولايات المتحدة خبرة كبيرة في مكافحة الإرهاب الداخلي، لذلك حاولت، عوضاً عن ذلك، إقامة صلات بين حلفائها وتبادل الدروس المستفادة
وفي هذا الإطار، تندرج الجهود الأمريكية لمعالجة مشكلة المقاتلين الأجانب ضمن فئتين واسعتين: البرامج متعددة الأطراف والبرامج الثنائية. وتجري الجهود المتعددة الأطراف بشكل خاص داخل “الائتلاف العالمي لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا”، ولكن أيضاً ضمن “المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب”، وهو مجموعة منفصلة كانت قائمة قبل تكوين الائتلاف. ويتكون “الائتلاف العالمي” بشكل رئيسي من حلفاء الولايات المتحدة المستعدين [للمشاركة في العمليات] من الشرق الأوسط وأوروبا وأماكن أخرى، في حين يتمتع “المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب” بعضوية أوسع ويركز [على الأمور] بصورة مختلفة قليلاً. وتعالج المنظمتان مشكلة المقاتلين الأجانب مع الأفرقة العاملة المتعددة الأطراف، التي تبقى أفضل وسيلة لزيادة الوعي وتقاسم أفضل الممارسات. وتقتصر معظم مساهمات التحالف على ساحة المعركة، حيث يمكن للجيوش استهداف القادة والميسّرين الإرهابيين. وفي المقابل، يمكن للوكالات المدنية التصدي للتحدي الذي يفرضه العائدون بشكل أفضل ضمن إطار ثنائي، مما يوفر المجال اللازم لتبادل المعلومات الاستخبارية وتحسين أمن الحدود ومنع التطرف عند الجبهة الأمامية
وتتجسد المبادئ التوجيهية لمكافحة المقاتلين الأجانب في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2178 الذي يقضي بأن تتخذ الدول الأعضاء إجراءات في أربعة مجالات واسعة هي: إنشاء دوريات حدودية فعالة، وتبادل المعلومات في مجال العمليات، والتعاون على منع التطرف والتجنيد، واعتماد قوانين محلية تجرّم السفر والتجنيد والتمويل الجهادي. وكان هجوم باريس عام 2015 قد حوّل تركيز الولايات المتحدة نحو أوروبا، انطلاقاً من تخوّف هذه الأخيرة من قدرة المقاتلين العائدين حاملي جوازات السفر الأوروبية على السفر إلى الولايات المتحدة دون تأشيرات دخول. وقد ساهم هجوم سان برناردينو في العام نفسه في إثارة جو الذعر السائد في أمريكا، [مما أدى إلى قيام] الكونغرس مباشرة بعد ذلك بالتشديد على متطلبات التنازل عن تأشيرة الدخول الأوروبية
ومن خلال استعادة الأحداث، يبدو أنّ الجانب الأمريكي قد أفرط في مخاوفه. ومع ذلك، كان مستوى التهديدات التي ساد الاتحاد الأوروبي مرتفعاً في ذلك الوقت، كما كانت هناك مصلحةً كبيرة ومباشرة للولايات المتحدة في استتباب الأمن الأوروبي. وفي الوقت الذي بدأت فيه السلطات الأمريكية بالتقرب من حلفاء لها بعد هجوم باريس، فسرعان ما حدّدت نقاط ضعف نظام “شنغن” وأوجه القصور في تبادل المعلومات داخل أوروبا. وتجاوباً مع هذا الأمر، صاغت وزارة الخارجية الأمريكية مبادرة “فريق الحالات الطارئة المتعلقة بالمقاتلين الأجانب” (FFST) وساعدت الاتحاد الأوروبي على وضع خارطة طريق العمل البيني [التشغيل البيني] الخاصة به
وشكلت مبادرة “فريق الحالات الطارئة المتعلقة بالمقاتلين الأجانب” جزءاً من برنامج للتعاون بين الوكالات، بين الولايات المتحدة وست دول من الاتحاد الأوروبي هي بلجيكا وفرنسا والمانيا وإيطاليا واليونان والسويد. وبدأت هذه الجهود بعقد اجتماعات مشتركة بين الوكالات لتحديد مجالات التنسيق الفني، أعقبتها إنشاء برامج تعاونية فردية. وتشمل الأنشطة المضطلع بها في إطار هذه البرامج مكافحة تمويل الإرهاب، وتحسين الكشف عن جوازات السفر المزوّرة، والتوصل إلى اتفاقات بشأن تبادل المعلومات وتبادل الأدلة. وقد تم تصميم كل برنامج لكي يتناسب مع احتياجات كل بلد على حدة وبما يعكس خبرة واشنطن الفنية القيّمة في القضايا الرئيسية. وتم في وقت لاحق توسيع نطاق مبادرة “فريق الحالات الطارئة المتعلقة بالمقاتلين الأجانب” لتشمل البلقان في برنامج منفصل بل مماثل هو، “فرق المشاركة الثنائية”؛ وتمكنت السلطات الأمريكية من استخدام أموال المساعدات الخارجية لتمويل بعض من هذه البرامج نظراً لتركيزها على التنمية
أما مجال التعاون الرئيسي الآخر، فكان خارطة الطريق الأوروبية بشأن قابلية التشغيل البيني، وهي مبادرة قام بها الهولنديون خلال رئاستهم للاتحاد الأوروبي في عام 2016. ويتّبع الاتحاد الأوروبي نظاماً معقداً لقوائم مراقبة الإرهاب – وأحد بنوده هو لمراقبة الحدود، وبند آخر لإنفاذ القانون، وثالث لطلبات اللجوء. وفي معظم الحالات، لا يوجد اتصال بين قواعد البيانات هذه، كما أن القوانين الأوروبية قد حالت أحياناً دون تقاسم المعلومات. ويشبه هذا الوضع البيروقراطي حالة مجتمع الاستخبارات الأمريكي قبل أحداث 11 أيلول/سبتمبر، إلاّ أنّ المشكلة الأوروبية أكثر تعقيداً بـ 28 طبقة من المضاعفات لكل من الدول الأعضاء الثماني والعشرين. وقد بدأت خارطة الطريق بمسألة قابلية العمل البيني، إلاّ أنّها سرعان ما اتسعت لتتناول القواعد القانونية والتنظيمية التي تضبط خصوصية البيانات بشكل مُحكَم في أوروبا. وعملت الولايات المتحدة بشكل وثيق مع الهولنديين لدعم تطوير خارطة الطريق والموافقة عليها، وقد أذن بها مجلس الاتحاد الأوروبي رسمياً في عام 2016. ومنذ ذلك الحين ساعد الخبراء التقنيين الأمريكيين الاتحاد الأوروبي على تنفيذ مختلف القرارات المنبثقة عن ذلك الإذن، وبنَوا نظام سيستغرق تنفيذه بالكامل سنوات عديدة. وعموماً، كان التعاون بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فعالاً للغاية، كما أن العلاقات الثنائية لمكافحة الإرهاب قد تحسنت بشكل كيبير منذ هجوم باريس، وخاصة مع فرنسا
وامتدت جهود الولايات المتحدة أيضاً إلى ما هو أبعد من أوروبا لتشمل شمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط. غير أن العلاقات في هذه المناطق تتسم بالمساعدة أكثر من التعاون الفني. وانطوى الجزء الأكبر من عمل واشنطن هناك على دفع شركائها نحو تنفيذ قوانين مكافحة الإرهاب التي كانت قائمة بالفعل، إلاّ أنّ مستوى نجاحها في هذا الصدد كان متبايناً
ففي تركيا [مثلاً]، تحسّن التعاون بشأن المقاتلين الأجانب في بادئ الأمر إلاّ أنّه عاد وأصيبَ بالركود، واندرج ضمن محادثات أخرى حول الإرهاب في سوريا. لدى الولايات المتحدة وتركيا مخاوف مختلفة في هذا الصدد، حيث ينظر الأتراك إلى الجماعات الكردية كونها تشكل أكبر تهديد. وقد أثّر هذا الاحتكاك على ما يمكن القيام به بشأن مسألة المقاتلين الأجانب. وعلى الرغم من محاولة الولايات المتحدة تنمية تعاون منظم ما بين الوكالات مع تركيا، إلاّ أنّ جهودها تبدّدت مع محاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا في العام الماضي. وبالمثل، كانت الجهود الأوروبية – التركية المشتركة بشأن المقاتلين الأجانب والعائدين عشوائية؛ وفي الحالات التي يتمتع فيها الأتراك بعلاقات ضعيفة مع بلد معين (مثل هولندا)، تأثر التعاون بشأن هذه القضايا. وعلى الجانب الإيجابي، شددت أنقرة سيطرتها على حدودها التي يسهل اختراقها في أعقاب سلسلة من الهجمات التي شنّها تنظيم «الدولة الإسلامية» داخل تركيا. ونتيجة لذلك، من الصعب جداً اليوم عبور سوريا أكثر مما كان عليه الوضع في الماضي
وعادةً ما يُطرح سؤالان أساسيان عند الحديث عن المقاتلين الأجانب: لماذا يوجد الكثير منهم (خاصة من تونس)؟ وما هي دوافعهم؟ تتطلب الإجابة على هذين السؤالين جهداً عالمياً للتعامل مع الفكر المتطرف، وتوفير خطاب مضاد، والانخراط في أعمال التنمية الأساسية. وقد أدت الطائفية ووسائل التواصل الاجتماعي إلى زيادة تعقيد الصراعات في الشرق الأوسط، في حين سارعت شبكة الإنترنت من عملية التطرف وسهولة السفر وتمويل الإرهابيين. وتعتبر النزاعات في سوريا والعراق صراعات طائفية أساساً، كما هو الحال في اليمن إلى حد ما. ويشكل المقاتلون الشيعة الأجانب مشكلة كبيرة. وتعمل الولايات المتحدة مع أوروبا وإسرائيل لمواجهة «حزب الله» على وجه الخصوص
إن مشكلة الرئيس السوري بشار الأسد هي سيفٌ ذو حدّين. فعلى الرغم من أنّه بالتأكيد ليس حليفاً لـ تنظيم «الدولة الإسلامية»، إلاّ أنّه لعب دوراً هاماً في تسهيل تدفّق المقاتلين من سوريا إلى العراق. وإذا بقي في السلطة، ستظل سوريا نقطة جذب للجهاديين السنّة، إلّا أنّ مجرد إزالته لن يصلح سوريا أيضاً
وبغض النظر عما يحدث في العراق وسوريا، يجب على الولايات المتحدة مواصلة العمل عن كثب مع شركائها حول العالم بشأن مكافحة الإرهاب. ومن المرجح أن يتلاشى التركيز على الاتحاد الأوروبي، ليس لأن التهديد قد تضاءل في القارة، بل لأن القدرات الأوروبية قد تحسنت بشكل ملحوظ في العامين الماضيين
وأخيراً، فإن هذا النوع من التعاون يستلزم بالضرورة أموال المساعدات الخارجية من أجل مساعدة البلدان الأخرى على تنفيذ برامج اجتثاث التطرّف، ومراقبة الحدود، ونُظم الاتصالات الداخلية. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب ستتيح االأموال اللازمة لمثل هذه البرامج المدنية. ومع ذلك، لن يمكن التوصل إلى حل لمشكلة المقاتلين الأجانب من خلال الوسائل العسكرية وحدها


مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

3 – 5 – 2017
NRLS

  الطبقة بين الأمس واليوم

                       

 هوية المدينة

مدينة حديثة العهد في البنيان والمشاريع وتاريخية الانتساب إلى (روكا) وتعني مدينة الشمس والرقة الآن، تعود تاريخ هذه المدينة إلى الألف الثامن قبل الميلاد عصر الثقافة الكونية في أعالي ميزوبوتاميا وثقافة الثورة الزراعية، وفي العصر الحديث كانت تتبع الإمارة البوطانية في 1885 في عهد الأمير بدرخان بك، وأثناء اتفاقية (قصر شيرين) 1639 تم الحاقها بالدولة العثمانية وخلال اتفاقية سايكس بيكو 1916 أصبحت مدينة سورية تابعة للرقة

الطبقة تتربع على نهر الفرات من الضفة اليمنى وتبعد عن الرقة غرباً 55 كم وتقع شرقي حلب مسافة 150 كم تتمتع منطقتها بسهول واسعة تزرع بعلاً وسقياً، وتتصل بمنطقة البادية التي تتمتع بمناطق من الرعي الهامة، ولا يخفى على أحد بأنها تتميز بموقع جغرافي استراتيجي هام كونها نقطة وصل بين أغلب المحافظات السورية الشمالي

الطبقة الآن

منذ بداية الأزمة السورية (ست سنوات) وحتى الآن هذه المدينة تعيش كغيرها من المدن السورية حالة من الصراع والقتال والتهجير، وقد خرجت من سيطرة النظام في بداية 2013 بعد أن دخلها ما يسمى بالجيش السوري الحر، إنما القوى الإرهابية وفي 2014 دخلت هذه المدينة وحولتها إلى قاعدة عسكرية مهمة ينطلق منها لكافة الاتجاهات لتؤكد سيطرتها وهيمنتها على الرقة ودير الزور وغيرها، ولكن وبعد إعلان حملة تحرير الرقة توجهت انظار قوات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع التحالف الدولي إلى تحرير هذه المدينة من رجس الإرهاب، كون هذه المدينة تتمتع بموقع استراتيجي وحيوي وتنموي هام ففيها السد والبحيرة ومنها تستمد الطاقة الكهربائية هذا من جهة، ومن جهة أخرى تعرض الإنسان في هذه المدينة إلى أقصى أنواع واشكال القتل والتهجير على يد القوى الإرهابية (داعش).

في نهاية أذار 2017 كانت جهوزيات قوات سوريا الديمقراطية والتحالف (أمريكا) مستعدة لمواصلة تحرير هذه المدينة، هذه الانطلاقة هي تتمة البداية الأولى من 2016 (عملية غضب الفرات) وتحرير المدينة من تنظيم داعش الإرهابي وتعد عاصمة ما يسمى بالخلافة، وفي الأول من أيار 2017 والعالم يحتفل بعيد العمال العالمي بينما السوريين يحتفلون بتحرير الطبقة من فلول داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية، هذه القوات تتألف من مقاتلين من أغلب المكونات السورية التي رفعت بالأمس راية الحرية في سماء هذه المدينة.

 

الطبقة مستقبلاً

ماذا تنتظر هذه المدينة بعد تحريرها من داعش؟

هل ستبقى تنتظر مقررات آستانا المتتالية أم نتائج جنيف المترهلة أم ستعلن عن نفسها كجزء من مشروع فيدرالية شمالي سوريا؟

بعض الأوساط الأمريكية قالت بأن مستقبل سوريا يجب أن يحدده السوريين استناداً إلى توافقات وعمليات تتعلق بالانتقال السياسي للسلطة من خلال صناديق الاقتراع، كي تتعزز العملية السياسية في المدينة، ولكن إذا بقيت المدينة ومكوناتها تنتظر هذه الاستحقاقات قد تبقى سنين أخرى في دوامة الفوضى والعنف، فبالأمس القريب أعلن مجلس الرقة العسكري من مكونات الرقة وكون الطبقة مدينة تابعة إدارياً لها لا بد أن تدخل ضمن مشروع هذه الفيدرالية كي تحافظ على نسيجها الاجتماعي وثرواتها من النهب والضياع

حتى تحافظ على خصوصيتها واستقرارها لابد أن يعلن فيها عن تأسيس مجلس عسكري ومدني كي تقوم بمهامها الاجتماعية والاقتصادية واللوجستية، والأهم أن تقوم بمهامها العسكرية وتصبح نقطة ارتكاز وانطلاق وامتداد نحو الرقة وحملة تحريرها كي تعزلها عن دير الزور، من أجل قطع الامداد والتمويل اللازم لداعش الذي يقوم وبكل شراسة بمحاربة قوات سوريا الديمقراطية والتحالف. بذات السياق لا يمكن أن ننسى أو نتناسى بأن تحرير مدينة الطبقة ليس جزءً منفصلاً من الكل، بمعنى آخر هي امتداد لحملة تحرير الرقة وديرالزور من داعش وليس مستبعداً أن يكون تحرير هذه المدينة بوابة لتحرير الموصل التي تتداعى فيها القوى الإرهابية المتمثلة بداعش، هذه الانتصارات لقوات سوريا الديمقراطية كانت صفعة على جبين أردوغان وحكومته وخاصة بعد هجمات القوة العسكرية التركية على شنكال وقره جوك الأسبوع المنصرم

منال العلي

 

 

النشرة اليومية …. أخبار – صحف و جرائد – مقالات – دراسات 2 ايار 2017

العناوين الرئيسية
الأخبار•

“سوريا الديمقراطية” تنتزع كامل مدينة “الطبقة” بعد معارك طاحنة مع تنظيم “داعش” الإرهابي

 عشرات القتلى في صفوف داعش بأطراف طبقة الشرقية والاستيلاء على مضادات للدروع تركية الصنع

 هل ستتحرك تركيا عسكريا بسوريا قبل زيارة أردوغان لواشنطن؟
 برلمانيون بريطانيون: يجب إنهاء زعامة أمريكا للشرق الأوسط
ترامب : أتشرف بلقاء كيم جونغ-أون زعيم كوريا الشمالية
صحف وجرائد
 الميليشيات الشيعية تخشى إفلات غرب العراق من القبضة الإيرانية
 المغرب يقتني تقنية جديدة لمواجهة صواريخ روسية

مسؤول اميركي: نظام ثاد الاميركي المضاد للصواريخ اصبح عملانيا في كوريا الجنوبية

مقالات
 النهايات التدميرية للأيديولوجيا الإيرانية
 إسرائيل و”ناتو” الشرق الأوسط


الأخبار
“سوريا الديمقراطية” تنتزع كامل مدينة “الطبقة” بعد معارك طاحنة مع تنظيم “داعش” الإرهابي
آدار برس
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، اليوم الاثنين، عن سيطرتها على مدينة “الطبقة” القديمة بالكامل، بمحافظة “الرقة” في شمال سوريا، بعد معارك ضارية مع مُسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي
وقالت “سوريا الديمقراطية” في بيانٍ لها بأنّ مقاتلوها تمكنوا “خلال ساعات صباح اليوم من الانتهاء من تحرير الطبقة القديمة بشكل كامل، والبدء بعمليات التمشيط”
وأشار البيان إلى أنّ أصوات الرصاص مازالت تسمع في ضواحي المدينة، نتيجة لعمليات التمشيط الجارية بحثاً عن مُسلحي “داعش” المتطرف
وبحسب بعض المصادر التي كشفت لوسائل إعلامية، فإن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحرير /9/ أحياء، وقتلت /75/ مُسلّحاً من “داعش”، وأسرت /5/، كما غنمت /3/ دبابات وآليات عسكرية وذخائر
يثذكر أنّ المعركة التمهيدية لتحرير “الرقة” إنطلقت في تشرين الثاني نوفمبر 2016، وتوزعت على مراحل عديدة تهدف في الأساس لعزل المدينة وتطويقها ومحاصرتها بإحكام، فيما انطلقت حملة تحرير مدينة “الطبقة” في النصف الثاني من شهر آذار/ مارس الماضي، واستطاعت قوات سوريا الديمقراطية تحرير مساحات واسعة من الأراضي التي كانت بقبضة “داعش”.


عشرات القتلى في صفوف داعش بأطراف طبقة الشرقية والاستيلاء على مضادات للدروع تركية الصنع موقع  
خبر 24
تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من بسط كامل سيطرتها على مدينة الطبقة بعد معارك عنيفة مع عناصر تنظيم داعش , قتل خلالها العشرات من عناصر التنظيم جثثهم مرمية في الشوارع والأزقة , كما وتمكن المقاتلون من الاسيتلاء على أسلحة من بينها مضادة للدروع من صناعة تركية . هذا وتجري في هذه اللحظات معارك عنيفة في الأطراف الشرقية من مدينة الطبقة بعد ان بسط مقاتلو سوريا الديمقراطية السيطرة عليها بشكل كامل , كما وتمكن المقاتلون من قتل العشرات من عناصر التنظيم جثث معظمهم تحت السيطرة ومرمية في الشوارع , كما وتمكن المقاتلون من الاستيلاء على 3 دبابات للتنظيم بالإضافة إلى أسلحة وذخائر تركية الصنع من بينها مضادة للدروع متطورة . هذا ومن المنتظر أن يتم الإعلان بشكل رسمي عن تحرير كامل المدينة من تنظيم داعش بعد الانتهاء من تنظيف الأحياء المتبقية شرق المدينة 


هل ستتحرك تركيا عسكريا بسوريا قبل زيارة أردوغان لواشنطن؟
عربي 21
“ما حدث في سنجار وقره تشوك، سيتواصل وهذا ما عنيته بقولي في أي ليلة قد نعاود الكرة من جديد”، هكذا قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قبيل توجهه إلى الهند في زيارة رسمية، ليترك الباب مفتوحا على نطاق واسع أمام تحرك عسكري قادم لبلاده ضد وحدات الحماية الكردية في الأراضي السورية
وتأتي تصريحات الرئيس التركي أردوغان، استباقا لزيارته المرتقبة للولايات المتحدة الأمريكية، التي نشرت جنودها في المناطق الخاضعة لسيطرة وحدات الحماية الكردية بالقرب من الحدود التركية، مقابل أنباء عن حشود ضخمة للجيش التركي على الحدود المحاذية لمنطقة تل أبيض، بريف الرقة الشمالي.
وإذا كان من الواضح أن الأيام التي ستفصلنا عن القمة التركية الأمريكية في واشنطن يومي 16-17 أيار-مايو الجاري، ستشهد تصعيدا سياسيا تركيا، في محاولة من أنقرة لفرض شروطها على واشنطن، فإن من غير الواضح ما إذا كانت تركيا ستقدم على عمل عسكري في سوريا قبل القمة التي من المتوقع أن يلقي الملف الكردي بظلاله عليها. ________________________________________
برلمانيون بريطانيون: يجب إنهاء زعامة أمريكا للشرق الأوسط
روسيا اليوم
قالت لجنة برلمانية في بريطانيا إن المملكة لم تعد تستطيع الاعتماد على زعامة أمريكا بشأن السياسة في الشرق الأوسط، وعليها العمل عن كثب مع أوروبا لضمان الحفاظ على اتفاق إيران النووي.
وقال ديفيد هويل رئيس لجنة العلاقات الدولية بمجلس اللوردات في البرلمان البريطاني “لم نعد نستطيع تصور أن تحدد أمريكا المسار لعلاقة الغرب مع الشرق الأوسط”
كما أشارت اللجنة بشكل خاص في تقرير لها إلى نهج ترامب تجاه إيران وتجاه الصراع العربي الإسرائيلي، “الإدارة الأمريكية الجديدة من الممكن أن تزعزع استقرار المنطقة على نحو أكبر.. الرئيس الأمريكي اتخذ مواقف غير بناءة قد تؤدي حتى إلى تصعيد الصراع
وأضاف التقرير أنه من غير المرجح أن يحاول ترامب إفساد الاتفاق النووي لكن عدم تخفيف العقوبات عن إيران سيدفعها لإقامة علاقات تجارية أوسع مع قوى مثل الصين وروسيا
وأشار التقرير إلى أن بريطانيا يجب أن تعمل مع شركائها الأوروبيين بشأن خطوات لتخفيف القيود على إقراض البنوك من أجل الاستثمار في إيران والمساعدة في تطوير علاقات تجارية جديدة
وقال إن تقليص الاهتمام بالمنطقة ليس خيار بريطانيا حيث أن صادراتها للشرق الأوسط أكثر أهمية من صادراتها للصين والهند معا وإن الاستثمارات في المملكة المتحدة من المنطقة “كبيرة للغاية”
ويضع الاتفاق بين إيران والقوى الست الكبرى قيودا على برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية النفطية والمالية
وكان دونالد ترامب قد وصف خلال حملته للرئاسة الأمريكية الاتفاق بأنه “أسوأ اتفاق جرى التفاوض بشأنه” وبدأت إدارته في إعادة النظر فيما إذا كان رفع العقوبات سيكون في صالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

وفيما يخص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تحديدا، دعا التقرير إلى ضرورة أن تنأى بريطانيا بنفسها عن “المواقف المزعزعة للاستقرار التي تتخذها الولايات المتحدة بشأن الصراع العربي الإسرائيلي وأن تنظر بجدية للاعتراف بفلسطين كدولة لإظهار التزامها بحل الدولتين”.
وقال التقرير “حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يجب أن يظل من بين أهم أولويات السياسة الخارجية لبريطانيا.. يجب على الحكومة أن تكون أكثر وضوحا في الإعلان عن موقفها بشأن هذه القضايا رغم وجهات نظر الإدارة الأمريكية”.
وأزعجت تصريحات ترامب السابقة الزعماء العرب والأوروبيين في فبراير الماضي عندما تحدث عن حل الدولة الواحدة مخالفا الموقف الذي اتخذته إدارات متتابعة وموقف المجتمع الدولي.


ترامب : أتشرف بلقاء كيم جونغ-أون زعيم كوريا الشمالية
بي بي سي
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه “سيتشرف” بلقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في الظروف المناسبة
وقال لمؤسسة بلومبرغ الاخبارية الاثنين “إذا كان مناسبا لي أن التقيه، سأفعل بالتأكيد، وسيشرفني فعل ذلك”
وكان ترامب وصف الأحد كيم بأنه “ماكر جدا”
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات مع كوريا الشمالية بشأن برنامجيها النووي والصاروخي
وقد أصدر البيت الأبيض بيانا في أعقاب تصريحات ترامب قال فيه إن على كوريا الشمالية أن تفي بعدد من الشروط قبل إجراء أي لقاء بين الزعيمين

________________________________________
صحف وجرائد
الميليشيات الشيعية تخشى إفلات غرب العراق من القبضة الإيرانية
العرب
حذّر جواد الطليباوي القيادي في ميليشيا عصائب أهل الحقّ المنضوية ضمن الحشد الشعبي في العراق، الاثنين، ممّا سمّاه مخططا أميركيا لإعادة سيطرة تنظيم داعش على محافظة الأنبار بغرب العراق قائلا إنّ أكثر من 3000 عنصر تابعين للتنظيم يوجدون في صحراء تلك المحافظة بـ”حماية أميركية”.
ورجّح متابعون للشأن العراقي أن لا يكون كلام الطليباوي “الخطير” مستندا إلى معلومات حقيقية بقدر ما هو تعبير عن موقف من التحركّات العسكرية الأميركية التي تكثّفت في غرب الأنبار بشكل ملحوظ بحيث أصبحت الولايات المتّحدة هي من يقود الحرب على تنظيم داعش في تلك المناطق ذات الامتدادات الصحراوية الشاسعة، والتي تتقلّص فيها أهمية الجيوش على الأرض ويتعاظم دور سلاح الطيران الحربي بما في ذلك الطيران العمودي الفاعل في تعقّب المسلحين المتنقلين في أرتال صغيرة.
وينطوي تركيز الولايات المتحدة على غرب العراق على خيار استراتيجي يتمثّل في السيطرة على مناطق الربط بين العراق وجواره لا سيما الجوار السوري، لقطع طرق التواصل بين الساحتين العراقية والسورية اللتين لطالما حرصت إيران على الربط بينهما.
ومن هذه الزاوية يكون الطليباوي بصدد التعبير عن استياء إيراني من إمكانية فقد السيطرة على مناطق غرب العراق ذات الأهمية الاستراتيجية.
وقال الطليباوي في حديث لموقع السومرية الإخباري، إن “محافظة الأنبار لم تُحرر بشكل كامل وذلك بسبب تدخل القوات الأميركية في عملية تحريرها، وهناك خلايا نائمة في المحافظة بدأت تنشط”، محذرا من “وجود مخطط أميركي لإعادة تنظيم داعش للسيطرة على الأنبار”.
وأضاف “قلنا وحذّرنا من أن مسك الأرض لا بد أن يُسلّم للقوات الأمنية بمشاركة الحشد الشعبي لأنها صمّام الأمان لعدم عودة داعش للمناطق المحررة ولكن هناك أجندات وخطط لإعادة التنظيم مرة ثانية”.
وتمّ مؤخّرا إطلاق عملية استكمال استعادة مناطق الأنبار من تنظيم داعش بمشاركة فاعلة من القوات الأميركية التي تقود أيضا الحرب على التنظيم على الجهة السورية من الحدود والتي تخوضها بشكل أساسي قوات كردية تحت غطاء وحماية أميركية.
ويسيطر داعش على ثلاث مناطق حيوية في غرب الأنبار، هي راوة وعنة والقائم، وتعدّ معاقله الأخيرة في الصحراء الغربية التي يشترك فيها العراق مع سوريا والأردن. كما يملك التنظيم تأثيرا مباشرا على بعض أجزاء الطريق الدولي، ما يعطل إعادة تشغيل هذا الشريان الحيوي الأهم في تلك المنطقة.
وينظر إلى قضاء القائم بوصفه البؤرة الأهم التي تتجمّع فيها عوائل قادة التنظيم، كما أنه أكبر مخازن سلاح داعش في البلاد، بحسب تقديرات استخبارية.


المغرب يقتني تقنية جديدة لمواجهة صواريخ روسية
ايلاف
كشفت معطيات خاصة بصفقات التسلّح أن المغرب عرض عليه تعاون تقني لمنح الرباط تقنية حربية جديدة تستخدم في المقاتلات الحربية لبناء غطاء جوي يمكن من مواجهة صواريخ “سام 5” التي عادة بحوزة الميليشيات المسلحة، تتوفر عليها الجزائر وزودت بها جبهة البوليساريو، فيما تعهد حزب العمال البريطاني البريطاني بالتشدد في عقد صفقات التسلّح لدول من بينها المغرب، وهو ما قد ينعكس سلباً على استيراد المغرب للصناعة الحربية البريطانية.
ونسبة إلى المعطيات ذاتها، كتبت “المساء” أن المغرب مرشح للاستفادة من هذه التقنية الإسرائيلية الجديدة لمواجهة صواريخ أرضية، عبر استهداف منصاتها الارضيّة انطلاقاً من مقاتلات “إف16″، وهي التقنية التي ستكون جزءاً من غطاء يرغب الجيش المغربي في تشييده في الصحراء.
وحسب معطيات استخباراتيّة، تعمل الصناعة الحربية الإسرائيلية على تقنية توجيهية جديدة لاستهداف صواريخ “سام 5 /أرض جو”، التي تطلق من منصات أرضية، بعد أن أسقط أحد هذه الصواريخ مقاتلة إسرائيلية في سوريا، حيث كشفت مصادر روسية أن القوات السورية استخدمته لإسقاط الطائرة الحربية وطائرة التجسس الإسرائيليتين.
الشرطة تستدعي الطالبات المعنيات بفضيحة “النقط مقابل الجنس”
في إطار التحقيق الذي باشرته مصلحة الشرطة القضائية بمقر ولاية الأمن بمدينة تطوان في قضية ما بات يعرف بـ”النقط مقابل الجنس”، التي تورط فيها أستاذ متزوج وأب لطفلين، يقطن بمدينة طنجة ويدرس مادة الجبر بكلية العلوم بتطوان، توصلت عدة طالبات معنيات بالقضية باستدعاءات تطالبهن بالحضور إلى مقر ولاية الأمن للاستماع إلى أقوالهن في الواقعة.
وأكد مصدر مقرب من التحقيق أن التحريات المكثفة لعناصر الشرطة، التي تلقت تعليمات الوكيل العام (النائب العام) ووالي الأمن للشرطة القضائية بالإسراع في البحث، مكنتهم من التوصل إلى هويات ما يزيد عن نصف عدد الطالبات المعنيات بالمحادثات الخاصة ذات الطابع الجنسي مع الأستاذ (ع.ا)، فيما لا يزال البحث جارياً عن الأخريات.
وأضافت “المساء” أنه لحد الساعة لا تعرف بالتحديد الصفة التي ستمثل بها هؤلاء الطالبات أمام الضابطة القضائية، ويرجح مصدر الصحيفة أن الشرطة القضائية استدعتهن، مبدئياً، بصفتهم ضحايا وشاهدات في القضية إلى حين كشف خباياها واتضاح صورتها كاملة أمام أنظار الشرطة.
وأكد مصدر قضائي لـ”المساء” أن الوكيل العام (النائب العام) بمحكمة الاستئناف بمدينة تطوان (شمال) يتابع باهتمام بالغ مستجدات التحقيق في القضية
تحقيقات أمنية في سرقة واختلاس معدات وتجهيزات صحية بالرباط
“المساء” كتبت أيضاً أن كميات مهمة من التجهيزات والمعدات الطبية وجدت طريقها للبيع في عدد من الأسواق الشعبية، قبل أن تباشر مصالح الشرطة القضائية بمدينة الرباط تحقيقاً في الموضوع، بعد مداهمة مستودع عثر بداخله على كمية من المسروقات، بعضها يحمل علامة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا.
ونسبة إلى مصادر الصحيفة فإن التحقيقات قادت إلى تحديد المستشفى الذي شهد عملية نهب واسعة النطاق، دون أن يفضح أمر الواقعين وراءها، ويتعلق الأمر بمستشفى مولاي يوسف للأمراض الصدرية.
الإدارة حاولت التستر على هذه الفضيحة، بعد تسرب أنباء عن سرقات بالجملة طالت معدات إحدى المصالح التابعة للمستشفى.
المدير السابق لـ “CDG” أمام القضاء من جديد
وتطالع “إيلاف المغرب” بـ “الأحداث المغربية” أن الهيئة القضائية بغرفة الجرائم المالية باستئنافية فاس (وسط البلاد) تستأنف اليوم الثلاثاء، النظر في ملف المركب السكني (باديس) بالحسيمة، الذي يتابع فيه في حالة سراح أنس هوير العلمي، المدير السابق لصندوق الإيداع والتدبير ومحمد غنام (مدير الشركة العامة العقارية)، ونجيب الرحيلة (المسؤول هو الآخر بالمؤسسة ذاتها) من أجل جناية “اختلاس أموال عامة، والمشاركة في تزوير محررات رسمية واستعمالها، وجنحة التصرف في أموال غير قابلة للتفويت”، بالإضافة إلى 24 متهماً آخر يتابعون في الملف ذاته بتهم مختلفة.
وكانت الهيئة القضائية التي تنظر في الملف قد أخرت خلال جلسة 4 أبريل الماضي النظر في الملف لإعادة استدعاء المتهمين الأربعة الذين تخلفوا عن الحضور، بالإضافة إلى مجموعة من المصرحين في المحاضر من بينهم مجموعة من العمال المهاجرين الذين فجروا الاختلالات التي شابت المركب السكني بتقديمهم شكاوى إلى الملك خلال إحدى زياراته لمدينة الحسيمة.
الرباح يرفض الجلوس بجانب القباج
وفي الشأن الحزبي كتبت “أخبار اليوم” أن عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن، غاب عن ندوة نظمتها شبيبة “العدالة والتنمية” في القنيطرة (شمال الرباط) الأسبوع الماضي، والسبب هو مشاركة السلفي حماد القباج.
ونسبة إلى مصادر الصحيفة في شبيبة “العدالة والتنمية”، فإن “الوزير الرباح اعترض على مشاركة حماد القباج إلى جانبه في ندوة بالقنيطرة، ولما فشل في الضغط على المنظمين للتخلي عن استدعاء القباج، امتنع هو عن الحضور حتى لا يجلس إلى جانب السلفي المراكشي على المنصة نفسها”.
وفي تفسير هذا الموقف السلبي للرباح من القباج، الذي منعته السلطات للترشح للانتخابات على قوائم حزب العدالة والتنمية في مراكش، قال المصدر نفسه: “الرباح حريص على عدم إغضاب المخزن عليه، وهو يعتبر أن بوصلة السلطة هي المحدد الرئيسي لكل تصرفاته، خاصة بعد سوء الفهم العابر الذي وقع بينه وبين المخزن بخصوص الانتخابات الأخيرة”.
الرباح: حزبنا لن يفقد شعبيته مهما غاب ابن كيران
في موضوع ذي صلة ، تقرأ “إيلاف المغرب” بالصحيفة ذاتها أن عزيز الرباح، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، لامس من منصة نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في أغادير (جنوب)، أحد التساؤلات الكبرى لدى أعضاء الحزب والمتعاطفين معه، وهو: “هل سيفقد الحزب شعبيته بعيداً عن ابن كيران.
الرباح قال: “مهما غاب ابن كيران عن رئاسة الحكومة، فإن “العدالة والتنمية” لن يتخلى عن شعبيته”.
في حين كان خطاب جامع المعتصم في مدينة الرباط متسماً بشحنة سياسية قوية، فقد ردد مرات عدة عبارة “الانقلاب” في حديثه عن المعركة السياسية التي دارت في انتخابات 7 أكتوبر ، محذراً من انسياق النقابات وراء المعارك السياسية وابتعادها عن وظيفتها السياسية.
وقال المعتصم إن “هناك جهات كانت تريد أن تنقلب على الشرعية الانتخابية، وقد شاهدنا كيف تم الإعداد لتلك الحملة التي سبقت انتخابات سابع أكتوبر، وكيف تم التحضير لذلك الانقلاب”.
الريسوني: “العدالة والتنمية” يعيش مرحلة هي الأصعب في تاريخه
تعود “إيلاف المغرب” إلى “المساء” التي كتبت أن حزب العدالة والتنمية علق العمل بعدد من المؤسسات الداخلية للحزب، وعلى رأسها الأمانة العامة، التي فقدت اجتماعاتها الأسبوعية في سياق حالة الغليان والتوتر الداخلي، وتوجه الأمين العام، عبد الإله ابن كيران، إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة، والابتعاد عن الصراع المشتعل بين صقور الحزب.
واعترف سليمان العمراني، نائب الأمين العام عضو الأمانة العامة، بأن الحزب يعيش مرحلة هي الأصعب في تاريخه، وسجل في المقابل أنه حزب قائم الذات بمؤسساته وبمنهجه وبقيمه وبمبادئه، وأورد أن أعضاء الحزب مجمعون، كل من موقعه، على ضرورة صيانة هذه المبادئ وهذه المرجعيات، ويضعون نصب أعينهم وحدة الحزب خطا أحمر، وقد يختلفون وقد يتدافعون، لكن في النهاية هذا لن ينال من وحدة الحزب ومن تماسك صفه.
حالة استنفار قصوى بعد محاولة سطو على ثكنة عسكرية
وتقرأ “إيلاف المغرب” في “الصباح” أن ثكنة عسكرية تعرضت لمحاولة سطو بحيث شهد مركز حراسة الفوج التاسع والأربعين التابع للقوات المسلحة الملكية، بضواحي العرائش (شمال)، حالة استنفار قصوى بعد محاولة عصابة السطو عليه، وبعد مواجهة عنيفة أسفرت عن إصابة ستة مهاجمين بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا على إثرها إلى كل من المستشفى العسكري بالعرائش والمركز الاستشفائي الجهوي محمد الخامس بمدينة طنجة، كما تم تحديد هوية 50 شخصا خططوا لتكبيل عناصر الحدود، بغرض الاستيلاء على أسلحة نارية والفرار على متن قارب نحو اسبانيا بغرض الهجرة السرية، كما أظهرت التحقيقات أن العقول المدبرة ذات سوابق.
إلياس العماري يرد على بلال التليدي
تختم “إيلاف المغرب” جولتها بالصحيفة ذاتها، التي كتبت أن إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، هاجم قيادة حزب العدالة التنمية، بينهم بلال التليدي الذي كتب مقالاً تحت عنوان “البام.. انتهى الحزب أم انتهت قيادته؟ حاثاً إياه على إيلاء أولوية قصوى للانشطار والتشظي الذي يعانيه حزبه، قائد الائتلاف الحكومي.
وقال العماري في تدوينة “فيسبوكية”، ناصحاً التليدي، “وأنت الخبير والباحث وصاحب المركز والعلم والحظوة، أن تتفضل بتخصيص جهدك ووقتك، بعدما فرغت من دراسة “الأصالة والمعاصرة”، لدراسة وتشخيص حال أول حزب في بلادنا، خاصة وأننا نطالع كل يوم قصاصات وأخبارا وتصريحات وتحاليل عن حروب داخلية وتناطح لا نتمنى أن تكون صحيحة، ولا نريد أن تكون سبباً في إيقاع الأذى بحزبكم”


مسؤول اميركي: نظام ثاد الاميركي المضاد للصواريخ اصبح عملانيا في كوريا الجنوبية
رأي اليوم
اعلن مسؤول اميركي الاثنين ان نظام ثاد المضاد للصواريخ الذي نشرته الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية، اصبح عملانيا.
واضاف المسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه ان النظام “بلغ قدراته الاصلية لاعتراض الصواريخ”.
وقررت واشنطن وسيول في تموز/يوليو 2016 نشر هذا النظام اثر تجارب صاروخية متكررة لبيونغ يانغ.
ويطلق نظام “ثاد” صواريخ صممت لاعتراض صواريخ بالستية وتدميرها عند مغادرتها الغلاف الجوي او حال دخولها فيه في آخر مراحل تحليقها.
واثار تمويل نشر النظام جدلا الاسبوع الماضي بين الادارة الاميركية وسلطات كوريا الجنوبية.
واعتبر دونالد ترامب انه من “المناسب” ان تدفع سيول كلفة نشر النظام البالغة مليار دولار ، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك.
وبحسب وزارة الدفاع الاميركية فان هذا النظام “محض دفاعي” ويشكل اضافة لقدرات الحماية مقارنة بالنظام القائم ما يتيح حماية الاراضي الكورية الجنوبية والقوات الاميركية المنتشرة فيها.
لكن الصين عارضت نشر هذا النظام في كوريا الجنوبية.
وتعتبر بكين ان نظام “ثاد” وراداره القوي يمكن ان يضعفا نجاعة انظمتها الصاروخية.
واتخذت في الاشهر الاخيرة سلسلة من الاجراءات اعتبرت في سيول عقوبات اقتصادية على صلة بنشر نظام “ثاد” بينها الغاء زيارات مشاهير كوريين جنوبيين للصين.


مقالات
النهايات التدميرية للأيديولوجيا الإيرانية
العرب
بشرت الأيديولوجيا الإيرانية بالوحدة، لكنها أتقنت فنون التفتيت والتقسيم، فهل يعقل أن مشروع إيران الذي يبشر بولاية الفقيه وطاعته، وهو الذي يتوسل زاوية مذهبية ضيقة أن يكون عنصر وحدة للمسلمين؟.
خلصت الأيديولوجيا الإيرانية في مشروعها التمددي في المنطقة العربية عبر الحرس الثوري أو ما يسمى لواء القدس، إلى واقع تدميري، امتد على طول خط هذا النفوذ من العراق إلى سوريا إلى لبنان، فضلاً عن اليمن.
لواء القدس، الذي أنشأته إيران وادعت أنه منذور لتحرير القدس، لم يقم هذا اللواء- الذي أتيح له أن يكون القوة الأولى في العراق وفي سوريا وصولاً إلى لبنان- بأي مواجهة مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي رغم انخراطه المباشر في حروب دموية في العراق وسوريا.
هذه الحقيقة لم تقتصر على إسرائيل فحسب بل برزت بوضوح أكبر تجاه الولايات المتحدة الأميركية أو الشيطان الأكبر كما سمّته أيديولوجيا ولاية الفقيه. وطالما كان هذا “الشيطان” منذ احتلال العراق في العام 2003 القوة التي فتحت الطريق واسعاً أمام التمدد الإيراني في العراق، وفي أفغانستان، وأتاح للحرس الثوري الإيراني أن يعلن في ظل الاحتلال الأميركي للعراق عن تشكل “هلال الممانعة والمقاومة” الممتد من إيران إلى لبنان مرورا بالعراق وسوريا، أو كما سماه العاهل الأردني عبدالله بن الحسين “الهلال الشيعي”.
الأيديولوجيا الإيرانية رفعت لواء القدس وتحرير فلسطين، وروّجت لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، عبر خلق جماعات موالية لإيران بالدرجة الأولى.
جماعات طالما كانت وظيفتها السياسية ضرب الهوية الوطنية لأيّ مشروع مقاوم كما حصل في لبنان عبر حزب الله، وعبر بعض الجماعات الأصولية الفلسطينية في غزة وفي الشتات الفلسطيني، والهدف كان السيطرة على ورقة المقاومة والمساومة عليها في لعبة الأمم لصالح الأيديولوجيا الإيرانية، هذا ما يمكن ملاحظته في فضيحة خطف الرهائن الغربيين بين العام 1983 و1988 في لبنان، حيث تمّ استخدام الرهائن الأميركيين والفرنسيين والبريطانيين، من أجل ابتزاز الغرب ليس في سبيل الضغط على إسرائيل لإجبارها على الانسحاب من لبنان على سبيل المثال، أي من أجل قضية لبنانية محقة، بل استخدم هؤلاء في عملية ابتزاز إيراني للغرب من أجل صفقات أسلحة لصالح إيران خلال حربها مع العراق.
الجماعات اللبنانية التي أنشأتها إيران في هذا السبيل، نشأت على ولاء مطلق للأيديولوجيا الإيرانية ولقيادتها، بحيث أنّ حزب الله الذي كان في مرحلة التبلور قام وجوده على رفض الكيانية اللبنانية، ورفض أي مشروع مقاوم لبناني، فارضا أيديولوجيته على مشروع المقاومة بقوة السلاح وبقوة الدعم السوري الذي وفره النظام السوري بالكامل في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، عندما تمّ منع أيّ طرف لبناني من حمل السلاح ومقاومة إسرائيل بالقوة، فيما أتيحت لحزب الله كل الإمكانيات، ليؤمن فصل المقاومة ضد الاحتلال عن بعدها الوطني، وتحويلها إلى ورقة إيرانية سورية بالكامل يجري استخدامها لصالح الدولتين ولو على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية.
كانت إيران كما سوريا، تريدان الفصل دائماً بين البنية العسكرية التي مثلها حزب الله في لبنان، وبين السلطة اللبنانية، لذا كان الكثير من اللبنانيين يشعرون بغربة مع مشروع حزب الله لأنّه مشروع منفصل بجوهره وممارسته عن سياق المشروع الوطني اللبناني ومقتضيات حماية الاستقرار وتوفير شروط المناعة الداخلية تجاه أي تدخل خارجي لا يراعي المصلحة الوطنية اللبنانية بالدرجة الأولى.
النموذج اللبناني وتاريخه في العلاقة مع الأيديولوجيا الإيرانية من خلال نموذج حزب الله، كان المثال الذي جرى تطبيقه في العراق واليمن في الحد الأدنى، ذلك أنه في فلسطين المحتلة، لم تذهب إيران ولا مرة إلى دعم مشروع وطني فلسطيني، كل التدخلات الإيرانية من خلال دعمها لجماعات فلسطينية كانت تقوم في جوهرها ليس على مقاومة الاحتلال، بل في استغلال المقاومة لضرب المشروع الوطني وبالتالي لإضعاف الخيارات الوطنية الفلسطينية لحساب مشاريع إقليمية كانت تستغل القضية الفلسطينية لمآرب لا علاقة لها لا بتحرير فلسطين ولا بإنهاء إسرائيل.
هكذا في لبنان تحوّل حزب الله إلى ذراع إيرانية منفصلة بطبيعة تكوينها الأيديولوجي عن لبنان، متصادمة مع نظام المصالح العربية، غير متآلفة مع أيّ مشروع وطني فلسطيني، نابذة لأيّ مكوّن سياسي وطني أو عربي لا يقدّم الولاء والطاعة للسيد الإيراني، لذا ومنـذ نشأة حزب الله، لم يستطع ولم يعمل على أن يكـون حاملاً لهموم وطنية أو عربية تتصل في توفير شروط قيام الدولة المستقلة، أو دافعا باتجاه قيام مشروع عربي صديق لإيران، ولكن من موقع الشـراكة والندية وليس التبعية المطلقة.

المشروع الإيراني في المنطقة العربية الذي توسّل شعار “الوحدة الاسلامية” مع انتصار الثورة الإسلامية في العام 1979، وتوسّل أيضاً عنوان القضية الفلسطينية وشعار تحرير القدس، وتوسّل قبل ذلك شعار لا شرقية لا غربية في إشارة إلى مشروع مواجهة النموذجين السوفييتي والأميركي، خلص اليوم إلى حقيقة مرة وقاسية على العالم العربي، فإسرائيل ازدادت قوة وهيمنة ونجحت بفضل السياسة الإيرانية في اختراق الدول العربية وتعزيز حضورها وسيطرتها على كامل فلسطين، أما الوحدة الإسلامية فمع المشروع الإيراني باتت مشروعا منفرا ومرفوضا لدى الشعوب العربية قبل حكامها، والمذهبية تفاقمت لتفجر العديد من الكيانات الوطنية فيما مقومات الدول العربية المادية أصبحت نهباً للروس والأميركيين، كل ذلك يمكن أن لا تتحمل إيران مسؤوليته وحدها، لا مئات الآلاف من القتلى ولا تدمير الدول ولا تدمير المجتمعات العربية لا سيما على امتداد هلال الممانعة، لكن الدخول الإيراني إلى المنطقة العربية لم يحمل في طياته إلا التدمير ولم يدخل إلى دولة إلا وزاد من أزماتها، وفكك من عناصر وحدتها، وعزز من شروط الانقسام فيها.
لقد بشّرت الأيديولوجيا الإيرانية بالوحدة، لكنها أتقنت فنون التفتيت والتقسيم، ليس في الجغرافيا فحسب، بل في المشروع الأيديولوجي الذي حملته، فهل يعقل أنّ مشروع إيران الذي يبشّر بولاية الفقيه وطاعته، وهو الذي يتوسّل زاوية مذهبية ضيقة أن يكون عنصر وحدة للمسلمين؟ هذا إذا لم نشر إلى أبعاد أخرى تتمثل في أن المشروع الديني والأيديولوجي الإيراني ما هو إلاّ غطاء لمشروع قومي إيراني، بهدف النفـاذ إلى الدول المحيطـة به وإلى المجتمعات الإسلامية التي تحوّلت مع التمدد الإيراني الأيديولوجي إلى مجتمعات غارقة في صراعات داخلية، وهذا ما يكشف كم ساهم المشروع الإيراني في المنطقة العربية إلى حدّ كبير بما لم تستطع الدول الاستعمارية أن تحققه، فحققه هو أي النفاذ إلى داخل المجتمعات من خلال الشرعية الإسلامية وعنوان تحرير القدس وفلسطين، وهي عناصر قـوة كانت راسخة في المجتمعات الإسلامية نجحت إيران، بوعي أو بجهل، في تقويض عناصر القوة هذه بحجة الدفاع عنها وحمايتها.
الحقيقة الفاضحة اليوم أنّ إيران التي استكملت مهمتها عملياً، من خلال دورها في ضرب الهويات الوطنية ومشاركتها في تدمير العديد من الدول العربية، ومشاركتها الفعالة في ترسيخ الانقسام المذهبي، استنفذت كل طاقتها أو معظمها، لتجد نفسها اليوم أمام الحقيقة، ها هي إسرائيل تضرب أذرعها وتحاصرها في لبنان وسوريا، وهذا الشيطان الأكبر يسرح ويمرح في العراق وداخل سوريا وكل المنطقة، وهذه روسيا تحوّلت إلى المنقذ من الضلال والحامي لإيران، وتحول معظم العرب إلى أعداء لإيران، وهذا هو الشعب الإيراني بقضه وقضيضه يئن من النموذج الأيديولوجي الإسلامي الإيراني ويحلم بنموذج “الشيطان الأكبر”.
هذه النهاية كفيلة بأن تجعل الأيديولوجيا الإيرانية أداة طيّعة بيد روسيا والشيطان الأكبر، وكفيلة بأن نقول أنّ المشروع الأيديولوجي الإيراني في خواتيمه المدمرة حضارياً لمحيطه العربي وللداخل الإيراني وليس أقل من ذلك، فيما من سماتهم الأيديولوجيا أعداء لها يزدادون قوة ونفوذا ويقهقهون.


إسرائيل و”ناتو” الشرق الأوسط
الرأي اليوم

تتبجّح إسرائيل، قادةً وشعبًا وإعلامًا، بأنّ الرئيس المصريّ، عبد الفتّاح السيسي، بات كنزًا إستراتيجيًا للدولة العبريّة، وتحديدًا في المجال الأمنيّ، وذهب مُحلل الشؤون العسكريّة في القناة العاشرة بالتلفزيون العبريّ، ألون بن دافيد إلى القول، إنّ العلاقات المصريّة-الإسرائيليّة اليوم وصلت إلى الذروة، ولم تشهد هذا الوضع منذ توقيع اتفاق السلام “كامب ديفيد”، شهر عسلٍ بكلّ ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ، شدّدّ المُحلل، الذي اعتمد على محافلَ أمنيّةٍ رفيعةٍ المُستوى في تل أبيب.
في العام 2011 نشرت مقالاً طالبت فيه السلطات المصريّة، بعد عزل حسني مبارك، الذي كانت تعتبره تل أبيب كنزًا إستراتيجيًا، ونجاح ثورة 25 يناير، بإلغاء الاتفاق المذكور، وهو الاتفاق الذي أخرج أكبر دولةً عربيّةً من محور المُقاومة والمُمانعة، ودمرّ لاءات الخرطوم: لا تفاوض، لا صلح ولا اعتراف، ومنح إسرائيل اعترافًا عربيًا، برعايةٍ أمريكيّةٍ، وباتت مصر تُغرّد خارج السرب العربيّ.
وغنيٌّ على القول إنّ سيناء لم تُحرر من الاحتلال الإسرائيليّ، بل تمّ استبدال القوات الصهيونيّة الغازية بقواتٍ من دولٍ أجنبيّةٍ أوْ متعددة الجنسيات. بالإضافة إلى ذلك قدّم السادات، الذي كان يحكم مصر بالحديد والنار، فلسطين على طبقٍ من ذهب للإمبرياليّة ورأس حربتها، أمريكا، ولربيبتها إسرائيل. وبالتالي يُمكن القول إنّ هذا الاتفاق فتح الباب على مصراعيه أمام التطبيع الكامل والشامل مع الدولة العبريّة، وتناسى قادة القاهرة، عن سبق الإصرار والترّصد، أنّ الاستعمار وموبقاته وزبانيته زرع هذه الدولة على أرض فلسطين، التي هُجّر وشُرّد شعبها في النكبة، ولكنّ الأخطر من ذلك، أنّ الاتفاق استباح أمام أعين العالم برّمته الدولة العربيّة الأكبر، ودفع الدول العربيّة إلى التفكير مُجددًا في علاقاتها مع إسرائيل، التي حصلت على وسام الشرف من مصر، وها نحن اليوم نُتابع الأنباء المُتواترة عن بداية تشكيل حلف ناتو شرق-أوسطيّ، بمُشاركة إسرائيل وأمريكا، والدول العربيّة التي تُصّنفها واشنطن وتل أبيب بـ”الدول السُنيّة المُعتدلة”، وعلى رأسها السعوديّة.
كما نُلاحظ اليوم أنّ مصر تسير بخطى واثقةٍ نحو الهاوية. فدورها الرياديّ في الوطن العربيّ بات في خبر كان، وأصبحت رهينة للسعوديّة، التي أغدقت على النظام الجديد البلايين من الدولارات، بهدف السيطرة على السياسة الخارجيّة لمصر، ومن المسلّمات أنّ الدولة التي لا تتمتّع باستقلاليّة اقتصاديّة، لا يُمكنها بأيّ حالٍ من الأحوال أنْ تنتهج سياسة خارجيّة مستقلّة. والنتائج على الأرض أنّ صنّاع القرار في القاهرة يقومون بدفع فاتورة المساعدات عبر المواقف السياسيّة. وفي هذا السياق يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: الرئيس المعزول، محمد مرسي، أعلن خلال فترة رئاسته القصيرة عن قطع العلاقات مع سوريّة، وها قد مضى على عزله أوْ الانقلاب عليه سنوات، وما زال النظام الحاكم في مصر ينتهج السياسة عينها، وما زالت العلاقات مع سوريّة، التي تتعرّض لمؤامرةٍ كونيّةٍ، مقطوعة. ومردّ ذلك، باعتقادنا المتواضع جدًا، أنّ مصر باتت تابعةً بالمُطلق للسعوديّة، التي تكّن العداء لبلاد الشام، وتقوم بتزويد الجماعات التكفيريّة بالأسلحة والعتاد بهدف تفتيت وتمزيق الدولة السوريّة، وبالتالي من يُعوّل على النظام الحاكم في مصر لا يُعوّل عليه، ذلك أنّ الرياض، التي تدفع الأموال لدعم الاقتصاد المصريّ، لن تسمح لهذه الدولة بالخروج من بيت الطاعة وإعادة علاقاتها مع سوريّة: فكيف يسمح المصريون لأنفسهم باستقبال السفير الإسرائيليّ في القاهرة، بينما يمنعون السفير السوريّ من الدخول إلى الأراضي المصريّة؟.
بعد نجاح ثورة الـ25 من يناير استبشرنا خيرًا، اعتقدنا بأنّ مصر ستعود إلى الحاضنة العربيّة القوميّة، وتدعم بكلّ ما أوتيت من قوة الشعب العربيّ الفلسطينيّ، وتعمل من أجل حلّ قضيته، خصوصًا وأنّه مرّ أكثر من 69 عامًا على اغتصاب فلسطين فرادي وجماعات، عوّلنا على النظام الجديد بالعمل على فك الحصار المفروض على قطاع غزّة، كنّا على إيمان بأنّ القاهرة، ستقوم بتخفيف الحصار على أكبر سجنٍ في العالم، السجن الذي يقبع فيه أكثر من مليون ونصف المليون من الفلسطينيين في قطاع غزّة، ولكنّ السلطات المصريّة الجديدة واصلت فرض الحصار، لا بل أكثر من ذلك، أحكمته أكثر، ولم تفتح معبر رفح، المنفذ الوحيد لإخوتنا في غزّة. والأخطر من ذلك، أنّ الجيش المصريّ تلّقى الأوامر من القيادة السياسيّة بتفجير الأنفاق التي استعملها سكّان القطاع لإدخال الأكل والشرب والأسلحة ومواد البناء، وقام هذا الجيش العربيّ بشنّ حربٍ ضروسٍ على الأنفاق ساهمت في إحكام الحصار التجويعيّ في القطاع، وسوّغت القاهرة هذه الخطوة الوحشيّة بأنّ حركة (حماس)، التي تُسيطر على قطاع غزة، قامت بتنفيذ أعمال وصفتها بالإرهابيّة ضدّ الأمن القوميّ المصريّ.
ومن الواجب الوطنيّ والأخلاقيّ التوضيح أنّ صنّاع القرار في تل أبيب باتوا يُقّرون وبالفم المليء بأنّ العلاقات الأمنيّة بين إسرائيل ومصر وصلت إلى أعلى درجاتها، ولم تكُن على هذا المستوى منذ توقيع اتفاق السلام بينهما، والتنسيق الأمنيّ بينهما يشمل مُحاربة التنظيم الإرهابيّ في شبه جزيرة سيناء “ولاية سيناء”، الذي بايع “داعش” وتدجين حماس وإدخالها إلى “بيت الطاعّة”، أوْ بالأحرى، “إقناعها” بضرورة الحفاظ على التهدئة مع دولة الاحتلال، لتضمن الأخيرة الأمن، الأمان والطمأنينة لمُستوطنيها في الجنوب. ولا عضاضة بالتذكير بمقولة ماركس: “التاريخ يُعيد نفسه، في المرّة الأولى كمأساةٍ وفي الثانية كمهزلةٍ”، وحلف الـ”ناتو الشرق أوسطيّ” هو عودة “كامب ديفيد”، ولكن هذه المرّة كمهزلةٍ مُجلجلةٍ لبعض الأنظمة العربيّة.


مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

2–5– 2017
NRLS

السعودية ومحاولات الجمع بين الاقتصاد والسياسة

     جاءت القمة السعودية المصرية في الرياض بعد فترة من توتر العلاقات بين البلدين الأكثر تأثيراً على الصعيد العربي، حيث تعتبر السعودية قائدة العالم الإسلامي السّني، بينما مصر هي أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان والثقل السياسي
وطوال فترة التسعينيات من القرن الماضي كانت السعودية ومصر إلى جانب سورية المثلث العربي المؤثر في قضايا المنطقة، وكان هذا الحلف يمثل التوازن في الخلافات العربية العربية والخلافات بين الدول العربية والإقليمية، ولكن بعد وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد ومجيء بشار الأسد إلى السلطة تدهورت العلاقات السعوديّة مع سوريا بشكل كبير وخاصةً بعد تصريحات الرئيس السوري الجديد التي وصف فيها زعماء العرب وتحديداً أمراء  الخليج العربي “بأنصاف الرجال” بسبب تخاذلهم في دعم الفلسطينيين والمقاومة اللبنانية ضد الإسرائيليين
وبعد اندلاع ثورات تسمَّت بالربيع العربي حاولت السعودية في البداية وقف تمدد الحالة الثورية نحو الخليج العربي وخاصةً بعد ثورة البحرين؛ التي طالبت بإسقاط العائلة “السّنية” المالكة، واستدعى ذلك تدخلاً عسكرياً من القوات السعودية تحت مسمى “درع الجزيرة” لقمع الثورة البحرينية، وأدى ذلك إلى تزايد التوتر بين الرياض وطهران التي دعمت الثورة في البحرين، وبعد ذلك سعت السعودية إلى إسقاط النظام السوري الذي بات أقرب من أي وقت مضى إلى إيران، وتزايد الدعم السعودي المادي والعسكري للفصائل الإسلامية المتطرفة المسلحة المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد بعد التغلغل الإيراني في سوريا ومشاركة المقاتلين الإيرانيين في قمع ثورة الشعب السوري، في حين تعاملت السعودية بحذر مع الثورة في مصر وكانت حريصةً على عدم وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، وأكدت على الانتقال السلمي للسلطة، كما رحَّبت بنجاح “السيسي” في الانتخابات الرئاسية، وحينها كان الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز من أوائل القادة الذين زاروا القاهرة، وبعد وفاة الملك عبد الله وانتقال الحكم إلى الملك سلمان زار الأخير مصر في نيسان عام 2016م وأكد على تطوير العلاقات الاقتصادية وتقديم الدعم المالي لمصر
هذه الفترة التي شهدت تحسن  العلاقات بين الجانبين انتهت سريعاً بعد تصويت مصر لصالح مشروع قرار روسي في مجلس الأمن يدعم النظام السوري، إضافة إلى تراجع مصر عن تسليم جزيرتي “تيران وصنافير” إلى السعودية بعد صدور حكم قضائي نتيجة احتجاجات شعبية في الشارع المصري، وهو ما اعتبرته الرياض خدعةً من الحكومة المصرية التي وعدت بالتنازل عن الجزيرتين للسعودية مقابل الحصول على دعم مالي كبير ومساعدات اقتصادية، وتزويد مصر بالمشتقات النفطية، ولكنها تراجعت عن هذا القرار لاحقاً بحجة الحكم القضائي والاحتجاجات الشعبية، مما دفع بعض المسؤولين السعوديين إلى وصف النظام المصري “بالانقلابي”، وهو ما أسهم في تفاقم الخلافات بين البلدين، مع وجود رفض سعودي لتحسين العلاقات يقوده ولي  العهد الأمير محمد بن سلمان
   ونتيجة الفتور في العلاقات بين البلدين حاولت أطراف أخرى وخاصةً إيران الدخول على الخط، واستغلال الوضع لصالحها من خلال التوسط إلى جانب روسيا لتأمين الاحتياجات المصرية من المشتقات النفطية بعد توقف الإمدادات من السعودية، لكن الاتفاق مع السعودية كان يتضمن الكثير من التسهيلات التي أسهمت في دعم الاقتصاد المصري وعدم دفع قيمة الواردات النفطية بشكل مباشر، إلى جانب المعلومات عن ضغط أمريكي من جانب الرئيس ترامب على السعودية لإعادة ضخ النفط إلى مصر، وإعادة العلاقات بين الطرفين إلى سابق عهدها، خاصةً أن المخطط الإيراني الروسي من وراء إمداد مصر بالنفط من العراق يهدف إلى جذب مصر نحو المحور السوري الإيراني وإبعادها عن المحور الخليجي الذي تقوده السعودية والذي يزداد تقاربه مع تركيا التي تشهد علاقاتها توتراً متزايداً مع طهران
     وكانت الفترة السابقة قد شهدت إجراء مناورات عسكرية بين السعودية والسودان أعقبها حدوث توترات على الحدود بين مصر والسودان في منطقة حدودية متنازع عليها بين البلدين، الأمر الذي يشير إلى سعي السعودية للضغط على الجانب المصري من أجل إعادة العلاقات بينهما من جهة، والوقوف في وجه المحاولات الإيرانية التي تسعى من خلالها طهران إلى التغلغل في السودان بشكل أكبر وخاصةً أنه يشرف على البحر الأحمر من جهة الغرب، ويمكن لإيران استغلال الموانئ السودانية لخلق المشاكل للسعودية وزيادة دعمها لحلفائها الحوثيين في اليمن
     ومما لاشك فيه أن السعودية راجعت حساباتها بشكل أكبر ووجدت مصالحها وفق المرحلة التاريخية الدقيقة التي تشهدها المنطقة تتطلب من الضرورة التحالف مع مصر التي تملك تأثيراً كبيراً على معظم الدول العربية، إضافة إلى علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة والتي لعبت بالتأكيد دوراً مهماً في عودة العلاقات السعودية المصرية بعد زيارة القادة السعوديين إلى واشنطن، حيث تعتبر هذه العلاقات والتنسيق المستمر بين الرياض والقاهرة أمراً ضرورياً لمواجهة الخطر الإيراني، وقطع الطريق أمام طهران ومنعها من التوسع بشكل أكبر في المنطقة على حساب السعودية وحلفائها الخليجيين والأتراك، ولكن العقبة الأهم أمام السعودية تكمن في كيفية الجمع بين حليفين متناقضين مصر وتركيا

هـفال فاطمي

                                عيد العمال العالمي

Migrant farm workers in strawberry fields. (Mark Miller/Getty Images)

بات الاحتفال بهذا العيد طقساً عالمياً ورمزاً يعبر عن النضال في وجه الرأسمالية ومن ثم الحداثة الرأسمالية، لأن هذه الطبقة هي التي كانت وما زالت تبني الحضارات وتجسد الحقيقة الإنسانية في عملها وإنتاجها من خلال تضحياتها ودفاعها عن حقوقها وحقوق بقية أفراد المجتمع والتأكيد على بناء الأرض والسيادة الشعبية لكل بلد

نتيجة للظلم الطبقي والمجتمعي الذي تعرض له الإنسان منذ فجر التاريخ وحتى الثورة الصناعية في أوروبا، كانت للثورات والوقفات التضامنية  والمظاهرات والاعتصامات العمالية لها تأثيرها الواضح على هذا العيد عندما انطلقت في أمريكا التي تمثل أعلى الهرم الرأسمالي في العالم حركة عمالية تطالب ببعض الحقوق، ففي نيسان 1886 كانت لهذه المظاهرات تأثيراتها الإيجابية حين تنازلت الرأسمالية عن بعض أساليبها وخاصة في العقدين الماضيين من القرن العشرين، ففي عام 1789 وأثناء كومونة باريس التي هزت عرش الحكم المطلق في فرنسا هذه البداية أرست دعائم الثقافة الأولى للحركات العمالية في العالم فيما بعد

مع إصدار البيان الشيوعي 1847 الذي دعا إلى لملمة العمال في العالم حول أهداف مشتركة منها كسر حاجز الخوف بينها وبين البرجوازية كون الحلقة المحورية بين الطبقتين كانت في مد وجزر، وما يتعلق بزيادة الأجور وتخفيض ساعات العمل ووضع هيكلية تنظيمية للعمال، لكن البرجوازية من جانبها عملت ومن خلال السياسة الليبرالية على تشويه صورة العمال وحركاتهم وعملوا على خرق صفوفهم والتأكيد على هزيمتهم في الكثير من البلدان، هذا الصراع ولَّد لدى العمال حاجة إلى توعية طبقتهم ومجتمعهم وتنظيمهم كي يتمكنوا من الدفاع بشكل أفضل ضد البرجوازيين في العالم

الحداثة الرأسمالية تعني موت الإنسان (ميشيل فوكو) هذا الإنسان ورغم الحركات العمالية في العالم وانتصاراتها في بناء المنظومة الاشتراكية بدايات 1900 من القرن العشرين إلا أن هذه الطبقة بقيت كما هي اللهم إلا بعض الامتيازات التي حصلوا عليها من خلال فوائد وأرباح جاءت من خلال استعمار دولهم لدول أخرى

أمام هذه الرتابة في حركة الاقتصاد والعاملين فيه كانت لفلسفة عبد الله أوجلان مفهوماً آخر ومغايراً لكل تلك الإحداثيات والنظريات، ففي مؤلفه (الأمة الديمقراطية) ج 5 يعطي للاقتصاد أهميته العظمى لبناء المجتمعات وقد أكد على إخراج الاقتصاد من حالته (الفيتشية) وإعطائه تعريفاً مغايراً هي (عملية تلبية الاحتياجات المادية والضرورية للمجتمع) وبناء مؤسسات ووضع قواعد لازمة لذلك

فمن قيام الرأسمالية بإفراغ الحالة الاقتصادية من محتواه المجتمعي وإخضاعه لمبدأ السيطرة والاحتكار من خلال مفاهيم وأسس الدولة القومية في هذا الحال تصبح الديمقراطية فاسدة لأن الرأسمالية تعمل على مبدأ نظام الربح الأعظمي من خلال دعم التجارة والصناعة في الداخل والخارج، ولا يمكن إطلاق اسم الاقتصاد على هذا النموذج إنما هو إنكار له، وقد سماه أوجلان

بـ (الإرهاب الاقتصادي) كونه يعمل على إحداث كوارث اجتماعية وبشرية مستفحلة مثل الجوع والبطالة والأمراض، هذا الوحش المتمثل بالرأس المال المالي هي قمة في انهيار الاقتصاد المجتمعي، لأن هذه الطبقة تعمل على كسب أكبر كمية من الأرباح وعدم الاهتمام بتوفير الحاجات الضرورية للإنسان، هذا السلوك وهذه الثقافة تقود الحداثة الرأسمالية تجاه تدمير البيئة واستغلالها أبشع استغلال ويصبح المجتمع في أسوأ حالاته، لأن شرائح المجتمع من المرأة والشبيبة وغيرهم هم أولى ضحايا هذه الحداثة الرأسمالية

أوجلان قد جاء بنظرية اقتصادية يعيد للإنسان قيمته الحقيقية من خلال (العصرانية الديمقراطية) التي تدعو إلى بناء أمة ديمقراطية من خلال مجموعة مفاهيم صناعوية إيكولوجية ذات معالم ذهنية وثقافية مشتركة بغض النظر عن اختلاف الجنس واللون والطبقة والقومية لأنها تدعو إلى الحرية والمساواة، وهي البديل الحقيقي للدولة القومية، هذه المفاهيم المجتمعية تعمل بعكس المفاهيم الصناعوية الرأسمالية، وهي أن العصرانية الديمقراطية تعمل على إلغاء المفهوم الحداثوي الرأسمالي المتمثل بـ (الربح الاعظمي) لأن العصرانية الديمقراطية تقوم وتدعو إلى اقتصاد مطهر من الاحتكار والعودة إلى الحياة الإيكولوجية ومدى التناغم بين الطبيعة والإنسان وهي نهضة شاملة وميدانية للمجتمع

كل هذا يمكن اختزاله بـ (كل شيء من أجل مجتمع حر في أمة ديمقراطية) ولا يمكن تحقيق هذه الأمة المنسجمة إلا من خلال بناء مجتمع أخلاقي وسياسي  يعمل  من أجل القضاء والخلاص من أزمة الرأس المالي العالمي

عبدالباري

الأزمة الأمريكية الكورية وأولى محاولات أمريكا لاستعادة هيمنتها وهيبتها 

 
بداية نحن نحيا بالحق لا بالخبز
يبدو أن تداعيات الأزمة الكائنة بين أمريكا وكوريا الشمالية باتت تطال أطرافاً أخرى وتستدعي تدخلاً من دول شتى من شأنها أن تخفف من حدة التوتر القائم بين البلدين
فقد صرَّحت صحيفة البناء أن كلام وزير الحرب في حكومة بنيامين نتنياهو عن كوريا وزعيمها جعلت كوريا ترد على إسرائيل رداً من العيار الثقيل حيث تحدث عن العقاب الذي لا يرحم، بينما تصاعدت ردود الأفعال على كلام ليبرمان بين كبار الوزراء في حكومة الاحتلال الذين وصفوا كلام ليبرمان بالتحرّش المراهق بوكر دبابير يحتاج هدفاً بديلاً للتصادم بأقلّ المخاطر مع الأميركي، وقد يجد بكلام ليبرمان ضالته المنشودة لنقل «إسرائيل» إلى الخط الأمامي في المواجهة الكورية الأميركية التي أراد ليبرمان «تبييض الوجه» مع الأميركيين في لحظة تحتاج «إسرائيل» للنأي بنفسها عن المزيد من الأخطار وفقاً لسياسة «اللي فينا بيكفينا
وعلى إثر ذلك فقد ذكرت صحيفة النهار أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية قد أنهتا مناوراتهما العسكرية السنوية المشتركة بإشراك 20 ألف جندي كوري شمالي ، و10 آلاف جندي أمريكي ، لكنهما تابعتا مناورات بحرية أثارت غضب بيونغ يانغ
وأجريت المناورتان كتدريب على نزاع مع الشمال. وتؤكد سيول وواشنطن أن طبيعتيهما دفاعية محضة. لكن بيونغ يانغ تعتبر أنهما تدريب على اجتياح مقبل لكوريا الشمالية، مما يفسر التوتر الذي يلاحظ كل سنة في كوريا الشمالية لدى إجراء هذه المناورات  
ويشهد الوضع توتراً شديداً في شبه الجزيرة الكورية نتيجة مؤشرات إلى أن كوريا الشمالية يمكن أن تجري تجربة نووية سادسة، وبسبب تحذيرات من إدارة ترامب التي لا تستبعد اللجوء إلى القوة “لتسوية” المشكلة
كما أكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن مناورة بحرية مستمرة مع الولايات المتحدة في بحر اليابان بمشاركة المجموعة البحرية الامركية التي تقودها حاملة الطائرات “كارل_فينسنوتستمر هذه المناورات الرامية إلى اختبار القدرة على اعتراض الصواريخ الكورية الشمالية، بضعة أيام إضافية.  وهددت كوريا الشمالية، عبر وسائل اعلامها الرسمية بمهاجمة “كارل فينسن”. وحذر موقع انترنت يحظى برعاية النظام الكوري الشمالي من ضربة محتملة لغواصة اميركية تجوب المنطقة وتسير بالدفع النووي
وفي إطار ذلك فقد أعربت صحيفة إيلاف بأن  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  قد وصف الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ-أون بأنه “ماكر جداً
كما نوهت إلى أن كوريا الشمالية تواصل جهودها لإنتاج رؤوس حربية نووية مصغرة لتكون مناسبة لأن تحمل على صواريخ بالستية تكون قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة
وقال ترامب أيضا إن الرئيس الصيني شي جينغبينغ، حليف كوريا الشمالية، “يضغط” على كيم لتقليص نشاطاته العسكرية والنووية، مستدركا “لكن حتى الآن ،ربما لا شيء حدث وربما حدث
كما امتدح ترامب الصلات المتطورة مع الصين، البلاد التي طالما انتقدها بشدة خلال حملته الانتخابية
وفي هذا الصدد فقد أوضحت صحيفة إيلاف أن المملكة العربية السعودية قد حظرت الخدمات المالية على كوريا الشمالية
وأكد مصدر مسؤول في «ساما» لصحيفة «عكاظ» السعودية، أن قرار حظر تقديم الخدمات المالية لكوريا الشمالية، يشمل نقل وتحويل الأموال أو الموارد المالية بما في ذلك تحويل الأصول المالية، والمبالغ النقدية الضخمة منها أو عبر أراضيها، إضافة إلى حظر توفير خدمات التأمين أو إعادة التأمين للسفن المملوكة لكوريا الشمالية، وتقليص عدد الحسابات المصرفية المفتوحة في المصارف بأراضيها إلى حساب واحد لكل بعثة دبلوماسية ومكتب قنصلي ودبلوماسي تابع للجمهورية الشعبية الكورية، وإغلاق القائم من المكاتب التمثيلية والفروع والحسابات المصرفية، وحظر تقديم الدعم المالي بما في ذلك منح الإئتمانات والضمانات والتأمينات المتعلقة بالتصدير
لا يمكننا أن نعد الحق باطلاً لكثرة مواليه ، و لا تصبح الحقيقة خطأ لأن لا أحد يراها، فالحقيقة واضحة كضوء الشمس ولا نستطيع أن نسد ضوءها بغربال
من الجلي أن أي قوة في الشرق أو الغرب الأوربي إذا بدأت بالنهوض فإنها بلا شك ستشكل تهديداً وخطراً حقيقياً على أمن واستقرار الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي ستشكل تهديداً لإسرائيل علاوة على تهديدها من قبل إيران ، وعندها تقوم الولايات المتحدة بنسج المكائد للحد من نشاطات الدول المتقدمة عسكرياً ، والنزاع الكوري الأمريكي بمثابة القنبلة الموقوتة التي يمكنها أن تنفجر في أية لحظة ، فمن الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست وحدها من تقف في وجه كوريا الشمالية ، فهي تستخدم حلفاءها أيضاً في نزاعها مع كوريا الشمالية كالسعودية وغيرها  لزيادة الضغط عليها وكبح جماح نشاطاتها الصاروخية ، كما لا يخفى عن الأنظار أن جمهورية الصين الشعبية تعد حليفة  لكوريا الشمالية ، وإطراء ترامب للرئيس الصيني يرمي من وراء ذلك ألَّا يخسره  كصديق لكي لا يكسبه كعدو ، وجل غايات الولايات المتحدة هي الحد من التقدم العسكري لكوريا الشمالية ، لا الاصطدام المباشر معها لأن ذلك سيؤدي إلى عواقب كارثية لا يحمد عقباها ،وربما تكون الولايات المتحدة ساعية لإحداث خلافات ونزاعات بين الكوريتين وتحاول جر الصين إلى خوض حرب من شأنها إضعاف قدرات الصين العسكرية لأن الصين حليفة لكوريا الشمالية وأي حرب على كوريا الشمالية ستكون الصين الذراع الضاربة في هذه الحرب عوضاً عن كوريا الشمالية، وبذلك ستخسر الصين الكثير من قدراتها وطاقاتها العسكرية

المكتب الإعلامي مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية

النشرة اليومية …. أخبار – صحف وجرائد – مقالات – دراسات ..1 أيار 2017

العناوين الرئيسية
الأخبار
قوات سوريا الديمقراطية تحرر 6 أحياء جديدة في الطبقة
البنتاغون: مقتل 352 مدنيا بالغارات الأميريكية على “داعش
أردوغان: أنا حزينٌ لوجود دورياتٍ أميركية كُردية مشتركة على الحدود
إرهابي لندن كان صديق “الوحش الأبيض
توني بلير يريد العودة إلى السياسة عن طريق “بريكست
صحف وجرائد
أميركا «تفرض تهدئة» بين تركيا وأكراد سورية
فرنسا أمام اختيار تاريخي: إلى الأمام أو إلى الخلف
إعادة انتخاب رينزي على رأس الحزب الديموقراطي الإيطالي
حزمة اتفاقات اقتصادية وأمنية سعودية – ألمانية
مقالات
هل الحرب بين “حزب الله” والعدو الإسرائيلي باتت وشيكة فعلا؟ وهل سيكون الجولان محورها؟ وهل ستصد القبب الحديدية 2000 صاروخ يوميا؟ وماذا لو اغارت إسرائيل على سورية مجددا.. وهل سيكون هناك رد؟
****
سوريا وإيران وإسرائيل

الأخبار
قوات سوريا الديمقراطية تحرر 6 أحياء جديدة في الطبقة
آدار برس
حرّر مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية 6 أحياء جديدة في مدينة “الطبقة” بريف “الرقة” المعقل الرئيسي لتنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا
وبحسب وسائل الإعلام الكردية المحلية، تمكن مقاتلو عملية “غضب الفرات” في ساعات الفجر الأولى من التقدم وتحرير 6 أحياء جديدة داخل مدينة الطبقة، هي ( المهاجع، البوسرابة، أبو عيش، الكنيسة الآشورية، الكسارة، المسحر
وبعد تحرير هذه الأحياء مباشرة، بدأ مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية بحملة بحث وتمشيط فيها من أجل تنظيفها، وضمان سلامة المدنيين
كما اندلعت اشتباكات متقطعة في مركز المدينة، وجه فيها مقاتلو “غضب الفرات” ضربات للتنظيم، حيث قتل 14 مسلّحاً من داعش
وكانت قوات سوريا الديمقراطية فرضت سيطرتها مؤخراً على أحياء “الوهب” و”النبابلة” و”الزهراء” جنوبي المدينة
كما عثر مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية على معمل كان تنظيم داعش يستخدمه لصناعة قذائف الهاون عيار”170″ وقذائف “جهنم” في حي داوود شرق مدينة الطبقة
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر التنظيم كانوا يسرقون اسطوانات البترول، ويصنعون منها مدافع الهاون وجهنم في هذا المعمل

البنتاغون: مقتل 352 مدنيا بالغارات الأميريكية على “داعش
فارس نيوز
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان الأحد عن مقتل 352 مدنيا على الأقل جراء قصف نفذته الولايات المتحدة ضد تنظيم ” داعش” في العراق وسوريا منذ 2014
وقال بيان البنتاغون: “نأسف للخسائر غير المتعمدة لأرواح المدنيين… ونعبر عن خالص تعاطفنا مع العائلات والمتضررين الآخرين جراء هذه الضربات
من جانبها أفادت قوة المهام المشتركة في تقييمها الشهري للقتلى المدنيين بسبب عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش” الإرهابي المتشدد بأنها لا تزال تعكف على تقييم 42 تقريرا عن سقوط قتلى مدنيين، مشيرة إلى أن 45 مدنيا قتلوا في الفترة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2016 ومارس/آذار 2017
كما وذكرت أن 80 قتيلا مدنيا سقطوا في الفترة من أغسطس/آب 2014 إلى الآن ولم يتم الإعلان عنهم من قبل، فضلا عن شمول التقرير على 26 قتيلا في 3 ضربات منفصلة وقعت في مارس/آذار الماضي
يذكر أن المئات من مدنيي الموصل قتلوا في مارس الماضي بسبب قصف طائرات التحالف الدولي للمدينة العراقية
وأقر التحالف الدولي ضد “داعش” آنذاك بتوجيهه ضربة جوية إلى منطقة سكنية في “حي الموصل الجديدة” في المدينة، حيث تحدثت مصادر عديدة عن سقوط مئات القتلى بتلك الغارة
وكانت مصادر عسكرية وسياسية وإدارية في العراق، إضافة إلى شهود عيان متعددين، أفادوا بوقوع مجزرة جماعية سقط فيها أكثر من 260 مدنيا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، جراء ضربات جوية نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في 17 مارس/آذار على المنطقة

أردوغان: أنا حزينٌ لوجود دورياتٍ أميركية كُردية مشتركة على الحدود
آدار برس
أعلنَ الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أنه «حزينٌ» لرؤية دوريات أمريكية كردية مشتركة قرب الحدود التركية السورية
وقال “أردوغان” في تصريحٍ له، إن وجود علم أمريكي إلى جانب وحدات حماية الشعب في قافلة «أمرٌ يحزننا بشدة»
وأضاف أنه سيتحدّث في الأمر حين يلتقي في 16 مايو مع نظيره الأمريكي “دونالد ترامب”، معرباً عن أسفه لاستمرار التعاون بين القوات الأمريكية ووحدات حماية الشعب
وتابعَ “اردوغان”: «هذا الأمر يجب أن يتوقف فوراً.. وإلا فإن هذه المعضلة ستستمر بالنسبة للمنطقة ولنا
وكانت تركيا نفذّت ضرباتٍ، قبل أيام، على مقرّ قيادة وحدات حماية الشعب في “ديرك” شمال شرق سوريا، ما أسفر عن 20 شهيداً، كما اندلعت اشتباكات بين الجيش التركي والمقاتلين الأكراد على الحدود
وإثر ذلك أرسلت الولايات المتحدة عربات عسكرية ترفع أعلاما أمريكية للقيام بدوريات مع وحدات حماية الشعب على الجانب السوري من الحدود لمنع أي اشتباكات جديدة

إرهابي لندن كان صديق “الوحش الأبيض”
سكاي نيوز
أفادت صحيفة “تلغراف” البريطانية، الاثنين، أن محمد خالد عمر علي (27 عاما) الذي اعتقلته السلطات البريطانية وبحوزته حقيبة مملوءة بالسكاكين في لندن، كان صديقا مقربا مع متشدد بريطاني قتل في أفريقيا
وذكرت الصحيفة أن علي، الذي حاول شن هجوم قرب مقر الحكومة في في ويستمنستر الخميس الماضي، سافر إلى غزة في قافلة خيرية مع توماس إيفانز، المعروف باسم “الوحش الأبيض
وأظهرت صور أن الشخصين كانا في بداية العشرينات من عمرهما، عندما كانا ضمن طاقم لتقديم المساعدات إلى قطاع غزة في مهمة استمرت 7 أسابيع، وذلك عام 2010
وقتل إيفانز في كينيا في عام 2015 في سن الخامسة والعشرين، بينما كان يقاتل في صفوف “حركة الشباب” التي تتخذ من الصومال مقرا لها
وقالت سالي والدة إيفانز، إنها تعتقد أن هذه الرحلة، التي علق خلالها لفترة من الزمن في ليبيا، أثرت على أفكاره بشكل كبير، بسبب المشاهد التي رآها، وهو ما يرجح تشدده أكثر
وكشفت تقارير أمنية سابقة أن أرملة “الوحش الأبيض” سامانثا لوثويت، المرأة المطلوبة رقم واحد في العالم، شاركت معه في أعمال عنف أدت إلى مقتل 70 شخصا
وتواصل الشرطة البريطانية التحقيق مع علي، للاشتباه في تخطيطه بارتكاب جرائم بموجب قانون الإرهاب، وحيازة أسلحة هجومية، بعد أن احتجزته الشرطة فى وايتهول الخميس الماضي
وضبطت الشرطة ما لا يقل عن ثلاث سكاكين كان علي يحملها في حقيبة بعد إيقافه على زاوية ساحة البرلمان وشارع البرلمان ضمن حملة أمنية استباقية
وكان علي، وهو مواطن يحمل الجنسية البريطانية، يعيش في توتنهام شمالي لندن، وكان يخضع للمراقبة ضمن برنامج استخباراتي لمكافحة الإرهاب. ويقال إنه قضى عدة سنوات في أفغانستان قبل أن يعود إلى البلاد مجددا

توني بلير يريد العودة إلى السياسة عن طريق “بريكست”
روسيا اليوم
قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إنه قرر العودة إلى العمل السياسي لإنقاذ بلاده من “الصفقة الخاسرة” التي يمثلها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
وأوضح بلير في حديث لصحيفة “ديلي ميرور” البريطانية: “لا أريد أن أبقى صامتا في هذه اللحظة التاريخية التي نعيشها، لأن ذلك سيعني أن مصير هذه البلاد لا يهمني. بلى، إنه يهمني”، وأضاف أنه لا يسعى لتجاهل إرادة الشعب الذي صوت لصالح “بريكست”، غير أن هذه الإرادة قد تتغير بعد أن يطلع البريطانيون على تفاصيل الاتفاق النهائي بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي
وشن بلير في تصريحات صحفية أدلى بها في الأيام الأخيرة هجوما حادا على فكرة “بريكست” وحكومة تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية الحالية، متهما إياها بمحاولة إخفاء عواقب “بريكست” بالنسبة لبريطانيا. وقال لمجلة “دير شبيغل” الألمانية: “السيدة ماي بادرت إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، لأنها تسعى لتوسيع سلطاتها قبل أن يفهم المواطنون ماذا سيكلفهم الانسحاب من الاتحاد الأوروبي”. ويرى بلير أن هذه الخطوة “ستدمر السوق الداخلية وستختفي مئات الآلاف من فرص العمل، ما سيلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد الوطني: “وبعد أن تتجلى هذه الحقيقة للجميع، ستشهد البلاد نقاشا جديدا بشأن “بريكست
واعتبر بلير أن المجتمع البريطاني يمر بصراع أجيال، لافتا إلى أن غالبية من تجاوزوا 65 من أعمارهم أيدوا “بريكست”، في حين صوتت ضده غالبية الشباب البريطانيين
بلير: مستعد لملء الفراغ السياسي في البلاد
ولم تقتصر انتقادات بلير على الحكومة فحسب، بل شملت كذلك قيادات حزب العمال الذي استقال بلير من رئاسته بعد هزيمته في الانتخابات البرلمانية في يونيو/حزيران 2007. ويعتر بلير أن هناك فراغا ضخما في السياسة البريطانية، يمكنه الدخول على الخط لملئه
وقال بلير في حديثة لصحيفة “الإندبندنت” البريطانية الجمعة الماضي، إنه تأكد من رؤيته المتشائمة لمستقبل البلاد عندما حصل على معلومات من جهة ما – لم يسمها- تؤكد فساد قيادات بارزة في الحزب الحاكم وحزب العمال المعارض وأن هؤلاء القادة الفاسدين يسعون وراء مصالحهم فقط، سواء صقور الـ”بريكست” في حزب المحافظين أو من يطلقون على أنفسهم “أسود الاتحاد” في حزب العمال المعارض والمناهض لـ”بريكست” فكلا الطرفين يسعيان نحو مصالحهما الشخصية
بلير يتوعد بكشف فضائح الحكومة والمعارضة
وقال بلير: “قريبا سوف أعرض على الرأي العام كل شيء دون مواربة أو تحفظ، لأن الشعب البريطاني من حقه أن يعرف مع من يتعامل وإلى من سوف يدلي بصوته في الانتخابات القادمة المقررة في يونيو/حزيران المقبل، ومن يجب أن يقود هذه البلاد في المرحلة القادمة الصعبة والمليئة بمئات التحديات والتعقيدات، وكل شيء سوف يتم الكشف عنه في موعده
وأضاف بلير أنه إذا كان “بريكست” أمرا لا مفر منه، فيجب على الأقل إعادة النظر في كيفية تنفيذه : “الانفصال عن الاتحاد الأوروبي أمر جائز إذا قرر البريطانيون ذلك في استفتاء شفاف وخاضع لجميع الضمانات، لكن طريقة تنفيذ الـ”بريكست” يجب أن تكون حكيمة وتوازن بين حقوق البريطانيين والأوروبيين على حد سواء ووفق اتفاقيات تصب في صالح الطرفين، وهذا الأمر ليس صعبا إذا ما تجردت القيادة السياسية في البلاد من مصالحها الشخصية ورغبات اللوبيات التى يتبعونها، والعمل فقط من أجل مصلحة بريطانيا وشعبها
وبالرغم من هذه التصريحات النارية، لا يزال المراقبون يتساءلون ما إذا كانت “بريكست” هي السبب الحقيقي وراء قرار بلير العودة إلى السياسة، أم أن هناك دوافع أنانية لرجل يبلغ من العمر 63 عاما، وقضى عشر سنوات خارج السلطة وما زال يحاول تحسين صورة إرثه السياسي الذي أفسدته حرب العراق

صحف وجرائد
أميركا «تفرض تهدئة» بين تركيا وأكراد سورية
الحياة
فرض نشر الولايات المتحدة جنوداً وآليات على شريط حدودي في أقصى شمال شرقي سورية تهدئة للتوتر المتصاعد بين الجيش التركي و «وحدات حماية الشعب» الكردية، لكنها بدت تهدئة موقتة في ضوء التهديدات المتكررة من أنقرة بشن عملية تستهدف الأكراد السوريين. وحذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجدداً أمس، الإدارة الأميركية من تحالفها مع الأكراد في الحرب ضد «داعش»، قائلاً إن ذلك «يجب أن ينتهي»، مشيراً إلى أنه سيسأل الرئيس دونالد ترامب عندما يلتقيه هذا الشهر عن رفع شارات «وحدات حماية الشعب» على آليات أميركية نُشرت على الحدود السورية- التركية
وفي ظل استمرار التوتر الكردي- التركي في شمال سورية، تواصل الاقتتال بين فصائل الغوطة الشرقية لدمشق لليوم الثالث أمس. وتعهّد «جيش الإسلام» القضاء على «هيئة تحرير الشام»، وهي الاسم الجديد لتحالف «جبهة النصرة» وجماعات أخرى، ووصفها بأنها «زمرة آثمة»، فيما نجحت قواته في طرد «الهيئة» وفصيل آخر هو «فيلق الرحمن» من العديد من معاقلهما في الغوطة. وأوقع الاقتتال الدائر بين هذه الفصائل قرابة مئة قتيل، فيما سُجّل سقوط ما لا يقل عن 12 جريحاً أمس، في إطلاق الرصاص على آلاف المتظاهرين الذين خرجوا لليوم الثاني في الغوطة للمطالبة بوقف القتال. وتم أول من أمس أيضاً إطلاق الرصاص على المحتجين، ما أوقع جرحى بينهم
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بأن «جيش الإسلام» سيطر على مواقع «فيلق الرحمن» في منطقة مزارع الأفتريس شرق دمشق، فيما تواصلت الاشتباكات بينهما على أطراف مدينة سقبا وبلدة جسرين واستخدمت فيها «الأسلحة الثقيلة». وأعلن «جيش الإسلام» في بيان، أنه قضى أيضاً على قرابة 70 في المئة من مجمل قوة «النصرة» في غوطة دمشق
على صعيد آخر، قال الرئيس أردوغان الأحد إنه سيسأل الرئيس دونالد ترامب عن لقطات الفيديو والصور الفوتوغرافية التي أظهرت رايات «وحدات حماية الشعب» الكردية مرفوعة على قافلة أميركية في شمال سورية. وأظهرت لقطات فيديو وصور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي قوات أميركية تعزز وجودها على الحدود التركية- السورية، بعد تصاعد التوترات بين القوات التركية و «الوحدات» الكردية قرب الحدود السورية
وأضاف أردوغان في مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس، أن الولايات المتحدة «ينبغي أن توقف» تعاونها مع «وحدات حماية الشعب»، ملوحاً للمرة الثانية في يومين بشن عملية «خاطفة» ضد هذا التنظيم المتهم بالإرهاب
وقال تحالف «قوات سورية الديموقراطية» الذي يهيمن عليه الأكراد والمدعوم من الولايات المتحدة، أمس، إنه حقق تقدماً كبيراً في الطبقة، وهي بلدة استراتيجية تتحكم في أكبر سد في سورية، ضمن حملة «غضب الفرات» الهادفة إلى طرد تنظيم «داعش» من معقله في الرقة. وأكدت «قوات سورية الديموقراطية» في موقعها على الانترنت أنها «حررت 6 حارات جديدة في مدينة الطبقة من إرهابيي داعش»، مشيرة إلى طرد التنظيم من «حارة المهاجع، البوسرابة، أبو عيش، الكنيسة الأشورية، الكسارة، المسحر». وتوضح خريطة وزعتها «سورية الديموقراطية» أن «داعش» لم يعد يسيطر سوى على قسم صغير من شمال الطبقة

فرنسا أمام اختيار تاريخي: إلى الأمام أو إلى الخلف
العرب
تجاوزت انتخابات الرئاسة الفرنسية هذا العام الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار، إذ لم يتمكن أي من مرشحي الحزب الاشتراكي أو الجمهوري من الوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس الجمهورية الفرنسية الخامسة على يد الجنرال شارل ديغول عام 1958
وظهر جليا أن قطاعا واسعا من الناخبين الفرنسيين يرفضون ما يطرحه الحزبان الرئيسيان، ويبحثون عن حلول بديلة للأزمات التي تواجهها بلادهم، وعن قيادات جديدة بدلا من القيادات التي تحتكر الساحة السياسية منذ سنوات طويلة
وكانت النتيجة أن تمكن جان لوك ميلونشون، وهو يساري متشدد، من الحصول على نحو 19 بالمئة من الأصوات، واستند في شعبيته إلى هجومه الشديد على النظام الرأسمالي، وانتقاداته الحادة للشركات الكبيرة، ورغبته في زيادة الضرائب عليها، غير أن أصوات المؤيدين له لم تكن كافية لكي تحمله إلى الجولة الثانية والنهائية من انتخابات الرئاسة الفرنسية
واقتصر الأمر على كل من إيمانويل ماكرون، الشاب الذي يبلغ من العمر 39 عاما فقط، والذي يتزعم حركة “إلى الأمام”، وقد حصل على نحو 23 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى، ومارين لوبان، التي كانت تتزعم حزب “الجبهة الوطنية” اليميني المتشدد، قبل أن تستقيل من رئاسته بعد الجولة الأولى من الانتخابات، والتي حصدت فيها قرابة 21 بالمئة من الأصوات
ويتشابه ماكرون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أنه لم يشارك في أي أنتخابات عامة قبل مشاركته في السباق الرئاسي. ومع ذلك جاء ماكرون في مقدمة السباق خلال الجولة الأولى ليتنافس مع لوبان. ويحمل كل منهما مشروعا مختلفا تماما لمستقبل فرنسا، ورؤية متباينة لمواجهة الأزمات السياسية والمالية والاجتماعية التي تعاني منها
مشروع للنهضة باقتصاد فرنسا
يسعى ماكرون إلى أن تكون فرنسا أكثر انفتاحا، وأكثر قدرة على جذب الاستثمارات الخارجية. ويرى ماكرون، من خلال خبراته السابقة في العمل بأحد البنوك الاستثمارية في باريس، أو من خلال موقعه السابق كوزير للاقتصاد، أن القيود المفروضة على التوظيف والعمالة تحد كثيرا من قدرة فرنسا على جذب الاستثمارات
ويتفق معه الكثير من الاقتصاديين، داخل فرنسا وخارجها، على أنه لا بد من القيام بخطوات جريئة للحد من العجز الكبير في الموازنة العامة الفرنسية المستمر منذ السبعينات، خاصة وأن فرنسا تنفق نحو 57 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الخدمات العامة والقطاع الحكومي، وهي أعلى نسبة للإنفاق العام في كل منطقة اليورو باستثناء فنلندا
كما أن فرنسا تعاني منذ نحو عشر سنوات من نمو بطيء في الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي ساهم في تصاعد البطالة لتصل حاليا الى نحو 10 بالمئة من أجمالي القوة العاملة. وبشكل عام، خسرت فرنسا السباق الأقتصادي في منطقة اليورو لصالح ألمانيا، التي تمكنت من القيام بإصلاحات اقتصادية واسعة منذ عدة سنوات، واستطاعت أن تصبح القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا بلا منازع
ومن ثم، يطرح ماكرون برنامجا للنهوض باقتصاد فرنسا يقوم على تخفيض الضرائب على الشركات من 33 بالمئة تقريبا إلى 25 بالمئة، علاوة على تخفيض الإنفاق العام بنحو 60 مليار يورو لكي تظل فرنسا ملتزمة بألا يزيد العجز في موازنتها عن 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي القواعد الواجب اتباعها في منطقة اليورو
كما يريد ماكرون إطلاق برنامج للاستثمار العام في البنية الأساسية ومشروعات البيئة وغيرها بقيمة 50 مليار يورو عبر خمس سنوات. ويريد أن تكون للشركات الحرية في أن يعمل الموظفون لديها أكثر من 35 ساعة، وهي عدد ساعات العمل في فرنسا حاليا، لكن لن يجبر العاملون على دفع تأمينات إضافية على هذه الساعات
ويبدو أن ماكرون يقترب أكثر من نموذج بريطانيا التي تتمتع الشركات فيها بحريات أكبر في التوظيف، وتدفع ضرائب أقل، الأمر الذي يجعل السوق البريطانية أكثر جاذبية للمستثمرين
علاوة على ما سبق يريد ماكرون أن تحتفظ فرنسا بموقعها القيادي في الاتحاد الأوروبي، ويبدو أكثر تقبلا للمهاجرين على اختلاف دياناتهم، كما سبق أن قام ماكرون بزيارة إلى الجزائر أثناء حملته الانتخابية، ووصف ما قام به الاستعمار الفرنسي في الجزائر بأنه جريمة ضد الإنسانية
وعلى النقيض من مواقف ماكرون، تدعو مارين لوبان إلى سياسات حمائية تحافظ على مصالح الشركات الفرنسية، وعلى حقوق العمالة الفرنسية، حسبما تقول. ومن ثم، تريد لوبان منح تفضيلات للشركات الفرنسية عند تنفيذ أي تعاقدات مع الحكومة الفرنسية وقطاعها العام
كما تريد فرض ضرائب إضافية على توظيف غير الفرنسيين في أي قطاع، عام أو خاص، داخل فرنسا للتشجيع على توظيف الفرنسيين
العداء للاتحاد الأوروبي وللمهاجرين
نظرا إلى أن كل ذلك يخالف قواعد السوق الأوروبية الموحدة، التي تضمن حقوقا متساوية لمواطني الدول الأعضاء بالسوق عند التوظيف، تسعى لوبان للخروج من الاتحاد الأوروبي، والتخلي عن اليورو والعودة لاستخدام الفرنك الفرنسي. ووعدت ناخبيها بإجراء استفتاء عام على الخروج من الاتحاد الأوروبي، على غرار ما تم في بريطانيا، في أسرع فرصة ممكنة إذا تم انتخابها
كما ترفض لوبان تغيير ساعات العمل لكي تظل 35 ساعة فقط في الأسبوع على أساس أن هذا من بين المكاسب التي حصل عليها العمال الفرنسيون
بالإضافة إلى كل ما سبق تطالب لوبان بتعليق كافة أشكال الهجرة الشرعية حتى تتم السيطرة على الحدود بالكامل، وبعدها لن تقبل بأكثر من مئة ألف مهاجر سنويا. ويستدعي هذا ضرورة الخروج من اتفاقية “تشينغن”، لأن هذه الاتفاقية تسمح بالتنقل بسهولة بين عدة دول أوروبية
كما تطالب لوبان بفرض قيود على أنشطة المساجد، وإخضاع الأئمة لرقابة صارمة، ومنع الصلاة خارج المساجد، كما يحدث في صلاة العيد، وانتقدت بشدة موقف ماكرون من إدانة الاستعمار الفرنسي للجزائر، خاصة وأن والدها كان ضابط مظلات فرنسي شارك في قمع الثورة الجزائرية
ويمكن القول إن ما تقدمه لوبان هو التراجع عن مشروع الوحدة الأوروبية، وإغلاق أبواب فرنسا قدر المستطاع أمام المهاجرين، والتضييق على الأنشطة الإسلامية، ورفض فكرة أن يكون المجتمع الفرنسي متعدد الثقافات
ويلقى كل هذا بلا شك ترحيبا من جانب أنصار لوبان، إذ نجحت في الحصول على أصوات 6.8 مليون فرنسي، وهو أكبر عدد من الناخبين الذين صوتوا لصالح “الجبهة الوطنية” منذ تأسيسها، وهو إنجاز سياسي يعني أن هناك كتلة هامة في الشارع الفرنسي تؤيد لوبان، ولا يمكن إهمالها أو تجاهلها
ويمتد الاختلاف بين مشروع ماكرون، القائم على الانفتاح والعولمة، ومشروع لوبان، القائم على الانغلاق واتباع سياسات حمائية، إلى الجمهور الذي يؤيد كلا منهما. أغلب المؤيدين لماكرون ينتمون إلى الطبقات المتوسطة وفوق المتوسطة، ولديهم مستوى جيد من التعليم ومن الدخل، ويعيشون في المدن الكبيرة
وحسب أرقام أوردتها مجلة “الأيكونوميست” البريطانية فإن نحو 72 بالمئة من أنصار ماكرون يصفون أنفسهم بأنهم “متفائلون”، ويرون أن ماكرون يقدم أفكارا إيجابية. وعلى النقيض فإن 29 بالمئة فقط من أنصار لوبان يقولون إنهم متفائلون، وينتمي الكثير من أنصارها إلى الطبقات العاملة أو من يعانون من البطالة، ويعيش الكثير منهم في المناطق الريفية، ويشعرون أن الانفتاح وتدفق المهاجرين على فرنسا أضر بفرصهم في العمل
وتبدو صورة أنصار لوبان متشابهة، بدرجة ملحوظة، مع قطاع واسع ممن صوتوا لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ يعيش الكثير منهم خارج لندن، ولديهم درجة أقل من التعليم، ويعانون بدورهم من تدفق العمالة من دول الاتحاد الأوروبي، ولهذا كان اختيارهم هو الخروج من هذا الاتحاد
غير أن الاختيار في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية، والتي تتم في 7 مايو 2017، أوسع من مجرد الاستمرار بعضوية الاتحاد الأوروبي أو التخلي عنها، بل هو اختيار بين طريقين مختلفين تماما
طريق ماكرون الذي يريد من الفرنسيين أن يتحركوا بسرعة إلى الأمام، كما فعلت ألمانيا، لكي تكون بلادهم أكثر انفتاحا، ولكي تتمكن شركاتهم من المنافسة والتطور، ويتمكن اقتصادهم من تخطي أزماته
وطريق لوبان التي تريد من الفرنسيين أن يتراجعوا إلى الخلف، وأن يغلقوا الأبواب على أنفسهم لكي يحافظوا على وظائفهم وثقافتهم ونمط حياتهم، حتى لو كان أستمرار نمط الحياة الفرنسي الحالي بتكلفته الباهظة غير ممكن في الأجل الطويل. المشكلة أن دولا كثيرة في عالم اليوم تتقدم بسرعة، ومن يعجز عن مجاراتها في التحرك إلى الأمام لا بد أن يخسر، ولو بعد حين

إعادة انتخاب رينزي على رأس الحزب الديموقراطي الإيطالي
إيلاف
روما: أُعيد الأحد انتخاب رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رنزي على رأس الحزب الديموقراطي (يسار الوسط) الحاكم في إيطاليا، بحسب ما أعلن المرشحون الثلاثة، الذين تنافسوا في الانتخابات، قبل نهاية عملية فرز الأصوات
وفي المجموع، أدلى ما بين 1,9 ومليوني شخص بأصواتهم، وفق ما أوضح الحزب الديموقراطي. وتُشكل هذه النتيجة انخفاضاً واضحاً مقارنة بالاستحقاقات الانتخابية السابقة التي سجلت مشاركة ثلاثة ملايين شخص
وكان رينزي حدد نجاح الاقتراع بمشاركة مليون شخص فيه. وكتب رينزي على تويتر “إنها مسؤولية غير عاديّة، شكراً من كل قلبي لهذا المجتمع من النساء والرجال، الذين يؤمنون بإيطاليا، إلى الأمام معاً
وواجه رينزي مرشحين آخرين يُعتبران أكثر ميلاً إلى اليسار، هما وزير العدل الحالي أندريا أورلاندو وحاكم منطقة بوليا (جنوب) ميشيلي اميليانو، وقد هنآه بفوزه
وقال رينزي في خطاب النصر “قصة جديدة تبدأ”، مؤكداً أنه لن يكون هناك انتقام بعد الصفعة التي تلقاها في الاستفتاء على الدستور ودفعته إلى الاستقالة من رئاسة الحكومة
وأضاف “هذا ليس الشوط الثاني من المباراة نفسها، إنها مباراة جديدة”، قبل أن يتطرق إلى النقاش بشأن الائتلاف الحكومي الذي ينوي تشكيله في حال الفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة المزمع عقدها بداية 2018 على أبعد تقدير
وإذ يميل خصومه إلى أحزاب اليسار، أبدى رينزي استعداده للتحالف مع سيلفيو برلسكوني (يمين وسط)، غير أنه شدد على أنه سيخوض معركة من أجل ألا يكون مضطرًا لهذا الحلف
وقال “نريد تشكيل تحالف كبير، ليس مع الأحزاب التي لا تمثّل سوى نفسها، بل الرجال والنساء الذين يمثّلون كل قوى الواقع المدني”
وكان معظم مكاتب الاقتراع الـ10 آلاف قد أغلقت أبوابها عند الساعة 20,00 (18,00 ت غ
واستقال رينزي البالغ 42 عاماً في ديسمبر من رئاسة الحكومة، بعد فشله الذريع في استفتاء حول تعديل دستوري شكّل ملفه الرئيسي
لاحقاً، وأمام احتجاجات الجناح اليساري في حزبه، استقال رينزي من رئاسة الحزب في منتصف فبراير، وسعى إلى تجديد شرعيته عبر استحقاق جديد.

حزمة اتفاقات اقتصادية وأمنية سعودية – ألمانية
الحياة
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف في قصر السلام بجدة أمس، مستشارة جمهورية ألمانيا الاتحادية أنغيلا مركل. وأقام خادم الحرمين مأدبة غداء تكريماً للمستشارة والوفد المرافق لها. ووقع مسؤولون من البلدين حزمة اتفاقات اقتصادية وأمنية وفي مجالات التدريب العسكري
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أنه “تم خلال المحادثات بين خادم الحرمين ومركل استعراض العلاقات الثنائية وآفاق التعاون بين المملكة وألمانيا في مختلف المجالات، إضافة إلى البحث في تطورات الأحداث الإقليمية والدولية
حضر المحادثات مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز، ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله، والأمير محمد بن نايف، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء إبراهيم العساف، ووزير المال محمد الجدعان، ووزير الثقافة والإعلام عواد بن صالح العواد الوزير المرافق، ووزير الدولة للشؤون الخارجية نزار مدني
وحضرها من الجانب الألماني الناطق الرسمي باسم الحكومة شتيفان زايبرت، وسفير ألمانيا لدى المملكة ديتر فالتر هالر، ومستشار الشؤون السياسية كريتسوف هويسغن، ومستشار الشؤون الاقتصادية والمالية لارس هيندريك رولر، ونائب رئيس مكتب المستشارة بيرنهارد كوتش
وعقب المحادثات تم توقيع مذكرات ومشاريع تعاون بين حكومتي المملكة العربية السعودية وألمانيا، وأبرمت مذكرة تفاهم على تطوير الصناعات المستدامة، من خلال توطين التقنيات وتسريع وتيرة التحول الصناعي الرقمي في السعودية، بما يتماشى مع «رؤية 2030»، وقعها من الجانب السعودي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية خالد الفالح، ومن الجانب الألماني الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنس» جو كيزر
ووقع مشروع إعلان نيات مشترك بين وزارة الداخلية في السعودية والشرطة الاتحادية الألمانية، وقعه من الجانب السعودي وكيل وزارة الداخلية أحمد السالم، ومن الجانب الألماني السفير هالر، كما تم توقيع مشروع إعلان نيات مشترك في مجال التعاون الإنمائي بين الصندوق السعودي للتنمية ووزارة التعاون والاقتصاد والتنمية الفيديرالية الألمانية، وقعه من الجانب السعودي نائب رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية يوسف البسام، ومن الجانب الألماني السفير هالر
وأبرم خلال اللقاء برنامج تعاون تنفيذي في مجال التدريب التقني والمهني، وقعه من الجانب السعودي محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني أحمد الفهيد، ومن الجانب الألماني الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنس»، كما تم توقيع مشروع اتفاق على تدريب الطلبة داخل المنشآت العسكرية الألمانية، بين وزارة الدفاع في المملكة ووزارة الدفاع الألمانية، وقعه من الجانب السعودي رئيس هيئة تعليم وتدريب القوات المسلحة اللواء طيار ركن أحمد الشهري، ومن الجانب الألماني السفير هالر
وأبرمت مذكرة تفاهم لدعم وتمكين «رؤية 2030» وبرنامج التحول الوطني في ما يتعلق باستراتيجيتها الرقمية والحلول التقنية ذات الصلة، وقعها كل من المشرفة العامة المكلفة للتحول الرقمي بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ديمة اليحيى، والرئيس التنفيذي لشركة «إس إيه بي» السعودية لتجارة البرمجيات المحدودة أحمد جابر الفيفي
مقالات
هل الحرب بين “حزب الله” والعدو الإسرائيلي باتت وشيكة فعلا؟ وهل سيكون الجولان محورها؟ وهل ستصد القبب الحديدية 2000 صاروخ يوميا؟ وماذا لو اغارت إسرائيل على سورية مجددا.. وهل سيكون هناك رد؟
عبدالباري عطوان
رأي اليوم
من يتابع هذه الأيام الصحافتين اللبنانية والإسرائيلية، وبرامج الحوارات السياسية على محطات التلفزة في الجانبين، يخرج بانطباع راسخ بأن الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” باتت وشيكة، وان معظم المؤشرات والتحليلات لكبار المحللين العسكريين، وهم جنرالات، تصب في هذا الاتجاه
ومما زاد من سخونة هذه التوقعات اقدام “حزب الله” على تنظيم جولة قبل أيام لعشرات الصحافيين اللبنانيين والأجانب الى جنوب لبنان، في سابقة غير معهودة، ظهر خلالها عناصر الحزب بكامل أسلحتهم من احد الوديان، وعلى بعد امتار قليلة من الحدود مع فلسطين المحتلة، في رسالة واضحة تقول مفرداتها ان “الحزب” يأخذ التهديدات الإسرائيلية بالحرب بجدية مطلقة
صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية اليمينية كشفت قبل أيام عن اعداد خطة لاجلاء مئات الآلاف من الإسرائيليين المقيمين في الجليل قرب الحدود من لبنان، توقعا لنشوب الحرب، وتعتقد أوساط اكاديمية إسرائيلية ان وصول دونالد ترامب الى البيت الأبيض، وتأييده اللامحدود لبنيامين نتنياهو الذي يواجه تهما بالفساد، وتحشيده دولا عربية من بينها مصر والأردن ودول الخليج لتشكيل “ناتو شرق اوسطي” ضد ايران، ربما يرفع من منسوب القلق، ويعجل بإشعال حرب مع ايران
الخبراء العسكريون الإسرائيليون يؤكدون ان لدى حزب الله اكثر من مئة الف صاروخ من مختلف الاحجام والابعاد، وانه في حال حدوث حرب، فإن الحزب سيطلق ما معدله الفي صاروخ يوميا تستهدف العمق الإسرائيلي، بالمقارنة بـ 150 صاروخا يوميا في حرب تموز (يوليو) 2006
القيادة الإسرائيلية تعتبر “حزب الله” اكثر خطرا من أي وقت مضى بعد تعاظم قوته وخبرته القتالية، وازدحام ترسانته بالصواريخ الاحدث، مما لا يستبعد اقدامها على ضربة استباقية تقلص خسائرها، وتعيد الهيبة للجيش الإسرائيلي بعد خسارته لها في حربي قطاع غزة الأخيرة، وقبلها حرب “تموز″ اللبنانية عام 2006
نظرية الصقور الذين يقرعون طبول الحرب، تقول ان هذه الضربة الاستباقية ضرورية قبل امتلاك الحزب قدرات هجومية اكبر، وبسبب انشغاله حاليا في الحرب السورية، مضافا الى ذلك ان خسائر إسرائيل الآن قد تكون اقل مما سيكون عليه في حال نشوب الحرب بعد عام او عامين او ثلاثة
اكثر ما يقلق القادة في إسرائيل حاليا ان “يتمدد” حزب والله وقوات الحرس الثوري الإيراني في الجنوب السوري، وفتح جبهة الجولان، فهناك حوالي 25 الف مقاتل إيراني يتواجدون حاليا في وسورية بما في ذلك قوات الحرس الثوري وميليشيات من باكستان وأفغانستان والعراق، ويمكن ان يتحول هؤلاء الى اذرع قتالية لحزب الله في جبهة الجولان، وهذا ما يفسر اغتيال الشهيدين سمير القنطار، عميد الاسرى العرب في سجون الاحتلال، وجهاد عماد مغنية اللذين كانا يخططان مع خبراء في الحرس الثوري الإيراني لاحياء هذه الجبهة
تهديد السيد حسن نصر الله في اكثر من خطاب القاه أخيرا بضرب مخازن غاز الايمونيا السام في حيفا، ومفاعل ديمونا النووي، وآبار الغاز ومنصاته في البحر المتوسط، لا يأتي في اطار الحرب النفسية، وانما أيضا انعكاسا لحالة الثقة المتزايدة لقائد المقاومة الجنوبية، ولبث الرعب في قلوب الإسرائيليين
قصف مخزن أسلحة قيل انه تابع لحزب الله قرب مطار دمشق الأسبوع الماضي بعدة صواريخ إسرائيلية ربما يأتي تحديا لروسيا ولحزب الله، واحراجا للقيادة السورية، ومحاولة لجرها للرد على غرار ما حدث بعد الغارة الجوية الاسرائيلية على قافلة أسلحة لحزب الله قرب مدنية تدمر، ولكن اطراف هذا المثلث تحلت بضبط النفس ولم تتصد لهذه الصواريخ، ولم ترد لأسباب ما زالت غامضة، لكن هناك من يقول ان الرد المقبل سيكون استراتيجيا
المسرح على الجبهتين اللبنانية والسورية بات مهيئا للحرب، وحالة الهدوء الحالية ربما لن تطول، خصوصا ان الحرب المقبلة في حال اشتعالها لن تكون ضد حزب الله وانما مقدمة لحرب ضد ايران ومحورها الذي يمتد حزامه العسكري والايديولوجي من مزار شريف غرب أفغانستان حتى الشواطيء اللبنانية على البحر المتوسط
كل القبب الحديدية في العالم لن تستطيع التصدي لالفي صاروخ تهطل كالمطر على مختلف المدن والمستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، وربما يكون الموقف اكثر خطورة، لو انضمت حركة “حماس″ وباقي الفصائل المقاتلة الأخرى (مثل الجهاد والجبهة الشعبية وقوات المقاومة الشعبية) الى هذه الحرب، واطلقت العنان لترسانة صواريخها لضرب اهداف إسرائيلية من الجنوب، لان هذه الحرب في حال اشتعالها ستكون ام الحروب وابوها، وربما آخرها، وانتصار الجانب العربي والإسلامي مرجح اكثر من أي وقت مضى، لسبب بسيط لان من يمثل العرب والمسلمين فيها ليست الجيوش التقليدية “المتكرشة”، وانما فصائل المقاومة المؤمنة التي تتطلع للشهادة
انها حرب قد توحد الامتين العربية والإسلامية، وتنهي حالة الانقسام، والمحاولات الدؤوبة لتحويل إسرائيل من عدو الى صديق، فليس هناك قضية توحد ولا تفرق غير القضية الفلسطينية.. والأيام بيننا
***
سوريا وإيران وإسرائيل
ماجد كيالي
العرب
يبدو أن إسرائيل اعتادت أن تضرب في سوريا، سواء على الحدود التي تحرص على إبقائها بعيدة عن التأثّر بالصراع السوري وبالجماعات المتصارعة من كل الأطراف، أو داخل سوريا وفي محيط عاصمتها دمشق بالذات، مستهدفة في ذلك تواجد الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، بما في ذلك مستودعات وقوافل أسلحة خاصة بهما؛ كما حصل مؤخرا في الغارة الإسرائيلية الصاروخية على مواقع تتبع حزب الله قرب مطار دمشق الدولي
في المقابل يصرّ النظام السوري على انتهاج سياسة “النأي بالنفس” إزاء هذه الاعتداءات، وكأنها تجري في بلد آخر، إذ لا تصدر عنه سوى بعض التصريحات والوعيد، بحيث أضحت عبارة “النظام يحتفظ بحق الرد في المكان والزمان المناسبين” مدعاة للتهكّم لكثرة ما أطلقها عقب كل اعتداء إسرائيلي على أراضيه، بما في ذلك على مواقع عسكرية من ضمنها طلعات جوية فوق القصر الجمهوري. وهذه كوميديا سوداء لأن هذا النظام لا يكتفي بتكرار تلك العبارة فقط، المتضمنة لعدم الرد، وإنما يصرّ أيضا على استعراض جبروته بإفراطه في انتهاج الحل الأمني في مواجهة أغلبية السوريين، الذين يقصفهم بلا رحمة منذ سنوات بالبراميل المتفجرة والصواريخ وقذائف المدفعية والدبابات لكسر تمردهم ولمجرد توقهم إلى الحرية والكرامة والمواطنة والديمقراطية. بيد أن الغارة الأخيرة قرب مطار دمشق، مثل العديد من الغارات التي سبقتها والتي استهدفت قوافل إمداد ومستودعات أسلحة وقادة لحزب الله قرب دمشق في الأعوام الماضية، تعني مسألتين
الأولى مفادها أن سوريا أضحت بمثابة ساحة تتواجد فيها قوى أخرى، إيران وحزب الله وميليشيات عراقية تتبع الحرس الثوري الإيراني، وتركيا، وقوات نخبة أميركية وبريطانية وفرنسية، أي أن النظام بات فاقدا للسيادة بالمعنى الفعلي وأن لإسرائيل حصّتها أيضا في ملف الصراع السوري
أما الثانية، فهي تفيد بأن هذه الغارة، التي كانت سبقتها ضربة إسرائيلية قرب تدمر قبل شهر وضربة أميركية منذ أسابيع لمطار الشعيرات قرب حمص، تبدو كمؤشّر عملي على سياسة جديدة أميركية وإسرائيلية قوامها تحجيم نفوذ إيران وميليشياتها، في سوريا والعراق وربما في لبنان أيضا، لا سيما أن هذه الضربات جاءت مدعومة بتصريحات هامة في هذا الاتجاه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومن أركان إدارته
الفكرة هنا، على الأرجح، أن مرحلة السماح الأميركي (وضمنه الإسرائيلي) لتمدد إيران في المنطقة قد انتهت أو حققت أهدافها أميركيا وإسرائيليا، وهذا ينطبق على أذرعها الميليشياوية العراقية واللبنانية، الطائفية والمسلحة. وتفسير ذلك أن إيران ما كان لها أن تعزّز حضورها في العراق لولا أن ذلك حصل بالغزو الأميركي للعراق (2003)، وبالتسهيل الأميركي لها في المرحلة الانتقالية. وأن السكوت الأميركي على التمدد الإيراني في سوريا والعراق ولبنان، وعلى البرنامج النووي لطهران، إنما كانت غايته تحديدا استدراج إيران للتورط والاستنزاف في البلدان المذكورة، وتاليا توظيف هذا التورط في تقويض البنى الدولتية والمجتمعية لبلدان المشرق العربي، الأمر الذي قدم خدمة كبيرة لإسرائيل. وهذا ما حصل فعلا، وبالنتيجة فقد أدت السياسات التي انتهجتها إيران إلى إثارة النعرة الطائفية المذهبية، وشق وحدة مجتمعات المشرق العربي بين شيعة وسنة، الأمر الذي لم تستطعه إسرائيل منذ قيامها؛ وهذا هو معنى أن المهمّة انتهت
أي أن الطرفين الأميركي والإسرائيلي يريان أن على إيران أن تعود إلى حجمها الطبيعي خلف حدودها، وأن على ميليشياتها أن تنزع سلاحها أو أن تكف عن زعزعة الاستقرار في البلدان التي تتواجد فيها
المعنى أن التسهيل الأميركي والسكوت الإسرائيلي على تغلغل إيران في المنطقة كانا محسوبين، أولا لجهة عدم السماح بخلخلة أمن إسرائيل وإبقائه عند حدود خلخلة أمن المنطقة، أي دولها ومجتمعاتها، فقط. وثانيا أن كلفة مقاومة إسرائيل عبر حزب الله وادعاء مصارعة الولايات المتحدة، هما أقل ضررا أو كلفة بالقياس مع العوائد التي تنجم عن ذلك من النواحي السياسية والعسكرية والأمنية بالنسبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، وهو ما حصل
من المهم مراقبة ما يجري على صعيد الوجود الإيراني في سوريا، وضمن ذلك وجود حزب الله، إزاء روسيا والولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل، كما من المهمّ مراقبة معادلات القوى بين هذه الأطراف. كما من المهم أيضا التمييز بين الادعاءات والوقائع، وخاصة التمييز بين عوائد الإضرار بإسرائيل بدعوى المقاومة والإضرار بالمجتمعات العربية أيضا بدعوى مقاومة إسرائيل، على نحو ما تبيَّن في سياسات إيران وحزب الله في السنوات الماضية
 

مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية  

1 – 5 – 2017

NRLS

ما بعد الرقة – مرحلة جديدة من الصراع

 
تتسارع وتيرة أحداث الصراع  السوري سياسياً وعسكرياً منذ بداية الربيع الجاري، ومن أهم تلك الأحداث معركة عزل  الرقة وتحريرها من قبضة الدولة الإسلامية، بريادة القوى والفصائل المحلية الديمقراطية الهادفة إلى القضاء على براثن الإرهاب، والمتمثلة بقوات سوريا الديمقراطية التي تسعى ومنذ تأسيسها لتحرير كافة الأراضي السورية من الإرهاب ومن ضمنها مدينة الرقة، تقدم تلك القوات أدى إلى التخلص من الإرهاب في الريف الشمالي والغربي والشرقي باستثناء الريف الجنوبي للرقة، ومن خلال متابعة سير الأحداث الجارية لحملة غضب الفرات وخاصة بعد أن أحكمت قوات سوريا الديمقراطية طوقها على مدينة الطبقة ستشهد مدينة الرقة في الأيام القليلة القادمة عزل المدينة بشكل كامل عن محيطها من الريف وعن محافظة دير الزور ليدخل تنظيم الدولة في طوق الحصار داخل المدينة
إن استلام قوات سوريا الديمقراطية لمعركة تحرير مدينة الرقة القوة الوحيدة الموجودة على الأرض، وعلى ضوء ما ستشهده المعركة من مستجدات وتطورات في المستقبل القريب سيحدد مصير داعش بالتقلص والتراجع تحت وطئة نيران قوات سوريا الديمقراطية أرضاً وضربات التحالف الدولي بزعامة أمريكا جواً، لنكون بذلك أمام نهاية حسابات الأنظمة الاقليمية والمحلية التمددية والتي تخدم مصالحها بالدرجة الأولى في سوريا متذرعةً بمحاربة داعش
وهنا يكمن السؤال ماذا بعد داعش في الرقة السورية كعاصمة للتنظيم، وبالتزامن مع معركة استعادة الرقة التي بدأت في خريف عام 2016 المنصرم بتحرير الريف الشمالي ووصولها في اليوم الراهن إلى إحكام السيطرة على أغلب أجزاء الريف والبدء بعزل المدينة تدريجياً، هذه الفترة التي انتهت فيها حرب الوكالات عبر الأجندات المتطرفة في سوريا، والولوج بالتواجد المباشر للدول الإقليمية والدولية بشكل مكثف في ساحة الصراع كـ تركيا والولايات المتحدة الامريكية والوجود الإيراني والروسي قبل ذلك بكثير، حيث قامت تركيا في الشمال السوري بشن عملياتها عبر تشكيلة درع الفرات في مناطق الشهباء وتحت إشراف ضباط ومسؤولين عسكريين في الجيش التركي، والتواجد الإيراني في سوريا منذ بدايات الأزمة من خلال المليشيات الشيعية المسلحة وقوات الحرس الثوري الإيراني وتقديم الدعم المادي والمعنوي للنظام السوري، وروسيا التي وفرت من جانبها الغطاء الجوي الكامل للنظام السوري في محاربة المسلحين وإقامة قواعدها العسكرية تحت ذريعة أن تواجد قواتها في سوريا شرعية وجاءت بطلب من حكومة شرعية
وقيام أمريكا بدعم قوات سوريا الديمقراطية وارسال مقاتلين لها إلى الشمال السوري في شرق الفرات وإقامة قواعد عسكرية هناك بالإضافة لمحاولاتها لتحريك فصائل المعارضة التابعة للائتلاف السوري في ريف إدلب والتي تعمل تحت الضغوطات الخارجية كأجندات الأطراف التي تلعب دوراً في الصراع السوري، وطلبت في الآونة الأخيرة من هذه الفصائل المسلحة أن تندمج في كيان واحد لتقوم بمحاربة جبهة فتح الشام “جبهة النصرة” سابقاً في الريف الشمالي الغربي لإدلب وحماة وحلب، مما يدل بأن أمريكا بمحاولتها في عملية التحريك تلك قد تتجه أنظارها فيما بعد الرقة إلى الشمال الغربي السوري لخلق استراتيجية التعامل مع هذه المنطقة
نحن هنا أمام قوات دولية وإقليمية متواجدة على الأرض بشكل مباشر المؤشر على الانتهاء من مرحلة الحرب بالوكالة، والدخول في مرحلة جديدة من الصراع بسبب التزام هذه الأطراف الدولية والإقليمية بالحفاظ على وجودها في سوريا على المدى الطويل، من جهة أخرى تركيا ومن خلال العمل على إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري كما تتدعي تحاول أيضاً المحافظة على تواجدها الطويل الأمد في المنطقة من خلال تشكيلة درع الفرات وأيضاً عبر دعمها للفصائل السلفية المسلحة في إدلب وريف حلب الغربي بغية تأمين تواجدها في الحسابات المستقبلية للأزمة السورية، ومن جانبها إيران المنافسة في منطقة الشرق الأوسط تريد هي الأخرى أن تدير الأوراق ضمن المناطق التي ستتحرر من داعش في عموم المناطق السورية وفي الدول الأخرى المجاورة لسوريا عبر كسب النفوذ ومن خلال المناطق السكانية الشيعية وبالشكل الذي يتوافق مع مصالحها ويضاف إليها المشاريع الاستثمارية الإيرانية في سوريا التي وقعتها مع النظام السوري هذه المؤشرات هي من الناحية الإقليمية
 ومن الناحية الدولية روسيا ونمطية عملها في سورية بطابعها السياسي والعسكري تشير إلى أنها سياسة استراتيجية طويلة الأمد ويمكنها من خلال هذه الاستراتيجية الوقوف أمام حسابات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وأمريكا لم تغفل أعينها أبداً عما يجري في الساحة السورية، ربما لم تكن حاضرة بشكل مباشر خلال السنوات الماضية من الأزمة لكنها لم تغب ولو بشكل غير مباشر ومؤخراً عرفت كيف تقوم بخلط الأوراق الإقليمية والدولية في المنطقة وسوريا خاصةً في عهدة الرئيس الجديد ترامب وبعد الضربة الجوية على مطار الشعيرات العسكري وما يمكن فهمه هنا من السياسة الأمريكية بأن هذه الضربة تعني تخلي أمريكا عن نهج السياسة الإرتباكية لباراك أوباما، وبمعنى آخر دخلت السياسة الأمريكية في الآونة الأخيرة مرحلة جديدة وإشارتها كانت الضربة الجوية التي نفذتها في السابع من أبريل الجاري، ومن إحدى المؤشرات أيضاً الشهادة التي قدمها الجنرال جوزيف فوتيل أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ في ال9 من آذار المنصرم قائلاً قد تكون هناك حاجة إلى نشر قوات إضافية في المستقبل للمساعدة في الاستقرار ويضاف إلى تصريحاته التحول الأمريكي نحو الالتزام العسكري المفتوح في سوريا
في ضوء هذه المجريات والتطورات نصل لنتيجة مفادها بأن الاستقرار السياسي واضفاء هذا الاستقرار طابعه على المناطق التي تستعاد من داعش، ومعالم المنطقة بأكملها غير واضحة بل ومازال يكتنفها الكثير من الغموض، والإقرار بعدم حتمية الوضع الذي ستؤول إليه المنطقة ما بعد داعش سياسياً وإدارياً، وذلك قياساً بالوضع التكتيكي الميداني واستراتيجياته الأكثر سطوعاً في التخلص من داعش
 واستنتاجاً لما سبق تتضح أمامنا جلياً حدة التناقضات بين القوات المشاركة في التحالف ضد داعش في معركة الرقة وغيرها من المناطق، وخاصة التناقضات التي ظهرت بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، فتركيا التي تتصارع من أجل الإبقاء على عزل مدينة الرقة لقوات درع الفرات التي تعمل تحت رعايتها، إلا أن ما تريده الإدارة السياسة الديمقراطية في الشمال السوري والذي تفضله الولايات المتحدة الأمريكية هو استمرار قوات سوريا الديمقراطية في محاربة داعش، التي قطعت أشواطاً بوصولها إلى مشارف المدينة، وأيضاً التناقض بين أميركا وروسيا، حيث ترغب الأخيرة أن يكون لها دوراً في عملية تحرير المدينة وحاولت مراراً وتكراراً بمختلف المساعي، ولكن حدة هجمات التي شنتها  قوات “القسد” من أجل إحكام  الطوق حول المدينة أدى إلى إغلاق جزء كبير من الطريق السريع رقم (4) وهو الطريق الحاسم، حيث كانت القوات الموالية للنظام وبدعم روسي قد خططت لاستخدام هذا الطريق للوصول إلى ميدان معركة الرقة وعدم وجود تقدم سهل للعملية صعبت المحاولات الروسية وافقدتها ورقة المساومة مع الولايات المتحدة الأميركية في دعمها للقوات الموالية للنظام السوري للمشاركة بعملية الرقة، ويضاف إلى جملة تلك التناقضات أيضاً محاولات إيران استخدام مليشيات الحشد الشعبي الشيعية للمشاركة في عملية تحرير الموصل للعبور والدخول في الأراضي السورية بحجة محاربة داعش
باستطاعة المرء رؤية حدة انقسامات الرؤى والحلول الجارية حول الأزمة السورية في عملية تحرير الرقة من تنظيم الدولة الإسلامية، وبتعبير آخر الصراع على المشاركة في تحرير المدينة هو الصراع نفسه وبشكل أوسع في التأثير على الساحة السورية وإيجاد هذه الأطراف المتصارعة مكاناً لها بما يتوافق مع مصالحها ليكون ذلك التناقض أكثر سطوعاً ووضوحاً
 لا نستطيع التكهن بما سيؤول إليه الوضع السياسي والعسكري في الشرق الأوسط عموماً وسوريا خصوصاً ما بعد هزيمة داعش ودحرها في الرقة، ولكن من خلال رصد الأحداث الجارية منذ أواخر العام الماضي وحتى الربع الأول من العام الجاري فإنها تمدنا ببعض رؤوس الخيط في المستقبل القريب وهي
التناقضات الجارية الآن بالتزامن مع عملية محاربة داعش بين الأطراف المشاركة والغير مشاركة في العملية سيكون لها أصداء وتأثير على الأطراف المعنية نفسها فيما بعد هزيمة داعش لأنها تناقضات بنيوية تعزز تواجد الإرهاب أكثر، ويمكن هنا الإشادة إلى تصريح مارين لوبان النائبة في البرلمان الأوروبي عن فرنسا ورئيسة حزب الجبهة الوطنية(اليمين) والتي أكدت إذا أردتم القضاء على الإرهاب فعليكم التخلص من السعودية وقطر وتركيا إن كانت المرحلة الحالية تجفيف للمساحات التي يجري فيها الإرهاب بالقناع الإسلامي الزائف، فإن المرحلة القادمة قد تكون الصراع من أجل إضعاف وتجفيف منابع الإرهاب، وسلطات الشرق الأوسطية المتمسكة بالإسلام الراديكالي والسياسي وفي هذه الحالة سيكون لها نصيب من هذا الصراع الذي إما أن ينتصر نتيجة التحالفات (السنية والشيعية) او يُهزم نتيجة التناقضات فيما بينها
نظراً لتواجد حسابات دولية تتناقض مع حسابات التحالف السني والشيعي في المنطقة والتي ظهرت جلياً في ظل الفوضى الخلاقة التي تجتاح المنطقة برمتها
أمام هذه الانقسامات والتناقضات على القوى الديمقراطية المحلية في الشرق الأوسط وعلى رأسها الكرد والشعوب الأخرى تعزيز حقائقها التاريخية في العيش المشترك اكثر فأكثر وتنظيم هيئاتها الإدارية والمؤسساتية بشكل أوسع نطاقاً وعلى هذه القوى الديمقراطية قراءة الراهن والمستقبل القادم بشكل أكثر دقة وتفعيلها على أرض الواقع للخروج من غليان الفوضى الذي تعاني منه المنطقة لإحقاق مكاسب أكثر من تلك التي تم الوصول لها حالياً واقتناص الفرص المؤاتية من التناقضات القائمة، وكيفما بدأت ظهور نواة الديمقراطية المنتظمة في روج آفا وشمال سوريا بالتنظيم فالمرحلة الراهنة والقادمة تتطلب تنظيماً إدارياً ومؤسساتياً ليكون التنظيم نواة لتقوية وتطوير مشروع الفيدرالية لشمال سوريا بأجواء يكتنفها توسيع رقعة الديمقراطية
 

           منذر محمد